أنت غير مسجل في منتديات سبيل الإسلام للرد على الشبهات حول الإسلام العظيم . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
أنت غير مشترك معنا .. بمنتديات سبيل الإسلام ... للتسجيل إضغط هنا

 

 

 


آخر 20 مشاركات &amp;quot;مسيحي مصري&amp;quot; يناظر في موضوع :الصحابة رضي الله عنهم و.. تلاميذ يسوع المسيح ( آخر مشاركة : الصارم الصقيل - )    <->    حالة انا شوفتها بعينى ( آخر مشاركة : أعمال متطورة - )    <->    Ham إكتشاف سرعة إنتقال الصوت في الحرارة بهدي القرآن ( آخر مشاركة : خالد رشدي - )    <->    Ham كيفية الخشوع في الصلاة ( آخر مشاركة : خالد رشدي - )    <->    5 إكتشاف دورة حياة الشمس ودورانها بهدي القرآن ( آخر مشاركة : خالد رشدي - )    <->    اعــجــاز مــذهــل فــي ســورة الــتــــيــــن ( آخر مشاركة : احب رب الكون - )    <->    زيت الزيتون .. أسرار وإعجاز! ( آخر مشاركة : احب رب الكون - )    <->    أثر تشريط الحجامة في الشفاء من الأمراض ( آخر مشاركة : احب رب الكون - )    <->    المنحوس ( آخر مشاركة : احب رب الكون - )    <->    إعجاز القرآن بين مبادئ اللغة وأصول العقيدة ( آخر مشاركة : احب رب الكون - )    <->    بخصوص الدعوة الى الله ( آخر مشاركة : احب رب الكون - )    <->    أريد أدلة علمية صحيحة على الآتي ( آخر مشاركة : احب رب الكون - )    <->    Newest إعجاز آية: (قُل كُونُواْ حِجَارَةً أَوْ حَدِيداً) ( آخر مشاركة : احب رب الكون - )    <->    شبهة أزعجتني ( آخر مشاركة : احب رب الكون - )    <->    2005042 استخراج مضادات حيوية من الذباب ( آخر مشاركة : احب رب الكون - )    <->    آداب وأحكام المطر والرعد والبرق والريح والبَرَدَ ( آخر مشاركة : احب رب الكون - )    <->    27 محاضرة الشيخ الحويني: وإن تصبروا وتتقوا لايضركم كيدهم شيئاً 4-1-2013 ( آخر مشاركة : احب رب الكون - )    <->    فتحسسوا حب الشريعة في قلوبكم ( 2 ) ( آخر مشاركة : احب رب الكون - )    <->    يحيـــــا المؤمـــــن دآئمــــــآ بيـــــن أمريـــــن ( آخر مشاركة : احب رب الكون - )    <->    Q (14) فناء قوم لوط الجدد: بومبي الإيطالية ( آخر مشاركة : احب رب الكون - )    <->   
العودة   منتديات سبيل الإسلام للرد على الشبهات حول الإسلام العظيم > القسم الإسلامي العام > القسم الإسلامي العام
التسجيل المنتديات موضوع جديد التعليمات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

القسم الإسلامي العام المواضيع الإسلامية العامة

إضافة رد
كاتب الموضوع تائب الى الله عز وجل مشاركات 72 المشاهدات 15655  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #31  
قديم 19-12-2008, 02:08 AM
الصورة الرمزية تائب الى الله عز وجل
تائب الى الله عز وجل تائب الى الله عز وجل غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 1,418
أخر تواجد:12-03-2009 (02:24 AM)
الديانة:
الجنس:
الدولة:
افتراضي بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين اللهم صل على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم

فصل الاختلاف والوهم
قوله في الهجرة معي إداوة عليها خرقة قد روتها كذا لجميعهم في البخار مهموز قيل وصوابه رويتها غير مهموز ويحتمل معناه ربطتها وشددتها عليها يقال رويت البعير مخففا إذا شددت عليه بالرواء وهو الحبل ويكون معناه أيضا عددتها لري النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ولا جعل له فيها ريه يقال ارتوى القوم حملوا ريهم من الماء وقد تصح عندي الرواية بالهمز على نحو هذا المعنى أي أعددتها من روات الأمر إذا أعملت الرأي فيه وأعددته بدليل رواية مسلم ومعي إداوة ارتوى فيها للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) ليتطهر ويشرب
وفي صدر كتاب مسلم وزعم القائل الذي افتتحنا الكلام على الحكاية عن قوله والأخبار عن سوء رويته كذا لكافة شيوخنا وعن الهوزني روايته والأول الصواب
قوله في حديث ابن عمر فلقيهما ملك فقال لي لم ترع كذا الرواية فيها بغير خلاف وهو المعروف أي لا روع عليك وقد فسرناه ورواه بقي بن مخلد فلقيه ملك وهو يزعمه فقال لم ترع
وقوله في تزويج خديجة واستيذان أختها فارتاح لذلك كذا للنسفي بالحاء وكذا رواه مسلم عن سويد وعند سائر رواة البخاري ارتاع بالعين وكلاهما صحيح المعنى فبالحاء انبسط وسر ومنه فلان يراح للمعروف ويرتاح وبالعين أكبر مجئها له واستعد للقائها وتنبه له أو للأمر الذي استؤذن فيه أو لما أصابه من ذكر اسم خديجة وحبه لها وقصده إياها
وقوله في قول عبد القدوس نهى أن يتخذ الروح عرضا بفتح الراء الأولى وسكون الواو بعدها هو تصحيف من عبد القدوس وقد فسره بما هو خطأ أيضا وهو الذي قصد مسلم بيان خطئه وإنما صحفه من الحديث الآخر نهى أن يتخذ الروح غرضا بضم الراء أولا وفتح الغين المعجمة والراء أي أن ينصب ما فيه روح للرمي بالسهام كنهيه عن المصبورة والمجثمة
الراء مع الياء
( ر ي ب ) قوله يريبني مارابها ويروى أرابها ولا يريبه أحد من الناس قال الحربي الريب ما رأبك من شيء تخوفت عقباه وقوله ويريبني في مرضي وهل رأيت من شيء يربيك بالفتح والضم وقوله وأما المرتاب

"""" صفحة رقم 304 """"
وكاد بعض الناس يرتاب الريب الشك ومنه دع ما يريبك إلى ما لا يربيك يقال رابني الأمر وأرابني إذا اتهمته بشيء وأنكرته لغتان عند الفراء وغيره وفرق أبو زيد بين اللفظتين فقال رابني إذا علمت منه الريبة وتحققتها وأرابني إذا ظننت به ذلك وتشككت فيه وحكي عن أبي زيد مثل قول الفراء أيضا والريب أيضا صرف الدهر
( ر ي ت ) ريث ما ظن أني رقدت أي مقدار ذلك وراث عليه جبريل بثاء مثلثة أي أبطأ والريث الإبطاء
( ر ي ح ) قوله من عرض عليه ريحان فلا يرده قال صاحب العين هي كل بقلة طيبة الريح وقد يحتمل هنا أن يريد الطيب كله كما جاء في الحديث الآخر من عرض عليه طيب فلا يرده وأصله كله الواو ومنه ريحانتاي من الدنيا وقد تقدم
( ري د ) قوله في حديث الخضر جدارا يريد أن ينقض على مجازه في كلام العرب أي مهيأ للسقوط وقال الكسائي معناه صار
( ر ي ط ) قوله ريطة كانت عليه الريطة بفتح الراء فيهما قيل هو كل ثوب لم يكن لفقين وقيل كل ثوب دقيق لين وأكثر ما يقوله أهل العربية ريطة لا رائطة وأجازها بعض الكوفيين ولم يجزها البصريون وجمعها ريط وقد جاءت في الموطأ بالوجهين لاختلاف الرواة فيه
( ري م ) قوله فما رام رسول الله مكانه ولم يرم حمص أي لم يبرح ولا فارق يقال فيه رام يريم ريما وأما من طلب الشيء فرام يروم روما وفي رواية ابن الحذاء ما راح وهو قريب من المعنى الأول وقد غلط فيطه الداودي فقال لم يرم لم يصل فعكس التفسير
( ر ي ن ) قوله قد رين به قيل انقطع به وقيل علاه وغلبه وأحاط بماله الدين ورين أيضا بمعنى ذلك قال أبو زيد رين بالرجل إذا وقع فيما لا يستطيع الخروج منه
( ر ي ع ) قوله أكثر ريعا بفتح الراء أي زيادة والريع ما ارتفع من الأرض وعجل رائع
( ر ي ف ) وذكر الريف ولم نكن أهل ريف بكسر الراء هو الخصب والسعة في المأكل والمشرب والريف ما قارب الماء من أرض العرب وغيرها
( ر ي ق ) قوله بريقة بعضنا أي بصاقه يريد بصاق بني آدم وهو مما يستشفى به من الجراحات والآلام والقوباء وشبهها
( ر ي ش ) قوله أبرئ النبل وأريشها أي أنحتها وأقومها وأجعل فيها ريشها التي ترمي بها وتقدم أول الحرف تفسير راشه الله أي وسع عليه وكثر ماله
( ر ي ي ) وذكر لا عطين الراية ورأياتهم غير مهموز هو اللواء وأصله من العلامة ولذلك أيضا يمسى علما لأن به يعرف موضع مقدم الجيش وحوانيت أصحاب الرايات منه ومنه في الشيطان بها ينصب رأيته يعني السوق أي بها مجتمعه لعلامته قوله من رأيا رأيا الله به أي من تزين للناس بما ليس فيه وأظهر لهم العمل الصالح ليعظم في نفوسهم أظهر الله في الآخرة سريرته على رؤوس الخلق.
فصل الاختلاف والوهم
في تفسير سبحان في سؤال اليهود النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عن الروح فقال بعضهم ما رأيكم إليه كذا في النسخ كلها في الصحيحين بهذه الصورة وأتقنه الأصيلي بباء بواحدة وفي بعض النسخ عن القابسي بباء باثنتين تجتها قال الونشي وجه الكلام وصوابه ما أربكم إليه أي حاجتكم
قال القاضي رحمه الله وقد تصح عندي الرواية بمعنى ما خوفكم أو دعاكم إلى الخوف أو ما شككم في أمره حتى تحتاجوا إليه وإلى سؤاله أو ما دعاكم إلى شيء قد يسوؤكم عقباه منه إلا ترى كيف قال بعده

"""" صفحة رقم 305 """"
لا يستقبلنكم بشيء تكرهونه
في خبر ابن عمر والحجاج في الحج إن كنت تريد السنة اليوم قاقصر الخطبة كذا للقابسي والأصيلي عن المروزي في عرضة مكة وعند أبي ذر والجرجاني لو كنت تريد أن تصيب السنة والأول هو المعروف في غير هذا الموضع في الأمهات لكن وجهه أن تكون لو هنا بمعنى أن وقد قيل ذلك في قوله ولو أعجبتكم
وفي باب من قتل نفسه خطئا وأي قتل يزيده عليه كذا للرواة عن البخاري وعند الأصيلي نزيده بالنون وكلاهما بالزاي ومعناه أي قتل في سبيل الله يفضله وفي بعض الروايات أي قتيل وكذا عند القابسي وعبدوس
في باب خلق آدم وذريته في كبد في شدة وريشا المال وقال غيره الرياش والريش واحد وهو ما ظهر من اللباس كذا لأبي ذر وعند الأصيلي في كبد في شدة واقتناء المال وغيره الرياش والأشبه الأول ولعل واقتناء مصحف من وريشا والله أعلم لا سيما بذكر الرياش بعده وقد تخرج رواية الأصيلي لأن اقتناء المال والسعي في المعيشة من جملة المشقات للإنسان فيها وقد جاء في التفسير في كبد في تعب ومشقة في أمور الدنيا والآخرة وقد قيل في تفسير الكبد غير هذا
فصل مشكل أسماء البقع والمواضع وتقييدها
( ريم ) بكسر الراء وسكون الياء باثنتين تحتها ذكر في الموطأ أنها على أربعة برد يعني من المدينة قاله مالك وفي مصنف عبد الرزاق وهي ثلاثون ميلا
( الروحاء ) بفتح الراء ممدود من عمل الفرع من المدينة بينه وبين المدينة نحو أربعين ميلا وفي كتاب مسلم هي على ستة وثلاثين ميلا وفي كتاب ابن أبي شيبة تلاثون ميلا
( الربذة ) بفتح الراء والباء والذال المعجمة موضع خارج المدينة بينها وبين المدينة ثلاث مراحل وهي قريب من ذات عرق
( ركبة ) بضم الراء كاسم الجارحة قال ابن بكير هي بين الطائف ومكة قال القعنبي هو واد من أودية الطائف وقيل هي أرض بني عامر بين مكة والعراق
( أم رحم ) من أسماء مكة بضم الراء وسكون الحاء المهملة
( رومة ) البير التي اشترى عثمان وسبلها بالمدينة بضم الراء وفي الحديث وأرض جابر بطريق رومة مثله ولعلها تلك
( رومية ) بتخفيف الياء وضم الراء وكسر الميم كذا قاله الأصمعي مدينة رياسة الروم وعلمهم وكذا ضبطناه في الصحيح عن شيوخنا قال الأصمعي وكذلك أنطاكية مخفف أيضا
( رودس ) بضم الراء وكسر الدال وآخره سين مهملة كذا ضبطناه عن أشياخنا الصدفي والأسدي وغيرهما في هذا الكتاب وغيره وضبطناه هنا عن الخشنى بفتح الراء وكذلك في كتاب التميمي وضبطناه عن بعضهم في غيرها بفتح الدال وكلهم قالها بالسين والدال المهملتين إلا الصدفى عن العذرى فإنها عنده بالشين المعجمة وقيدناه في كتاب أبي داود جزيرة بأرض الروم
( رامهرمز ) بفتح الميم وضم الهاء والميم الآخرة وسكون الراء وآخره زاي مدينة مشهورة بأرض
( روضة خاخ ) تقدم ذكرها في حرف الخاء
( الرجيع ) ماء لهذيل بين عسفان ومكة وبها بير معونة
( الرويثة ) بضم الراء وفتح الواو وبعد ياء التصغير ثاء مثلثة
فصل مشكل الأسماء والكنى
كل من ذكر فيها رباح بفتح الراء والباء بواحدة وكذلك ابن رباح وابن أبي رباح ويزيد بن رباح وليس فيها خلافه إلا زياد بن رياح أبو قيس عن أبي هريرة في أشراط الساعة ومفارقة الجماعة كذا قيدناه عن جميعهم في مسلم بياء باثنتين

"""" صفحة رقم 306 """"
تحتها وكذا قاله عبد الغني وابن الجارود ويقال فيه بباء بواحدة كالأول وحكى البخاري فيه الوجهين وفيها ( رشيد ) الثقفي بضم الراء وداوود بن رشيد وليس ثم خلافه ورقبة بن مصقلة بفتح الراء والقاف والباء ورقية بنت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) هذا بخلافه لا غيرهما إلا أن عند القابسي في كتاب البدء ورواه عيسى عن رقية كذا قال وهو وهم يعني مثل اسم المرأة قال أبو الحسن والصواب رقبة وهو ابن مصقلة وأصلحه وهو الذي لغير القابسي على الصواب وربعي بن حراش بكسر الراء وسكون الباء وكذلك محمد بن معمر بن ربعي وأبو قتادة بن ربعي وفيها محمد بن بكار بن الريان والمستمر بن الريان هذان بالراء وياء بعدها باثنتين تحتها ويشبهه زيد بن زبان بفتح الزاي وتشديد الباء بواحدة وفيها عمر بن عبدا لله بن رزين بفتح الراء أولا وكسر الزاي بعدها وكذلك أبو زرين عن أبي هريرة ويشتبه به سلم زرير هذا القديم الزاي مفتوحة وكسر الراء بعدها وآخره راء أيضا وقيده الأصيلي زرير بضم الزاي وفتح الراء على التصغير وقال كذا عند أبي زيد وكذا قراه والصواب الفتح وبه قيده وهو الذي صحف اسمه ابن مهدي فقال ابن رزين ورزيق بن حكيم بضم الراء أولا بعدها زاي مفتوحة على التصغير وكذلك اسم أبيه ومثله عمار بن رزيق وعند العذري فيه في باب ما منكم من أحد إلا وكل به قرينه زريق بتقديم الزاي وهو خطأ واختلف في زريق بن حيان فكان عندابن سهل وغيره فيه الوجهان تقديم الزاي وتأخيرها وكان عند ابن عتاب وابن حمدين بتقديم الراء وهو قول أهل العراق والذي حكى الحفاظ وأصحاب المؤتلف البخاري فمن بعده وأهل مصر والشام يقولون بتقديم الزاي قال أبو عبيد وهم أعلم به وكذلك ذكره أبو زرعة الدمشقي وكذا رواه الجياني في الموطأ ومسجد بني زريق بتقديم الزاي لا غير وبنو زريق بطن من الخزرج والربيع بنت معوذ بضم الراء وتشديد ياء التصغير وأمها أم الربيع وكذلك بنت النضر عمة أنس والبراء بن مالك وأم حارثة ومن عداهما الربيع بالفتح في الراء وعبد العزيز بن رفيع بضم الراء والفاء وهارون بن رياب بكسر الراء وبعده همزة وآخره باء بواحدة ويشبهه الرباب عن سلمان بفتح الراء وبائين كلاهما بواحدة وهي بنت صليع ويشبهه حمزة الزيات هذا بالزاي من الزيت وأبو صالح الزيات وهو السمان أيضا ورؤية بضم الراء وبعده همزة ساكنة ثبت في رواية أبي زيد في باب صفة الشمس والقمر وسقط لغيره وعمارة بن رويبة بضم الراء وفتح الواو مصغر وأبو رشدين بكسر الراء وابن أبي رزمة بتقديم الراء وكسرها وابن ركانة بضم الراء وتخفيف الكاف وأميمة بنت رقيقة بضم الراء وفتح القافين مصغر وأبو رهم وبنت أبي رهم وابن أبي رهم بضم الراء وسكون الهاء وأم رومان ويزيد بن رومان بضم الراء ورعل بعين مهملة مكسور الراء قبيل من سليم وأبو الرجال وابن أبي الرجال بجيم مكسور الراء وخفاف بن إيماء بن رحضة بفتح الراء والحاء المهملة والضاد المعجمة وجبلة بن أبي رواد بفتح الراء وشد الواو وآخره دال مهملة ومثله عثمان بن أبي رواد وأخوه عبد العزيز بن أبي رواد وهم أخوة ثلاثة وعاصم عن ابن أبي رواد هو عبد العزيز هذا ويشتبه به هلال بن رداد بعد الراء دال مهملة مثل آخره وفي بعض النسخ عن القابسي فيه ابن داوود وهو خطأ ويشتبه

"""" صفحة رقم 307 """"
به وراد كاتب المغيرة بفتح الواو وتقدم في الدال ( الركين ) ويزيد ( الرشك ) بكسر الراء وسكون الشين لقب له بالفارسية قيل معناه القاسم وقيل الغيور وقيل العقرب وقيل سمي بذلك لكبر لحيته وإن عقربا مكث فيها ثلاثة أيام والعقرب الرشك بالفارسية وروح بن غطيف بفتح الراء وسيأتي الاختلاف والوهم في ضبط اسم أبيه في حرف الغين ومحمد بن رمح بضم الراء وآخره حاء كواحد الرماح من الأسلحة ( وربيعة ) الرأي على الإضافة وقد ضبطناه رفعا على الوصف سمي بذلك لغلبة الفتيا بالرأي والقياس عليه وسعيد بن عبد الرحمن بن رقيش بضم الراء وفتح القاف مصغر آخره شين معجمة ( الرميصاء ) مصغر أم أنس بن مالك وهي أم سليم امرأة أبي طلحة وقال الدارقطني ويقال بالسين وكذا ذكرها البخاري وذكرها مسلم الغميصاء بالغين قال أبو عمر في أم سليم هي الغميصاء والرميصاء وقيل أن المشهور فيها الراء وأما بالغين فأختها أم حرام بنت ملحان وقال أبو داوود الرميصاء أخت أم سليم من الرضاعة وهذا وهم والأول الصواب وذكر أبو داوود في حديث معمر في غزو البحر أن أخت أم سليم الرميصاء.
فصل الاختلاف والوهم
في باب الجمعة في حديث نحن الآخرون السابقون نا محمد بن رافع نا عبد الرزاق كذا لهم وعند الهوزني نا محمد بن رمح نا عبد الرزاق وهو وهم والله أعلم
في حديث الطوافات حميدة بنت رفاعة كذا يقول جميع رواة الموطأ إلا يحيى بن يحي الأندلسي فإنه يقول بنت أبي عبيد بن فروة والصواب ما للجماعة وقد قدمنا الخلاف في ضبط اسمها
في القراءة في الجمعة نا سليمان بن بلال عن جعفر عن أبيه عن أبي رافع كذا للعذري عند الصدفي ولغيره عنه لمسلم وسائر الرواة عن ابن أبي رافع وهو الصواب
وفي باب صنفان من أهل النار نا ابن نمير نا زيد وهو ابن حباب نا عبد الله بن أبي رافع مولى أم سلمة وبعده في الحديث الآخر نا عبد الله بن رافع كذا هو عندنا وكلاهما صحيح والخلاف في اسم أبيه ذكره البخاري هكذا في التاريخ
وفي البخاري في باب التصيد على الجبال عن نافع مولى أبي قتادة وأبي صالح مولى التوءمة كذا لهم على خلاف في أبي صالح ذكرناه في حرف الصاد وفي نسخة النسفي رافع وهو وهم
في باب إدخال الضيفان عشرة عشرة عن شيبان أبي ربيعة كذا لهم وفي بعض الروايات عن ابن السكن عن سنان بن أبي ربيعة وصوابه ابن ربيعة أو أبو ربيعة قال البخاري هو أبو ربيعة سنان بن ربيعة
وفي حديث أمامة بنت زينب ولأبي العاصي بن ربيعة كذا ليحيى بن يحيى في الموطأ وليحيى بن بكير والتنيسي والقعنبي وأكثر رواة ملك وكذا ذكره البخاري من رواية التنيسي وهو خطأ وغيرهم يقول ابن الربيع وكذا رواه بعض رواة يحيى وكذا رواه ابن عبد البر وهو المضبوط عن ابن وضاح والصواب واسم أبيه الربيع بلا شك وقال الأصيلي النسابون يقولون أبو العاصي بن ربيع ابن ربيعة نسب في إحدى الروايتين إلى جده
قال القاضي رحمه الله لا أدري من نسبه هكذا ولم يختلف أصحاب الخبر والنسب والحديث أنه أبو العاصي بن الربيع بن عبد العزي بن عبد شمس بن عبد مناف وإنما ربيعة عم أبيه والد عتبة وشيبة ابني ربيعة بن عبد شمس واختلف في اسمه فقيل لقيط وقيل القاسم وقيل مهشم وقيل مقسم
وفي الصلح مع المشركين نا محمد بن رافع كذا لهم وهو الصواب وعند ابن أبي صفرة عن

"""" صفحة رقم 308 """"
محمد بن نافع بالنون وهو وهم
وفي النكاح في باب لم تحرم ما أحل الله لك نا الحسن بن الصباح سمع الربيع بن نافع كذا لهم ولابن السكن الزبير بن نافع
في قتل الحيات نا إسماعيل وهو عندنا ابن جعفر عن عمر بن نافع كذا للسمرقندي وللعذري عند الصدفي وكان عند أبي بحر عمر بن رافع وهو وهم
وفي آخر باب لعق الأصابع حدثني أبو بكر بن نافع نا عبد الرحمن يعني ابن مهدي كذا في الأصول وعند أبي بحر وابن عيسى بن رافع بالراء والصواب ابن نافع وهو المكني بأبي بكر وأما ابن رافع فكنيته أبو عبد الله وهما ممن خرج عنه معا البخاري ومسلم
وفي حيث الخوارج فلقيت رافع بن عمرو الغفاري كذا لهم وعند الطبري نافع بالنون وهو وهم وذكرنا في حرف اللام الاختلاف في الموضعين والوهم في حديث محمود بن ربيع أن عتبان بن مالك فأنظره هناك
وفي فضل صلاة الفجر قال أبو رجاء أنا همام كذا للقابسي وعند غيره ابن رجاء
وفي باب من أتاه سهم غرب أن أم الربيع بنت البراء وهي أم حارثة وذكر حديث سؤالها النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عن ابنها حارثة كذا في جميع النسخ قال بعضهم وهو وهم قبيح إنما هي الربيع بنت النضر عمة البراء لابنته قال الدارقطني الربيع بنت النضر عمة أنس بن مالك بن النضر وأم حارثة بن سراقة المستشهد ببدر والبراء هو أخو أنس بن مالك بن النضر
فصل مشكل الأنساب
ذكرنا في الدال من ينتسب بالرازي وجعفر ( الرقي ) وعبد الله بن جعفر الرقي بفتح الراء منسوب إلى الرقة من مدن الشام وأبو أسماء ( الرحبي ) بفتح الراء والحاء المهملة المفتوحة بعدها باء بواحدة ورحبة في حمير واسمه عمرو بن مرثد أو مزيد وفيها رحبيون آخر لم يذكر في هذه الأصول نسبهم منهم يزيد بن حمير وثور بن يزيد الحمصي وحبيب بن عبيد هؤلاء كلهم رحبيون وقد خرجا عنهم لكن لم ينسبوا منهم إلا أبا أسماء وحميد بن عبد الرحمن ( الرؤاسي ) وابنه إبراهيم بن حميد بضم الراء بعدها همزة وآخره سين مهملة منسوب إلى رؤاس بن كلاب وبعضهم لا يهمزه وكذا قيدناه عن شيوخنا وفي بعض نسخ مسلم إبراهيم بن حميد الرقاشي وعند العذري في باب أتباع الإمام في الصلاة حميد بن عبد الرحمن الرقاشي وكلاهما خطأ وأما أبو معن الرقاشي فهذا هو صحيح نسبه خرج عنه مسلم وكذلك واصل بن عبد الرحمن الرقاشي ومحمد بن عبد الله الرقاشي وعبد الله بن وهب الراسبي بفتح الراء وكسر السين بعدها باء بواحدة وكذلك جابر بن عمرو الراسبي وهو أبو الوازع الراسبي وعبد الله بن محمد الرومي بضم الراء وسليمان بن علي الربيع بفتح الراء والباء بواحدة والفضل بن يعقوب ( الرخامي ) بضم الراء وخاء معجمة ومحمد بن عبد الله ( الرزي ) بضم الراء وتشديد الزاي بعدها ويقال فيه أيضا الأرزي بضم الهمزة وقد ذكرناه في حرف الدال لأجل خلاف فيه في بعض النسخ وأبو العالية ( الرياحي ) بكسر الراء وياء بعدها باثنتين تحتها ومحمد بن يزيد ( الرفاعي ) بكسر الراء بعدها فاء.
فصل الاختلاف والوهم
في مسجد قباء أبو معن الرقاشي يزيد بن يزيد الثقفي بصرى فتأمل هذا كيف يكون ثقفيا رقاشيا ولا جامع بينهما وفي صلاة أبي بكر في مرض النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ذكر حميد بن عبد الرحمن الرواسي وعند العذري الرقاشي بالقاف والشين معجمة وهو وهم والصواب الأول وقد ذكرناه أبو هاشم الرماني بضم الراء وبعد الألف نون

"""" صفحة رقم 309 """"
وياء النسبة هذا هو الصواب فيه وكذا قيده الأصيلي والحفاظ وأصحاب المؤتلف وأتقنوه معروف مشهور ووقع عند الطرابلسي في الصحيح الزماني بزاي مكسورة وهو وهم وإنما الزماني عبد الله بن معبد خرج عنه مسلم وفي صلاته ( صلى الله عليه وسلم ) على القبر وحدثني أبو غسان محمد بن عمرو الرازي كذا عند كافة شيوخنا عن العذري وغيره وفي كتاب شيخنا القاضي الصدفي عن العذري وحدثني أبو غسان المسمعي وهو وهم
حرف الزاي مع سائر الحروف
الزاي مع الباء
( ر ب ب ) قوله زبيبتان بفتح الزاي هما زبيبتان في جانبي شدقى الحية من السم وتكون في جانبي شدق الإنسان عند كثرة الكلام وقيل هما نكتتان على عينة وهو أشدها أذى قال القاضي رحمه الله ولا يعرف أهل اللغة هذا الوجه وقال الداودي همانابان يخرجان من فيه وفي حديث الأسود هادم الكعبة والطاعة للأيمة حبشي كان رأسه زبيبة قيل لسواده وقيل شبه جعودة شعره بالزبيب أي كان تفلفل شعره كل واحدة منها زبيبة وهو الوجه ولهذا خص بهذا الوصف الرأس
( ز ب د ) قوله وإن كانت كزبد البحر
( ز ب د ) قوله فزبرني أبي وفزبره ابن عمر أي زجره ونهاه وأغلظ له في القول وقدر رواه بعضهم زجره بمعناه وقوله الضعيف الذي لا زبر له أي لا عقل له وقيل الذي ليس عنده ما يعتمد عليه وقيل الذي لا مال له وفسره في كتاب مسلم الذين فيكم تبعاء لا يبتغون أهلا ولا مالا
( ز ب ل ) قوله في تفسير العرق أنه الزبيل كذا بفتح الزاي وكسر الباء وفي رواية الزنبيل بكسر الزاي وزيادة نون وكلاهما صحيح هي القفة الكبيرة ونحوها
( ز ب ن ) نهى عن المزابنة في البيع وفي الحديث الآخر الزبن بفتح الزاي وسكون الباء هو من بيوع الغرر وهو بيع مقدر بكيل أو وزن بصبرة غير مقدرة أو مقدر وصبرة معا أو بيع صبرتين كلهما من نوع واحد لا يدري أيهما أكثر فإذا بان الفضل جاز فيما يجوز فيه التفاضل وهو مأخوذ من الزبن وهو الدفع لأن كل واحد منهما يظن غبن صاحبه ودفعه عن الربح عليه وعن حقه الذي يريد غبنه فيه وقيل إذا وقعا على ما فيه ترغيب أو نقص حرص كل واحد على ضد ما يحرص عليه الآخر ودفعه عنه ومنه سموا الزبانية لدفعهم الناس في جهنم أعاذنا الله منها وقيل سموا بذلك لشدتهم
الزاي مع الجيم
( ز ج ج ) قوله فحططت بزجه هي الحديدة في أسفل الرمح وقوله في صاحب الخشبة ثم زجج موضعها لعله سمرها بمسامير كالزج أو حشا شقوق لصاقها بشيء ودفعه بالزج كالجلفظة
( زج ر ) قوله زجر عن الشرب قائما وفي العزل كأنه زجر أي نهى زجره يزجره إذا نهاه وقوله ثم زجر فأسرع أي صاح على ناقته لتسرع وقوله فزجر النبي أن يقبر بالليل أي نهي وقوله سمع وراءه زجرا شديدا وضر باللابل أي صياحا على الإبل لتسير
( ز ج ل ) في خبر ابن سلام فزجل بي بفتح الجيم والزاي أي رمي وأكثر ما يستعمل في الشيء الرخو وللعذري زحل بالحاء المهملة وهو وهم
( ز ج ي ) قوله ومزجي السحاب أي باعثها وسائقها والإزجاء السوق
الزاي مع الحاء
( زح ف ) قوله في الذي يخرج من النار زحفا والذي يجوز الصراط زحفا بسكون الحاء أي مشيا على اليتيه كمشي الطفل أول أمره يقال رحف وأزحف وزحفوا إليهم في القتال مشوا إليهم قليلا قليلا تشبيها بذلك ويزحفون على استهاهم في خبر اليهود مفسرا صورة الزحف كما تقدم ومنه في حديث جابر فأزحف الجمل أي أعيا يقال زحف وازحف

"""" صفحة رقم 310 """"
ومنه أزحفت به ناقته ونذكره بعد مفسرا والخلاف فيه
الزاي مع الخاء
( ز خ ر ) قوله فزخر البحر زخرة فألقى دابة يقال لها العنبر أي طما وارتفع وسمع له صوت وفاض موجه وفي رواية العذري في هذا الحرف زجر بالجيم وهو وهم قوله لتزخرفها كما زخرفت اليهود والنصارى يعني المساجد أي تزوقونها وتنقشونها
الزاي مع الراء
( ز ر ر ) قوله تزره عليك ولو بشوكة أي تشده عليك كشد الإزرار وإزرار القميص ومزررة بالذهب أي لها إزرار منه أوزينت به إزرارها وقوله وزر الحجلة هو ما يدخل في عراها وقد تقدم في حرف الحاء الاختلاف في رواية زر الحجلة في علامة النبوءة ومعناه
( زرم ) قوله لا تزرموه أي لا تقطعوا بوله عليه
( زرن ) قوله الريح ريح زرنب هو نوع من الطيب وحشائشه فيه ثلاثة معان تصفه بحسن التناء والذكر أو بحسن العشرة أو بطيب الريح والعرق أو استعماله كثرة الطيب
( زرع ) قوله على زراعة بصل كذا ضبطناه بفتح الزاي وشد الراء ويروى بكسر الزاي وتخفيف الراء والزراعة بالشد الأرض التي يزرع فيها قاله الهروي وقوله كنا أكثر أهل المدينة مزدرعا أي موضع زرع وأصله مزترع مفتعل فأبدلت التاء دالا لقرب مخرج التاء من الدال
الزاي مع الطاء
( زط ط ) قوله كأنه من رجال الزط بضم الزاي جنس من السودان
الزاي مع الكاف
( زك ي ) قوله فاجعله له زكاة ورحمة أي تطهيرا وكفارة كما قال تعالى تطهرهم وتزكيهم بها وكذلك قوله أنت خير من زكاها أي طهرها وهو أحد معاني الزكاة للمال أنه طهرته وقيل طهرة صاحبه وقيل سبب نمائه وزيادته والزكاة النماء وقيل تزكية صاحبه ودليل إيمانه وزكاته عند الله وفي التشهد الزاكيات لله أي الأعمال الصالحة لله
الزاي مع اللام
( زلزل ) قوله في الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة وقوله اللهم أهزمهم وزلزلهم أي أهلكهم وزلازل الدهر شدائده ويكون زلزلهم خالف بينهم وأفسد أمرهم وأصل الزلزلة الاضطراب ومنه قوله في الكانزين حتى تخرج من نغض كتفه يتزلزل أي يتحرك كذا رواية مسلم والمروزي والنسفي وقد ذكرنا في الدال الاختلاف فيه وقوله بها الزلازل قيل الحروب والأشبه أنه على وجهه من زلازل الأرض وحركتها
( ز ل ل ) قوله في صفة الصراط مدحضة مزلة هما بمعنى من الزلل أي يزل من مشى عليه الأمن عصمه الله يقال بفتح الزاي وكسرها
( ز ل م ) قوله فضربت بالإزلام هي قداح كانوا في الجاهلية يضربون بها في أمورهم ويستقسمون بها عليها علامات للخير والشر والأخذ والترك والإيجاب والنفي يضربون بها ويجيلون على ما يخرج لهم من علاماتها فنهى الله عن ذلك وأنه من عمل الشيطان وأحدها زلم بفتح الزاي وضمها وفتح اللام وإنما تسمى القداح بذلك ما لم يكن عليها ريش فإذا ريشت فهي سهام هذا قول أكثرهم وقيل الإزلام حصى بيض كانوا يضربون بها لذلك
( زل ف ) قوله كل حسنة زلفها بفتح اللام مخففة أي جمعها واكتسبها أو قربها قربة إلى الله وسميت المزدلفة لجمعها الناس وقيل لقرب أهلها إلى منازلهم بعدا الإفاضة وهي مفتعلة من زلف أبدلت التاء دالا وقوله حتى تزلف لهم الجنة أي تدنى وتقرب قال الله وإذا الجنة أزلفت وضبطه بعض شيوخنا تزلف أي تتقرب وفي حديث يأجوج ومأجوج فتصبح كالزلفة يريد الأرض بفتح الزاي واللام وتسكين اللام أيضا ويقال بالقاف أيضا با وجهين وبجميعها روينا الحرف في كتاب مسلم وضبطناه عن متقني شيوخنا وذكر جميع ذلك أهل اللغة وصححوه وفسرها ابن عباس بالمرآة وقاله

"""" صفحة رقم 311 """"
ثعلب وأبو زيد وقال آخرون هي بالفاء إلا جانة الخضراء وقيل الصحفة وقيل المحارة وقيل المصانع وقيل المصنع إذا امتلأ ماء
الزاي مع الميم
( ز م ر ) قوله أول زمرة تدخل الجنة وإذا زمرة أي جماعة في تفرقة بعضهم أثر بعض وجمعها زمر وقوله مزمور الشيطان بضم أوله بمعنى مزمار كما جاء في الحديث الآخر وأصله الصوت الحسن والزمر الغناء ومنه لقد أوتي مزمارا من مزامير آل داوود أي صوتا حسنا
( زم زم ) قوله له فيها زمزمة مر تفسيره في حرف الراء والاختلاف فيه وزمزم مكة نذكره آخرا
( ز م ل ) قوله زملوني أي لفوني في الثياب ودثروني بها وكذلك قوله في الشهداء زملوهم في ثيابهم أي لفوهم فيها وفي الرواية غير أني لا أزمل منها مثله أي لما يعتريه من خوفها من الوعك والحمى
( زم م ) قوله فعلقت بزمامها الزمام للإبل والخطام ما تشد به رؤوسها من حبل أو سير ونحوه ليقاد ويساق به
( ر م ن ) قوله أن الزمان قد استدار وفي الزمان الأول وفي زمن آخر الزمان والزمن الدهر هذا قول أكثرهم وكان أبو الهيثم ينكر هذا ويقول الدهر مدة الدنيا لا تنقطع والزمان زمن الحر وزمن الصيف ونحوه قال والزمان يكون شهرين إلى ستة أشهر قال القاضي رحمه الله فعلى القول الأول يكون مراده ( صلى الله عليه وسلم ) والله أعلم أن حساب الزمان على الصواب وقوام أوقاته المؤقتة وترك النسئ وما يدخل ذلك من التباس الشهور واختلاف وقت الحج قد استدار حتى صادف الآن القوام ووافق الحق وعلى الوجه الثاني أن زمان الحج قد استدار بما كانت تدخله فيه الجاهلية حتى وافق الآن وقته الحقيقي على ما كان عليه يوم خلق الله السماوات والأرض قبل أن تغيره العرب بالزيادة والتبديل وقد مر من تفسير هذا شيء في جرف الدال والزاء وقوله إذا تقارب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب قيل تقارب استواء ليله ونهاره في وقت الاعتدال فعبر عن الزمان بذلك لأنه وقت من السنة معلوم وأهل العبارة يقولون وقيل تقارب أمر انقضاء الدنيا ودنت الساعة وهو أولى لقوله في حديث آخر إذا كان آخر الزمان وقد يتأول هذا على زمن الخريف أيضا وفي أشراط الساعة يتقارب الزمان وتكثر الفتن قيل على ظاهره أي تقرب الساعات وقيل المراد أهل الزمان تقصر أعمارهم وقيل هو تقارب أهله وتساويهم في الأحوال والأخلاق السيئة والتمالئ على الباطل فيكونون كأسنان المشط لا تباين بينهم وسنذكر من هذا في حرف القاف إن شاء الله
( ز م ه ) قوله من زمهريرها هو شدة البرد
الزاي مع النون
( ز ن ت ) قوله زنة عرشه أي مقداره في الكثرة وثقله وهي كلمة منقوصة أصلها الواو وتقديرها وزنة
( زن د ) قوله جيء بزنادقة هو كل من ليس على ملة من الملل المعروفة ثم استعمل في كل معطل وفي من أظهر الإسلام وأسر غيره وأصله الذين أتبعوا ماني على رأيه ونسبوا إلى كتابه الذي وضعه في التعطيل وأبطل النبوة فنسبوا إليه وعربته العرب فقالوا زنديق
( ز ن م ) قوله له زنمة مثل زنمة الشاة بتحريك النون أي لجمة معلقة من عنقها وبه فسر قوله تعالى زنيم بعضهم وقيل بل معناه الدعى لغير أبيه على ظاهره وفي الحديث الآخر أهل النار كل جواظ زنيم يكون إشارة إلى رجل مخصوص بتلك الصفة المتقدمة على الاختلاف فيها أو إشارة إلى الكفرة وأبناء الجاهلية لفساد مناكحهم والله أعلم وقيل الزنيم الملصق في القوم ليس منهم المعروف بالشر
الزاي مع العين
( زع زع ) قوله لا تزعزعوها أي لا تحركوها وتقلقلوها في نعشها بسرعة مشيكم
( ز ع م ) قوله زعم ابن أمي وزعم أنه قرأها على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وزعم فلان ويزعم

"""" صفحة رقم 312 """"
وزعموا كذا الزعم بفتح الزاي وكسرها وضمها وبيس مطية الرجل زعموا وهو مثل الحديث كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع وزعم أيضا بالفتح بمعنى ضمن ومنه الزعيم غارم أي الضامن وزعم أيضا بالضم زعامة بمعنى سادو رأس ومنه زعيم القوم
( ز ع ف ) قوله نهى عن المزعفر يعني الذي صبغ بالزعفران من الثياب للرجال وقيل هو صبغ اللحية به وقد اختلف في هذا العلماء وشرحناه في شرح مسلم بما يغني
الزاي مع الفاء
( ز ف ت ) قوله والقار الزفت بكسر الزاي وفي حديث الأشربة المزفت هو المطلي داخله بالزفت من الأواني نهي عنه لأنه يسرع فساد الشراب ويعجله للسكر
( زف ر ) قوله تزفر لنا القرب أي تحملها ملئا على ظهرها تسقى الناس منها والزفر الحمل على الظهر والزفر القربة أيضا كلاهما بفتح الزاي وسكون الفاء يقال منه زفروا زفر وجاء تفسيره في البخاري من رواية المستملي قال أبو عبد الله تزفر تخيط وهذا غير معروف
( ز ف زف ) قوله مالك يا أم السائب تزفزفين بضم التاء وفتح الزايين أي ترعدين والزفزفة الرعدة ورواه بعضهم بالراء والقاف قال أبو مروان بن سراج هما صحيحان بمعنى واحد
( ز ف ن ) قوله في الحبشة يزفنون بفتح الياء أي يرقصون والزفن الرقص وهو لعبهم وقفزهم بحرابهم للمثافنة وذهب أبو عبيد إلى أنه من الزفن بالدف والأول الصواب لأن ما ذكر لا يصح في المسجد وهذا من باب التدرب في الحرب وشبهه وكان فيما قيل تنزيه المساجد عن مثله
( زف ف ) قوله زفت امرأة بضم الزاي على ما لم يسم فاعله أي أهديت إليه من الزفيف وهو تقارب الخطو
الزاي مع القاف
( ز ق ق ) قوله في زقاق خيبر الأزقة الطرق بين الدور والمساكن والزقاق الطريق
الزاي مع الهاء
( ز ه د ) قوله على مؤمن مزهد بكسر الهاء أي قليل المال وقد أزهده الرجل والزهيد القليل ومنه قوله في ساعة الجمعة يزهدها أي يقللها هما بمعنى
( زه م ) قوله زهمهم ونتنهم بفتح الزاي والهاء أي كريه رائحتهم وتسمى رائحة اللحم الكريهة زهومة ما لم ينتن ويتغير
( ز ه ر ) قوله إذا سمعن صوت المزهر هو عود الغناء بكسر الميم وقوله أزهر اللون أي مشرقه ومنيره وتفسيره بقية الحديث ليس بالأبيض الأمهق ولا بالأدم أي ليس بالشديد البياض الذي لا يشوبه حمرة والأزهر هو الأبيض المشاب بحمرة أو صفرة ومنه زهر النجوم والزهرة البياض النير وجاء فيه في كتاب البخاري لبعض الرواة تخليط ذكرناه في آخر الكتاب وذكر زهرة الحياة غضارتها ونعيمها كزهرة النبات وحسنها وهو نواره وكذلك قوله في الجنة فرآ زهرتها يفسره قوله بعده وما فيها من النضرة والسرور قوله اقرءوا الزهراوين فسرها في الحديث البقرة وآل عمران يريد النيرتين كما سمي القرآن نور أو هو كله راجع إلى البيان كما نذكره في حرف النون
( ز ه و ) قوله نهى عن بيع الثمار حتى تزهو وحتى تزهى جاء باللفظتين في الحديث أي تصير زهوا وهو ابتداء أرطابها وطيبها يقال زهت الثمرة تزهوا وأزهت تزهى إذا بدا طيبه وتلونه حكاه صاحب الأفعال وغيره وأنكر غيره الثلاثي وقال إنما يقال أزهت لا غير وفرق بعضهم بين اللفظين وقال ابن الأعرابي زهت الثمرة إذا ظهرت وأزهت إذا أحمرت وأصفرت وهو الزهو والزهو معا بالفتح والضم وقوله وهذه تزهى أن تلبسه في البيت على ما لم يسم فاعله أي تستكبر عنه وتستحقره قال الأصمعي زهى فلان علينا على ما لم يسم فاعله فهو مزهو من الكبر والخيلاء

"""" صفحة رقم 313 """"
ولا يقال زها بالفتح وقال يعقوب كلب تقول زهوت علينا وفي أصل الأصيلي لأبي أحمد فأنا آمرها وليس بشيء وقوله كانوا زهاء ثلاثماية بضم الزاي ممدود أي قدر ذلك ويقال لهاء باللام أيضا
الزاي مع الواو
( زوج ) قوله أن لزوجك عليك حقا الزوج يقع على الذكر والأنثى وهي لغة القرآن وقيل في الأنثى زوجة أيضا والزوج في اللغة الفرد والاثنان زوجان وقوله من أنفق زوجين في سبيل الله قال الحسن البصري يعني اثنين درهمين دينارين ثوبين وقال غيره يريد شيئين درهما ودينارا درهما وثوبا وقال الباجي يحتمل أن يريد بذلك العمل من صلاتين أو صيام يومين وقوله وأعطاني من كل رائحة زوجا قيل اثنين وقد يقع الزوج على الاثنين كما يقع على الفرد وقيل الزوج الفرد إذا كان معه آخر وقيل إنما يقع على الفرد إذا ثنى كما قال تعالى زوجين اثنين ويحتمل أن يريد أنه أعطاها من كل رائحة صنفا والزوج الصنف وقد قيل ذلك في قوله وكنتم أزواجا ثلاثة أو من كل شيء شبه صاحبه في الجودة والاختيار وقيل ذلك في قوله تعالى سبحان الذي خلق الأزواج أي الأشباه ويكون الزوج القرين أيضا وقيل ذلك في قوله تعالى وزوجناهم بحور عين ومثله قوله له زوجتان في الجنة أي قرينان إذ ليس في الجنة تزويج ومعاقدة
( ز و ر ) قوله أن لزورك عليك حقا أي أضيافك جمع زائر مثل راكب وركب وكذلك قوله أتانا زرو وكله بفتح الزاي والواحد والجميع فيه بلفظ واحد وقيل أن الزور المصدر سمي به الزائر كما قالوا رجل صوم وعدل ورجال صوم وعدل قال الشاعر
( فهم رضي وهم عدل )
وقوله زورت في نفسي مقالة أي هيأتها وأصلحتها وقيل قويتها وشددتها ومعناهما قريب أي زور ما يقوله وأعده وقوله هذا الزور وشهادة الزور وقول الزور كله بضم الزاي أي الكذب والباطل في قول أو فعل وقوله كلابس ثوبي زور من ذلك أي ثوبي باطل واختلف في معناه فقيل هو الثوب يكون لكمية كمين آخرين ليرى لا بسه أن عليه ثوبين وقال أبو عبيد هو أن يلبس المراءى ثياب الزهاد ليرى أنه منهم وقيل هو كناية عن ذي الزور كنى بثوبه عنه والمعنى كالكاذب القائل ما لم يكن وقال الخطابي وقيل فيه أيضا أنه الرجل في القوم له الهيئة فإذا احتيج إلى شهادته شهد فلا يرد لأجل هيئته وحسن ثوبيه فأضيفت الشهادة إلى الثوبين وقوله في قصة الشعر هذا الزور مما تقدم أي الباطل والدلسة وقوله نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها أ ] اقصدوها للترحم على أهلها والاعتبار بها قوله في الحج في حديث أحمد بن يونس زرت قبل أن أرمي قال لا حرج كذا لجميعهم أي طفت طواف الزيارة وهو طواف الإفاضة ومنه في الحديث الآخر أخر الزيارة إلى الليل وكان يزور البيت أيام منى
( زول ) قوله يزول به السراب أي يتحرك وكل متحرك زائل ومنه في حديث أبي جهل يزول أي يذهب ويجئ لا يستقر وقد مضى في حرف الراء الاختلاف فيه ومنه زوال الشمس وهو ظهور حركتها بعد الوقوف
( زوى ) قوله زويت لي الأرض بتخفيف الواو أي جمعت وقبضت وكذلك أن المسجد لينزوي من النخامة كما تنزوي الجلدة في النار أي ينقبض قيل معناه وأهله وعماره أي الملائكة لاستقذار دلك ومنه اللهم أزولنا الأرض أي ضمها واطوها وقربها لنا وفي جهنم فينزوي بعضها إلى بعض أي ينضم ويروى فيزوى قيل تنضم وتجتمع على

"""" صفحة رقم 314 """"
الجبار الكافر أو الكفرة الذين تقدم علم الله بخلقهم لها وكانت في انتظاره وانتظار ملئها على ما شرحناه في حرف الجيم وفي حرف الراء وفي حرف القاف قوله في الحوض مسيرة شهر وزواياه جمع زاوية أي نواحيه كما قال في الحديث الآخر ما بين ناحيتيه
الزاي مع الياء
( ز ي ح ) قوله زاح عني الباطل أي ذهب
( ز ي د ) قوله من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وأزيد كذا ضبطناه بكسر الزاي على الفعل المستقبل أي أتفضل بالزيادة لمن شئت وقوله نأكل من زيادة كبدهما ويروى من زائدة كبدهما هي القطعة المنفردة المتعلقة من الكبد وهي أطيبه وقوله بين مزادتين بفتح الميم قيل المزادة والراوية سواء وقيل ما زيد فيه جلد ثالث بين جلدتين ليتسع وقيل المزادة القربة وقيل القربة الكبيرة التي تحمل على الدابة سميت من الزيادة فيها من غيرها مفعلة من ذلك وهو من معنى الأول وقوله حمل زاده ومزاده الزاد ما يتزوده الرجل في سفره ليتقوت به من ذوات الواو والمزاد مما تقدم وأكثر ما جاء مزاده بالهاء ويحتمل أن يكون مزاد جمعا لها وتقدم في الجيم قوله المزادة المجنوبة وقوله وتقول هل من مزيد أي زدني فإني أحتمل الزيادة وقيل لا مزيد في فقد بالغت والأول أليق بالآية والحديث لقوله بعد حتى يضع الجبار فيها قدمه فتقول قط قط وقد تفسر في الجيم
( زي غ ) قوله والله لا أكذب ولا أزيغ أي لا أميل عن الحق ومنه أخشى أن أزيغ وقوله زاغت الشمس أي مالت للزوال إلى جهة المغرب
( زي ق ) ذكر الثياب الزيقة في الموطأ بكسر الزاي وفتح الياء والقاف هي ثياب خشان غلاظ كالخنق ونحوها.
فصل الاختلاف والوهم
الرخصة في بيع العرية قول مسلم غير أن إسحاق وابن مثنى جعلا مكان الربا الزبن كذا لكافتهم وعند بعضهم في كتاب الخشنى مكان الربا الدين وعند ابن الحداء مكان الربى ربى وما في كتاب الخشنى تصحيف وذكر في كتاب أبي عبيدة فجمعنا تزوادنا كذا لاكثر رواة مسلم وعند المروزي مزاودنا ولابن الحذاء عن ابن ماهان أزوادنا والمزاود أوعية الزاد والأزواد جمع زاد وكلاهما بين فأما قول من قال تزوادنا فوجهه إن كان صح أن يكون اسما للزاد بفتح التاء مثل التسيار والتزوار والله أعلم قوله في عطب الهدى فأزحفت عليه في الطريق يعني بدنته بفتح الهمزة وسكون الزاي وفتح الحاء المهملة والفاء كذا رويناه وهو صحيح قال الهروي معناه وقفت من الإعياء يقال ازحف البعير وأزحفه السير وقال الخطابي كذا يقول المحدثون والأجود فأزحفت به بضم الهمزة على ما لم يسم فاعله يقال زحف البعير إذا قام من الإعياء وأزحفه السفر
قال القاضي رحمه الله
هما لغتان زحف البعير وأزحف وأزحفه السفر قاله غير واحد وقال أبو عبيدة زحفت في المشي وأزحفت لغتان إذا مشى مشية الزاحف على اليتيه كما قال في الحديث يزحفون على استاههم ويكون أيضا من المشي على مهلة قليلا قليلا ورواه بعضهم فأزحفت بتاء المتكلم المرفوعة رد الفعل إلى نفسه وهو بعيد مع قوله بعده عليه وقد سقط عليه من بعض النسخ فيصح على هذا ورواه بعضهم فأزحمنا بالميم وهو تصحيف وقوله في حديث المسوراقبية مزررة بالذهب كذا لجميعهم من الأزرار في باب قسم الإمام وعند أبي الهيثم مزردة بالدال وقوله كلوا وتزودوا وادخروا كذا رواه يحيى عن ملك وكذا عند ابن القاسم والقعنبي ويحيى بن يحيى التميمي

"""" صفحة رقم 315 """"
وكذا رواه ابن جريج وعند ابن وضاح فتصدقوا مكان تزودوا وكذا رواه روح عن ملك وقد أدخل أهل الصحيحين الروايتين عن ملك وغيره وقوله في الموطأ في عشر أهل الذمة أن عمر كان يأخذ من القبط من الحنطة والزيت نصف العشر كذا للجميع وهو الصواب المعروف وعند المهلب الزبيب مكان الزيت وفي السلم إلى من ليس عنده في حديث موسى بن إسماعيل في الحنطة والشعير والزيت كذا للأصيلي وعند القابسي الزبيب مكان الزيت وقد ذكر البخاري اختلاف شيوخه في الحرف والخلاف فيه اختلاف في لفظ وفقهه واحد وكذلك ذكره في باب السلف إلى أجل معلوم فوقع عند الجرجاني الزبيب والزيت لغيره وفي التمليك فقالوا ما زوجنا إلا عائشة بسكون الجيم لكافة شيوخنا في الموطأ ولابن المرابط زوجنا بتحريكها والأول الصواب وفي باب إذا قتل نفسه خطئا أنه لجاهد مجاهد وأي قتيل تريده عليه كذا للأصيلي ولغيره يزيد عليه وهو الصواب أي يزيد في الأجر وفي حديث هرقل ويأمرنا بالصلاة والصدق والعفاف والصلة كذا لهم وعند ابن السكن الزكاة مكان الصلة
مشكل أسماء المواضع وتقييدها في هذا الحرف
زمزم
بير بالمسجد الحرام مشهورة ولها أسماء كثيرة زمزم وبرة والمضمونة وتكتم وهمزة جبريل وشفاء سقم وطعام طعم والطيبة وشراب الأبرار قيل سميت زمزم من كثرة الماء يقال ماء زمزام وزمزم للكثير وقيل هو اسم لها خاص وقيل بل من ضم هاجر لمائها حين انفجرت لها وزمها إياه وقيل بل من زمزمة جبريل وكلامه عليها
( الزوراء ) ممدود وبعد الواو راء هو موضع بالمدينة عند السوق قرب المسجد وذكر الداودي أنه مرتفع كالمنار
( الزاوية ) بياء باثنتين تحتها بعد الواو موضع بالمدينة فيه كان قصر أنس بن ملك ذكره في حديث أنس فيمن فاتته صلاة العيد وفي باب من أين تؤتى الجمعة قال في الحديث وهو على فرسخين من المدينة
( مسجد بني زريق ) بتقديم الزاي المضمومة وبينه وبين ثنية الوداع ميل أو نحوه
( عين زغر ) بضم الزاي وفتح الغين المعجمة موضع بالشام عليه زرع وسواد جاء في حديث الدجال
__________________
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وسلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجوا ممن قرأ شيئا مما نقلته ألا يبخل علي بدعوة صالحة عسى الله أن يتغمدني برحمته وأن يتقبل مني توبتي وصالح عملي وأن يغفر لي ذنوبي وأن يعفو عني وأن يقيني عذابه يوم يبعث عباده وأن يدخلني الجنة بفضله ورحمته بغير حساب ولا عذاب وأن يجعل ما كتبته في ميزان حسناتي يوم أدرج في أكفاني وأن يجعله ذخرا لي في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم والحمد لله رب العالمين
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 19-12-2008, 02:52 AM
الصورة الرمزية تائب الى الله عز وجل
تائب الى الله عز وجل تائب الى الله عز وجل غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 1,418
أخر تواجد:12-03-2009 (02:24 AM)
الديانة:
الجنس:
الدولة:
افتراضي بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين اللهم صل على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم

فصل في مشكل الأسماء والكنى
في الموطأ ( زييد ) بياءين جميعا باثنتين من أسفل وتضم الزاي وتكسر تصغير زيد وهو زييد بن الصلت أو ليس فيه سواه مما يشبهه وفي الصحيحين زبيد بالباء بواحدة أولا مضموم الزاي مضغر وهو زبيد اليامي ويقال الأيامي ويقال فيه الزبيد أيضا وكذا جاء للطبري في موضع وليس فيها سواه مما يشبهه إلا أنه جاء عند القابسي في باب ليس منا من ضرب الخدود زبيد بن إبراهيم وهو وهم وإنما هو زبيد عن إبراهيم وهو اليامي المذكور ومن عداها ذين الاسمين فهو الزبير بضم الزاي وآخره راء كنية كانت أو اسما أو اسم أب إلا الزبير والد عبد الرحمن بن الزبير فهذا بفتح الزاي وكسر الباء بغير خلاف قيل هو الزبير بن باطا ويقال باطيا اليهودي له مع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أخبار أسلم ابنه عبد الرحمن هذا وقيل بل والد عبد الرحمن من الأوس وأما ابن ابنه الزبير بن عبد الرحمن بن الزبير فمختلف في ضبط اسمه فأكثرهم يقوله بضم الزاي كسائر الأسماء وهذا قول الحفاظ كلهم وكذا قاله البخاري وأبو بكر النيسابوري وعبد الغني وابن ماكولا والدارقطني والأصيلي وغيرهم وكذا قاله مطرف عن مالك في الموطأ

"""" صفحة رقم 316 """"
وابن بكير في روايته عنه وكذا كان عند يحيى وكذا رواه عنه جماعة من الرواة للموطأ وبعض الرواة عن يحيى يقوله بالفتح وكذا قاله ابن وضاح عن يحيى وكذا تقيد في رواية الطرابلسي قال ابن وضاح ولم يقله بالضم إلا مطرف وبالفتح روي عن ابن القاسم وابن وهب والقعنبي واختلف فيه عن ابن بكير وهو الذي صحح أبو عمر بن عبد البر وذكرانها رواية يحيى والقول ما قال الأولون وهو أكثر وأشهر ( أبو الزناد ) وعبد الرحمن بن أبي الزناد ابنه هذا بالنون ومن عداه زياد بياء ( وأبو زميل ) بضم الزاي وسكون الياء واسمه سماك يروى عن ابن عباس وأبو زكير كذلك ( وأم زفر ) وصلة بن زفر بضم الزاي وزائدة وابن أبي زائدة بالزاي ( وزهدم ) بن مضرب الجرمي بفتح الزاي وسون الهاء وفتح الدال المهملة ( وزمعة ) وابن زمعة بفتح الزاي وسكون الميم وضبطناه عن أبي بحر بفتح الميم حيث وقع وكلاهما يقال ( وزبراء ) بفتح الزاي وسكون الباء بواحدة بعدها راء ممدود مثل حمراء ومحمد بن ( الزبرقان ) بكسر الزاي وعبد الله بن العلاء بن ( زبر ) بفتح الزاي وسكون الباء بواحدة وآخره راء هذا وحده ومن عداه زيد ( وزيد بن زبان ) بفتح الزاي وتشديد الباء بواحدة وآخره نون وهو مولى أبي عبد الله الأغر سماه مسلم في صحيحه ذكرناه وما يشبهه في الراء وابن ( زنيم ) بضم الزاي بعده نون بعدها ياء ساكنة وتقدم في حرف الراء زرير والخلاف فيه وفي زريق ومسجد بني زريق بتقديم الزاي وفي حرف الدال زر بن حبيش وحمزة الزيات فأغنى عن إعادتهم ومحمد بن ( زنجوية ) بفتح الزاي وضم الجيم والواو تفتح وتسكن فإذا فتحتها سكنت الياء بعدها وإذا سكنتها فتحت الياء بعدها ( وزاذان وابن زاذان ) حيث وقع بالزاي والذال المعجمة ومجزاة بن ( زاهر ) بالزاي أولا والراء آخرا عن أبيه ومجزاة يهمز ولا يهمز وسنذكره في الميم ومثله زاهر عن البراء.
فصل الاختلاف والوهم
في الموطأ في حديث المستحاضة انهارت زينب بنت جحش التي كانت تحت عبد الرحمن بن عوف وكانت تستحاض هكذا رواه يحيى وجل أصحاب مالك عنه وخالفه الناس وقالوا ذكر زينب وهم وزينب بنت جحش هي أم المؤمنين لم تكن قط تحت ابن عوف وإنما كانت تحت زيد بن حارثة ثم تزوجها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) والتي كانت تحت عبد الرحمن هي أم حبيبة وهي المستحاضة وهكذا روى غير واحد في هذا الحديث وفي رواية ابن عفير أن ابنة جحش لم يسمها وكذلك في رواية القاضي إسماعيل عن القعنبي فسلمت هذه الرواية من الاعتراض وقال الحربي صوابه أم حبيب يغبر هاء واسمها حبيبة قال الدارقطني هو الصواب قال أبو عمر بن عبد البر وهو قول الأكثر قال غير واحد وبنات جحش ثلاث أم حبيبة وزينب وحمنة قال أبو عمر أنهن كلهن كن يستحضن ولا يصح وقيل بل أم حبيبة وحدها وقيل بل هي وحمنة وقيل بل حمنة وحدها قال أبو عمر والصحيح أن حمنة وأم حبيبة كانتا تستحاضان وحكى لنا شيخنا أبو إسحاق اللواتي عن القاضي ابن سهل أن القاضي يونس بن مغيث حكى أن بنات جحش الثلاث اسم كل واحدة منهن زينب وكلهن يستحضن ولم يبلغني ذلك عن غيره وسألت شيخنا أبا الحسن بن مغيث حفيده عما حكى لنا عن جده فصححه وأثبته وإذا ثبت هذا اتفقت الروايات وسلمت من الاعتراض إن شاء الله وفي باب الحياء صفوان بن سليم عن زيد بن طلحة كذا ليحيى في الموطأ وسائر الرواة

"""" صفحة رقم 317 """"
يقولون يزيد بن طلحة وهو الصواب
وفي باب لا طيرة ولا غول قال أبو الزبير الغول التي تغول كذا لهم وعند الطبري قال أبو هريرة مكان أبي الزبير
وفي عدد الغزوات نا ابن أبي شيبة نا يحيى بن آدم نا زهير عن أبي إسحاق كذا للكسائي وهو الصواب ولغيره نا وهيب مكان زهير وهو خطأ
وفي باب المبيت بمنى نا ابن أبي شيبة نا زهير كذا للجلودي وهو تصحيف والصواب نا ابن نمير وهي رواية ابن ماهان والكسائي
وفي باب فتل القلائد أن ابن زياد كتب إلى عائشة كذا في جميع نسخ مسلم وهو وهم وصوابه أن زياد أكتب وكذا هو في الموطأ والبخاري
وفي حديث فاطمة بنت قيس فشرفني الله بابن زيد وكرمني بأبي زيد كذا لهم وللسمرقندي أبي زيد فيهما وكلاهما صواب هو أبو زيد أسامة بن زيد
وفي باب الأطعمة في حديث أبي طلحة نا وهب بن جرير نا أبي سمعت جرير بن زيد كذا في رواية الجلودي وعند ابن ماهان جرير بن يزيد قال الجياني والصواب زيد
في حديث أم زرع عند العذري أم زرع فما أم زرع وهو وهم والمعروف ما لغيره وما في البخاري أم أبي زرع فما أم أبي زرع
وفي تسليم الراكب على الماشي وتسليم الماشي على القاعد زياد أنه سمع ثابتا مولى عبد الرحمن بن زيد كذا عند المروزي والنسفي والهروي في البابين وعند الجرجاني فيهما مولى ابن زيد
وفي باب إذا تواجه المسلمان بسيفيهما نا أبو كامل الجحدري نا حماد بن زيد عن أيوب كذا لهم وعند ابن ماهان حماد بن سلمة قال الجياني والمحفوظ حماد بن زيد وكذا ذكره البخاري وأبو داود
فصل في مشكل الأنساب فيه
عمرو بن سليم ( الزرقي ) بضم الزاي أولا وإبنه سعيد ويقال سعد وكذلك علي بن يحيى الزرقي والنعمان بن أبي عياش الزرقي ويحيى بن خلاد الزرقي ورفاعة بن رافع الزرقي وحنظلة الزرقي كلهم منسوبون إلى بني زريق ويشتبه به الرقي والدورقي وقد ذكرناهما في الراء والدال وعبد الله بن محمد ( الزماني ) بكسر الزاي تقدم في حرف الراء والخلاف في أبي هاشم والوهم فيه وذكر مسلم أبا الربيع الزهراني وكذا يعرف بفتح الزاي وسكون الهاء وبعد الألف نون وياء النسبة ونسبه مرة العتكي ومرة جمع له النسبين ومرة اختلف رواته في نسبيه هذين وهما لا يجتمعان إنما يرجعان إلى الازدلان العتيك وزهران ابنا عم جدهما عمران بن عمرو مزيقيا إلا أن يكون أصله من أحدهما وله نسب من جوار أو حلف من الآخر والله أعلم ومحمد بن الوليد الزبيدي هذا بالدال المهملة وضم الزاي وكذلك متى قالا نا الزبيدي غير مسمى فهو ذاك وأما أبو أحمد ( الزبيري ) بالراء آخرا فمنسوب إلى الزبير واسمه محمد بن عبد الله بن الزبير وهو مولى لبني أسد عرف بالزبيري نسب إلى جده وكذلك عبد الله بن نافع الزبيري وإبراهيم بن حمزة الزبيري وعبد الحميد صاحب الزيادي بكسر الزاي بعدها ياء باثنتين تحتها وبعد الألف دال مهملة ويقال له عبد الحميد الزيادي أيضا وهو عبد الحميد بن دينار البصري وأبو الوازع الراسبي بسين مهملة وباء بواحدة وراسب فخذ من جرم
حرف الطاء مع سائر الحروف
الطاء مع الهمزة
( ط ا ) قوله طأطأ بصره أي خفضه طأطأت رأسي خفضته
الطاء مع الباء
( ط ب ب ) قوله الرجل مطبوب ومن طبه أي مسحور والطب السحر وهو من الأضداد والطب علاج الداء وقيل كنوا بالطب عن السحر تفاؤلا كما سموا اللديغ سليما والطب بالفتح الرجل الحاذق
( ط ب خ ) قوله في الفتن لم يبق للناس طباخ بفتح الطاء

"""" صفحة رقم 318 """"
والباء بواحدة وآخره خاء معجمة قيل معناه لم تبق عقال وقيل قوة وقيل حسن الدين والمذهب والمراد هنا بقية الخير والصلاح الطباخ القوة ثم استعمل في العقل والخير وغيره
( ط ب ع ) قوله طبع الله على قلبه وطبع كافرا هو منع الله له من الإيمان والهدى وخلق الله في قلبه ضد ذلك من الكفر والضلال
( ط ب ق ) قوله في حديث أم زرع طباقاء بفتح الطاء والباء بواحدة ممدود قيل الأحمق الذي انطبقت عليه أموره وقيل الذي لا يأتي النساء وقيل هو الذي ليس بصاحب غزو ولا سفر وقيل هو العيي الأحمق الفدم وقيل الثقيل الصدر عند المباضعة وقوله وطبقت بين كفي والتطبيق في الصلاة أي جعلت بطن كل واحدة لبطن الأخرى ويجعلهما في الركوع بين فخذيه وهو مذهب ابن مسعود وهو حكم منسوخ كان أول الإسلام وقوله وعاد ظهره طبقا بفتح الطاء والباء أي فقاره واحدة والطبق فقار الظهر فلا يقدر على الانحناء ولا السجود وقوله كل رحمة طباق ما بين السماء والأرض أي ملؤها كأنها تعمها فتكون طبقا لها وقوله على ثلاث طبقات من الناس أي أصناف والطبقة الصنف المتشابه وقوله في الاستسقاء فأطبقت عليهم سبعا أي عمهم مطرها كما قال امرؤ القيس
( طبق الأرض تحرى وتدر ) وقد يكون بمعنى أظلمت وغمتهم وقوله إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين أي أجمعهما وأضمهما عليهم
( ط ف و ) قوله الطافي حلال هو ما وجد من صيد البحر ميتا على وجه الماء لا يدري سبب موته
( ط ب ي ) قوله في حديث المخدج إحدى ثدييه كأنها طبي شاة بضم الطاء وسكون الباء بواحدة وضم الياء هو ثديها
الطاء مع الراء
( ط ر أ ) ذكر الطارئ مهموز وهو القادم على البلد من غيره وكل أمر حادث فهو طارئ
( ط ر د ) قوله بينا أنا أطارد حية أي أتصيدها وأراوغها ومنه طراد الصيد طلبه واتباع أثره وهو اتباعه ومراوغته حيث مال قوله واطرد والنعم أي ساقوها أمامهم والنعم الإبل
( ط ر ر ) قوله يستجمر بالوة غير مطراة أي يتبخر بعود صرف غير ملطخ بالطيب وأصله مطررة من طررت الحائط أطره إذا غشيته بجص ونحوه وقد يكون مطرأة بمعنى مطيبة محسنة من الإطراء وهو المبالغة في المدح
( ط ر ف ) قوله في الصراط يمر المؤمن عليه كالطرف بفتح الطاء وسكون الراء كذا الرواية وهي صحيحة أي كسرعة رجع الطرف كما قال تعالى قبل أن يرتد إليك طرفك وهو طرف الإنسان بعينه وهو امتداد لحظها حيث أدرك وفي حديث البراق يضع حافره حيث ينتهي طرفه وفي الحديث أيضا في الزرع يسبق الطرف نباته بمعنى ما تقدم وقيل هو حركتها وقوله في الذبيحة وهي تطرف أي تحرك أجفان عينها وقوله الميراث ليس للأطراف منه شيء ودون الأطراف فسره مك بالأبعد من طرف الشيء بفتح الراء أي آخره كأنه آخر العصبة وقوله طرفاء الغابة بسكون الراء ممدود وأحدها طرفة بفتحها مثل قصبة وقصباء شجرة من شجر البادية وشطوط الأنهار
( ط ر ق ) قوله في الزكاة حقة طروقة الفحل بفتح الطاء أي استحقت أن يطرقها الذكر ليضربها وفيه نهى عن طرق الفحل بفتح الطاء وسكون الراء هي إجارته للنزو مثل نهيه عن عسب الفحل ومعنى الحديث نهى عن بيع طرق الفحل أو أجر طرق الفحل يقال طرق الفحل الناقة يطرقها طرقا وأطرقت الفحل أنا أعرته لذلك إطراقا
وقوله نهى أن يطرق الرجل أهله ليلا أو أن يأتي أهله طروقا بالضم هو المجئ إليهم بالليل من سفر أو غيره على غلفة ليستغفلهم

"""" صفحة رقم 319 """"
ويطلب عثراتهم والاطلاع على خلواتهم كما فسره في الحديث الآخر يتخونهم بذلك والطروق بضم الطاء كل ما جاء بالليل ولا يكون بالنهار إلا مجازا ومنه قوله ومن طارق يطرقنا إلا بخير أي يأتينا ليلا ومنه طرقه وفاطمة وقوله كان وجوههم المجان المطرقة بسكون الطاء وفتح الراء كذا روايتنا فيه عن كافتهم أي الترسة التي أطرقت بالعقب وألبسته طاقة فوق أخرى وقال بعضهم الأصوب فبه المطرقة وكل شيء ركب بعضه فوق بعض فهو مطرق وقيل هو أن يقدر جلد بمقداره ويلصق به كأنه ترس على ترس
وقوله يحشر الناس على ثلاث طرائق أي ثلاث فرق قال الله طرائق قددا أي فرقا مختلفة إلا هواء
( ط ر ي ) قوله لا تطروني كا أطرت النصاري عيسى الإطراء ممدود مجاوزة الحد في المدح والكذب فيه ومنه سمع النبي رجلا يثني على رجل ويطريه
الطاء مع اللام
( ط ل ب ) قوله أن لنا طلبة بكسر اللام أي شيئا نطلبه فعلة بمعنى مفعولة
( ط ل ل ) قوله وينزل مطر كأنه الطلل أو الظل كذا الرواية في الأول بالمهملة المفتوحة وفي الثاني بالمعجمة المكسورة والأشبه والأصح هنا اللفظة الأولى لقوله في الحديث الآخر كمنى الرجال والطل المطر الرقيق وقوله وغير ذلك يطل أي يهدر ويبطل ولا يطلب ولا يقال طل دمه بالفتح وحكاه صاحب الأفعال وطله الحاكم واطله أهدره وقد تقدم تفسيره والخلاف فيه في الباء
( ط ل ع ) قوله لو أن لي طلاع الأرض ذهبا لافتديت به أي ما طلعت عليه الشمس من الأرض وقوله من هول المطلع يريد ما يطلع عليه من أهوال الآخرة وشدائدها والمطلع بضم الميم وتشديد الطاء وفتح اللام موضع الاطلاع من إشراف إلى الانحدار شبه ذلك به والمطلع بفتح الميم واللام موضع الطلوع وبكسر اللام وقت الطلوع وقد قيل بالوجهين فيهما وقوله إذا طلع الغلام أي ظهر وقوله في خيل طليعة أي متقدمة تتطلع على أمر العدو وتشرف على أخباره ومنه ولو أن امرأة من أهل الجنة اطلعت على أهل الأرض أي أشرفت بشد الطاء يقال اطلع له إذا ظهر له من غير انتقال وحركة منه ويقال اطلع الرجل اطلاعه بسكون الطاء فيهما أي أشرف واطلعت من فوق الجبل وطلعت على القوم أتيتهم وطلعت واطلعت معا وطلعت عنهم غبت عنهم وقوله اطلعت الشمس أي طلعت يقالان معا بمعنى واحد وكذلك اطلعت رباعي ومراد الذي قالها آخر النهار أنها ظهرت بعد مغيبها وظنهم المساء وكذلك قوله فاطلع عليهم إنسان معه ماء كذا لابن وضاح ولغيره فطلع وكلاهما بمعنى ظهر ومنه ما أطلعاني على أمرهما أي لم يعلماني به وقوله فليطلع لنا قرنه أي يكشف رأسه ويظهره ويشهر نفسه ويعرفنا بها ولا يستتر بأمره
( ط ل ق ) قوله تطلق في وجهه أي انبسط وجهه وظهر البشر فيه وقوله بوجه طلق أي منبسط غير متجهم ولا منقبض يقال منه وجه طلق وطلق وطليق ورجل طلق الوجه وطليقه وقد طلق وجهه بالضم ومثله طلق اليدين إذا كان سخيا ومصدره طلاقة وقوله الطلقاء بفتح اللام ممدود جمع طليق يقال ذلك لمن أطلق من أسار وثقاف وبه قيل لمسيلمة الفتح الطلقاء لمن النبي عليهم وقوله وامرأة تطلق يقال بفتح التاء وضم اللام وبفتح اللام وضم التاء أيضا والطاء ساكنة في كليهما ويقال طلقت المرأة بضم الطاء وكسر اللام مخففة من الولادة على ما لم يسم فاعله طلقا بسكون اللام ومنه ضربها الطلق إذا أصابها ذلك وطلقت بفتح اللام وضمها من الطلاق

"""" صفحة رقم 320 """"
بانت عن زوجها قوله أن أخي استطلق بطنه ولم يزده إلا استطلاقا يعني أصابه الإسهال وهو الاستطلاق وقوله فانتزع طلقا من حقبه فقيد به بعيره بفتح الطاء واللام قال ابن الأعرابي هو قيد من آدم أحمر والطلق أيضا الحبل الشديد
( ط ل ي ) قوله في الأشربة الطلاء ممدود بكسر الطاء وهذا طلاء كطلاء الإبل أي القطران الذي يطلى به من الجرب شبه به طلاء الشراب وهو ما طبخ من العصير حتى يخثر ويغلظ ويذهب ماؤه.
فصل الاختلاف والوهم
في باب ما يحذر من زهرة الدنيا قال أين السائل قال فلقد حمدناه حين طلع ذلك كذا لكافتهم وعند ابن السكن صنع وعند النسفي اطلع ورواية ابن السكن بينة ولعل معنى رواية النسفي أظهر ذلك وأبانه وكان سبب ذلك يعني السائل وعليه يعود الضمير على كل حال ولا وجه لطلع هنا
الطاء مع الميم
( ط م ن ) قوله في ترجمة البخاري باب الطمأنينة في الصلاة أي السكون قال الحربي وهو الاسم ونذكره في الفصل الآخر والخلاف فيه إن شاء الله تعالى واصله الهمز يقال اطمأن اطمئنانا والاسم الطمأنينة
( ط م ث ) قوله فطمثت بفتح الميم وكسرها أي حضت لغتان
( ط م ح ) قوله فطمحت عيناه إلى السماء بفتح الميم أي ارتفعت وشخصت
( ط م س ) قوله ولا تمثالا إلا طمسه أي محاه وغيره
الطاء مع النون
( ط ن ب ) قوله وإن بيتي مطنبا ببيت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أي ملاصقا طنبه بطنبه بضم الطاء مشدود إليه وهو الحبل الذي يشد إلى الوتد والجمع أطناب ثم استعمل فيما قارب من المنازل استعارة وقوله ما يكره من الأطناب في المدح هو المبالغة في القول وتطويل الكلام فيه كمد أطناب الخباء وقوله ما بين طنبى المدينة أي طرفيها
( ط ن ق ) قوله على طنفسة خضراء وطنفسة لعقيل بن أبي طالب يقال بضم الطاء والفاء وبكسرهما وبالوجهين ضبطناه على أبي إسحاق وغيره وضبطناه على التميمي بكسر الطاء وفتح الفاء وهو الأفصح وحكى أبو حاتم الفتح والكسر في الطاء وأما الفاء فالكسر لا غير قال الباجي قال أبو علي الطنفسة بفتح الفاء لا غير وهي النمرقة وهو بساط صغير وقيل في المذكورة في حديث الأوقات أنها كانت حصيرا من دوم وعرضها ذراع وقيل قدر عظم الذراع
الطاء مع العين
( ط ع م ) قوله في الحوت إنما هي طعمة أطعمكموها الله بضم الطاء وكسرها ومعنى الضم أي أكلة وأما الكسر فوجه الكسب وهيئته يقال فلان طيب الطعمة وخبيث الطعمة وكذلك قوله فمازالت تلك طعمتي بعد أي صفة أكلي وتطعمي وقوله هل أطعم نخل يبسان أي أثمر وقوله صاعا من طعام صاعا من شعير المراد بالطعام هنا البر وكذلك قوله بع من حنطة أهلك طعاما وقوله نهى عن بيع الطعام حتى يستوفي هو هنا كل مطعوم وكذلك بيع الطعام بالطعام غير يدبيد وقوله في المصرات صاعا من طعام لا سمراء قال الأزهري كأنه أراد صاعا من تمر لا من حنطة والتمر طعام قال القاضي رحمه الله يفسره قوله في الروايات الأخر صاعا من تمر وقوله للسعاة نكبوا عن الطعام أي اللبن أي لا تأخذوا ذات لبن بهذا فسره ملك وقوله طعام الواحد يكفي الاثنين أي ما يشبع واحدا يقوت اثنين وقوله فاستطعمته الحديث أي طلبت منه أن يحدثني به وقوله أتى يستطعمه أي يسأله أن يطعمه وقوله في زمزم طعام طعم أي تصلح للأكل والطعم بالضم مصدر أي تغني

"""" صفحة رقم 321 """"
شاربها ومتطعمها عن الطعام قيل لعله طعم بالفتح والرواية طعم بالضم فبالفتح أي طعام يشتهي والطعم شهوة الطعام قيل ولعله طعام طعم بضم الطاء والعين أي طعام طاعمين كثيري الأكل لأن طعما جمع طعوم وهو الكثير الأكل وقيل معناه طعام مسمن
( ط ع ن ) قوله الطاعون رجز على من كان قبلكم وقوله فطعن عامر على ما لم يسم فاعله أي أصابه الطاعون وهي ها هنا الذبحة والطاعون قروح تخرج في المغابن وفي غيرها فلا تلبث صاحبها وتعم غالبا إذا ظهرت والمطعون شهيد هو الذي مات بالطاعون
الطاء مع الغين
( ط غ ى ) قوله لا تحلفوا بآبائكم ولا بالطواغي هي الطواغيت وأحدها طاغية وطاغوت وجمعه طواغيت وهي الأصنام ومنه في معناه الطاغية التي بالمشلل ومنه قوله وما ذبحوا لطواغيتهم وقيل الطواغيت بيوت الأصنام وقد جعلوا الطاغوت واحدا وجمعا كالفلك والهجان والشمال
الطاء مع الفاء
( ط ف ا ) قوله وفي العين القائمة إذا طفيت ماية دينار كذا في رواية الطرابلسي ولغيره أطفيت وهما صحيحان ومعناه ذهب بصرها من سبب ضربة ونحوها وبقيت قائمة لم يتغير شكلها ولا صفتها وعند مالك فيها الاجتهاد
وقوله كان عينه عنبة طافية يروى بالهمز وغيره وسنذكره بعد
( ط ف ر ) قوله في حديث سلمة فطفرت فعدوت أي وثبت
( ط ف ل ) قوله العوذ المطافيل هي النوق التي معها أولادها وهي أطفالها والطفل الصغير من كل شيء والمطفل أمه وجمعه مطافيل
( ط ف ف ) قوله طففت بتشديد الفاء الأولى أي نقصت من الأجر وطفف بي الفرس المسجد أي وثب وعلا عليه أو ارتفع عن الشاو وزاد عليه يقال طف الشيء واطف ارتفع وقد اختلف في الرواية وسنذكره بعد وطف الكيل إذا قرب امتلاؤه وقوله الطافي حلال يعني ما مات من صيد البحر فطفا على الماء أي علا وهذا مذهب الحجازيين ومنعه الكوفيون ورواه ميتة
( ط ف ق ) قوله فطفق ضربا بالحجر وحتى طفق وكذلك طفقت أعدوا وطفقت أتذكر الكذب قالوا ولا يكادون يقولونها بالنفي ما طفق وإنما يقولونه في الإيجاب بمعنى جعل وصار ملتزما لذلك بكسر الفاء وبفتحها لغة
( ط ف ى ) قوله ذا الطفيتين بضم الطاء أي الخطان على ظهرها والطفية خوصة المقل شبهها بذلك وقيل نقطتان
الطاء مع السين
( ط س ت ) قوله فأتى بطست من ذهب بفتح الطاء وفيها لغات طست وطست وطس وطس وطسة الفتح والكسر في جميعها وجمعها طساس وطسات وطسيس وطسوس وطسوت
الطاء مع الهاء
( ط ه ) قوله طه يا رجل بالنبطية كذا ذكره البخاري في التفسير وصححه بعضهم وقال هي لغة عك وقال الخليل من قراطه موقوفا فهو يا رجل ومن قارطه فحرفان من ا لهجاء قيل معناه اطمئن وقيل طا الأرض والهاء كناية عنها
( ط ه ر ) قوله الطهور للوضوء كذا وقع في الموطأ لأكثرهم وعند بعض الرواة الطهر للوضوء والأول الصواب لأنه إنما قصد ذكر الماء وعليه أدخل ما في الباب وهو إذا أريد به الماء مفتوح عند أكثرهم ويكون الوضوء بعده برفع الواو ومثله فجئته بطهور وهو الطهور ماؤه وأضع له طهوره كله هنا الماء وكذلك الوضوء وبالضم فيهما الفعل وحكى الخليل الفتح في الفعل والماء ولم يعرف الضم وحكى الضم فيهما جميعا وكذلك الغسل والغسل فرقوا بينهما على ما تقدم في الفعل والماء وحكى الأصمعي الغسل والغسل وأما الطهر فالفعل من ذلك والطهارة مثله
وأما قوله الطهور شطر الإيمان فهو هنا الفعل

"""" صفحة رقم 322 """"
وكذلك يكفيه لطهوره وقوله في المعتكفة إذا طهرت رجعت بفتح الهاء للأكثر وضبطه بعضهم بالضم وكذا قيده الجياني وكذا في الجمهرة بمعناه والوجهان معروفان طهرت المرأة وطهرت إذا تنظفت وذهبت عنها حيضتها وكذلك من الذنوب والعيوب ولم يأت من فعل فاعل إلا قليل فقالوا امرأة طاهر ورجل طاهر وفره فهو فاره وحمض فهو حامض ومثل فهو ماثل هذه الأربعة وقد قيل مثل ومثله فإذا أنت قد طهرت أي صرت في حكم الطاهر وإن لم ينقطع دمك قاله في المستحاضة
وقوله امرأتي طاهر قال ابن السكيت بغير هاء في الحيض وبالهاء من العيوب وقوله وتربتها لي طهورا أي مطهرة وقوله هذا أبرر بنا وأطهر كذا لأكثر الرواة أي أزكى عملا وعند بعضهم أظهر بالظاء والأول أوجه وقوله خذي فرصة ممسكة فتطهري بها فسره في الحديث فقال تتبعي بها أثر الدم يريد تطيبي بها وتنظفي من رائحة دم الحيضة وأصل الطهارة النظافة وذكر المطهرة والمطهر وهما الإناء الذي يتطهر به هو بكسر الميم والمطهرة بفتحها المكان الذي يتطهر فيه وقوله جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا أي مطهرة كما قال ملك في الآية وهذا الحديث حجة له لا سيما مع ما في الرواية الأخرى طاهرة طهورا أي طاهرة مطهرة
( ط ه م ) قوله لم يكن بالطهم قال الخليل هو التام الخلق وقال أبو عبيد التام كل شيء على حدته فهو بارع الجمال وقال يعقوب هو الذي يحسن كل عضو منه وقال ابن دريد هو التام الجمال وكله بمعنى وقيل هو الفاحش السمن وهذا هو الأولى في صفته ( صلى الله عليه وسلم ) لم يكن بالمطهم وقيل هو النحيف الجسم فكأنه من الأضداد
الطاء مع الواو
( ط و ر ) قوله أطوارا أي أصنافا مختلفين وقيل في قوله خلقكم أطوارا مثله مختلفين في الصفات وقيل ضربا بعد آخر من نطفة ثم من علقة هكذا
( ط و ل ) قوله أطولكن يدا أي أكثركن عطاء تقول فلان طويل اليد والباع إذا كان كريما وقوله فكن يتطاولن أي يتنافسن أيهن أطول يدا وقوله لا يغرنكم بياض الأفق المستطيل أي الذاهب صعدا غير معترض والمستطيل نعت للبياض لا للأفق وقوله يقرا فيهما بطولي الطوليين فسرها في الحديث الآخر ابن أبي مليكة بالأعراف والمائدة ووقع عند الأصيلي بطولي الطولين وهو وهم في الخط واللام مفتوحة
وقوله في بنيان الكعبة وكان طولها كذا فزاد في طولها طولها هنا هو ارتفاعها لا غير وقوله غير طائل أي غير ذي قدر وقيمة
وقوله فأطال لها في مرج أو روضة وأصابت في طيلها الطيل الحبل وقيل طولها وهو أكثر وقيل هو الرسن وهو الطوال أيضا واطال لها أي جعل لها طولا يمده لها لترعى وتمتد بطوله في رعيها وسنذكره بعد
وقوله بكفن غير طائل أي لا له قيمة كثيرة ولا له قدر
( ط وع ) قوله فإن هم طاعوا لك بذلك وفي غير حديث أطاع الله وأطاعوه وكلاهما صحيح عند أكثرهم يقال طاع وأطاع بمعنى وقال بعضهم بينهما فرق طاع انقاد وأطاع أتبع الأمر ولم يخالفه وكلاهما قريب من معنى واحد كله راجع إلى امتثال الأمر وترك المخالفة قول البخاري استطاع استفعل من طعت له فلذلك قبح استطاع يسطيع وقال بعضهم اسطاع يسطيع معنى قوله هذا أن اشتقاقه من الطاعة قال سيبويه اسطاع يسطيع إنما هو أطاع يطيع وزادوا السين عوضا من حركة الألف وقال غيره استطاع قدر والاستطاعة القدرة على الشيء وأصله من الطاعة لأن ما قدرت عليه

"""" صفحة رقم 323 """"
انقاد لك فكأنه مطيع لك
( ط وف ) قوله إنما هي من الطوافين عليكم والطوافات أي المتكررات عليكم مما لا ينفك عنه ولا يقدر على التحفظ منه كما قال تعالى طوافون عليكم والطائف الخادم اللطيف في خدمته وتكراره الكملة يحتمل الشك ويحتمل قصد جميع الذكور والإناث
وقوله فطاف بأعظمها بيدرا وجعل يطوف بالبير وطاف بالبيت وجعل يطوف بالجمل كله بمعنى واحد إذا استدار به من جميع نواحيه حكى صاحب الأفعال فيه كله طاف وأطاف وفي الجمهرة طاف بالشيء دار حوله وأطاف به ألم به وقال الخطابي طاف يطوف من الطواف وطاف يطيف من الطيف وهو الخيال وأطاف يطيف من الإحاطة بالشيء وقوله كان يطوف على نسائه وكذا في خبر سليمان لأطوفن الليلة على تسعين امرأة ويروى لأطيفن على اللغتين المتقدمتين ومعناه هنا الجماع ومنه يطوف عليهم المؤمن ويحتمل أن يكون في هذين الحديثين بمعنى يلم وتكون رواية أطيفن أصح وكنى بذلك عن الجماع وقيل اللغتان في الكناية عن الجماع بذلك صحيحتان يقال طاف بالمرأة وأطاف بها جامعها قاله صاحب الأفعال
قوله من يعيرني تطوافا بكسر التاء أي ثوبا أطوف به حول البيت
( ط و ق ) قوله طوقها من سبع أرضين يوم القيامة قيل جعل طوقا في عنقه وقيل خسف به فصارت الأرضون كالطوق في عنقه وقد جاء في الرواية الأخرى خسف به إلى سبع أرضين وقيل طوقها حملها وكلف طاقته من ذلك
وقوله في الزكاة ثم طوقه أي يجعل كالطوق في عنقه
وقوله في حديث الخضر فصار عليه يعني البحر على الحوت مثل الطاق أي مثل طاق البناء الفارغ ما تحته وهي الحنية وتسمى الأزج أيضا وقد بينه في الحديث الآخر بقوله وأمسك الله عنه جريه الماء حتى كان أثره في حجر وحلق بين إبهامه والتي تليها وقوله والنخل مطوقة بثمرها أي قد تذللت ورجبت عثاكيلها فصارت للنخيل كالأطواق
( ط وى ) قوله باتا طاويين أي جائعين والطوى ضمور البطن من الجوع وقوله يطوي بطنه عن جاره أي يؤثره بطعامه وفضل زاده ويترك شهوته فكأنه أجاع نفسه عن شهوته وقوله أطولنا الأرض أي سهل علينا المشي والسفر واعنا عليه وقربه لنا ولا تطول سيرنا وقوله أن الأرض تطوى بالليل ما لا تطوى بالنهار أي تقطع ويسرع السير فيها لرقة هواء الليل وعدم الحر يعين على السير وينشط الدواب ويخفف الحمل خلاف حر النهار ولهب الهجائر
وقوله في طوى من أطواء المدينة وطوى من أطواء بدر بكسر الواو وفتح الطاء وآخره مشدد هي البير المطوية بالحجارة وجمعها أطواء وقوله فإذا قام وحده فليطل ما شاء كذا لهم وعند بعضهم فليصل ما شاء والأول أوجه فأما في الحديث الآخر فليصل كيف شاء
الطاء مع الياء
( ط ي ب ) قوله جعلت لي الأرض طيبة طهورا أي طاهرة مطهرة وفتيمموا صعيدا طيبا وتيمم صعيدا طيبا كما أمره الله قال ابن مسلمة معناه طاهرا ولم يرد غيره وهو تأويل ملك وأصحابه في الآية وتأوله غيره أن معناه منبتا
وقوله جعلت لي الأرض طيبة طهورا أقوى حجة لمالك في ذلك أن معناه طاهرة مطهرة فكرر اللفظ للفائدة الزائدة في تطهيرها لغيرها ولم يخص ( صلى الله عليه وسلم ) بأنها منبتة وفي التشهد الطيبات لله أي الكلمات الطيبات وقوله من كسب طيب أي حلال ومنه قوله أن الله طيب لا يقبل إلا طيبا وتسميته تعالى طيبا

"""" صفحة رقم 324 """"
وقول وتأولت أن ديننا قد طاب أي خلص وقوله الحمد لله كثيرا طيبا قيل خالصا وقوله في المدينة ينصع طيبها بكسر الطاء عند ابن وضاح وعند غيره طيبها بفتح الطاء وكسر الياء وكلاهما هنا صحيح المعنى ومعنى ينصع يخلص وقيل يبقى ويظهر وقوله من رطب ابن طاب وعرجون ابن طاب نوع من تمور المدينة طيب وطوبى شجرة في الجنة مقصور مضموم الطاء تظلل الجنة وأصله من الطيب وفي الحديث طوبى لهم قيل يريد هذه الشجرة أو الجنة أي ظل طوبى وهي الجنة وقيل اسم للجنة والاستطابة الاستجمار بالأحجار لأن الموضع يطيب بذلك ويزال نتنه وقوله عليكم من المطاعم بما طاب منها يعني الحلال وقوله في سبى هوازن فمن أحب منكم أن يطيب ذلك وفيه قد طيبوا لك معناه أباحوه وحللوه وطابت به نفوسهم ولم يكرهه أحد منهم
( ط ي ر ) في صفة الفجر الأحمر المستطير أي المنتشر في الأفق الصاعد ولفظه في الحديث ومده يديه يفسره وتفريقه بينه وبين المستطيل باللام وهو الصاعد إلى الأفق وهو الكاذب وقوله حريق بالبويرة مستطير مثله أي منتشر وقوله نهى عن الطيرة بكسر الطاء وفتح الياء أي اعتقاد ما كانت الجاهلية تعتقده من التطير بالطير وغيره وأصل اشتقاقها من الطير إذ كان أكثر تطيرهم وعملهم به وقوله في اقتسام الأنصار المهاجرين فطار لنا عثمان بن مظعون أي صار في قرعتنا ومثله فطارت القرعة لعائشة وحفصة والطائر الحظ قال الله تعالى طائركم معكم وقوله إنما نسمة المؤمن طير يعلق في شجر الجنة قيل يحتمل أنها مودعة في الطير إلى يوم البعث ويحتمل أنها بنفسها تطير والاحتمال الأول أظهر لقوله في الأحاديث الأخر في طير خضر وفي حواصل طير خضر وفي قناديل تحت العرش وقوله فيطير الناس بها كل مطير أي يشيعونها ويذهبون بها كل مذهب ويبلغون بها أقاصي الأرض كذا هو وضبطه بعضهم في كتاب الرجم يطيرها عنك كل مطير بضم الميم جعل كل فاعل يطير ومطير اسم فاعل والأول الصواب وقوله قلنا استطير أي طارت به الجن وقوله على فرس يطير على متنه وكلما سمع هيعة طار إليها أي يسرع كالطائر في طيرانه وقوله أطرتها خمرا بين نسائي أي قسمتها وقد تقدم في الهمزة وقوله على الخير والبركة وعلى خير طائر دعاء بالسعادة وأصل استعمالها من تفاؤل العرب بالطير وقد يكون المراد بالطائر هنا القسم والنصيب أيضا
( ط ي ل ) قوله لا يغرنكم بياض الأفق المستطيل أي المرتفع طولا بالأفق قوله فرأى طيالسة فقال كأنهم اليهود الطيلسان شبه الأردية يوضع على الكتفين والظهر قال القابسي أرى كانت صفرا فلذلك قال هذا لما جاء في الحديث أن اتباع الدجال من يهود أصبهان عليهم الطيالسة الصفر يقال طيلسان بفتح اللام وكسرها قال الخليل ولم أسمع فيعلان بالكسر غيره وأكثر ما يأتي فيعلان مفتوحا أو مضموما ولم يعرف الأصمعي الكسر وقوله جبة طيالسية
( ط ي ن ) طينة الخبال تفسيرها في الحديث عصارة أهل النار في النار
( ط ي ش ) قوله فكانت يدي تطيش في الصحفة أي تخف وتجول في نواحيها والطيش الخفة.
فصل الاختلاف والوهم
في حديث الشهر تسع وعشرون وطبق شعبة بيديه كذا هو بالطاء مشدد الباء هنا وفي حديث جبلة وصفق بالصاد وبعضهم قاله بالسين وكلها صحيح وكذلك قوله فيه ونقص

"""" صفحة رقم 325 """"
في الصفقة الثانية كذا هو في حديث جابر من رواية الليث بالصاد ومن رواية ابن جريج بالطاء
في تفسير ربنا اكشف عنا العذاب فأخذتهم سنة أكلوا فيها الطعام كذا للقابسي وهو خطأ وصوابه ما للجماعة أكلوا فيها العظام وكما جاء في غير هذا الموضع لجميعهم
وفي الأشربة وقال ابن عباس اشرب الطلاء ما دام طريا كذا للجرجاني ورواية الجماعة أصح أشرب العصير مادام طريا
في المسابقة فطففت بي الفرس المسجد وفي رواية فطفق بي الفرس وهو تصحيف والتطفيف هنا بمعنى ارتفع حتى وثب المسجد وقد جاء مفسرا في الحديث قال وكان جدار المسجد قصيرا فوثبه التطفيف مقاربة الشيء أناء طفاف قرب أن يمتلئ ولم يمتلئ ومنه التطفيف في الكيل وهو أن يكال كذلك أو لأنه ارتفع عن أمره وأصل التطفيف الارتفاع وقد ذكرناه وقال أبو عبيد في قوله طفف بي الفرس المسجد أي وثب حتى كاد يساوي المسجد والأول عندي أشبه لأن المسجد هو كان حد جميع الخيل لمسابقة والسبق إليه لا لبلاغه إلا أن يريد بوثبه ارتفاعه حتى ساوى جدره
قوله فكانت يدي تطيش في الصحفة أي تخف وتنتقل في جوانبها والطيش الخفة وسرعة الحركة وعند بعضهم تبطش وليس بشيء
وقوله في الخلع لكني لا أطيقه بالقاف وعند المهلب لا أطيعه بالعين ولا وجه له والأول أشبه بمساق الحديث وإنما أخبرت عن بغضتها فيه وأنها لا تملك أمرها عليه
وفي تراجم البخاري باب الاطمأنينة بكسر الهمزة وضمها وكذا ذكره في حديث أبي حميد قبله ومعناه السكون كذا لجمهورهم وعند القابسي الطمأنينة وهو الصواب قال الحربي هو الاسم قال غيره ويصح أن يكون الاطمأنينة بكسر الهمزة والميم مصدر اطمأن ويقال اطميئنانا أتى بغير هاء ويقال اطبأن بالباء أيضا ويقال طامن رأسه وظهره واطمأن وتطامن مقلوب قاله الخليل
وفي الرؤيا حتى إذا جرى اللبن في أطرافه أو أظفاره كذا للقابسي وصوابه ما لغيره في أظفاره دون شك
وقوله في الحج ينضح طيبا كذا عند أكثرهم وعند العذري ينضح الطيب وخطأه بعضهم وله وجه من الصواب أي لكثرته عليه كأنه مما ينتشر عنه يرش به غيره وينثره عليه
قوله فإذا صلى وحده فليطول ما شاء وفي بعضها فليطل ما شاء ووقع في رواية الدباغ من رواية ابن القاسم فليصل بالصاد والمحفوظ الأول وهو الذي في سائر الأصول والموطئات وهو إنما أخبر عن تطويل الصلاة وتخفيفها لا عن تكثير الصلاة وهو تصحيف من رواية من روى فليطل والله أعلم
وقله في حديث الخيل فأطال لها في مرج أو روضة فما أصابت في طيلها بكسر الطاء وفتح الياء باثنتين تحتها كذا رواية جميعهم والطيل الحبل وقال ابن وهب هو الرسن يطول لها وعند الجرجاني طولها بالواو في موضع الياء وكذا في مسلم وأنكر يعقوب الياء وقال لا يقال إلا بالواو وحكى ثابت في دلائله الوجهين
وقوله فطار لنا عثمان بن مظعون كذا للأصيلي وغيره وعن القابسي فيه فصار بالصاد ومعناه متقارب أي صار في حظنا والطائر الحظ وقيل ذلك في قوله طائره في عنقه ويقال طار سهم فلان في كذا أي خرج
وقوله في باب بيع الحطب والكلأ في حديث علي ومعي طالع من بني قينقاع كذا للأصيلي والقابسي والحموي والنسفي وأكثرهم هنا وفسروه بالدليل بمعنى الطليعة ووقع للمستملي ولابن السكن صائغ وهو

"""" صفحة رقم 326 """"
الصحيح المعروف هنا وكذا في كتاب مسلم وكذا جاء في غير هذا الباب بمعناه وواعدت صواغا
وقوله كان عينه عنبة طافية أكثر الروايات فيه بغير همز وهو الذي صححه الشيوخ والمفسرون أي ناتئة كحبة العنب الطافية فوق الماء وقيل البارزة من بين صواحبها وقد رويناه عن بعضهم بالهمز وأنكره أكثرهم ولا وجه لإنكاره لأنه قد روي في الحديث أنه ممسوح العين ومطموس العين وأنها ليست جحراء ولا ناتئة وهذه صفة حبة العنب التي سال ماؤها وطفيت وعلى ما جاء في الأحاديث الأخر جاحظ العين وكأنها كوكب يحتج به للرواية الأولى ويصح الجمع بينهما بأنه أعور إحداهما العوراء مطموسة وممسوحة وغير ناتئة وطائفة بالهمز والأخرى كأنها كوكب وجاء حظة وطافية بغير همز والله أعلم وقد بسطنا هذا واختلاف الروايات فيه وقوله في بعضها أعور العين اليمنى وفي بعضها اليسرى وجمعنا الأحاديث ولفقناها بمعنى في كتاب الإكمال في شرح مسلم بما فيه كفاية
وقوله هذا أبر ربنا وأطهر بطاء مهملة للحموي وأبي الهيثم ولغيرهما وأظهر بالمعجمة والأولى أليق بالمعنى أي أزكى عملا
قوله في حديث أذان بلال في الصبح حتى يستطير كذا هو لأكثرهم وهو الصواب أي ينتشر الفجر ورواه بعضهم يستطيل باللام وهو هنا خطأ ووهم وفي الرقائق أيأتي الخير بالشر قال لقد حمدناه حين طلع ذلك كذا لجل الرواة وفي نسخة النسفي حين اطلع ذلك ولابن السكن حين صنع ذلك وهو الصواب البين لكن قد تخرج رواية النسفي أي حين أظهر ذلك وأبانه بسؤاله وأصل الطلوع الظهور وأطلعت أشرفت واطلع النخل ظهر طلعه وتقدم في حرف الباء الخلاف في قوله وغير ذلك يطل
وفي دخول مكة بغير إحرام في حديث مسلم عن ابن أبي شيبة والحلواني قوله وعليه عمامة سوداء قد أرخى طرفيها بين كتفيه كذا لعامة الرواة وفي كتاب شيوخنا وعند ابن أبي جعفر طرفها وهو الصواب وفي فضل الأنصار كأنها تصلح سراجها فأطفته كذا لكافة رواة البخاري وعند الأصيلي فأطفأته وهو الوجه ولعل غيره نقص صورة الهمزة من الحرف فقرى بغير همز
فصل في تقييد أسماء البقع
( طيبة ) بفتح الطاء وسكون الياء اسم مدينة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وهي طابة أيضا سماها بذلك ( صلى الله عليه وسلم ) والله أعلم من الطيب وهو الزكاة والطهارة الذي هو ضد الخبث والنجاسة كقوله تعالى الطيبون للطيبات فسماها بذلك لفشو الإسلام بها وتطهيرها من الشرك والنفاق وذلك على غالب أهلها وقيل معناها ظاهرة التربة قاله الخطابي ولا معنى لاختصاصها بذلك لقوله ( صلى الله عليه وسلم ) جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا وقيل لطيبها لساكنيها وأمنهم بها وسكون حال من هاجر إليها واليوم الطيب الساكن الريح والريح الطيبة الساكنة أومن الطيب وحسن العيش بها من طاب لي الشيء إذا وافقني وواتاني والله أعلم والطاب والطيب لغتان بمعنى وسماها النبي أيضا المدينة وكذلك في القرآن أيضا وسماها أيضا في قول بعضهم الإيمان لقوله والذين تبئوا الدار والإيمان من قبلهم قيل الإيمان هنا اسم المدينة وكذلك الدار
( ذوط وى ) وقيل ممدود ذكرناه في الذال ( بحيرة طبرية ) جاء ذكرها في حديث يأجوج ومأجوج هي بحيرة ماء حلو عظيمة في بلاد الشام مصغرة بالهاء معروفة والبحر مذكر

"""" صفحة رقم 327 """"
وتصغيره بحير وطبرية هي الأردن ( طرف القدوم ) بفتح القاف وتشديد الدال قال أبو عبيد البكري قدوم ثنية بالسراة مخففة والمحدثون يشددونه وسنزيد هذا بيانا في حرف القاف إن شاء الله مع ما يشتبه به من غيره ( الطور ) جبل مشهور بالشام قال أبو عبيد الطور الجبل ( طفيل ) بفتح الطاء وكسر الفاء وشامة جبلان على نحو ثلاثين ميلا من مكة قاله الفاكهي ذكرا في الشعر الذي قاله بلال وقال مالك هما جبلان بمكة وجدة وقالة الخطابي في كتاب الأعلام كنت أحسبهما جبلين حتى أثبت لي أنهما عينان وقال الأزرقي والخطابي في الغريب شامة وطفيل جبلان مشرفان على مجنة وهي على بريد من مكة وقال أبو عمر وقيل أحدهما بجدة ( الطائف ) معلوم وهو وادي وج على يومين من مكة قال هشام بن الكلبي إنما سمي الطائف لأن رجلا من العرب أصاب دما في قومه بحضرموت فخرج هاربا حتى نزل بوج وحالف مسعود بن معتب وكان له مال عظيم فقال لهم هل لكم أن ابني لكم طوفا عليكم يكون لكم رداءا من العرب فقالوا نعم فبناه وهو الحائط المطيف به
فصل في تقييد مشكل الأسماء والكنى والأنساب
يحيى بن محمد بن ( طحلاء ) بفتح الطاء ممدود وحاؤه مهملة ساكنة وابرهيم بن ( طهمان ) بفتح الطاء وسكون الهاء ( وأبو طيبة ) بفتح الطاء بعدها ياء باثنتين تحتها ساكنة بعدها باء بواحدة مفتوحة حجاما لنبي ( صلى الله عليه وسلم ) ( أبو غطفان ) بن طريف بفتح الطاء المهملة فيهما وقتيبة بن سعيد بن جميل بن ( طريف ) مثله وطلق بن غنام بفتح الطاء وسكون اللام وطلق بن معاوية مثله وأبو طوالة بضم الطاء وضبطناه عن بعض شيوخنا بفتحها والأول أشهر وعامر بن الطفيل بضم الطاء وكذلك الطفيل وأبو الطفيل وطليحة بضم الطاء مصغر وطيئ القبيل بفتح الطاء مشدد كسرة الياءة مهموز الآخر والنسب إليه طائي ممدود و ( الطفاوي ) بضم الطاء ( والطنافسي ) بفتحها وكذلك ( الطيالسي ) وابن حوشب ( الطائفي.
فصل الاختلاف والوهم
في باب الثريد نا خالد بن عبد الله عن أبي طوالة كذا للأصيلي والقابسي ولغيرهما عن ابن أبي طوالة قال أبو ذر والأصيلي والقابسي الصواب عن أبي طوالة
في غزوة الخندق وأخبرني ابن طاوس عن عكرمة كذا لأبي زيد وعند أبي أحمد وأخبرني طاوس أو ابن طاوس
وفي قتل حمزة ذكر قتله لطعيمة بن عدي بن الخيار كذا في جميع النسخ وهو غلط وصوابه طعيمة بن عدي بن نوفل بن عبد مناف وإنما طعيمة بن عدي بن الخيار ابن أخته
وفي دخول النبي الكعبة وأرسل إلى عثمان ابن أبي طلحة كذا للجلودي وعند غيره عثمان بن طلحة وهما صحيحان هو عثمان بن طلحة بن أبي طلحة
وفي باب الترغيب في السجود حدثني معدان بن طلحة كذا قيدناه عن كافة شيوخنا وعند بعضهم ابن أبي طلحة وكلاهما يقال قال البخاري معدان بن أبي طلحة وقال بعضهم ابن طلحة
حرف الظاء مع سائر الحروف
الظاء مع الهمزة
( ظ أ ر ) في خبر إبراهيم بن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وكان ظيرا لإبراهيم بكسر الظاء مهموز وقد يسهل هو هنا أبوه من الرضاعة ومربيه زوج مرضعه وفي الحديث الآخران له ضئرين في الجنة ترضعانه الظئر التي ترضع الصبي لغيرها وتربيه قال الخليل الظئر يقع للمذكر والمؤنث قال غيره وأصله العطف وهو عطف الناقة على ولد غيرها ترضعه والاسم الظئار
الظاء مع الراء
( ظ ر ب ) قوله مثل الظرب بفتح الظاء وكسر الراء وآخره بواحدة وفي

"""" صفحة رقم 328 """"
الحديث الآخر على الأكام والظراب جمع ظرب قال مالك الظرب الجبيل وهو بمعنى تفسير غيره ويقال في واحدة أيضا ظرب بكسر الظاء وسكون الراء كذا قيدناه عن أبي الحسين
( ظ ر ف ) قوله في الغلام الذي قتله الخضر غلاما ظريفا قيل الظريف الحسن الهيئة وقيل الحسن العبارة والتفسير الأول أليق بهذا الحديث وقوله في الأشربة نهيتكم عن الظروف يعني الأواني وما تجعل فيه الأشياء وأحدها ظرف وقوله نهيتكم عن الأشربة في ظروف الآدم قيل معناه غير السقية لإباحته قبل الانتباذ فيها وقيل لعله إلا في ظروف الآدم فسقطت إلا
الظاء مع اللام
( ظلل ) قوله يظلهم الله في ظله الحديث يحتمل أن يكون الظل هنا على ظاهره أما ظل العرش كما جاء في الحديث الآخر في ظل عرشه وأضافه إلى الله لملكه ذلك أو على حذف مضاف أو يراد بذلك ظل من الظلال وكلها لله تعالى كما قال في ظلل من الغمام أي بظلل وكل ما أظل فهو ظل وظل كل شيء كنه وقد يكون الظل هنا بمعنى الكنف والستر والعزو يكون بمعنى في خصاته ومن يدني منزلته ويخصه بكرامته في الموقف وقد قيل مثل هذافي قوله السلطان ظل الله في الأرض أي خاصته وقيل ستره وقيل عزه وقد يكون بمعنى الراحة والنعيم كما قيل عيش ظليل أي طيب ومنه الحديث الآخر في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها كذا قيل في ذراها وكنفها ويحتمل أن معناه في روحها ونعيمها وقوله أظلهم المصدق وقد أظل قادما وأظلنا يوم عرفة أي غشيهم أظله كذا أي دنا منه كأنه ألبسه ظله ومنه قد أظل أي غشيه أو كاد وقوله في البقرة وآل عمران كأنهما ظلتان أو غمامتان بمعنى متقارب الظلة السحابة السحابة وجمعها ظلل ومنه عذاب يوم الظلة ومنه رأيت ظلة تنطف السمن والعسل أي سحابة ومنه الظلة من الدبر أي السحابة منها وقوله الجنة تحت ظلال السيوف معناه أن شهرة السيوف والضرب بها موجب لها فكأنها معها وتحتها وقوله ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها يحتمل وجهين أنها أظلته ليلا تغيره الشمس إكراما له والآخر وهو أظهر تزاحمها عليه للرحمة عليه والبر به وقوله في الهجرة لها ظل لم تأت عليه الشمس أي لم تفئ عليه وهذا تفسير معنى الظل والفرق بينه وبين الفئ أن الظل ما كان من غدوة إلى الزوال مما لم تصبه الشمس والفئ من بعد الزوال ورجوعه إلى المشرق من المغرب مما كانت عليه الشمس قبل وقوله يظل الرجل شاخصا أي يصير يقال ظللت بكسر اللام أفعل كذا أظل بفتح الظاء إذا فعلته نهارا وظلت بالفتح والكسر قال تعالى ) ظلت عليه عاكفا ( ولا يقال في غير فعل النهار كما لا يقال بات إلا لفعل الليل ويقال طفق فيهما ويكون ظل يفعل كذا بمعنى دام قاله صاحب الأفعال وغيره وقوله وعلى رسول الله ثوب قد أظل به أي جعل ليكون له ظلا ليقيه الشمس
( ظ ل م ) قوله الظلم ظلمات يوم القيامة يعني على أهله حين يسعى نور المؤمنين بين أيديهم وبإيمانهم أو يكون المعنى شدائد على أهلها ومنه قوله تعالى ) قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر ( ومنه يوم مظلم أي ذو شدة قوله وليس لعرق ظالم حق يروى بالتنوين وظالم نعت والصفة هنا راجعة إلى صاحب العرق أي لذي عرق ظالم وقدي يرجع إلى العرق أي عرق ذي ظلم فيه ويروى بغير تنوين على الإضافة والعرق الأحياء والعمارة وسنذكره مفسرا في بابه وفي حديث الإفك إن كنت قارفت سوء أو ظلمت يعني عصيت وقيل ذلك في قوله تعالى ) فمنهم ظالم لنفسه ( وقول أبي هريرة في ثناء النبي على الأنصار ما ظلم بأبي وأمي أي ما وضع الشيء

"""" صفحة رقم 329 """"
في غير موضعه وهو معنى الظلم في أصل الوضع في اللغة قوله أنصر أخاك ظالما أو مظلوما فسره في الحديث إن كان ظالما فلينهه فإنه له نصر وإن كان مظلوما فلينصره ومعناه أنه إذا نهاه ووعظه فقد نصره على شيطانه ونفسه الإمارة بالسوء حتى غلبه ذلك
( ظ ل ع ) قوله العرجاء البين ظلعها الظلع بفتح الظاء واللام وسكون اللام أيضا العرج يقال منه ظلع بكسر اللام إذا كان به غير خلقة فإن كان خلقة قيل ظلع بالفتح يظلع بالضم مثل عرج وعرج في الحالتين وقوله وأعطى أقواما أخاف ظلعهم كذا وقع في البخاري بالظاء مفتوحة أي ميلهم ومرض قلوبهم وضعف إيمانهم والظلاع داء يوجد في قوائم الدواب تغمز منه والظلع بالسكون العرج ومنه قولهم أربع على ظلعك وقال بعض اللغويين رجل ظالع إذا كان مائلا مذنبا أخذ من هذا الداء في الدابة وقيل المتهم وحكى ابن الأنباري ضالع بالضاد المعجمة أي مائل مذنب وذكر اختلاف أهل اللغة في الظلع الذي هو العرج هل هو بالظاء أو بالضاد ويقال من ذلك للذكر والأنثى ظالع وأما الضلع العظم الذي في الجنب بالكسر والسكون ويقال بفتح اللام أيضا وأضلاع السفينة فبالضاد المعجمة
( ظ ل ف ) قوله تطؤه بأظلافها الأظلاف للبقر والغنم والظباء وكل حافر منشق منقسم فهو ظلف والخف للبعير والحافر للفرس والبغل والحمار وما ليس بمنشق القوائم من الدواب ومثله قوله ولو بظلف محرق هو مثل قوله ولو فرسن شاة والفرسن إنما هو للبعير فاستعاره للشاة
الظاء مع الميم
( ظ م أ ) قوله ولا تظمأ أي لا تعطش والظمأ مقصور مهموز العطش ورجل ظمآن والظامئ بالهواجر مهموز أي العطشان من الصوم ولم يظمأ أبدا أي لم يعطش أبدا
وقوله على أكتافها الاسل الظماء
فسرناه في الهمزة
الظاء مع النون
( ظ ن ن ) قوله وما كنا نظنه برقية أي نتهمه وكذا حيث ما جاء مرفوعا ظننت وظنوا وتظن والظن وما تصرف منه إنما هو بمعنى التهمة والشك واعتماد ما لا تحقيق له ومنه إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث أي الشك والاسم منه الظنة والظن بفتح الأول وكسر الثاني وقد جاء الظن بمعنى العلم واليقين أيضا وهو من الضداد ومنه قول عائشة وظننت أنهم سيفقدوني وهذا كقوله ) ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون (
الظاء مع العين
( ظ ع ن ) وذكر في الحديث الظعن ومرت ظعن يجرين وبها ظعينة وأذن للظعن بضم الظاء وسكون العين وضمها أيضا والظعائن والظعينة هم النساء وأصله الهوادج التي يكن فيها ثم سمى النساء بذلك وقيل لا يقال إلا للمرأة الراكبة وكثر حتى استعمل في كل امرأة وحتى سمي الجمل الذي تركب عليه ظعينة ولا يقال ذلك إلا للإبل التي عليها الهوادج وقيل إنما سميت ظعينة لأنها يظعن بها ويرحل
الظاء مع الفاء
( ظ ف ر ) قوله ليس السن والظفر وأما الظفر فمدى الحبشة المراد به هنا ظفر الإنسان وواحد الأظفار وإنما قيل مدى الحبشة أي بها يذبحون ما يمكن ذبحه بها وذلك تعذيب وخنق ليس على صورة الذبح فلهذا نهى عنه وقد اختلف الفقهاء في الذبح بهما أعني السن والظفر كأنا متصلين أو منفصلين على ما بسطناه من مذهبنا ومذاهبهم في شرحنا لمسلم والظفر من الإنسان وكل حيوان بضم الظاء وتسكن الفاء وتضم قال ابن دريد ولا تكسر الظاء ويقال أظفور أيضا وسنذكر في الفصل بعده قوله قسط وأظفار والخلاف فيه قوله في الدجال وعلى عينه ظفرة بفتح الظاء والفاء هي لجمة تبت عند

"""" صفحة رقم 330 """"
المئاقي كالعلقة وقيل جليدة تغشي البصر وكذا قيدناه عن شيوخنا وعند ابن الحذاء ظفرة بضم الظاء وسكون الفاء وليس بشيء
( ظ ه ر ) قوله والشمس في حجرتها قبل ان تظهر بفتح التاء والهاء قيل معناه تعلوا على الحيطان وتزول عن الحجرة وترتفع عنها من الظهور وهو العلو قال الله ) فما اسطاعوا أن يظهروه ( وقد جاء مفسرا في الرواية الأخرى وهو الشمس واقعة في حجرتي لم يظهر الفئ بعد كذا في رواية مسلم عن ابن أبي شيبة والبخاري عن ابن أبي نعيم ولغيرهما لم يف الفئ بعد يريد في الحجرة كلها وعند ابن عيسى للرازي في حديث مالك قبل أن يظهر الفئ ولغيره قبل أن تظهر كما جاء في الموطئات وكذا ذكره البخاري عن مالك ومن تابعه وقيل معناه لم يرتفع ظل الحجرة عن الجدر وقد جاء هذا أيضا مفسرا في الحديث عند مسلم لم يرتفع الفئ من حجرتها كذا عند ابن ماهان والسجزي في حديث حرملة ولغيره في حجرتها وعند البخاري من رواية أسامة لم تخرج من قعر حجرتها وفي رواية أنس بن عياض عنده والشمس لم تخرج من حجرتها والمعاني متقاربة وكله راجع إلى أن الفئ لم يعم الحجرة حتى ارتفع على حيطانها وبقيت الشمس على الجدر ومثله قول ابن عمر ظهرت على ظهر بيت لنا أي علوت وقيل معنى تظهر تزول كما قال
__________________
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وسلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجوا ممن قرأ شيئا مما نقلته ألا يبخل علي بدعوة صالحة عسى الله أن يتغمدني برحمته وأن يتقبل مني توبتي وصالح عملي وأن يغفر لي ذنوبي وأن يعفو عني وأن يقيني عذابه يوم يبعث عباده وأن يدخلني الجنة بفضله ورحمته بغير حساب ولا عذاب وأن يجعل ما كتبته في ميزان حسناتي يوم أدرج في أكفاني وأن يجعله ذخرا لي في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم والحمد لله رب العالمين
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 19-12-2008, 02:55 AM
الصورة الرمزية تائب الى الله عز وجل
تائب الى الله عز وجل تائب الى الله عز وجل غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 1,418
أخر تواجد:12-03-2009 (02:24 AM)
الديانة:
الجنس:
الدولة:
افتراضي بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين اللهم صل على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم

( فتلك شكاة ظاهر عنك عارها ) أي زائل وهو راجع إلى معنى أي مرتفع عنك وقوله حتى ظهرت بمستوى أي علوت ومثله قوله فإذا ظهر من بطن الوادي أي ارتفع وعلا وفي حديث الهجرة أسرينا ليلتنا ويومنا حتى ظهرنا كذا لهم وعند أبي ذر أظهرنا فظهرنا بمعنى علونا أي في سيرنا ويكون ظهرنا أيضا أي فتنا الطالب يقال ظهرت عنه إذا فته وأظهر ناصر نا في الظهر وفي الظهيرة أي سرنا فيها ومعنى قوله وقام قائم الظهيرة وذكر الظهائر ونحر الظهيرة الظهيرة هي ساعة الزوال وشدة الحر وقال يعقوب هي نصف النهار حين تكون الشمس حيال رأسك وتركد في القيظ وهو الظهر أيضا وبه سميت صلاة الظهر وجمعها ظهائر ونحر الظهيرة مثل قائم الظهيرة وقيل نحرها أولها وقوله بعير ظهير أي قوى الظهر على الرحلة وقوله لا تزلا طائفة من أمتي ظاهرين أي غالبين عالين وقوله لم ينس حق الله في ظهروها قال غير واحد وبعضهم يزيد على بعض من حقوقها ركوب ظهورها غير مشقوق عليها وإلا تحمل فوق طاقتها ومنها الحمل عليها ومنها إعارة فحلها وقيل يتصدق ببعض ما يكسب عليها وقوله ظهرت به لحاجتي أي جعلته وراء ظهري ويقال فيه أظهرت أيضا قال أبو عبيدة وهو استهانتك بها وقوله عن علي بارز وظاهر وفي الحديث الآخر ظاهر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بين درعين هو لباس درع فوق أخرى وقيل معناه طارق بينهما أي جعل ظهر إحداهما الظهر الأخرى وقيل عاون والظهير العوين أي قوى إحداهما بالأخرى في التوقى ومنه تظاهرون عليهم أي تتعاونون وقوله ولا يزال معك من الله ظهير أي عوين والظهار والمظاهرة وظاهر من امرأته إذا قال لها أنت على كظهر أمي يقال ظاهر منها وتظهر وتظاهر وقوله أني مصبح على ظهر أي على سفر راكبا الظهر وهي دواب السفر ومنه قوله كان يجمع إذا كان على ظهر سير أي في سفر راكبا ظهر دابته ومنه يرعى الظهر ويرعى ظهرنا وابتعت ظهرك وإن في الظهر ناقة عمياء ومن كان ظهره حاضرا كل هذا بالفتح هي دواب السفر التي يحمل عليها الأثقال من الإبل وغيرها وقوله فجعل رجال يستأذنونه في ظهرانهم كذا ضبطناه عن شيوخنا بالضم جمع ظهر والجمع ظهران بالضم وقوله في الصدقة

"""" صفحة رقم 331 """"
ما كان عن ظهر غني فسره أيوب في الحديث عن فضل عيال وبيانه من وراء ما يحتاج إليه العيال كالشيء الذي يطرح خلف الظهر بينه قوله في الحديث نفسه وابدأ بمن تعول ومثله قوله من دعا لأخيه بظهر الغيب كأنه من وراء معرفته ومعرفة الناس بذلك لأنه دليل الإخلاص له في الدعاء وأبعد من التصنع وكأنه من إلقاء الإنسان الشيء وراء ظهره إذا ستره من غيره وقد يكون قوله عن ظهر غني بمعنى بيان الغني وما فوق الكفاف إذ الكفاف غنى ويحتاج في الصدقة إلى زيادة وظهور عليه أو ارتفاع مال وزيادته عليه وقيل عن ظهر غنى أي ما أغنيت به السائل عن المسألة ومساق الحديث ومقدمته يمنع هذا التأويل لأنه قد قال وأبدأ بمن تعول وقاله ( صلى الله عليه وسلم ) بأثر الذي تصدق بأحد الثوبين الذي تصدق بهما عليه ونهيه ( صلى الله عليه وسلم ) عن ذلك وقوله في حديث الشفاعة بين ظهراني جهنم كذا للعذري ولغيره ظهري وفي حديث عتبان وغيره بين ظهري الناس كذا رواه الباجي وابن عتاب وبعض أشياخنا وعند الجمهور وظهراني وفي حديث الحوض بين ظهراني أصحابه وكذلك لا صرخن بين ظهرانيهم وبين ظهري خيل دهم وبين ظهري صيامها وعند بعضهم أيضا هنا ظهراني أصحابه وكذلك لأصرخن بين ظهرانيهم وبين ظهري خيل دهم وبين ظهري صيامها وعند بعضهم أيضا هنا ظهراني وفي حديث الكسوف بين ظهري الحجر كذا للقاضي وابن عتاب ولغيرهما ظهراني قال الباجي وهو المعروف
قال القاضي رحمه الله قال الأصمعي وغيره يقال بين ظهريهم وظهرانيهم بفتح الظاء والنون ومعناه بينهم وبين أظهرهم قال غيره والعرب تضع الأثنين موضع الجميع وقوله قطعتم ظهر الرجل أي أهلكتموه بمدحكم كمن قطع نخاعه وقصم ظهره قوله وجعلنا مكة بظهر أي من ورائنا وقوله لا يزال معك من الله ظهير أي نصير ومعين المظاهرة المعاونة قوله في آخر حديث أحد فظهر هؤلاء الذين كان بينهم وبين رسول الله عهد فقنت رسول الله شهرا بعد الركوع يدعوا عليهم كذا في جميع النسخ ومعناه هنا غلب ولا وجه له أقرب من هذا والأشبه عندي أن يكون مغيرا من قوله فغدر وهو أشبه وأصح في المعنى كما قال في الحديث الآخر غدروا بهم فقنت شهرا يدعوا عليهم.
فصل الاختلاف والوهم
قوله في الصلاة حتى يظل الرجل أن يدري كم صلى بفتح الظاء بمعنى يصير من قوله تعالى ظل وجهه مسودا كذا رويناه فيها وكذا قاله الدراوردي وقيل يظل هنا بمعنى يبقى ويدوم كما قال
ظللت ردائي فوق رأسي قاعدا
وحكى الداودي أنه روى يضل بكسر الضاد وفتحها من الضلال وهو التحير والكسر في المستقبل وفتح الماضي أشهر قال تعالى إن تضل إحداها أي تنسى وكذا جاء في بعض الروايات عن القابسي وابن الحذاء عندنا أي يتحير ويسهوا وفسره مالك فقال معنى ينسى من قوله تعالى أن تضل إحداهما أي تنسى وهو صحيح أيضا والضلال النسيان وهذا التفسير يأتي على غير رواية مالك في كتابه فإنه إنما ذكره هو بالظاء بمعنى يصير وهو أليق بالكلام هنا وقد ذكرنا ذلك في الضاد وذكرنا في حرف الهمزة الاختلاف في أن يدري بالكسر أو الفتح وتصويب الكسر فيه إن أن هنا بمعنى ما في الرواية الواحدة وبالوجهين على الأخرى وقوله أني أعطي أقواما أخاف ظلعهم بفتح الظاء واللام كذا لجماعتهم ومعناه والله أعلم ضعف إيمانهم كالظالع من الحيوان الذي يضعف عن السير مع غيره وهو الأعرج الذي يغمز برجليه وقيل ظلعهم ذنبهم ورواه ابن السكن هلعهم والهلع الحرص وقلة الصبر وأعوذ بك

"""" صفحة رقم 332 """"
من ظلع الدين كذا روى في موضع عن الأصيلي ووهمه بعضهم والمعروف ما لغيره ضلع بالضاد وهو ثقله وشدته وتخرج رواية الأصيلي على ما تقدم من الاختلاف لأهل اللغة في ظلع الدابة وكذا جاء في بعض نسخ البخاري في خبر الحوت فعمدنا إلى ظلع من إظلاعه بظاء في بعض الأحاديث وهو وهم وصوابه ما جاء في سائرها ضلع بالضاد وقوله في الحائض نبذة من قسط وأظفار كذا في رواية بعضهم وكذا في حديث الحادة لجميعهم وفي بعضها أو أظفار ورواه أكثر رواة الصحيح في أكثر الأبواب قسط أظفار والصحيح الأول وهما نوعان من البخور وفي حديث الإفك عقد لي من جزع أظفار كذا عند البخاري في كتاب الشهادات والتفسير والسير وفي رواية الباجي عن مسلم وللأصيلي وأبي الهيثم في كتاب السير جزع ظفار وكذا لكافة رواة مسلم وقال غير واحد وهو صوابه قسط ظفار منسوب إلى مدينة باليمن يقال لها ظفار قال غيره وكذلك الصواب عندهم جزع ظفار منسوب إليها قال ابن دريد الجزع الظفاري منسوب إلى ظفار وأنشد
أوابد كالجزع الظفاري أربع
وانشد غيره كأنها
ظفارية الجزع الذي في الترائب
قال القاضي رحمه الله أما في الجزع فلا يصح فيه غير هذا وأما القسط فيصح فيه الإضافة مثل هذا بياء النسبة أو بالإضافة إلى ظفار ويصح فيه وإظفار عطفا ويصح فيه أو إظفار على الإباحة والتسوية والقسط بخور معلوم وكذلك الإظفار قال في البارع الإظفار شيء من العطر شبيه بالظفر ولا يصح قسط إظفار ولا جزع إظفار على الإضافة ولا وجه له وقوله في تقسيم الحديث وإضرابهم من حمال الآثار كذا قاله مسلم والوجه ضربائهم لان ضر بأقل ما يجمع على أضراب والضرب المثل والشبه وقوله في المستحاضة تغتسل من ظهر إلى ظهر كذا رواية مالك وغيره بغير خلاف بالمعجمة قال مالك وأظنه من طهر إلى طهر يريد بالمهملة وأنه صحف على سعيد فيه وكذا رده ابن وضاح وقد روي عن سعيد ما يصحح تأويل مالك قال إذا انقطع عنها الدم وروى عنه أيضا ما يصحح الرواية الأولى قال عند صلاة الظهر قوله هذا اليوم الذي أظهر الله فيه موسى على فرعون كذا لابن السكن ولكافة الرواة أظفر وهما متقاربان والأول أوجه لقوله علي وإنما يعدي ظفرت بالباء
فصل تقنيد أسماء البقع
( ظفار ) مدينة باليمن بفتح الظاء وتخفيف الفاء وآخرها راء قال أبو عبيدة هو مبنى على الكسر مثل حذام وقال غيره سبيلها سبيل المؤنث لا ينصرف ويرفع وينصب ( مرظهران ) بفتح الميم وشد الراء وتصريفها بوجوه الإعراب وفتح الظاء وسكون الهاء ويقال مر الطهران أيضا والظهران مفردا دون مر هو على بريد من مكة وقال ابن وضاح على أحد وعشرين ميلا وقيل على ستة عشر ميلا قال ابن دريد ظهران موضع قال بعضهم ابن وضاح يقوله مر ظهران بفتح الراء على كل حال مثل حضرموت
فصل مشكل الأسماء والأنساب والكنى في هذا الحرف
( ظهير ) بن رافع بضم الراء مصغر ( وأبو ظبيان ) بفتح الظاء وتقديم الباء بواحدة ( وأبو ظلال ) بكسر الظاء وتخفيف اللام عن أنس بن مالك ورواه ابن السكن أبو هلال بالهاء
حرف الكاف
الكاف مع الهمزة
( ك أ ب ) قوله وكئابة المنقلب الكئابة الحزن استعاذ من أن ينصرف إلى أهله في حالة يكون فيها كئيبا أما في نفسه مما ناله في سفره أو في أهله مما نالهم بعده فحزن لذلك

"""" صفحة رقم 333 """"
الكاف مع الباء
( ك ب ب ) قوله الا كبه الله على وجهه وإن يكبه الله أي يلقيه وأكب عليه وأكببنا على الغنائم يقال في معداه كبه الله وفي لازمه أكب وهو مقلوب المعهود في الأفعال من تعدية الثلثاي بالرباعي قال الله تعالى أفمن يمشي مكبا هذا من أكب غير معدي رباعي وقال فكبت وجوههم في النار وهذا معدي ثلاثي من كب وله أمثلة قليلة نحوستة
( ك ب ت ) قوله أن الله كبت الكافر أي صرعه وخيبه وقيل غاظه وأذله وقيل أصله كبده أي بلغ بالهم والغم كبده فقلبت الدال تاء لقرب مخرجيهما كما قيل سبت رأسه وسبده أي حلقه
( ك ب ث ) قوله نجني الكباث هو ثمر الإراك قيل نضيجه وقيل حصرمه وقيل غضه وقيل متزببه
( ك ب د ) قوله تقيء الأرض أفلاذ كبدها قيل معادنها وقيل كنوزها وما خبئ فيها وكبدها بطونها وعبر عن ما تخرجه من ذلك بفلذة الكبد وهي القطعة منه وقوله كان في كبد جبل أي داخله أما في شعابه أو غير أنه وقد جاء في حديث آخر في كهف جبل مفسرا وقوله ثم وضع السهم في كبدا القوس وهو مقبضها وكبد كل شيء وسطه وفي حديث الخضر كان على كبد البحر أي وسطه وقوله في الجالب على عمود كبده وفي الآخر على عمود بطنه قال أبو عبيد معناه على تعب ومشقة وقال غيره يريد على ظهره لأن الظهر عمود البطن وما فيه لأنه يمسكه ويقويه فهو له كالعمود
( ك ب ر ) قوله الله أكبر قيل معناه الكبير وقيل أكبر من كل شيء فحذفت لوضوح المعنى ومعنى أكبر والكبير في حقه تعالى مثل العظيم والجليل أي الذي جل سلطانه وعظم فكل شيء مستحقر دونه وقيل الكبير عن صفات المخلوقين واختلف في تكرير هذه الكلمة في الأذان هل الراء مضمومة أو ساكنة فيهما أو مفتوحة في الأولى لثقل الحركة والأصل السكون وقوله الله أكبر كبيرا قيل نصب بإضمار فعل أي كبرت كبيرا وقيل على القطع وقيل على التمييز وقوله الكبرياء ردائي وكبريائي هي العظمة والملك والسلطان وقوله في حديث ابن الدخشن وانسدوا عظم ذلك زكبره بضم الكاف وكسرها معا ومثله في حديث الإفك وإن كبر ذلك أي معظم الحديث وجله قال الله والذي تولى كبره منهم الآية وقوله كبر كبر والكبر الكبر بضم الكاف وسكون الباء وفي الحديث الآخر كبر الكبر أي قدم السن وقوره والكبر جمع أكبر مثل أحمر وحمر وقوله على ساعتي من الكبر أي على حالتي منه والكبر زيادة السن وقد يكون الكبر أيضا في المنازل والنباهة كقوله أنه لكبيركم الذي علمكم السحر أي معلومكم ومقدمكم وقوله فلما كبر يقال كبر الصبي يكبر وكبر يكبر بكسر الباء وضمها في الماضي وفتحها وضمها في المستقبل وكبر الشيخ بالكسر لا غير اسن يكبر وقيل يقال كبر بالضم أيضا وكبر الأمر يكبر قال الله تعالى كبرت كلمة تخرج من أفواههم وقوله في دعائه أعوذ بك من الكسل وسوء الكبر رويناه بالوجهين سكون الباء بمعنى التعاظم على الناس وبفتحها بمعنى كبر السن والخرف كما قال في الحديث الآخر وإن أرد إلى أرذل العمر ويدل على صحته رواية النسائي له وسوء العمر وبفتحها ذكره الهروي وبالوجهين ذكره الخطابي ورجح الفتح وهي روايته وقوله وكان الذي تولى كبره عبد الله بن أبي وفي حديث آخر غيره قيل كبره معظم القصة وقيل الكبر الإثم وقيل الكبر الكبيرة كالخطأ والخطيئة وقوله ويجعل الأكبر مما يلي

"""" صفحة رقم 334 """"
القبلة يعني في القبر الأكبر هنا الأفضل فإن استووا قدم الأسن ( ك ب س ) وذكر الكبيس بفتح الكاف نوع من التمر طيب وبه فسر مالك الجنيب ( ك ب و ) وقوله يكبوا مرة أي يسقط.
فصل الاختلاف والوهم
في حفر الخندق فعرضت كبدة كذا رويناه بفتح الكاف وكسر الباء بواحدة وفتح الدال المهملة عن الأصيلي والقابسي وكذا جاءت رواية الهمداني والنسفي بالباء ومعنى ذلك والله أعلم قطعة من الأرض يشق حفرها لصلابتها من قوله تعالى لقد خلقنا الإنسان في كبد أي في ضيق وشدة على أحد التفاسير ورواه الأصيلي عن الجرجاني أيضا كندة بكسر النون وفي رواية ابن السكن كتدة مثله إلا أنه بتاء باثنتين فوقها مفتوحة في الموضعين ولا اعرف له هنا معنى بالتاء ولا بالنون وعند أبي ذر للمستملي والحموي كيدة بياء ساكنة باثنتين تحتها في الموضعين وعنده أيضا كديه بضم الكاف وكذا رواها ابن أبي شيبة في مسنده وذكرها ابن قتيبة في غريبه وقال الشيباني وأبو زيد الكيدة هي الأرض الصلبة لا تحفر إلا بعد شدة والوجه هذا أو الأول وهما بمعنى والله أعلم
وقوله في الحديث ونحن ننقل التراب على أكبادنا كذا جاءت الرواية للجماعة في باب غزوة الخندق بالباء بواحدة بغير خلاف وفي غير هذا الموضع لكافتهم وعند أبي ذر هناك اكتادنا بالتاء باثنتين فوقها وعند مسلم أكتافنا وهي تؤكد رواية أكتادنا وهو الوجه والكتد بفتح الكاف والتاء مجتمع العنق في الصلب وهو موضع الحمل ومن رواه بالباء الواحدة فكأنه عني المشقة والتعب وتقدم في حرف الدال والباء الخلاف في تفسير اليقطين ورواية من قال أنه الكباء وقوله في حديث المنافق يكبن في هذه مرة وفي هذه مرة كذا في حديث قتيبة من رواية ابن ماهان من طريق الهوزني بكاف ساكنة وباء مرفوعة وآخره نون وعند العذري يكر آخره راء وكاف مكسورة وعند الفارسي يكير بزيادة ياء ورواه بعضهم يكون والأوجه رواية ابن ماهان أي يسير سيرا خفيفا لينا قال صاحب العين الكبن عدو لين وقد كبن يكبن كبونا ورواية العذري أيضا صحيحة بمعناه يقال كر على الشيء وعليه عطف عليه وكر عنه ذهب عنه والكسر في مستقبله على الأصل في المضاعف الذي لا يتعدى وأما رواية الفارسي فلها وجه أيضا بمعناه قال صاحب الأفعال كار الفرس إذا جرى رافعا ذنبه
وقوله كمثل الغيث الكبير كذا للأصيلي بباء بواحدة وعند القابسي وأبي ذر الكثير بالثاء المتلثة
وفي باب الدعاء اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كبيرا بباء بواحدة وللقابسي كثيرا بالمثلثة
وفي حديث سعد الثلث والثلث كبير ويروى كثير بالباء والثاء اختلفت رواية شيوخنا فيه وضبطهم في الأصول فيه وفي بعض الروايات كثير أو كبير على الشك
وفي زكاة أموال اليتامى فبيع ذلك المال بمال كثير ويروى كبير
وفي باب قياما النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في حديث ابن عباس ثم صب في الجفنة فأكبه بيده عليها كذا في جميع نسخ مسلم والوجه فكبه على ما تقدم
وفي باب الصلح يرى من امرأته ما لا يعجبه كبرا أو غيره كذا قيده الأصيلي بفتح الباء وهو الوجه وضبطه غيره كبرا بسكون الباء وغيرة أي تيها وشدة غيرة والأول أظهر
وفي حديث إسلام أبي ذر فأكب عليه العباس كذا للكافة وعند العذري فكب وهو خطأ والأول الصواب
"""" صفحة رقم 335 """"
وقد بيناه
قوله في حديث يحيى بن يحيى نا حنظلة الأسيدي وكان من كبار أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كذا لجمهورهم عن مسلم وعند ابن عيسى أيضا من كتاب النبي وهما صحيحان كان من كتاب النبي عليه ( صلى الله عليه وسلم ) ويعرف بالكاتب وكذا جاء ذكره عن حنظلة الكاتب في السند الآخر
وفي حديث الإفك لا أقرأ كبيرا من القرآن كذا للسجزي ولغيره كثيرا بالثاء المثلثة
وقوله وكان الرجل يتقالها كذا الرواية بتشديد النون عند شيوخنا وأكثر الرواة وقال بعضهم وبتخفيف النون أحسن ولم يقل شيئا تشديدها هنا أبلغ في المعنى لأنه تأول عليه ذلك المخبر فالعبارة عنه بكان المشددة أحسن
الكاف والتاء
( ك ت ب ) قوله كتائب وكتيبة هي الجيوش المجموعة التي لا تنتشر
وقوله الصلاة المكتوبة أي المفروضة قال الله تعالى ) إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ( وقوله لأقضين بنيكما بكتاب الله أي بحكم الله وقيل بما جاء في القرآن من ذلك وقد كان فيه الرجم متلوا وقوله كتاب الله القصاص أي حكم الله أو الذي جاء به كتاب الله والقرآن القصاص وقوله أقم على كتاب الله مثله وقوله كتاب الله أحق يحتمل أن يريد قوله تعالى ) فإخوانكم في الدين ومواليكم ( ويحتمل أني أريد حكم الله وقضاءه بأن الولاء لمن أعتق كما قال في الرواية الأخرى قضاء الله وشرط الله وقيل قوله ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل
( ك ت د ) الكتد بفتح الكاف والتاء ويقال بكسر التاء مغرس العنق في الصلب وقيل ما بين الثبج إلى منصف الكاهل من الظهر وقيل من أصل العنق إلى أسفل الكتفين وقيل هو مجتمع الكتفين من الفرس
( ك ت ل ) قوله في مكتل ومكاتلهم قيل هو الزبيل وقيل القفة وكلاهما بمعنى قال ابن وهب المكتل يسع من خمسة عشر صاعا إلى عشرين
( ك ت م ) قوله فغلفها بالحناء والكتم حتى قنأ لونها وخضب أبو بكر وعمر بالحناء والكتم بفتح الكاف والتاء مخففة وأبو عبيدة يقول فيه الكتم مشددة التاء ولم يأت على فعل إلا خمسة أحرف أو ستة مذكورة وهو نبات يصبغ به الشعر يكسر بياضه أو حمرته إلى الدهمة وهو الوسمة وقيل هو غير الوسمة ولكنه يخلط معها لذلك وربما سود صبغه وقد ذكرنا الوسمة في حرف الواو.

__________________
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وسلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجوا ممن قرأ شيئا مما نقلته ألا يبخل علي بدعوة صالحة عسى الله أن يتغمدني برحمته وأن يتقبل مني توبتي وصالح عملي وأن يغفر لي ذنوبي وأن يعفو عني وأن يقيني عذابه يوم يبعث عباده وأن يدخلني الجنة بفضله ورحمته بغير حساب ولا عذاب وأن يجعل ما كتبته في ميزان حسناتي يوم أدرج في أكفاني وأن يجعله ذخرا لي في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم والحمد لله رب العالمين
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 19-12-2008, 03:01 AM
الصورة الرمزية تائب الى الله عز وجل
تائب الى الله عز وجل تائب الى الله عز وجل غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 1,418
أخر تواجد:12-03-2009 (02:24 AM)
الديانة:
الجنس:
الدولة:
افتراضي بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين اللهم صل على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم

فصل الاختلاف والوهم
قوله في كتاب التوحيد في باب وجوه يومئذ ناضرة حتى إذا أراد الله أن يخرج برحمته من أراد من أهل الكتاب كذا للجرجاني ولغيره من أهل النار وهو الصحيح المعروف
وفي الموطأ أفضل الصلاة صلاتكم في بيوتكم إلا المكتوبة أكثر الرواة إلا صلاة المكتوبة على إضافة الشيء إلى نفسه أو بمعنى صالة الفريضة المكتوبة وصفا للمضمر الدال عليه الكلام
في حديث سلمة فأصك مهما في رحله حتى خلص إلى كتفه كذا في اكثر الروايات وفي بعضها إلى كعبه والأول أصح لقوله في الرواية الأخرى فأصكه بسهم في نغض كتفه
قوله في حديث المرفق والله لأرمين بها بين أكتافكم كذا رواية الكافة بالتاء وكذا كان عند ابن بكير ومطرف من رواية الموطأ وكذا رويناه في الصحيحين ومعناه أصرخ بها بنيكم وأرميكم بتوبيخي بها كما يرمى بالشيء بين الكتفين وفي كتاب الترمذي أنه لما قال الحديث طأطأ الناس رؤوسهم فقال لهم هذا الكلام وكذا رويناه عن أبي إسحاق بن جعفر من طريق يحيى بالتاء ورويناه عن القاضي أبي عبد اله عنه أكنافكم
"""" صفحة رقم 336 """"
بالنون قال الجياني وهي رواية يحيى وقال أبو عمر اختلف علينا في ذلك الشيوخ ورجح رواية التاء
قال القاضي رحمه الله هو الذي يقتضيه الحديث على ما رواه سفيان عن الزهري في كتاب الترمذي من قوله فلما حدث به أبو هريرة طأطئوا رؤوسهم فقال حينئذ ما قال
وفي غزوة الفتح في البخاري ثم جاءت كتيبة هي أقل الكتائب فيهم رسول الله وأصحابه كذا لهم أجمع وذكر الحميدي هذا في صحيحه ثم جاءت كنانة وهي أجل الكتائب وعندي أن الأول هو الصحيح إلا في قوله أجل فهو عندي أحسن لقوله في بعض الطرق فيها المهاجرون والأنصار ولا ينطلق على الأنصار كنانه لكن البخاري قد ذكر الأنصار تقدموا بكتيبتهم فإذا كان هذا أيضا فتصح رواية البخاري كلها وإن النبي جاء بكتيبة بخواص أصحابه من المهاجرين وهم أقل من تلك القبائل والكتائب كلها بغير شك لأنه قدم الكتائب أمامه وبقي في خاصة أصحابه فيكون أقل لأجل العدد وإلا فكتيبته التي كان فيها هو على ما ذكره أهل السير كانت أعظم الكتائب وأفخمها وقد تكفرت في الحديد فيها المهاجرون والأنصار
وفي أيام الجاهلية في حديث القسامة فكتب اذا شهدت الموسم كذا لهم وعند أبي ذر لغير أبي الهيثم فكنت بالنون وهو وفي حديث الجساسة ما بين ركبتيه إلى كتفيه بالحديد كذا في نسخة عن ابن ماهان ولغيره كعبيه وهو الوجه
الكاف مع الثاء
( ك ث ب ) قوله كثب وعند الكثيب الأحمر الكثيب قطعة من الرمل شبه الربوة من التراب وجمعها كثب بالضم وكل مجتمع من طعام أو غيره إذا كان قليلا فهو كثبة بخلاف المفترق ومنه فحلب فيه كثبة من لبن بضم الكاف أي قليلا منه جمعه في إناء قيل قدر حلبة ويعمد أحدكم إلى المغيبة فيخدعها بالكثبة أي بالقليل من الطعام جمع هذا كثب بالفتح
( ك ث ت ) قوله في صفته ( صلى الله عليه وسلم ) وفي حديث ذي الخويصرة كث اللحية بفتح الكاف هو أن تكون غير دقيقة ولا طويلة وفيها كثافة واستدارة
( ك ث ر ) قوله لا قطع في ثمر ولا كثر بفتح الكاف والثاء كذا رواه الناس وفسره الجمار يريد جمار النخل وضبطه صاحب الجمهرة بسكون الثاء قال وقاله قوم بفتحها وقوله وذكر نهر الجنة فقال ذلك الكوثر الذي أعطاني الله وهو هنا مفسر بالنهر المذكور وقيل الكوثر المذكور في القرآن الخير الكثير من القرآن والنبوة وغير ذلك فوعل من الكثرة وقد قال ابن عباس الكوثر الخير الذي أعطاه الله وقال سعيد بن جبير والنهر الذي في الجنة هو من الخير الذي أعطاه الله يريد أنه بعضه وأن الكوثر أعم منه والكثر بضم الكاف وسكون الثاء الكثير والقل القليل مضمومان وحكى عن ثعلب كثرا بالفتح أيضا وقلا بالكسر أيضا وقوله من سأل تكثرا أي ليجمع الكثير ولغير حاجة وفاقة وقوله يسألنه ويسكثرنه أي يكثرن عليه السؤال والكلام أو يطلبن استخراج الكثير منه أو الكثير من حوائجهن وقولها لها ضرائر إلا كثرن عليها يعني كثرن القول فيها والعيب لها ومثله وكان ممن كثر عليها قوله وكثرة السؤال يذكر في السين قوله أكثرت عليكم في السواك أي بالأمر به والحض عليه.
فصل الاختلاف والوهم
قوله إذا أكثبوكم فعليكم بالنبل كذا رواية الكافة بباء بواحدة بعد الثاء المثلثة وهو المعروف أي إذا أمكنوكم وقربوا منكم والكثب القرب بفتح الكاف والثاء
"""" صفحة رقم 337 """"
وأكثبك الشيء قرب منك وأمكنك وقد فسره في الحديث في كتاب أبي داوود أي غشوكم وفسره في البخاري بأكثروكم ولا وجه له هنا وكذا فسره ابن المرابط أي جاءوكم بكثرة كالكثيب والأول المعروف ورواه القابسي بتقديم الباء بواحدة على الثاء وهو تصحيف وقيده بعضهم أكبتوكم بتقديم الباء وتاء باثنتين بعدها وزعم أنه الصواب وهو الخطأ المحض لا من جهة اللفظ ولا من جهة المعنى إنما يقال كبته لا أكبته إذا رده بغيظه
وقوله في حديث الهجرة فحلب كثبة من لبن بضم الكاف وسكون الثاء وفي أصل الأصيلي في باب الهجرة كثفة بالفاء وكبت عليه كثبة وقال هو الصحيح وهو الصحيح كما قال والكثافة إنما هي من الصفاقة إلا أن يكون على بدل الثاء من الفاء كما قالوا جدث وجدف وفوم وثوم فإن صحت به الرواية فهو ذاك
قوله سيكون خلفاء فتكثر قالوا فما تأمرنا قال فوأبيعة الأول فالأول كذا ضبطناه تكثر بفتح أوله وضم الثاء المثلثة أي يكثرون في وقت واحد وضبطه بعضهم فتكثر بضم أوله وكسر الثاء كأنه يريد تكثر مما لا تعرف وتنكر والأول أولى بدليل بقية الحديث وأمره بالوفاء للأول فالأول
الكاف مع الحاء
( ك ح ل ) قوله قطع أكحله ورمى على أكحله هو عرق معروف قال الخليل هو عرق الحياة ويقال هو نهر الحياة في كل عضو منه شعبة له اسم على حدة إذا قطع من اليد لم يرقا الدم قال أبو الحاتم هو عرق في اليد وهو في الفخذ النسا وفي الظهر الأبهر
الكاف مع الخاء
( ك خ ك خ ) قوله كخ كخ زجر للصبي عما يريد أخذه يقال بفتح الكاف وكسرها وسكون الخاءين وكسرهما معا وبالتنوين مع الكسر وبغير التنوين وقال الداودي معناه لين وهي كلمة أعجمية عربتها العرب
الكاف مع الدال
( ك د ح ) قوله أرأيت ما يعمل الناس ويكدحون أي يكتسبون ويسعون فيه من عمل قال الله تعالى إنك كادح إلى ربك كدحا
( ك د د ) قوله ليس من كدك ولا كد أبيك أي ليس من جدك في الطلب وتعبك فيه ومنه قولهم اسع بجد لا بكد أي ببخت لا باجتهاد وشدة سعي
( ك د م ) قوله بكدم الأرض بفتح الياء وكسر الدال أي يعضمها بفيه من شدة الألم أو شدة العطش وقوله في بعض الروايات بلسانه وكذا جاء في كتاب الطب من البخاري وجهه بأسنانه لنه لا يكدم باللسان كما قال في الرواية الأخرى يعضون الحجارة.
فصل الاختلاف والوهم
قوله ومكدوش في نار جهنم كذا للعذري بالشين المعجمة ولغيره في الصحيحن بالمهملة فمكدوس مثل مخدوش في الحديث الآخر ومثل مخردل في الآخر قال ابن دريد كدشه إذا قطعه بأسنانه قطعا كما يقطع القثاء وما أشبهه وقد يكون أيضا مرميا مطروحا فيها قال صاحب العين الكدش السوق ويكون هذا من معنى مكدوس بالمهملة في الرواية الأخرى أي مطروح على غيره والتكديس طرح الشيء بعضه على بعض وكله من معنى فمنهم الموبق بعمله
في صدر كتاب مسلم في رواية المنكر فإذا خالفت روايته روايتهم أو لم تكد توافقها كذا روياتنا هنا ورواه بعض شيوخ كتاب مسلم أو لم يكونوا فقهاء وهو تصحيف غريب عجيب
الكاف مع الذال
( ك ذ ب ) قوله فيحدث بالكذبة كذا هو بكسر الكاف ويقال بفتحها وأنكر بعضهم الكسر إلا إذا أراد الحالة والهيئة وقوله كذب أبو محمد أي أخطأ وكذب كعب وقول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في قصة
"""" صفحة رقم 338 """"
حاطب كذبت وقول أسماء لعمر كذبت كله معناه الخطأ وقوله عن إبراهيم ويذكر كذباته بفتح الكاف والذال وثلاث كذبات كذلك جمع كذبة بفتح الكاف الواحدة من الكذب وأكاذيب جمع أكذوبة وإنما سمى هذه كذبات لكونها في الظاهر على خلاف مخبرها وإبراهيم ( صلى الله عليه وسلم ) إنما عرض بها عن صدق فقال أنت أختي يريد في الإسلام وفعله كبيرهم على طريق التبكيت بدليل قوله إن كانوا ينطقون وإني سقيم أي سأسقم ومن عاش يسقم ولابد يهرم وبموت قوله إن شددت كذبتم بتشديد الذال أي إن حملت لم تحملوا معي على العدو ونكصتم عليه وحدتم ويقال بتخفيف الذال أيضا قال الهروي وأصل الكذب الانصراف عن الحق ومعناه هنا انصرفتم عني ولم تحملوا معي وقيل معناه أمكنتم من أنفسكم واصل الكذب عنده الإمكان أي أمكن الكاذب من نفسه.
فصل الاختلاف والوهم
قوله كذاك مناشدتك ربك كذا لهم وعند العذري كفاك بالفاء وهما بمعنى قال ابن قتيبة معناه حسبك وكذا جاء في البخاري حسبك ويشتبه به قولهم إليك أي تنح عني وأنشد
فقلن وقد تلاحقت المطايا
كذاك القول أن عليك عيناه
معناه كف القول وقال غيره الصواب كذاك أي كف قال ويكون كذاك بمعنى دون في غير هذا
قال القاضي رحمه الله ويصح هنا أيضا أي دون هذا الإلحاح في الدعاء والمناشدة وأقل منه يكفيك وانتصب مناشدتك بالمفعول بمعنى ما فيه من الكف والترك
قوله في كتاب مسلم نحن نجيء يوم القيامة على كذا وكذا أنظر أي ذلك فوق الناس كذا في جميع النسخ وفيه تغيير كثير أوجبه تحري مسلم في بعض ألفاظه فأشكلت على من بعده وأدخل بينهما لفظة انظر التي نبه بها على الأشكال وظن أنها من الحديث والحديث إنما هو نحن يوم القيامة على كوم فوق الناس فتغيرت لفظة كوم على مسلم أو راويه له أو عنه فعبر عنها بكذا وكذا ثم نبه بقوله انظر أي فوق الناس أو كان عنده فوق الناس على ما في بعض الحديث فجاء من لم يفهم الغرض وظنه كله من الحديث فضم بعضه إلى بعض وقد ذكره ابن أبي خيثمة تحشرا متى على تل ورواه الطبري في التفسير فيرقى محمد وأمته على كوم فوق الناس وذكر أيضا في حديث آخر فأكون أنا وأمتي على تل
في المواقيت فمن كان دونهن فمن أهله وكذا فكذاك حتى أهل مكة يهلون منها كذا في نسخ مسلم قال بعضهم وجه الكلام وكذلك فكذلك
الكاف مع الراء
( ك ر ب ) قوله فكرب لذالك أي اصابه كرب وغم ( ك ر د ) قوله ومنهم المكردس بسين مهملة أي الموبق الملقي في النار وقد يكون بمعنى المكدوس المتقدم أي ملقى على غيره بعضهم على بعض من قولهم لكتائب الخيل كراديس لاجتماعها والتكردس التجمع ( ك ر ر ) وقوله فكر الناس عنه أي رجعوا عنه والكر الرجوع والكر في الحرب الرجوع اليها بعد الانفصاك
( ك ر ز ) قوله في الوفاة حتى سمعت وقع الكرازين هي الفيسان التي يحفر بها وأحدها كرزن بالفتح والكسر وكرزين وكرزم والراء مقدمة على الزاي في جميعها
( ك ر ك ر ) قوله تكركر حبات لها من شعير أي تطحن
( ك رم ) قوله في النهي عن بيع الكرم بالزبيب الكرم العنب نفسه فإن كان هذا اللفظ من النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فيحتمل أنه قبل نهيه عن تسميته به في قوله لا تسموا العنب الكرم فإنما الكرم الرجل المسلم
وفي الحديث الآخر قلب المؤمن سمت العرب الخمر كرما لما كانت تحثهم على الكرم
"""" صفحة رقم 339 """"
فلما حرمها الشرع نفى عنها اسم المدح ونهى عن تسميتها بذلك ليلا تتشوق إليها النفوس التي عهدتها قبل وقصر هذا الاسم الحسن على المسلم وقلب المؤمن ومعنى كرم وكرم سواء وصف بالمصدر يقال رحل كريم وكرم وكرم وكرام وقيل سميت بذلك لكرم ثمرتها وظلها وكثرة حملها وطيبها وأنها مذللة القطوف سهل الجني ليس بذي شوك ولا شاق المصعد كالنخل وأكله غضا ويابسا وادخاره واتخاذه طعاما وشرابا وأصل الكرم الجمع والكثرة للخير ومنه سمي الرجل كريما لكثرة خيره ونخلة كريمة لكثرة حملها فكان المؤمن أولى بهذه الصفة وقد خص ذلك عمر بقوله كرم المؤمن تقواه إذ هو شرفه وجماع خيره قال الله تعالى ) إن أكرمكم عند الله أتقاكم ( كأنه أفضل أنواع الكرم وخصال الشرف وقوله إنما الكريم بن الكريم بن الكريم بن الكريم يوسف الحديث إذا كان الكرم الجمع وكثرة الخير فهو حقيقة عند يوسف لأنه جمع مكارم الأخلاق التي يستحقها الأنبياء إلى كرم شرف النبوة وشرف علم الرؤيا وغيرها من العلوم وشرف رياسة الدنيا وكونه على خزائن الأرض وشرف النسب بكونه رابع أربعة في النبوءة فبالحقيقة أن يحصر كرمه بأنما التي تنفي ذلك عن عيره وقوله كرائم أموالهم نفائسها وقيل ما يختصه صاحبه لنفسه منها ويؤثره وقوله ولا يجلس على تكرمته إلا بإذنه أي فراشه يريد الذي يكرم بالإجلاس عليه من يقصده وكذلك الوساد وشبهه وقوله تنفق فيه الكريمة وتوق كرائم أموالهم كرائم المال خيراه وأفضله وقيل يحتمل أنه يريد هنا بالكريمة الحلال ويحتلم الكثير وقوله في الخيل يتخذها تكرما وتجملا ذكرناه في الجيم
( ك رع ) قوله الكرع في الحوض بسكون الراء وكذلك وإلا كرعنا بفتحها وسكون العين كرع في الحوض والنهر إذا شرب بفيه وقال ابن دريد إنما ذلك إذا خاضه فشرب منه بفيه يقال كرع كرعا وكروعا وقال غيره الكرع بالفتح ماء السماء وأكرع القوم أصابوه فوردوا والكرع بفتح الراء الماء الذي تخوضه الماشية بأكارعها فتشرب فيه
وقوله الدواب والكراع وهلك الكراع بضم الكاف وضبطه بعضهم عن الأصيلي بالكسر وهو خطأ قال أبو علي الكراع اسم الجميع الخيل وإلا كارع لذوات الظلف خاصة كالأوظفة من الخيل والإبل ثم كثر ذلك حتى سموا به ثم استعمل ذلك في الخيل خاصة ومنه الحديث المتقدم ومنه قوله ولو كراع شاة محرق وقيل الكراع ما فوق الظلف للأنعام ونحت الساق وقوله كراع هرشي الكراع كل أنف سائل من جبل أو حرة وكراع الغميم موضع نذكره
( ك رس ) قوله أثواب من كرسف وفيها الكرسف بضم الكاف والسين المهملة أي القطن وهو العطب أيضا وقوله ما أدري ما أصنع بهذه الكراييس بياءين كل واحدة باثنتين تحتها هي المراحيض وأحدها كرياس بكسر الكاف وسكون الراء وسين مهملة وقيل هي المراحيض المتخذة على السطوح خاصة ولا يمسى ما يتخذ في السفل كرياسا سمي بذلك لما تعلق به من الأقدار فتكرس أي تجمع والياء فيه زائدة
( ك رش ) قوله في الأنصار كرشي وعيبتي أي جماعتي وموضع ثقتي والكرش الجماعة من الناس
( ك ره ) قوله كراهية كذا يقال كراهية وكراهة وكراهين حكاه أبو زيد والكره مثله بالفتح كراهة الشيء بالفتح والضم معا عند البصريين وقال الفراء بالفتح وأما الضم فبمعنى المشقة وقال القتبى بالفتح القهر وبالضم المشقة والكره بالضم وسكون الراء المكروه قال الله تعالى ) وهو كره لكم (
"""" صفحة رقم 340 """"
والمكروه قال بعضهم الضم المشقة يتحملها من غير أن يكلفها والفتح المشقة يكلفها وقوله إسباغ الوضوء على المكاره قيل في البرد الشديد والعلة تصيب الإنسان فيشق عليه مس الماء وقيل يراد به أعواز الماء وضيقه حتى لا يوجد إلا بغالي الثمن وذكر الكري مقصور وهو النوم.
فصل الاختلاف والوهم
قوله في الضحايا هذا يوم اللحم فيه مكروه كذا رواه كافة رواة مسلم وكذا ذكره الترمذي ورواه العذري مقروم أي مشتهى كما قال في رواية البخاري يوم يتشهى فيه اللحم قال بعضهم الوجه في العربية مقروم إليه وقال أبو مروان بن سراج يقال قرمت اللحم وقرمت إليه ومعنى الرواية الأولى أنه يكره أن يذبح فيه ما لا يجزى في الضحية ويترك الضحية وسنتها كما قال في الحديث وعندي شاة لحم وهذه الرواية والتأويل كان يرجح بعض شيوخنا وهو أبو عبدا لله سليمان النحوي وقال بعضهم اللحم فيه مكروه بفتح الحاء أي الشهوة إلى اللحم وهو أن يترك الذبح ويترك عياله بلا أضحية ولا لحم يشتهون اللحم وقيل هو حض على بذل اللحم لمن لا لحم عنده إذ يكره الاستيثار به وترك غيره يشتهيه ممن لا يقدر عليه واللحم الذي يكثر أكل اللحم والذي يشتهي أكله
وجاء في الحديث وخلق المكروه يوم الثلاثاء كذا جاء في كتاب مسلم وكذا رواه الحاكم ورويناه في كتاب ثابت التقن مكان المكروه وفسره الأشياء التي يقوم بها المعاش ويقوم به صلاح الأشياء كجواهر الأرض وغير ذلك وقال غيره التقن المتقن والأول الصواب وقوله لا يدعون عنه ولا يكرهون كذا للفارسي ولغيره يكرهون وهو الصحيح ومعناه ينتهرون
وقوله يستحيي أن يهديه لكريمه كذا رواية أكثر شيوخنا أي لمن يعز عليه ورواه ابن المرابط لكريمة بفتح الميم وتنوين آخره وهو قريب من الأول
الكاف مع الظاء
( ك ظ ظ ) قوله وهو كظيظ بالزحام أي ممتلئ مضغوط
( ك ظ م ) قوله في المتثائب فليكظم ما استطاع أي يمسك فمه ولا يفتحه والأصل فيه الإمساك ومنه والكاظمين الغيظ وهو قريب من الكظ أيضا
الكاف مع اللام
( ك ل ا ) قوله نهى عن الكالي بالكالي أي الدين بالدين وبيع الشيء المؤخر بالثمن المؤخر وأبو عبيدة يهمز الكاليئ وغيره لا يهمزه وتفسيره أن يكون لرجل على آخر دين من بيع أو غيره فإذا جاء لاقتضائه لم يجده عنده فيقول له بع مني به شيئا إلى أجل أدفعه إليك وما جانس هذا ويزيده في المبيع لذلك التأخير فيدخله السلف بالنفع
قوله لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ هو مهموز مقصور وهو المرعى والعشب رطبا كان أو يابسا عند أكثرهم وقال ثعلب الكلأ اليابس ومفهوم الحديث يرد عليه وتفسيره لن من نزل بماشيته على بير من آبار المواشي بالبادية فلا يمنع فضلها لمن أتى بعده ليبعد عنه ولا يرعى خصب الموضع معه لا أنه إذا منعه الشرب منها بسبقه إليها لم يقدر الآخر على الرعي بقربه دون شرب ماء فيخلى له المرعى ويذهب يطلب الماء وليس للآخر رغبة في منع الماء إلا لهذا فنهى عن ذلك
وفي الحديث الآخر ومنها ما ينبت الكلأ بمعناه وقوله اكلالنا الصبح وكلا بلال هو بمعنى الحفظ أي أرصد لنا طلوعه وأحفظ ذلك علينا ومنه كلأه الله أي حفظه
( ك ل ب ) قوله كلوب وكلاليب بفتح الكاف واحد وجمع هي الخطاطيف ويقال كلاب أيضا للواحد وهي خشبة في رأسها عقافة حديد وقد تكون حديدا كلها والكلب العقور كل ما يعقر من الكلاب والسباع ويعدوا يسمى كلبا
"""" صفحة رقم 341 """"
( ك ل ح ) قوله في التفسير عبس كلح الكلح بفتح اللام تقلص الشفتين
وفي التنزيل وهم فيها كالحون وعبس بمعنى قطب
( ك ل ل ) قوله يحمل الكل بفتح الكاف قال الله تعالى ) وهو كل على مولاه ( ينطلق على الواحد والجميع والذكر والأنثى وقد جمعه بعضهم كلولا ومعناه الثقل ومن لا يقدر على شيء كاليتيم والعيال والمسافر المعي
وهذا أصله من الكلال وهو الإعياء ثم استعمل في كل ضائع وأمر مثقل
ومنه قوله ( صلى الله عليه وسلم ) من ترك كلا فعلى أي عيالا أو دينا وقوله وتكلله النسب ولا يرثني إلا كلالة قال الحربي في الكلالة وجهان يكون الميت بنفسه إذا لم يترك ولدا ولا والدا والقول الآخران الكلالة من تركه الميت غير الأب والابن ويدل عليه هذا الحديث وتكلله النسب أي عطف عليه وأحاط به
وفي حديث حنين فمازلت أرى حدهم كليلا أي شدتهم وقوتهم آلت إلى ضعف وفشل والكلال الإعياء والفشل والضعف
وفي حديث الاستسقاء حتى صارت في مثل الأكليل يعني المدينة قيل هو ما أحاط بالظفر من اللحم وكل ما أحاط بشيء فهو أكليل ومنه سمي الإكليل وهي العصابة لإحاطته بالجبين وقيل هي الروضة
وفي الحديث تبرق أكاليل وجهه وهو الجبين وما يحيط منه بالوجه وهو موضع الإكليل قوله كلا والله لتنفقن كنوزهما في سبيل الله هي في كلام العرب للجحد بمعنى لا والله وقيل بمعنى الزجر
( ك ل م ) قوله لا يكلم أحد في سبيل الله وقوله إلا جاء يوم القيامة وكلمه يثعب دما الكلم بالفتح الجرح وقوله بكلمات الله التامات يعني القرآن ومنه تصديق كلماته وقيل كلام الله كله تام لا يدخله نقص كما يدخل كلام البشر ومر تفسير التامة في التاء
وقوله سبحان الله عدد كلماته قيل في كلماته علمه في قوله لنفد البحر قبل أن تنفذ كلمات ربي فإذا كان على هذا فذكر العدد هنا تجوز بمعنى المبالغة في الكثرة إذ علم الله لا ينحصر وكذلك إن رد معنى كلماته إلي كلامه أو القرآن كما تقدم في قوله كلمات الله التامة كما قيل في قوله وتمت كلمة ربك الحسنى أي كلامه إذ لا تنحصر صفاته ولا كلامه ولا أول ولا آخر لذاته لا إله غيره وإذا قلنا معنى كلماته علمه أي معلوماته فيحتمل أن يريد العدد ويحتمل أن يريد التكثير وقيل يحتمل أن يريد عدد الإذكار وعدد الأجور على ذلك ونصب عددا ومدادا وزنة على المصدر
وقوله في عيسى كلمة الله وروحه أي خلق بكلمته وهو قوله كن من غير أب كما قال تعالى ) إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم ( وقيل سماه كلمة ليبشرها أولا بولد ثم كونه بشرا فسماه كلمة لذلك إلى قوله كن فيكون وقوله تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم وكتب بها النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إلى قيصر هي مفسرة في بقية الآية وهي كلمة التوحيد وكذلك في قوله لتكون كلمة هي العليا أي دينه وتوحيده ودعوته بكلمة التوحيد ومتله قوله ونصر كلمته أي توحيده أو أهل توحيده فحذف أهل وقيل في قوله تزوجتموهن بكلمة الله أي بكلمة التوحيد لا إله إلا الله وقيل بقوله تعالى ) فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ( وقوله أراك كلفت بعلم القرآن بكسر اللام أي علقت به وأحببته وأولعت به.
فصل الاختلاف والوهم
قوله أكلفوا من العمل ما تطيقون بألف وصل وفتح اللام كذا رواية الجمهور وهو الصواب يقال كلفت بالشيء أولعت به ووقع عند بعض شيوخنا والرواة بألف القطع ولام مكسورة ولا يصح عند اللغويين
وفي حديث الربا فقال ابن عباس كلالا أقول
"""" صفحة رقم 342 """"
كذا ضبطناه بضم الكاف وفتح اللام وضمها أيضا منون
وقوع في بعض الروايات كلا لا أقول بفتحهما والأول أصح ويخرج الآخر أيضا على أصل معنى الكلمة وكلا ردع في الكلام وتنبيه
وفي صدر كتاب مسلم أني كلفت بعلم القرآن بكسر اللام وعند الطبري علقت بكسر اللام وكلاهما صحيح بمعنى متقارب كلفت أولعت وعلقت أحببت وأيضا أدمت فعله
وفي الإجارات فاستكملوا أجر الفريقين كليهما وعند الأصيلي كلاهما وكذا جاء في مواضع وهما صحيحان لغتان تجري إحداهما الحرف على الإعراب والأخرى تقول كلاهما في الأحوال الثلاثة
قوله في الاستسقاء فما نزل حتى يجيش كل ميزاب كذا للحموي والمستملي وفي أصل الأصيلي ضرب عليه وكتب عليه لك ميزاب وكذلك في سائر النسخ
في الاستسقاء وقال ابن أبي الزناد هذا كله في الصبح كذا لابن السكن وأبي ذر والجرجاني وعند المروزي كلمع الصبح وهو تصحيف
في وفاة عمر فقال ابن عباس ولا كل ذلك كذا عند الجرجاني والقابسي وأبي ذر وللأصيلي عن المروزي ولا كان ذلك وهو تصحيف وصوابه ما عند الجرجاني أو ما عند ابن السكن ولئن كان ذلك فقد صحبت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) الحديث
وفي باب اقطاع الانصار البحرين على ذلك يقولون كذا لهم وعند ابن السكن كل ذلك يقولون وهو الصواب والوجه وفي البخاري في كتاب الجهاد في باب فضل الصوم في سبيل الله وأنه كلما ينبت الربيع يقتل أو يلم كذا في النسخ هنا وصوابه ما في غيره وما عند مسلم وإن مما ينبت
قوله كالكلب يعود في قيئه وللجرجاني في مواضع كالعائد يعود في قيئه والأول أشهر وأصح لفظا والثاني يصح معناه
وفي فضائل عمر ولا كل ذلك كذا للجرجاني وعند المروزي والهروي ولا كان ذلك وعند ابن السكن والنسفي ولئن كان ذلك وما عند المروزي وهم لا معنى له ورواية الجرجاني أصح والوجه فيه النصب أي لا تجزع كل هذا أو لم يبلغ بك الجزع كل ذا ألا تراه كيف قال كأنه يجزعه أي يشجعه ورواية النسفي لها وجه أي لئن قضي عليك بما قضي فلك من السابقة ما ذكره مما يغتبط به بلقاء الله ورسوله
في حديث ابن عباس من طاف بالبيت فقد حل الطواف كله سنة نبيكم كذا هو في جميع النسخ التي رأيناها ورويناها وعلق بعض شيوخنا صوابه الطواف عمرته وبه يستقيم الكلام والأول لا يفهم معناه
وقوله سمعت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كلمة الرواية لجميعهم بالنصب في الصحيح للبخاري ونصبه على بدل الاشتمال أو على حذف القول لها
وفي باب الاستسفاه وأجعلها عليهم سنين كسني يوسف
قوله هذا كله في الصبح كذا للجرجاني وابن السكن وأبي ذر يعني في القنوت وعند المروزي والحموي هذا كلمع الصبح يريد في الصحة والوضوح
الكاف مع الميم
( ك م أ ) الكمئة من المن هو معروف من نبات الأرض الذي لا أصل له والعرب تسميه جدري الأرض ولهاذ سماه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) منا أي أنه طعام يأتي بغير استعمال ولا سقي ولا زرع كالمن الذي أنزل على بني إسرائيل
( ك م ل ) قوله كمل من الرجال كثير يقال بفتح الميم وضمها وكسرها ثلاث لغات أي انتهى في الفضل نهاية التمام والكمال دون نقص وقيل كمل في العقل إذ قد وصف النساء بنقص ذلك
( ك م م ) قوله حتى ييبس في أكمامه جمع كم وهو أغلفة الحب وكذلك لطلع النخل وغيره وكذلك كم القميص
( ك م ن ) قوله في حديث الهجرة فكمنا فيه ثلاث ليال كذا للنسفي وأبي ذر أي اختفينا ولغيرهما فمكثا
"""" صفحة رقم 343 """"
أي أقاما ومثله في قتل أبي رافع فكمنت أي اختفيت بفتح الميم
الكاف مع النون
( ك ن ز ) في مانع الزكاة هذا كنزك ويأتي كنز أحدهم وبشر الكانزين أصله ما أودع الأرض من الأموال وكل شيء دحسته برجلك في شيء فقد كنزته
وهو في الحديث ما لم تؤد زكاته وغيب عن ذلك وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض فسر في حرف الهمزة ولتنفقن كنوزهما في سبيل الله هو ما أودعاه الأرض وجمعاه في الأموال وقوله لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة أي أجرفيها مدخر لقائلها وثواب معدله وقيل للمتصف بمعناه من التبري من الحول والقوة المفوض أمره إلى الله
( ك ن ن ) قوله في حديث أبي العاصي يتعاهد كنته بفتح الكاف هي امرأة أخي الرجل أو امرأة ابنه
والمراد هنا امرأة ابنه عبد الله وذكر الكنانة بكسر الكاف وهي جعبة السهام سميت بذلك لأنها تكنها أي تحفظها كننت الشيء أكنه حفظته وقول عمر وأكن الناس من المطر بفتح الهمزة وكسر الكاف على الأمر من أكن كذا ضبطه الأصيلي أي اصنع لهم كنا بالكسر وهو ما يسترهم منه وضبطه غيره وكن الناس من المطر وكلاهما صحي
يقال كننت الشيء أكنه وأكننته أكنه بمعنى سترت وخبأت وبعض أهل اللغة يقول كننت الشيء سترت وصنت وأكننت القول في صدري أخفيته واحتج بقوله كأنهن بيض مكنون من كننت وبقوله ما تكن صدورهم من أكننت
( ك ن ف ) قوله ما كشفت كنف أنثى ولم يفتش لنا كنفا بفتح الكاف والنون أراد ثوبها الذي يسترها والكنف الستر كناية عن الجماع
وفي المناجات فيضع عليه كنفه أي ستره فلا يكشفه بها على رؤوس الأشهاد بدليل قوله بعد سترتها عليك في الدنيا وأنا أسترها عليك في الآخرة
وقد يكون كنفه هنا عفوه ومغفرته وحقيقة المغفرة في اللغة الستر والتغطية وقد صحف فيه بعضهم تصحيفا قبيحا فقاله كتفه بالتاء
وقوله والناس كنفيه أي ناحيتيه
وفي رواية السمرقندي كنفتيه
وفي فضل عمر وموته وذكر سريره وتكنفه الناس واكتنفنا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أي أحاطوا به واكتنفني أبواي أي جلسا بجانبي
ومنه لا رمين بها بين أكنافكم أي جوانبكم وبينكم
( ك ن و ) قوله ولا تكنوا بكينوني كذا للأصيلي في كتاب الأدب ولغيره بكنيتي وهو الذي لهم في غير موضع وكلاهما صحيح كنيت الرجل وكنوته كنوا وكنيا جعلت له كنية.
فصل الاختلاف والوهم
قوله بشر الكانزين كذا هو بالبنون والزاي لأكثر الرواة فيها وعند الطبري في حديث ابن أبي شبية الكاثرين بالثاء والراء من الكثرة والأول المعروف والمعروف أيضا من الكثرة المكثرون ولكن قد قالوا عدد كاثر أي كثير وقال الشاعر
( وإنما العزة للكاثر وفي شعر حسان
)
( من كنفي كداء
) أي من جانبيها كذا رواية الفارسي والسجزي وكذا رويناه عن الحافظ أبي علي عن العذري وعند أبي بحر عنه موعدها كداء
الكاف مع العين
( ك ع ب ) قوله الكعبة كل بناء مرتفع وبه سميت الكعبة بل كل شيء مرتفع ومنه كعوب القناة وقيل بل هو كل بناء مربع وذكر الكعبان ويلزق كعبه بكعبه قال ثابت قال أبو زيد في كل رجل كعبان وهما عظما طرف الساق قال وبعض الناس يذهب إلى أن الكعب في ظهر القدم وكلام العرب يدل على ما قال أبو زيد لأن الكعوب عندهم كل عقدة
قال القاضي رحمه
"""" صفحة رقم 344 """"
الله مذهب بعض الناس الذي ذكرانه معقد الشراك من ظهر القدم به سميت قوله إلى الكعبين هما العظمان الناتيان في طرف الساق وملتقى القدم وقيل هما مفصل الساق والقدم وكلام العرب الأول
( ك ع ك ع ) قوله تكعكعت أي جبنت ونكصت يقال منه كععت وكععت بالفتح والكسر اكع واكع وكاع يكيع أيضا وقيل كعكعت رجعت وراءك وهو بمعنى ما تقدم.
فصل الاختلاف والوهم
في باب رد المصلي من مر بين يديه وذكر ابن عمر في التشهد وفي الكعبة كذا للأصيلي وأبي ذر وعبدوس وسائر النسخ وكذا للنسفي لكن بغير واو العطف وقال القابسي وفي الركعة أشبه
الكاف مع الفاء
( ك ف ا ) قوله المسلمون تتكافؤ دماؤهم أي يتساوون في القصاص والديات الشريف والمشروف والكفء والكفئ المثل وقوله كخامة الزرع تتكفؤها الريح والمؤمن يكفأ بالبلاء معنى ذلك تميلها يمينا وشمالا كما قال في الحديث الآخر تميلها وكذلك البلاء بالمؤمن يصيبه مرة ويتركه أخرى لتكفير خطاياه
وقوله في الأرض يتكفأها الجبار بيده يقلبها ويميلها إلى هاهنا وهاهنا بقدرته وقيل يضمها وهو مثل قوله تعالى ) والسماوات مطويات بيمينه ( والله تعالى يتنزه عن الجارحة وصفات المخلوقين وقوله إذا مشى تكفأ قال شمر معناه تمايل كما يتمايل السيف يمينا وشمالا قال الأزهري هذا خطأ وهذه مشية المختال وإنما معناه هنا يميل إلى جهة ممشاه ومقصده كما قال في الحديث الآخر كأنما يمشي في صبب
قال القاضي رحمه الله هذا لا يقتضيه اللفظ وإنما يكون التكفؤ مذموما إذا استعمل وقصد وأما إذا كان خلقة فلا وقوله وأكفوا الإناء رويناه بقطع الألف وكسر الفاء رباعي وبوصلها وفتح الفاء ثلاثي وهما صحيحان ومعناه أقلبوه ولا تتركوه للعق الشيطان ولحس الهوام وذوات الأقذار ومثله في الأشربة فأكفأناها يومئذ وفي الحديث الآخر فكفأتها على اللغتين أي قلبناه ومثله في لحوم الحمر اكفوا القدور رويناه بالوجهين المتقدمين وأنكر بعضهم أن يكونا بمعنى وإنما يقال في قلبت كفأت ثلاثي وأما أكفات وكفات معا فبمعنى أملت وهو مذهب الكسائي ومنه في حديث الوضوء فتوضأ لهم فأكفأه على يديه كذا للأصيلي وفي رواية الباقين فكفأه في باب مسح الرأس
ومنه فأضع السيف في بطنه ثم انكفئ عليه أي أتكئ وأميل ومنه في الحديث الآخر في الضرة لتكفى ويروى لتكتفي ما في صحفتها
وفي رواية لتستكفئ أنائها تفتعل وتستفعل من ذلك أي تكبه وتقلبه وتفرغه من خير زوجها لطلاقه إياها وقد تسهل الهمزة في هذا كله وقوله فانكفأت إليهن وانكفأت راجعة وانكفأت إلى امرأتي وانكفا إلى شاتين أي رجع عن سنن قصده الأول إلى ذلك وكله بمعنى الميل والانقلاب المتقدم ومنه أيضا وأكفا بيده أي قلبها وإمالها
وفي قتل أبي رافع ثم انكفئ عليه يعني السيف يعني أميل وأنقلب متكئا عليه
( ك ف ت ) قوله أكفتوا صبيانكم أي ضموهم إليكم واقبضوهم وكل ما ضممته فقد كفته وقوله ولا يكفت شعرا ولا ثوبا بكسر الفاء ومنه ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا أي تضمهم في منازلهم أحياء وفي مقابرهم أمواتا وهو بمعنى يكف في الرواية الأخرى وقال بعضهم يكفت يستر ولا يصح
( ك ف ر ) قوله لا ترجعوا بعدي كفارا قيل بالنعم التي خولتم حتى تفانيتم عليها وقيل يكفر
"""" صفحة رقم 345 """"
بعضكم بعضا كما فعلت الخوارج فيكفرون بذلك وقيل تفعلون أفعال الكفار من قتل بعضهم بعضا وقيل متكفرين بالسلاح أي متسترين به وأصل الكفر الستر والجحد لأن الكافر جاحد نعم ريه عليه وساتر لها بكفره ومنه يكفرن العشير يعني الزوج أي يجحدن إحسانه كما فسره في الحديث وقوله وفلان كافر بالعرش قيل هو على وجهه أي لم يسلم بعد والعرش بيوت مكة وقيل مقيم بنا مستتر فيها وقيل مقيم بالكفور وهي بيوت مكة وهي العرش وسيأتي بقية الكلام عليه في حرف العين وقوله من أتى عرافا ومن فعل كذا فقد كفر بما أنزل على محمد أي جحد تصديقه بكذبهم وقد يكون على هذا إذا اعتقد تصديقه بعد معرفته بتكذيب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لهم كفرا حقيقة ومثله أصبح من عباد مؤمن بي وكافر الحديث فمن اعتقد أن النجم فاعل ومدبر فكافر حقيقة ومن قال بالعادة والتجربة فقيل ذلك فيه لعموم اللفظ أو كافر بنعمة الله في المطر إذ لم يضف النعمة إلى ربها أو أنه ليس في هذا جاء الحديث ولا بأس به وهو قول أكثر العلماء وأن النهي إنما هو لمن اعتقد أن النجم فاعل ذلك وقوله الكفرى بضم الكاف وفتح الفاء وضمها معا وتشديد الراء مقصور هو عند أكثرهم وعاء الطلع وقشره الأعلى وهو قول الأصمعي وهو الكافور والكفر أيضا وقال بعض أهل اللغة وعاء كل شيء كافوره ويقال له قفور أيضا وقال الخطابي قول الأكثرين أن الكفرى الظلع بما فيه وقال الفراء هو الطلع حين ينشق قال أبو علي وقول الأصمعي هو الصحيح وقال الخليل الكفرى الطلع وقوله في الحديث قشر الكفرى يصحح قوله وقوله أنه كان يلقى في البخور كافورا هو هذا الطيب المعلوم يقال بالكاف والقاف وقيل فيه قفور أيضا وقال ابن دريد وأحسبه ليس بعربي محض وقوله في الدعاء آخر الطعام الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه غير مكفي ولا مكفور ولا مستغنى عنه ربنا كذا رويناه مكفي بفتح الميم وكسر الفاء وتشديد الياء قيل معناه في هذا كله ومراده الطعام وعليه يعود الضمير وإليه ذهب الحربي ورواه غير مكفا ومعناه ومعنى غير مكفى سواء مما تقدم أي غير مقلوب أناؤه لعدمه أو للاستغناء عنه كما قال ولا مودع أي متروك ومفقود فسهل همزته في روايتنا وغير مكفور غير مجحود نعمة الله فيه بل مشكورة غير مستور الاعتراف بها ولا متروك الحمد والشكر فيها وأصل الكفر الستر ومنه سمي الليل كافرا وقيل تكفروا في السلاح والزراع كافرا لستره البذر في الأرض والكافر كافرا لستره بكفره الإيمان وذهب الخطابي إلى أن المراد بهذا الدعاء كله الله تعالى وأن معنى غير مكفي أي أنه تعالى يطعم ولا يطعم كأنه هنا من الكفاية وإلى هذا ذهب غيره في تفسير هذا الحرف أي أنه تعالى مستغن عن معين وظهير وقوله ولا مودع أي غير متروك الطلب إليه والرغبة له وهو بمعنى المستغنى عنه وينتصب ربنا هنا عند من نصبه بالمدح والاختصاص أو بالنداء كأنه يقول يا ربنا اسمع حمدنا ودعاءنا ومن رفعه قطع وجعله خبرا وكذا قيده الأصيلي كأنه قال ذلك ربنا أو هو أو أنت ربنا ويصح فيه الكسر على البدل من الاسم في قوله الحمد لله أول الدعاء وقوله والكافر يأكل في سبعة أمعاء قيل المراد به رجل مخصوص وقيل على العموم وأنظره في الميم
( ك ف ل ) وقوله تكفك الله وكفلهم عشائرهم وذكر الكفيل والكفالة كله بمعنى الضمان وفعله كفل يكفل بفتح الفاء في الماضي وضمها في المستقبل وحكى بعضهم كفل بكسر
"""" صفحة رقم 346 """"
الفاء ويكفل بالفتح وتكون الكفالة بمعنى الحياطة أيضا وكافل اليتيم حاضنه والقائم عليه وقوله إلا كان علي ابن آدم كفل من دمها بكسر الكاف وسكون الفاء وقال الخليل ضعف من إثمها وقال غيره نصيب كما قال تعالى ) ومن يشفع شفاعة سيئة ( ) يكن له كفل منها ( ويستعمل في الأجر والإثم قال الله تعالى ) كفلين من رحمته (
( ك ف ن ) قوله إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه كذا أضبطناه على أبي بحر بسكون الفاء اسم لفعل من ذلك وهو أعم لأنه يشتمل على الثوب وهيئته وعمله وبالفتح في كتاب القاضي التميمي وهو صحيح على معنى الثوب الذي يكفنه فيه قوله فأهدى لنا شاة وكفنها قيل ما يغطيها من الأقراص والرغف
( ك ف ف ) قوله ولا تكف شعرا ولا ثوبا أي تضمه وتجمعه في الصلاة فيعقص الشعر ويحتمزم على الثوب ويروى في غير هذه الأصول تكفت وهما بمعنى وقد تقدم تفسير هذا الحرف ومثله قوله في الحديث الآخر نهى أن نكف شعرا أو ثوبا أي نضمه من أجل الصلاة ونجمعه وقوله يتكفف الناس ويتكففون الناس أي يسئلونهم أن يعطوهم في أكفهم وفي الحديث الآخر يتكففون منها أي يأخذون منها بأكفهم وقوله يكف ماء وجهه أي يصنه ويقبضه عن ذل السؤال وأصل الكف المنع
وفي إسلام عمر وعليه يعني العاصي بن وائل قميص مكفوف أي له كفة وهي الطرة تكون فيه من ديباج وشبهه وفي المراطلة ذكر كفة الميزان بكسر الكاف وكذلك كل مستدير قالوا وأما كفة الثوب وكفة الحائل وكل مستطيل فبالضم وقوله مضمض واستنشق من كفة واحدة فهذا بالفتح والضم مثل غرفة وعزفة أي مماملا كفه من الماء وقلها في حديث أم سلمة كفى رأسي أي اجمعي طرافه واقبضيها وقد قال بعضهم أن صوابه كفى عن رأسي أي دعيه وانقبضي عن تمشطه حتى أسمع خطبة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وقوله نجوت منها كفافا أي لا علي ولا لي وقوله عن بغلة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أكفها أي أقبضها عن السير ومنعها منه والكف المنع ومنه سمي كف الإنسان لأنه يكف بها عن سائر البدن
( ك ف ى ) تقدم معنى غير مكفي والاختلاف فيه وجاء فيها كفى بالله ويكفى وتكفيكم الدبيلة بمعنى صرف عنك وكفاني كذا بمعنى قاتني وأغناني عن غيره ومنه وإن كانت لكافية ويكفي في ذلك ما مضى من السنة وقوله ولم يكن لهم كفاة أي عبيد وخدم يكفونهم مئونة العمل قوله ستفتح عليكم أراض ويكفيكم الله فلا يعجز أحدكم أن يلهو بأسهمه أي يكفيكم القتال بما فتح عليكم وظهور دينكم أي لا يوجب ذلك من حكم الرمي والتدرب في أمور الحرب للحاجة إليها يوما ما قوله من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة كفتاه قيل من هامة وشيطان فلا يقربه ليلته.
فصل الاختلاف والوهم
في حديث سودة فانكفأت راجعة أي انقلبت وانصرفت وعند الأصيلي فانكفت أي انقبضت عن سيرها ورجعت والمعنى متقارب
في الاشتراك فقال جابر بكفه بالباء الخافضة بواحدة وعند القابسي يكفه فعل مستقبل وعند الأصيلي الوجهان قوله في تفسير القمر لمن كان كفر يقول كفر له يقول جزاء من الله كذا لكافتهم وعند النسفي كقوله جزاء من الله ولعله تصحيف من كفر له قوله في حديث جابر وعمدنا إلى أعظم كفل بكسر الكاف وسكون الفاء هو شبه الرجل الذي جاء في الرواية الأخرى وأصله الكساء الذي يديره الراكب على سنام البعير ليرتدف عليه الراكب خلفه وقيل الكفل كل ما يحفظ الراكب من خلفه كذا عند أبي بحر
"""" صفحة رقم 347 """"
وابن أبي جعفر وعند التميمي والصدفي فيه كفل بفتح الكاف والفاء والصحيح الأول هنا ولا وجه للكفل في هذا الموضع
وقوله في المنافقين ثمانية منهم تكفيكهم الدبيلة كذا للسمرقندي والسجزي في حديث ابن المثنى وعند ابن الحذاء تكفيهم وعند العذري تكفيكم ووجهه نصب ثمانية قبله مفعول ثان بتكفيكم وعند الطبري تكفتهم بالتاء باثنتين فوقها وهو أولى الوجوه أي تقتلهم وتدخلهم الأرض وتسترهم فيها وأصل الكفت الستر والضم قال الله ) ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا ( أي تضمهم على ظهرها أحياء وفي بطنها أمواتا
وفي حديث ابن أبي شيبة يكفيهم لابن الحذاء وعند العذري هنا فيهم الدبيلة وعند السمرقندي والسجزي منهم ولا وجه لهذين هو نقص وتغيير ورواية ابن الحذاء أولى ولعلها بالتاء كما قال الطبري قبل وبالوجهين كرواية الطبري ورواية ابن الحذاء روينا هذا الحرف على أبي الحسين في كتاب ثابت وقوله في تفسير تبارك وتفور الكفور كذا لكافتهم وعند الأصيلي وتفور تفور كقدر وهو أوجه من الأول
الكاف مع السين
( ك س ب ) قوله تكسب المعدوم بفتح التاء أكثر الرواية فيه واشهرها وأصحها فتح التاء ومعناه تكسبه لنفسك وقيل يكسبه غيره ويؤتيه إياه يقال كسبت مالا وكسبت غيري مالا لازما ومتعد وأنكر ابن القزاز وغيره أكسبت في التعدي وصوبه ابن الأعرابي وأنشد
فأكسبني مالا وأكسبته حمدا
( ك س ت ) قوله العود الهندي الكست بضم الكاف ويقال بالقاف أيضا وهو بخور معروف
( ك س ح ) قوله وكسحت شوكها أي كنسته وإزالته والكسح الكنس
( ك س ر ) قوله في المفلس ولم يكسره لهم يريد وقوله والعجين قد انكسر كل شيء فتر فقد انكسر يريد أنه لأن ورطب بملكه العجين والخميران حملناه على انه لم يخبز بعد لقوله في الحديث الآخر لا تخبز وأعجينكم حتى آتي وإن كان على ما في هذه الرواية لا تنزعوا البرمة ولا الخبز من التنور فيكون انكساره لينه بالنضج وأخذ النار منه وقوله بكسر درهم أي بقطعة كسرت منه ثم استعملت في الجزء منه وإن لم يكسر وقوله يأتي بسوط مكسور يعني ضعف ولأن كثيرا وقوله في الحاج فأصابه كسر كذا ضبطناه بفتح السين وقوله أيضا ثم كسر أو أصابه ما لا يقدر عليه كذا ضبطناه على أبي إسحاق عن ابن سهل بفتح الكاف وكسر السين وكان عند القاضي التميمي ثم كسر بالضم على ما لم يسم فاعله
( ك س ل ) قوله الرجل يكسل ولا ينزل ضبطناه على القاضي أبي عبد الله التميمي عن الجياني بفتح الياء وضمها ثلاثي ورباعي وحكى صاحب الأفعال كسل بكسر السين فتر وأكسل في الجماع ضعف عن الإنزال وقوله أعوذ بك من العجز والكسل الكسل فترة تقع بالنفس وتثبط عن العمل
( ك س ع ) قوله كسع أنصاريا قال الخليل هو أن تضرب بيدك أو رجلك دبر إنسان وقال الطبري هو أن تضرب عجز إنسان بظهر قدمك وقيل هو ضربه بالسيف على مؤخره
( ك س ف ) قوله كسفت الشمس والكسوف ذكرناه في الخاء
( ك س و ) قوله نساء كاسيات عاريات قيل كاسيات من نعم الله عاريات من الشكر وقيل كاسيات بالثياب عاريات بانكشافهن وإبداء بعض أجسادهن وقيل كاسيات ثيابا رقاقا عاريات لأنها لا تسترهن فهن كاسيات في الظاهر عاريات بالحقيقة والكسوة حيث وقع بالكسر
"""" صفحة رقم 348 """"
الكاف اسم ما يكسى به الشيء.

__________________
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وسلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجوا ممن قرأ شيئا مما نقلته ألا يبخل علي بدعوة صالحة عسى الله أن يتغمدني برحمته وأن يتقبل مني توبتي وصالح عملي وأن يغفر لي ذنوبي وأن يعفو عني وأن يقيني عذابه يوم يبعث عباده وأن يدخلني الجنة بفضله ورحمته بغير حساب ولا عذاب وأن يجعل ما كتبته في ميزان حسناتي يوم أدرج في أكفاني وأن يجعله ذخرا لي في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم والحمد لله رب العالمين
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 19-12-2008, 03:12 AM
الصورة الرمزية تائب الى الله عز وجل
تائب الى الله عز وجل تائب الى الله عز وجل غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 1,418
أخر تواجد:12-03-2009 (02:24 AM)
الديانة:
الجنس:
الدولة:
افتراضي بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين اللهم صل على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم

فصل الاختلاف والوهم
قوله جبة طيالسية كسر وآنية بكسر الكاف وسكون السين وفتح المراء كذا لهم وللهوزني خسر وآنية وقد ذكرناها في الخاء
وفي المحرم ثم كسر أو أصابه أمر كذا ضبطناه عن بعضهم بفتح الكاف وعند ابن عيسى كسر على ما لم يسم فاعله
في فضائل أبي طلحه وكان رجلا راميا شديدا لقد تكسر يومئذ قوسين أو ثلاثة كذا للأصيلي وأبي ذر وعند النسفي وبعضهم لقد يكسر بفتح الياء باثنتين تحتها وقيده عبدوس لقد كسر وعند بعضهم شديد القد بسكون اللام وكسر القاف ولعله يريد به الوتر لأنها كانت من جلد وأقرب الروايات للصواب ما للنسفي ويقرب له أيضا رواية الأصيلي على حذف ما يتم به الكلام من رميه وشده ونحو هذا
وفي باب غزوة أحد شديد النزع كسر يومئذ وهو ظاهر المعنى وإليه يرد ما أشكل مما تقدم
الكاف مع الشين
( ك ش ر ) قوله حتى كشروا نا لتكشر في وجوه أقوام هو الكشف عن الأسنان كالتبسم وهو أول الضحك ويستعمل أيضا في غير الضحك ويقال كشر السبع عن نابه إذا أبداه ورفع شفته عند غضبه واكفهراره
( ك ش ف ) وقوله فانكشفوا عنه أي انهزموا.
فصل الاختلاف والوهم
قوله في حديث أضياف أبي بكر ما رأيت كالشر كاليلة كذا لكافة الرواة وفي رواية الهوزني ما رأيت في الشر كاليلة وهو وجه الكلام
الكاف مع الهاء
( ك ه ر ) قوله في الحد لا يدعون عنه ولا يكهرون بتقديم الهاء عند العذري ومعناه يقهرون في الدفع عنه وكذا جاء في كتاب ابن عيسى بالقاف ولغير العذري يكرهون بتقديم الراء من الإكراه والمعاني متقاربة يقال كرهت الرجل إذا تجهمته ولقيته بعبوس وفي الحديث الآخر بأبي هو ما كهرني أي لم يتجهمني ولا أغلظ علي في القول وقيل الكهر الانتهار ومعناهما قريب ومضى في الدال تفسير يدعون أي يدفعون وتفسيره في الرواية الأخرى لا يضرب الناس بين يديه
( ك ه ل ) قوله فألقاه على كاهله الكاهل من الإنسان ما بين كتفيه وقيل موصل العنق في الصلب وهو الكتد وقد ذكرناه وقال الخليل هو مقدم على الظهر مما يلي العنق وهو الثلث الأعلى فيه ست فقارات
الكاف مع الواو
( ك وب ) ذكر البخاري الكوب وفسره بما لا أذن له ولا عروة وهو واحد الأكواب وهو مما يشرب فيه وأحدها كوب بضم الكاف وقيل ما لا خرطوم له ولا إذن وهو معنى العروة والكوز يجمع ذلك كله قال الأزهري الأكواب ما لا خراطيم لها فإن كانت لها خراطيم فهي أباريق قال غيره الأكواب ما كان مستديرا لا عروة له وقيل ما اتسع رأسه من الأباريق ولا خرطوم له وقيل الأكواب جرار القصب وقيل هي دون الأباريق
( ك و ت ) قوله في خبر حوت موسى فصار يعني أثره مثل الكوة كذا هي بفتح الكاف وهو المشهور وحكى فيه الضم وحكى لنا القاضي الشهيد عن بعض شيوخه عن المغربي أنها بالفتح إذا كانت غير نافذة فإذا كانت نافذة فبضمها في صدر مسلم يعني أن يتخذ كوة في حائط قال الجوهري الكوة نقب البيت والجمع كواء بالمد وكوى أيضا مقصور مثل بدرة وبدر والكوة بالضم لغة وتجمع كوى وذكر ابن القوطية فيما يمد ويقصر بمعنى كوة وكوى وكواء قال والمد أفصح
( ك و ر ) قوله والشمس والقمر مكورن وكورت الشمس قيل ذهب نورها وضياؤها
"""" صفحة رقم 349 """"
وقيل لفت كما يلف الثوب وقيل رمى بها وتقدم في الحاء الحور بعد الكور وسنذكره
( ك و ز ) كالكوز فحخيا وكيزانه كعدد نجوم السماء الكوز ما اتسع رأسه من أواني الشراب إذا كانت بعرى وآذان وجمعه كيزان وأكواز فإن لم يكن لها خراطيم ولا عرى فهي أكواب وأحدها كوب فإن كانت ملئى من شراب فهي أكواس وأحدها كأس
( ك و م ) قوله وكوم كومة وكومين من طعام بفتح الكاف عندهم وقيده الجياني بضمها قال أبو مروان بن سراج هو بالضم اسم لما كوم وبالفتح اسم للفعلة الواحدة والكوم بالفتح اسم المكان المرتفع من الأرض كالمرابية والكومة الصبرة والكوم العظيم من كل شيء وفي الحديث كوما من تمر أي كدسا مجموعا مثل ما تقدم وفيه بناقتين كوماوين يقال ناقة كوماء طويلة السنام وقوله حتى يصير كوما أي صبرة ورواه بعضهم كوم ويصح على أن يكون صير هنا مثل كان بمعنى الوقوع والوجود
( ك ون ) قوله أن الشيطان لا يتكونني أي لا يتمثل بي أي بأن يكون كأنا كما قال في الحديث الآخر لا يتصور على صورتي ولا يتمثل بي وقوله كن أبا خزيمة قال الهروي معناه أنت كما قال كنتم خير أمة وعندي أنه بخلاف هذا وإن كن هنا وقوله لما مات النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وكان أبو بكر وكفر من كفر أي كان أمره وقيامه بعده
( ك و ع ) قوله أكوعه بكرة قال نعم أكوعك بكرة ظاهره أي أنت صاحبنا المتسمى بابن الأكوع من أول يومنا لما قال له خذها وأنا ابن الأكوع ورأيت تعليقا بخط بعض مشائخي عليه كأنه أشار أن معناه من معنى لفظة كاع يكوع إذا عقر كأنه ذهب إلى أنك الذي تعقرنا من بكرة والأول أظهر وأصح.
فصل الاختلاف والوهم
قوله نعوذ بك من الحور بعد الكور كذا للعذري في كتاب الحج ويروى بعد الكون وكذا للفارسي والسجزي وابن ماهان وقد ذكر الروايتين مسلم
وقول عاصم في تفسيره يقال حار بعدما كان وهي روايته ويقال أن عاصما وهم فيه وقد ذكرنا الحرف في الحاء
وفي إذا ألقى على ظهر المصلى قذر وقال ابن المسيب والشعبي إذا صلى وفي ثوبه دم كذا لكافتهم وعند الحموي وأبي الهيثم وكان مكان قال والأول الصواب
وقوله في خبر ابن صيادان يكنه فلن تسلط عليه كذا عند الأصيلي وعند غيره أن يكن هو قالوا والأول هو الوجه
وفي حديث قزمان فكان بعض الناس أراد أن يرتاب كذا لأبي نعيم وعند كافة الرواة فكاد بالدال ورواية أبي نعيم أصح لسياق الكلام بعد وقوله أراد ولا تجتمع مع كاد في كلام صحيح
في حديث بنيان الكعبة حتى إذا كاد أن يدخل دفعوه كذا للكافة وهو الوجه وفي نسخ كان أن يدخل وله وجه بمعنى المقاربة
في المزارعة في باب مواسات أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فذكرته لطاوس وكان يزرع كذا لابن السكن ولغيره قال والصواب الأول
في التفسير ما ينبغي لأحد أن يكون خيرا من يونس بن متى كذا للمروزي وغيره وعند الجرجاني أن يقول أنا خير من يونس بن متى وكلتا الروايتين صحيحة المعنى فيحتمل أن يكون أنا راجعا إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لقوله لا تفضلوا بين الأنبياء إما على طريق الأدب والتواضع أو على طريق الكف أن يفضل بينهم تفضيلا يؤدي إلى تنقص بعضهم أو يكون ذلك قبل أن يعلم أنه سيد ولد آدم أو يكون المراد بانا كل قائل ذلك من الناس ويكون بمعنى الرواية الأولى فيفضل نفسه على نبي من الأنبياء ويعتقد أن ما نص عليه من قصته قد حطت من منزلته وقد بسطنا الكلام في هذا في كتابنا الشفاء وكتاب الإكمال
الكاف مع الياء
"""" صفحة رقم 350 """"
( ك ي د ) قوله يكادان به ويروى يكتادان به من الكيد والمكيدة وهو اعتقاد فعل السوء وتدبيره لهما وكاد الشيء بمعنى قرب وهم وقوله وهو يكيد بنفسه قال الخليل أي يسوق قال ابن مروان بن سراج كأنه من الكيد وهو القئ أو من كيد الغراب وهو نعيبه أو من كاد يكاد إذا قارب كأنه قارب الموت ولأن صفته في نفسه صفة من يتقيا أو الغراب إذا نعب وضم فاه وحرك رأسه وردد صوته وقوله أكيلكم بالسيف كيل السندرة أي أقتلكم قتلا ذريعا والسندرة مكيال واسع وقيل السندرة العجلة أي أقاتلكم مستعجلا
( ك ي ف ) قوله ألا تسألوني كيفه قالوا كيفه أي كيف هو ما ذكرت فقالوا له كيف هو
( ك ي س ) قوله الكيس الكيس بفتح الكاف يريد الولد وطلب النسل كذا فسره البخاري وغيره وهو صحيح قال صاحب الأفعال كاس الرجل في عمله حذقه وكاس ولد كيسا وقال الكسائي أكاس الرجل ولد له ولد كيس وقوله حتى العجز والكيس ظبطناه برفع آخر الحرفين على عطفه على كل ويصح الكسر على عطفه على شيء ويكون هنا هو ضد العجز وأصله عند اللغويين الواو لقولهم كوسى وأباه النحويون وهو عندهم من ذوات الياء لكن قلبت في الكوسى وقوله المكايسة هي المحاكرة والمضايقة في المساومة في البيع وقوله فكان في كيس لي بكسر الكاف الكيس وعاء معلوم.
فصل الاختلاف والوهم
قوله من كيس أبي هريرة بكسر الكاف رواه الكافة أي مما عنده من العلم المقتنى في قلبه كما يقتنى المال في الكيس ورواه الأصيلي بفتحها أي من فقهه وفطنته ومن عنده لا من روايته
قول مسلم في علامة رواة المنكر من الحديث خالفت روايته روايتهم أو لم تكد توافقها كذا ضبطناه عن شيوخنا وفي بعض نسخ ابن ماهان ولم يكونوا فقهاء وهو تصحيف قبيح مفسد للمعنى لا وجه له هنا
فصل مشكل أسماء الأمكنة فيه
( الكعبة ) هو البيت نفسه لا غير سمي بذلك لتكعيبه وهو تربيعه وكل بناء مربع كعبة وقيل لاستطالة بنائه وكل بناء أعلى فهو كعبة ومنه كعب ثدي الجارية إذا ارتفع وعلا في صدرها ( كراع الغميم ) بضم الكاف وفتح الراء مخففة وآخره عين مهملة مثل كراع الدابة والغميم بفتح الغين المعجمة وكسر الميم كذا جاء في الحديث وكذا يقال وقد ضم بعض الشعراء الغين وصغره هو وأدامام عسفان بثمانية أميال يضاف إليه هذا الكراع والكراع جبل أسود بطرف الحرة يمتد إليه والكراع ماسال من أنف الجبل أو الحرة وكراع كل شيء طرفه ومنه أكاريع الدابة وكراع هرشى مثله وسنذكر هرشى في حرف الهاء ( كداء وكدى وكدى ) جاءت في أحاديث الحج والجهاد وفتح مكة وغير موضع واختلفت الرواية والتفاسير فيها فكداء مفتوح ممدود غير مصروف بأعلى مكة وقال الخليل وغيره كداء يعني كما تقدم وكدى يريد بضم الكاف مشدد الياء جبلان قرب مكة الأعلى منهما هو الممدود وقال غيره كدى مقصور منون مضموم الذي بأسفل مكة قال والمشدد لمن خرج إلى اليمن وليس من طريق النبي في شيء قال ابن المواز فكداء التي دخل منها النبي ( صلى الله عليه وسلم ) هي العقبة الصغرى التي بأعلى مكة التي يهبط منها على الأبطح والمقبرة تحتها عن يسارك وكذا التي خرج منها هي العقبة الوسطى التي بأسفل مكة فجاء في المغازي من حديث عبيد بن إسماعيل أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أمر خالد بن الوليد أن يدخل من أعلا مكة من كداء ممدود مفتوح ودخل هو من كدى
"""" صفحة رقم 351 """"
مضموم مقصور كذا في حديث عبيد بن إسماعيل عند كافتهم إلا أن الأصيلي ذكرانه كان عند أبي زيد بالعكس دخل النبي من كدى مقصور وخالد من كداء ممدود وهو كلام مقلوب وفي حديث الهيثم بن خارجة أن النبي دخل من كدا التي بأعلى مكة بضم الكاف مقصور وتابعه على ذلك وهيب وأسامة وقال عبيد بن إسماعيل دخل عام الفتح من أعلى مكة من كداء بالمد وفي حديث ابن عمر دخل في الحج من كداء ممدود مصروف من الثنية العليا التي بالبطحاء وخرج من الثنية السفلى وفي حديث عائشة دخل من كداء أعلى مكة ممدود ووقع عند الأصيلي مهملا في هذا الموضع قال وكان عروة يدخل على كلتيهما من كداء وكدى الأول ممدود مصروف والثاني مضموم الكاف مشدد الياء كذا للقابسي وعند الأصيلي مثله بالمد في الأول وعنده في الثاني مع ضم الكاف والقصر وسكون الياء كسرتان تحتها أيضا وعند أبي ذر القصر في الأول وفي الثاني الفتح والمد وقوله وأكثر ما كان يدخل من كدى مضموم مقصور للأصيلي والهروي وليغرهما مشدد الياء وذكر البخاري بعده عن عروة من حديث عبد الوهاب أكثر ما يدخل من كدي مضموم مقصور للأصيلي والحموي وأبي الهيثم ومفتوح مقصور للقابسي والمستملي ومن حديث موسى دخل النبي من كدى مضموم مقصور وبعده وأكثر ما كان يدخل من كدى كذلك مثله للأصيلي وعند القابسي والهروي هنا كدا بالفتح والقصر وعنه أيضا هنا كدى بالضم والتشديد وفي حديث محمود عكس ما تقدم دخل من كدى مضموم مقصور وخرج من كداء مفتوح ممدود كذا لكافتهم وعند المستملي عكس ذلك وهو أشهر وفي حديث هاجر مقبلين من طريق كداء بالفتح والمد وفيه فلما بلغوا كدى نادته بالضم والقصر ورواه مسلم دخل عام الفتح من كداء من أعلى مكة بالمد للرواة إلا السمرقندي فعنده كدى بالضم والقصر وفيه قال هشام وكان أبي أكثر ما يدخل من كدا بالضم والقصر رويناه وفي رواية غيري المد والفتح قال أبو علي كداء ممدود غير مصروف جبل بمكة قال ابن الأعرابي كداء ممدود مفتوح عرفة نفسها وأما الذي في حديث عائشة في الحج ثم ألفينا عند كذا وكذا فهذا بذال معجمة كناية عن موضع وليس باسمه
( الكديد ) بفتح الكاف ودالين مهملتين أولاهما ساكنة ما بين قديد وعسفان على اثنين وأربعين ميلا من مكة
( كرمان ) بفتح الكاف وراء ساكنة غير محركة وضبطه الأصيلي وعبدوس بكسر الكاف وقاله غيرهما بفتحها مدينة معروفة قالوا والصواب فتح الكاف وسكون الراء وكذلك النسب إليها ولا تكسر الكاف ولا تحرك الراء لا في اسم ولا نسب
فصل مشكل الأسماء والكنى في هذا الحرف
( عامر ) بن كريز وابنه عبد الله بن عامر بن كريز ومولاه أبو سعيد وبنت الحارث بن كريز هؤلاء بضم الكاف والتصغير والراء أولا والزاي آخرا وطلحة بن عبيد الله ابن كريز مثله إلا أنه مكبر بفتح الكاف وكسر الراء وكان بعض شيوخنا يقيده بقوله التكبير مع التصغير والتصغير مع التكبير عبد الله مكبرا ابن عامر بن كريز مصغرا وعبيد الله مصغرا ابن كريز مكبر لكن جاء من رواية عبيد الله ابن يحيى عن أبيه في الموطأ فيهما كريز بالتصغير وهو خطأ وبعضهم يقول التصغير في قريش والتكبير في خزاعة ( وكثير )
"""" صفحة رقم 352 """"
حيثما وقع فيها وابن كثير بالثاء المثلثة وليس فيها كبير بالباء بواحدة ولا ابن كبير ولا أبو كبير ( وكريب ) وأبو كريب بضم الكاف وآخره باء مصغر وكذلك إبراهيم بن ( كليب ) بضم الكاف مصغر ومعدي ( كرب ) بفتح الكاف وكسر الراء ( وكرز ) بن جابر بضم الكاف وآخره زاي وسلمة ابن كهيل بالهاء وضم الكاف مصغر وأبو كبشة السلولي وابن أبي كبشة بفتح الكاف وسكون الباء وشين معجمة واختلف في معنى نسبة قريش للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) إلى أبي كبشة فقيل اسم رجل تاله قديما وفارق دين الجاهلية وعبد الشعري فشبهوه به لمفارقته دينهم وقيل بل كانت للنبي أخت تسمى كبشة فكنوا أباه بها وقيل بل في أجداده من يكنى بأبي كبشة فنسبوه إليه وقد ذكر محمد ابن حبيب في كتابه المحبر جماعة من آبائه من جهة الأب والأم يكنون بأبي كبشة فالله أعلم وقيل بل أبو كبشة الخزاعي الذي فارق دين قومه جد جدام النبي ( صلى الله عليه وسلم )
( وذو الكلاع ) بفتح الكاف وتخفيف اللام وابن عبد كلال بضم الكاف وتخفيف اللام أيضا وأبو ذات ( الكرش ) بكسر الراء وشين معجمة ويزيد بن ( كيسان ) بفتح الكاف ( وكنانة ) أبو القبيلة وكذلك في الأسماء مكسور الكاف ( وكلثوم ) وابن كلثوم وأم كلثوم بضم الكاف.
فصل الاختلاف والوهم
( كر كرة ) مولى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بكسر الكافين وفتحهما أيضا والراء الأولى ساكنة وقد ذكر البخاري الاختلاف في ذلك الكافة تقوله بالفتح وابن سلام يقوله بالكسر وبه كان عند الأصيلي وأبي نعيم وقال القابسي لم يكن عند المروزي فيه ضبط إلا أني أعلم أن الأول خلاف الثاني ( وكسرى ) اسم ملك الفرس يقال بكسر الكاف وفتحها الأصمعي بقوله بالكسر وينكر الفتح وفي فضائل أبي بكر نا محمد بن كثير الكوفي نا الوليد كذا لابن السكن ولغيره نا محمد بن يزيد قال الجياني أرى ما عند ابن السكن غلطا وهو محمد ابن يزيد الرفاعي وقيل غيره
ومن الأنساب
( المقداد بن عمرو ( الكندي ) ويقال البهراني واصل نسبه بهراني وقد جاء نسبه في الصحيحين كندي وفي تاريخ البخاري الوجهان وبهراء من قضاعة ولا يجتمع بهراء وكندة إلا في سبأ ابن يشجب على من جعل فضاعة من اليمن أو في عابر بن شالخ على من جعلهم من معد وأبو عبد الله محمد بن يعقوب ( الكرماني ) كذا قيده الأصيلي بكسر الكاف وقد ذكرنا أنه يقال في البلد بفتحها وهو الأشهر والراء ساكن والقاسم بن عاصم ( الكلبي ) كذا لابن السكن والقابسي وعبدوس وعند الأصيلي والنسفي وأبي ذر الكليبي مصغر ومحمد بن قدامة الكلبي كذا لابن ماهان من بعض طرقه وللكافة السلمي وكذا نسبه الحاكم وعبد الملك بن أبجر الكناني بكسر الكاف وفتح النون وكذلك عبد الله ابن المغيرة بن أبي بردة الكناني وكل ما فيها كذلك وليس فيها ما يشتبه وكذلك ( الكعبي ) بفتح الكاف وسكون العين بعدها باء بواحدة حيث جاء وفي أسانيدنا عن البخاري أبو علي ( الكشاني ) عن الفربري بضم الكاف وشين معجمة مخففة وبعد الألف نون وهو إسماعيل بن محمد بن أحمد بن حاجب وكشانة من مدن أعمال بخاري وفي سند مسلم أبو بكر محمد بن إبراهيم ( الكسائي ) عن أبي سفيان عن مسلم بكسر الكاف وسين مهملة وبعد الألف همزة وفي سند البخاري من أصحاب الفربري في شيوخ أبي ذر أبو الهيثم الكشميهني بضم الكاف وسكون
"""" صفحة رقم 353 """"
الشين المعجمة وكسر الميم وفتح الهاء منسوب إلى مدينة كشميهن وكذلك ( كريمة ) بنت أحمد المروزية إحدى الرواة عن أبي الهيثم كشميهنية أيضا
حر ف اللام
( اللام مع الهمزة ) ( لؤلؤ ) قوله فيخرجون كأنهم اللؤلؤ قيل هو كبار الدر وقيل اسم جامع لجنسه سمي بتلألؤه وهو إشراق لونه ونوره ومنه في صفته ( صلى الله عليه وسلم ) يتلألؤ وجهه تلألؤ القمر أي يشرق
( ل ا م ) قوله نرهنك اللأمة هي السلاح وكذا فسرها في الحديث في البخاري ومسلم واللامة الدرع بنفسها وقوله وضع لامته واغتسل أي سلاحه وقوله ويستلئم للقتال قال الأصمعي لبس سلاحه وقال الخليل لبس درعه وقوله لا يلتئم ولأم بينهما ويروى بينهما ويروى ولاءم ولاءم بينهما ممدود وقال لهما التئما فالتأما كله من الاجتماع يقال التأم الشيء ولأمته والأمته أي ضممت بعضه إلى بعض وكذلك لأمته ممدود ومقصور مهموز كله ومنه فلايلتئم على لسان أحد بعدي أنه شعر أي لا يقوله
( ل أ و ) قوله لا يصبر على لاوائها يريد المدينة ممدود أي شدتها وضيقها.
فصل الاختلاف والوهم
قوله في حديث ابن سلول لا أحسن من هذا مما تقول إن كان حقا فاجلس في منزلك ولا تؤذنا بالمد لجميعهم في الصحيحين بحرف النفي والتبرية ونصب ما بعده وعند القاضي لأحسن بغير مد ولام الابتداء والتحقيق والتأكيد ورفع النون وكذلك اختلفت الرواية علينا فيه في كتاب المشاهد لابن هشام وكلاهما له وجه وكثير ممن يرجح النفي ويجعله الصواب والأحسن عندي والأشبه بمقصد هذا المنافق القصر أي لأحسن مما تقول إن كان حقا أن تفعل كذا لما جاء في بقية الحديث من أن يجلس في منزله ولا يغشاه ولا يؤذيه ويكون هذا خبرا لمبتدأ وعلى الوجه الآخر يأتي في الكلام تناقض واضطراب لأنه قدم أولا الاعتراف بحسن ما جاء به ثم أدخل فيه شكا بقوله إن كان حقا وقول على ما كنت أقيم على أحد حدا فيموت فأجد منه في نفسي إلا صاحب الخمر لأنه إن مات وديته كذا في النسخ قال بعضهم الوجه فإنه إن مات وديته
وقوله في حديث الشجرتين فلأم بينهما كذا لهم مهموز مقصور وقد فسرناه وعند ابن عيسى فلاءم بينهما ممدود وكلاهما صحيح بمعنى وعند أبي بحر عن العذري فألام بينهما بغير همز رباعي وهو بعيد في هذا إلا أن يكون من الأم فسهل الهمزة ثم نقل الحركة إلى اللام الساكنة كما قيل الأرض والأمر
اللام مع الباء
( ل ب ب ) قوله في التلبية لبيك معناه إجابة لك وهو تثنية ذلك كأنه قال إجابة لك بعد إجابة تأكيدا كما قالوا حنانيك ونصب على المصدر هذا مذهب سيبويه وكافة النحاة ومذهب يونس أنه اسم غير مثنى وإن ألفه انقلبت لاتصالها بالمضمر مثل لدي وعلي وأصله لبب فاستثقلوا الجمع بين ثلاث با آت فأبدلوا الثانية ياء كما قالوا تظنيت من تظننت ومعناه إجابتي لك يا رب لازمة من لب بالمكان وألب به إذا أقام وقيل معناه قربا منك وطاعة قال الحربي والألباب القرب وقيل طاعة لك وخضوعا من قولهم أنا ملب بين يديك أي خاضع وقيل اتجاهي لك وقصدي من قولهم داري تلب دارك أي تواجهها وقيل محبتي لك يا رب من قولهم امرأة لبة للمحب لولدها وقيل إخلاصي لك يا رب من قولهم حسب لباب أي محض وفي الحديث فلببته بردائه إذا جمع عليه ثوبه عند صدره في لبته وأمسكه وساقه به بتشديد ا لباء وتخفيفها معا
"""" صفحة رقم 354 """"
والتخفيف أعرف واللبة المنحر ومنه الذكاة في الحلق واللبة وطعن في لباتها أي نحورها ولب الرجل الحازم وأولوا الألباب أولوا العقول واللب العقل
( ل ب ث ) قوله فأطال اللبث بفتح اللام والباء وسكونها أي المكث وهو اسمه ومنه لو لبثت في السجن ما لبث يوسف واللبث بضم اللام وسكون الباء المصدر وقوله واستلبث الوحي أي أبطأ نزوله
( ل ب د ) قوله من لبد يعني شعره والتلبيد وأحرم ملبدا هو جمعه في الرأس بما يلزق بعضه ببعض كالغسول والخطمى والصمغ وشبهه ليلا يتشعث ويقمل في الإحرام وقوله كساء ملبدا بفتح الباء قيل يحتمل أن يكون من هذا أي كثفت ومشطت وصفقت بالعمل حتى صارت مثل اللبد وقيل معناه مرقعا يقال لبدت الثوب ولبدته وألبدته أي رقعته وإلى هذا ذهب الهروي والأول أصح لقوله في الرواية الأخرى كساء من هذه الملبدة فدل أنه جنس منها وقوله يرقع ثلاث لبد بعضها فوق بعض مما تقدم أي رقع
( ل ب ط ) قوله فلبط به بضم اللام وكسر الباء وآخره طاء مهملة أي صرع وسقط لحينه مرضا واللبط بسكون الباء اللصوق بالأرض وقال مالك وعك لحينه
وفي حديث إسماعيل يتلوى ويتلبط أي يتقلب عطشا
( ل ب ن ) قوله عليكم بالتلبينة والتلبين هو حسان يعمل من دقيق أو نخالة شبهت باللبن لبياضها وقد يجعل فيها اللبن أو العسل وقوله وعندي عناق لبن أي ملبونة تطعم اللبن وترضعه وقال بعضهم أنثى وليس بشيء وقوله أني حلبت من ثدي امرأتي لبنا كثيرا كذا جاء في هذا الحديث وكذا يستعمله الفقهاء وكذلك حديث لبن الفحل قال أبو عبيد والمعروف في كلام العرب لبانها وقال غيره اللبان لبنات آدم واللبن لسائر الحيوان وقوله وأنا موضع تلك اللبنة ورأيته على لبنتين بفتح اللام وكسر الباء وبكسر اللام وسكون الباء معا ويجمع لبنا ولبنا من كسر اللام وهم بنوا تميم يسهلون مثل هذا فيقولونه بسكون الباء وهذا هو الصواب المعلوم وقوله ولبنتها ديباج لبنة الثوب رقعة في جيبه بكسر اللام وسكون الباء
( ل ب س ) قوله جاءه الشيطان فلبس عليه بباء مفتوحة مخففة وقد ضبطه بعضهم بتشديدها والفتح أفصح قال الله تعالى ) وللبسنا عليهم ما يلبسون ( أي خلط عليه أمر صلاته وشبهها عليه ومنه قوله من لبس على نفسه لبسا جعلنا لبسه به لا تلبسوا على أنفسكم بالتخفيف في جميعها لشيوخنا في الموطأ وفي رواية الأصيلي في الآخر التشديد قوله ذهبت ولم تلبس منها بشيء يعني الدنيا قوله لبس عليه أي خلط وعمي أمره عليه ومنه قوله في خبر ابن صياد فلبني بتخفيف الباء أي جعلني ألتبس في أمره قوله نهى عن لبستين فسرهما في الحديث هو بكسر اللام لأنه من الهيئة والحالة في اللباس وقد روي بضم اللام على اسم الفعل والأول هنا أوجه قوله إيتوني بثياب لبيس أو خميص هو ما لبس من الثياب وتقدم تفسير الخميص قوله في الترك يلبسون الشعر في الحديث الآخر يمشون في الشعر يحتمل أنه على ظاهره أن لباسهم من الشعر ويحتمل أنه تفسير لقوله ينتعلون الشعر أي أن نعالهم من حبال وضفائر من شعر ويحتمل أن المراد بذلك كثرة شعورهم حتى تجلل أجسامهم وذكر في الزكاة اللوبياء ممدود وهو حب معروف.
فصل الاختلاف والوهم
قوله فإنه يبعث يوم القيامة ملبدا كذا ذكره البخاري في حديث أبي النعمان في كتاب الجنائز بمعنى تلبيد الشعر على ما تقدم وكذا ذكره مسلم من رواية محمد بن صباح عن هشيم
"""" صفحة رقم 355 """"
ورواية يحيى بن يحيى وغيره عن أبي بشر عن سعيد بن جبير والذي جاء في سائر المواضع فيهما وفي غيرهما ملبيا بالياء من التلبية وهو أصح وأشبه بمراد الحديث وأشهر في الرواية مع ما جاء في الروايات الأخر يلبي فارتفع الأشكال لأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إنما نهاهم عن تغطية رأسه لأنه يحشر يلبي فيجب أن يترك بصفة الحاج المحرم وليس للتلبيد هنا معنى
قوله في حديث الرضاعة فتحرم بلبنها كذا الرواية فيه في هذا الحديث من غير خلاف وقال ابن مكي في كتابه إن ذكر اللبن لبنات آدم خطأ إنما هو لغيرهن وللمرأة لبان وهذا الحديث يرد عليه
وقوله في حديث سعد فانفجرت من لبته كذا عند أبي بحر وقد فسرناه وعند الصدفي من ليته وهو صفحة العنق بكسر اللام بعدها ياء باثنتين تحتها وللباجي ليلته وهو إن شاء الله الصواب
في فضائل أبي بكر هل أنت حالب لبنا كذا للمروزي وأبي ذر وعند الجرجاني والنسفي لنا وعند ابن السكن لنا شاة وهذه الرواة تعضد التي قبلها وهي أوجه من رواية المروزي وكذا جاء لجميعهم في غير هذا الموضع حالب لي وفي رواية لنا
وفي حديث الهجرة أفي غنمك لبن ضبطناه بفتح اللام والباء وضبطناه عن بعضهم أيضا بضم اللام وسكون الباء وصف للغنم أي ذوات لبن يقال شاة لبنة وشياه لبن أو جمع لابن مثل ضامر وضمر أو جمع لبون مثل عجوز وعجز ثم سكن أوسط الكلمة للتسهيل في هذا الباب
اللام مع الثاء
( ل ث ي ) قوله الوشم في اللثة بكسر اللام وتخفيف الثاء ولا تشدد وهو لحم الأسنان التي تنبت فيه
اللام مع الجيم
( ل ج أ ) قوله إلا بعضهم لجئوا بالنبي ( صلى الله عليه وسلم ) فأمنهم أي استعاذوا به كذا للجرجاني ولغيره لحقوا وهو قريب من معناه
( ل ج ب ) قوله لجبة خصم بفتح الجميع أي اختلاط أصواتهم مثل قوله جلبة خصم في الحديث الآخر
( ل ج ج ) قوله لأن يلج أحدكم في يمينه ومن استلج في يمينه بفتح اللام وتشديد الجيم إذا تمادى في الأمر وألح فيه والاسم اللجاج بالتفح والمراد هنا التمادي عليها ولا يكفرها وقوله حتى إن للمسجد للجة بفتح اللامين هي اختلاط الأصوات مثل الجلبة في الحديث الأول
( ل ج م ) قوله فيلجمهم العرق أي يبلغ أفواههم ويعلوا عليها ويكظمهم كاللجام على فم الدابة
اللام مع الحاء
( ل ح ح ) قوله فألحت أي تمادت على فعلها
( ل ح د ) قوله في وفاته ( صلى الله عليه وسلم ) أحدهما يلحد أي يحفر اللحد وهو الحفر للميت في جانب القبر والضريح الحفر له في وسطه يقال منه لحد وألحدوا صلة الميل لأحد الجانبين ومنه الملحد المائل عن طريق الحق يقال فيه لحد ولحد وملحد وملحد بضم الميم وفتحها وضم اللام وفتحها وفي الحديث الملحد في الحرم
( ل ح م ) قوله نبي الملحمة وثم تكون بينهم ملحمة واليوم يوم الملحمة وأشد الناس قتالا في الملاحم ملاحم القتال معاركها وهي مواضع القتال وقوله غلام لحام أي جازر يبيع اللحم
( ل ح ن ) قوله وكان القاسم رجلا لحنة كذا لابن أبي جعفر والعذري بسكون الحاء أي كثير اللحن وفي رواية السمرقندي لحانة على المبالغة ولغيره لحانا وكله بمعنى واللحنة مثل غرفة الكثي اللحن مثل لحان وأما لحنة بفتح الحاء فالذي يلحن الناس ويخطئهم وقوله بلحن حمير أي بلغتها وكلامها وقوله ألحن بحجته أي أفطن بها وأقوم واللحن بالفتح الفطنة وبالسكون الخطأ وقيل بالسكون أيضا في الفطنة ومنه
وخير الحديث ما كان لحنا
وقيل في الخطأ بالفتح أيضا
( ل ح ف ) قوله لا تلحفوا في المسألة بمعنى لا تلحوا
"""" صفحة رقم 356 """"
وهو من لزوم الشيء ومنه فقد سأل إلحافا وقوله كان للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) فرس يقال له اللحيف بالحاء المهملة وضم اللام على التصغير كذا ضبطناه وضبطناه أيضا على أبي الحسين اللغوي اللحيف بفتح اللام وكسر الحاء مكبرا وكذا ذكره الهروي قال سمي بذلك لطول ذنبه فعيل بمعنى فاعل كأنه يلحف الأرض بذنبه قال البخاري وقاله بعضهم بالخاء المعجمة والمعروف الأول
( ل ح ق ) قوله أن عذابك بالكافرين ملحق بكسر الحاء أي يلحقهم يقال لحقته وألحقته فأنا لاحق وملحق ويجوز أن يكون معناه من نزل به وقدر عليه ألحقه بالكافرين في النار ورواه بعضهم ملحق بفتح الحاء ومعناه يلحقه الله بالكافرين وقوله لو فعلت للحقتك النار كذا للعذري ولغيره للفحتك النار أي ضربك بلهبها وأحرقتك وهو أصوب في الكلام
( ل ح ي ) قوله من ضمن لي ما بين لحييه قيل لسانه وقيل بطنه واللحي بفتح اللام وكسرها العظم الذي تنبت عليه اللحية من الإنسان وهو في سائر الحيوان
واعفوا اللحي بكسر اللام مقصور جمع لحية بالكسر فيهما لا غير وتلاحي فيها رجلان أي تخاصما وقيل تسابا وكان يلاحي أي يساب والملاحاة الخصومة والسباب والاسم اللحاء مكسور ممدود وقد جاء في مسلم كذلك في شعر حسان سباب أو لحاء.
فصل الاختلاف والوهم
قوله في الضحايا إن هذا يوم اللحم فيه مكروه قد ذكرنا اختلاف الرواية فيه بين مكروه ومقروم فمن قال مقروم أي يشتهي كما جاء في الرواية الأخرى هذا يوم يشتهي فيه اللحم وكذا رواه البخاري ومسلم في رواية العذري وقد ذكرناها في الكاف ومن قال مكروه وهي رواية كافة رواة مسلم وكذا ذكره الترمذي أي يكرمان يذبح فيه لحما لغير الضحية كما قال إنها شاة لحم وقال بعضهم صوابه على هذه الرواية اللحم بفتح الحاء أي شهوة اللحم أي ترك الأضحية والذبح حتى يترك أهله يشتهون اللحم مكروه
وقوله في تفسير سورة الأنعام لما حرم عليهم شحومها اجملوه ثم باعوه كذا لهم وللقابسي لحومها وهو وهم
وقوله في حديث أبي مسعود في باب ضرب المملوك لو لم تفعل ذلك للحقتك النار كذا للعذري ولغيره لفحتك وهو الصواب
في حديث فاطمة بنت قيس في حديث إسحاق فخرج في غزوة بني لحيان كذا عند بعض رواة مسلم والذي عند كافة شيوخنا وفي أصولهم نجران وهو الصواب بدليل قولها في الحديث الآخر
قوله في حديث عائشة حتى ألحيت عليها والخلاف فيه ذكرناه في الثاء والخاء
في تفسير وعلى الذين هادوا قاتل الله اليهود لما حرم عليهم شحومها كذا للكافة وهو الصواب المعروف وفي غير هذا الموضع في كتاب بعضهم عن القابسي لحومها وأصلحه وقال هو خطأ
اللام مع الخاء
( ل خ ص ) قوله يلخص لك نسبي بمعنى يخلص ويبين وقد ذكرناه واختلاف الرواية فيه
( ل خ ف ) قوله في جمع القرآن في اللخاف بكسر اللام وفتح الخاء المعجمة قيل هي الخزف وقال أبو عبيد هي حجارة بيض رقاق واحدتها لخفة وقال الأصمعي فيها عرض ودقة
اللام مع الدال
( ل د د ) قوله الألد الخصم هو الشديد الخصومة والإسم اللدد مأخوذ من لديدي الوادي وهما جانباه لأنه كلما أخذت عليه جانبا من المحجة أخذ في جانب آخر وقيل لأعماله لديديه في الخصام وهما جانبا فمه وقوله لا تلدوني ولا يبقى أحد في البيت الألد ويلد به من ذات الجنب ولددناه اللدود
"""" صفحة رقم 357 """"
بفتح اللام الدواء الذي يصب من أحد جانبي فم المريض وهما لديداه ولددت فعلت ذلك بالمريض
( ل د ن ) قوله فتلدن عليه بعض التلدن بتشديد الدال أي تلكأ ولم ينبعث
( ل دغ ) قوله أن سيد الحي لدغ يقال لدغته العقرب ضربته بذنبها وأشباهها من ذوات السموم عضته ومنه لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين قال الخطابي يروى على النهي بالسكون وكسر الغين لالتقاء الساكنين وعلى الخبر بالضم وهو ضرب مثل أي لا يستغفل ويخدع مرة بعد أخرى في شيء واحد وقيل المراد بذلك في أمر الأخوة دون الدنيا
اللام مع الزاي
( ل ز م ) ذكر في شروط الساعة التي ظهرت اللزام فسره في الحديث هو يوم بدر وهو البطشة الكبرى أيضا فسرها بذلك في الحديث أنها يوم بدر قال القاضي رحمه الله اللزام في اللغة الفصل في القضية وبه فسر قوله فسوف يكون لزاما واللزام أيضا الثبوت والدوام وبه فسر قوله لكان لزاما قال أبو عبيدة كأنه من الأضداد وقوله في خبر إبليس فيلزمه أي يضمه إليه كما قال في الحديث الآخر فيدنيه
اللام مع الطاء
( ل ط ط ) قوله تلط حوضها كذا ذكره في الموطأ وفي كتاب مسلم يلط حوضه وعند القاضي الشهيد يليط بضم الياء وكذا في البخاري وعند الخشنى عن الهوزني يلوط ومعانيها متقاربة ومعنى يليط يلصق الطين به ويسد تشققه ليلا ينشف الماء واللط الإلزاق ويلوط يصلح ويطن ويليط يلزق به الطين لاط الشيء بالشيء لزق وألطته ألزقته ومعناه إصلاحه ورمه
( ل ط خ ) قوله اللطخ ولطخوا به أي اتهموا به وأضيف إليهم كمن لطخ بشيء وإنما يستعمل هذا فيما يقبح وقوله في حديث أبي طلحة تركتني حتى تلطخت أي تنجست وتقذرت بالجماع يقال فلان لطخ أي قذر وقد يكون بمعنى الأول أي حين تلبست بما تلبست به من ذلك القبيح فعله لمن أصابه مثل مصابي
( ل ط م ) وفي شعر حسان في الصحيح
( يلطمهن بالخمر النساء ) يريد الخيل أي ينفضن ما عليها من الغبار ويضربنها بذلك فاستعار لذلك اللطم وقال لي شيخنا أبو الحسين بن سراج يلطمهن بتقديم الطاء وهو النفض أيضا وقال ابن دريد الطلم ضربك الخبزة بيدك لتنفض ما عليها من الرماد والطلمة بضم الطاء خبزة الملة قال وكذا كان الخليل يروى بيت حسان وينكر يلطمهن
( ل ط ف ) قوله ولا اعرف منه اللطف الذي كنت أعرف كذا رويناه بفتح اللام والطاء ويقال أيضا بضم اللام وسكون الطاء وهو البر والتحفي وقال بعضهم إذا كان ذلك برفق ومنه في أسماء الله تعالى اللطيف قيل البر بعباده من حيث لا يعلمون وقيل العليم بخفيات الأمور وقيل الذي لطف عن أن يدرك بالكيفية أي غمض وخفى ذلك
اللام مع الظاء
( ل ظ ى ) قوله بذات لظى موضع ولظى من أسماء النار وتلظى تلتهب وهي من أسماء جهنم وإحدى دركاتها أعاذنا الله منها
اللام مع الكاف
( ل ك ا ) قوله فتلكات ونكصت أي ترددت وتحبست عن التقدم لليمين
( ل ك ز ) فلكزني لكزة شديدة قال البخاري لكز ووكز واحد
( ل ك ع ) قوله أقعدي لكاع بفتح اللام والكاف وكسر العين غير منونة مثل حذام وقطام يقال ذلك لكل من يستحقر وللعبد والأمة والوغد من الناس والجاهل والقليل العقل والذكر لكع والأنتى لكاع ومعناه يا ساقط ويا ساقطة ويا دنئ وشبهه كذا وقع لابن بكير والقعنبي ومطرف وابن القاسم على خلاف عنه وكذا لابن وضاح والمروزي عن يحيى بن يحيى لكع والأول الصواب
"""" صفحة رقم 358 """"
لأنه خطاب مؤنث وقوله إثم لكع يعني الحسن قال الهروي هو الصغير في لغة بني تميم وقيل هو الجحش الراصع وعندي أنه يحتمل أن يكون على بابه في الاستصغار والاستحقار كاحميق على طريق التعليل له والرحمة وقد قيل فيه نحو هذا قيل مثل قوله لعائشة يا حميراء تصغير إشفاق ورحمة ومحبة وكما قال عمر أخشى على هذا الغريب
قصل الاختلاف والوهم
في حديث هوازن لا ندري من أذن منكم كذا للرواة والمعلوم وعند الجرجاني لكم وهو صحيح المعنى يخاطب هوازن والأول خطاب الجيش
قوله للنساء لكن أفضل الجهاد حج مبرور ويروى لكن بضم الكاف وكسرها وتشديد النون وسكونها وهو ضبط أكثرهم وكان في كتاب الأصيلي مهملا وكلاهما صحيح المعنى فإذا كان بضم الكاف اختص به النساء تصريحا وعليه يدل أول الحديث والحديث الآخر جهاد كن الحج وإذا كان بكسر الكاف فبمعناه أي لكن أفضل الجهاد لكن وفي حقكن وقد بينا هذا في كتاب الإكمال
قول ابن عباس لابن أبي مليكة في صدر مسلم ولدنا صح كذا هو الصحيح وهو رواية الجماعة وعند العذري ولك ما صح وهو تصحيف
اللام مع الميم
( ل م ز ) قوله حين لمزه المنافقون فنزلت ومنهم من يلمزك الآية اللمز هو العيب والغض من الناس والهمز مثله قال الله ) ويل لكل همزة لمزة ( وقيل اللمز العيب في الوجه والهمز في الظهر وقيل كلاهما في الظهر كالغيبة وقيل إنما للمز اذا كان بغير التصريح كالإشارة بالشفتين والعينين والرأس ونحوه يقال لمزه يلمزه ويلمزه بكسر الميم وضمها
( ل م ظ ) قوله فجعل الصبي يتلمظه التلمظ بالظاء المعجمة هو تتبع بقية الطعام باللسان في الفم
( ل م م ) قوله إن كنت ألممت بذنب أي قاربته وأتيته وليس لك بعادة الملم بالشيء غير المعتاد له يأتيه مرة والمصر الملازم له وقوله ما رأيت أشبه شيء باللمم اختلف في قوله إلا اللمم في الآية فقيل الرجل يأتي الذنب ثم لا يعاوده وقيل الصغائر التي تكفرها الصلاة واجتناب الكبائر وقيل ألم بالشيء يلم به ولا يفعله وقيل الميل إليه ولا يصر عليه وقيل كل ما دون الشرك وقيل كل ما لم يأت فيه حد في الدنيا ولا وعيد في الآخرة وقيل ما كان في الجاهلية ودليل الحديث أنه ما دون الكبائر وقوله في النساء ما يلم بها أي يجامعها وألم بالشيء دنا منه وألم بها سيدها أي قاربها وجامعها ويقتل حبطا أو يلم أي يقارب القتل ويشبهه وقوله ألمت بها سنة أي حلت بها وقوله ورحمة تلم بها شعثى بفتح التاء أي تجمع بها ما تفرق من أمري يقال لممت الشيء لما إذا جمعته ومن كل عين لامة قال أبو عبيد أي ذات لمم يريد بإصابتها وضرها وبها لمم أي جنون وقوله له لمة بكسر اللام وتشديد الميم هي الشعر في الرأس دون الجمة وجمعها لمم بكسر اللام كما جاء في الحديث كأحسن ما أنت راء من اللمم قيل سميت بذلك لأنها تلم بالمنكبين والوفرة دون ذلك لشحمة الأذنين
( ل م ع ) قوله في ذي الطفية والأبتر يلتمعان البصر أي يختطفانه كما جاء في الرواية الأخرى وقوله فجعلت تلمع من وراء الحجاب أي تشير لمع الرجل بيده أي أشار وقوله كلمع الصبح أي ضوئه ونوره
( ل م س ) قوله في الحديث الآخر فإنهما يلتمسان البصر بمعنى يلتمعان أي تطمسه من قولهم أكاف ملموس إلا حناء إذا أمرت عليه الأيدي فإن وجد فيه تحدب نحت وقوله من سلك طريقا يلتمس فيه علما أي يطلبه والتمست عقدا لي وأقام على التماسه أي طلبه والملامسة
"""" صفحة رقم 359 """"
اللمس باليد وقد يعبر بها عن الجماع ولمست صدري أي مسسته وكذلك لمست قدميه وهو ساجد ونهى عن الملامسة وفي الرواية الأخرى عن اللماس كان من بيوع الجاهلية وهو أن يبتاع الثوب لا يقلبه إلا أن يلمسه بيده وتحت ثوب أو ليلا وقد جاء تفسيره في الحديث
فصل في لم
اعلم أن لم تأتي لنفي ما مضى وهي تجزم الفعل بعدها وقد جاءت في الحديث بمعنى.

__________________
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وسلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجوا ممن قرأ شيئا مما نقلته ألا يبخل علي بدعوة صالحة عسى الله أن يتغمدني برحمته وأن يتقبل مني توبتي وصالح عملي وأن يغفر لي ذنوبي وأن يعفو عني وأن يقيني عذابه يوم يبعث عباده وأن يدخلني الجنة بفضله ورحمته بغير حساب ولا عذاب وأن يجعل ما كتبته في ميزان حسناتي يوم أدرج في أكفاني وأن يجعله ذخرا لي في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم والحمد لله رب العالمين
رد مع اقتباس
  #36  
قديم 19-12-2008, 03:19 AM
الصورة الرمزية تائب الى الله عز وجل
تائب الى الله عز وجل تائب الى الله عز وجل غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 1,418
أخر تواجد:12-03-2009 (02:24 AM)
الديانة:
الجنس:
الدولة:
افتراضي بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين اللهم صل على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم

فصل الاختلاف والوهم
في باب أكل الجمار إن من الشجر لما بركته كبركة الرجل المسلم كذا لأكثرهم للنسفي وابن السكن والحموي والمستملي والجرجاني وعند المروزي لها بركة بالهاء وكلاهما متقارب والأول أصح في المعنى وفي بعض الروايات عن ابن السكن أن من الشجرة شجرة لها وبهذه الزيادة تستقيم هذه الرواية
وقوله في باب قول الرجل ويلك إن آخر هذا فلم يدركه الهرم حتى تقوم الساعة كذا للرواة وعند ابن السكن فلن يدركه الهرم وهو الوجه أي لم يدركه بحذف الفاء وهو مكان جواب الشرط وعلى الوجه الأول لا جواب فيختل الكلام وقد جاء في الحديث الآخر لم يدرك الهرم قامت عليكم ساعتكم ذهب بعض المتكلفين لما أشكل عليه معنى الحديث مع صدق النبي فيما يخبر عنه إلى أن صوابه ثم يدركه الهرم ثم قامت عليكم ساعتكم وهذا بعيد غير سائغ في جهة اللسان إذ لا جواب هنا للشرط وأيضا فإنه إن قدم هذا اللفظ في هذا الحديث فما يصنع في غيره من الأحاديث كقوله أن يعش هذا الغلام فعسى أن لا يدركه الهرم حتى تقوم الساعة وإنما معناه وتأويله الذي يرفع أشكاله ويشهد بصدقه ( صلى الله عليه وسلم ) على كل حال ما جاء في أول الحديث الآخر كان رجال من الأعراب جفاة يسألون النبي ( صلى الله عليه وسلم ) متى الساعة وكان ينظر إلى أصغرهم يقول أن يعش هذا لا يدركه الهرم حتى تقوم عليكم ساعتكم يعني موتكم بهذا فسر الحديث من سلف من أئمتنا كقوله من مات فقد قامت قيامته ومثله في الباب
قوله لم يترك من عملك شيئا كذا لأكثر الرواة وعند الأصيلي لن وهو المعروف
ومثله في الاستيذان في حديث أبي موسى إن لم يجد بينة فلم يحدوه كذا عند كافة شيوخنا وليس بوجه الكلام وفي بعض النسخ فلن يحدوه وفي بعضها لمم يحدوه وهذان الوجهان وجه الكلام على ما تقدم وفي حديث الغار حتى ألمت بها سنة كذا للرواة ألمت مشدد الميم بعدها علامة التأنيث أي حلت بها وغشيتها والسنة هنا الشدة وعند القابسي ألممت بها سنة بسكون اللام ورفع تاء المتكلم ونصب سنة على الظرف الوقت المعلوم من الزمان والأول أشبه بمفهوم القصة ومساق الكلام واضطرار المرأة لما فعلته
وقوله في حديث العرنيين قول عمر بن عبد العزيز فقال لنا ما تقولون في القسامة كذا لابن الحذاء وللكافة فقال لناس
وقوله في فضائل أبي هريرة أيكم يبسط ثوبه إلى قوله فإنه لم ينس شيئا سمعه كذا جاء في حديث حرملة عند شيوخنا في مسلم وعند بعضهم لن وهو الوجه وكذا جاء مثله في غير هذا الموضع والله أعلم
اللام مع الصاد
( ل ص ق ) قوله كنت امرئ ملصقا في قريش أي حليفا لهم لست من جملتهم ونسبهم
اللام مع العين
( ل ع ب ) قوله فهلا بكرا تلاعبها وتلاعبك وأين أنت من العذارى ولعابها بالكسر فيها ورواه أبو الهيثم ولعابها بضم اللام معناها على الأظهر ملاعبتها وممازحتها وقد
"""" صفحة رقم 360 """"
قيل أنه يحتمل أن يكون من اللعاب كما قال هن أطيب أفواها ولرواية لعابها بالضم وعندي أنه إن صح هذا في لعابها ومص ريقها وارتشافه فيبعد في قوله تلاعبها وتلاعبك إلا أن يستعمل هذا المعنى في غير الرشف فعلى بعد والأول أظهر وأشهر وقوله ومعها لعبها وهن اللعب بضم اللام وفتح العين جمع لعبة وهي صور الجواري وغيرها التي يلعب بها الصبايا يريد لصغرها
وقوله في حديث أبي عمير قال فكان يلعب به قيل يعني بهذا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وإن الضمير في العب عائد عليه وفي به على الصبي أي أنه كان يمازحه ( صلى الله عليه وسلم ) وعلى ما جاء في كتاب غير مسلم مفسرا لنغير كان يلعب به فالمراد أن اللاعب هنا الصبي والضمير في به عائد على النغر من العب واللهو
( ك ع ن ) وذكر اللعن والالتعان وهما معلومان وأصل اللعن البعد وكانت العرب إذا تمرد منهم مارد وحذروا من جرائره عليهم طردوه عنهم وتبرؤوا منه وسموه ا للعين لذلك فهو في حق الله ولعنته المبعد من رحمته
واتقوا الملاعن هي جمع ملعنة وهي المواضع التي يرتفق بها الناس فيلعنون من يحدث بها ويمنع من الرفق بها كمواضع الظل وضفة الماء وقارعة الطريق وشبه ذلك ومنه في الحديث الآخر اتقوا اللاعنين ويروى اللعانين على التثنية فيهما سميا بذلك لأنهما سبب لعن الناس لمن فعل ذلك فيهما قوله في اللعان فذهبت لتلتعن وعند الطبري والأسدي في حديث ابن أبي شيبة ليلعن بضم الياء وفتح اللام وكسر العين مشددة وفيه ثم لعن في الخامسة وكلها صحيحات المعاني أي كرر اللعنة كما جاءت به الشريعة.
فصل الاختلاف والوهم
قول مسلم وذكر الأحاديث الضعيفة وقال لعلها أو أكثرها أكاذيب كذا للفارسي من روايتنا عن الخشنى عن الطبري عنه وعند الأسدي عن الشاشي عنه وفي رواية العذري وغيره وأقلها أو أكثرها أكاذيب وهو تصحيف والوجه الأول والصواب
قوله في تقصير الصلاة خرجت مع شرحبيل بن السمط إلى قوله فقلت له فقال لعله كذا بفتح اللام والعين عند بعض الرواة وكذا كان ضبط شيخنا الخشنى فيه وعند بعضهم لعلة بكسرهما وآخره تاء وسقطت اللفظة عند أكثرهم ولا يظهر لثبوتها معنى بين ولعلها مغيرة وكان الضبط الأول أشبه وأقرب معنى لأن ذكر عمر هنا يختلف فيه قد روى ابن عمر مكان عمر وهو خطأ فلعل بعض الرواة لذلك بأن له الخطأ فيه فقال لعله رأيت عمر نظرا من عند نفسه وتنبيها على الصواب المخالف للرواية والله أعلم
وقوله في قبض روح الكافر وذكر مرتبتها وذكر لعنا كذا في جميع النسخ وكان الوقشي يذهب إلى أن في اللفظ تغيير أو يقول لعله وذكر الخرء لقوله قبل في طيب روح المؤمن وذكر المسك وهذا عني من جسارته وتسوره كأنه ذهب لمقابلة المسك بما ذكر كما قابل الطيب بالنتن ولم يكن مثل هذا في ألفاظه ( صلى الله عليه وسلم ) فما كان فاحشا ولا متفحشا وقد كان يكنى عند الضرورة فكيف بهذا وليست المقابلة التي ذهب إليها بأولى من مقابلة الصلاة على روح المؤمن المذكورة في الحديث قبل باللعن في روح الكافر وقوله وذكر المتلاعنين عند النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كذا لهم وعند ابن السكن التلاعن وهو الصواب وعليه يدل سياق الحديث وقوله في قتلى بدر فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وهو يلعنهم هل وجدتم ما وعد ربكم حقا أي كذا بالعين للقابسي وعبدوس وعند الأصيلي وأبي ذر يلقنهم وليس بشيء وعند ابن السكن والنسفي يلقيهم وهو الوجه أي في القلب كما جاء في الحديث الآخر مفسرا
اللام مع الغين
( ل غ ب )
"""" صفحة رقم 361 """"
فلغبوا أي أعيوا بفتح الغين وكسرها والفتح أفصح وأنكر بعضهم الكسر واللغوب الإعياء
( ل غ ث ) قوله وأنتم تلغثونها أو ترغثونها بالغين المعجمة والثاء المثلثة تقدم في حرف الراء وتفسيره ترضعونها والراء هو المعروف ولم يذكر في هذا اللام ولا عرف في كلام العرب
( ل غ د ) قوله لغاد يده هو ما تعلق من لحم اللحيين وأحدها لغدد بفتح اللام ولغدود ويقال له أيضا لغن بضمها بالنون ويجمع لغانين وقيل اللغد أصل اللحى وقيل هي لحمة في باطن الأذنين من داخل
( ل غ ط ) قوله فلغط نساء وكثر عنده اللغط أو يلغط يقال فيه لغط والغط وهو اختلاط الأصوات والكلام حتى لا تفهم
( ل غ و ) قوله فلما أكثروا اللغو وفقد لغوت ومن مس الحصا فقد لغا أي كمن تكلم وقيل لغا عن الصواب أي مال وقيل صارت جمعته ظهرا وقيل خاب من الأجر في كتاب مسلم في حديث ابن أبي عمر فقد لغيت بكسر الغين قال أبو الزناد هي لغة أبي هريرة ولغو الكلام لغطه ومالا محصول له وكذلك كل كلام تكلم به والإمام يخطب فهو لغو ولغو اليمين ما لا كفارة فيه إما لأنه لم يعتقد اليمين به على قول بعضهم أو لأنه لم يقصد الحنث به وحلف على يقين فاستبان خلافه على رأي آخرين ويقال لغوت ألغوا والغي لغواص ولغيت ألغي لغي ولغيت أيضا وألغيت أيضا مثل أفحشت إذا أتيت بفحش وفي بعض الحديث فقد لغيت وألغيت أي لغيت أنت وجعلت غيرك كذلك وألغيت في اليمين وألغيت الشيء طرحته وألغيت إذا أتيت بلغو
اللام مع الفاء
( ل ف ت ) قوله وحانت منى لفتة بفتح اللام أي التفاتة ونظرة
( ل ف ح ) قوله للفحتك النار وتلفحه النار أي تضربه وتؤثر فيه قال الأصمعي كل ما كان من الريح لفحا فهو حر وما كان نفحا بالنون فهو برد
( ل ف ظ ) قوله لفظه البحر ولفظته الأرض أي طرحته بفتح الفاء
( ل ف ف ) قوله إذا أكل لف أي جمع وخلط
( ل ف ي ) قوله فألفاه وما ألفيته أي لم أجده ولا ألفين أحدكم يوم القيامة على رقبته كذا أي لا تفعل فعلا يكون من سببه ذلك ويروى القين والمعنى متقارب والروايتان عند أبي ذر والأولى أوجه.
فصل الاختلاف والوهم
قوله في التفسير وفي كتاب الجمعة وفي البيوع إذا رأوا تجارة أو لهوا أقبلت عير فالتفتوا إليها كذا لأكثر الرواة وعند الأصيلي في التفسير والبيوع انقلبوا وعند ابن السكن في الجمعة انفضوا وهما الصواب المطابق لقوله تعالى انفضوا إليها
وقوله فينصرف النساء متلففات بمروطهن كذا رواه طائفة من أصحاب الموطأ عن ملك بالفاء فيهما وكذا رواه عبيد الله عن يحيى وكذلك رواه مسلم عن الأنصاري عن معن عن ملك ورواه أكثر أصحاب الموطأ وغيرهم عنه متلفعات الثانية عين مهملة منهم مطرف وابن بكير وابن القاسم ومعن في رواية عنه وكذا رواه غير ملك ورواه ابن وضاح عن يحيى كرواية الجمهور أو هو من إصلاحه والصواب ما عند الجمهور عن ملك وغيره وإن تقاربت معاني الروايتين والتلفع يستعمل في الالتحاف مع تغطية الرأس والتلفف قريب منه لكن ليس فيه تغطية الرأس وقد يجيء بمعنى التلفع وتغطية الرأس ومنه في بعض روايات حديث أم زرع وإذا اضطجع التف
اللام مع القاف
( ل ق ح ) قوله للقحة لنا وإن اللقحة من الإبل واللقحة من البقر واللقحة
"""" صفحة رقم 362 """"
من الغنم ولقاح رسول الله هي بكسر اللام ويقال بفتحها وهي ذوات الألبان من الإبل قال ثعلب هي كذلك بعد شهرين أو ثلاثة بقرب ولادتها ثم هي بعد ذلك لبون وجاءت في الحديث في البقر والغنم ويقال أيضا ناقة لاقح ونوق لواقح إذا حملت الأجنة ويقال لواحدها أيضا لقوح ويقال إنما يقال لقحة شهرا أو شهرين أو ثلاثة بقرب ولادتها ثم هي بعد ذلك لبون وهو اسم لها غير وصف لا يقال ناقة لقوح ولا قح قال بعضهم إذا ولدت حوامل النوق كلها فهي لواقح فإذا ولد بعضها وبقي بعضها فهي العشار
وفي الرضاع اللقاح واحد بفتح اللام كسرها وأنكر الحربي الكسر يريد أن ماء الفحل الذي حملت به واحد واللبن الذي أرضعتهما به منه قال الهروي ويحتمل أن يكون اللقاح في هذا الحديث بمعنى الإلقاح يقال القح الناقة الفحل إلقاحا ولقاحا فاستعير لبني آدم وقوله نهى عن الملاقيح هو بيع الأجنة في البطون وهو قول ابن حبيب قال وأحدها ملقوحة وقيل هو ماء الفحول في الظهور وهو قول ملك في الموطأ وكلاهما من بيوع الغرر وما لم يوجد
وقول في النخل يلقحونه فسره في الحديث يجعلون الذكر في الأنثى وهو الآبار وقد فسرناه وقول البخاري في تفسير لواقح ملاقح هو أحد الأقوال بمعنى ملقحة أو ذات لقح أي تلقح الشجر والنبات وتأتي بالسحاب وقيل لواقح حاملة للسحاب كحمل الناقة
( ل ق ط ) قوله في اللقطة ولا تحل لقطتها بضم اللام وفتح القاف هذا المعروف ولا يجوز الإسكان وقوله التقطت بردة أي وجدتها لقطة والالتقاط وجود الشيء على غير طلب
( ل ق ل ق ) قوله ما لم يكن نقع أول لقلقة فسره البخاري بالصوت واللقلقة حكاية الأصوات إذا كثرت واللقلق اللسان كأنه يريد تردد اللسان بالصوت بالبكاء وندبة الميت
( ل ق م ) قوله ويلقم كفه ركبته أي يدخلها فيها
( ل ق ن ) قوله ثقف لقن أي فهم حافظ لقنت الحديث حفظته ويقال ثقف لقف بسكونهما وثقف لقف بكسرهما
( ل ق ف ) قوله تلقفت التلبية من في رسول الله كذا لهم وعند السجزي تلقيت بالياء والمعنى متقارب والأول أولى أي حفظتها منه بسرعة والثاني أخذته عنه قال الله ) فتلقى آدم من ربه كلمات (
( ل ق س ) قوله لا يقولن أحدكم لقست نفسي بكسر القاف قيل غثت وقيل ساءت خلقها وقيل خبثت وقيل نازعته إلى أمر وحرصت عليه
( ل ق و ) قوله اكتوى من اللقوة بفتح اللام هي الريح التي تميل أحد جانبي الفم
( ل ق ي ) قوله ثم لقيته لقية أخرى كذا رويناه وثعلب يقوله لقية بالفتح وكذا قاله غيره ولقاءه أيضا قوله وكلمته ألقاها إلى مريم قيل معناه أعلمها به وقوله فضحكت حتى ألقيت إلى الأرض أي سقطت واللقى بالفتح الشيء المطروح على الأرض قوله فأنزل الله عليه ذات يوم فلقي كذلك على ما لم يسم فاعله أي أماله مثل ما تقدم ذكره من الكرب بنزول الوحي وقوله ويلقى الشح إذا كان بسكون اللام فمعناه يجعل في القلوب وتطبع عليه كما قال في الحديث وينزل الجهل وضبطناه على أبي بحر يلقى مشدد القاف بمعنى يعطى ويستعمل به الناس ويخلفوا به كما قالوا في قوله تعالى ) وما يلقاها إلا الذين صبروا ( قيل يعطاها وقيل يوفق لها.
فصل الاختلاف والوهم
تلاقى كل يوم من معد
كذا للقاضي أبي علي ولأبي بحر تلاقى على ما لم يسم فاعله وفي بعض الروايات
"""" صفحة رقم 363 """"
لنا في كل يوم من معد
والأول أشبه قوله تلقفت التلبية من في رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كذا بالفاء لكافة رواة مسلم وعند السجزي تلقيت بالياء باثنتين تحتها وروى تلقنت بالنون ولكل معنى
اللام مع الشين
( ل ش ) في باب حسن خلقه ( صلى الله عليه وسلم ) في حديث أنس في رواية سعيد بن منصور وأبي الربيع قوله لشيء لم فعلت كذا زاد أبو الربيع لشيء مما يصنعه الخادم كذا للسجزي ولغيره ليس مما يصنعه
وفي باب الدواء بألبان الإبل فرأيت الرجل منهم يكدم الأرض بلسانه حتى يموت كذا في جميع نسخ البخاري وصوابه بأسنانه
اللام مع الهاء
( ل ه ث ) قوله يلهث يأكل الثرى من العطش لهث الكلب بفتح الهاء وكسرها إذا أخرج لسانه من شدة العطش أو الحر واللهاث بضم اللام العطش
( ل ه د ) قوله فلهدني في صدري لهدة بفتح الهاء في الفعل واللام فيهما أي دفع في صدري
( ل ه ز ) قوله فيأخذ بلهزمتيه بكسر اللام فسره في الحديث بشدقيه وقال الخليل هما مضيغتان في اصل الحنك وقيل عند منحنى اللحيين أسفل من الأذنين وقيل بين الماضغ والأذن وذا متقارب كله
( ل ه م ) قوله اللهم قيل معناه أمنا برحمتك أي اقصدنا واعتمد نا بها فحذف الهمزة ووصله بالميم لكثرة الاستعمال هذا قول الفراء وقال الخليل معناه يا الله فلما حذفت الياء زيدت الميم وأنكر هذا غيره وقال لو كان ذلك لما اجتمعتا في قولهم
يا للهما وقوله اللهم هالة أي يالله هذه هالة سرورا بها قوله واشترطي لهم الولاء قيل معناه عليهم كما قال تعالى ) لهم اللعنة ( أي عليهم وقيل معناه على وجهه أي افعلي ذلك ليبين سننه لهم وإن مثل هذا الشرط باطل فيكون بيانه بفسخ حكمه أثبت وليقوم به كما فعل بمجمع الناس
( ل ه ف ) قوله الملهوف هو المظلوم يقال لهف الرجل إذا ظلم ولهف أيضا مثله على ما لم يسم فاعله إذا كرب وكذلك لهف بفتح اللام وكسر الهاء فهو لهفان ولهيف وملهوف أي مكروب
( ل ه و ) قوله فكنت أعرفها في لهوات رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وحتى أرى لهواته جمع لهاة وهي اللحمة التي بأعلى الحنجرة من أقصا الفم
( ل ه ي ) قوله في خبر الصبي فلهي النبي بشيء بين يديه بفتح الهاء أي غفل عنه به نسيه ومنه قول عمر الهاني الصفق بالأسواق أي إنساني وشغلني وقيل لهى عنه انصرف عما كان فيه وهي لغة طئ كما يقولون رقي بمعنى صعد وغيرهم يقولون لهي بكسر الهاء وهو المشهور وكذلك رقي فأما من اللهو فلهى يلهوا.
فصل الاختلاف والوهم
قوله فلهدني في صدري لهدة بالدال المهملة لكافة شيوخنا وفتح الهاء في الفعل أي دفع في صدري وعند ابن الحذاء لهزني بالزاي فيهما وهما بمعنى واحد قوله لا ها الله إذا كذا رواية الشيوخ والمحدثين فيه وكذا ضبطنا عن أكثرهم وربما نبه عليه متقنوهم بتنوين الذال وهمزة مكسورة قبلها ومنهم من يمدها قال القاضي إسماعيل وغيره من العلماء صوابه لا ها الله ذا بقصرها وحذف ألف قبل الذال وخطئوا غيره قالوا ومعناه ذا يميني وذا قسمي وهو مثل قول زهير
( لعمر الله ذا قسما ) وفي البارع العرب تقول لا ها الله ذا بالهمز والقياس ترك الهمز والمعنى لا والله هذا ما أقسم به وأدخل اسم الله بين هاوذا
وفي موارثة الأنصار والمهاجرين للأخوة التي آخا الله بينهم كذا للأصيلي ولغيره آخى النبي بينهم وهو الصواب
وفي باب ما كان يعطي المؤلفة قلوبهم وكانت الأرض لما ظهر عليها لله وللرسول وللمسلمين كذا لابن السكن وعند الأصيلي والقابسي
"""" صفحة رقم 364 """"
وأبي ذر لليهود وللرسول وللمسلمين قال القابسي لله هو المستقيم ولا أعرف لليهود
وفي الفضائل ألم تر أن الله خير الأنصار كذا لهم وهو المعروف
وفي حديث الشفاعة في مسلم فما منكم من أحد بأشد مناشدة لله في استقضاء الحق من المؤمنين لله لأخوتهم كذا في جميع نسخ مسلم وصوابه ما في البخاري بأشد مناشدة لي من المؤمنين لله
في باب العلم والعظة بالليل ماذا أنزل الله من الفتن كذا للقابسي ولغيره أنزل الليلة
وقوله في حديث بريرة في الإفك حتى أسقطوا لها به كذا أتقناه وضبطناه عن شيوخنا قيل معناه أتوا لسؤالها وتهديدها بسقط من الكلام والهاء في به عائدة على ما تقدم من انتهارها وتهديدها وإلى هذا كان يذهب أبو مروان بن سراج وقيل معناه بينوا لها وصرحوا وإلى هذا كان يذهب الوقشي وابن بطال من قولهم سقطت الأمر إذا علمته وساقطت الحديث إذا ذكرته ويقال منه سقط فلان في كلامه يسقط وأسقط أيضا إذا أتى بسقط منه وأخطأ فيه وصحفه بعضهم فرواه حتى أسقطوا لهاتها بالتاء بائنتين فوقها وهي رواية ابن ماهان يريد من الضرب ولا وجه لهذا عند أكثرهم وقال ابن سراج معناه أسكتوها
وقوله في المواقيت فهن لهن ذكرناه في الهمزة
في غزوة ذات الرقاع في صلاة الخوف فله ثنتان يعني الإمام ثم يركعون ويسجدون كذا للجماعة ولأبي الهيثم والقابسي وعبدوس فلهم ثنتان وهو وهم
في البيوع في باب أنفقوا من طيبات ما كسبتم إذا أنفقت المرأة من بيت زوجها بغير أمره فله نصف أجره كذا لهم وعند الجرجاني وأبي الهيثم فلها والأول المعروف في الحديث ولكل وجه
اللام مع الواو
فصل في معاني لو ولولا ولو ما
اعلم أن لو تأتي غالبا في كلام العرب لامتناع الشيء لامتناع غيره كقوله لو كنت راجما بغير بينة رجمتها ولو تأخر لزدتكم ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدى ولحللت وقد تأتي بمعنى أن كقوله تعالى ) ولو أعجبتكم ( وعليه يتأول الحديث لو كنت تريد أن تصيب السنة فأقصر الخطبة وتأتي للتقليل كقوله ولو بشق تمرة والتمس ولو خاتما من حديد وتأتي لو بمعنى هلا كقوله ) لو شئت لاتخذت عليه أجرا ( قال الداودي معناه هلا اتخذت وهذا التفات إلى المعنى لا إلى اللفظ ولو ليست بمعنى هلا وإنما تلك لولا وقوله أن لو تفتح عمل الشيطان أي أن قولها واعتياد معناها يظهر الطعن على القدر ويفضي بالعبد إلى ترك الرضى بما أراده الله لأن القدر إذا ظهر بما يكره العبد قال لو فعلت كذا لم يكن كذا وقد مر في علم الله أنه لا يفعل إلا ما فعل ولا يكون إلا الذي كان وقول البخاري ما يجوز من اللوير يد ما يجوز من قول لو كان كذا كان كذا فأدخل على لو الألف واللام التي للعهد وذلك غير جائز عند أهل العربية إذ لو حرف وهما لا يدخلان على الحروف وكذلك عند بعض رواة مسلم فإن لو تفتح عمل الشيطان منون والصواب ما للجمهور فإن لو وقد جاءت في الشعر مثقلة الواو كقوله
إن ليتاوان لوا عناء
وذلك لضرورة الشعر ( وأما لولا ) فكلمة تأتي لذكر السبب المانع والموجب إذا كان لها جواب وهذا أحسن من قول من قال من النحاة أنها لامتناع الشيء لوجوب غيره فإنها قد تأتي لوجوب الشيء لوجوب غيره ولامتناع الشيء لامتناع غيره فأما امتناعه لوجوب غيره فكقوله لولا الهجرة لكنت امرئ من الأنصار ولولا حدثان قومك بالكفر لأتممت البيت على قواعد إبراهيم وكثير مثله وتأتي بمعنى هلا إذا كانت بغير جواب كقوله تعالى ) فلولا نفر (
"""" صفحة رقم 365 """"
من كل فرقة وكقوله في حديث معاذ فلولا صليت بسبح اسم ربك وقوله في حديث خيبر لولا أمتعتنا به وقد تكون هنا لا زائدة وكذلك إذا لم تحتج إلى جواب
ولوما مثلها في الوجهين وسنذكرها بعد وأما مجيئها لوجوب الشيء لوجوب غيره فكقوله
لولا الله ما اهتدينا
ولو لا المال الذي أحمل عليه في سبيل الله ما حميت عليهم من أرضهم شبرا ولولا بنوا إسرائيل لم يخنز اللحم ولولا حواء لم تخن امرأة زوجها وأما مجيئها لامتناع الشيء لامتناع غيره فكقوله ( صلى الله عليه وسلم ) لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك لكل وضوء ولم أتخلف عن سرية ولوا أن يقول الناس زاد عمر في كتاب الله لكتبتها الشيخ والشيخة ومثله قوله تعالى ) ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا ( الآية ( لوب ) قوله ما بين لأبتيها يعني المدينة جاء مفسرا في الحديث يعني حرتيها من جانبيها يريد طرفيها واللابة الحرة ذات الحجارة السود قال المطرزي وذلك إذا كانت بين جبلين وما بين لابتي حوضي أي جانبيه استعارة للجانب وسعته باللأبة وأصله من لابتي المدينة وادعليها يلوب العطاش للشرب
وفي الزكاة ذكر اللوبياء بضم اللام وكسر الباء ممدود ويقصر أيضا ويقال اللوبياج بجيم مكان الهمزة وهو حب من القطاني معلوم ويقال له اللياء أيضا ممدود مكسور اللام بعدها ياء باثنتين تحتها
( ل وث ) قوله ولاثتنى ببعضه أي لفت على بعضه وإدارته يعني خمارها وتلوث خمارها مثله وقوله لاث به الناس أي استدار وأحوله وفي القسامة ذكر اللوث وهو الشبهة من الشاهد الواحد وظنة قوية كوجود القاتل معه بآلة القتل وبالدماء عليه ونحوه
( ل و ح ) واللوح جاء في حديث الجساسة والخضر وغيرهما بفتح اللام وأحد الألواح فأما بالضم فهو الجو والهواء بين السماء والأرض واللوح أيضا بالفتح الكتف وكل عظم عريض يكتب فيه وقوله وأقدامهم تلوح أي تظهر وقيل تضئ
( ل و ذ ) قوله يلوذ به أي يستتر ويختفي بما ذكر قوله في النساء يلذن به أي يستندن إليه ويطفن حوله ظاهره لقلة الرجال كما قال في الرواية الأخرى حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد وأشار بعضهم إلى أنه للفاحشة
( ل و ط ) وتقدم تفسير يلوط حوضه في اللام والطاء وقوله يليط أولاد الجاهلية بمن أدعاهم بضم الياء أي يلصق ويلحق ومنه فالتاطته والتاط به وقوله يذكى بالليط بكسر اللام وطاء مهملة هو قشر القصب وأصله الواو لالتزاقه به لأنه من لاط يلوط إذا لزق والمراد به هنا شظاياه لا القشر الأعلى
( ل و ك ) قوله فلاك ولكنا ولاكها في فيه اللوك مضغ الشيء الصلب وإدارته في الفم
( ل و م ) قوله لوما استأذنت أي هلا استأذنت قال الله تعالى ) لو ما تأتينا بالملائكة ( أي هلا وقوله لو ما أن رسول الله نهانا أن ندعو بالموت دعوت به أي لولا وهي بعد كلولا في تصرفها في الوجهين
( ل ون ) قوله لون وقوله اللون من التمر قيل اللون ما عدا العجوة والبرنى من التمر وقيل هو الدقل والمراد عند قائله بهذا ردئ التمر لا الدقل الذي هو الدوم فإن ذلك ليس مما يزكى
وفي الحديث ذكر اللينة وفيه واللين على حدة قيل اللون اللينة وكل ما خلا البرني والعجوة فيسمى اللون والألوان واللين واللينة وأصل لينة لونة بكسر اللام فقلبت ياء لانكسار ما قبلها قال الأصمعي والقتبي اللون واحد وجمعه ألوان وقال غيرهما اللون واللينة الإخلاط من التمر قال بعضهم اللون جمع واحدة لونة وقيل اللينة اسم النخلة وقوله فتلون
"""" صفحة رقم 366 """"
وجه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أي تغير غضبا
( ل وى ) قوله لي الواجد أي مطله يقال لواه بحقه يلويه ليا وأصله لويا وهو مثل قوله مطل الغنى ظلم وقوله فالتوى بها أي مطل من ذلك وقوله لا يلوى بعضهم على بعض أي لا يلتفت إليه ولا يعرج عليه ولا يشتغل به قال الله تعالى ولا تلوون على أحد وقوله ولواء الحمد بيدي وكان صاحب لواء رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) اللواء الراية وقوله لكل غادر لواء يوم القيامة أي علامة يشتهر بها في الناس إذ موضوع اللواء والمراد به شهرة مكان الرئيس وعلامة موضعه قوله وأنه لوى ذنبه بتشديد الواو كناية عن الجبن وإيثار الدعة كما تفعل السباع إذا أرادت النوم بأذنابها قال أبو عبيدة يريد لم يبرز للمعروف ولكنه راغ وتنحى وكذلك لوى ثوبه في عنقه ويقال بالتخفيف أيضا وقرأ بالوجهين لووا رؤوسهم قوله لا يلوى أحد على أحد أي لا ينعطف عليه.
فصل الاختلاف والوهم
قول البخاري في باب ما يجوز من اللو بسكون الواو يريد من قول لو كان كذا كان كذا لكن إدخال الألف واللام عليه لا يجوز عند أهل العربية إذا لو حرف والألف واللام لا يدخلان على الحروف ولو حرف امتناع شيء لامتناع غيره وقد جاء في الشعر مثقل الواو للضرورة في قوله
( وإن لواعنا ) في باب الدعاء بالموت لو ما أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) نهانا أن ندعو بالموت كذا عند كافة شيوخنا عن مسلم ورواه بعض الرواة لو قال بعضهم وهو المعروف والصواب قال القاضي رحمه الله قد جاءت لا بمعنى ما وما بمعنى لا وكلاهما بمعنى النفي وهما هنا بمعنى واحد قوله في الخوارج يتلون كتاب الله لينا كذا لابن عيسى ولغيره من شيوخنا عن مسلم ليا بياء مشددة ومعنى هذه الرواية تحريفا يلوون ألسنتهم به وهذا الوصف وصف أهل الكتاب الذين ذكر الله وقال بعضهم معناه سهلا وهو معنى لينا في الرواية الأخرى كما جاء في الحديث الآخر رطبا وهو أشبه بصفة الخوارج إلا أن يراد بذلك تحريفهم معناه وتويلهم له فيصح ويكون اللي هنا الميل عن صحيح وجوهه إلى سوء تأويله مأخوذ من اللي في الشهادة وهو الميل قاله ابن قتيبة
( وفي باب إثم الغادر لكل غادر لواء يوم القيامة قال أحدهما ينصب وقال الآخر لواء يوم القيامة كذا للجرجاني ولغيره يرى وهو الصواب لأنه إنما ذكر الخلاف بين ينصب له يوم القيامة وبين يرى يوم القيامة وأما اللواء أول الحديث فتابت لم يختلف فيه
في الزكاة في حديث غزوة الفتح وجعلت خيلنا تلوذ خلف ظهورنا كذا للسجزي أي تختفي وقد تقدم تفسيره وعند غيره تلوى ومعناه قريب أي تعطف وترجع لوى عليه إذا عرج عليه وضبطه شيخنا التميمي تلوى وهو قريب منه أراد تتلوى
حرف لا مفردة
كلمة لا تأتي نفيا وتبرية وتأتي بمعنى ما نفيا محضا وتأتي زائدة في الكلام وقوله لا رقية إلا من عين أو حمة قال الخطابي معناه لا رقية أشفى وأنجح منها قوله لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد قال علماؤنا والكفأة أي كاملة وقال غيرهم صحيحة قوله لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب هي عند كافة العلماء أي صحيحة وعند بعضهم كاملة قوله لا غول نافية محضة ولا صفر قيل مثله نفيا لقولهم فيها إنها دواب في البطن وإنها تعدو أو قيل هو نهي عن فعل الجاهلية في النسيء من تقديم صفر وتأخيره ولا عدوى نفي لها ونهى عن اعتقادها ولا هام نفي لها لمن فسرها بأنه طائر يخرج من رأس الميت أو نفي التطير بها أو نهى
"""" صفحة رقم 367 """"
ذلك وكذلك لا طيرة قيل نفى لها وقيل نهى عنها ولا نوء نهى عن اعتقاد تأثير ذلك وكونه عن الأنواء وتقدم معنى قوله حدثوني ولا حرج وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج في حرف الحاء وقوله في حديث الدجال إن قتلت هذا وأحييته أتشكون في الأمر قالوا لا الأظهر فيه أن مرادهم مغالطته بهذا اللفظ وحقيقته لا نشك في أمرك بل نوقن بكل حال إنك الدجال الكذاب ولا يداخلنا بما تفعله شك إذ لا يشك فيه المؤمنون والشاك فيه كالمؤمن به والمتبع له ويحتمل أن قولهم هذا تقية ومدافعة وطمعا إن الله لا يقدره على ذلك أو يكون المجاوب منهم بهذا من في قلبه مرض ومن يتبعه من الكفار
في ذكر هند هل علي حرج أن أطعم من الذي له عيالنا قال لا بالمعروف كذا عند البخاري قال أبو زيد كذا في أصل الفربري ووجهه لا حرج إذا أطعمت بالمعروف وللجرجاني وفي كتاب النفقات وعند مسلم لا إلا بالمعروف وكذا عند النسفي ومعناه لا تنفق إلا بالمعروف وفي كتاب الإيمان للجرجاني والنسفي قال إلا بالمعروف ووجهه نعم إلا بالمعروف جواب هل علي حرج
وفي ليس علي المحصر بدل قوله فأما من حبسه عذر فإنه يحل ولا يرجع كذا لجميعهم وعند أبي زيد لا يحل
وفي الاستيذان ما أحب أن لي أحدا ذهبا ثم قال وعندي منه دينار لا أرصده لدين كذا لجمهور الرواة وهو صحيح صفة للدينار ويصححه رواية الأصيلي إلا أن أرصده لدين غير هذا الباب إلا دينارا أرصده لدين وقوله حين سئل عن العزل لا عليكم ألا تفعلوا قال المبرد معناه لا بأس عليكم ولا الثانية للطرح وتأويل الحسن فيه في كتاب مسلم خلافه بقوله كان هذا زجر وقد ذكرناه ونحوه لابن سيرين وقوله في المال ومالا فلا تتبعه نفسك أي ما لا يجيئك عفوا فلا تحرص عليه وقوله أما لا ذكرناه في حرف الهمزة
لا جرم تقدم في حرف الجيم.

__________________
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وسلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجوا ممن قرأ شيئا مما نقلته ألا يبخل علي بدعوة صالحة عسى الله أن يتغمدني برحمته وأن يتقبل مني توبتي وصالح عملي وأن يغفر لي ذنوبي وأن يعفو عني وأن يقيني عذابه يوم يبعث عباده وأن يدخلني الجنة بفضله ورحمته بغير حساب ولا عذاب وأن يجعل ما كتبته في ميزان حسناتي يوم أدرج في أكفاني وأن يجعله ذخرا لي في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم والحمد لله رب العالمين
رد مع اقتباس
  #37  
قديم 19-12-2008, 03:23 AM
الصورة الرمزية تائب الى الله عز وجل
تائب الى الله عز وجل تائب الى الله عز وجل غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 1,418
أخر تواجد:12-03-2009 (02:24 AM)
الديانة:
الجنس:
الدولة:
افتراضي بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين اللهم صل على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم

فصل الاختلاف والوهم
قول عمر لا أتحملها حيا ولا ميتا كذا عند الأصيلي وهو وهم وزيادة لا هنا آخرا خطأ والصواب ما لغيره أي لا أتحملها في حالي الحياة والممات معا وعلى رواية الأصيلي يقتضي نفي تحملها في الحياة ونفي تحملها في الممات وتحملها في الحياة موجود لا يمكن نفيه والمراد الغرض الأول أي لا أجمع مع تحملها في حياتي تحملها بعد موتي
وفي كتاب الاعتصام من رأى ترك النكير من الرسول حجة لا من غير الرسول كذا لهم وعند القابسي لأمر غير الرسول والوجه الأول والصواب
وفي باب المحصر فأما من حبسه عذر فإنه لا يحل كذا للمروزي وللجرجاني فإنه يحل والأول الصواب والكلام يدل عليه
في باب صفة الجنة والنار في كتاب الرقائق أخذ بعضهم بعضا لا يدخل أولهم حتى يدخل آخرهم كذا للجمهور في الصحيحين وهو الصواب وسقطت لا عند المروزي والهروي وثباتها أصح ومعنى الرواية الأولى الصحيحة ما جاء في الحديث في الباب قبله آخذ بعضهم ببعض حتى يدخل أولهم وآخرهم أي لا يسبق بعضهم بعضا وقيد المروزي روايته وصححها كأنه إنما يصح عنده إلا بإسقاطها وأن حتى غاية أي يدخلون الأول فالأول حتى يتموا فيدخل آخرهم
قوله في تفسير قوله ) قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا ( لا عليك أن تستعجلي حتى تستأمري أبويك كذا لجميعهم هنا وعند النسفي أن لا تستعجلي وهو الصواب كما جاء في الباب بعده وهو صواب الكلام وينقلب المعنى بسقوطها
في باب الأكفاء في الدين
"""" صفحة رقم 368 """"
قوله لضباعة لعلك أردت الحج فقالت لا والله ما أجدني إلا وجعة كذا للأصيلي ولكافتهم سقوط لا
قوله في الحادة فلا حتى تمضي أربعة أشهر ولا هنا نهي عما سئل عنه قبل ذلك من الكحل لها ونفى جواز ذلك ومثله
قوله لا يذاذن وقد ذكرناه والخلاف فيه في الذال قوله لا ألفينك تأتي القوم تحدثهم إلى قوله فتقطع عليهم حديثهم أي لا تفعل ذلك فألفيك تفعله ولا هنا للنفي لا يجوز غيره ومثله قوله فلا ألفين أحدكم يأتي يوم القيامة على رقبته كذا
كذا لكافتهم بالفاء وعند العذري والخشني بالقاف والصواب الأول
في الأدب في البخاري أخبروني بشجرة مثل المسلم وقال فيه تحت ورفها كذا عند أبي زيد وعند غيره ولا تحت وهو الصواب المعروف في سائر الأحاديث في الصحيحين وفيها في الرواية الأخرى لا يتحات ورقها تؤتي أكلها كذا في أصل الأصيلي وخرج لا ولا تؤتى أكلها وفي رواية أبي ذر ولا بلا تكرار وفي كتاب مسلم لا يتحات ورقها ولا تؤتى أكلها قال إبراهيم بن سفيان لعله وتؤتى وكذا كان عند غيري ولا تؤتى أكلها وأشكل على بعضهم هذا الكلام لتأويلهم فيه الاتصال حتى أسقط بعضهم لا قبل تؤتى إذ ظاهر اتصالها عنده نفى ما ثبت للنخلة من الفضيلة التي اختصت بها وأثنى الله عليها بها من أنها تؤتي أكلها كل حين كما في أصل الأصيلي وزاد آخرون الواو قبل تؤتي كما فعل إبراهيم في كتاب مسلم وكل هذا لا يحتاج إليه إذا أنفهم مراد الكلام وأنه كما ظهر إحداهما عنها للعيوب نافية منها ما نص عليه ومنها ما سكت الراوي عن ذكره ودل عليه مساق الكلام فيجب الوقف والسكت على لا الأخيرة ثم يستأنف الكلام بما يجب لها من صفات المدح بقوله تؤتى ويستقل الكلام ولا يكون فيه خلل
في الرؤيا قوله إن كنت لأرى الرؤيا لهي أثقل علي من الجبل إلى قوله فما كنت لأباليها كذا لكافة الرواة وعند ابن القاسم لا أباليها وهو وهم
وفي فضل الشهادة يسرها أن ترجع إلى الدنيا ولا أن لها الدنيا بما فيها وجه الكلام إسقاط لا
وفي الجنائز في الترحم على القبور قول عائشة لا في شيء كذا للصدفى لا هنا بمعنى ما وقد ذكرناه في حرف الهمزة والخلاف فيه إذ روى لأبي شي ولا شيء في
قوله لا يزني الزاني وهو مؤمن قيل لا هنا نافية أي غير كامل الإيمان وقيل هي للنهي أي لا يزن مؤمن والأول أظهر وقد ذكرناه في حرف الهمزة وما قيل فيه من غير هذا
وقوله في باب الرهن ما أصبح لآل محمد إلا صاع ولا أمسى وأنهم لسبعة أبيات كذا لكافتهم وفي أصل الأصيلي وقد أمسى والأول أوجه أي ليس عندهم سواه وإليه ترجع الرواية الأخرى أي وقد أمسى ولم يتفق لهم غيره
قوله باب ما يجوز من الاشتراط والثنيا في الإقرار كذا لأكثرهم وللأصيلي ما لا يجوز وكلاهما صحيح إذ فيه بيان ما يجوز وما لا يجوز
وفي حديث جابر لآخذ جملك ذكرناه في حرف الهمزة والاختلاف فيه وفي خبر ابن أبي بن سلول أنه لا أحسن من هذا إن كان ما تقول حقا فلا تؤذنا كذا لكافتهم بلا النافية وعند الصدفي وبعضهم لأحسن بلام العهد والتأكيد وقد ذكرناه قبل
اللام مع الياء
( ل ي ت ) قوله أصغي ليتا ورفع ليتا الليت بالكسر صفحة العنق وجانبه قال ثابت هو موضع المحجمة من الإنسان
( ل ي ل ) قوله إني أريت الليلة كذا في كتاب الرؤيا وأتاني الليلة آتيان وهو إنما أخبر عن الليلة الماضية قال ثعلب والزجاج يقال من الصباح إلى الظهر أريت الليلة ومن الظهر إلى الليل أريت البارحة قوله فقام ليلة الثانية أي الليلة الثانية
"""" صفحة رقم 369 """"
أضافها إلى نفسها
( ل ي ف ) قوله خطامها ليف خلبة وحشوها بالليف وليف المقل وهو الذي يخرج في أصول سعف النخل لأول خروجها يحشى بها الوسائد والفرش ويفتل منها الحبال وذكرنا الليط واللينة في باب الواو إذ هو أصلهما وكان ابن دريد يذهب إلى أن الياء والواو في اللينة لغتان لأنه أدخلهما في الحرفين
( ل ي س ) قوله ليس السن والظفر العرب تستتنى بليس ومعناها معنى غير
( ل ي ي ) قوله لي الواجد يحل عقوبته وعرضه اللي المطل مثل قوله في الحديث الآخر مطل الغنى ظلم ومعنى عقوبته وعرضه أي لومه وقوله مطلني وظلمني وعقوبته إن لد بالسجن وغيره وأصله اللام والواو وقد ذكرناه.
فصل الاختلاف والوهم
قوله في كتاب الأدب فيما يحذر من الغضب في حديث صلاة الناس وراء النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بالليل ثم جاء والليلة كذا للرواة وللقابسي الليلة والصواب الأول على التنكير
في أول كتاب الإيمان من استلج في يمينه فهو أعظم إثما ليس تغنى الكفارة بالمعجمة كذا للأصيلي وعند أبي ذر وابن السكن ليبر يعني الكفارة بالمهملة وليبر مكان ليس
في تفسير التحريم فبينا لي أمر أتأمره كذا للأصيلي ولجمهورهم فبينا في أمر أتأمره ووجهه ما للنسفي عند بعضهم فبينا أنا في أمر أتأمره أي انظر وأشاور نفسي فيه وكذا جاء على الصواب في غير هذا الموضع
في باب حسن خلق النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في حديث أنس من رواية سعيد بن منصور وأبي الربيع قوله ولا قال لي لشيء لم فعلت كذا زاد أبو الربيع ليس مما يصنعه الخادم كذا في أكثر الروايات وعند السجزي لشيء وهو الصحيح ولا معنى للأول هنا يستقل
في جود النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أن جبريل كان يلقاه كل ليلة كذا لابن الحذاء وهو الصواب ولغيره كل سنة وهو وهم
في حديث فرض النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ضعوا لي ماء في المخضب كذا لهم وعند القابسي ضعوني بالنون والأول الصواب
في حديث عائشة في الحج هذه ليلة يوم عرفة كذا لهم وعند المروزي هذه الليلة يوم عرفة وهو صحيح جائز على مذهب العرب في قولهم الليلة لهلال أي الليلة ليلة الهلال يريد الليلة يوم عرفة لكنهم قالوا كل ليلة قبل يومها إلا في ليلة عرفة فهي بعده
فصل مشكل أسماء الأماكن فيه
( لحي جمل ) يقال بفتح اللام وكسرها مفردا وكذا عند ابن عتاب وابن عيسى من شيوخنا وهما لغتان في اللحي وقد ذكرناهما وكان في هذا الحرف عند ابن جعفر من شيوخنا الفتح لا غير قال شيخنا أبو علي الحافظ وهي روايتنا وكذا وجدته أنا بخط الأصيلي في البخاري قال ابن وضاح هي عقبة الجحفة قال غيره على سبعة أميال من السقيا ورواه بعض رواة البخاري لحيى جمل مثنى وفسره فيه في حديث محمد بن بشار ما يقال له لحيى جمل
( لفت ) ذكره مسلم في حديث الإسراء قيدناه على القاضي الشهيد لفت بفتح اللام والفاء وعلى أبي بحر لفت بفتح اللام وسكون الفاء وذكره غيرهما لفت بكسرها وكذا ثبتني فيها أبو الحسين بن سراج وكذا ذكرها ابن هشام في السير وهي ثنية بين مكة والمدينة
( لد ) بضم اللام ودال مهملة ذكره مسلم في عيسى ( صلى الله عليه وسلم ) والدجال إنه يدركه بباب لد فيقتله قال بعضهم هو جبل بالشام ويؤيد هذا ما جاء في كتب أهل الكتاب أن عيسى يقتل الدجال بجبل الزيتون ( لا بتا المدينة ) جانباها وهي حرتاها وقد ذكرناه قبل ( اللات والعزى ) صخرة لثقيف كانت في الزمن الأول يجلس عليها رجل يبيع السمن ويلته للحاج فسميت
"""" صفحة رقم 370 """"
به فلما مات وفقد اللات قال عمرو بن لحي إن ربكم كان اللات فدخل جوف الصخرة فعبدها الناس حتى جاء الإسلام وكان فيها وفي العزى شيطانان يكلمان الناس فاتخذتها تقيف طاغوثا وبنت لها بيتا وجعلت له سدنة وخدمة من بني معتب وعظمته وكانوا يطوفون به
فصل مشكل الأسماء والكنى والأنساب
كل ما فيها لبيد وأبو لبيد فبفتح اللام غير مصغر وليث مثله وأبو لبابة بضم اللام وأبو لاس بسين مهملة منونة ولؤي مذكور في نسبه ( صلى الله عليه وسلم ) يهمز ولا يهمز وقيده الأصيلي بالهمز وهو أكثر وقيل سمي بتصغير اللاي وهو الثور أو من ولهم لايت لا يا أي تثبت ومن لم يهمزه وهي رواية الأكثر فأما تسهيلا أو تصغير لواء الأمير أو لوى الرمل وهو منقطعه وأنكر بعضهم فيه ترك الهمز وبنو لحيان بكسر اللام وفتحها قبيل من هذيل وعمرو بن لحي بضم اللام فتح الحاء مثل لؤي والليث حيث وقع فيها بياء باثنتين تحتها ساكنة بعدها ثاء مثلثة وكذلك الليثي غير مسمى وفي الصرف في كتاب مسلم منسوبون إلى بني ليث ويشتبه بنسبه اللتبي ممن ينتسب إلى لتب بضم اللام وسكون التاء باثنتين فوقها وآخرها باء منهم فيها ابن اللتبيه ويقال الأتبية وهو وهم ذكرناه في الهمزة وقوله غلام له لحام بالحاء المهملة أي يبيع اللحم
فصل الوهم في هذا
في حديث عتبان بن شهاب عن محمود بن لبيد كذا رواه يحيى بفتح اللام وخالفه سائر رواة الموطأ وسائر الناس فقالوا فيه محمود بن ربيع وهو الصواب ووجدت معلقا عن ابن وضاح أنه قال يقال هو محمود بن ربيع بن لبيد ولم يذكر أبو عمر الحافظ في نسب محمود هذا لبيدا وهو محمود بن ربيع الأشهل عقل من النبي ( صلى الله عليه وسلم ) مجة مجها في وجهه من بير في دارهم وذكره البخاري والاختلاف في نسبه وذكر من قال فيه محمود بن رافع ومحمد بن رافع ثم ذكر محمود بن لبيد الأشهلي عن رافع وفي حديث الكسوف ورأيت فيها يعني النار عمرو بن لحي يجر قصبه هذا هو المعروف وقد ذكرناه آنفا ووقع في بعض نسخ مسلم عمرو بن يحيى وكذا رأيت أبا عبد الله بن أبي نصر الحميدي ذكره في اختصاره الصحيحين وهو خطأ محض والمعروف الأول وفي باب إذا قال المكاتب اشترني وأعتقني كنت لعتبة بن أبي لهب كذا لهم وعند الأصيلي لعتبة بن أبي وهب وهووهم والصواب الأول
جرف الميم
الميم مع الهمزة ومع الألف
( م أ ر ) قوله ما أمار عند الله خيرا أي ما ادخر واكتسب مثل رواية أبتار وقد ذكرناه في حرف الباء وقيل أمتار من المئرة مهموز وهي العداوة امتأر عليه أي اعتقد عداوته أي لم يعتقد في العمل في جانب الله خيرا إلا ما يكره الله
( م أ ن ) وقوله مئنة من فقه الرجل غير ممدود منون الآخر مكسور الهمزة تقدم الاختلاف في تفسيره واشتقاقه وهل الميم أصلية من قولهم مأنت إذا شعرت ووزنه فعلة أو تكون الميم زائدة ميم مفعلة من الآن وقيل من أنية الشيء وهو ثبات ذاته وعلى هذا اختلاف تفسيرها هل هي بمعنى علامة ودلالة أو حقيق وجدير وقد بينا ذلك كله في حرف الهمزة ورواية من رواه من شيوخنا بالمد ووهمه فيه وقوله مئونة عاملي المئونة لازم الرجل وما يتكلفه قيل معناه هنا أجر حافر القبر وقيل الناظر في صدقاته وقيل نفقة الخليفة بعده وسنذكره مستوعبا في العين إن شاء الله
فصل ماء
قوله طهرني بالثلج والبرد وماء البارد كذا ضبطناه على
"""" صفحة رقم 371 """"
الإضافة كما قالوا مسجد الجامع وحق اليقين ومعنى البارد الخالص أو الذي يستراح به أو الذي هو مستلذ لا كراهة ولا مضرة فيه على ما بيناه في حرف الباء وقوله ليس عندنا ماء نتوضأ ولا نشرب كذا ضبطه الأصيلي ممدود على الاسم وقوله ورأى الناس ماء في الميضأة ممدود كذا عند القاضي أبي علي ولكافتهم ما في الميضاة حرف بمعنى الذي والأول أوجه وقوله فتلك أمكم يا بني ماء السماء قال الخطابي يريد به العرب لانتجاعهم الغيث وطلبهم الكلأ النابت من ماء السماء وقيل هي إشارة إلى خلوص نسبهم وصفائه قال القاضي رحمه الله وعلى هذا يريد جميع العرب والأولى عندي أنه أراد الأنصار لأنهم ينتسبون إلى حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر وعامر هذا يعرف بماء السماء
فصل ما
اعلم أن ما في لسان العرب وفي كتاب الله وحديث نبيه ( صلى الله عليه وسلم ) تأتي لمعان شتى وتكون حرفا وتكون اسما فإذا كانت اسما كانت موصولة بمعنى الذي وموصوفة نكرة تدخل عليها رب وللتعجب وللاستفهام وللجزاء وتكون حرفا نافية وكافة لعمل أن وللحصر والتحقيق بعد أن وزائدة وللإبهام والتهويل أو التحقير وتأتي بمعنى الصفة فمن ذلك قوله ما أنا بقاري يحتمل أن تكون ما النافية فنفي عن نفسه المعرفة حينئذ بالقراءة وأنه أمي لم يقرأ ولم يكتب كما كان ( صلى الله عليه وسلم ) ويحتمل أنها استفهامية لما قال له اقرأ قال له ماذا أقرأ والأول أظهر لا سيما لأجل الباء وفي حديث الخضر مجئ ما جاء بك كذا ضبطناه غير منون الهمزة عن أبي بحر أي مجئ طلب شأن جاء بك وتكون ما على هذا اسما وكان عند غيره من شيوخنا منونا وتكون ما حرفا ومعناه مجئ أمر عظيم جاء بك على الاستعظام والتهويل فقيل هي هنا زائدة وقيل صفة كما قيل لأمر ما تدرعت الدروع وكما قال
يا سيد أما أنت من سيد
قوله في حديث تميم الداري عن الدجال لا بل من قبل المشرق ما هو من قبل المشرق ما هو واو ما بيده ما هنا صلة وليست بنافية أي من قبل المشرق هو وقوله ما هو بداخل علينا أحد بهذه الرضاعة ما هنا نافية وقوله في الذي يهم في صلاته لن يذهب عليك حتى تنصرف وأنت تقول ما أتممت صلاتي كذا في جميع الأصول في الموطأ قال الكناني أظنه قد أتممت صلاتي قال القاضي رحمه الله المعنى في الرواية صحيح والمعنى مراغمته الشيطان بذلك أي أني وإن لم أتممها على ما توسوس به يا شيطان فإن ذلك محمول عني فلا أبالي بك وهذا إنما يجوز له عند العلماء المحققين إذا طرأ عليه الشك بعد التمام فأما في نفسها فايلغى الشك ويبنى على اليقين وقد بينا هذا في كتاب التنبيهات المستنبطة وقوله فأيكم ما صلى بالناس فليتجوز وأيكم ما أمر فليستعن به ما هنا زائدة أي أيكم أمر وأيكم صلى وقوله في البيت المعمور والملائكة إذا خرجوا منه لم يعودوا إليه آخر ما عليهم ذكرناه في الهمزة وقوله إن كان الرجل ليسلم ما يريد إلا الدنيا فما يسلم حتى يكون الإسلام أحب إليه من الدنيا وما عليها أي ما يتم إسلامه ويداخل قلبه حتى يستبصر فيه لله وليست حتى هنا للغاية لكنها بمعنى إلا وقوله ما السرى يا جابر ما هنا استفهامية أي أي شيء أسرى بك وأوجب سراك
وقوله في باب لعن الشارب لا تلعنوه فوالله ما علمت أنه يحب الله ورسوله ( صلى الله عليه وسلم ) ما هنا بمعنى الذي وإن بعده مكسورة مبتدأه وفي بعض الروايات فوالله أني لقد علمت
"""" صفحة رقم 372 """".
فصل الاختلاف والوهم
قوله في حديث سلمة فلما كان بيننا وبين الماء ساعة كذا لهم وعند الهوزني المساء مكان الماء وهو وهم الأول صوابه وعليه يدل الحديث قول ابن عباس ذهب بما هنا لك كذا للأصيلي ولغيره ذهب بها هنا لك بالهاء والأول أصح وقوله في باب من رأى أن صاحب الحوض أحق بمائه أمنعك فضلي كما منعت فضل ما لم تعمل يداك وقوله في حديث موسى بن إسماعيل في علامات النبوءة ليس عندنا ما نتوضأ به ولا نشرب كذا لهم ما مقصوره وعند الأصيلي ماء ممدود وله وجه والأول أوجه في باب التشهد قول أبي موسى ما تعلمون كيف تقولون في صلواتكم كذا في جميع نسخ مسلم وفي كتاب أبي داوود أما تعلمون وقيل هو الوجه وكل صواب صحيح المعنى ومما اختلف فيه مما صورته هذا الحرف وأصله أن يكون في حرف الهمزة قوله في باب هجرة النبي فأما اليوم فقد أظهر الله الإسلام والمؤمن يعبد ربه حيث شاء كذا للقابسي وعبدوس وعند الأصيلي والهروي والنسفي واليوم يعبد ربه حيث شاء وكلاهما صحيح المعنى له وجه لكن الأول أشهر وكذا ذكره البخاري بغير خلاف في كتاب المغازي وفي حديث الشفاعة في البخاري فما أنتم بأشد مناشدة لي في الحق قد تبين لكم من المؤمنين يومئذ لله اذاراوانهم قد نجوا في إخوانهم يقولون ربنا لو أننا كذا لأبي ذر ولغيره من المؤمن على الأفراد والأول الصواب بديل مساق الحديث وآخره وفي مسلم في أول الحديث أيضا تعيير ذكرناه في حرف اللام وفي آخر الكتاب وقوله تكاد تنضرج من الماء كذا لابن سفيان وعند ابن ماهان من الملء أي الامتلاء من الماء
الميم مع التاء
( م ت ع ) قوله حين متع النهار بفتح التاء مخففة أي طال وقال يعقوب أي علا واجتمع قال غيره وذلك قبل الزول وقولها اللهم متعني بزوجي وأبي أي أطل مدتهما لي وقيل متعني الله به أي نفعني وقيل ذلك في قوله متاعا لكم وللسيارة وقوله نهى عن متعة النساء ونهى عن المتعتين متعة النساء ومتعة الحج وقوله تمتعنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أما متعة النساء فهو ما كان في أول الإسلام من الرخصة في النكاح لأجل وأيام ثم نسخ وأما متعة الحج فباقية الحكم وهو جمع غير المكي الحج والعمرة في أشهر الحج في سفر واحد والمتعة مقدمة لكن اختلف العلماء والسلف قبل في تفضيل الأفراد والقرآن عليها وفي القرآن والحديث ذكر متعة ثالثة وهي متعة المطلقة وهو ما يعطي الزوج المطلقة بعد طلاقها من ماله إحسانا إليها إلا المطلقة قبل الدخول وقد فرض لها وذلك حق على المتقين وعلى المحسنين كما قال الله واختلف العلماء هل واجب أو ندب وكلها بضم الميم إلا ما حكى أبو علي عن الخليل في متعة الحج إنها بكسر الميم والمعروف الضم
فصل
قوله في حديث الأمان إذا قلت مترس كذا ضبطه الأصيلي بفتح التاء وسكون الراء وآخره سين مهملة وكسر الراء غيره ورآه في الموطأ مطرف بسكون التاء وفتح الراء وبتشديدها لابن بكير وابن وهب والقعنبي وضبطه أو الوليد عن أبي ذر بكسر الميم وفتح التاء مخففة وسكون الراء وقال كذا سمعته من أبي ذر قال وأهل خراسان يقولونه بفتح التاء غير مشددة وجاء في الموطأ بالطاء ليحيى بن يحيى وكسر الراء كذا لعامة شيوخنا وبشد الطاء
"""" صفحة رقم 373 """"
وتخفيفها معا وعند أبي عيسى بفتح الراء وهي كلمة غير عربية فسرها في الحديث لا تخف ولا بأس قيل والصواب الوجه الأول بالتاء أو الطاء قوله في خبر الأنصار فقام النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ممتنا كذا ضبطه في البخاري المتقنون في كتاب النكاح بسكون الميم وكسر التاء باثنتين فوقها قيل معناه طويلا وضبطه أبو ذر ممتنا وفسره متفضلا ورواه ابن السكن هنا فمشى وهو تصحيف وذكره في كتاب الفضائل ممثلا بكسر الثاء أي منتصبا قائما كما تقدم وضبطناه في مسلم ممثلا بالفتح قال الوقشي صوابه ممثلا بسكون الميم وكسر الثاء أي قائما ورواه بعضهم بعضهم مقبلا وكذا عند الجياني قال بعضهم والأول الصواب قال القاضي رحمه الله وعندي أن الصواب هذا للرواية الأخرى فمثل قائما
وقول مسلم في صدر كتابه لكان رأيا متينا كذا للفراسي وللعذري عند الصدفي من المتانة وقوة الرأي وإصابته وكان عند العذري من رواية أبي بحر مثبتا بثاء مثلثة بعدها باء بواحدة من الثبات والأول أليق هنا بالكلام
وذكر البخاري المتكأ وأنكر قول من قال أنه الأترج وقد قرى متكا بتخفيف التاء غير مهموز وقيل إذا ثقل فهو الطعام وإذا خفف فهو الأترج وقيل البزما ورد وقيل في المهموز بالتشديد هي المرافق التي يتكأ عليها وهو الذي رجح البخاري واحتج له وذكر قول من قال أنه المتك وقال إنما المتك طرف البظر قيده بعضهم بالضم وبعضهم بالكسر وبعضهم بالفتح وصوابه الفتح ومنه قيل متكاء وابن المتكاء ممدود أي التي لم تخفض ولم يقطع ذلك منها وقيل المتكاء التي لا تمسك بولها
الميم مع الثاء
( م ث ل ) قوله في ضرب المملوك امتثل أي اقتص وأفعل به مثل ما فعل بك كما جاء في الرواية الأخرى اقتص منه وكذا جاء في رواية ابن الحذاء اقتص منه في حديث ابن أبي شيبة وقد يكون من المثلة وهي العقوبة أي عاقبه وقوله فمثل قائما أي انتصب قائما ومنه من سره أن يمثل له الناس قياما الماضي بفتح الثاء وضمها والفتح أعرف وقل ما يجئ فاعل من فعل إلا ما قيل في هذا وفي فاره وحامض من فره وحمض والمستقبل بضمها وقوله ستجدود في القوم مثلة بضم الميم وسكون الثاء كذا ضبطه الأصيلي وعند غيره مثلة بفتح الميم وضم الثاء وقيل ضمهما معا يجوز وهو صحيح وهو مانعك من التشويه ومثل به من القتلى وجمعه مثلات وهي العقوبات أيضا قال الله ) وقد خلت من قبلهم المثلات ( فقد يسمى هذا عقوبة لما قتلوه هم من قريش ببدر ومنه ولا تمثلوا ولا تغدروا والأول اسم للفعلة من ذلك قالوا وهو المثل أيضا وقال أبو عمرو والمثلة والمثل بفتح الميم قطع الأنف والأذن وقال غيره هو النكال ومنه من مثل بعده أي نكل به بعقوبة شنيعة وقوله وكانت امرأة بغي يتمثل بحسنها أي يضرب بها الأمثال وقوله إن قتله فهو مثلة قيل في عد لشفقة والرحمة والاستواء في الانتقام والبطش وقوله فيها تماثيل أي صور وأحدها تمثال وقوله رأيت الجنة والنار ممثلين في قبلة الجدار يحتمل أن يريد بذلك معترضتين منتصبتين وأنه رآهما حقيقة كما تدل عليه الروايات الأخر وتكون رويته لهما في جهة قبلة الجدار وناحيته وقيل يجتمل أن يكون معناه عرض عليه مثالهما وضرب له ذلك في الحائط كما قال في عرض هذا الحائط وأرى فيه مثالهما وقوله في الدعاء لغيره ولك بمثل كذا رويناه بكسر الميم وسكون الثاء وبمثل أيضا بفتحهما
"""" صفحة رقم 374 """"
يقال مثل مثل ومثيل مثل شبه وشبه وشبيه أي لك من الأجر لدعائك مثل ما دعوت له فيه ورغبته.
فصل الاختلاف والوهم
قوله في يسألونك عن الروح وفي حديث عيسى وما أوتوا من رواية ابن خشرم كذا لرواة مسلم ومن طريق الباجي عن ابن ماهان مثل رواية ابن خشرم والأول الصواب لأنه إنما أراد أنه جاء بهذه اللفظة من رواية ابن خشرم وحده إذ جاء بالحديث عن ابن خشرم وإسحاق بن إبراهيم ولا وجه لمثله هنا
الميم مع الجيم
( م ج ج ) قوله في حديث محمود بن الربيع وعقل مجة مجها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في وجهه من بير في دارهم ومثله في حديث المرأة فمج في العزلا وبن معناه كله إرسال الماء من الفم مع نفخ وقيل ويباعد به
( م ج د ) قوله أهل الثناء والمجد ومجدني عبدي ويمجدونك أي يثنون عليك ويعظمونك والمجيد من أسماء الله قيل العظيم وقيل الكريم وقيل المقتدر على الفضل والأنعام وأصل المجد السعة
( م ج ل ) قوله كاثر المجل بفتح الميم وسكون الجيم هي النفاخات التي تخرج في الأيدي عند كثرة العمل مملوءة ماء
الميم مع الحاء
( م ح ح ) قوله وبرد ابن عمي خلق مح بفح الميم مشدد الحاء فسره في الحديث أي بال وهو صحيح التفسير وهو المتناهي في البلى يقال منه مح وامح والمح من كل شيء الدارس
( م ح ل ) قوله ممحلين أي أصابهم المحل وهو القحط والشدة
( م ح ض ) قوله كان ماءه المحض أي اللبن
( م ح ق ) قوله في اليمين الفاجرة ممحقة للبركة بفتح الميم وكسر الحاء ويصح بفتحهما أي مذهبة لبركتها مهلكة لها ومثله ويمحقا بركة بيعهما
( م ح ش ) قوله قد امتحشوا وامتحشت كذا ضبطه أكثرهم بضم التاء وكسر الحاء على ما لم يسم فاعله وضبطناه على أبي بحر بفتح التاء والحاء في الأول وضبطه الأصيلي في الآخر بفتحهما أيضا يقال محشته النار أي أحرقته كذا في البارع وقال ابن قتيبة محشته النار وامتحش وحكى يعقوب أمحشه الحر أحرقه قال غيره ولا يقال محشته في هذا بمعنى أحرقته وحكى صاحب الأفعال الوجهين في أحرقته قال ومحشت لغة وأمشحته المعروف ويقال امتحش فلان غضبا أي احترق وقال الداودي معناه انقبضوا واسودوا
( م ح و ) قوله وأنا الماحي فسره في الحديث الذي محا الله بي الكفر ويروي الكفر أي أذهبهم وأزالهم يقال محوت الكتاب أمحوه ومحيته أمحاه إذا أذهبت كتابه فمعناه ظهور الإسلام على الكفر أو قتل من قتل من الكفرة ورجع بقيتهم إلى الإيمان ووقع في كتاب القاضي الشهيد في مسلم وأنا الماح هكذا بغير ياء وكذا في رواية الحموي وأبي الهيثم وبعضهم عن البخاري.
فصل الاختلاف والوهم
قوله في حديث القسامة فمحوا من الديوان كذا لرواة البخاري وعند الأصيلي فنحوا بالنون والأول الصواب
الميم مع الخاء
( م خ ر ) قوله في التفسير وقال مجاهد تمخر السفن من الريح ولا تمخر الريح من السفن إلا العظام كذا لهم وعند الأصيلي تمخر السفن الريح بضم السفن ونصب الريح قال بعضهم صوابه فتح السفن وضم الريح الفعل للريح كأنه جعلها المصرفة لها في الإقبال والإدبار قال القاضي رحمه الله والصواب إن شاء الله ما ضبطه الأصيلي وهو دليل القرآن إذ جعل الفعل للسفن فقال مواخر فيه قال الخليل مخرت السفينة إذا استقبلت الريح وقال أبو عبيد وغيره هو شقها الماء فعلى هذا السفينة فاعلة
"""" صفحة رقم 375 """"
مرفوعة وقال الكسائي مخرت تمخر إذا جرت قال أبو عبيد مواخر يعني جواري
( م خ ض ) قوله في الزكاة ولا الماخض هي التي مخضت أي حملت ودنا وقتها نهي عن أخذها وقوله ففيها بنت مخاض هي التي حملت أمها وهي الآن ماخض وهو في السنة الثانية لأن العرب إنما كانت تحمل الفحول على الإناث سنة فإذا وضعت تركتها سنة حتى يشتد ولدها فيرمى الفحل عليها في الأخرى ففيها تحمل وتمخض
وفي الحديث فأصابها المخاض أي الطلق والولادة
الميم مع الدال
( م د ح ) قوله لا أحد أحب إليه المدحة من الله المدحة الثناء والذكر الحسن بكسر الميم فإذا أزلت التاء فتحت الميم فقلت المدح ومعنى ذلك أنه يريدها ويأمر بها ويثيب عليها
( م د د ) قوله في المدة التي ماد فيها أبا سفيان بتشديد الدال أي جعلوا بينهم وبينه مدة صلح وعهد ومثله إن شاءوا ماددتهم وقوله ما بلغ مداحدهم ولا نصيفه أي أجره في الصدقة بالمد من الطعام أو نصفه والمد رطل وثلث قيل سمي مدا لأنه ملء كفى الإنسان إذا مدهما طعاما وقوله أمد في الأوليين أي أطول ورجل مديد طويل قوله هم أصل العرب ومادة الإسلام أي الذين يمدونهم ويعينونهم ويكثرون جيوشهم إذا احتاجوا إليهم ويمدونهم أيضا بما يؤخذ منهم من صدقاتهم وكل ما أعنت به قوما في الحرب وغيرها وزدتهم فيه فهو مادة لهم يقال مددنا القوم صرنا لهم مددا وأمددناهم بغيرنا قال الله تعالى ) وأمددناكم بأموال وبنين (
ومنه قوله العون بالمدد وقوله مددي أي رجل ممن جاء في المدد
ومنه أتانا إمداد أهل اليمن وقوله وأمدها خواصر أي أوسعها وأتمها من الشبع وقوله سبحان الله عدد خلقه ومداد كلماته أي قدرها والمداد مصدر كالحداد وقوله عدد خلقه ومداد كلماته يحتمل أنه على ظاهره واستعاره للكثرة وقيل يحتمل أن المراد به الأجر على ذلك وقوله وامتد النهار طال وتنفس وارتفع
( م د ر ) قوله يمدر حوضه بضم الدال أي يطينه ويغلق بالطين شقاقه ليلا يتسرب منه الماء وقوله في الثوب المصبوغ للمحرم إنما هو مدر يعني ترابا يريد إنما صبغ بالمغرة والمدر الطين اليابس
( م دي ) قوله وليس لنا مدى ومدى الحبشة مقصور مضموم الميم وأخذ المدية بضم الميم ساكن الدال واحدة المدى وهي السكاكين ويقال في وأحدها أيضا مدية بفتح الميم ومدية بكسرها ويقال مدى في الجمع بالكسر أيضا.
فصل الاختلاف والوهم
قوله في الزكاة إلا مادت على جلده كذا رواية الأكثر بالدال المهملة مخففة من ماد إذا مال وللجرجاني في كتاب الطلاق مارت بالبراء ومعناه سالت عليه وامتدت وقال الأزهري معنذة ترددت وذهبت وجاءت وفي كتاب مسلم في حديث عمر والناقد عن سفيان إلا سبغت عليه أو مرت عليه ومرت أيضا صواب ولمادت بالدال وجه يقرب من هذا وقدي يكون مادت مشدد الدال من الامتداد وجاء فاعل بمعنى فعل من واحد وبالتشديد ضبطه أكثرهم ويروى مدت بمعناه وقوله في هلال رمضان أن الله قد أمده لرؤيته كذا الرواية في جميع نسخ مسلم قال بعض المتعقبين قيل لعله أمده بتشديد الميم وتخفيف الدال من الإمداي أطال أمده أو مده بغير ألف
قال القاضي رحمه الله والرواية صحيحة عندي ويكون بمعنى أطاله يقال منه مد وأمد قال الله وإخوانهم يمدونهم في الغي قرئ بالوجهين أي يطيلون لهم فيه من الإمداد أي زاد في عدده
"""" صفحة رقم 376 """"
الناقض فيكون من أمددت الشيء إذ ازدت فيه من غيره كما تقدم وقد يكون من المدة أي أعطاه مدة وقدرا قال صاحب الأفعال أمددته مدة أعطيتها له
وقوله في الحديث الآخر لو تمادى بي الشهر وعند العذري تماد مشدد الذال من الامتداد وهما بمعنى وجاء في الرواية الأخرى لو مد لنا الشهر وقوله بعد ما امتد النهار أي ارتفع ورواه ابن الحذاء في مسلم وبعضهم اشتد وكذا في البخاري وهو بمعنى ارتفع أيضا يقال اشتد النهار وامتد قال أبو عبيد شد النهار ارتفاعه وقوله نظرت إلى مد بصري كذا الرواية عند أكثرهم ولها وجه أي امتداد نظري ومنتهاه ومسافته لكن قيل وجه الكلام مدى بصري وبالوجهين هنا في كتاب القاضي التميمي في الحج في تحريم المدينة في حديث سهيل بن حنيف أهوى بيده إلى المدينة وقال إنها حرم آمن كذا لكافة الرواة وعند الأشعري عن ابن ماهان إلى اليمن مكان المدينة ولعله ( صلى الله عليه وسلم ) كان بموضع تكون منه المدينة يمنا حين قاله وقوله في الأشربة ما نبيذ الجر قال كل شيء يصنع من المدر كذا للكافة وعند بعض رواة ابن الحذاء من المزر وهو وهم وقوله لا يسمع مدى صوت المؤذن أي غايته ومنتهاه قاله مالك وغيره ووقع للقابسي وأبي ذر في كتاب التوحيد في حديث مالك نداء صوت المؤذن والاول المعروف وقوله منعت الشام مديها بضم الميم وسكون الدال قيل المدى مائة مدو اثنان وتسعون مدا بمد النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وهو ست ويبات بمصر والويبة أربعة أرباع وقيل عشرون مدا والمدى صاع لأهل الشام معروف قيل هو تسعة عشر مكوكا والمكوك صاع ونصف والصاع أربعة أمداد والمد خمسة أرطال وثلث وهذا خلاف الحساب الأول
الميم مع الذال
( م ذ ق ) قوله مذقة لبن بفتح الميم وسكون الذال هي الشيء القليل منه ممذوقا أي مخلوطا بالماء
( م ذ ي ) قوله كنت رجلا مذاء ممدود المذي بفتح الميم ويقال بسكون الذال وكسرها معا الماء الرقيق التي يخرج عند الملاعبة يقال منه مذي الرجل وأمذى وقوله كنا نكرى الأرض على الماذيانات ضبطناه بكسر الذال في الأكثر وقد فتحها بعضهم قيل هي أمهات السواقي وقيل هي السواقي الصغار كالجداول وقيل الأنهار الكبار وليست بعربية هي سوادية ومعناه على أن ما ينبت على حافتيها لرب الأرض
الميم مع الراء
( م رأ ) قوله حتى أنهم يقتلون كلب المريئة تصغير امرأة وأيها المرء أي الرجل والجمع مرؤون ومنه الحديث أيها المرؤون وقوله ومروءته خلقه المروءة مكارم الأخلاق وحسن المذاهب والشمائل قيل أصله من شيمة المرء أي أنه لا يكون امرءا إلا بأخلاقه الحميدة لا بصورته
( م ر ج ) قوله من مارج من نار المارج اللهيب المختلط وقيل نار دون الحجاب منها هذه الصواعق وقوله في مرج أو روضة المرج أرض فيها نبات تمرج فيه الدواب أي تسرح وتذهب وتجئ ومنه مرج أمر الناس أي اختلط ومرج البحرين يلتقيان أي خلطهما
( م ر ر ) وقوله ولا لذي مرة سوى المرة بكسر الميم القوة وهي هنا على الكسب والعمل وقوله فخرجوا يعني أهل خيبر بفئوسهم ومرورهم ومكاتلهم المرور الحبال وأحدها مر ومر بالفتح والكسر والمزور أيضا المساحي وأحدها مر لا غير وقد جاء في الحديث الآخر بمساحيهم ومكاتلهم قال بعضهم إذا كانت الحديدة مقبلة على العامل فهي
"""" صفحة رقم 377 """"
مسحاة وإن كانت مدبرة فهي مر واستمر الجيش أي مضى استفعل من مر
( م رط ) قوله تمرط شعرها أي انتتف وتقطع ومثله في الحديث الآخر تمرق وفي الحديث الآخر أمرق بشد الميم انفعل من مرق فأدغمت النون في الميم وقوله وعليه مرط بكسر الميم ومروط نسائه وقسم لنا مروطا المرط كساء من صوف أو خز أو كتان قاله الخليل وقال ابن الأعرابي هو الإزار وقال النضر لا يكون المرط إلا درعا وهو من خزا خضر ولا يسمى المرط إلا الأخضر ولا يلبسه إلا النساء وظاهر الحديث يصحح ما قال الخليل وغيره أنه كساء وفي الحديث الصحيح خرج رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في مرط مرجل من شعر أسود
( م ر م ) قوله كأنها مرمرة حمراء قال الكسائي المرمر الرخام وقوله مرماتين حسنتين تقدم ذكرهما في حرف الراء فمن جعلهما اللحم الذي بين ظلفي الشاة كانت الميم أصلية وكان في فتحها وكسرها الوجهان ومن جعلهما السهمين الذين يرمى بهما وهو أشبه لوصفه إياهما بحسنتين كانت الميم زائدة ولم يجز فيها إلا الكسر لأنها آلة مفعلة كمغرفة ومصدغة
( م ر ض ) قوله أصابه مراض بضم الميم وتخفيف الراء وضاد معجمة داء يصيب النخل وكسر بعضهم الميم وقوله ولا يحل ممرض على مصح وقال الجوهري لا يحل للمجدوم أن ينزل محل الصحيح معه فيؤذيه وقد تقدم الخلاف في ضبط يحل
( م رغ ) قوله فتمرغت كما تمرغ الدابة بالغين المعجمة وحتى يتمرغ الرجل على قبر أخيه هو التمعك في التراب
( م ر ق ) قوله يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية وعند بعض شيوخ أبي ذر في كتاب التوحيد مرق السهم أي يخرجون وينفصلون عنه كما ينفصل السهم من الرمية إذا نفذها وقوله إذا طبخت مرقة بفتح الراء ومرق أيضا كما جاء في الحديث الآخر ومرقا فيه دباء هو ما يطبخ من اللحم وشبهه ويؤكل بمائه يصطبغ فيه بضد الثريد
( م ر و ) وما أنهر الدم من القصب والمروة هي الحجارة المحددة ومنه سميت المروة قرينة الصفا ت
( م رى ) هل تمارون في رؤيته مخففة الميم أي تتجادلون وتتخالفون فيه ويكون بمعنى هل يدخلكم تشكك والمرية الشك وقد جاءت الممارات والمراء ممدود ومكسور الميم وما روى ويماري ولا أماريك كله مذكور ومعناه المجادلة والمخالفة وتتمارى في الفوق أي تشكك يقال لا تمتر في كذا أي لا تشك كأنه يجادل ظنه ونسفه فيما يشك وتماريت أنا والحر بن قيس أي اختلفنا المرى الذي يوكل به جرى ذكره في تخليل الخمر بسكون الراء فأما المرئ الذي هو الحلقوم فبفتح الميم وكسر الراء وآخره مهموز وغير الفراء لا يهمزه.
فصل الاختلاف والوهم
قوله في الديات يحل دم المسلم إلى قوله إلا بثلاث وذكر المارق لدينه كذا للمروزي وكافة رواة الفربري وعند الجرجاني المفارق وهو الوجه والمعروف في الحديث ومعنى المارق الخارج التارك قوله كرم المرء تقواه كذا عند ابن وضاح وابن المرابط وعند غيرهم كرم المؤمن قوله وأمر الأذى عن الطريق كذا لهم أي أزله ونحه وعند الطبري أمز بالزاي وهو قريب منه من مزت الشيء من الشيء إذا أبنته منه ونحيته عنه ولابن الحذاء آخر قوله فتمرق شعري كذا لهم بالراء المهملة وهو مثل تمرط وتمعط أي أنتتف وسقط وعند عبدوس وأبي الهيثم والقابسي تمزق بالزاي وإن قرب معناه فإنه
"""" صفحة رقم 378 """"
لا يستعمل في الشعر في حال المرض

__________________
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وسلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجوا ممن قرأ شيئا مما نقلته ألا يبخل علي بدعوة صالحة عسى الله أن يتغمدني برحمته وأن يتقبل مني توبتي وصالح عملي وأن يغفر لي ذنوبي وأن يعفو عني وأن يقيني عذابه يوم يبعث عباده وأن يدخلني الجنة بفضله ورحمته بغير حساب ولا عذاب وأن يجعل ما كتبته في ميزان حسناتي يوم أدرج في أكفاني وأن يجعله ذخرا لي في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم والحمد لله رب العالمين
رد مع اقتباس
  #38  
قديم 19-12-2008, 03:26 AM
الصورة الرمزية تائب الى الله عز وجل
تائب الى الله عز وجل تائب الى الله عز وجل غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 1,418
أخر تواجد:12-03-2009 (02:24 AM)
الديانة:
الجنس:
الدولة:
افتراضي بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين اللهم صل على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم

قوله في سجود القرآن إنما نمر بالسجود فمن سجد فقد أصاب كذا لكافتهم وعند الجرجاني إنما تمر ورواه بعضهم عن أبي ذر إنا لم نؤمر قالوا وهو الصواب وغيره مغير منه وكذا كان مصلحا في كتاب القابسي قال عبدوس وهوا لصحيح وهو بمعنى ما ذكره البخاري آخر الحديث أن الله لم يفرض السجود إلا إن شاء
في التفسير مجراها مسيرها رواه الأصيلي بضم الميم في الآخر وفتحها معا وكسر السين وبعده ومرساها موقفها كذا عنده للمروزي وعلى الميم الرفع والنصب وعنده للجرجاني ومرسيها بضم الميم وكسر السين وعلى ميم موقفها أيضا الضم والنصب ثم قال ويقرأ مرساها من رست ومجراها من جرت وكلامه يدل بعد ذلك أن صحة الضبط عنده أولا على ضم الميمات وأنه اسم فاعل ذلك بها ولغير الأصيلي تلك الكلمات ساقطة وإنما عندهم مجراها موقفها
قوله مر قافيه دباء كذا جاء فيها في غير موضع وفي موطأ ابن بكير غرفا فيه دباء كذا عنده بفتح الغين وهو من معنى مرفا فالغرف كل ما يغرف باليد وشبهه ومنه المغرفة والغرفة اسم الشيء المغروف
قوله في التوبة في كتاب مسلم في رواية أبي بكر بن أبي شيبة وقال من رجل بدلويه كذا للجميع وهو الصواب وكما في سائر الأحاديث وكان عند بعضهم مر رجل وكذا كان في كتاب القاضي التميمي والصواب الأول لأنه إنما بين الخلاف بين قوله بداوية من الأرض وقول أخيه عثمان في الحديث قبله في أرض دوية لا غير وهما بمعنى أي بمفازة قفر من الأرض وابتداء الحديث يدل عليه لله أفرح بتوبة عبده من رجل حالته كما ذكر
وقوله في تفسير الشعري مرزم الجوزاء المرزم نجم آخر غير الشعري
الميم مع الزاي
( م ز ر ) ذكر المزر وفسره في الحديث شراب الذرة والشعير
( م ز ع ) قوله في وجهه مزعة لحم بضم الميم وسكون الزاي أي قطعة حمله أكثرهم على ظاهره وقيل هو عبارة عن سقوط جاهه ومنزلته وقوله
شلو ممزع
أي قطعة من لحمة مقطعة مفرقة
( م ز ق ) قوله في سؤال شعبة عن أبي شيبة قاضي واسط وقوله ومزق كتابي كذا هو على الأمر بكسر الزاي وهو الصواب تقية منه أو من مقدمه وبعضهم رواه ومزق على الخبر ولا وجه له
الميم مع الطاء
( م ط ر ) قوله مطرنا بنوء كذا ومطرت السماء العرب تقول مطرت السماء وأمطرت وحكى المفسرون مطرت في الرحمة وأمطرت في العذاب
قول البخاري من تمطر في المطر حتى تحادر على لحيته معناه يطلب نزوله عليه مشتق من اسم المطر كما قيل تصبر من الصبر وقد يكون من قولهم ما مطرني بخير أي ما أعطانيه والمستمطر طالب الخير قوله
( تظل جيادنا متمطرات ) أي سراعا يسابق بعضها بعضا قوله مطرس في الأمان يروى بفتح الطاء وتشديدها وإسكان الراء وفتحها و كسرها وبسكون الطاء وكسر الراء وفسره في الحديث لا تخف كلمة فارسية وقد ذكرناه وقيل صوابه فتح الطاء وسكون الراء
( م ط ط ) قوله في الشراب يتمطط قيل يتمدد وبمعناه يقال مط الرجل الشيء إذا مده
( م ط ي ) قوله ثم تمطيت التمطي معلوم غير مهموز ووقع في الأصل مهموزا تمطات وهو وهم من النقلة قيل هو التمدد وأصله الدال مددت ومططت بمعنى وقيل أصله الطاء من المطاو هو الظهر وهذا قول الأصمعي وهو أظهر لأن المتمطي يمد مطاه بتمطيه أي ظهره وقد قالوا
"""" صفحة رقم 379 """"
مطوت أي مددت وهذا يدل أنه غير مبدل من الواو
الميم مع الكاف
( م ك ك ) قوله المكوك هو مكيال معروف بالعراق وبفتح الميم وتشديد الكاف ويسع صاعا ونصفا بالمدني ويجمع مكاكي ومكاكيك وبالروايتين جاء في مسلم
( م ك س ) قوله ولا صاحب مكس بفتح الميم أصل المكس الخيانة والمراد هنا العشار والماكس العاشر وأصل المكس النقصان مكس وبخس بمعنى نقص الشيء في حديث جابر أتراني ما كستك ومنه المماكسة في البيوع أي إعطاء النقص في الثمن.
فصل الاختلاف والوهم
في حديث رضاع الكبير قالت فمكث سنة كذا عند أبي بحر وابن عيسى وهو غلط وصوابه رواية غيرهما من شيوخنا قال فمكثت سنة وقائل هذا ابن أبي مليكة راوي الخبر عن القاسم والدليل على ذلك تمام الخبر وذكره لقاءه إياه له وقوله بعد له فحدثه عني
الميم مع اللام
( م ل ا ) قوله يمين الله ملئى كذا رويناه وهي عبارة عن كثرة الجود وسعة العطاء ورواه بعضهم في كتاب مسلم ملا بفتح اللام على نقل حركة الهمزة وقوله أحسنوا الملأ مقصور مهموز بفتح الميم والألف معناه الخلق وقوله في ملا من بني إسرائيل وملأ بني النجار أي جماعة وكذلك قوله إن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه وقوله لك الحمد ملء السماوات والأرض وملء ما شئت من شيء بعد قال الخطابي هو تمثيل وتقريب والمراد به تكثير العدد حتى لو قدر ذلك وكان إجساما لملأت ذلك ويحتمل أن المراد بذلك أجرها ويحتمل أن المراد بها التعظيم لقدرها لأكثرت عددها كما يقال هذه الكلمة تملأ طباق الأرض
( ومنه أن الملاقد بغوا علينا ) أي جماعتنا يريد قريشا وملأ الناس أشرافهم وسهله هنا وجاء عند الأصيلي في كتاب التميمي ممدودا وليس بشيء وأما المقصور فما اتسع من الأرض وقوله من الملء بفتح الميم وكسرها ولكل واحدة ملؤها بكسر الميم فبالكسر الاسم وبالفتح المصدر وملء كسائها أي تملؤه لكثرة لحمها وأشد ملأة أي امتلاء بكسر الميم وتمالأ عليه القوم أي اتفقوا على الرأي فيه وقوله في وصف السحاب كأنه الملأ بضم الميم وتخفيف اللام مقصور مهموز جمع ملاءة ممدود وهو الربط من الثياب وقد فسرناه في يالراء وأصله الواو وقوله عن الملى بن الملى بن الملى يعني أبا أيوب ليسا باسمين وإنما هما وصفان مهموزان ويسهلان أي عن الثقة ابن الثقة أي الملئ بما عنده من علم المعتمد عليه فيه كالملئ من المال ومثله قول طاوس إن كان صاحبك مليا فخذ عنه وقوله قال كلمة تملأ الفم أي عظيمة لا يمكن ذكرها وحكايتها فكان الفم ملآن بها أو كالشيء العظيم الذي يملأ ما حمل فيه
م ل ج ) قوله لا تحرم إلا ملاجة وإلا ملاجتان بكسر الهمزة وبالجيم أي المصة والمصتان أملجت المرأة ولدها إذا أرضعته مرة واحدة وملج الصبي رضع
( م ل ح ) قوله كأنه كبش أملح وكبشين أملحين هو الذي يشوب بياضه شيء من سواد كلون الملح عند الأصمعي وقال أبو حاتم الذي يخالط بياضه حمرة وقيل الذي يعلوا سواده حمرة وهو النقي البياض عند ابن الأعرابي وقال الكسائي هو الذي فيه بياض وسواد والبياض أكثر وقال الخطابي هو الذي في بياضه طاقات سود وقال الداودي هو مثل الأشهب وقوله في صفة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان مليحا مقصدا قيل الملاحة دقة الحسن
( م ل ل ) قوله مخافة أن يملهم من الملل ومنه فإن الله لا يمل
"""" صفحة رقم 380 """"
حتى تملوا قيل معنى حتى هنا على بابها من الغاية وإليه كان يذهب شيخنا أبو الحسين وأبوه أبو مروان وحكى لنا ذلك عنه أي لا يمل هو ولا يليق به الملل إن مللتم أنتم وقوله يمل هو من مجانسة الكلام ومقابلته أي لا يترك ثوابكم حتى تملوا وتتركوا بمللكم عبادته فسمي تركه لثوابهم مللا مجازا مقابلة مللهم الحقيقي وقيل خرج الكلام مخرج قولهم حتى يشيب الغراب ليس على ذكر الغاية لكن على نفي القصة أي أن الله لا يمل جملة والملل إنما هو من صفات المخلوقين وترك الشيء استثقالا له وكراهة له بعد حرص ومحبة فيه وهذه التغيرات غير لائقة برب الأرباب وقوله كأنما تسفهم المل أي تسفيهم الرماد الحار وقيل هو الجمر وقيل التراب المحمي وسنذكر الخلاف فيه في السين إن شاء الله وقوله فأملت على آي السور يقال أمللت الكتاب وأمليته لغة إذا لقنته من يكتبه وقول عمر يا مال ترخيم ملك يقال بضم اللام وكسرها
( م ل ص ) قوله في إملاص المرأة هو إزلاقها الولد قبل حينه يقال أملصت المرأة الجنين وأملصت به وملص هو بفتح اللام وكسرها يملص ويملص واملص بتشديد الميم إذا زلق وكذلك غيره كذا عند ابن الحذاء وفي كتاب التميمي وكذا ذكره الحميدي وقد جاء في رواية بعضهم ملاص كأنه اسم لفعل الولد فحذف وأقام المضاف إليه مقامه أو اسم لتلك الولادة كالخراج يقال ملص الشيء انفلت وزل ملصا
( م ل ق ) قوله وأملقوا أي فنيت إزوادهم وأصله كثرة الإنفاق حتى ينفد
( م ل ط ) قوله ملاطها المسك بكسر الميم الملاط الطين الذي يجعل بين أثناء البنا.
فصل الاختلاف والوهم
في باب هجرة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إزواجه فأتيت المسجد فإذا هو ملئان من الناس كذا للأصيلي ولغيره ملأ والأول أصوب وقد يخرج للثاني وجه أي إذا هو ساحة ملئا وقوله إن الله يملي للظالم أي يؤخره ويطيل مدته مأخوذ من الملاوة وهي الزمان وقوله هل كان في آبائه من ملك بفتح الميمين وفتح اللام والكاف ويروى من ملك بكسر ميم من وكسر اللام وكلاهما يرجع إلى معنى
وكذلك قوله هذا ملك هذه الأمة قد ظهر بضم الميم وسكون اللام كذا لعامتهم وعند القابسي عن المروزي ملك بفتح الميم وكسر اللام وعند أبي ذر يملك فعل مستقبل وأراها ضمة الميم اتصلت بها فتصحفت
وكذلك قوله لقد حكمت فيهم بحكم الملك يروى بكسر اللام يريد الله تعالى ويروى بفتحها يريد ما أوحي إليه جبريل عليهما السلام قيل والأول أو لي لقوله في الرواية الأخرى بحكم الله
وقوله في الاستسقاء وألف الله السحاب وملتنا كذا عند القاضي أبي على والطبري بالميم وعند الأسدي هلتنا بالهاء وهو الصواب إن شاء الله أي أمطرتنا يقال هل السحاب إذا أمطر بشدة إلا أن تجعل ملتنا مشددة من قولهم أمللته إذا أكثرت عليه حتى يشق ذلك عليه فقد يكون من هذا فقد جاء في الحديث أنهم مطروا حتى شق ذلك عليهم وسألوا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في الدعاء في رفع ذلك عنهم فالله أعلم ويكون له هذا وجها حسنا ويطابقه وتشهد له صفة الحال أو يكون وبلتنا أي أمطرتنا مطرا وأبلا يقال وبلت السماء وأوبلت أو يكون ملتنا بالتخفيف من الامتلاء فسهل وكذا عند التميمي فملأتنا أي أوسعتنا سقيا وريا
وفي حديث المستحاضة ومركنها ملئان دما كذا عند التميمي وعند غيره ملأ والأول الصواب
الميم مع الميم
"""" صفحة رقم 381 """"
( م م ) قوله وكان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إذا نزل عليه الوحي مما يحرك به شفتيه كذا ذكره البخاري وفي مسلم وكان كثيرا مما يرفع رأسه إلى السماء معناه كثيرا ما يحرك به شفتيه وكثيرا ما يرفع رأسه ومثله قوله في الحديث الآخر في كراء المزارع فمما يصاب ذلك وتسلم الأرض ومما تصاب الأرض وتسلم هذه بمعنى ذلك أيضا وهي كلمة صحيحة بينة في هذا الحديث ونحو منه في العبارة أيضا في مسلم كان مما يقول من رأى منكم رؤيا قال ثابت في مثل هذا كأنه يقول هذا من شأنه ودأبه فجعل الكناية عن ذلك يريد ثم أدغم النون وقال غيره معنى مما هنا بمعنى ربما وهو من معنى ما تقدم لأن ربما تأتي للتكثير أيضا وقد ذكرنا ذلك في بابه في فتح مكة
في مسلم وكان أبو هريرة مما يكثران يدعونا إلى رجله وفيه في حديث النجوم أمنة السماء وكان كثيرا مما يرفع رأسه إلى السماء تكون مما هنا بمعنى ربما التي للتكثير وقد تكون فيها زائدة
الميم مع النون
فصل في الفرق بين من ومن في هذه الكتب وبيان ما أشكل من ذلك واختلفت فيه الرواية
اعلم أن من بالفتح من الألفاظ المبهمة ولا تأتي إلا اسما ولا تقع إلا لمن يعقل ويليها الفعل ولها ثلاثة معان الشرط والاستفهام وتأتي خبرا موصولة بمعنى الذي ولا تنفك في معانيها الثلاثة من تقدير الذي وهي في الشرط والجزاء مستغرقة لعموم جنس ما وقعت عليه والاسم بعدها مرفوع وكذلك الفعل المضارع وفي الشرط والجزاء مجزوم
وأما من بالكسر فحرف جر لا يليه إلا الاسم المجرور به وله معان أشهرها وأبينها التبعيض ولا ينفك أكثر معانيها من شوب منه وتأتي من مكان البدل تقول كذا من كذا أي بدله وقيل ذلك في قوله عز وجل ) لجعلنا منكم ملائكة ( أي بدلكم فمن التبعيض قوله ( صلى الله عليه وسلم ) حبب إلي من دنياكم ثلاث والحياء من الإيمان وكذا وكذا من الإيمان وثلاث من النفاق وليس منا من فعل كذا ولم أر عبقريا من الناس في أحاديث لا تنعد والمعنى الثاني البيان وتمييز الجنس وهو كثير أيضا كقوله ويل للأعقاب من النار ونعوذ بالله من فتنة المسيح ومن كذا ومن كذا ولا أحد أحب إليه المدحة من الله ولا أحد أصبر على أذى من الله ولا أغير من الله ومنه كان أجود من الريح المرسلة وقوله وما أنت أعلم به مني وقوله
( وتصبح غرثى من لحوم الغوافل ) وهل تعلم الذي أعلم منك ومن معانيها ابتداء الغاية ومنه قوله منك وإليك وسمعته من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وحكى قوم من النحاة أنها تأتي لانتهاء الغاية من قولهم رأيت الهلال من خلل السحاب وقد يقال هذا في قوله ( صلى الله عليه وسلم ) كما ترون الكوكب الدري الغابر من الأفق وهذا غير سديد عندي بل هو على الأصل في الابتداء أي ابتداء ظهوره إلى من خلل السحاب ومن معانيها تأكيد العموم والاستغراق كقوله ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه وما من أحد وما من نفس منفوسة إلا كتبت شقية أو سعيدة وبعضهم يسميها هنا زائدة كقوله ما جاءني من أحد أي أحد وأبى ذلك سيبويه وقال قولك ما رأيت أحدا أو ما جاءني أحد قد يتأول أنه أراد واحدا منفردا بل جاءه أكثر فإذا قال من أحد أكد الاستغراق والعموم وارتفع التأويل هذا معنى كلامه ومن هذا المعنى قوله توضئوا من عند آخرهم أنه للاستغراق وتأكيد العموم وليس من البر أن تصوموا في السفر ومن معانيها استيناف كلام غير جنس الأول واستفتاحه والخروج عن غيره كقول عائشة وأثنت على سودة ثم قالت من امرأة
"""" صفحة رقم 382 """"
فيها حدة وقول مسلم نقدم الأخبار التي هي أسلم وأنقى من أن يكون ناقلوها أهل استقامة من هنا لابتداء الكلام واستفتاحه وتأتي بمعنى علي كما قال تعالى ) ونصرناه من القوم ( أي عليهم
وفي الحديث اقرءوا القرآن من أربعة سماهم أي على أربعة وقد تكون من هنا على بابها من إبداء الغاية أي اجعلوا ابتداء أخذكم وقراتكم من سماعكم منهم كما قال في الحديث الآخر خذوا وفي الآخر استقرءوا
فمما يشكل ويوهم من هذه الألفاظ في هذه الأصول
قوله في حديث وفد ربيعة ونخبر به من وراءنا هذا بفتح الميم فيها بغير خلاف
وقوله في الحديث وأخبروا به من وراءكم كذا هو في رواية ابن أبي شيبة بالفتح وفي رواية ابن مثنى وابن بشار من وراءكم بالكسر ومنه قوله إني لأنظر من روائي كما أبصر من بين يدي هذان بالكسر والفتح ورويناهما جميعا على الاسم والحرف وفي كتاب البخاري في باب الخشوع في الصلاة إني لأراكم من بعدي ومن بعد ظهري بالكسر عند الرواة وسقط للمستملي لفظة بعد فعلى قوله من بعدي أي من ورائي وكذلك من بعد ظهري كما تقول من وراء ظهري وكذلك على قوله من ظهري وقد يحتمل أن تكون من هنا بمعنى في كما تقدم من معاني من
ومن ذلك قوله لو اجتمع عليهم من بين أقطارها بفتح الميم وعن ابن ماهان من أقطارها وقول مسلم آخر خطبته ويستنكره من بعدهم كذا رويناه بالفتح في ترجمة الموطأ قوله من سلم من ركعتين كذا لأكثر الرواة ولأبي عيسى في ركعتين وهما بمعنى في ماهنا بمعنى من وقوله في أهل الذمة ويقاتل من ورائهم بكسر الميم لا غير أي يكلفوا القتال قيل وراء هنا بمعنى أمام وسنذكر الحرف في بابه وكذلك أيضا قوله في الإمام جنة لمن خلفه ويقاتل من ورائه بكسر الميم قيل فيها من أمامه والأظهر أنه على وجهه لما جعلوه جنة وسترا نبه على الإتباع له والقتال في ظل سلطانه وجماعته واللياذ إلى حمايته كما يقاتل من وراء الترس
وقوله في حديث المنافقين قول ابن أبي لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا من حوله وقول زهير وهي قراءة من خفض حوله الرواية بكسر من وقد ذكرناه والخلاف في ضبطه وشرحناه في حرف الحاء وفي مواقيت الصلاة وقوله منيبين إليه أنهاكم من أريع كذا للأصيلي وللباقين على أربع وهما بمعنى قال أهل العربية من وعن سواء إلا في خصائص بينهما سنذكرها في حرف العين إن شاء الله ومنه قولهم سمعت منه الحديث وسمعته عنه وقالوا إنا فلان من فلان وعن فلان ومنه قوله سقط عن فرس وربما قال من فرس هما بمعنى وفي باب يهوي بالتكبير كذا قال الزهري ولك الحمد حفظت من شقه الأيمن كذا لهم في جميع النسخ قيل وصوابه حفظت منه شقه الأسمن أي حفظ من الزهري قوله شقه الأسمن خلاف ما جاء عن ابن جريج بعد هذا قوله ساقه الأسمن
وقوله في حديث ابن بشار وعشرة آلاف من الطلقاء كذا لجميع رواة البخاري وهو وهم وصوابه والطلقاء كما جاء في الحديث الآخر وهو المعروف والطلقاء أهل مكة وقوله كما ترون الكوكب الدري الغابر من الأفق كذا في مسلم وفي البخاري في الأفق قال بعضهم وهو الصواب وقد ذكرنا تأويله على من يجعل من لانتهاء الغاية أيضا وقد تكون من هنا لابتدائها أي غير من الأفق وغاب كما قال في الرواية الأخرى الغارب وقد تكون من هنا بمعنى في ومنه ثم يطلق من قبل عدتها كذا لهم ولابن السكن في قبل وقوله في زكاة الغنم في خمس وعشرين من الإبل فما دونها من الغنم كذا في النسخ للنسفي وأبي ذر والمروزي وسقطت من لابن السكن قال
"""" صفحة رقم 383 """"
القابسي من الغنم غلط من الناسخ والصواب من الإبل وكذا جاء في بعض النسخ
قال القاضي رحمه الله بل ذكر الإبل هنا ليس بوجه ولا لتكراره معنى بل الصواب الغنم على ما رواه ابن السكن أو يكون من الغنم أي زكاتها من الغنم كما فسر بقوله متصلا به من كل خمس شاة
وفي باب فضل عائشة إلا جعل الله لك منه مخرجا كذا للكافة وهو المعروف الصحيح وعند الأصيلي لك منك وهو وهم وقوله من غشنا فليس منا أي ليس مهتديا بهدينا ولا مستنا بسنتنا لا أنه أخرجه من المؤمنين وقوله ولو كنت راجما امرأة من غير بينة كذا لأبي ذر وبعضهم وللأصيلي وغيره عن غير بينة
وفي كتاب الأحكام في حديث أبي قتادة فارضة منه كذا لهم وعند الأصيلي فأرضيه مني والأول المعروف وقد يصح الآخر على معنى إنا أرضيه من نفسي وما عندي
وفي حديث الوقوت في حديث مسلم عن حرملة والشمس في حجرتها لم يظهر الفئ من حجرتها كذا لابن ماهان ولغيره في وقد تقدم في حرف الظاء الكلام عليه وقوله هما ريحانتاي من الدنيا أي في الدنيا من بعدي وقد جاءت من بمعنى في في قوله ورأيتني أسجد من صبحتها أي في صبحتها وعليه يأتي تأويل من تأول قوله أما أحدهما فكان لا يستتر من بوله إنه من ستر العورة أي في حالته عند بوله والصحيح هناك أن من للبيان أي لا يجعل بينه وبين بوله سترة ولا يتحفظ منه كما بيناه في حرف الباء
وفي كتاب الأنبياء في خبر نوح عليه السلام وذكر حديث الدجال لكني أقول منه قولا كذا للمروزي وبعض رواة أبي ذر وعند الجرجاني وأبي ذر والنسفي وعبدوس لأقول فيه وهما هنا بمعنى
وفي باب سنة العيد أول ما نبدأ به من يومنا كذا لأكثرهم وعند الأصيلي في يومنا وكذلك قوله كان من تبنى رجلا في الجاهلية ورث من ميراثه كذا للأصيلي وكافتهم وعند بعضهم في ميراثه وللنسفي وورثه ميراثه
وفي غزوة حنين قسم غنائم من قريش صوابه بين أو تكون من هنا بمعنى في وقد ذكرناه في الباء والخلاف فيه وقوله في باب يقاتل من وراء الإمام قال بعده فإن عليه منه كذا لأكثر الرواة بكسر الميم ونون ساكنة وصوبه بعض النقاد وعند المروزي منة بضم الميم وتشديد النون قال بعضهم صوابه عليه أثمه وكذا جاء في كتاب ابن أبي شيبة وقوله في باب الحوض فلا أراه يخلص منهم الأمثل همل النعم كذا للجرجاني وللباقين فيهم وهما بمعنى وقوله وأكل قوما إلى ما جعل الله في قلوبهم من الخير منهم عمرو بن تغلب كذا في رواية ابن السكن ولغيره فيهم وهما بمعنى
وفي الشروط في خبر الحديبية أن أبا بصير قدم على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) من منى كذا لأكثر الرواة وعند الأصيلي وأبي الهيثم مؤمنا قول عائشة ولم تحلل أنت من عمرتك احتج به من قال أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ( صلى الله عليه وسلم ) تمتع بالعمرة إلى الحج وعندنا أنه أفرد ومعنى من عمرتك أي بعمرك أي تفسخ حجتك كما فعل عمر وقيل معنى من عمرتك من حجك قول ابن عمران قوما ليأخذون من هذا المال ليجاهدوا ثم لا يجاهدون كذا لأكثرهم وعند الأصيلي مني وهوالوجه بدليل قوله فنحن أحق بماله وفي السجود جافى حتى يرى من خلفه وضح أبطيه رويناه بالفتح في جميعها ورويناه أيضا يرى من خلفه على بناء ما لم يسم فاعله وفي باب اتباع الإمام ثم نخر من ورائه سجدا كذا للعذري بالكسر ونون المخبر عن الجماعة وللفارسي يخر من وراءه بالفتح وباء المخبر عنه
في باب ما كان يعطي المؤلفة قلوبهم قول أسماء وهي مني على ثلثي فرسخ يريد أرض
"""" صفحة رقم 384 """"
الزبير كذا لكافتهم وعند الجرجاني من المدينة
وقوله في باب نزول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) مكة قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) من الغد يوم النحر وهو بمنى كذا لجميعهم وصوابه من الغد من يوم النحر أو الغد من يوم النحر كما جاء في غير هذا الباب وقوله في كتاب الأدب في بر الوالدين فلم أزل أزرعه حتى جمعت منه بقرأ كذا لأكثرهم وعند المروزي عنه وعن تأتي بمعنى من يقال سمعته عنه وسمعته منه وقوله ناوليني الخمرة من المسجد وأنا حائض أي قال لي ذلك من المسجد لا أنه تناوله إياها من المسجد
قول حاطب في تفسير الممتحنة أني كنت أمرا من قريش ولم أكن من أنفسهم كذا في جميع النسخ هنا ومعناه من عدادهم ومن جملتهم كما قال في غير هذا الباب ملصقا فيهم وقوله في قضاء رمضان الشغل من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أي من أجله وقوله إنما الرضاعة من المجاعة ويروى عن المجاعة قوله في باب من أكل حتى شبع ثم جعل منها قصعتين كذا لابن السكن وللنسفي منه وعند الباقين فيها قصعتين قوله لا يفرك مؤمن مؤمنة رواه العذري مؤمن من مؤمنة أي لا يبغضها ومن هنا زائدة مكررة وهما والله أعلم والصواب سقوطها كما للجماعة
الميم مع النون
( م ن ا ) قوله نمعس منيئة لها بفتح النون وكسر الميم مهموز مثل حديدة هو الجلد في الدباغ وتمعسه تلينه وتعركه وذكر المنى مشدد الآخر بكسر النون غير مهموز ماء الذكر يقال منيت وأمنيت
( م ن ح ) قوله منح ويمنحها أخاه وكانت لهم منائح والمنحة والمنيحة ومنيحة العنز المنحة عند العرب على وجهين أحدهما العطية بتلا كالهبة والصلة والأخرى تختص بذوات الالبان وبأرض الزراعة يمنحه الناقة أو الشاة والبقرة ينتفع بلبنها ووبرها وصوفها مدة ثم يصرفها إليه أو يعطيه أرضه يزرعها لنفسه ثم يصرفها عليه وهي المنيحة أيضا فعيلة بمعنى مفعولة وأصله كله العطية أما للأصل أو للمنافع وقوله ويرعى عليهما منحة من غنم أي غنما فيها لبن يمنح سماها بذلك
( م ن ن ) قوله الكمأة من المن أي من جنسه تشبيها بالمن الذي أنزل على بني إسرائيل لأنها لا تغرس ولا تسقى ولا تعتمل كما يعتمل سائر نبات الأرض وقد يكون معناها هنا من من الله وتطوله وفضله ورفقه بعباده إذ هي من جملة نعمه قوله في الحديث فيقول يا حنان يا منان قيل منان منعم وقيل الذي يبدأ بالنوال قبل السؤال وقيل الكثير العطاء وقوله ليس أحد أمن علينا في صحبته من أبي بكر أي أجود وأكرم وأكثر تفضلا وليس من المن المذموم الذي هو اعتداد الصنيعة على المعطي ومن ذلك قوله لا يدخل الجنة منان.
فصل الاختلاف والوهم
قوله لو كانت لي منعة بفتح الميم أي جماعة يمنعونني جمع مانع وهو أكثر الضبط فيه ويقال بسكون النون أيضا أي عزة امتناع امتنع بها وبفتحها ضبطه الأصيلي وكذا الكلمة الأخرى في الحديث الآخر في عز ومنعة بالفتح والإسكان في كتاب البخاري على ما تقدم من الوجوه وهو مذهب الخليل وأنكر أبو حاتم الإسكان اسم الفعلة من منع أو الحال بتلك الصفة أو مكان بتلك الصفة وقوله في الضحايا وذكر منه من جيرانه كذا للأصيلي وأبي الهيثم بالميم ولم يضبطه الأصيلي ولابن السكن ورواه مسلم هنة وللفارسي هيئة فيحتمل أنها بضم الميم وتشديد النون أي ضعفا وحاجة قال ابن دريد هو من حروف الأضداد رجل ذو منة إذا كان قويا ورجل ذو منة إذا كان ضعيفا ومنه السير يمنه إذا أجهده
"""" صفحة رقم 385 """"
وأضعفه ورواية ابن السكن أيضا لها وجه والهنة يعبر بها عن الحاجة وعن كل شيء وقد جاء في الحديث الآخر وكان عندهم ضيف فأمر أن يذبحوا قبل الصلاة ليأكل ضيفهم فأما رواية الفارسي فوهم لا وجه لها
وقول عائشة في حديث ابن نمير في الحج سمعت كلامك مع أصحابك فمنعت العمرة كذا للسجزي هنا وكذا خرجه البخاري وهو الصواب وعند بقية رواة مسلم فسمعت بالعمرة وهو تصحيف
وفي الشروط في حديث أبي بصير قدم على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) من منى مهاجرا كذا للهروي والنسفي وابن السكن وهو وهم وصوابه رواية الأصيلي مؤمنا
وقوله في صدر كتاب مسلم ونقدم الأحاديث التي هي أسلم من العيوب وأنقى من أن يكون ناقلوها أهل استقامة قال بعضهم صوابه وهو أن يكون ناقلوها
قال القاضي رحمه الله والكلام على جهته صحيح ومن هنا لاستيناف الكلام وابتداء فصل بعد تمام غيره وهو مما قدمنا من معانيها
وقوله في غزوة الطائف ومعه عشرة آلاف من الطلقاء كذا في حديث محمد بن بشار وهو وهم وصوابه عشرة آلاف والطلقاء كما جاء في حديث غيره لأن عسكره يوم الفتح كان عشرة آلاف وانضاف إليه في هوازن والطائف الطلقاء وهم أهل مكة وكانوا ألفين
وفي باب الكلام في الأذان قول ابن عباس فعل ذلك من هو خير منه كذا لأكثرهم وعند النسفي منى وهو الوجه
الميم مع الصاد
( م ص ر ) وذكر في التمر مصران الفارة بضم الميم هو نوع من ردية
( م ص ص ) قوله امصص بظر اللات بفتح الصاد كذا قيده الأصيلي وهو الصواب يقال مص يمص وكل ما جاء من المضاعف ماضيه فعل فمستقبله يفعل مفتوحا أصل مطرد أراد سبه بذلك ومثلها من كلمات السب وتقدم في الباء تفسير ذلك
( م ص ع ) قوله فمصعته بظفرها بفتح الصاد أي أذهبته وأصل المصع التحريك يقال مصع في الأرض وأمصع ذهب ومصع بالشيء رمي به ورواه الحميدي فقصعته وهو قريب قصعت الشيء والقملة إذا فسختها بين ظفريك وكذا ذكره البرقاني
الميم مع الضاد
( م ض غ ) قوله إنما فاطمة مضغة كذا في بعض الروايات وهي بمعنى بضعة في الحديث الآخر وهي القطعة من اللحم ومنه في الحديث الآخران في الجسد مضغة وقوله في التمر فشدت في مضاغي وعند الأصيلي بفتح الميم
( م ض ى ) قوله اللهم امض لأصحابي هجرتهم أي تممها
الميم مع العين
( م ع ر ) قوله فتم عروجه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أي انقبض وتغير كراهة لما رآه
( م ع ط ) قوله تعط شعرها أي انتتف وسقط
( م ع ك ) قوله فتمعكت هو التحكك والتقلب في الأرض قال الخيل المعك دلك الشيء في التراب
( م ع ف ) قوله وعليه برد معافري بفتح الميم ضرب من الثياب منسوب إلى معافر قرية باليمن وأصله قبيل منهم نزلوها وقيل سموا بذلك باسم جبل ببلادهم يقال له معافر بفتح الميم وحكى لنا شيخنا أبو الحسين فيه الضم أيضا وقد أنكر يعقوب الضم فيه والميم هنا زائدة
( م ع س ) قوله تمعس أي تعرك وتلين بفتح العين وسين مهملة وقد ذكرناه وفي رواية عن ابن الحذاء تعمس وهو خطأ
( م ع ي ) قوله المؤمن يأكل في معي واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء الواحد مقصور مكسور الميم منون
"""" صفحة رقم 386 """"
والجميع ممدود اختلف في تأويله فقيل هو في رجل مخصوص وقيل هو ضرب مثل للزهد والحرص وقيل ذلك لتركه الإيمان وتسمية الله عند الطعام وقيل غير ذلك مما شرحنا في الإكمال.
فصل الاختلاف والوهم
قوله فكره المؤمنون ذلك وامتعظوا بظاء معجمة كذا عند الأصيلي والهمداني ولأبي الهيثم في المغازي والجرجاني وفسروه كرهوا وهذا غير صحيح ووهم في الخط والهجاء إنما يصح لو كان امتعضوا بالضاد المعجمة وكذا عند أبي ذر هنا وعبدوس فهذا بمعنى كرهوا وأنفوا وقد وقع مفسرا كذلك في بعض الروايات في الأم وعند القابسي في كتاب الشروط وللحموي في المغازي والمتسملي وهي رواية الأصيلي هناك عن المروزي اتعظوا ووقع للقابسي أيضا في المغازي أمعظوا بتشديد الميم وظاء معجمة وكذا لعبدوس وعند بعضهم اتغظوا بالغين والظاء المعجمتين وكتب خارجا عليه من الغيظ وعند بعضهم عن النسفي وانغضوا بنون ساكنة وغين وضاد معجمتين وهو مشكل في نسخته هل النقطتان على التاء أم على النون والغين في كتاب المغازي وكل هذه الروايات إحالات وتغييرات عن الصواب حتى خرج عليه بعضهم انفضوا ونحو منه في كتاب الشروط عن النسفي ولا وجه لما تقدم إلا أن يكون امتعضوا مثل الرواية الأولى إلا أنها بالضاد كما تقدم وقد تخرج رواية النسفي انغضوا أي تحركوا واضطربوا قال الله ) فسينغضون إليك رؤوسهم ( أو انفضوا أي تفرقوا
وقوله في تفسير الحوايا الامعاء كذا لابن السكن وللباقين المبعر والاول قريب منه وبالمباعر فسرها المفسرون
وقوله في باب النفث في الرقية واضربوا لي معهم بسهم كذا لهم ولابن السكن معكم وهو المعروف والأوجه المذكور في غير هذا الباب وقوله ارموا وأنا معكم بني فلان ظاهره أي في حزبهم وعليه تأوله الكافة وذهب أبو عبد الله بن المرابط إلى أن معناه يا بني فلان أي محبا لهم إذ لا يعز مسلما على مسلم فيوهنه وهذا نظر ضعيف لأن هذا يلزمه ما هو أكبر منه في إظهاره محبة قوم على آخرين وبهذا يدخل عليهم من الوهن أكثر من الأول مع أن مساق الحديث بكفهم أيديهم عن الرمي لذلك أدبا ليلا يسبقوه بالرمي حتى قال وأنا معكم كلكم يدل على خلاف قوله
الميم مع ا لغين
( م غ ف ) قوله أكلت مغافير بالفاء والراء وريح مغافير هو شبه الصمغ يكون في أصل الرمث فيه حلاوة والتفسير صحيح في الأم في رواية الجرجاني والميم فيه زائدة عند بعضهم وأصلية عند آخرين قال ابن دريد وأحدها مغفور بالضم وهو مما جاء على مفعول موضع الفاء ميم وقال غيره ليس في الكلام مفعول بضم الميم إلا مغفور ومغدود لضرب من الكمأة ومنخور للمنخر وقد رويناه عن ابن عيسى عن ابن سراج مغافير بفتح الميم ويقال أيضا لواحدها مغفار ومغفير وهي المغاثير بالثاء أيضا حكاه الفراء ووقع في الأصول في كتاب مسلم مغافر بغير تعويض والصواب مغافير
الميم مع القاف
( م ق ب ) قوله أتى المقبرة يقال بفتح الباء وضمها والميم مفتوحة يريد موضع القبور ومدافن الموتى سميت باسم الواحد من القبور
( م ق ت ) قوله فمقتهم المقت أشد البغض قوله المقة من الله أي المحبة وأصله الواو وهي كلمة منقوصة وفاؤها واو يقال ومقت الرجل أمقه مقة أحببته
الميم مع السين
( م س ح ) قوله في عيسى المسيح ولم يختلف في ضبط اسمه كما سماه الله في كتابه واختلف
"""" صفحة رقم 387 """"
في معناه فقيل لأنه كان إذا مسح على ذي عاهة برا وقيل لمسحه الأرض وسياحته فيها فهو على هذا فعيل بمعنى فاعل وقيل لأنه كان ممسوح الرجل لا أخمص له وقيل لأن الله مسحه أي خلقه خلقا حسنا والمسحة الجمال والحسن وقيل لأن زكرياء مسحه فهو هنا بمعنى مفعول أي ممسوح وقيل هو اسم خصه الله به وقيل هو الصديق وقال وأما المسيح الدجال فاختلف في لفظه ومعناه فأكثر الرواة وأهل المعرفة يقولونه مثل الأول وكذا قيدناه في هذه الأصول عن جمهورهم ووقع عند شيخنا أبي إسحاق في الموطأ بكسر الميم والسين وبتثقيلها أيضا وحكاه شيخنا أبو عبد الله التجيبي عن أبي مروان بن سراج قال من كسر الميم شدد مثل شريب وأنكر هذا الهروي وقال ليس بشيء وخفف غيره السين كذا وجدته مقيدا بخط الأصيلي في كتاب الأنبياء قال بعضهم كسرت الميم فيه للتفرقة بينه وبين عيسى عليه السلام وقال الحربي بعضهم يكسرها في الدجال ويفتحها في عيسى وغيرها ولا أيابون هذا كله وأنه لا فرق بين الاسمين في فتح الميم وتخفيف السين وأن عيسى مسيح الهدى وهذا مسيح الضلالة وقد ورد مثل هذا في حديث وقال أبو الهيثم المسيح بالحاء المهملة ضد المسيخ بالخاء المعجمة مسحه الله إذا خلقه خلقا حسنا ومسخه إذا خلقه خلقا ملعونا وقال أبو بكر الصوفي أهل الحديث يفرقون بينهما وبعض أهل اللغة يقولون للدجال بكسر الميم وتشديد السين وأكثرهم لا يرون ذلك وقال الأمير أبو نصر سمعته من الصورى بالخاء المعجمة وقيل إنما سمي مسيحا لمسح إحدى عينيه والمسيح الممسوح العين قال أبو عبيد وبه سمي الدجال فيكون بمعنى مفعول وقيل لمسحه الأرض فيكون بمعنى فاعل وقيل التمسح والتمساح المارد الخبيث فقد يكون فعيلا من هذا وقال ثعلب في نوادره التمسح والممسح الكذاب فقد يكون من هذا أيضا وبعض الشيوخ بقوله المسيخ بكسر الميم وتشديد السين والخاء المعجمة من المسخ نحو ما حكاه أبو الهيثم وقيل المسيح الأعور وبه سمي الدجال قيل وأصله بالعبرانية مشيحا فعرب كما عرب موسى
قوله في حديث سليمان فطفق مسحا بالسوق والأعناق كما قال الله تعالى قيل ضرب أعناقها وعرقبها يقال مسحه بالسيف أي ضربه والمسح الضرب والقطع وقيل مسحها بالماء بيده
وقوله في حديث الخضر في الجدار فمسحه بيده فاستقام ظاهره أنه أقامه بمسحه بيده عليه وقيل كما يقيم القلال الطين بمسحه
( م س ك ) قوله خذي فرصة ممسكة بفتح السين قيل مطيبة بالمسك وقيل ذات مسك أي جلد أي قطعة صوف بجلدها أو من الإمساك بجلدها لأنه أضبط لها وقال القتبي ممسكة أي محتملة في القبل وقد رواه بعضهم بكسر السين أي ذات مساك
وفي الحديث الآخر فرصة من مسك روي بفتح الميم وكسرها وبالفتح قيدها الأصيلي ورواه مسلم أي قطعة جلد وبالكسر قطعة من مسك الطيب المعلوم وهي رواية الطبري عن مسلم وبعض رواة البخاري وكذا رواها الشافعي وجماعة ويدل على ترجيحه قوله في بعض الأحاديث فإن لم تجدي فطيبا فإن لم تفعلي فالماء كاف
وقولها إن أبا سفيان رجل مسيك أكثر الرواة يضبطونه بكسر الميم وتشديد السين للمبالغة في البخل مثل شريب وخمير ورواية المتقنين وأهل العربية فيه مسيك بفتح الميم وكسر السين وكذا ضبطه المستملي وكذا قيدناه عن أبي بحر في مسلم وبالوجهين قيدناه عن أبي الحسين والمسيك البخيل
"""" صفحة رقم 388 """"
وكذا ذكره أهل اللغة
وقوله في حديث السبعين ألفا متماسكين آخذ بعضهم ببعض حتى يدخل أولهم وآخرهم وفي الحديث الآخر لا يدخل أولهم حتى يدخل آخرهم ظاهره أن بعضهم يمسك بيد بعض حتى يدخلوا صفا واحدا أو في مرة واحدة كما قال آخذ بعضهم ببعض وكما قال في الرواية الأخرى في كتاب مسلم زمرة واحدة وقد تقدم الكلام على بقية الحديث في حرف اللام
( م س س ) قولها ألمس مس أرنب ضربته مثلا لحسن خلقه وعشرته كلمس جلد الأرنب في لين وبره وقوله فأصبت منها ما دون أن أمسها أي ما عدا الجماع وألمس والمساس الجماع قال الله تعالى وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن.
__________________
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وسلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجوا ممن قرأ شيئا مما نقلته ألا يبخل علي بدعوة صالحة عسى الله أن يتغمدني برحمته وأن يتقبل مني توبتي وصالح عملي وأن يغفر لي ذنوبي وأن يعفو عني وأن يقيني عذابه يوم يبعث عباده وأن يدخلني الجنة بفضله ورحمته بغير حساب ولا عذاب وأن يجعل ما كتبته في ميزان حسناتي يوم أدرج في أكفاني وأن يجعله ذخرا لي في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم والحمد لله رب العالمين
رد مع اقتباس
  #39  
قديم 19-12-2008, 03:29 AM
الصورة الرمزية تائب الى الله عز وجل
تائب الى الله عز وجل تائب الى الله عز وجل غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 1,418
أخر تواجد:12-03-2009 (02:24 AM)
الديانة:
الجنس:
الدولة:
افتراضي بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين اللهم صل على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم

فصل الاختلاف والوهم
قوله في فضائل علي رضي الله عنه في فتح خيبر فلما كان مساء الليلة وعند بعضهم مسى بضم الميم وسكون السين
قوله في حديث الحلواني في الصدقة على كل سلامي فإنه يمسي كذا هو بسين مهملة وقال أبو ثوبة يمشي بالشين المعجمة كذا في الحرفين عندهم وعند الطبري بالعكس وفي حديث الدارمي بالسين المهملة وفي حديث ابن نافع بالمعجمة
قوله في حديث إسماعيل بن أبي أويس عن مالك في الجنائز في حديث زينب فدعت بطيب فمست منه ثم قالت كذا للأصيلي وعبدوس ولغيرهما فمست به أي فمست منه كما جاء في سائر روايات أصحاب مالك
وقوله في الزعفران فأما ما لم تمسه النار فلا يأكله المحرم كذا لأكثر شيوخنا وكذا يقولونه بفتح السين وأهل العربية يأبون ذلك ويضمون السين وقد ذكرنا العلة فيه في حرف الراء والدال وفي فصل الإعراب آخر الكتاب
وقوله ولم يجد موسى مسا من النصب هو أول ما ينال ويلحق من التعب
وقوله في باب قول المريض أني وجع دخلت على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وهو يوعك فسمعته فقلت إنك لتوعك الحديث كذا لكافة الرواة هنا وعند أبي الهيثم فمسسته بيدي وهو الصواب وكذا جاء في غير هذا الباب بغير خلاف
وقوله فينطلقون في مساكين المهاجرين فيجعلون بعضهم على رقاب بعض قال بعضهم لعله في فئ مساكين المهاجرين والأشبه أنه على ظاهره وقد ذكرناه في الميم
الميم مع الشين
( م ش ط ) قوله في مشط ومشاطة وعند أبي زيد ومشاقة بالقاف فبطاء هو ما يمشط من الشعر ويخرج من الامتشاط منه وبالقاف قيل مثله وقيل ما يشمط عن الكتان وكلها بضم الميم وكذلك المشط الآلة التي يمتشط بها وحكى أبو عبيد في ميمه أيضا الكسر قال ويقال مشط بضمها وخطا ابن دريد الكسر فيها قال إلا أن تزيد ميما فتقول ممشط وجاء في بعض روايات البخاري بمشاط الحديد بكسر الميم والذي يعرف ما في سائر الروايات بأمشاط الحديد
( م ش ق ) ذكر في صبغ ثياب المحرم المشق بسكون الشين وفتح الميم وكسرها وهي المغرة التي يصبغ بها الأحمر من الأشياء ومنه قوله ثوبان ممشقان
( م ش ي ) وقوله كان مشيتها كمشية أبيها بكسر الميم.
فصل الاختلاف والوهم
في حديث سلمة قل عربي مشى بها مثله كذا للعذري بفتح الميم فعل ماض وأكثر رواة البخاري في كتاب الجهاد وعند المروزي والفارسي مشابها بضم الميم قال الأصيلي كذا قرأه أبو زيد الكلمة كلها اسم وصف من الشبه وقد ذكره البخاري أيضا من رواية قتيبة نشأ بها بالنون مهموز الآخر بمعنى شب وكبر وبها يعني فيها يعني الحرب وكذا لجميعهم في باب الشعر والرجز ويحتمل أن يريد بها أي بهذه البلاد

"""" صفحة رقم 389 """"
وهذه الرواية أشبه بالمعنى وأبين والرواية الأولى لها وجه ويريد بها بالحرب أيضا وأما رواية المروزي والفارسي فبعيدة غير مستقلة اللفظ والمعنى
وقوله قد كان من قبلكم يمشط بأمشاط الحديد وفي كتاب القابسي بمشاط ولا يعرف
في من نذر مشيا إلى بيت الله قوله فقولوا عليك مشى كذا وقع للقعنبي وعند يحيى بن يحيى ويحيى بن بكير وغيرهما هدى وهو الصواب بدليل ما بعده من مخالفة علماء أهل المدينة لهم
الميم مع الهاء
( م ه م ه ) قوله مه مه كلمة زجر مكررة وتقال مفردة قيل أصله ما هذا فاستخفت العرب طرح بعض الكلمتين وردوها واحدة ومثله به به بالباء أيضا وقال ابن السكيت هي لتعظيم الأمر بمعنى بخ بخ ويقال بسكون الهاء فيهما وتنوينه بالكسر فيهما وتنوين الأول وكسر الثاني دون تنوين كقوله مه أنكن صواحب يوسف زجروا سكات لهن وقوله فقالت الرحم مه هذا مقام العائذ بك قال بعضهم وظاهر الكلام مخاطبتها الله ولا يصح زجرها له
ويحمل على ردها لمن استعاذت منه وهو القاطع لا إلى المستعاذ به سبحانه وهو في الحقيقة ضرب مثل واستعارة إذ الرحم إنما هي معنى من المعاني وهو النسب والاتصال الذي بين ذوي الأرحام وإذا كان هذا لم يحتج إلى تأويل مه
وأما قوله في حديث ابن عمر فمه
ارابت إن عجز واستحمق فيحتمل ما تقدم أنها للزجر ثم استأنف الكلام ويحتمل أن تكون ما التي للاستفهام ثم وقف عليها بالهاء أي أي شي يكون حكمه إن عجز أو تحامق أي يلزمه الطلاق
وقوله في حديث موسى ثم مه فعلى الاستفهام أي ثم ما يكون
وفي حديث حنظلة نافق حنظلة قال مه أي ما تقول على الاستفهام ويحتمل الزجر عن قوله هذا
( م ه ر ) قوله الماهر بالقرآن أي الحادق وأصله من الحذق بالسباحة قوله ما هرها قال أمهرها نفسها أي جعل عتقها مهرها في النكاح لها والمهر الصداق يقال مهرت المرأة وأمهرتها أعطيتها صداقا وأنكر أبو حاتم أمهرت إلا في لغة ضعيفة وهذا الحديث يرد عليه وصححها أبو زيد وقال تميم تقول مهرت
( م ه ل ) قوله إنما هو للمهلة رويناه بضم الميم وكسرها وفتحها ورواية يحيى بالكسر وفي رواية ابن أبي صفرة عنه بالفتح قال الأصمعي المهلة بالفتح الصديد وحكى الخليل فيه الكسر وقال ابن هشام المهل بالضم صديد الجسد وكذا روى أبو عبيد هذا اللفظ إنما هو للمهل والتراب وفسره أبو عمرو وأبو عبيدة بالقيح والصديد وحكى عن الأصمعي المهلة في القيح قال وبعضهم يكسره وأنكر ابن الأنباري كسر ميم المهلة وقال أبو عمر الحافظ لا وجه لكسرة غير الصديد وقوله فانطلقوا على مهلتهم بفتح الميم والهاء أي على تؤدة وغير استعجاك لحفز العدول لهم وقيل على تقدمهم ورواه بعضهم بسكون الهاء وقوله مهلا أي رفقا وزعم بعضهم
إنه مه زيدت عليه لا
( م ه ن ) قوله ثوبي مهنته بفتح الميم وكسرها أي خدمته وتبذله وأصلها العمل باليد والمهنة بفتح الميم وكسرها الخدمة وأنكر شمر الفتح فيها والمهنة الصناع بأيديهم ومنه وكانوا مهنة أنفسهم أي لاخدم لهم ومنه قوله في الحديث الآخر في مهنة أهله أي عمله وخدمتهم وما يصلحهم وكذلك قوله وأما المفطرون فبعثوا الركاب وامتهنوا وعالجوا أي خدموا
( م ه ق ) قوله ليس بالأبيض الأمهق ولا الأدم وهو الخالص البياض الذي لا تشوبه حمرة ولا صفرة ولا سمرة ولا إشراق قال الخليل الأمهق بياض في

"""" صفحة رقم 390 """"
زرقة وقيل هو مثل بياض البرص وقد وقع في البخاري في رواية المروزي أزهر أمهق وهو خطأ الأمهق غير الأزهر وجاء في أكثر الروايات ليس بالأبيض الأمهق كما ذكرناه
( م ه ي ) قوله مهيم بفتح الميم والياء وسكون الهاء كلمة يمانية معناها ما هذا وقيل ما شأنك وجاء للقابسي وبعض نسخ النسفي وأبي ذر في هذا الحرف في حديث سارة مهيا مثل محيا والمعروف الأول ولابن السكن والنسفي أيضا مهين بالنون بدل الميم وفي بعض النسخ عن أبي ذر مهيامنون مثل مغزا
الميم مع الواو
( م وت ) قوله مات ميتة جاهلية بكسر الميم أي غلى حالة وهيئة الموت الجاهلي من كون أمرهم بلا إمام ولا خليفة يدبر أمرهم وفرقة آرائهم والميتة الموت قوله الحل ميتته هذا بفتح الميم اسم ما مات من حيوانه ومن رواه ميتته بالكسر فقد أخطأ وقوله في الثوم والبصل فليمتهما طبخا أي ليذهب رائحتهما بالطبخ ويكسر قوة ذلك وكسر قوة كل شيء أماتته ومثله قولهم قتلت الخمر إذا مزجتها بالماء وكسرت حدتها وقوله يميتون الصلاة أي يصلونها بعد خروج وقتها كمن أخرج روحه وقوله ثم موتان كقعاص الغنم بضم الميم ويقال بفتحها والضم لغة تميم والفتح لغة غيرها وهو اسم للطاعون والموت وكذلك الموات بالضم والقعاص داء يأخذ الغنم وعند ابن السكن ثم موتان ولا وجه له هنا فأما موتان الأرض وهو مواتها الذي لم يحم ولا ملك فبفتح الميم لا غير والواو تسكن وتفتح معا وهي الموات بالفتح أيضا
( م و ج ) قوله ماج الناس أي اختلطوا بعضهم في بعض مقبلين ومدبرين ومنه موج البحر ومنه في الفتنة تموج موج البحر أي تضطرب وتذهب وتجئ وتقدم مارت بالراء عليه في الميم والدال
( م و ل ) قوله فلم نغنم ذهبا ولا فضة إلا الأموال المتاع والثياب كذا رواية يحيى بن يحيى وكافة رواة الموطأ وفي رواية ابن القاسم إلا الأموال والمتاع بواو العطف وعند القعنبي نحوه قيل فيه دليل إن العين لا يسمى مالا وهي لغة دوس وإنما المال عندهم ما عدى العين وغيرهم يجعل المال العين قال ابن الأنباري ما قصر عن الزكاة من العين والماشية فليس بمال وقال غيره كل ما تمول فهو مال وهو مشهور كلام العرب وليس في قوله إلا الأموال دليل للغة دوس لأنه قد استثنى الأموال من الذهب والفضة فدل إنها منها إلا أن يجعله استثناء منقطعا فتكون إلا هنا بمعنى لكن كما قال تعالى لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما إلا قيلا سلاما سلاما وقوله فسلك في الأموال يريد الحوائط وقوله وإضاعة المال قيل يريد الممالك من الرقيق وسائر ما يملك من الحيوان ونهى عن تضييعهم كما أمر في غير هذا الحديث بالرفق بهم وقال وما ملكت إيمانكم وقيل إضاعة المال ترك إصلاحه والقيام عليه وقيل هو إنفاقه في غير حقه من الباطل والسرف وقال ملك وسعيد بن جبير هو إنفاقه فيما حرم الله وقيل إضاعته إبطال فائدته والانتفاع به قوله غير متمول مالا أي غير مكتسب منه مالا ومستكثر منه كما قال غير متاثل في الرواية الأخرى وقد ذكرناه في الهمزة
( م و م ) قوله ووقع بالمدينة الموم وهو البرسام كذا فسره في الحديث
( م و ق ) قوله فنزعت بموقها هو الخف فأرسى معرب وأما مؤوق العين فمهموز وهو طرفا شقها من ناحيتيها لكل عين مؤقان وفيه تسع لغات مؤق ومأق وموق وماق

"""" صفحة رقم 391 """"
مهموزان وغير مهموزين ويجمع امئافا ويقال موق وملق غير مهموزين ويخمعان أمواقا مثل أبواب ومواق ويقال موقئ مثل موقع ويجمع مواقئ مثل مواقع ويقال أمق مثل أسد مضموم الأول مسكن الثاني ويجمع آماقا مثل آساد ويقال ماق بكسر القاف مثل قاض ناقص غير مهموز ويجمع مواقي مثل جواري ويقال مؤق مثل معط ناقص أيضا مهموز ويجمع مئاق مثل معان مهموز أيضا وقيل المؤق غير المأق فالمؤق مؤخرها والمأق مقدمها قال ثابت الماق عند أصحاب الحديث طرف العين الذي يلي الأنف وذكر عن بعض اللغويين نحو ما تقدم وذكر حديثها أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان يكتحل من قبل مؤقه مرة ومن قبل ماقه مرة وهذا يحتج به من فرق بينهما
فصل الخلاف والوهم
قوله يتبع المؤمن كذا في أصل الأصيلي وكنب عليه الميت لغيره وهو المعروف
قوله في حديث موسى فاغتسل عند مويه كذا للعذري والباجي ولغيرهما مشربة وهو حفير للماء حول الثمار وسيأتي في حرف الشين تفسيره
الميم مع الياء
( م ي ث ) قوله فلما فرغ من الطعام أماثته فسقته بثاء مثلثة كذا هو عندهم رباعي قال بعضهم وصوابه ماثته ثلاثي أي حللته ومرسته يريد الثمر في الماء وأنكر الرباعي ولم يذكر فيه صاحب الأفعال إلا الثلاثي وقال ثابت عن أبي حاتم من قال أماثته أخطأ وقد حكى الهروي فيه مثت وأمثت معا ثلاثي ورباعي وقال ابن دريد مثت أميث ومثت بالضم أموث موثا وميثا قال يعقوب وموثانا إذا مرسته ولم يذكر أمثت وميثرة الأرجوان والمياثر والميم فيها زائدة واصلها الواو من الشيء الوثير وسيأتي في الواو
( م ي د ) قوله المائدة قيل هي الخوان الذي يوكل عليه وقيل لا يقال له مائدة إلا إذا كان عليه طعام وقال أبو حاتم هو اسم الطعام نفسه وقاله ابن قتيبة واختلف في تفسير ما جاء في الآية على هذا وقوله أكل على مائدة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال وفي الحديث الآخر أنه ما أكل على خوان قط فالمراد بالمائدة هنا السفر وأشباهها مما يوضع عليه الطعام ويصان من الأرض لأخوان الخشب المعد لذلك
( م ي ر ) قوله ميرتنا أي طعامنا الميرة ما يمتاره البدوي من ذلك من الحاضرة ومنه وميري أهلك
( م ي ط ) قوله إماطة الأذى عن الطريق وأميطت يده وأميطوا عنه الأذى ومط عنا أنماطك بكسر الميم وأميطي عنا قرامك كله من الإزالة مطت الشيء نحيته وأزلته وقوله فما ماط أحد أي تباعد يقال منه ماط وأماط غيره أبعده ونحاه
( م ي ل ) قوله مائلات مميلات لإكتافهن وإعطافهن ويحتمل أن يكون مميلات على هذا لقلوب الرجال بتبخترهن وما يبدين من زينتهن وقيل يمتشطن المشطة الميلاء وهي مشطة البغايا ومميلات يمشطنها لغيرهن وقيل يجوز أن يكون اللفظان بمعنى التأكيد والمبالغة كما قالوا جاد مجد وقد يكون مائلات للرجال ومميلات لهم إليهن قوله تذنوا الشمس من الخلائق كمقدار ميل ثم قال ما أدري ما يعني بالميل أمسافة الأرض أو الميل الذي تكحل به العين يريد المرود وأما الأول فهو مقدار من الأرض وذلك عشر غلاء من جري الخيل وهي ألف باع من أبواع الدواب وهي ألفا ذراع

"""" صفحة رقم 392 """"
وقيل ثلاثة آلاف ذراع وخمسمائة ذراع وقوله دلوك الشمس ميلها يريد عن الاستواء للزوال وانحطاطها لجهة المشرق وهو بسكون الياء المصدر وبالفتح الاسم وبالسكون رويناه وقد قالوه في كل ما ليس بجسم وبفتحها في الأجسام قال الله تعالى ) فلا تميلوا كل الميل ( وفي الحديث الآخر والعشي ميل الشمس كذا للأصيلي ولغيره مصغر الشمس أي وقت اصفرارها
( م ي ع ) قوله أماع كما يماع الملح أي سال وجرى وأصله انماع وكذا رواه بعضهم فأدغمت النون كما قال في الرواية الأخرى ذاب.
فصل الاختلاف والوهم
قوله رؤوسهم كأسنمة البخت المائلة كذا الرواية باثنتين تحتها بغير خلاف قال القاضي الكناني صوابه الماثلة بالثاء المعجمة بثلاث أي القائمة المنتصبة
قال القاضي رحمه الله والصواب عندي ما جاءت به الرواية ويعضدها صحيح اللغة وتفسير من فسر مميلات في الحديث أنهن يمتشطن المشطة الميلاء وهي مشطة البغايا كما قال امرؤوا القيس
( غدائره مستشزرات إلى العلا ) وإذا جمعتها هناك وكثرتها قد تميل كما تميل أسنمة البخت إلى بعض الجهات عند كبرها وسمنها وقد قالوا ناقة ميلاء إذا كان سنامها يميل إلى أحد شقيها فهذا هو معنى الأسنمة المائلة على ما جاءت به الرواية إن شاء الله
فصل فيما جاءت فيه الميم زائدة فيشكل علي بعض المبتدئين طلب بابه
فيها ذكر المومسات والمواميس أنظره في حرف الواو وكذلك الميسم والموسم والميضأة والموكأ ومئنة من فقه الرجل ذكرناه في الهمزة وقد اختلف في ميمه فقيل هي أصلية وقيل زائدة والمركن ذكرناه في حرف الراء وكذلك قوله ليس وراء الله مرمى وفرس معروري ذكرناه في حرف العين وامرأة مجح في حرف الجيم وكأنه مذهبة في حرف الذال ومشعان ومشربه ذكرناه في حرف الشين والمنطق ذكرناه في حرف النون والسماء مغيمة مذكور في حرف الغين ومؤخرة الرجل ذكرت في الهمزة ومقدم رأسه يأتي في القاف وارض مضبة في حرف الضاد وحمل مصك يأتي في حرف الصاد ومحفتها في حرف الحاء والمجاعة في حرف الجيم ومسافة الأرض مقدارها الميم زائدة وطريق ميتاء ممدود ذكرناه في الهمزة وكذلك المأمومة من الجراح ومذمة الرضاع في حرف الذال والمجان المطرقة مضى في الجيم والمخيلة في الخاء ومغافير ذكرناه قبل وكذلك المرأة والمرآت في حرف الراء ومنار الأرض نذكره في النون والمكيل في حرف الكاف
فصل مشكل أسماء المواضع وتفسيرها في هذا الحرف
( مكة ) قيل هي بكة والميم والباء مبدلة بمعنى واحد وقد ذكرناه في حرف الباء ومن سوى بينهما ومن فرق وقيل هما اسمان بمعنيين مكة بالميم لقلة مائها من قولهم أمتك الفصيل أمه إذا استخرج ما في ضرعها وقيل لأنها تمك الذنوب أي تذهب بها وقد تقدم استحقاق بكة بالباء ولمكة أسماء كثيرة منها صلاح والعرش على وزن بدر
والقادس من التقديس وهو التطهير لأنها تطهر الذنوب
والمقدسة والنساسة بالنون وسينين مهملتين وقيل الناسة أيضا بسين واحدة وإلباسه أيضا بالباء وسين واحدة لأنها تبس من الحد فيها أي تحطمه وقيل تبسهم تخرجهم منها والبيت العتيق وقد ذكرنا تفسيره وأم رحم بضم الراء وأم القرى والحاطمة وللرأس مثل رأس الإنسان وكوثى

"""" صفحة رقم 393 """"
بضم الكاف وثاء مثلثة باسم بقعة بها هي كانت منزل بني عبد الدار
( مزدلفة والمشعر ) مزدلفة بضم الميم وهي المشعر الحرام بفتح الميم وتقوله العرب بكسرها أيضا وهو أكثر لكنه لم يقرأ بها في القرآن ومعنى تسميتها المزدلفة قال الخطابي من قولهم ازدلف القوم إذا اقتربوا وقال ثعلب لأنها منزلة من الله وقربة وقال الهروي لاجتماع الناس بها والازدلاف الاجتماع وقال الطبري لازدلاف آدم وحواء وتلاقيهما بها وقد يقال للنزول بها ليلا وفي زلفه ومعنى المشعر المعلم والمشاعر المعالم قال عطاء إذا أفضيت من مازمي عرفة فهي المزدلفة إلى محسر وليس ما وراء عرفة من المزدلفة وهي جمع أيضا وقد تقدم لم سميت بذلك ( المقام ) في المسجد الحرام مقام إبراهيم قيل هو الحجر الذي قام عليه حين رفع بناء البيت وكان موضعه الذي يصلي إليه اليوم وقيل هو الحجر الذي وضعت زوجة إسماعيل تحت قدم إبراهيم حين غسلت رأسه وهو راكب ثم رفعته وقد غابت رجله في الحجر فوضعته تحت الشق الآخر فغابت رجله أيضا فيه وقيل هو الموضع الذي قام عليه حين أذن في الناس بالحج فتطاول به الحجر حتى علا على الجبال حتى أشرف على ما تحته فلما فرغ وضعه قبلة وحاء في أثر أنه من الجنة وأنه كان ياقوتة والمقام موضع القدم للقائم بالفتح وموضع المقام اليوم معلوم والحجر أيضا معلوم وقد قيل في قوله ) واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ( هو هذا وقيل الحج كله وقيل عرفة والمزدلفة والجمار ومقامه عرفة وقيل الحرم كله ( الملتزم ) ويسمى المدعي والمتعوذ سمي بذلك لالتزامه للدعاء والتعوذ به وهو ما بين الحجر الأسود والباب قال أبو الوليد الأزرقي ذرع الملتزم ما بين الباب إلى حد الحجر الأسود أربعة أذرع وفي الموطأ عن ابن عباس أن ما بين الركن والباب الملتزم كذا للباجي والمهلب وابن وضاح وهو الصحيح كما قدمنا ولسائر رواة يحيى ما بين الركن والمقيم وهذا وهم وإنما هذا الحطيم وهو غيره وفي المدونة في تفسير الحطيم هو ما بين الباب إلى المقام فيما أخبرني بعض الحجبة وقال ابن جريج الحطيم ما بين الركن والمقام وزمزم والحجر وقال ابن حبيب هو ما بين الركن الأسود إلى الباب إلى المقام حيث ينحطم الناس يعني للدعاء وقيل بل كانت الجاهلية تتحالف هناك ويحطمون هناك بالإيمان فمن دعا على ظالم أو حلف هناك آثما عجلت عقوبته قال ابن أبي زيد فعلى هذا كل هذا حطيم الجدار من الكعبة والفضاء الذي بين البيت والمقام وعلى هذا تتفق الأقاويل والروايات كلها ( المعرف ) بضم الميم وفتح العين موضع الوقوف بعرفة والتعريف الوقوف بها ( المحصب ) بضم الميم وفتح الصاد والحاء المهملتين وآخره باء بواحدة بين مكة ومنى وهو إلى منى أقرب وهو بطحاء مكة وهو الأبطح وهو خيف بني كنانة وحده من الحجون ذاهبا إلى منى وقد ذكرناه وزعم الداودي أنه ذو طوى ولم يقل شيئا والمحصب أيضا موضع رمي الجمار بمنى ( المعرس ) بضم الميم وتشديد الراء وآخره سين مهلمة على ستة أميال من المدينة منزل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حين يخرج من المدينة ومعرسه
( قرن المنازل ) بفتح الميم وهو قرن الثعالب ميقات أهل نجد قرب مكة ( منى ) بكسر الميم مقصور معلوم وحدوده من العقبة إلى محسر وسمي بذلك لما

"""" صفحة رقم 394 """"
يمنى فيها من الدماء أي تراق وقيل لأن آدم تمنى بها الجنة ( المدينة ) مدينة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) اسم خاص لها ومن أسمائها طابة وطيبة ويثرب وقد غير هذا الاسم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بالمدينة ومن اسماها الدار والإيمان وقد ذكرناه في حرف الطاء ( مسجد الأقصا ) ذكرناه في الهمزة ( مهيعة ) ذكرها في المواقيت وفي خبر الدعاء للمدينة وفي مهل أهل الشام وفسرها في الحديث أنها الجحفة وفي الدلائل أنها قريبة من الجحفة وضبطناها بفتح الميم وسكون الهاء وفتح الياء عن أكثرهم مفعلة مثل مخرمة وضبطها بعضهم بكسر الهاء فعيلة مثل جميلة
( ملل ) بفتح الميم واللام موضع على ثمانية عشر ميلا من المدينة وقال ابن وضاح اثنان وعشرون ميلا من المدينة ( مر الظهران ) بفتح الميم ذكرناه في حرف الظاء ( مران ) بفتح الميم وراء مشددة وآخره نون موضع على ثمانية عشر ميلا من المدينة وضبطه عبد الحق والأجدابي بضم الميم ( المشعر ) هي مزدلفة ذكرناه ( المأزمان ) مهموز مثنى مكسور الزاي قال ابن شعبان هما جبلا مكة وليسا من المزدلفة وقال أهل اللغة هي مضائق جبلي منى والمئازم المضائق وأحدها مأزم بكسر الزاي
( مجنة ) بفتح الميم وكسرها وفتح الجيم وفتحهما للجياني وكذا ذكرها الخطابي هو سوق متجر بقرب مكة معروف قال الأزرقي هي بأسفل مكة على بريد منها وكان سوقها عشرة أيام آخر ذي القعدة والعشرون منه قبلها سوق عكاظ وبعد مجنة من أول ذي الحجة ثمانية أيام ثم يخرجون في التاسع إلى عرفة وهو يوم التروية وقال الذاودي هو عند عرفة بعد سوق عكاظ ( المقاعد ) قيل هو موضع عند باب المسجد وقيل مصاطب حوله وقال حبيب عن مالك هي دكاكين عند دار عثمان وقال الداودي هي الدرج ( المناصع ) بفتح الميم والنون وصاد وعين مهملتين قال الأزهري أراها مواضع خارج المدينة وقال غيره هي مواضع التخلي للحدث ( المخمص ) بضم الميم وفتح الخاء المعجمة وشد الميم وصاد مهملة
( المخراف ) بكسر الميم وخاء معجمة اسم حائط سعد بن عبادة الذي تصدق به عن أمه بالمدينة ( ميطان ) المذكور في شعر بني قريظة في مسلم كذا هو بفتح الميم وسكون الياء باثنتين تحتها وطاء مهملة وآخره نون وكذا ضبطناه عن أكثر الرواة وكذا صوبه الجياني وكذا ضبطه أبو عبيد البكري وقال هو من بلاد بني مزينة من بلاد الحجاز إلا أنه قيده بكسر الميم وكذا رواه بعض رواة مسلم وكان عند العذري منطار بنون أولا بعد الميم وآخره راء كذا قيدته عن بعض أصحابه وعن غيره عنه ممطار بميمين وكان عند ابن ماهان محيطان بحاء مهملة وكلاهما خطأ
( تنية المرار ) بضم الميم ذكرها مسلم في حديث ابن معاذ وبالشك في ضمها أو كسرها في حديث ابن حبيب الحارثي ( مربد النعم ) موضع بقرب المدينة قال الهروي بينه وبين المدينة ميلان وهو الذي ذكر في الموطأ أن ابن عمر تيمم به والمربد بكسر الميم وسكون الراء وفتح الباء بواحدة بعدها هو الموضع الذي تحبس فيه الإبل وهو أيضا موضع سوق الإبل خارج البصرة وسمي به لحبسهم الإبل فيه للبيع ويسمى كل موضع تحبس فيه الإبل مربدا ومنه في الحديث الآخر فركضتني منها فريضة بالمربد واختلف هل أصل المربد اسم

"""" صفحة رقم 395 """"
الموضع أو العصا التي تجعل على بابه وبين ابن قتيبة وأبي عبيد فيه اختلاف مذكور في غريبيها وإصلاح ابن قتيبة وأهل المدينة يسمون الموضع الذي يجفف فيه التمر مربدا أيضا وأصله من الإقامة واللزوم من قولهم ربد بالمكان إذا أقام فيه
موتة بضم الميم وهمز الواو ونصب التاء باثنتين فوقها وآخرها هاء كذا يقوله الفراء وثعلب بالهمز موضع بالشام حيث التقت جيوش المسلمين وهرقل وقتل جعفر بن أبي طالب وزيد بن حارثة وعبد الله بن رواحة ومن قتل معهم من المسلمين وأكثر الرواة يقولونه بغير همز
مهزور ومذينيب بفتح الميم وسكون الهاء وزاي مضمومة وآخره راء ومذينيب بضم الميم وفتح الذال المعجمة وبنون بين يائين باثنتين تحتها وآخره باء بواحدة هما واديا المدينة التي عليهما سقى أموالها قال أبو عبيد مهزور هو وادي بني قريظة
المشلل يضم الميم وفتح الشين المعجمة بقديد من ناحية البحر وهو الجبل الذي يهبط منه إلى قديد
( المريسيع ) بضم الميم وفتح الراء وسكون الياء وكسر السين بعدها وآخره عين مهملة
المعصب بتشديد الصاد المهملة وعين مهملة كذا ضبطه الأصيلي عن الجرجاني ورواية الباقين العصبة بضم العين وسكون الصاد موضع بفنائه نزل المهاجرون الأولون كذا فسره البخاري
المصيصة جاء ذكرها في باب صفة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في البخاري بكسر الميم وتخفيف الصاد وضبطه بعضهم بشدها
بطن محسر تقدم في الباء
بير معونة بضم العين ذكرت في حرف الباء ( المداين المقبرة ) بفتح الميم ويقال بفتح الباء وضمها جاءت في الحديث في غير موضع يراد بها موضع المقابر وهو البقيع بالمدينة والجبانة ( مخاليف اليمن ) الواحد مخلاف هو كالأقليم والكور في غيرها
مسجد بني زريق بتقديم الزاي مضمومة مصغر على نحو ميل من المدينة
بنوا معاوية قال الجوهري قرية من قرى الأنصار ذكرناها في الباء وهم بنو حديلة
مرو مدينة مشهورة من بلاد خراسان ينسب إليها مروري مسموع غير مقيس
( مناة ) اسم صنم نصبه عمرو بن لحي بجهة البحر مما يلي قديما بالمشلل وكانت الأزد وغسان تهل لها وتحجها وكذا جاء معنى هذا في الحديث في الحج وقال الكلبي كانت مناة صخرة لهذيل بقديد
فصل مشكل الأسماء في هذا الحرف والكنى
عبد الرحمن بن المجبر بضم الميم وفتح الجيم وتشديد الباء بواحدة وقال فيه الزبير المجبر بتخفيف الجيم والباء واسم المجبر عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن عمر بن الخطاب وليس في مشهوري رواة الحديث ثلاثة في نسب اسمهم عبد الرحمن غيره وهو أيضا المجبر إذا ذكر فيها غير منسوب ولا مسمى وسمي بذلك لأنه سقط فكسر فجبر وقيل بل توفي أبوه وهو حمل فسمي بذلك لعل الله يجبره ويشتبه به بدل بن ( المحبر ) مثله إلا أنه بحاء مهملة كما ذكرناه أولا ويقرب منه نعيم بن عبد الله ( المجمر ) بضم الميم وسكون الجيم بعدها ميم مسكورة كان أبوه يجمر المسجد أي يبخره عند قعود عمر بن الخطاب على المنبر فالمجمر نعت لأبيه لكنه قد شهر هو به حتى قيل نعيم المجمر ويقال أيضا المجمر بفتح الجيم والأول أكثر
والمسور
وابن المسور حيث وقع بكسر الميم وسكون السين ومجزز المدلجي بضم الميم وفتح الجيم وكسر الزاي الأولى مشددة كذا جاء في الأصول وكذا قيده الجياني وابن ماكولا وغيرهما وذكر الدار قطني وعبد الغني عن ابن جريج أنه قال فيه محرز بسكون الحاء

"""" صفحة رقم 396 """"
المهملة وراء أولا مكسورة كذا قاله الجياني وأبو عمر الحافظ وفي بعض نسخ كتابيهما والذي قيدناه عنهما عن القاضي الشهيد فيما ذكراه عن ابن جريج أنه غنما كان يقول فيه مجزز بفتح الزاي وقال عبد الغني الكسر الصواب لأنه جز نواصي قوم وعلقمة بن مجزز وهو ابنه مثله وبالفتح قيده الدار قطني ولم يذكر هو ولا غيره أنه ابنه وإنما ذكروهما على أنهما رجلا وهو ابنه لاشك
وفي البخاري في المغازي وعلقمة بن محرز بسكون الحاء المهملة وأولاهما راء مكسورة كذا لكافة الرواة وكذا قيده ابن السكن والحموي والمستملي والأصيلي وفي نسخة عن النسفي وقيده بعضهم عن القابسي مجزز بجيم وزايين وهو الصواب وكذا قاله عبد الغني والدارقطني وابن مأكولا لكنا ضبطناه من كتاب شيخنا الشهيد أبي علي في كتاب الدار قطني بفتح الزاي الأولى وضبطه ابن مأكولا بكسرها وقد ذكرنا أنه ابن الأول وأنه الصواب
وصفوان بن محرز
ومحرز بن عون وعبد الله بن محرز هؤلاء الثلاثة بسكون الحاء المهملة والأولى راء مكسورة وعبيد الله بن محرر بفتح الحاء المهملة ورائين أولاهما مفتوحة مشددة ذكره مسلم في صدر كتابه في موضعين كذا ضبطناه عن التميمي والجياني وعن الأسدي والسمرقندي في أسماء المتهمين وعن كافة الشيوخ والرواة في حديث ابن المبارك بعده ورواه كافة الرواة في الأول محرز بضم الميم وسكون الحاء وكسر الراء وآخره زاي وكذا كان أيضا عند القاضي أبي علي عن العذري في حديث ابن المبارك وهو عند متقني الحفاظ غلط ووهم وصوابه محرر بفتح الحاء المهملة وراءين مهملتين أولاهما مفتوحة وكذا ذكره البخاري في تاريخه وقيده كذلك الأمير في إكماله والحافظ أبو علي الجياني في كتابه وعلى الصواب رواه لنا الأسدي عن السمرقندي
ومعتمر بن سليمان هذا وحده بتاءزائدة ومن عداه معمر منهم أبو معمر ومعمر بن راشد وغيره بفتح الميم وسكون العين إلا معمر بن سام بن يحيى وهو معمر بن سام فاختلف فيه فقيل كذلك وكذا قال البخاري في التاريخ وغيره وقيل فيه معمر بضم الميم وفتح العين وتشديد الميم الثانية وكذا قيده عبد الغني وذكر الحاكم معمر بن عبد الله بن نافع بن نضلة قال وهو ابن أبي معمر أيضا واختلف رواة البخاري في اسم رجل وهم أكثرهم فيه وهو ما جاء في كتاب التوحيد في باب رجل آتاه الله القرآن وفي باب الجزية والموادعة نا الفضل بن يعقوب نا عبد الله بن جعفر الرقي نا المعتمر ابن سليمان نا سعيد بن عبيد الله الثقفي كذا للقابسي وابن السكن والأصيلي وأبي ذر في الموضعين والحديث بسند وأحد حديث المغيرة في حرب فارس إلا أنه اختصره في التوحيد قالوا وهو وهم وصوابه المعمر بن سليمان وهو الرقي وكذا كان في أصل الأصيلي فأقحم عليه التاء وأصلحه في الموضعين وقال المعتمر صحيح وهو الذي يروى عنه الرقي فهو رقي عن رقي والرقي لا يروى عن المعتمر بن سليمان البصري التميمي ولم يذكر الحاكم ولا الباجي في رجال البخاري المعمر بن سليمان الرقي وذكر الباجي عبد الله بن جعفر فقال يروى عن المعتمر بن سليمان ولم يذكر البخاري في التاريخ لابن جعفر الرقي رواية عن المعتمر ووهب بن ( منبه ) وهمام بن منبه بضم الميم وفتح النون بعدها وكسر الباء بواحدة ويعلي بن ( منية ) وابنه صفوان بن يعلي بن منية بضم الميم وسكون النون وفتح الياء باثنين تحتها ويقال فيه ابن أمية وهما صحيحان قال الدارقطني منية أمه وأمية أبوه وقال ابن وضاح منية أبوه ووهم وقد ذكرناه في الهمزة

"""" صفحة رقم 397 """"
ومعقل بن عبد الله المزني تابعي عن علي وكعب بن عجرة وثابت بن الضحاك وعدي بن حاتم يروى عنه أبو إسحاق السبيعي
وكذلك ابن معقل حيث وقع ومعقل فيها بفتح الميم وعين مهملة ساكنة بعدها قاف مكسورة
وعبد الله بن مغفل المزني له صحبة يروى عنه عبد الله بن بريدة ومعاوية بن قرة ومطرف بن عبد الله وسعيد بن جبير وعقبة بن صفوان وحميد بن هلال
وبنت معوذ
وابن معوذ وموعذ بضم الميم وفتح العين واختلف في الواو فضبطناه علي أبي بحرعن القاضي الكناني بفتح الواو وحكى عنه أنه لا يجيز الكسر وأما القاضي أبو علي وغيره فذكر لنا فيه الوجهين معا
ومعرف بن واصل بفتح العين وكسر الراء كذا ضبطناه عنهم وبعض الرواة بفتح الراء وكذلك قيدناه عن التميمي بفتح الراء وقيده بعضهم بالوجهين وحكى بعضهم إن الحاكم قال فيه معروف ولم يقع في نسختنا عنه فيه إلا كما وقع في مسلم معرف وكذا ذكره البخاري
ومطرف بن الشخير ومحمد بن مطرف ومطرف بن طريف ومطرف المدني أبو مصعب صاحب مالك بميم مضمومة وطاء مهملة وليس بأبي مصعب الزهري هذا مطرف بن عبد الله اليساري واسم ذلك أحمد
ومطر الوراق بفتح الميم والطاء
وكذلك مطرف بن الفضل ومضر وابن مضر حيث وقع بضاد معجمة
والمقدام بن معدي كرب بكسر الميم كندي
والمقدام بن شريح مثله آخر هما ميم
ومصعب بن المقدام كذلك
واحمد بن مقدام
والمقداد آخره دال ابن عمر والبهراني ويقال أيضا الكندي وقد جاء في الصحيحين بهما وهو المقداد بن الأسود ونسبه في بهراء صحيح وله نسب بكندة حلف أو ما شاكله وأبوه عمر وحقيقة وقيل له ابن الأسود لأن الأسود بن عبد يغوث من قريش كان تبناه في الجاهلية وقد بينا هذا في حرف الألف وفي أسماء من شهد بدرا مقداد بن عمرو الكندي كذا عند الأصيلي والنسفي والمستملي وعند عبدوس والقابسي والحموي وأبي الهيثم المقدام وهو هنا خطأ إنما هو المقداد المذكور أولا
وطلحة بن مصرف بصاد مهملة مفتوحة
وزهدم بن مضرب على وزنه إلا أنه بضاد معجمة وآخره باء بواحدة
وشداد بن معقل بفتح الميم وكسر القاف وكذلك معقل ابن يسار
ومجمع وابن مجمع حيث وقع بضم الميم وفتح الجيم واختلف في الميم الثانية فضبطناه عن القاضي أبي علي وغيره بفتحها وكسرها وضبطناه عن الأسدي عن الكناني بالكسر لا غير وكان ينكر الفتح
والمفيد بضم الميم وفاء مكسورة
ويشتبه به المعبد بن المقداد كذا جاء في رواية أبي ذر في باب مكث الإمام في مصلاه ولغيره في سائر المواضع معبد
والمعرور بن سويد والبراء بن معرور بفتح الميم وسكون العين ورائين مهملتين
وكذلك مرحوم بفتح الميم وابن مرحوم بحاء مهملة مضمومة كذلك
ومحمية بن جزي بسكون العين ورائين مهملتين
وكذلك مرحوم بفتح الميم وابن مرحوم بحاء مهملة مضمومة كذلك
ومحمية بن جزي بسكون الحاء المهملة وكسر الميم الثانية وفتح الياء باثنتين تحتها مخففة
وبنو مغالة مفتوحة الميم وغين معجمة قال الزبير بن بكار إذا كنت بخاتمة البلاط فكل ما عن يمينك بنو مغالة وفيها مسجد النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وما عن يسارك بنو حديلة
ومارية بكسر الراء وياء مفتوحة مخففة
ومليح ابن عبد الله بفتح الميم وكذلك أبو المليح بكسر اللام
وفروة بن أبي المغراء بكسون الغين المعجمة وراء مهملة ممدودة
وماعز وأبو ماعز بكسر العين المهملة وآخره زاي
وابن مرجانة بجيم ونون بعد الألف
والماجشون وابن

"""" صفحة رقم 398 """"
الماجشون بكسر الجيم وضم الشين المعجمة ومعناه المورد لحمرة وجهه وقيل غير ذلك بفتح الميم هؤلاء كلهم
ومجزاة بن زاهر بفتح الميم وكسرها بعضهم وبسكون الجيم وفتح الزاي وسكون الألف كذا يقوله المحدثون غير مهموز وقال الجياني هو مهموز مفتوح الهمزة والميم
وموسى بن ميسرة بفتح الميم وكذلك
أبو معشر العطار
وعطاء ابن ميناء وسعيد بن ميناء بكسر الميم بعدها ياء باثنتين تحتها بعدها نون مفتوحة يمد ويقصر
وابن مثنى بضم الميم وثاء مثلثة بعدها نون مشددة
ويونس بن متى بشد التاء مقصور
وابن مظعون بظاء معجمة
ومخلد وابن مخلد بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة وليس فيها خلافة إلا مسلمة بن
مخلد صحابي فهذا بضم الميم وفتح الخاء
وابن موهب بفتحهما
ومعدان ومرثد وأبو مرثد بفتح الميم والثاء المثلثة وراء ساكنة
وممطور بفتح الميم الأولى وطاء مهملة
ويوسف بن ماهك بفتح الهاء
وابن منيع بكسر النون
ومرار بن حموية أبو أحمد جاء في رواية ابن السكن هذا براءين وفتح الميم
ومراد القبيلة بضم الميم وآخره دال
ومما يشكل أيضا مما ميم أوله مضمومة مغيث زوج بريرة بكسر الغين العجمة وآخره ثاء مثلثة
وعبيدة بن معتب بفتح العين المهملة وقد يقال في هذا الاسم حيث يكون بالسكون
ونساء بن مكمل بضم الميم الأولى وسكون الكاف والميم الثانية فيها الوجهان الفتح والكسر
وإبراهيم ابن محمد بن المنتشر بكسر الشين المعجمة ونون بعد الميم وتاء باثنتين بعدها
والمستمر بتشديد الراء عن أبي نضرة
المستورد بالسين المهملة وكسر الراء
وابن مكرم بسكون الكاف حيث وقع وفتح الراء
وعبد السلام بن مطهر بفتح الطاء المهملة
ومسيلمة بكسر اللام
والقاسم بن مخيمرة بخاء معجمة وياء ساكنة والميم الثانية مكسورة وراء مهملة وعبد الله بن منير بكسر النون وآخره راء ويقال المنير أيضا
وابن مقرن وبنو مقرن بفتح القاف وكسر الراء وهم جماع وبنو
المصطلق من خزاعة بكسر اللام
ومقدم بن محمد بفتح القاف والدال ومثله عمر ابن علي بن مقدم
ومؤمل بفتح الميم الثانية ومعاوية بن مزرد بفتح الزاي وكسر الراء وآخره دال مهملة
ويزيد مولى المنبعث بنون بعد الميم وآخره ثاء مثلثة
وابن معيقب ويقال معيقيب بزيادة ياء وعلي بن مسهر ومسدد ابن مسرهد بضم الميمين فيهما وفتح الدال والهاء منهما
وأبو المحياة بفتح الحاء وتشديد الياء بعدها باثنتين تحتها
وكثير بن مدرك بسكون الدال وكسر الراء
وابن أبي معيط آخره طاء مهملة
والمطعم بن عدي بكسر العين
والمطلب
وعبد المطلب وابن المطلب بتشديد الطاء وكسر اللام
وعبيد المكتب وحسين الممكتب بسكون الكاف أي معلم الكتاب
ومحاضر بضاد معجمة ابن المورع بتشديد الراء المكسورة وآخره عين مهملة وهو أبو المورع أيضا وقد تقدم في الألف بضم الميم في اسمه وكنيته واسم أبيه وكذلك كنية توبة بن أبي أسيد أبو المورع بضم الميم في جميع ما ذكرناه ( ومورق ) العجلي بكسر الراء مشددة ( والمقنع ) بشد النون المفتوحة وابن ( محيريز ) الأول راء والآخر زاي وابن أبي ( المخارق ) بخاء معجمة ( ومسلم ) حيث وقع فيها بضم الميم وسكون السين وكسر اللام وليس فيها ما يشتبه به ( ومساور ) بسين مهملة مكسورة الواو وآخره

"""" صفحة رقم 399 """"
راء وصفوان ابن ( المعطل ) بفتح العين والطاء المهملة
ومعاذة ومعاذ وابن معاذ بذال معجمة كل هؤلاء بضم ميم أولهم وممن أول اسمه ميم مكسورة ملك بن ( مغول ) بسكون الغين المعجمة ( ومكرز ) بفتح الراء وآخره زاي وابن مرسي بسكون الراء وسين مهملة مقصور وفتح البعض شيوخنا أوله وبسر بن ( محجن ) بسكون الحاء المهملة بعدها جيم مفتوحة ( ومنجاب ) بن الحارث بنون ساكنة وجيم وآخره باء بواحدة وأم حرام بنت ( ملحان ) بسكون اللام وحاء مهملة وضبطه بعض شيوخنا بكسر الميم وفتحها معا والكسر أشهر وأعرف ( ومسعر ) بسكون السين المهملة وفتح العين وابن ( مقسم ) بفتح السين المهملة وأبو ( مجلز ) واسمه حميد بن لاحق بفتح اللام وكسر الميم وآخره زاي وذكر أبو داوود أن حمادا كان يقوله بفتح الميم ومحمد بن ( مهران ) وميمون بن مهران وعكاشة بن ( محصن ) وكلهم بكسر الميم وأم قيس بنت محصن أخته وقيل غير هذا ووجدت الأصيلي ضبط اسم أبيها بضم الميم وكسرها ( ومصدع ) كذلك بكسر الميم ( ومصك ) مثله
__________________
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وسلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجوا ممن قرأ شيئا مما نقلته ألا يبخل علي بدعوة صالحة عسى الله أن يتغمدني برحمته وأن يتقبل مني توبتي وصالح عملي وأن يغفر لي ذنوبي وأن يعفو عني وأن يقيني عذابه يوم يبعث عباده وأن يدخلني الجنة بفضله ورحمته بغير حساب ولا عذاب وأن يجعل ما كتبته في ميزان حسناتي يوم أدرج في أكفاني وأن يجعله ذخرا لي في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم والحمد لله رب العالمين
رد مع اقتباس
  #40  
قديم 19-12-2008, 03:34 AM
الصورة الرمزية تائب الى الله عز وجل
تائب الى الله عز وجل تائب الى الله عز وجل غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 1,418
أخر تواجد:12-03-2009 (02:24 AM)
الديانة:
الجنس:
الدولة:
افتراضي بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين اللهم صل على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم

فصل الاختلاف والوهم غير ما تقدم
سعيد بن المسيب كذا اشتهر اسمه بفتح الياء وذكر لنا شيخنا القاضي أبو علي عن ابن المديني ووجدته بخط مكي بن عبدا لرحمن الرضي كاتب أبي الحسن القابسي وهو لنا عنه رواية بسنده عن ابن المديني إن هذا قول أهل العراق وأما أهل المدينة فيقولون المسيب بكسر الياء قال القاضي أبو علي وذكر لنا أنه يكره من يفتح اسم أبيه وغيره بفتح الياء بغير خلاف منهم
المسيب بن رافع وابنه العلاء بن المسيب
ومحل بن خليفة الطائي بكسر الحاء وضم أوله كذا عند أكثرهم وضبطه ابن أبي صفرة بفتحها بالوجهين قيدناه على القاضي التميمي
ومليكة جدة أنس بضم الميم وفتح اللام كذا عند كافتهم وذكر عن الأصيلي فيه فتح الميم وكسر اللام ولا يصح
وأبو المنازل بضم الميم كنية خالد الحذاء ذكره فيها وكذا ضبطناه بالضم وهو المعروف وكذا قيده الدارقطني وعبد الغني والحفاظ لكن الباجي ذكرانه قراه علي أبي ذر بفتح الميم قال والضم أظهر
ومحيصة وابن محيصة بضم الميم وفتح الحاء المهملة وسكون الياء مصغر ويقال بكسر الياء وتشديدها أيضا والصاد المهملة والقولان معروفان وجاء في كتاب القاضي التميمي عن ابن المرابط محيصة بفتح الميم وكسر الحاء وهو وهم والله أعلم
ومخول بن راشد بكسر الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح الواو وكذا ضبطه الأصيلي وضبطه الجمهور مخول بضم الميم وفتح الخاء وشد الواو وكذا ذكره الباجي والحاكم
وأبو مراوح كذا ذكره مسلم في كتاب اللعان وغيره بضم الميم وآخره حاء ووقع للعذري في موضع أبو مرواح بكسر الميم وسكون الراء وتقديم الواو والأول الصواب وكذا ذكره مسلم في كتاب الكنى وأبو عبد الله الحاكم وغيرهما وفي كتاب الاستيذان شعبة عن أبي مسلمة عن أبي نضرة وبشر ابن المفضل عن أبي مسلمة كذا ضبطناه عن كافتهم وهو الصواب وفي بعض نسخ مسلم عن أبي مسلمة بضم الميم وكسر اللام وبالوجهين كانا في كتاب ابن عيسى والصواب الأول وهو أبو مسلمة سعيد بن يزيد بن مسلمة الأزدي البصري وكذا ذكره البخاري وكناه في باب النعال من صحيحه وفي التاريخ الكبير وذكره في الصلاة

"""" صفحة رقم 400 """"
فقال عن أبي مسلمة وفي علامات النبوءة نا عبد الله بن منير كذا لهم وعند أبي زيد المروزي ابن منيب وفي عرضة مكة منير كما للجماعة وعبد الرحمن بن مل بضم الميم كذا قال أبو ذر والصوري والباجي وكان ابن عبد البر وغيره يقوله بكسر الميم وحكى أبو علي فيه الوجهين واللام مشددة وهو أبو عثمان النهدي فصل منه وفي التجارة في البحر وقال مطر كذا لكافتهم وهو الصحيح وعند الحموي وقال مطرف وقد نسبه أبو ذر فقال وقال مطر بن طهمان الوراق وفي باب من قتل ببدر نا شريح بن مسلمة كذا لهم وعند ابن السكن شريح ابن سلمة دون ميم وهو وهم والصواب ابن مسلمة وكذا ذكره البخاري في غير الباب وفي فضل بني تميم نا حامد بن عمر البكراوي نا مسلمة بن علقمة المازني كذا لهم وفي بعض روايات ابن ماهان نا سلمة بن علقمة والأول الصواب
وفي حديث جابر وهو يطلب المجدي ابن عمر وكذا لكافتهم وفي كتاب ابن عيسى النجدي بالنون والأول الصواب وكذا ذكره غير مسلم وهو المجدي ابن عمر والجهني
وفي أسماء أهل بدر المقداد بن عمرو الكندي كذا لعامة رواة البخاري وعند القابسي المقدام ابن عمر والكندي وهو خطأ الصواب الأول لأن المقدام إنما هو ابن معدي كرب لا ابن عمرو وقد بيناهما قبل في الباب
وفي إخبار بني إسرائيل في حديث الذي وصى أهله أن يحرقوه قال نا مسدد نا أبو عوانة قال نا عبد الملك وقال يوما راحا كذا لجميعهم وعند الحموي نا موسى مكان مسدد
وفي ذكر بني تميم نا حامد بن عمر نا مسلمة ابن علقمة المازني إمام مسجد داوود كذا لعامة رواة مسلم وعند بعضهم سلمة بن علقمة والذي عند إثبات شيوخنا مسلمة وسلمة بن علقمة بصرى خرج عنه البخاري
وفي الحج أن قريشا حالفت على بني هاشم وبني المطلب كذا هو وهو الصواب وجاء في بعض نسخ مسلم وبني عبد المطلب وهو وهم
وفي كتاب التوحيد في الباب يريدون أن يبدلوا كلام الله البخاري نا معاذ بن أسد قال القابسي لا أعرف معاذ بن أسد وإنما هو معلي بن أسد قال القاضي رحمه الله كلاهما مشهور معروف معاذ بن أسد روى عنه البخاري هنا وفي الصلاة وهو أبو عبد الله المروزي انفرد به البخاري ومعلي بن أسد بن الهيثم مشهور أيضا خرجا عنه معا وفي باب الصرف نا أبو بكر بن أبي شيبة نا وكيع نا إسماعيل بن مسلم العبدي كذا لكافتهم وعند ابن الحذاء إسماعيل بن صالح العبدي وهووهم قال البخاري إسماعيل بن مسلم العبدي أبو محمد البصري سمع أبا المتوكل والحسن وذكر له رواية عن محمد بن واسع سمع منه وكيع وأبو نعيم
وفس باب من يعمل سوء أيجز به نا سفيان عن ابن محيصن كذا لهم وعند العذري ابن محيص بغير نون وقال آخر الحديث قال مسلم هو عمر بن عبد الرحمن بن محيصة وعند العذري هنا ابن محيص أيضا
وفي كتاب ابن عيسى ابن محيصن وسقط عند العذري عمر بن وعنده قال مسلم عبد الرحمن بن محيصن والصواب عمر بن عبد الرحمن بن محيصن بالنون وكذا ذكره البخاري قال وهو أبو حفص المكي السهمي القرشي
وفي باب أسمائه ( صلى الله عليه وسلم ) قوله وفي حديث عقيل قلت للزهري وما العاقب كذا لأكثر شيوخنا وعند التميمي عن الجياني وفي حديث معمر مكان عقيل وكذا لابن ماهان
وفي خبر ابن صياد عند أطم بني مغالة كذا المعروف وذكره مسلم في حديث الحلواني بني معاوية وبنو معاوية غير بني مغالة

"""" صفحة رقم 401 """"
أرض المدينة على نصفين لبطنين من الأنصار وهم بنو معاوية وبنو مغالة وقد ذكرناهم في حرف الباء في باب المواضع والأمكنة
وفي باب إسباغ الوضوء تا إسحاق بن موسى الأنصاري كذا لهم وعند ابن الحذاء إسحاق بن مثنى وهو وهم قبيح وقال في باب من آوى محدثا في كتاب الاعتصام قال عاصم وأخبرني موسى بن انس قال الدار قطني هذا وهم من البخاري أو من أبي سلمة وقال فيه مسلم نا النضر بن أنس
وفي باب فضائل الحج المبرور نا وكيع عن مسعر وسفيان كذا لهم وفي نسخة عن ابن الحذاء عن معمر مكان مسعر والأول الصواب
وفي باب أن بلالا ينادي بليل نا ابن مثنى نا أبو داوود نا شعبة كذا لهم وعند ابن الحذاء نا ابن نمير وهو عندهم خطأ وفي باب هل يخرج الميت من القبر جابر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن جابر كذا للنسفي وللفربري عن عطاء مكان عن مجاهد والاختلاف في اسم ملك ابن بحينة مذكور في حرف الميم كذا جاء ذكره مرة في صحيح البخاري ومرة سماه عبد الله ابن بحينة قال الدمشقي أهل الحجاز يسمونه عبد الله وأهل العراق يسمونه مالكا وذكر البخاري القولين وقيل عبد الله بن ملك ابن بحينة ويأتي الكلام عليه بأتم في حرف العين
فصل في الاختلاف والوهم الواقع فيها فيمن اسمه محمد أو في نسبه
في حديث خطبة الجمعة نا محمد بن مثنى نا محمد بن جعفر نا شعبة عن حبيب عن عبد الله بن محمد ابن معن كذا لهم وفي نسخة عن عبد الله ابن محمد بن معمر
وفي فضل صلة الرحم نا بهز نا شعبة نا ابن عثمان عبد الله بن موهب كذا لهم وعند الأصيلي أخبرني محمد بن عثمان وقال في كتاب الزكاة نا محمد بن عثمان وكذا ذكره مسلم في كتاب الإيمان من رواية شعبة وذكره من رواية غيره عمرو بن عثمان قال القابسي ومحمد بن عمرو بن عثمان غير محفوظ إنما هو عمرو بن عثمان وقال الباجي ذكر أبو عبد الله بن البيع في رجال البخاري محمد بن عثمان بن عبد الله بن موهب كما جاء في الأصل قال الباجي وإنما أتبع في ذلك لفظ الكتات وصوابه عمرو بن عثمان وهم في اسمه شعبة فنقله على ذلك البخاري قال البخاري وأخشى أن يكون محمد غير محفوظ وإنما هو عمرو قال القاضي رحمه الله ولم يقع عندي في كتاب الحاكم إلا عمرو وفي باب عمرو أدخله ولم يدخله في باب محمد خلاف ما قاله الباجي إلا أن يكون أصلحه بعض الرواة فوقع إلينا من ذلك الوجه ولو كان فيه كما قاله الباجي لنبه عليه عبد الغني والكلاباذي وهما لم يذكراه
وفي باب كتب عليكم الصيام نا البخاري نا محمود أنا عبيد الله بن موسى كذا للمروزي وغيره وفي أصل الأصيلي محمد مكان محمود وكتب عليه محمود لأبي زيد فدل أن روايته عن غيره ما في كتابه وهو وهم ومثله في تفسير ن والقلم نا محمود نا عبيد الله عن إسرائيل كذا لكافتهم وعند المستملي محمد والصواب فيهما محمود وهو محمود بن غيلان أبو أحمد المروزي العدوي مولاهم وفي خبر الدجال نا محمد بن مهران الرازي نا الوليد بن مسلم كذا لكافة رواة مسلم وعند ابن ماهان نا محمد بن صفوان وهو وهم
وفي باب الصلاة على المنافقين نا مسلم نا محمد بن مثنى وعبيد الله بن سعيد نا يحيى القطان كذا لهم وعند ابن الحذاء نا محمد بن بشار
وفي باب ما يجوز من الغضب حدثني

"""" صفحة رقم 402 """"
محمد بن زياد نا محمد بن جعفر كذا لأكثرهم وعند ابن السكن وابن صالح الهمداني نا محمد بن بشار نا محمد بن جعفر وفي باب إذا باتت المرأة مغاضبة لزوجها نا محمد بن بشار وعند القابسي نا محمد بن سنان
وفي باب من أحب لقاء الله نا محمد بن بشار نا محمد بن بكر كذا لرواة مسلم وعند العذري نا محمد بن بشر نا محمد بن بكر وهو خطأ وقد تقدم الكلام على هذه التراجم الثلاثة في حرف الباء
وفي باب ما سأل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) شيئا فقال لا نا محمد ابن مثنى نا عبد الرحمن بعني ابن مهدي كذا للجلودي وعند ابن ماهان نا محمد بن حاتم نا عبد الرحمن وكذا خرجه أبو مسعود الدمشقي عن مسلم
وفي باب الجمعة في حديث نحن السابقون نا محمد بن رافع نا عبد الرزاق كذا لهم وعند الخشنى أيضا نا محمد بن رمح نا عبد الرزاق وهو وهم والله أعلم
وفي باب حديث عمار نا محمد بن معاذ ابن عباد العنبري وهريم بن عبد الأعلى كذا عند شيوخنا وفي نسخة نا عبيد الله بن معاذ العنبري وهو هنا وهم وإن كانا جميعا من شيوخ مسلم لكن عبيد الله إنما هو ابن معاذ بن معاذ
وفي باب ما جاء في سبع أرضين نا أيوب عن محمد عن ابن أبي بكرة عن أبي بكرة كذا للأصيلي وأبي ذر والنسفي وعند عبدوس عن محمد بن سيرين عن ابن أبي بكرة وكتب في الأصل عن محمد بن أبي بكرة وكذا في بعض الروايات والصواب الأول وهو محمد بن سيرين كما جاء مبينا في كتاب عبدوس
وفي فضائل عبد الله بن حرام عن عبد الكريم عن محمد بن المنكدر عن جابر كذا للجلودي وكذا ذكره أبو مسعود في كتاب الأطراف وعند أبي العلاء بن ماهان ( نا ) عبد الكريم عن محمد بن علي عن جابر وصوب أبو علي الجياني ما في الأم
وفي صفة عيش النبي ( صلى الله عليه وسلم ) نا محمد ابن عباد وابن أبي عمر قالا نا مروان كذا لهم وعند ابن ماهان نا محمد بن عثمان وابن أبي عمر وهو وهم والصواب محمد بن عباد وهو المكي وفي الحديث نفسه وقال ابن عباد والذي نفس أبي هريرة بيده وقال ابن أبي عمر وفي السلام على المصلى نا محمد بن مثنى حدثني اسحاق بن منصور كذا لبعضهم ولآخرين نا محمد بن كثير وللعذري وابن ماهان وغيرهما نا ابن نمير وكذا لرواة البخاري وهو الصواب وقال الجياني وغيره هو خطأ
وفي فضائل أبي بكر
البخاري نا محمد بن يزيد الكوفي كذا لهم وعند ابن السكن نا محمد بن كثير الكوفي قال الجياني أراه وهما ومحمد بن يزيد هو الرفاعي وقيل غيره وفي باب قصة أسماء وخدمتها الفرس مسلم نا محمد بن العلاء وأبو كريب الهمداني كذا لجميعهم وفي كتاب ابن الحذاء نا محمد بن عبدالواحد وأبو كريب وهو خطأ
وفي باب السعي بين الصفا والمروة نا محمد بن عبيد يعني ابن حاتم كذا للأصيلي ولم يقله غيره قيل هو وهم إنما هو محمد بن عبيد بن ميمون كوفي وقد تكرر على الصواب بعد هذا في باب هل يبيت أصحاب السقاية
وفي باب شروط النكاح نا يحيى بن أيوب نا هشيم ونا ابن نمير وكيع ونا أبو بكر بن أبي شيبة نا أبو خالد الأحمر ونا محمد ابن مثنى نا يحيى ثم قال آخر الحديث هذا لفظ حديث أبي بكر وابن مثنى غير أن ابن مثنى قال الشروط كذا عندنا عن شيوخنا وفي بعض النسخ ابن نمير فيهما
وفي حديث عائشة في ركعتي العصر نا محمد بن محمد وابن بشار

"""" صفحة رقم 403 """"
قال ابن مثنى نا محمد بن جعفر كذا عند شيوخنا وعند بعض الرواة قال ابن بشار نا محمد بن جعفر
وفي باب اسم الفرس والحمار نا محمد بن بكر للمروزي ولسائرهم محمد بن أبي بكر وهو الصواب وهو المقدمي وكذا نسبه الجرجاني
وفي باب لبس القميص نا عبد الله بن محمد انا ابن عيينة كذا للمروزي ولغيره الجرجاني والنسفي والهروي نا عبد الله بن عثمان انفرد به البخاري
وفي كتاب التوحيد في باب لما خلقت بيدي نا مقدم بن محمد كذا لهم وعند ابن السكن محمد بن يحيى
وفي باب نقض العهد نا يحيى بن حبيب ومحمد بن عبد الأعلى كذا لكافة رواة مسلم وهو الصواب ورواه بعضهم ومحمد بن العلاء وهو هنا وهم
فصل مشتبه الأنساب ومشكلها في هذا الحرف
كل ما وقع فيها ما زنى بالزاي والنون منسوب إلى بني مازن وليس فيها ما يشتبه به إلا المزني بضم الميم وفتح الزاي والنون أيضا منسوب إلى مزينة وهم جماعة أيضا واختلف في أبي غطفان ابن طريف المري فالصحيح وأكثر الروايات والمعروف أنه مري بضم الميم وتشديد الراء المكسورة ومنسوب إلى مرة بن قيس ووقع عند ابن المرابط لبعض شيوخه فيه في كتاب الحج من الموطأ المزني بالزاي والنون وهو وهم وغلط ويشتبه به المدني بفتح الميم والدال منسوب إلى المدينة وهم جماعة
منهم أبو مصعب مطرف المدني وعبد الله بن عبد العزيز المدني وأبو حازم المدني وأبو غسان محمد بن مطرف المدني ومن ينسب إلى مدينة النبي عليه السلام وعلي بن المديني بكسر الدال وزيادة ياء
وكذلك أبو يزيد المديني
وعيسى بن أبي عيسى المديني
وفيها ابن وعلة المصري بالميم المكسورة والصاد المهملة ووقع عند شيخنا أبي إسحاق في الموطأ البصري بالباء وهو وهم والمصريون بالميم فيها جماعة غيره
منهم حماد بن زغبة المصري
وأبو الطاهر بن أبي السرح وقد ذكرناهم مع من يشبههم في حرف الباء وليس فيها مضرى بالضاد
وأبو سعيد المقبري بفتح الميم وضم الباء وهو قول أهل المدينة ويقال المقبري بفتح الباء وهو قول أهل الكوفة نسب إلى المقبرة وفيها وجهان أيضا كما تقدم قيل كان يألف المقابر وقيل نزل بساحتها فنسب إلى ذلك
وابنه سعيد بن أبي سعيد المقبري أيضا ويشتبه به عبدا لله بن يزيد المقرئ بضم الميم وكسر الراء وآخره همزة من إقراء القرآن وفي تقريبات ابن سفيان نا ابن المقرئ مثله
ويشتبه به فيها أبو بكر المقدمي بفتح القاف وتشديد الدال وبعدها ميم
وأبو سعيد مولى المهري
وعبد الرحمن بن شماسة المهري
وسالم المهري بفتح الميم وسكون الهاء وآخره راء
وأما مهدي وابن مهدي بالدال ففي الأسماء
ويوسف بن حماد المعنى بفتح الميم وسكون العين ونون مكسورة من ولد معن بن زائدة
وعلي بن عبد الرحمن المعاوي بضم الميم وكسر الواو منسوب إلى بني معاوية من الأنصار ( ويحيى بن مالك الأزدي ) المراغي بفتح الميم والراء وغين معجمة مكسورة كذا سماه مسلم ومراغة بطن من الأزد وسماه بعضهم حبيب بن مالك والأول أكثر قال البخاري يحيى بن مالك المراغي الأزدي العتكي أبو أيوب ( وعبد الله بن جعفر المسوري ) بكسر الميم وسكون السين المهملة ينسب إلى المسور بن مخرمة ( وعمرو بن قيس الملاءى ) بضم الميم وتخفيف اللام وآخره همزة وياء النسبة وكذلك نا

"""" صفحة رقم 404 """"
الملاءى غير مسمى وهو أبو نعيم الفضل بن دكين ( وأبو غسان المسمعي ) بكسر الميم وسكون السين المهملة ( ومسمع ) ابن قيس بن ثعلبة من اللهازم ( وأبو جعفر المنادي ) بضم الميم ( والمخدجي ) بضم الميم وسكون الخاء وكسر الدال المهملة وجيم بعدها قال مالك هو لقب له وقال غيره هو نسب وبنو مخدج بطن من كنانة وقال فيه بعضهم المخدجي بفتح الدال وحكي ذلك عن القعنبي على خلاف فيه عنه ( والمدلجي ) بضم الميم وسكون الدال المهملة وكسر اللام وجيم بعدها ( وبنو مدلج ) بطن من كنانة أيضا ( وأبو داوود المباركي ) بضم الميم وفتح الراء منسوب إلى نهر المبارك وقيل إلى قرية تسمى بذلك بين واسط وبغداد ( ومحمد بن إسحاق المسيبي ) بميم مضمومة وسين مهملة بعدها ياء باثنتين تحتها مفتوحة مشددة بعدها باء بواحدة ( والمذحجي ) منسوب إلى مذحج بذال معجمة وجيم يقال في الاسم والنسب بفتح الميم وكسر الحاء وكسر الميم وفتح الحاء ( والمعافري ) بفتح الميم قال يعقوب ولا يقال بضمها منسوب إلى معا فرحي من اليمن ( منهم شريك بن شرحبيل المعافري ) كذا قاله البخاري وكذا ضبطناه عن شيوخنا في مسلم ووقع عند بعضهم عن ابن ماهان المعقري وبعضهم العامري وهو كله خطأ وقيل هو موضع وقيل لمعافر ابن يعفر وحكى لنا شيخنا أبو الحسين ضم الميم وبعضهم ينسب معافر إلى مضر والأول أشهر ( وأبو سفيان محمد ابن حميد المعمري ) بفتح الميمين معا وسكون العين صحب معمرا فنسب إليه ( وعبد الله بن علي المنجوفي ) بفتح الميم وسكون النون وضم الجيم وآخره فاء وياء النسبة ( ومحمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي ) بضم الميم وفتح الخاء المعجمة وكسر الراء منسوب إلى المخرم محلة ببغداد ( وغيلان بن جرير المعولي ) بفتح الميم وسكون العين المهملة وفتح الواو المعاول قبيل من الأزد ( والماسرجسي ) بسينين مهملتين الأولى منهما مفتوحة وسكون الراء وكسر الجيم في تقريبات الجلودي ( وأحمد بن إبراهيم الموصلي ) بفتح الميم وكسر الصاد لا غير ذكر في تقريبات الجلودي أيضا ( والمجاشعي ) بضم الميم.
فصل الاختلاف والوهم
( الضحاك المشرقي ) بكسر الميم وبالشين المعجمة ساكنة وراء مفتوحة وآخره قاف كذا قيدناه عن الصدفي وعن الجياني قال وقال أبو أحمد العسكري من فتح الميم فقد صحف ومشرق قبيلة من همدان وقيدناه على أبي بحر بفتح الميم وكسر الراء وكذا قيده الدار قطني وابن ماكولا ( أحمد بن جعفر المعقري ) بكسر الميم وسكون العين وفتح القاف كذا قيدناه عن جماعتهم نسب إلى بلد باليمن وذكره ابن الفرضي في مؤتلفه المعقري بفتح العين وتشديد القاف وضم الميم ورويناه عن الخشنى عن الطبري بفتح الميم وكسر القاف وكذا قيده ابن الحذاء بخطه والجياني في كتابه ( وفي فضل الجهاد حدثني شرحبيل بن شريك المعافري كذا في أصول شيوخنا وكذا سمعناه وفي بعض الأصول عن ابن ماهان المعقري وهو تصحيف من المعافري والله أعلم لأن بعضهم يكتب المعافري بغير ألف حكى ذلك شيخنا الغساني
وفي باب كراهية الإمارة نا زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم كلاهما عن المقري كذا عند جميع شيوخنا وفي بعض النسخ المقبري وهو وهم والصواب الأول وهو عبد الله بن يزيد وقد بينه زهير في الحديث نفسه
ذكر مسلم في باب الصلاة على القبر نا أبو غسان

"""" صفحة رقم 405 """"
محمد بن عمر والرازي كذا لجميعهم وكان في كتاب شيخنا القاضي الشهيد فيه نا أبو غسان المسمعي وهو هنا وهم وكذا سمعناه عليه ونبهنا رحمه الله على الوهم فيه ( وعباد بن عباد المهلبي ) بفتح اللام ( والحسن بن عبد العزيز المعافري ) كذا هو في أصل الأصيلي ثم خط عليه وقال هو الجروي ولم ينسبه أحد من رواة البخاري ( قوله في حديث محمد بن حاتم في حديث ويل للأعقاب من النار ) عن سالم مولى المهري قال بعضهم قوله مولى المهري غير معروف وقد قال البخاري أنه خطأ لا يصح قالوا وإنما هو سالم مولى شداد النصري كذا حكاه البخاري عن بعضهم قال ويقال مولى دوس وقيل سالم مولى مالك بن أوس بن الحدثان النصري قال بعضهم فلعله تصحف المهري من النصري على ان نسب شداد بن الهاد ليثي وليس بنصري وقد ذكره مسلم في الطرق الآخر مولى شداد بن الهادلثي وليس بنصرى وقد ذكره مسلم في الطرق الأخر مولى شداد بن الهأد غير منسوب
كمل النصف الأول من كتاب مشارق الأنوار للإمام الحافظ القاضي أبي الفضل عياض اليحصبي المالكي ويتلوه في أول النصف الثاني حرف النون
وصلى الله عليه سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما
__________________
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وسلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجوا ممن قرأ شيئا مما نقلته ألا يبخل علي بدعوة صالحة عسى الله أن يتغمدني برحمته وأن يتقبل مني توبتي وصالح عملي وأن يغفر لي ذنوبي وأن يعفو عني وأن يقيني عذابه يوم يبعث عباده وأن يدخلني الجنة بفضله ورحمته بغير حساب ولا عذاب وأن يجعل ما كتبته في ميزان حسناتي يوم أدرج في أكفاني وأن يجعله ذخرا لي في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم والحمد لله رب العالمين
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
غلوّ فاحش وتعدي على الله سبحانه وتعالى !!( وثائق بالصور)!!! أم مريــــــــــم الشيعة في الميزان 2 04-10-2011 05:01 PM
عمل اليوم والليلة للإمام ابن السني رحمه الله سبحانه وتعالى تائب الى الله عز وجل القسم الإسلامي العام 16 08-12-2008 05:36 PM
الأذكار للإمام الحافظ النووي رحمه الله سبحانه وتعالى تائب الى الله عز وجل القسم الإسلامي العام 71 14-11-2008 08:34 PM
الشفا بتعريف حقوق المصطفى للقاضي عياض رحمه الله تعالى تائب الى الله عز وجل السيرة النبوية والحديث الشريف 80 07-11-2008 03:05 AM

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

^-^ سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغرفك وأتوب إليك ~


الساعة الآن 04:11 PM


Powered by vBulletin™
Copyright © 2014 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
جميع الحقوق محفوظه لكل مسلم ويشرفنا ذكر المصدر ..................الموضوعات والمقالات والاراء المنشوره بالموقع او المنتدي تعبر عن راي كاتبها فقط ولا تعبر عن راي الموقع او المنتدي ...............سبيل الاسلام موقع اسلامي دعوي لا ينتمي لاي حزب او جماعه ولا ينشر به اي بيانات جهاديه