أنت غير مسجل في منتديات سبيل الإسلام للرد على الشبهات حول الإسلام العظيم . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
أنت غير مشترك معنا .. بمنتديات سبيل الإسلام ... للتسجيل إضغط هنا

 

 

 


آخر 20 مشاركات بخصوص الدعوة الى الله ( آخر مشاركة : اسلام الكبابى - )    <->    Ssss المرور أمام المصلى ( آخر مشاركة : اسلام الكبابى - )    <->    Agel معنى الوفاة في القرآن الكريم - جابر حلمي ( آخر مشاركة : جابر حلمي - )    <->    الاستاذ أكرم حسن مرسي يتعهد ! ( آخر مشاركة : جمال الدين الجزائري - )    <->    عرض مناظرة على هاني طاهر القادياني ! ( آخر مشاركة : جمال الدين الجزائري - )    <->    ميرزا مسرور يخاطب العرب باللغة العربية ! ( آخر مشاركة : جمال الدين الجزائري - )    <->    Agel هل مات المسيح ودفن فى الارض؟ - جابر حلمي ( آخر مشاركة : الصارم الصقيل - )    <->    Agel لا مهدى الا عيسى - جابر حلمي ( آخر مشاركة : جابر حلمي - )    <->    المؤمنون بالميرزا ينفون ادعاء أحد للنبوة ! ( آخر مشاركة : الصارم الصقيل - )    <->    حكم من حلف على شيء على غلبة ظنه فظهر خلاف ذلك ( آخر مشاركة : الصديق - )    <->    مناظرة بين الشيخ الزغبي والشيخ الكتاني حول حقيقة الصوفية ( آخر مشاركة : الصديق - )    <->    العدل والظلم : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين ( آخر مشاركة : اللحيدان - )    <->    السماء والشهب فى القران ( آخر مشاركة : صفية محمد - )    <->    1 70 هذه الروابط لمن أراد نشر الخير والدعوة إلى الله ( آخر مشاركة : اللحيدان - )    <->    خمسون بشاره بالنبى محمد فى الكتاب المقدس ( آخر مشاركة : اللحيدان - )    <->    حملة الدفاع عن عرض الرسول صلى الله عليه وسلم ( عائشه رضي الله عنها ) . ( آخر مشاركة : اللحيدان - )    <->    1 46 آداب الدعوة فى الإسلام ( آخر مشاركة : اللحيدان - )    <->    خطر الوقوع في أعراض العلماء و تنقصهم و عدم الإنصاف في حقهم ( آخر مشاركة : اللحيدان - )    <->    26 النصيحة الاخوية لمن يدخل الغرف الصوتية ( آخر مشاركة : اللحيدان - )    <->    Arrow [::] لا يصحّ التفريق بين السلفية وأهل السنة [::] ( آخر مشاركة : اللحيدان - )    <->   
العودة   منتديات سبيل الإسلام للرد على الشبهات حول الإسلام العظيم > القسم الإسلامي العام > القسم الإسلامي العام
التسجيل المنتديات موضوع جديد التعليمات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

القسم الإسلامي العام المواضيع الإسلامية العامة

إضافة رد
كاتب الموضوع تائب الى الله عز وجل مشاركات 72 المشاهدات 13761  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #21  
قديم 18-12-2008, 11:55 PM
الصورة الرمزية تائب الى الله عز وجل
تائب الى الله عز وجل تائب الى الله عز وجل غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 1,418
أخر تواجد:12-03-2009 (02:24 AM)
الديانة:
الجنس:
الدولة:
افتراضي بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين اللهم صل على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم

فصل الاختلاف والوهم
قوله في الدين فإن آخره حرب بفتح الحاء والراء أي حزن كذا ضبطناه بفتحهما عن كافة شيوخنا وأتقنه الجياني حربا بالسكون أي مشارة ومخاصمة كالحرب أو هلاك وسلب لماله والحرب الهلاك وبه سميت الحرب وحرب الرجل إذا سلب ماله وكذلك الدين سبب لهذا وقد يصح على هذا بالفتح ويرجع إلى نحو منه أي مخاصمة ومغاضبة يقال حرب الرجل إذا غضب حربا وقوله أخذناها في حرابة كذا بالحاء المهملة لكافة رواة الموطأ عن يحيى وعند ابن المشاط عن ابن وضاح خرابة بخاء معجمة الحرابة بالمهملة في كل شيء من سرقة المال وأخذه وبالخاء المعجمة تختص بسرقة الإبل فقط
وقوله في سنى أوطاس فتحرجوا أي خافوا لحرج والإثم كذا لابن ماهان والسمرقندي وللعذري والطبري فتخوفوا بمعناه وللسجزي فتحوبوا بمعناه أيضا أي خافوا الحوب وهو الإثم وقوله وعليه خميصة حريثية كذا لرواة البخاري بحاء مضمومة بعدها راء ثم ياء التصغير ثم ثاء مثلثة بعدها ياء مشددة منسوبة إلى حريث رجل من قضاعة وكذا لبعض رواة مسلم وقد ذكرنا الاختلاف فيه في حرف الجيم قوله وأنها لم تكن نبوة إلا تناسخت حتى تكون عاقبتها ملكا وستخبرون وتجربون كذا لكافتهم وعند ابن أبي جعفر وستحرمون من الحرمان وله وجه لكن الأول أوجه قوله في حديث يأجوج ومأجوج فحرز عبادي إلى الطور كذا عند أكثرهم بالراء وعند بعضهم فحوز بالواو وكلاهما بالحاء المهملة وهذا الذي صحح بعضهم ورجح وكلاهما عندي متقارب صواب لأن كل ما حوزته فقد أحرزته ورواه بعضهم حدر بالدال أي أنزلهم إلى جهته
في السلم في النهي عن بيع النخل حتى يحرز كذا للجرجاني والقابسي وعبدوس بتقديم الراء وعند الأصيلي للمروزي بتقديم الزاي وهو الوجه وكذا في كتاب مسلم وجاء في رواية النسفي على الشك في اللفظين معا ومعنى الحزر هنا إمكان خرصه وهو حزره والحزر التقدير وأما الحرز بتقديم الراء فإن صحت الرواية فيكون وجهه أنه إنما يتحفظ به ويحرز ممن يختانه غالبا عند ابتداء طيبه إذ حينئذ تكثر الرغبة فيه وقد يكون أيضا حزر تقديره وتجري خرصه
قوله في المصاحف في باب جمع القرآن وأمر بكل صحيفة أو مصحف أن يحرق كذا للمروزي بالحاء المهملة وللجماعة بالخاء المعجمة والصواب رواية المروزي قال القابسي وهو الذي أعرف ووجدتها مهملة في كتاب الأصيلي وروي عنه بعضهم الوجهين وإن رواية المروزي ما تقدم والمروى أنها أحرقت بعد أن محيت بالماء ليذهب أثرها وعينها ويكون أصون لما عساه يبقى من رسوم الخط فيها ومع التخريق والتمزيق لا يكون ذلك بل تكون مطرحة في غير مواضع الصيانة ويبقى الأشكال والداخلة وسبب الخلاف فيما عساه يفك من الحروف الباقية فيها وقوله في باب القضاء في العيب في الموطأ وبه عيب من حرق كذا عند أكثر الرواة وكذا ضبطناه عن بعض شيوخنا بالحاء المهملة وسكون

"""" صفحة رقم 190 """"
الراء وضبطه الجياني حرق بفتح الراء وعند ابن القابسي خرق بالخاء المعجمة ورواه بعضهم بضمها والحرق بفتح الحاء المهملة وفتح الراء التقطيع من دق القصار والكماد وغيره وقيل فيه حرق بكسر الحاء وسكون الراء وقد يكون الحرق بفتح الحاء والراء وسكون الراء أيضا من النار
في باب قوله ) وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ( بينا أنا أمشي مع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في خرب المدينة بفتح الخاء المعجمة وكسر الراء وآخره باء بواحدة كذا لجميع رواة البخاري هنا وله في غير هذا الموضع حرث بالحاء المهملة وآخره تاء مثلثة وكذا رواه مسلم قال بعضهم وهو الصواب ومثله رواية مسلم أيضا في الحديث الآخر في نخل وقوله لأجده يتحدر مني مثل الحريرة كذا رواه عن أبي مصعب في الموطأ بحاء مهملة ورائين مهملتين شبهه بالحساء ورواية الكافه من أصحاب الموطأ وغيرهم مثل الخريزة بضم الخاء المعجمة وآخره زاي شبه نقطته وما يتحدر منه بالخرزة واحدة الخرز وفي سحر يهود للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقلت أفلا أحرقته كذا الرواية في أكثر النسخ بالحاء المهملة والقاف ورواه بعضهم أفلا أخرجته وصوبه بعضهم كما جاء في الحديث الآخر بعده ولقوله كرهت أن أثير على الناس شرا وقد يصح المعنى عندي على الروايتين لأنه لا يحرقه حتى يخرجه بل أحرقته هنا أشبه بإبطاله وتعفية أثره من دفنه لما يخشى من بقية شره مع بقاء ذاته وقد أخرج مسلم بعد هذا من رواه أخرجته بدل أن الحديث الأول أحرقته وترجم البخاري باب حرق الحصير كذا عندهم وصوابه إحراق وقوله أرضعيه خمس رضعات فتحرم بلبنها كذا لأكثر رواة الموطأ عن يحيى بفتح التاء باثنتين فوقها وفتح الحاء وشد الراء ورواه أبو عمر فتحرم على الفعل المستقبل وكذا وقع عند بعض شيوخنا في الملخص من كتاب حاتم تحرم كالأول وهو أظهر لأن هذا اللفظ ليس من لفظ النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وإنما أخبر بذلك الراوي عن حال سالم بعد الرضاع وفي البخاري باب الحلق والتقصير عند الإحرام كذا للقابسي وابن السكن وعند أبي ذر والأصيلي عند الإحلال وهو الصواب وفي الموطأ في باب نكاح الرجل أم امرأته لو أن رجلا نكح امرأة في عدتها نكاحا حراما فأصابها حرمت على ابنه كذا لابن بكير وابن القاسم وعند يحيى ابن يحيى نكاحا حلالا ولابن وهب وابن زياد نكاحا لا يصلح ولابن نافع على وجه النكاح وكله صحيح راجع إلى معنى فإن النكاح في العدة حرام وقوله حلالا أي قصد النكاح الحلال بعقده لا الزنى كما قال في الروايتين الأخريين على وجه النكاح أو نكاحا لا يصلح وقوله في كتاب الأنبياء فأمنن اعط بغير حساب بغير حرج معناه بغير ضيق في النفقة والعطاء كذا رواه الكافة وعند الأصيلي بغير خراج وهو وهم وفي الاستسقاء باب تحريك الرداء كذا للجرجاني ولغيره تحويل وهو الصواب وقوله وهو نائم في المسجد الحرام وعند الأصيلي في باب صفة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وعلامات نبوته في مسجد الحرام على إضافة الشيء إلى نفسه وله أمثلة كثيرة
الحاء مع الزاي
( ح ز ب ) قوله كان إذا حزبه أمر أي نابه وألم به وطفقت حمنه تحازب لها رويناها بضم التاء وفتحها أي تتعصب لها وتسعى في حزبها وقوله وهزم الأحزاب وحده وغزوة الأحزاب هم الجموع المجتمعة لحربه من قبائل شتى وقوله من نام عن حزبه هو ما يجعله الإنسان

"""" صفحة رقم 191 """"
على نفسه من صلاة أو قراءة وأصل الحزب النوبة في ورود الماء ويقرأ حزبه من القرآن مثله
( ح ز ر ) قوله لا تأخذوا من حزرات الناس بفتح الجميع وتقديم الزاي خيار الأموال وأحدها حزرة بسكون الزاي ويقال أيضا حرزات بتقديم الراء والرواية في هذه الأمهات بتقديم الزاي وهما صحيحان قوله فحزرته وحزرتهم وحزرنا قراءة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أي قدرت وقوله لم أرد إلا حرز عقلك أي اختباره ومعرفة مقدار علمك وقوله حتى تحزر أي تخرص وكله من التقدير
( ح ز ز ) قوله يحتز من كتف شاة وإلا حزله حزة أي قطع والحز القطع بالسكين ونحوه والحزة بالضم القطعة من اللحم وقال بعضهم الحز قطع في اللحم غير باين وهذا الحديث يرد قوله ويدل أنه بائن لأنه قال فإن كان حاضرا أعطاه وإلا خبأ له وقوله في حزتها تقدم في حرف الحاء والجيم
( ح ز م ) قوله وقد حزم على بطنه بتخفيف الزاي أي شد عليه حزاما
( ح ز ن ) قوله أعوذ بك من الهم والحزن قيل هما بمعنى ومراده الحزن على ما فات من الدنيا الذي نهى الله عنه فاستعاذ عليه السلام منه وتكون استعاذته أيضا من الهم بأمور الدنيا وقيل الفرق بين الهم والحزن أن الحزن لما مضى وفات والهم بما يأتي وهو الغم للفكرة مما يخافه أو يرجوه من الهم برزقه أو من الفقر أو توقع حوادث الدهر يقال منه حزنني وأحزنني وقرئ بهما ليحزنني أن تذهبوا به أو ليحزنني وقال أبو حاتم أحزنني في الماضي وحزنني في المستقبل
( ح ز ق ) حزقان من طير أي جماعتان بكسر الحاء والحزق والحزيقة الحزيق والحازقة الجماعة
( ح ز ى ) وقوله وكان هرقل حزاء ينظر في النجوم بفتح الحاء وتشديد الزاي ممدود الحزاء والحازي المتكهن يقال منه تحزى وحزى يحزي ويحزوا إذا تكهن وقد فسره في الحديث بقوله ينظر في النجوم.
فصل الاختلاف والوهم
قوله فطفقت حمنه تحازب لها بالزاي في رواية الجمهور وللأصيلي تحارب بالراء والأول أظهر أي تتعصب لها وتظهر أنها في حزبها وتقدم في حرف الجيم والراء حديث ابن الزبير وقول من رواه يحزبهم لذلك والخلاف فيه قوله فحبسناه على خزير صنعناه بالخاء المعجمة بعدها زاي وآخره راء وفي الرواية الأخرى خزيرة بزيادة تاء كذا في الصحيحين لرواتهما بالوجهين ووقع في كتاب الصلاة من كتاب البخاري من رواية القابسي حزيرة بالحاء المهملة وهو وهم وتصحيف وفي البخاري في كتاب الأطعمة تفسير الخزيرة لحم يقطع صغارا ويصب عليه ماء كثير فإذا نضج در عليه الدقيق فإن لم يكن فيها لحم فهي عصيدة وقال الخليل الخزيرة مرقة تصفى من بلالة النخالة ثم تطبخ وقال يعقوب نحو قول ابن قتيبة ولكن قال يكون من لحم بات ليلة ولا يسمى خزيرة إلا وفيها لحم وقيل الخزيرة والخزير الحساء من الدسم والدقيق وقوله فذروها في اليم في يوم حاز كذا للمروزي بزاء مشددة في كتاب بني إسرائيل وفسره فقال يحز ببردة أو حره وكذا قيده الأصيلي عنه وكذا لأبي ذر ولأبي الهيثم حار بالراء وأشار بعضهم إلى تفسيره بالشدة أي لشدة ريحه وجاء في بعض الروايات عن القابسي بالنون حان وللنسفي حار أو راح بالراء فيهما وفي حديث مسدد يوما راحا وكذلك في حديث موسى بن إسماعيل أول الباب وأصح هذه الروايات

"""" صفحة رقم 192 """"
رواية من قال في يوم راح أو يوما راحا أي ذو ريح شديدة كما جاء في غير هذا الحديث في الباب وغيره في يوم عاصف وفي آخر في الريح وفي آخر في يوم ريح عاصف
وقوله في حديث ورقة لا يحزنك الله أبدا كذا رواية معمر عن ابن شهاب بالحاء المهملة والنون من الحزن وفي رواية عقيل ويونس عن ابن شهاب لا يخزيك بالخاء المعجمة والياء من الخزي والفضيحة وهو الصواب وقوله في طروق الأهل مخافة أن يحزنهم كذا لابن السكن بالحاء المهملة والزاي من الحزن وعند الأصيلي والقابسي والنسفي وغيرهم يخونهم بالخاء المعجمة المفتوحة وبالواو من الخيانة وكذلك رواه مسلم وهو الصحيح أي يطلع منهم على خيانة وقيل ينتقصهم بذلك وقيل يفاجئهم وهذا التأويل يصح على ضبط من ضبطه يخونهم بفتح الياء وضم الخاء وبدليل قولهم ويلتمس عثرتهم وقوله في باب الجزية والموادعة ربما أشهدك الله مثلها مع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فلم يندمك ولم يحزنك كذا للقابسي من الحزن وصوابه ما للكافة ولم يخزك بالخاء المعجمة من الخزي
وقوله في حديث الفطر في السفر فتحزم المفطرون وعملوا كذا هو بالحاء المهملة والزاي في رواية جميع شيوخنا عن رواة مسلم وضبطه ابن سعيد عن السجزي فتخدم بالخاء المعجمة والدال المهملة وصوب هذه الرواية القاضي الكناني وعندي أن الأولى صواب أيضا بنية ان تشمر والخدمة الصائمين فلا ينكر شد الميئزر لذلك حقيقة أو استعارة للجد في العمل كما قيل في قوله إذا دخل رمضان شد المئزر وقوله في البقرة وآل عمران أنهما يأتيان كأنهما حزقان من طير صواف كذا هو عند السمرقندي بكسر الحاء وسكون الزاي وقاف مفتوحة أي جماعتان ورواه العذري والسجزي فرقان بالفاء والراء وكذا كان عند ابن أبي جعفر لا غير والأول المعروف في المصنفات
الحاء والطاء
( ح ط ا ) قوله فحطاني حطاة بحاء وطاء مهملتين والطاء ساكنه مهموز فسره في كتاب مسلم قفدني قفدة ومعناه الصفع بالكف على الرأس وقيل في العنق وكذا رويناه مهموزا وقاله كذلك بعض أهل اللغة وفسروه بالضرب بالكف بين الكتفين وهو قريب وقاله ابن الأعرابي حطاني حطوة غير مهموز وقال الحطو تحريكك الشيء مزعزعا له وقيل حطاني دفعني
( ح ط ط ) وقوله حطة فقالوا حنطة حبة في شعيرة معناه قولوا حط عنا ذنوبنا فبدلوا ذلك وحطت عنه خطاياه أي أزيلت وأسقطت قوله وحطت إلى الشاب أي مالت ناحيته
( ح ط م ) قوله فبل حطمة الناس بفتح الحاء وسكون الطاء أي زحمتهم حتى يحطم بعضهم بعضا أي يكسره وفي صفة جهنم يحطم بعضها بعضا أي يأكل بعضها بعضا وبذلك سميت الحطمة لأنها تحطم كل شيء وفي الحديث وشر الرعاء الحطمة بضم الحاء وفتح الطاء أي العنيف في رعيته المال الذي يلقى بعضه على بعض حتى يحطمه ويقال أيضا حطم ومنه سمي الحطيم بمكة لانحطام الناس عنده وتزاحمهم للدعاء والحلف عنده وقيل بل كان يحطم الكاذب في حلفه وزعم الهروي أن الحطيم حجر بمكة مما يلي الميزاب قال النضر سمي حطيما لأن البيت رفع فترك ذلك محطوما وهو ما بين الركن والمقام وسيأتي وفي حديث عائشة بعدما حطمتموه وفي الرواية الأخرى بعد ما حطمه الناس يعني النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أي بعد ما كبر يقال حطم فلانا أهله إذا كبر فيهم كأنهم بما حملوه من أثقالهم صيروه شيخا

"""" صفحة رقم 193 """"
محطوما.
فصل الاختلاف والوهم
قوله في حديث الثلاثة الذين خلفوا إذا يحطمكم الناس كذا للقابسي وعبدوس وللباقين يخطفكم والأول أوجه هنا أي يزدحمون عليكم ويكثرون في منازلكم ويدوسونكم فأخر ذلك إلى النهار ليكون ذلك في المسجد وسعة فضائه قوله أحبس أبا سفيان عند حطم بالحاء المهملة والخيل بالخاء المعجمة وهي رواية الأصيلي وابن السكن وأبي الهيثم ورواه القابسي والنسفي خطم الجبل بالخاء المعجمة في الأول والجيم في الثاني وهو الأظهر وقد قدمناه في حرف الجيم والخلاف فيه وتفسيره في حديث سراقة وأخذت رمحي فحططت بزجه الأرض وخفضت عاليه كذا للأصيلي والقابسي والحموي بالحاء المهملة أي أملت أسفله وأعلاه لئلا يرى فيكشفه ورواه الباقون وغيرهم فخططت بزجه الأرض بالخاء المعجمة وهو أبين وأشبه بالمعني أي أنه خفض أعلاه وأمسكه في يده وجر الرمح وراءه يخط بزجه بأسفله الأرض لئلا يظهر وقوله وقولوا حطة فبدلوا وقالوا حنطة حبة في شعيرة ويروى في شعيرة كذا للجرجاني وللمروزي حطة والأول الصواب لأنهم غيروا وبدلوا كما قال الله تعالى فقالوا حطى سمهاثا معناه حنطة حمراء قوله في حديث لله ملائكة سيارة وحط بعضهم بعضا بأجنحتهم كذا في كتاب ابن عيسى في كتاب مسلم بالحاء المهملة والطاء وكذا قيده بعض أصحابنا عن القاضي أبي علي وهو صواب الروايات قيل معناه أشار بعضهم إلى بعض بأجنحتهم للنزول لاستماع الذكر ويعضده قوله في البخاري هلموا إلى حاجتكم وكان في كتابي بخطى عن غيره حظ بظاء مرفوعة معجمة وعليه علامة العذري والطبري وفي بعض الروايات عن ابن الحذاء حض أي حث ولها معنى وفي بعضها حف ولها معنى أيضا ويعضدها قوله في الحديث الآخر وحفتهم الملائكة وفي البخاري ويحفونهم بأجنحتهم أي يحدقون بهم ويجتمعون حولهم ويحبطون بهم من جوانبهم وحفافا الشيء جانباه ولبعضهم عن ابن الحذاء خص بالخاء المعجمة والصاد المهملة وهو بعيد
الحاء مع الظاء
( ح ظ ر ) قوله لم يحظر البيع مثل يمنع وبمعناه أي يحرم وقاله بعضهم يحظروهما بمعنى والصلاة محظورة حتى يستقل الظل أي ممنوعة عند غروب الشمس كما قال فإذا استوفت قارنها ونهى عن الصلاة حينئذ وشد الحظار بكسر الحاء ويروى بالشين والسين وسنذكره قال القتبي هو حائط البستان وقيل هو حائط الحظيرة التي تصنع للماء كالصهريج وقيل كالساقية وهي الضفيرة أيضا وكل شيء مانع بين شيئين فهو حظار وكذلك حظار الغنم حظيرتها التي تحظرها عليها بأغصان الشجر ونحوها والحظائر التي فيها الزرع المحاط بها قال الهروي وهما لغتان حظار وحظار بالفتح والكسر ومنه قوله لقد احتظرت من النار بحظار أي امتنعت منه بمانع مثل الحظار الذي يمنع ما وراءه وقد يكون شد الحظار من هذا حائطه الذي يمنع منه وزر به الذي يحميه
( ح ظ ظ ) قوله إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الإبل حظها من الأرض يعني من الرعي والكلأ
( ح ط ى ) قوله قل ما كانت امرأة حظية عند رجل يحبها أي مكينة المنزلة والحظوة بضم الحاء وكسرها المكانة المنزلة كذا رواه ابن ماهان وللجلودي وضية أي جميلة وكذا جاء في الحديث الآخر
الحاء مع الكاف
( ح ك ك ) وقوله أنا جذيلها المحكك تفسر في الجيم والذال
( ح ك ر ) نهى عن الحكرة هو جمع الطعام

"""" صفحة رقم 194 """"
واكتنازه
( ح ك م ) وقوله وبك حاكمت يعني أعداء الدين أي لا أرضى إلا بحكمك مثل قوله أفغير الله أبتغي حكما وقد يكون أن أمري كله في ذاتك ونصرة دينك كما قال وبك خاصمت قوله الحكمة يمانية الحكمة عند العرب هي ما منع من الجهل وبذلك سمي الحاكم لمنعه الظالم ومنه في الحديث الآخران من الشعر لحكمة ويرى حكما أي ما يمنع من الجهل وينفع وينهى عنه والحكم والحكمة بمعنى واحد وقد قيل ذلك في قوله وآتيناه الحكم صبيا وقيل حكمة أي عدلا يدعوا إلى الخير والرشد ومحامد الأخلاق وقيل الحكمة إصابة القول من غير نبوة وقيل ذلك في قوله اللهم علمه الحكمة وقبل الحكمة العلم بالدين وقيل العلم بالقرآن وقيل الفقه في الدين وقيل الحكمة الخشية وقيل الفهم عن الله في أمره ونهيه وهذا كله يصح في معنى قوله الحكمة يمانية وقوله علمه الحكمة لا سيما مع قوله الفقه يمان وقد قيل الحكمة النبوة وقيل هذا في قوله يؤتي الحكمة من يشاء
الخاء مع اللام
( ح ل ا ) قوله فحلاتهم عنه أي عن الماء أي طردتهم ومنعتهم مهموز وقد تسهل وتقدم الخلاف في حديث الحوض في قوله فيجلئون عنه وهو بمعناه في حرف الجيم يقالى حلات الإبل أحلئها تحلية مشدد وحلاتها أحلوها مخفف إذا صرفتها عن الورد ومنعتها الماء
( ح ل ب ) قوله فأرسلت إليه ميمونة بحلاب لبن بكسر الحاء وتخفيف اللام هو إناء يملؤه قدر حلبة ناقة ويقال له المحلب أيضا بكسر الميم ومثله في حديث الغار فأتى بالحلاب ويحتمل أن يريد هنا اللبن المحلوب كما يقال خراف لما يخترف من النحل وقال أبو عبيدة إنما يقال في اللبن إلا حلابة وفي غسل الجنب أتى بشيء نحو الحلاب هو مثل الأول يريد قدر ما اغتسل به من الماء وقيل في هذا أنه أراد محلب الطيب وترجمة البخاري عليه تدل على أنه التفت إلى التأويلين فإنه قال باب من بدا بالحلاب أو الطيب عند الغسل ثم أدخل الحديث وقد رواه بعضهم في غير الصحيحين الجلاب بضم الجيم وتشديد اللام قالوا والجلاب ماء الورد قاله الأزهري قال وهو فارسي معرب قوله إياك والحلوب بفتح الحاء أي الشاة التي لها لبن كما قال في الحديث الآخر نكب عن ذات الدر وقوله الرهن محلوب ومركوب أي لمرتهنه أن يحلب بقدر نظره عليه وعلفه له ورعايته عند بعض العلماء قوله في الإبل ومن حقها حلبها على الماء كذا ضبطناه بسكون اللام اسم الفعل وذكره أبو عبيد بفتح اللام وكلاهما صحيح وبالفتح ضبطناه أيضا في البخاري في الترجمة وهو الذي حكاه البخاري في مصدره ومنه قولهم أحلب حلبا لك شطره وقد يكون الحلب بالفتح هنا المحلوب أي اللبن نفسه ومنه قوله في الحديث الآخر من حقها أن تحلب على الماء وذلك كله لما يحضره من المساكين والضعفاء ومن لا لبن له فيواسي من لبنها وقال الداودي أنه روى أن تجلب بالجيم ولم أجد من رواه كذلك وتأولها على جلبها إلى الماء ليجدها المصدق وهذا بعيد ومنه قوله تحلب ثديها أي سال لبنها ومنه سمي الحليب لتجلبه من الثدي وتحلب فوه إذا سال لعابه
( ح ل ج ) قوله في أكل المحرم من الصيد وإن تحلج في نفسك شيء بالحاء المهملة واللام المشددة وروي بالخاء المعجمة وآخره جيم كذا الجماعة الرواة وعند ابن وصاح بالخاء المعجمة أولا ومعناه شك قاله الأصمعي بالحاء المهملة وأنكر المعجمة فيه قاله في البارع وحكى الهروي الوجهين عن الأصمعي

"""" صفحة رقم 195 """"
وغيره قال وفرق شمر بينهما والمعنى قريب
( ح ل ) قوله حل حل زجر الناقة على النهوض والانبعاث إذا لم تنبعث يقال بسكون اللام فيهما وكسرها أيضا بغير تنوين وبالتنوين والحاء في الجميع مفتوحة
( ح ل ل ) قوله حل وبل بكسر الحاء وتشديد اللام أي حلال وقد تقدم في الباء قوله حل من إحرامه وأحل صحيحان بمعنى وكان الأصمعي ينكر أحل وقد جاءت الأحاديث بالوجهين يحل ويحل بفتح الياء وضمها حلا بالكسر وكذلك إذا خرج من الحرم إلى الحل وحل الشي يحل بالضم وجب ووقع حلا بالفتح ومنه في حديث أم حبيبة لن يعجل شيئا قبل حله أو يؤخره عن حله وكذلك حل بالمكان يحل حلولا نزل به وأحل إحلالا خرج من الشهور الحرم أو من ميثاق عليه ورجل محرم ومحل وفي حج الموطأ قوله في الصيد فوجدوا ناسا أحله يأكلونه كذا رويناه كأنه جمع حلال بالكسر وهو جمع حلالا بالفتح وحلت المرأة من عدتها تحل حلا بالكسر فيهما إذا صارت حلالا للأزواج وكذلك كل شيء صار حلالا ورجل حل وحلال إذا لم يكن محرما ومنه وأنا حل وفي الحديث لحله ولحرمه قال ثابت ومن قال لا حلاله فقد أخطأ قال ثابت وقد يكون الإحلال الحلاق ومنه قوله وأحله محوش أي حلقه في عمرة الجعرانة وأحل عليكم رضواني أي أنزله بكم وأشعركم إياه وكل هذه الألفاظ متكررة في هذه الكتب وآثارها وقوله استحلوا العقوبة أي وجبت عليهم كما تقدم أي استوجبوا أن تحل بهم أو استحقوا أن تحل بهم أو استحقوا أن تجب عليهم وكذا رواه القنازعي استحقوا بالقاف وقوله وحلت عليه شفاعتي قيل غشيته وحلت عليه وقيل وجبت وحقت وقوله في حديث عيسى عليه السلام فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات معناه عندي حق واجب واقع كقوله ) وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون ( أي حق وواجب وقيل لا يحل لا يمكن كذا رويناه بكسر الحاء ورأيته في أصل ابن عيسى بضمها ولعل ما بعده بكافر بالباء ويحل من الحلول والنزول والأول أظهر بدليل بقية الحديث وقوله ولا يحل الممرض على المصح وليحلل المصح حيث شاء بضم الحاء في الأولى وضم اللام في الثانية أي ينزل وقوله لما أتى المدينة قال هذا المحل بكسر الحاء وفتحها محل القوم ومحلتهم بالفتح حيث حلولهم ومحلهم بالكسر حيث حلولهم أيضا ومنه قولهم بلغت محلها أي موضعها ومستحقها قال الله تعالى ) ثم محلها إلى البيت العتيق ( أي نحرها وقوله حليلة جارك وغير ذات حليل كله بالحاء المهملة الحليلة الزوجة والحليل الزوج قيل سميا بذلك لأنهما يحلان بموضع واحد والجمع حلائل قال الله تعالى ) وحلائل أبنائكم ( وقد تسمى الجارة أيضا حليلة لنزولها مع جارها قوله حلة سيراء وحلة سندس وحلة حبراء وحلة حرير كله على الإضافة لكن بعضهم يجعل سيراء نعتا ويرويه حلة بالتنوين وقال الخطابي قيل حلة سيراء كما قيل ناقة عشراء وكان أبو مروان بن سراج ينكره ويضبطه على الإضافة وكذلك ضبطناه على ابنه وغيره من شيوخنا المتقنين قال سيبويه لم يأت فعلاء صفة اسما نحو سيراء وهي ثياب ذوات ألوان وخطوط كأنها السيور وهي الشراك يخالطها حرير وقال الخليل وغيره هو ثوب مضلع بالحرير وقيل الأشبه أنه مختلف الألوان وفي كتاب أبي داوود تفسيره في الحديث السيراء بالقر وقيل هو نبت شبهت به الثياب

"""" صفحة رقم 196 """"
قال ملك والسيراء وشى من حرير قال ابن الأنباري والسيراء أيضا الذهب وقيل هو الحرير الصافي والحلة ثوبان غير لفقين رداء وإزار سميا بذلك لأنه يحل كل واحد منهما على الآخر قال الخليل ولا يقال حلة لثوب واحد وقال أبو عبيد الحلل برود اليمن وقال بعضهم إنما تكون حلة إذا كانت جديدة لحلها عن طيها والأول أكثر وأشهر وفي الحديث أنه رآ رجلا عليه حلة اتزر بإحداهما وارتدى بالأخرى فهذا يدل أنهما ثوبان وفي الحديث الآخر رءا حلة سيراء حلة سندس وهذا يدل أنها واحدة وقوله في حديث أبي قتادة ثم ترك فتحلل فدفعته أي ترك ضمي الذي ذكره أول الحديث وتحلل أي ضعفت قواه وانحلت ضمته كما قال في الحديث الآخر ثم أدركه الموت فأرسلني قوله في الجار لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه لا يحل هنا على الحض والندب لا على الوجوب وقوله في الإيمان ألا تحللتها أي كفرتها من قوله تعالى تحلة أيمانكم قوله لا تمسه النار إلا تحلة القسم أي تحليلها قيل هو قوله ) فوربك لنحشرنهم والشياطين ( إلى قوله ) وإن منكم إلا واردها ( قاله ملك وأبو عبيد وغيرهما وهو الجواز على الصراط أوعليها وهي جامدة كالإهالة وقيل المراد سرعة الجواز عليها وقلة أمد الورود لها يقال ما فعلت ذلك إلا تحليلا أي تقديرا مثل من يقصد تحليل يمينه بالاستثناء وبأقل ما يمكنه
( ح ل م ) قوله حلمة ثديه هو رأسه وطرفه بفتح الحاء وللام قوله يكره أن ينزع المحرم حلمة أو قرادا عن بعيره الحلم الكبير من القراد وقوله كان يصبح جنبا من جماع لا من حلم وإذا حلم أحدكم حلما بضم الحاء وسكون اللام وأراد به هنا لا من حلم المنام أي الاحتلام وليس فيه إثبات أنه كان عليه السلام يحتلم لأنها إنما حققت هنا حكمه في غيره قال بعضهم ولا يجوز عليه الاحتلام لأنه من الشيطان ولأنه لم يرو عنه في ذلك اثر وقد يحتمل جوازه عليه ولا يكون من الشيطان فيه مدخل لكن لبعده مدة عن النساء أو كثرة اجتماع الماء وقوة حرارته والحلم بضم الحاء وسكون اللام وضمها أيضا من حلم النوم وروياه والفعل منه حلم بفتح اللام والمحتلم والحالم الذي بلغ الحلم بضم الحاء واللام وهو إدراك الرجل وأصله من الاحتلام في النوم وفي الحديث على كل محتلم وخذ من كل حالم دينارا أي بالغ وقوله وأحلام السباع أي في عقولها وأخلاقها من التعدي والبطش والحلم بالكسر بمعنى الصبر لكن في الحلم الصفح وأمن المؤاخذة وهو ضد البطش والسفه والاستشاطة وأيضا العقل والحليم من أسماء الله بمعنى العفو والصفوح مع القدرة والفعل منه حلم بضم اللام
( ح ل ف ) قوله بينهما حلف بكسر الحاء وسكون اللام والمحالفة الموالاة والمناصرة ومنه حيث تحالفت قريش وكنانة على بني هاشم أي حلف بعضهم لبعض على عداوتهم وصاروا يدا عليهم ومن هذا قوله غمس يمينا في حلف وسنفسره في حرف الغين إن شاء الله ومنه قوله لا حلف في الإسلام أي ما كانت الجاهلية تفعله في الانتساب والتوارث وقد نسخ الإسلام هذا بقوله أدعوهم لآبائهم وآية المواريث وأصله أنهم كانوا يتحالفون عند عقده على التزامه والواحد حليف والجمع حلفاء وأحلاف ومنه قوله والحليفان أسد وغطفان والحلف بفتح الحاء وكسر اللام اليمين واحدته حلفة مثل ثمرة وهي الحلف أيضا لغتان وأكثر هذه الألفاظ وما اشتق منها متصرف في هذه الأمهات

"""" صفحة رقم 197 """"
وقوله اليمين على نية المستحلف بكسر اللام أي طالب اليمين وبين العلماء في هذه المسألة اختلاف وتفصيل ذكرناه في غير هذا الكتاب
( ح ل ق ) قوله عقرى حلقى مقصور غير منون مثل سكرى ومن المحدثين من ينونهما وهو الذي صوب أبو عبيد قال معناه عقرها الله عقرا أي أهلكها وأصابها بوجع في حلقها قال ابن الأنباري ظاهره الدعاء عليها وليس بدعاء وقال غير أبي عبيد عقرى حلقي صواب مثل غضبي أي جعلها الله كذلك والألف ألف التأنيث وقيل عقرى أي عاقر أي لا تلد وقال الأصمعي هي كلمة تقال للأمر يعجب منه عقرى وحلقى وخمشى أي يعقر منه النساء خدودهن بالخدش ويحلقن رءوسهن للتسلب على أزواجهن لمصائبهن ومن التعجب في حديث الطفل الذي تكلم في المهدى فقالت له أمه حلقى وقال الليث معنى عقرى حلقي مشئومة مؤذية تعقر قومها وتحلقهم بشؤمها وقيل معنى ذلك أي ثكلى فتحلق أمها رأسها وهي عاقر لا تلد وقيل هي كلمة تقولها اليهود للحائض وفيها جاء الحديث ونحوه لابن الأعرابي وفي البخاري أنها لغة لقريش وقال الداودي معناه أنت طويلة اللسان لما كلمته بما يكره مأخوذ من الحلق الذي يخرج منه الصوت وكذلك عقرى من العقيرة وهو الصوت وهذا تفسير متكلف فوله فارتدى من حالق الحالق الجبل المنيف وقوله فرءا فرجة في الحلقة بفتح الحاء وسكون اللام وقيل بفتحها والأول أشهر وهي حلفة القوم يتحلقون فيها والجمع حلق بكسر الحاء مثل بدرة وبدر قاله الخطابي وذكرها غير واحد بالفتح ومنه قوله في الصحيح الحلق في المسجد وحلق أصحاب محمد وقال الحربي فيه الحلق والحلقة بالسكون مثل ثمرة وثمر قال ولا أعرف حلقة بالفتح إلا جمع حالق والحلقة بالسكون السلاح أيضا وقوله اتخذ خاتما حلقته فضة بفتح الحاء وسكون اللام أيضا وكذلك حلقة القرط قال أبو عبيد واختار في حلقة الدرع فتح اللام ويجوز الإسكان وفي حلقة القوم السكون ويجوز الفتح وقوله حلق بإصبعه والتي تليها أي جمع طرفيهما يحكي بهما الحلقة وقوله أنا برئ من الحالقة وليس منا من حلق هو من حلق الشعر في المصائب وقوله في البغضة هي الحالقة أي المهلكة أي تستأصل كحالق الشعر يقال القوم يحلق بعضهم بعضا أي يقتل وقيل المراد هنا قطيعة الرحم
( ح ل س ) قوله في الحادة تلبس شر أحلاسها أي دنيء ثيابها وأصله من الحلس وهو كساء أو لبد أو شيء يجعل على ظهر البعير تحت القتب يلازمه ولذلك يقال فلان حلس بيته أي ملازمه ومنه نحن إحلاس الخيل أي الملازمون ركوبها ومنه في إسلام عمر قوله ولحوقها بالقلاص وإحلاسها أي ركوبها إياها
( ح ل و ) وقوله نهى عن حلوان الكاهن بضم الحاء وهي رشوته وما يأخذه على كهانته والحلوان الشيء الحلو يقال حلو وحلوان وكان هذا منه وقوله يحب الحلواء والعسل هي ممدودة عند أكثرهم والأصمعي يقول الحلوى مقصور ذكره ابن ولاد وذكر أبو علي الوجهين معا وقال الليث الحلواء ممدود اسم لكل ما يؤكل حلوا وقوله في حديث الخضر على حلاوة قفاه حلاوة القفاء بفتح الحاء وضمها وقاله أبو زيد بفتح الحاء وقاله ابن قتيبة بالوجهين وقاله في المصنف بضم الحاء قال وبالفتح يجوز وليس بمعروف قال ويقال حلاواء القفا ممدود مفتوح وحلاوى مضموم مقصور وقال أبو علي حلواء القفا

"""" صفحة رقم 198 """"
ممدود مضموم وحكى حلاوة بالفتح أيضا
( ح ل ى ) ذكر الحلى والحلى وتصدقن ولو من حليكن وهو ما تتحلى به المرأة وتتزين يقال بفتح الحاء وسكون اللام وبضم الحاء وكسرها مع كسر اللام وقد قرئ بهما جميعا.
فصل الاختلاف والوهم
قوله وكانت هذيل قد خلعوا خليعا في الجاهلية كذا لهم بالخاء المعجمة والعين المهملة وهو الصواب ورواه القابسي وعبدوس حليفا بالحاء المهملة والفاء والأول الصواب والخليع الذي خلعه قومه عنهم وتبرؤوا منه لجناياته فلا ينصرونه ولا يطلبون بجناياته ولا يطلبون بما جنى عليه وهو أصل ما سمي به الشطار خلعاء لأن أصل الاسم على الخبثاء الإشراء وقد تخرج رواية القابسي على أنهم نقضوا حلفه يقال تخالع القوم إذا نقضوا حلفهم قوله في حديث جندب تسمعني أحالفك وقد سمعت هذا من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فلا تنهاني كذا رواية عامة شيوخنا بالحاء المهملة من الإيمان وضبطناه من كتاب ابن عيسبي كذلك وبالخاء المعجمة من الخلاف أيضا وكلاهما يدل عليه الحديث لكن الحاء المهملة أظهر لما ذكره في الحديث من إيمانها كلا والله وبلى والله
وقوله ولكن إذا عمل المنكر جهارا استحلوا العقوبة كذا لابن بكير ومن وافقه من الرواة وأكثر الروايات عن يحيى بن يحيى وجاء عنه في رواية القنازعي استحقوا بالقاف والمعنى متقارب ومعنى استحلوا استوجبوا وقد تقدم من هذا قيل يقال حل إذا أوجب وعند بعض رواة أبي ذر في باب شرب الحلو أو العسل مكان الحلواء كما تقدم قبل وقوله في حديث الدجال أنه خارج حلة بين الشام والعراق كذا رويناه من طريق السمرقندي والسجزي بفتح الحاء واللام والتاء مع تشديد اللام وسقطت اللفظة لغيرهما وفي بعض النسخ حله بضم اللام المشددة وكذا عند ابن الحذاء وهاء الضمير مضمومة وكذا في كتاب ابن عيسى وكذا ضبطه الحميدي في مختصره وكأنه يريد حلوله وأما الرواية الأولى فمعناه سمت ذلك وقبالته وروي هذا الحرف صاحب الغريبين إلى خلة بين العراق والشام بالخاء المعجمة المفتوحة وتشديد اللام وكسر التاء وفسره ما بين البلدين وفي الحديث في ذكر عيسى عليه السلام فلا يحل لكافر يجد ريج نفسه إلا مات كذا رويناه بكسر الحاء وتقدم تفسيره ورأيته في أصل ابن عيسى بضمها فلعل ما بعده بكافر بالباء بواحدة ويحل من الحلول والنزول والأول أظهر بدليل بقية الحديث وقوله في باب حسن العهد وإن كان ليذبح الشاة فيهديها في خلتها كذا لجمهورهم بالخاء المعجمة المضمومة ورواه بعض رواة البخاري حلتها بالحاء المهملة والحلة بكسر الحاء المهملة القوم النزول والأول هو الصواب والمعروف أي لأهل ودها ومحبتها كما قال في الحديث الآخر لخلائلها والخلة والخل والخليل الصاحب كنى هنا بالخلة عن الخلائل وقد يريد أهل خلتها والخلة المودة في حديث أم حبيبة لا يعجل شيئا قبل حله وبعد حله أي وجوبه كذا ضبطناه عن جميع شيوخنا في الحديثين في الموضعين من كتاب مسلم وذكره المازري قبل أجله وبعد أجله وذكر مسلم آخر الحديث الثاني وروى بعضهم قبل حله أي نزوله فيحتمل أنها اختلاف رواية في حله ويحتمل أنه إنما جاء لهذه الزيادة من التفسير وهذا

"""" صفحة رقم 199 """"
أيضا وهم ومصدر حل إذا كان بمعنى الوجوب حلا وإذا كان بمعنى النزول حلولا وفي أول الاستيذان قال الزهري في النظر إلى التي لم تحل كذا للأصيلي ولغيره التي لم تحض وهما صحيحان وقوله لولا أني أهديت لأحللت بعمرة كذا لكافة الرواة عن البخاري في باب نقض المرأة شعرها في الغسل وللحموي لأهللت كما جاء في غير هذا وكلاهما صحيح أي لأحللت من حج وأهللت من عمرة كما فعل من لم يسق الهدي بأمره وقوله في الحج ثم أناخ الناس في منازلهم ولم يحلوا بالكسر كذا ظبطته بخطى في سماعي على أبي بحر وضبطه آخرون يحلوا بالضم وهو الوجه لأنه بمعنى لم ينزلوا وقد قال بعد فصل ثم حلوا وفي باب صفة إبليس كفوا صبيانكم فإذا ذهب ساعة من العشاء فحلوهم بضم الحاء المهملة للحموي وللباقين فخلوهم بفتح الخاء المعجمة وقوله في أكل المحرم للصيد وإن تحلج في نفسك شيء بالحاء المهملة واللام المشددة وآخره جيم كذا للجماعة وعند ابن وضاح بالخاء المعجمة أولا وتقدم تفسيره وكذلك تقدم الخلاف في قوله باب من بدا بالحلاب وفي قوله من حقها حلبها على الماء وفي قوله حلة سيراء في موضع شرحها من هذا الحرف
الحاء مع الميم
( ح م ا ) قوله في بعض طرق مسلم في حديث وهيب كما تنبت الحبة في حماة السيل أو حميلة السيل وروى في حميئة السيل وهما بمعنى الحماة والحماة الطين الأسود المتغير قال الله تعالى ) من حمإ مسنون ( و ) في عين حمئة ( على قراءة من قراها بالهمز وهي بمعنى حميل السيل أو قريب منه الرواية المشهورة في الحديث أي ما احتمله من الغثاء والطين ورأيت الصابوني قد فسره على غير وجهه بأبعد قال يقال مشى في مشيته أي في حملته وقوله الحمو إلا أن الحمو الموت كذا جاءت فيه الرواية بفتح الحاء وضم الميم دون همز وفيه لغات يقال هذا حموك بضم الميم في الرفع ورأيت حماك ومررت بحميك ولغة أخرى هذا حمئك بسكون الميم ورفع الهمزة ورأيت حماك ومررت بحماك أجري الإعراب في الهمزة أيضا ولغة ثالثة هذا حمك ومررت بحمك ورأيت حمك بغير همزة ولا واو ولغة رابعة هي حماها مقصور كذا في الرفع والنصب والخفض فسره الليث في صحيح مسلم بأنه أخو الزوج وما أشبهه من أقارب الزوج العم ونحوه وفي رواية ابن العم ونحوه وكلاهما صحيح وقال الأصمعي الإحماء من قبل الزوج والأختان من قبل المرأة قال أبو علي القالي والإصهار يقع عليهما جميعا وقال يعقوب كل شيء من قبل الزوج أخوه أو أبوه أو عمه فهم الأحماء وقال أبو عبيد الحمو أبو الزوج قال أبو علي يقال هذا حم وللمرأة حماة لا غير ومعنى الحمو الموت قيل كما يقال الأسد الموت أي لقاؤه مثل الموت لما فيه من الغرر المؤدي إلى الموت أي الاجتماع مع الإحماء والحلوة بهم كذلك إلا من كان ذا محرم منهم وقيل يقول فليمت ولا يفعله وقيل لعله إنما عبر عنه بالموت لما فيه من أحرف الحمام وهو الموت
( ح م ت ) وقوله كأنه حميت بفتح الحاء وكسر الميم وياء بعدها باثنتين تحتها وآخره ثاء باثنتين فوقها هو زق السمن خاصة فشبه به الرجل السمين الدسم وقوله لا رقية إلا من حمة بضم الحاء وفتح الميم مخففة أي من لدغة ذي حمة كالعقرب وشبهها والحمة فوعة السم وقيل السم نفسه وذكروها في باب المضاعف كان أصله من الشدة من حم الشيء وأحم إذا اشتدوا هم أو من الحمام أو الحمة

"""" صفحة رقم 200 """"
الموت وعندي أن التاء أصلية وأنه من شدة السم أيضا من قولهم يوم حميت أي شديد الحر قاله صاحب العين وهو أشبه بمعنى السم مع تفسير ابن الأنباري وابن در يدله أن الحمة فوعة السم وهي حدته وحرارته
( ح م ح م ) قوله ثم قامت يعني الفرس تحمحم وفرس له حمحمة هو أول الصهيل وابتداؤه بحائين مهملتين
( ح م د ) قوله لا أحمدك اليوم تقدم الكلام فيه في حرف الجيم والهاء قوله سبحانك اللهم وبحمدك قيل وبحمدك ابتدائي وقيل وبحمدك سبحت ومعناه بموجب حمدك وهو هدايتي لذلك كان تسبيحي والحمد الرضا حمدت الشيء إذا رضيته والحمد لله الرضا بقضائه وأفعاله ومنه الحمد لله الذي لا يحمد على المكروه غيره الحمد لله على كل حال ويكون بمعنى الشكر لكن الحمد لله أعم فكل شاكر حامد وليس كل حامد شاكر
وقوله فاستحمدوا بذلك الله أي طلبوا أن يحمدوا بفعلهم ذلك وقوله لواء الحمد بيدي قيل يريد شهرته به في الآخرة لأن العرب تضع اللواء موضع الشهرة وهو أصل ما وضع له لأنه ( صلى الله عليه وسلم ) يبعثه الله المقام المحمود ومقاما يحمده فيه إلا ولون والآخرون لإجابتهم لطلب الشفاعة لهم إلى ربهم من أرحة الموقف ولأنه يحمد الله تعالى بمحامد يلهمه لها كما جاء في الحديث ولا يبعد أن يكون ثم لواء حقيقة يسمى بهذا الاسم وقد سماه الله تعالى محمدا وأحمد وذلك لمبالغته في حمد الله وكثرة حمده ولهذا جاء اسمه من أفعل وفعل ولرفعة منزلته في اكتساب خصال الحمد فهو أجل حامد ومحمود
وقوله وأبعثه المقام المحمود فهو مقامه في الشفاعة يوم القيامة وقيل قيامه
( ح م ر ) قوله كنا إذا احمرت الحدق وإذا احمر الباس اتقينا برسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) تقدم في الحاء والدال قيل هو كناية عن شدة الحرب واحمرار العيون غضبا فيها وقيل من قولهم مدة أحمر وسنة حمراء أي شديدة
وقوله قحط المطر واحمر الشجر أي يبس ورقه وزالت خضرته
وقوله بعثت إلى الأحمر والأسود قيل إلى العرب وهم السود والعجم وهم الحمر إذ الغالب على ألوان العرب الأدمة والسمرة وعلى ألوان العجم البياض والحمرة وكلاهما يعبر بالحمرة عنه وقيل الأحمر العرب وقيل الأسود الجن والأحمر الإنس
وقوله وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض يريد كنوز كسرى من الذهب والفضة وقيل أراد العرب والعجم جمعهم الله على دينه ويظهر لي أنه أراد بالأبيض كنوز كسرى وفتح بلاده لأن الغالب على بلاد العراق وبلاد فارس الدراهم والفضة وبالأحمر كنوز قيصر بالشام ومصر وفتح بلاده إذ الغالب على أموالهم الذهب ويدل عليه قوله عليه السلام منعت العراق درهمها وقفيزها ومنعت الشام مديها ودينارها ومنعت مصر أردبها ودينارها وعلى هذا عمل الفقهاء في فرض الديات بهذه الأقطار
قوله في النهي عن بيع الثمار حتى تحمار أو تصفار كذا جاء بالألف يقال أحمر واحمار وقيل إنما يقال فيما لم يتحقق صفرته أو حمرته وقد تقدم الكلام على هذا في حرف الباء
وقوله وإن لي حمر النعم أي الإبل وأفضلها الحمر عند العرب
وقوله عجوز حمراء الشدقين مبالغة في الكبر وعبارة عن سقوط أسنانها من ذلك فلم يبق في فيها بياض
( ح م ل ) قوله فكنا نحامل وانطلق أحدنا يحامل بضم النون الياء وكسر الميم وفي بعضها نتحامل أي نحمل على ظهورنا لغيرنا وكذلك قوله يعين الرجل في دابته يحامله

"""" صفحة رقم 201 """"
وحامله كله من الحمل أي يعقبه ويحمله ويحمل متاعه وقول عمر فأين الحمال بالكسر من الحمل والحمال أيضا بكسر الحاء الحمل وهي رواية ابن وضاح وغيره يريد أين منفعة الحمل وكفايته وكذا فسره في آلام يريد حملانه وقد رواه بعض شيوخنا الحمل وثبتت الروايتان عند ابن عتاب وقد جعله بعضهم من الحميل وفسره بالضمان وقوله ورجل تحمل بحمالة بين قوم هو تحمل الديات في ماله أو ذمته بين القوم تقع بينهم الحرب ليصلح بينهم والحمالة الضمان والحميل الضامن
وقوله في الصيد احتملوا أي أحملوا وقوله في حميل السيل هو ما حمله من طين وغثاء حميل بمعنى محمول كقتيل بمعنى مقتول وقال الحربي وفيه وجه آخر أن الحميل ما لم يصبك مطره ومر عليك سيله كالحميل الذي وقوله في الحمر كانت حمولة القوم وفي الحديث الآخر حتى هموا بنحر حمائلهم جمع حمولة ومنه قوله لا أجد حمولة ولا ما أحملكم عليه كله بفتح الحاء وضبطه الأصيلي بالضم ولا وجه له إنما الحمولة الإحمال قال الله تعالى ) ومن الأنعام حمولة وفرشا ( هي التي يحمل عليها من الإبل والدواب وقوله خفيفة المحمل بفتح الميم أي الحمل وقوله فتحملوا واحتملوا من هذا أي ساروا بحمولتهم وحملوا أسبابهم ثم استعمل في السفر والنهوض وقوله أن رجلي لا تحملاني ويروى بإظهار النونين وبإدغام إحداهما في الأخرى أي لا تحملان أن أجلس عليهما على سنة الصلاة وإنما فعلت هذا للضرورة كما قال في الرواية الأخرى إني أشتكي
( ح م م ) وقوله يصاب الرجل في ولده وحامته بتشديد الميم أي قرابته ومن يهمه أمره ويحزنه مأخوذ من الماء الحميم وهو الحار ومنه توضأ بالحميم أي لماء الحار بفتح الحاء قال أبو مروان بن سراج والحميم أيضا البارد من الأضداد صحيحان وقوله نحممها ومحمم أي نسود وجوههما بالحميم وهو الفحم ومنه حتى إذا صرت حمما وحتى صاروا حمما أي فحما ونهى عن الاستنجاء بالحممة وأحدها
( ح م ن ) والحمنان بفتح الحاء وسكون الميم بعدها نون جمع حمنانة وهو صغار الحلم
( ح م ص ) الحمص بكسر الحاء والميم وتشديدها معروف
( ح م ق ) قوله إن عجز واستحمق بفتح التاء والميم أي فعل فعل الحمقى وقوله أحموقة بضم الهمزة الفعلة من فعل الحمقى
( ح م س ) والحمس بصم الحاء وسكون الميم وآخره سين مهملة فسره في مسلم قريش وما ولدت من غيرها وقيل قريش ومن ولدت وأحلافها وقال الحربي سموا بذلك من أجل الكعبة لأنها حمساء في لونها وهو بياض يضرب إلى سواد وهم أهلها وقيل سموا بذلك في الجاهلية لتحمسهم في دينهم أي تشددهم والحماسة والتحمس الشدة وقيل لشجاعتهم
( ح م ش ) وقوله حمش الساقين بفتح الحاء وسكون الميم وشين معجمة أي دقيقهما
( ح م ي ) ذكر الراعي حول الحمى وحمى الله محارمه وظهر المؤمن حمى وحمى الحمى وأصله ما منع رعيه من الأرض والمعنى فيه كله المنع وقولها أحمى سمعي وبصري مأخوذ من الحمى أي أحميه من المئاثم والكذب عليها أن أقول وإن أسمع ما لم يكن الحمى بكسر الحاء مقصور اسم المكان الممنوع من الرعي تقول حميت الحمى فإذا امتنع منه قلت أحميته ومنه قوله حميت الماء القوم أي منعتهم وقوله والرجل يقاتل حمية أي أنفا وغضبا مشدد الياء يقال منه حمى بفتح الحاء وكسر الميم ومنه فحمى معقل من ذلك أنفا أي أنف وغضب وقوله فحمى الوحي

"""" صفحة رقم 202 """"
وتتابع والآن حمى الوطيس بكسر الميم فيهما أيضا كلها عبارة عن الاشتداد والمبالغة في الأمر كما تحمي التنور فحمى الوحي قوي واشتد كما قال وتتابع وحمى الوطيس اشتد حره ضربه مثلا لاشتداد الحرب واشتعالها وسيأتي تفسير الوطيس وقوله وقدر القوم حامية تفور أي حارة تغلي يريد عزة جانبهم وشدة شوكتهم.
فصل الاختلاف والوهم
في حديث جابر ومعه حمال لحم بكسر الحاء وميم مخففة كذا قيده ابن وضاح ورواه أصحاب يحيى حمال بفتح الحاء وتشديد الميم والأول أصوب والحمال هنا اللحم المحمول وفي الحديث الآخر هذا الحمال لا حمال خيبر بكسر الحاء أيضا أي هذا الحمل والمحمول من اللبن الذي كان المسجد يبنى بها أبر عند الله وأبقى دخرا وأدوم منفعة في الآخرة لإحمال خيبر من الثمر والزبيب والطعام المحمول منها الذي يغتبط به الناس ويعجبون به ويحسدونهم عليه لأنه فان منقطع صائر إلى أخبث مصير بعد الأكل والحمال والحمل بمعنى واحد وفي رواية المستملي هذا الجمال لإجمال خيبر بالجيم فيهما وله وجه والأول أظهر قوله في باب كثرة الخطأ إلى المساجد فحملت به حملا يعني من ثقل ما سمع وإنكاره كذا ضبطناه عن شيوخنا بالكسر وهو هنا الصواب المعروف وقد رواه بعضهم بالفتح قوله في صفة الجنة ولما بين المصراعين كما بين مكة وحمير كذا عند البخاري في التفسير في سورة سبحان وصوابه وهجر وكذا ذكره ابن أبي شيبة في مسنده ومسلم والنسائي قوله في بعض طرق مسلم في حديث وهيب كما تنبت الحبة في حماة السيل أو حميلة السيل كذا عند السمرقندي بسكون الميم وللعذري والسجزي في حميئة السيل وهما بمعنى وعند الطبري حمية بتشديد الياء ولا معنى له هنا وفي البخاري في صفة الجنة والنار عن وهيب في حميل السيل أو قال حميئة السيل مهموز وتقدم التفسير وقوله يجاء بالرجل يوم القيامة إلى قوله فيدور كما يدور الحمار برحاه كذا لهم وهو الصواب وعند الجرجاني كما يدور الرحاء برحاه بغير ضبط ولا وجه له إلا أن يقولوه الرحاء مشدد الحاء ممدود فله وجه ويكون بمعنى الأول أو يجعل الرحاء الآخر اسم الفعل قوله في حديث صاحب الأخدود من لم يرجع عن دينه فاحموه فيها أو قيل له اقتحم كذا روايتنا في جميع النسخ قال بعضهم لعله فأقحموه فيها بدليل ما بعده من قوله أو قيل له اقتحم والرواية عندي صحيحة من أحميت الحديدة وغيرها في النار إذا أدخلتها فيها لتحمي بذلك في حديث الإفك وهو الذي تولى كبره ووجهه كذا لبعض رواة مسلم في حديث ابن أبي شيبة ولكافتهم وسائر الأحاديث وحمنة يعني ابنة جحش وقوله وغضب حتى احمرتا عيناه كذا رواية الدلائي والوجه والصواب ما لغيرة احمرت إلا على لغة لبعض العرب في تقديم الضمير وقوله في حديث بنت حمزة دونك ابنة عمك أحمليها كذا للأصيلي وبعضهم وعند القابسي وآخرين حمليها
الحاء مع النون
( ح ن ا ) قوله نقاعه الحناء ويخضب بالحناء ممدود قال ابن دريد وابن ولاد وهي جمع حناة وأصله الهمز يقال حنات لحيتي بالهمز بالحناء
( ح ن ت م ) قوله نهي عن الحنتم وذكر الحناتم أيضا فسره أبو هريرة في الحديث الجرار الخضر وقيل هو الأبيض وقيل الأبيض والأخضر وقيل هو ما طلي بالحنتم المعلوم من الزجاج وغيره وقيل هو الفخار كله وقيل هو معنى قوله هنا الخضر أي السود

"""" صفحة رقم 203 """"
بالزفت قال الحربي قيل إنها جرار مزفتة وقيل جرار تحمل فيها الخمر من مصر أو الشام وقيل جرار مضراة بالخمر فنهى عنها حتى تغسل وتذهب رائحته وقيل جرار تعمل من طين عجن بالشعر والدم وهو قول عطاء فنهي عنها لنجاستها وقوله الحنتم المزادة المجبوبة تقدم الوهم والخلاف فيه في حرف الجيم
( ح ن ث ) قوله لم يبلغوا الحنث أي الإثم أي يكتب عليهم ماتوا قبل بلوغهم وقيل ذلك في قول الله تعالى ) وكانوا يصرون على الحنث العظيم ( وذكر الداودي أنه يروي الحنث أي فعل المعاصي وقوله يأتي حرا فيتحنث فيه الأيام آخره ثاء مثلثة أي يتعبد ويتبر رجاء تفسيره في الحديث ومعناه يطرح الإثم عن نفسه ويفعل ما يخرجه عنه ومنه أشياء كنت أتحنث بها في الجاهلية أي أطلب البر بها وقول عائشة ولا أتحنث إلى قدري ومعناه أكسب الحنث وهو الذنب بخلاف ما تقدم وعكسه
__________________
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وسلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجوا ممن قرأ شيئا مما نقلته ألا يبخل علي بدعوة صالحة عسى الله أن يتغمدني برحمته وأن يتقبل مني توبتي وصالح عملي وأن يغفر لي ذنوبي وأن يعفو عني وأن يقيني عذابه يوم يبعث عباده وأن يدخلني الجنة بفضله ورحمته بغير حساب ولا عذاب وأن يجعل ما كتبته في ميزان حسناتي يوم أدرج في أكفاني وأن يجعله ذخرا لي في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم والحمد لله رب العالمين
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 19-12-2008, 12:00 AM
الصورة الرمزية تائب الى الله عز وجل
تائب الى الله عز وجل تائب الى الله عز وجل غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 1,418
أخر تواجد:12-03-2009 (02:24 AM)
الديانة:
الجنس:
الدولة:
افتراضي بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين اللهم صل على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم

( ح ن ج ) قوله لا تجاوز حناجرهم الحنجرة طرف المرى مما يلي الفم وهو الحلقوم والبلعوم
( ح ن ذ ) وقوله فإني بضب محنوذ وفي الحديث الآخر بضبين محنوذين أي مشوي كما جاء في الرواية الأخرى مشويين قال الله تعالى ) بعجل حنيذ ( قيل هو الذي شوي في الجمار المجمات بالنار وقيل هو الشواء المغموم وقيل الشواء الذي لم يبالغ في نضجه
( ح ن ط ) والحنوط بفتح الحاء ما يطيب به الميت من طيب يخلط وهو الحناط أيضا وفي الحديث الآخر قول أسماء ولا تذروا على حناطا بضم الحاء وكسرها والكسر عند أكثر شيوخنا وبه ذكره الهروي وحنطت الميت إذا فعلت ذلك به وطيبته بالحنوط
( ح ن ك ) قوله كان يحنك أولاد الأنصار وحنكه بثمرة مشدد النون هو ذلك حنك الصبي بها يقال حنكه وحنكه بالتشديد والتخفيف حكاهما الهروي
( ح ن ن ) قوله فحن إليه الجذع اشتاق وحن كحنين العشار هو صوت يخرج من الصدر فيه رقة والحنين أصله ترجيع الناقة صوتها أثر ولدها قوله فيقول يا حنان قيل هو الرحيم وقيل الذي يقبل على من أعرض عنه
( ح ن ف ) وقوله الحنيفية السمحة قيل هو دين إبراهيم عليه السلام برا حنيفا والحنيف المستقيم قاله أبو زيد وقيل معناه المائلة إلى الإسلام الثابتة عليه والحنيف المائل من شيء إلى شيء وقوله خلقت عبادي حنفاء فاجتالتهم الشياطين مثل قوله كل مولود يولد على الفطرة أي خلقهم مستقيمين متهيئين لقبول الهداية ويكون أيضا معناه مسلمين لما اعترفوا به في أول العهد لقوله ) ألست بربكم قالوا بلى ( وسنزيده بيانا في حرف الفاء
( ح ن و ) وقوله وأحناه على ولد أي أشفقه حنا عليه يحنوا وأحنى يحني وحنى يحني إذا أشفق وعطف ومنه في حديث المرجومين فرأيته يحنو وقد ذكرناه في حرف الجيم والخلاف في لفظه وحنا رأسه في الركوع أي أماله ومثله لم يحن أحد منا ظهره.
فصل الاختلاف والوهم
قول حكيم أرأيت أشياء كنت أتحنث بها في الجاهلية بثاء مثلثة تقدم تفسيره كذا هو الصحيح ورواية الكافة والمشهور في سائر الأحاديث ورواه المروزي في باب من وصل رحمه بتاء باثنتين فوقها وهو غلط من جهة المعنى لكنه صحيح في الرواية هنا ومن خالف المروزي هنا فقد غلط لأن الوهم فيه من شيوخ البخاري لا من رواته بدليل قول البخاري ويقال أيضا عن أبي اليمان أتحنث وذكره عن معمر
"""" صفحة رقم 204 """"
وغيره وقد ذكره في البيوع عن أبي اليمان أتحنث أو أتحنث على الشك قوله فبدلوا وقالوا حطة حبة في شعرة كذا لهم في كتاب التفسير وعند الجرجاني حنطة بزيادة نون قوله في صفة بكاء الصحابة ولهم حنين كذا للقابسي والعذري بالحاء المهملة وللكافة ولهم خنين بالمعجمة وهو الصواب قالوا والأول وهم والخنين بالخاء المعجمة تردد في البكاء بصوت فيه غنة وقال أبو زيد الخنين مثل الحنين وهو الشديد من البكاء وقد جاء في بعض الروايات فأكثر الناس من البكاء وقال ابن دريد الخنين تردد بكاء من الأنف والحنين بالحاء المهملة تردده من الصدر
فصل منه
قوله في حديث معمر عن الزهري أن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر شهدنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حنينا كذا لجميع رواة مسلم وكذا رواه بعض رواة البخاري من طريق يونس عن الزهري وكذا للمروزي وصوابه خيبر وكذا رواه ابن السكن وأبو نعيم وإحدى روايتي الأصيلي عن المروزي في حديث يونس هذا وكذا ذكره البخاري من حديث شعيب والزبيدي عن الزهري وكذا قال الدهلي عن عبد الرزاق عن معمر قال الذهلي وحنين وهم وحديث يونس عندنا غير محفوظ لكن رواية من رواه عن البخاري في حديث يونس هي الصواب في الرواية لا في الحديث كما عند مسلم لأنه روى الرواية على وهمها وإن كانت خطأ في الأصل ألا ترى قصد البخاري إلى التنبيه عليها بقوله وقال شعيب عن يونس إلى قوله حنين فالوهم فيه إنما هو من يونس ومن فوق البخاري ومسلم لا من الرواة عنهما وقوله في الموطأ في حديث زيد بن خالد في الغلول توفي رجل يوم حنين كذا رواه يحيى بن يحيى الأندلسي وهو غلط وغيره يقول خيبر وكذا أصلحه ابن وضاح وفي حديث مدعم خرجنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عام حنين وفيه إن الشملة التي أصابها يوم حنين كذا روى عن يحيى أيضا عند أكثر الرواة وعند ابن عبد البر في الأول خيبر وكذا أصلحه ابن وضاح وكذا رواه أصحاب الصحيحين خيبر فيهما جميعا وكذا رواة الموطأ غير يحيى وهو الصواب بدليل قوله في رواية أبي إسحاق الفزاري عن ملك بعد هذا فلم نغثم ذهبا ولا فضة إنما غنمنا البقر والإبل والمتاع والحوائط ولم يكن في حنين حوائط جملة وفي حديث عبد ربه بن سعيد أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حين صدر من حنين يريد الجعرانة كذا الرواية والصواب وأصلحه ابن وضاح خيبر ووهم وفي حديث وطء السبايا أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بعث يوم حنين جيشا إلى أوطاس كذا لكافة شيوخنا وعند بعض رواة مسلم في حديث القواريرى وابن أبي شيبة يوم خيبر وهو خطأ وفي النوم عن الصلاة أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حين قفل من خيبر كذ في الموطأ والصحيحين لجميع الرواة ورواه بعضهم في غير الموطأ من غير هذا الطريق من حنين وصوبه بعضهم قال أبو عمر وخيبر أصح لأن ابن شهاب وابن المسيب أعلم الناس بالمغازي فلا يقاس بهما غيرهما وفي حديث أم سليم اتخذت يوم خيبر خنجرا كذا في رواية بعضهم عن ابن ماهان والسمرقندي وهو خطأ والصواب رواية الجماعة يوم حنين وخبرها في ذلك مشهور والحديث بنفسه يدل عليه
الحاء مع الصاد
( ح ص ب ) قالوا التحصيب وليلة الحصبة بفتح الحاء وسكون الصاد
"""" صفحة رقم 205 """"
هو المبيت بالمحصب بين مكة ومنى وهو خيف بني كنانة وهو الأبطح وليس من سنن الحج وقوله فخصبتهما أن أصمتا أي رماهما بالحصباء لينبههما إذ لم يمكنه كلام وكذلك حسبه عمر وحصبوا الباب كله الرمي بالحصباء وقوله إصابتها الحصبة بفتح الحاء وسكون الصاد ويقال بفتح الصاد أيضا وبكسرها داء معروف الحصباء ممدود وحصباء الجمار هي الحصى
( ح ص د ) قوله أحصدوهم حصدا يعني اقتلوهم واستأصلوهم كما يحصد الزرع يقال حصده بالسيف إذا قتله وقيل في قوله تعالى ) منها قائم وحصيد ( أي ذهب فلم يبق له أثر وقوله كالأرزة حتى تستحصد أي تنقلع من أصلها كما في الحديث الآخر حتى تنجعف بمرة من الحصد وهو الاستيصال كما تقدم ورواه بعضهم تستحصد بضم التاء وفتح الصاد والأوجه به هنا بفتح التاء وكسر الصاد وكذلك في الزرع إذا استحصد وحتى يحصد
( ح ص ر ) قوله تعرض الفتن على القلوب كالحصير وعرض الحصير عودا عودا قيل معناه تحيط بالقلوب يقال حصر به القوم إذا أحدقوا به وقيل حصير الجنب عرق يمتد معترضا على جنب الدابة إلى ناحية بطنها شبهها بذلك وقال ثعلب الحصير لحم يكون في جانب الصلب من لدن العنق إلى المتين وقيل أراد عرض أهل الحق واحدا واحدا والحصير السجن وقيل تعرض بالقلوب فتلصق بها لصق الحصير بالجنب وتأثيرها فيه أعوادها في الجلد إذا لزقت به وإلى هذا كان يذهب من شيوخنا سفيان بن العاصي والوزير أبو الحسين وقيل تعرض عليها واحدة واحدة كما تعرض المنقية لشطب حصير وهو ما تنسج منه من لحاء القضبان على النساجة وتناوله لها عود بعد آخر وإلى هذا كان يذهب من شيوخنا أبو عبد الله بن سليمان وهو أشبه بلفظ الحديث ومعناه وقد بسطنا الكلام عليه وبيناه في الإكمال لشرح صحيح مسلم وسيأتي اختلاف الرواية في قوله عودا عودا واختلاف التأويل فيه في حرف العين إن شاء الله وقوله في المحصر والإحصار والحصر ولما حصر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ويروي أحصر قال إسماعيل القاضي الظاهر في اللغة أن الإحصار بالمرض الذي يحبس عن الحج وإن الحصر بالعدو ونحوه لأبي عبيدة وقال ابن قتيبة أحصر بالمرض والعدو وحصره العدو ومنه فلما حصر وكنا محاصرين حصن خيبر أي مانعيهم الخروج وإذا حاصرت أهل حصن واصل الإحصار المنع والحصور الممنوع عن النساء أما خلقة أو علة فعول بمعنى مفعول وقيل هو في يحيى بن زكرياء آية
( ح ص ل ) قوله بذهبة في أديم مقروظ لم تحصل من ترابها أي لم تخلص وتصف حتى يثبت منها التبر وأصل حصل ثبت يقال ما حصل في يده منه شيء أي ما ثبت وقيل رجع وحصلت الأمر حققته وأثبته
( ح ص ن ) وقوله حصان رزان بفتح الحاء أي عفيفة وجاء الإحصان في القرآن والحديث بمعنى الإسلام وبمعنى الحرية وبمعنى التزويج وبمعنى العفة لأن أصل الإحصان المنع والمرأة تمتنع من الفاحشة بكل واحدة من هذه الوجوه بإسلامها وحريتها وعفتها وزواجها ويقال أحصنت المرأة فهي محصنة وأحصن الرجل فهو محصن وأحصنا فهما محصن ومحصنة قال الله تعالى ) محصنين غير مسافحين ( و ) محصنات غير مسافحات ( وقرئ
"""" صفحة رقم 206 """"
محصنات بالفتح والكسر فإذا أحصن بالضم والفتح وفي حديث عمران بن حصين وإلى جانبه حصان هذا بكسر الحاء الفرس كما جاء في الحديث الآخر فرس والحصان الفرس النجيب
( ح ص ص ) وقوله أدبر الشيطان وله حصاص بضم الحاء قيل ضراط كما جاء مفسرا في الحديث الآخر وقيل شدة عدو وقوله حصت كل شيء أي اجتاحته وأفنته واستأصلته يقال حص رحمه إذا قطعها وحصت البيضة رأسه حلقت شعره
( ح ص ى ) ونهى عن بيع الحصاة مقصور بيع يتبايعه أهل الجاهلية قيل كانوا يتساومون فإذا طرح الحصاة وجب البيع وقيل بل كانوا يتبايعون شيئا من أشياء على أن البيع يجب في الشيء الذي تقع عليه الحصات وقيل بل إلى منتهى الحصاة وكله من بيوع الغرر والمجهول وجمع الحصاة حصى مقصور وقوله لا تحصى فيحصي الله عليك أي لا تتكلفي معرفة قدر إنفاقك وفي حديث آخر لا توعى وآخر لا توكى كله كناية عن الإمساك عن الإنفاق والتقتير كما قال في خلافه يا ابن آدم أنفق أنفق عليك والإحصاء للشيء معرفته أما قدرا أو عددا قوله أكل القرآن أحصيت غير هذا أي حفظت وقوله في حديقة المرأة التي خرصها أحصيها حتى نرجع أي حوطيها وأحفظيها ليعلم صدق خرصه إذا جدت والله أعلم بدليل آخر الحديث ومنه قوله لا أحصي ثناء عليك أي أحيط بقدره وقيل لا أطيقه ولا أبلغ حق ذلك ولا كنهه وغايته قال ملك لا أحصى نعمتك وإحسانك والثناء بها عليك وإن اجتهدت في ذلك وقوله في الأسماء من أحصاها دخل الجنة قيل من علمها وأحاط علما بها وقيل أحصاها أطاقها أي أطاق العمل والطاعة بمقتضى كل اسم منها وقيل في قوله تعالى ) علم أن لن تحصوه ( أي تطيقوه وقيل معناه حفظ القرآن فأحصاها لحفظه للقرآن وقيل أحصاها وحد بها ودعا إليها وقيل من أحصاها علما وإيمانا وقيل من حفظها وبهذا اللفظ رواه البخاري في آخر كتاب الدعوات ومنه قوله أكل القرآن أحصيت أي حفظت وقيل من علم معانيها وعمل بها وقوله استقيموا ولن تحصوا أي ألزموا سلوك الطريق القويمة في الشريعة وسددوا وقاربوا ولا تغلوا فلن تقدروا الإحاطة بأعمال البر كلها ولا تطيقوا ذلك وهو مثل قوله دين الله بين المقصر والغالي وقيل معناه لن تطيقوا الاستقامة في جميع الأعمال وهو يرجع إلى ما تقدم وقيل ولن تحصوا لا تقدروا ما لكم في ذلك من الثواب وقوله أحصوا لي كم تلفظ بالإسلام أي عدوهم قوله في الحج كل حصاة منها حصى الخذف كذا جاء في كتاب مسلم عن عامة شيوخنا ومعناه مثل حصى الخذف كما يقال ريد الأسد أي مثله وقد جاء في رواية القاضي التميمي مثل حصى مبينا وكذلك في غير مسلم.
فصل الاختلاف والوهم
في حديث بدر وضرب الملك للمشرك وقوله كضربة السوط فاخضر ذلك أجمع كذا لهم وهو الصحيح وفي بعض الروايات عن رواة مسلم فأحصى ذلك أجمع بالحاء والصاد المهملتين يعني روايته لما ذكر من الحديث وحفظه وهو وهم والله أعلم قوله في باب ما يصاب من الطعام بأرض العدو وكنا محاصرين حصن خيبر كذا لكافتهم وهو المعروف وتقيد في كتاب الأصيلي بخطه محاضرين
"""" صفحة رقم 207 """"
بالضاد وهو وهم قلم والله أعلم
الحاء مع الضاد
( ح ض ر ) قوله إن الفر إذا حضر وإن ابنتي حضرت وقوله لما حضرت أبا طالب الوفاة وحين حضرته الوفاة يقال حضر الموت الإنسان وحضر الميت واحتضر إذا حان موته قال الله تعالى ) حتى إذا حضر أحدهم الموت ( وقوله قراءة آخر الليل محضورة أي تحضرها الملائكة كما قال في الحديث الآخر مشهودة وقال يتعاقبون فيكم ملائكة الحديث وقال ) إن قرآن الفجر كان مشهودا ( وقوله حضرة النداء للصلاة أي عندها ومشاهدة وقتها ومنه ما من امرئ تحضره صلاة مكتوبة أي يجيء وقتها وحضرت الصلاة حانت بالفتح وحكى بعضهم فيه حضرت بالكسر وقوله فأحضر فأحضرت أي عدى يجري فعدوت والحضر بالضم الجري والعدو ومنه في الحديث الآخر فخرجت أحضر أي أسرع وقوله دف ناس حضرة الأضحى كذا رويناه بإسكان الضاد عن أكثرهم وضبطه الجياني حضره أيضا بفتحهما ومعناهما سواء صحيح بالسكون بمعنى القرب والمشاهدة وبالفتح بمعناه قال في الجمهرة حضرة الرجل فناؤه وقال يعقوب كلمته بحضرة فلان وحضرته وحضرته وحضر فلان وزاد أبو عبيد وحضرة فلان بفتحهما
( ح ض ض ) قوله يحضهم ويحض بعضهم بعضا أي يحملهم على ذلك ويؤكد عليهم فيه
( ح ض ن ) قوله الأنخس الشيطان في حضنيه أي جنبيه وقيل الحضن الخاصرة.
فصل الاختلاف والوهم
في حديث الأنصار في السقيفة وتحضنونا من الأمر بضم التاء أي تخرجوننا في ناحية عنه وتختزلوننا منه وتستبدون به ونحوه لأبي عبيد كذا رواية الكافة بضم التاء ورواه ابن السكن يحتصونا بحاء مهملة والأول الوجه وفي رواية أبي الهيثم يحصنوننا بصاد مهملة ولا وجه له وقد جاء مفسرا بما قبله يريدون أن يختزلوننا من أصلنا ويحضنوننا من الأمر قال أبو دريد يقال أحضنت الرجل عن كذا إذا أنحيته عنه واستبددت به دونه ومنه قول الأنصار وذكره وقال الهروي فيه حضنت وروي الحديث يحضنوننا بفتح الياء وقد تتوجه هنا رواية ابن السكن يحتصونا أي ستأصلوا أمرنا ويقطعوا سببنا من هذا الأمر حص رحمه قطعه وحصت البيضة رأسه حلقت شعره وحصتهم السنة استأصلتهم وقوله في المولود إلا لكن الشيطان في حضنيه بكسر الحاء أي جنبيه وقيل الحضن الخاصرة ورواه ابن ماهان خصييه بالخاء المعجمة والصاد المهملة يعني العورة وليس بشيء والصواب الأول وقد جاء في البخاري في باب بدء الخلق في جنبيه مفسرا وفي الحديث نفسه ما يدفعه قوله إلا مريم وابنها ومريم أنثى
الحاء مع الفاء
( ح ف ز ) قوله وقد حفزه النفس أي استوفزه وكده والاحتفاز الاستيفاز والاستعجال ومنه قوله في الحديث الآخر أتى بتمر فجعل يأكله وهو محتفز أي مستعجل مستوفز غير متمكن في جلوسه كأنه يثور للقيام
( ح ف ظ ) وقوله فاحفظ الأنصاري بظاء معجمة غاظه وأغضبه وهي الحفيظة والحفظة وقوله من حفظها وحافظ عليها حفظ دينه يعني الصلوات قيل حفظها راعاها وقام بحدودها وحافظ عليها أي في أوقاتها كما قال تعالى ) قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون ( ثم قال ) والذين هم على صلواتهم يحافظون ( فالخشوع أولا بمعنى الحفظ في الحديث والمحافظة بمعنى فيهما وقيل هما بمعنى وكرر للتأكيد وقيل حافظ عليها
"""" صفحة رقم 208 """"
أدام الحفظ لها وحكى الداودي أنه روى أو حافظ عليها على الشك وهذا لم يقع في رواية أحد من شيوخنا في الموطآت ومعنى حفظ دينه أي معظمه ويحتمل ظننا به حفظ سائر دينه
( ح ف ل ) قوله وتبقى حفالة كحفالة بضم الحاء قيل هي بقيته الردية ونفاتته وفي حديث آخر حثالة وقد ذكرناه وهما بمعنى قال الأصمعي الحفالة الردي من كل شيء وقال أبو زيد هي كمامه وقشوره التي تبقى بعد رفعه وقوله نهى عن بيع المحفلة هي التي حقن اللبن في ضرعها وهي مثل المصرات وقوله شاة حافلا أي ذات لبن فضرعها مملو لبنا
( ح ف ن ) قوله لتحفن على رأسها ثلاث حفنات هو أخذ ملء اليدين من الماء وغيره ومثله حثى وحثن وقد ذكرناه قبل وفي حديث زمزم في كتاب الأنبياء فجعلت تحفن من الماء مثله كما قال في الرواية الأخرى تغرف كذا رواه بالنون الأصيلي ولسائر الرواة تحفر بالراء والأول الصواب
( ح ف ف ) قوله وحفوا دونهما بالسلاح ويحفونهم بأجنحتهم وحفت بهم الملائكة كله بمعنى أحد قوابهم وصاروا في جوانبهم ومنه في الحديث الآخر حافة الطريق أي جانبها ومنه حفت الجنة بالمكاره وقوله في محفتها هي شبه الهودج إلا أنه لا قبة عليها
( ح ف ش ) قوله هلا جلس في حفش أمه بكسر الحاء وخباء في المسجد أو حفش قال أبو عبيد الحفش الدرج وجمعه أحفاش شبه بيت أمه في صغره به وقال الشافعي البيت القريب السمك وقال ملك البيت الصغير الخرب وقيل الحفش مثل القبة وشبهها تصنع من خوص تجمع فيها المرأة غزلها وسقطها كالدرج شبه البيت الحقير به ومثله في حديث المعتدة فدخلت حفشالها سمي بهذا كله لضيقه وصغره
( ح ف و ) وقوله حتى أحفوه بالمسألة أي أكثروا عليه والحوا وقوله أحفى شاربه وأمر بإحفاء الشوارب وأحفوا الشوارب رباعي يقالوا فيه أحفيت وحكى الأنباري حفوت ثلاثي وهو جز شعره واستقصاؤه وقد روى جزوا وقد ذكرناه في باب الجيم وفي حديث الحجر كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بك حفيا أي بارا وصولا يقال أحفى به وتحفى به وحفي به أي بالغ في بره وقوله لأستحفين عن ذلك أي لأكثرن السؤال عنه يقال أحفى في السؤال والاعتناء أي استقصى وبالغ في ذلك.
فصل الاختلاف والوهم
قوله في حديث الفتح أحصدوهم حصدا وأحفي بيده على الأخرى أي أشار إلى استيصال القطع كما يفعل حاصد الزرع إذا حصده ومثل ذلك تجريره على الأخرى وهي مقبوضة وقيل أحفى بالغ ورواه بعضهم وأكفى بيده بالكاف أي أمال وقلب وهما بمعنى واحد وفي بعضها أخفى بالخاء ولا وجه له قوله فاحتفزت كما يحتفز الثعلب كذا هو عند السمرقندي بالزاي وعند كافتهم بالراء المهملة والأول هو الصواب ومعناه تضاممت واجتمعت حتى وسع من مدخل الجدول وبساط الحديث ومقصده يدل عليه ويظهر خطأ الرواية الأخرى وقوله في كتاب الأدب تلك الكلمة يحفظها الجنى كذا لهم هنا من الحفظ وللقابسي يخطفها بالخاء المعجمة والطاء المهملة مقدمة من الاختطاف وفي كتاب التوحيد يخطفها لكافتهم وعند القابسي وعبدوس يحفظها والصواب يخطفها وهو الصحيح في غير هذا الموضع لجميعهم وفي كتاب الله تعالى ) إلا من خطف الخطفة ( في حديث هاجر وزمزم فجعلت تحفن كذا للأصيلي بالنون ولغيره تحفر بالراء وكلاهما له وجه وتحفن تجمع الماء بيديها معا
"""" صفحة رقم 209 """"
في سقائها وتحفر أي تعمق له وهو أوجه هنا بدليل الحديث الآخر تحوضه بالحاء المهملة أي تجعل له حوضا ثم بعد هذا قال وجعلت تغرف في سقائها وبدليل قوله عليه السلام لو تركته كان عينا معينا وفي الوقف من حفر بير رومة فله الجنة فحفرتها كذا في نسخ البخاري وقيل هو وهم والمعروف المشهور من اشترى بير رومة وإن عثمان اشتراها ولم يحفرها وقول أبي خليفة كتبت إلى ابن عباس أن يكتب إلي ويحفى عني ثم ذكر عن ابن عباس اختار له الأمور اختيارا وأحفى عنه كذا روايتنا فيه عن أبي بحر وأبي علي من شيوخنا بالحاء المهملة وقيدناه عن ابن أبي جعفر وعن التميمي بالمعجمة وهوا لذي صوبه لنا بعض شيوخنا من غير رواية وقال لعله بالخاء المعجمة ومعناه عندي على هذا لا تحدثني بكل ما رويته ولكن أخف عني بعضه مما لا أحتمله ولا تراه لي صوابا ويعضده قول ابن عباس اختار له الأمور اختيارا ويظهر لي أن الصواب الرواية الأولى ويكون الإحفاء النقص من إحفاء الشوارب وهو جزها ويكون بمعنى الإمساك من قولهم سألني فحفوته أي منعته أي أمسك عني بعض ما معك مما لا أحتمله وقد يكون الإحفاء أيضا بمعنى الاستقصاء من إحفاء الشوارب وعني هنالك بمعنى علي أي استقص ما تخاطبني به ونخله وجواب ابن عباس يدل عليه وذكر المفجع اللغوي في كتابه المنقد أحفى فلان بفلان إذا أربى عليه في المخاطبة ومنه أحفوه في المسألة أي أكثروا فكأنه يقول له ويحفى عني يقول لا تكثر علي وعن الأكثر عني والله أعلم في فتح مكة أحصدوهم حصدا وأحفى بيده على الأخرى كأنه أشار إلى المبالغة وفي الحديث أن الله يحب العبد التقى الحفى كذا هو عند العذرى بحاء مهملة ولغيره بالمعجمة وهو الصواب وقوله في حديث ابن أبي شيبة في الإيمان والإسلام وإذا كانت العراة الحفاة رؤوس الناس بالحاء المهملة جمع حاف كذا لكافتهم كما في غير هذه الرواية وعند ابن الحذاء الحفدة مكان الحفاة ومعناه هنا الخدمة كما قال في الحديث الآخر رعاء الشاة
الحاء مع القاف
( ح ق ب ) قوله وأحقبها خلفه أي أردفها وراءه وجعلها مكان الحقيبة كذا رويناه ورواه بعضهم أعقبها وهو بمعناه أي جعلها خلفه وقوله ونحن خفاف الحقائب جمع حقيبة وهي ما يشد في مؤخرة الرجل يرفع فيها الرجل متاعه وما يحتاج إليه ومنه احتقب فلان خيرا أو شرا كأنه رفعه في حقيبته لوقت الحاجة وفي الحديث فانتزع طلقا من حقبه الحقب هو الحبل يشد وراء البعير وضبطه بعضهم حقبه بالسكون أي مما أحتقبه وقد ذكرنا هذا الخبر والاختلاف فيه والوهم في حرف الجيم والعين
( ح ق ل ) فيها المحاقلة وهو مفسر في الحديث كراء الأرض للزراعة بالزرع وقيل بجزء مما يخرج منها وقيل بيع الزرع بالحنطة كيلا كالمزابنة في الثمار وبذلك فسره جابر في حديث مسلم وقيل بيع الزرع قبل طيبه وقيل بيعه في سنبله بالبر وذكر الحقل وهو الفدان والمزرعة وجمعها محاقل وقد جاء جمعها في الحديث وقيل الحقل الزرع مادام أخضر وقيل أصلها أن يأخذ أحدهما حقلا من الأرض لحقل آخر لأنها مفاعلة من ذلك ومنه كان أكثر الناس حقلا أي فدادين وتحقل على أربعاء لها أي تزرع على جداول وقد ذكرنا هذا والخلاف فيه في الجيم والعين
( ح ق ن ) قوله ما بين حافنتي وذاقنتي قيل الحاقنة ما سفل من البطن والذاقنة ما علا
"""" صفحة رقم 210 """"
وقيل الحاقنة ما فيه الطعام وقيل الحاقنتان الهبطتان اللتان بين الترقوتين وحبلى العاتق وقال أبو عبيد الحواقن ما يحقن الطعام في بطنه والذواقن أسفل من ذلك وقيل الذاقنة ثغرة الذقن وقيل طرف الحلقوم
( ح ق ف ) وقوله في خبر عيسى ويستظلون بحقفها يريد الرمانة أي بمعقر قشرها والحقف أعلا الجمجمة وقوله فإذا بظبي حاقف أي نائم منحن في نومه واصله الإنعقاف والاستدارة ومنه حقف الرمل وهو ما عظم منه واستدار وقال ابن وهب واقف في موضع الغار في الجبل
( ح ق ق ) قوله في الزكوة حقة طروقة الفحل هي ابنة ثلاث سنين ودخلت في الرابعة قيل لأنها استحقت أن تركب ويحمل عليها وقيل لأن أمه استحقت الحمل من العام المقبل والذكر حق وقيل لأنها استحقت أن يضربها الفحل وقوله حق المسلم على المسلم أي الواجب له أو المؤكد في حقه والمندوب إليه وأعطوا الطريق حقه أي واجبه ويحق على كل مسلم له شيء يوصي به أي من الحزم والنظر ويؤدي حقها وما حقها واستحقوا العقوبة واستوعى له حقه كله من الوجوب والحق يكون بمعنى الوجوب وبمعنى الحزم وبمعنى الصدق وبمعنى التخصيص والترغيب ولا يفض الخاتم إلا بحقه أي بالوجه المباح الجائز وحتى يبلغ حقيقة الإيمان أي خالصه ومن رآني فقد رأى الحق قيل رؤياه حق صادقة ليس فيها ضغث حلم ولا تخييل شيطان وقيل رآني حقيقة ورآ ذاتي غير مشبهة على الاختلاف في تأويل الحديث الآخر فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل بي وقوله أمينا حق أمين أي أمينا حقيقة وحق هنا على ما تقدم من معنى الوجوب أي وجبت له هذه الفصة أو بمعنى الصدق أي صدق واصفه بذلك وقوله فجاء رجلان يحتقان أي يختصمان بتشديد القاف وقوله في تأخير الصلاة ويحتقونها إلى شرق الموتى أي يضيقون وقتها إلى ذلك الحين يقال هم في حلق من كذا أي ضيق وشرق الموتى يفسره في حرفه وقول البخاري في تفسير الحاقلة لأن فيها الثواب والعقاب وحواق الأمور وقوله أتدري ما حق الله على العباد وذكر حق العباد على الله قيل يحتمل أن يريد حقا شرعيا لا واجبا بالعقل ويكون خرج مخرج المقابلة للفظ الأول
( ح ق ق ) فأعطانا حقوه بالفتح أي إزاره وأصل ألحقو معقد الإزار من الإنسان فسمي به الإزار ويدل عليه قوله في الرواية الأخرى فنزع من حقوه إزاره وفي الحديث الآخر أشدد على حقويك أي على طرفي وركيك وهو مشد الإزار وقيل بل إنما صوابه الكشح وأنه معقد الإزار في الخصر وليس بطرف الورك وهو قول الخليل وقوله في الرحم فأخذت بحقوى الرحمن أصل ألحقوا بفتح الحاء طرف الورك أو موضع النطاق وسمي به الإزار كما تقدم ثم أستعير هذا الكلام للاستجارة يقال عذت بحقو فلان رأى استجرت به لما كان من يستجير بآخر يأخذ بثوبه وإزاره فهو في حق الله تعالى بهذا المعنى والله تعلى منزه عن المشابهة بخلقه ومثله في الحديث الآخر ومنهم من تأخذه النار إلى حقويه راجع إلى ما تقدم أولا من موضع معقد الإزار أو طرف الورك.
فصل الاختلاف والوهم
في حديث ليلة القدر فجاء رجلان يحتقان بتاء بعد الحاء بعدها قاف مشددة مفتوحة كذا رواه عامة شيوخنا فيهما وهو المعروف المشهور والذي ذكره أصحاب الغريب والشارحون أي يتخاصمان في حق يطلبه أحدهما من الآخر وقد ذكره مسلم في بعض طرقه مفسرا يختصمان ورواه بعض الرواة
"""" صفحة رقم 211 """"
يحنقان بنون مكسورة وتخفيف القاف من الحنق والغيط وليس بشيء وفي حديث بنت حمزة فقال علي أنا أحق بها كذا لابن السكن ولسائر الرواة أنا أخذتها وهذه الرواية عند أبين لقوله في أول الحديث فأخذها علي وقال لفاطمة دونك بنت عمك وكذا جاء في كتاب الشروط للجميع قوله المسلم أخو المسلم إلى قوله ولا يحقره كذا رواه السمرقندي والسجزي بالحاء المهملة والقاف من الحقرية أي يستصغره ويذله ويتكبر عليه ورواه العذري ولا يخفره بالخاء المعجمة والفاء وضم الياء أوله أي لا يغدره ويخونه يقال خفرت الرجل أحرته وأمنته وأخفرته لم أوف له وغدرته وكذلك الخلاف في آخر الحديث بحسب امرئ من الشران يحقر أخاه على ما تقدم للرواة والصواب أن يكون من الاستحقار هنا وهو المروى في غير مسلم ورواه غير يحتقر وتقدم الخلاف في قوله وأحقبها خلفه في موضع شرحه من هذا الحرف
الحاء والسين
ح س ب ) قوله حسبي وحسبك وحسبا كتاب الله بسكون السين أي كفاني وكفاك وحسبك الله وحسبه قراة الإمام أي كافيته ولقد شهد عندك رجلان حسبك بهما أي يكفيك ما تريد بشهادتهما واحسبني الشيء كفاني قال سيبويه معنى حسب معنى قط الاكتفاء ويوم الحساب يوم المساءلة وحساب ما اجترحت الأيدي واكتسبته النفوس يقال منه حسب يحسب بالفتح في الماضي والضم في المستقبل حسابا وحسبانا بالضم ومنه أنا أمة أمية لا نحسب ولا نكتب ومنه قوله في سني النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أتحسب بالضم ومنه في حديث ابن عمر في الطلاق فحسبت بتلك التطليقة كله من الحساب ويروى فاحتسبت بها كله بمعنى ومنه احتساب الأجر وما جاء في الحسبة في المصيبة وتحتسبون آتاركم ولا يموت لأجد منكن ثلاثة من الولد فتحتسبه ومنا من احتسب أجره واحتسبب خطاي وأنت صابر محتسب والاسم منه الاحتساب والحسبان بالكسر والحسبة وهو إذخار الأجر وإن يحسبه في حسناته وحسب يحسب بالكسر فيهما وقيل يحسب بالفتح في المستقبل بمعنى ظننت حسبانا بالكسر ومنه ما كنت أحسب كذا واتحسبين وقد تكررت هذه الألفاظ في الأحاديث وفي الكسوف وفي فضائل عمر قول علي رضي الله عنهما إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك وحسبت أني كنت كثيرا سمع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول الحديث كذا جاء هنا وحسبت بمعنى ظننت عطفها على قوله أظن كأنه قال وحسبت ذلك وفي الطلاق قلت تحتسب يعني تطليقة قال فمه أي تحسب وتعد كما قال في الرواية الأخرى حسبت علي بتطليقة قوله ودينه حسبه أصل الحسب الأفعال الحسنة كأنها مأخوذة من الحساب كأنه تحسب له خصاله الكريمة وحسب الرجل آباؤه الكرام الذين تعد مناقبهم وتحسب عند المفاخرة والحسب والحسب العد فلما كان فخر العرب بشرف آبائها أخبر عمران فخر أهل الإسلام بالدين
( ح س د ) قوله لا حسد إلا في اثنتين أي لا حسد محمود وغير مذموم إلا فيهما والحسد المحمود تمنى مثل ما تراه لغيرك وهذا يسمى الغبطة والمذموم أن تتمنى زواله عنه وانتقاله إليك وهو الحسد بالحقيقة
( ح س ر ) قوله حسر عن فخذه وفي الكسوف وحتى حسر عنها وفلما حسر عنها على ما لم يسم فاعله وحتى انحسر الغضب عن وجهه ويروى تحسر وكذا لأكثر شيوخا وأحسر خماري عن عيني
"""" صفحة رقم 212 """"
بكسر السين وضمها وحسر عن رأسه البرنس كله بمعنى كشف عنه ومنه الحاسر المنكشف في الحرب بغير ذرع وفي الحديث على الحسر وخرجوا حسرا جمع حاسر وأما قوله يحسر الفرات عن كنز وعن جبل من ذهب فمعناه نضب وكشف عنه قال أهل اللغة ويقال في هذا حسر ولا يقال انحسر وجاء في رواية السمرقندي هنا ينحسر وقوله دعوت فلم يستجب لي فينحسر عند ذلك ويدع الدعاء أي يقطعه ويدعه قال الله تعالى ) لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون ( أي ينقطعون عنها يقال حسر واستحسر إذا أعيا
( ح س ك ) قوله عليه حسكة هو شوك صلب حديد قاله الهروي
( ح س م ) قوله في المحاربين ولم يحسمهم بكسر السين وضمها أي لم يكوهم بعد أن قطعهم وفي حديث سعد فحسمه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بمشقص
( ح س ن ) قوله في حديث ابن نمير خيركم محاسنكم قضاء كذا في جميع نسخ مسلم قيل هو جمع محسن بفتح الميم والسين ويحتمل أن يكون سماهم بالصفة أي ذوو المحاسن وأسماء الله الحسنى تأنيث الأحسن وقوله إحاسنكم في الرواية الأخرى جمع أحسن كما قال أحسنكم قضاء وذكر الإحسان وفسره أن تعبد الله كأنك تراه هو من الإحسان في العمل وإجادته وأن يكون العمل لله على أحسن وجوهه قوله أحسن الناس وجها وأحسنه خلقا قال أبو حاتم العرب تقول فلان أجمل الناس وجها وأحسنه يريدون أحسنهم ولا يتكلمون به وإنما يقولون وأحسنه قال والنحويون يذهبون إلي وأحسن من ثمه أو من وجد ونحوه ومثله قوله خير نساء ركبن الإبل أحناه على ولد وأرعاه على زوج قوله كان أكثر دعائه ربنا آتنا في الدنيا حسنة الحسنة هنا النعمة وقيل في الآخرة الجنة وقيل حظوظ حسنة قوله ما أذن الله لشيء كإذنه لنبي حسن الصوت بالقرآن قال ابن الأنباري قيل معناه حسن صوته للقرآن وقيل معناه التحزين وقيل تحسينه ما يظهر على صاحبه من الخشوع والعمل به وقيل هو من الحسن بالنعمة على ظاهره وفسره في الحديث يريد يجهر به وقد فسرناه في الجيم
( ح س س ) قوله هل تحس فيها من جدعاء أي تجدو ترى ويجوز تحس يقال حسست وأحسست الشيء كذا أي وجدته كذلك والرباعي أكثر وقوله حتى ما أحس منه قطرة بضم الهمزة أي أجد رباعي وقوله أحس فرسه أي أحكه وأمسحه وأزيل عنه التراب ثلاثي وتقدم قوله ولا تحسسوا ولا تجسسوا والله تعالى أعلم.
فصل الاختلاف والوهم
في خطبة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في العيد فأتى بكرسي حسبت قوائمه حديدا كذا هو عند أكثر رواة مسلم بمعنى ظننت قال ابن ماهان وهذا الذي أعرف وروى ابن الحذاء عنه بكرسي خشب بخاء وشين معجمتين وصوابه ما للجماعة ورواه ابن أبي خيثمة عن حميد خلت بكسر الخاء المعجمة وآخره تاء باثنتين فوقها بمعنى حسبت وظننت قال حميدو أراه كان من عود أسود فظنه حديدا وهذه الرواية تعضد رواية الكافة وقد صحف ابن قتيبة هذه الرواية فقال فيها خلب بضم الخاء وآخره باء بواحدة وفسره بالليف وليس بشيء كأنه ذهب إلى أن متكأه من ليف نسج وظفر وقوائمه حديد في حديث خباب أتحسبين أن أقتله كدا للقابسي من الظن ولغيره أتخشين بالخاء والشين المعجمتين من الخشية والخوف وهو الوجه في حديث هوازن وحنين انطلق إخفاء من الناس وحسر كذا لهم عن مسلم جمع حاسر وللهوزني وحشر بضم الحاء وشين معجمة كائنة من حشر الناس أو اجتمع من قبل نفسه والصواب الأول كما قال البخاري وحسر أليس بسلاح في حديث حذيفة
"""" صفحة رقم 213 """"
خرجت أنا وأبي حسيل كذا ضبطناه عن ابن أبي جعفر وهو الصواب اسم اليمان أبي حذيفة بضم الحاء تصغير حسل وكان عند أبي بحر حسير بالراء وعند الصدفي حسرا بتشديد السين جمع حاسر أي لا سلاح معنا وكله وهم قوله إذا صلى الفجر جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس حسناء أي طلوعا بينا كذا لكافتهم وعند ابن أبي جعفر حينا أي زمنا كأنه يريد مدة جلوسه والأول أظهر وفي حديث صلاة العيد فقالت امرأة ثم قال لا يدري حسن من هي كذا جاء في البخاري في كتاب التفسير ووقع عند مسلم في الصلاة لا يدري حينئذ من هي قال شيوخنا وهو وهم والصواب ما عند البخاري وحسن هذا هو الحسن بن مسلم راوي الحديث المذكور فيه قبل وفي الزكاة في حديث الأحنف وأبي ذر فجاء رجل حسن الشعر والثياب والهيئة كذا للقابسي بالمهملتين من الحسن وعليه فسره الداودي ولغير القابسي خشن بالمعجمة من الخشونة وهوا لصحيح وفي كتاب مسلم أخشن الثياب أخشن الجسد أخشن الوجه إلا عند ابن الحذاء فعنده في الآخر حسن الوجه وفي صدر كتاب مسلم وأحس الحارث بالشر فذهب كذا رويناه وكان عند بعض شيوخنا حس ووهمه بعضهم وقال صوابه أحس وقد ذكرنا قبل أنه يقال حس وأحس بمعنى توهمت أمرا فوجدته كذلك وقوله وأما الكافر فيطعم بحسنات ما عمل كذا لهم ولابن ماهان فيعطى بحساب قوله في حديث أبي كريب فإذا أحس أن يصبح كذا لأكثر الرواة وعند بعضهم فإن خشي وهما بمعنى لكن خشي هنا أوجه بل وجه الكلام ما جاء في الحديث الآخر فإذا خشي ويكون أحس أي أدرك قرب الصباح لأنفسه وحلوله في التفسير أحسن الحسنى مثلها كذا عند الأصيلي وهو وهم من الكاتب وصوابه ما للجماعة أحسنوا وإنما أراد تفسير الآية قوله أنه لا أحسن الحسنى مما تقول ذكرناه في حرف اللام وفي تفسير سورة ص القط هنا صحيفة الحساب كذا للكافة ولأبي ذر لغير أبي الهيثم الحسنات
الحاء مع الشين
( ح ش د ) قوله احشدوا فحشدوا أي اجتمعوا فاجتمعوا والحشد الجمع
( ح ش ر ) والحشر مثله بالراء مع سوق ومنه يوم الحشر لجمع الناس فيه وسوقهم إليه وفي الحديث في الإشراط نار تخرج من قعر عدن تطرد الناس إلى محاشرهم يريد الشام وقيل في قوله تعالى ) لأول الحشر ( أوله هو جلاء بني النضير قال الأزهري هو أول الحشر إلى الشام ثم الثاني حشر الناس إليها يوم القيامة ومنه قوله في الحديث الآخر تحشر الناس على ثلاث طرائق الحديث وتحشر بقيتهم النار كله بمعنى الجمع والسوق وقيل في هذا أنه من الجلاء والخروج عن الديار كما قيل في خبر النضير وفي الحديث وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي قيل معناه على عهدي وزمني أي ليس بعدي نبي إلى يوم القيامة والحشر وقيل يحشر الناس أمامي وقدامي أي يجتمعون إلى يوم القيامة وقيل بعدي أي ليس ورائي إلا الساعة وقيل بعدي وأنا أول من يبعث يوم القيامة وتشق عنه الأرض وحشرات الأرض بفتحهما هو أمها وقال السلمي حشراتها نباتها وقال الحربي ما أكل من جني الشجر وقال الخطابي وثابت صغار حيوانها ودوا بها كاليرابيع والضباب وشبهها قال الداودي هو اليابس من نبات الأرض وقوله وحشرجة الصدر هو تردد النفس فيه عند الموت
( ح ش ف ) وقوله في التمر الحشف بفتح الحاء هو دنيه وما يبس منه قبل نضجه مما لا طعم له وقوله فوجدت إحداهن حشفة بفتج الشين واحدة الحشف وقيل
"""" صفحة رقم 214 """"
معناها صلبه وهذا إنما يصح على تسكين السين والمتحشف المتيبس المتقبض وقوله فقطع حشفته هي رأس الذكر
( ح ش ش ) قوله فحش ولدها في بطنها بفتح الحاء أي جف ويبس يقال حش الولد وأحشت أمه إذا يبس في جوفها وقيل هلك وضبطه بعضهم حش والأول أصح قوله فأتيته في حش فسره في الحدث البستان وهو صحيح يقال بفتح الحاء وضمها وقد ذكر فيه الكسر أيضا وسمي الخلاء حشا لأنهم كانوا يقضون حوائجهم في البساتين ومجتمع النخل ويستترون بذلك وقوله بحتش الرجل لدابته مشدد الشين أي يجمع لها الحشيش وهو العشب والكلاء اليابس وقوله وعنده نار يحشها أي يلهبها فيقال حششت النار وأحششتها وأحمشتها ومنه قوله ويل أمه محش حرب بكسر الميم وفتح الحاء أي محركها وملهبها كالمحش وهو العود الذي يحرك به النار لتتقد وتلتهب وقوله تأكل من حشيش الأرض على رواية من رواه وكذلك قوله لا يختلي حشيشها وهذا يعضد تفسير السلمي إن المراد به هنا النبات
( ح ش و ) قوله مالك حشيا أبيه بفتح الحاء وسكون الشين مقصور مثل سكري أي أصاب الربو وهو البهر حشاك والحشا مفتوح مقصور البهر نفسه وامرأة حشيا وحشيه ورجل حشيان وحش وقد ذكره بعضهم في حرف الياء
( ح ش ى ) وقوله حواشي أموالهم صغارها وأدانيها وهي حشوها أيضا وقوله شملة منسوجة في حاشيتها وحاشية الثوب طرفه وقد تكون الحاشية هنا العلم أو تكون عبارة عن جدتها وإن حاشيتها التي شدت به في منوالها لم تفصل منها بعد لجدتها وإنها لم تلبس بعد كما قيل ثوب لم يعد شراكه أو يكون من المقلوب كما جاء في الحديث الآخر منسوج في حاشيتها أي لها علم وهي صفة البردة والشملة على ما فسرناه في حرف الباء وقوله ولا ينحاش من مؤمنها بالنون ويروى يتحاشى بالتاء وآخره ياء أي لا يتنحى ويتورع ولا يبالي يقال حشى لله وحاشى لله ومعناه معاذ الله وأصله من حاشيت فلانا وحشيته أي نحيته قال ابن الأنباري معنى حاش في كلام العرب أعزل وأنحى قال ويقال حاش لفلان وحاشى فلانا وحشى فلان.
فصل الاختلاف والوهم
قوله في حديث جابر الطويل حين أمره النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بقطع الغصنين فأخذت حجرا فكسرته وحشرنه فانذلق فأتيت الشجرتين فقطعت من كل واحدة غصنا كذا رويناه من جميع طرق مسلم بشين معجمة ومعناه رققته حتى تحدد حكاه صاحب الأفعال والجمهرة وهو معنى قوله فاندلق ودلق كل شيء حده وجاء في رواية بعضهم في بعض النسخ بالسين المهملة وعليه شرحه الهروي والخطابي وبه روياه وفسراه أي قشرته قال الهروي يعني غصن الشجرة ورد الضمير من كسرته وحشرته على الغصن وليس يعطي مساق الكلام وما بعده هذا لقوله فاندلق ولذكره بعد هذا إتيانه الشجرتين وقطعه الغصين منهما ولكن إن صحت هذه الرواية فيرجع ضمير حشرته وكسرته على الحجر نفسه أي أزلت عنه ما تشطي منه عند كسره حتى دلق وتحدد وكذا فسره الخطابي في كتاب الصلاة في حديث الهرة ولا هي تركتها تأكل من خشيش الأرض أو خشاش كذا عند الأصيلي والقابسي بالخاء المعجمة فيهما وعند ابن السماك عن أبي زيد المروزي فيهما بالحاء المهملة وكله وهم إلا قوله خشاش بفتح الخاء وكسرها أو يكون الجرف الآخر خشيش بضم الخاء المعجمة تصغير الأول وخشاش الأرض هو أمها وقيل نباتها
"""" صفحة رقم 215 """"
وكذلك خشاش الطير صغارها هذا بالفتح وحده وسيأتي الحرف في الخاء
الحاء مع الواو
( ح و ب ) قوله تحوبوا بمعنى خافوا الحوب وهو الإثم ذكرناه قبل في الحاء والراء قال الله تعالى حوبا كبيرا هذه لغة أهل الحجاز وتميم يقولون حوبا بالفتح
( ح و ج ) قوله فإن كانت به حاجة وبه حاجة إلى أهله المراد هنا الجماع وقوله أتى أهله فقضى حاجته بمعناه وقوله قام من الليل فقضى حاجته ثم غسل وجهه ويديه ثم نام يعني الحدث ومثله عدل إلى الشعب فقضى حاجته ورأيته جالسا على حاجته مستقبل القبلة وخرج لحاجته فأتبعته بإداوة ماء كله من الحدث
( ح و ر ) قوله في تفسير هيت لك بالحورانية هلم بفتح الحاء كذا في جميع النسخ وكان عند القابسي فيه تغيير قبيح قوله لكل نبي حواري وحواري الزبير اختلف ضبط الشيوخ في لفظ هذه الكلمة وتفسير المفسرين في معناها فرواه أكثر الشيوخ وحواري بكسر الياء قال الجياني ورده على أبو مروان بن سراج حواري مثل مصرخي بالفتح قال وهو منسوب إلى حوار مخفف فأما حواري مشدد فتقول في إضافته حواري بكسر الياء قال القاضي رحمه الله وقد قيدنا هذا الحرف أيضا عن بعض شيوخنا وحواري بالضم في قوله الزبير حواري من أمتي مع الضبطين المتقدمين ووجهه إن لم يكن وهما على غير الإضافة أن الزبير من حواري هذه الأمة وأما معناه فقيل الحواريون الناصرون وقيل الخلصانون وحواري الرجل خلصاوه وقيل المجاهدون وقيل أصحاب الأنبياء وقيل الذين يصلحون للخلافة حكاه الحربي عن قتادة وقيل الإخلاء قاله السلمي وقيل أيضا في أصحاب عيسى عليه السلام هم القصارون لأنهم يبيضون الثياب والحور البياض وكانوا أولا قصارين وقيل الصيادون وقيل أيضا الحواريون الملوك فيصح في الزبير بصحبة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) واختصاصه به ونصرته إياه وقيل المفضل عندي كفضل الحواري في الطعام وكان ابن عمر يذهب إلى أنه اسم مختص بالزبير دون غيره لتخصيصه عليه السلام له به وقوله أعوذ بك من الحور بعد الكور بفتح الحاء والكاف براء آخرهما كذا رواه العذري وابن الحذاء ويروي الكون بالنون في الحرف الآخر وهي رواية الباقين وسيأتي ذكره في الكاف قيل معناه على الرواية الأولى نعوذ بك من النقصان بعد الزيادة وقيل بعد الجماعة والحور الجماعة وقيل من القلة بعد الكثرة وقيل نعوذ بك من النقصان والفساد بعد الصلاح والاجتماع كنقض العمامة بعد قوامها يقال كار عمامته إذا لفها وحارها إذا نقضها ويقال حار إذا رجع أي كان على أمر جميل فزال عنه ووهم بعضهم رواية الكون بالنون وقيل معناها رجع إلى الفساد والنقص بعد أن كان على حالة جميلة وقوله من دعا رجلا بالكفر وليس كذلك إلا حار عليه أي رجع عليه قوله أي أثم ذلك وقوله حتى يرجع إليكما أبناكما بحور ما بعثتما بفتح الحاء أيضا أي بجواب ذلك يقال كلمته فمارد حورا ولا حويرا أي جوابا وقيل بحور ما بعثتما أي بالخيبة والإحفاق
( ح و ز ) قوله لو كنت حزتيه اتفقت رواية أصحاب الموطأ على هذا ووجه الكلام حزته إذ لا يجتمع علامتان للتأنيث لكنها لغة لبعض العرب في خطاب المؤنث ويلحقون في خطاب المذكر بالكاف ألفا فيقولون أعطيتكاه ومثله في الحديث قوله عصرتيها لو كنت تركتيها وغير ذلك وقد أنكرها أبو حاتم
( ح و ل ) قوله لا محالة
"""" صفحة رقم 216 """"
ولا حول ولا قوة أي لا حركة ولا استطاعة والحول الحركة وفي الحديث الآخر بك أحول وبك أصول قال الأزهري بك أتحرك وبك أحمل على العدو وقال ابن الأنباري الحول والمحالة الحيلة يقال ما له حول ولا حيلة ولا محالة ولا احتيال ولا محتال ولا محلة ولا محله ولا محال بمعنى واحد قيل لا حول عن معصية الله إلا بعصمته ولا قوة على طاعته إلا بعونه وكان الحول عند هذا بمعنى الانصراف عن الشيء ومنه قوله في الشيطان إذا سمع النداء أحال وله ضراط أي أدبر هاربا كما قال في الحديث الآخر وكقوله في أهل خيبر وأحالوا إلى الحصن أي أقبلوا إليه هاربين قال أبو عبيد أحال الرجل إلى مكان تحول إليه ورواه بعضهم عن أبي ذر أجالوا بالجيم وليس بشيء إلا أن يكون من قولهم أجال بالشيء وجال به أي أطاف وهو بعيد وقال يعقوب أحال على الشيء أقبل عليه وقال غيره معناه أقبل هاربا إليه وقال أبو عبيد وابن الأعرابي أحال الرجل يحول من شيء إلى شيء قال الخطابي حلت عن المكان تحولت عنه وكذلك أحلت عنه وفي الحديث فاستحالت غربا أي رجعت وصارت دلوا عظيمة وتحولت عن حالها من الصغر إلى الكبر وفي الحديث الآخر عن قريش فجعلوا يضحكون ويحيل بعضهم على بعض بضم الياء وكسر الحاء من أحال أي يميل بعضهم على بعض ويقبل عليه من كثرة الضحك وكذا جاء في كتاب مسلم يميل بعضهم على بعض مفسرا والحوالة معلومة بفتح الحاء من إحالة من له عليك دين بمثله على غريم لك آخر وهي رخصة مستثناة من الدين بالدين وقوله اللهم حوالينا ولا علينا أي اللهم اجعله في مواضع النبات من أراضي الزراعة والخصب لا علينا في الأبنية والمساكن يقال هم حوله وحوليه وحواليه وحواله
( ح و ض ) قوله كحياض الإبل هي جمع حوض وهي حفر تستقر فيها المياه أو تجمع تشرب فيها الإبل قال أبو عبيد الحوض الموكر الكبير والجرموز الصغير والمذي الذي ليست له نصائب والنصيح الحوض وقوله منبري على حوضي قيل معناه أن له هنالك منبرا على حوضه قال أبو الوليد ليس هذا بالبين وقيل هو على ظاهره وإن منبره الذي كان في الدنيا ينقل إلى الجنة وهو أظهر وأنكر الأكثر غيره وقيل أن قصده وملازمته بأعمال البريودي إلى ورود الحوض والشرب منه قال أبو الوليد هذا أبين ويحتمل أن يكون اتباع ما يتلى عليه من القرآن والعمل بمواعظه عليه السلام وامتثال أمره ونهيه عليه يوجب الورود على الحوض والشرب منه وقوله في خبر زمزم فجعلت تحوضه أي تحفر له كالحوض كذا ضبطناه بالحاء المهملة وفي بعض النسخ فيه تغيير
( ح و ش ) ورأى تحوش القوم وهيئتهم أي انقباضهم من قولهم فلان حوشى لا يخالط الناس وأصله من الحوش بالضم وهي بلاد الجن
( ح و ى ) قوله في صفية فكان يحوي لها ورآه بعباءة كذا رويناه في الصحيحين بضم الياء وفتح الحاء وكسر الواو مشددة وذكره ثابت والخطابي يحوي بفتح الياء وتخفيف الحاء والواو وقد رويناه أيضا كذلك عن بعض رواة البخاري وكلاهما صحيح هو أن يجعل لها حوية تركب عليها وهي كساء ونحوه يحشى بليف وشبهه تدار حول السنام وهي مركب من مراكب النساء معلومة وقد رواه ثابت يحول باللام وفسره يصلح لها عليها مركبا.
فصل الاختلاف والوهم
قوله بالحورانية
"""" صفحة رقم 217 """"
كذا لهم وعند القابسي فيه تصحيف قبيح قال والذي أعرف بالحورانية وقوله في باب التوجه نحو القبلة هو يشهد أنه صلى مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وأنه تحول إلى الكعبة كذا لابن السكن وللباقين وأنه نحو الكعبة وللنسفي وأنه وجه نحو الكعبة ولبعضهم وأنه صلى نحو الكعبة وقوله في باب من نام أول فإن كانت به حاجة اغتسل وإلا توضأ قيل صوابه جنابة قال القاضي عياض رحمه الله الحاجة هنا المراد بها الجنابة وقوله إن كانت به حاجة أي لزمته ولزقت به وقوله في تفسير اتخذناهم سخريا أحطنا بهم كذا هو في النسخ ولا معنى له هنا وهو لاشك مغير من النقلة وصوابه أخطأناهم ويدل عليه قوله أم زاغت عنهم الأبصار وقوله في مسخ الضب أي في حائط مضبة كذا لابن ماهان وهو تصحيف وصوابه ما لغيره في غائط أي مطمئن من الأرض أي كثير الضباب وسيأتي في بابه وقوله فحالت مني لفتة أي اتفقت مني نظرة وحان وقتها كذا الرواية للصدفى وللباقين حانت بالنون بمعناه وهو الأشهر في هذا وفي فضل عثمان بينا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في حائط من حوائط المدينة وعند جمهور شيوخنا من حائط والأول أوجه وقد يكون هذا على مقصد الجنس لا التخصيص في الثاني
الحاء مع الياء
( ح ي د ) بينا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) على بغلة له فحادت به أي مالت به ونفرت عن سنن طريقها ومنه في حديث الجنب فحاد عنه أي انصرف عنه
( ح ي ر ) قوله يحار فيها الطرف أي يتحير ولا يهتدي سبيلا لنظره لفرط حسنها
( ح ي ك ) قوله ما حاك في الصدر وحاك في صدري كذا الرواية فيه في كتاب مسلم قال الحربي هو ما يقع في خلدك ولا ينشرح له صدرك وخفت الإثم فيه وقيل معناه رسخ ويقال حك وكذا روي في غير هذا الكتاب وقال بعضهم صوابه حك ولم يقل شيئا قال أهل العربية يقال حاك يحيك وحك يحك واحتك وأحاك لغة قاله الخليل وأنكرها ابن دريد ويقال حاك في صدري أي تحرك
( ح ي ل ) قوله حيال أذنيه وحيال مصلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وقام حياله يبكي بكسر الحاء كله من التحري لطلب حينها وارتقاب وقتها ولاحين الوقت والحين القيامة والحين القطعة من الزمان ومنه فمكثنا حينا قال ابن عرفة هو الساعة فما فوقها
( ح ي ص ) قوله حاصوا حيصة حمر الوحش بصاد مهملة أي نفروا وكروا راجعين وقيل جالوا وهو بمعنى وفي الحديث الآخر فحاص المسلمون حيصة أي رجعوا وجالوا منهزمين وجاض البجيم والضاد المعجمة مثله عند الأصمعي وقال أبو زيد جاض عدل وحاص رجع
( ح ي ض ) قولها فأخذت ثياب حيضتي ضبطناه عن شيوخنا المتقنين بكسر الحاء لأن المراد هنا الحالة التي هي فيها بحكم الحائض قوله أن حيضتك ليست في يدك كذا ضبطه الرواة والفقهاء بفتح الحاء وزعم أبو سليمان الخطابي أن صوابه بكسر الحاء كالقعدة والجلسة يريد حالة الحيض أو الاسم وأما الحيض فالمرة الوحدة قال القاضي رحمه الله والذي عندي أن الصواب ما عند الجماعة لأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إنما نفى عن يدها الحيض الذي هو الدم والنجاسة التي يجب تجنبها واستقذارها فأما حكم الحيض وحالتها التي تتصف بها المرأة فلازم ليدها وجميعها وإنما جاءت الفعلة في هيئات الأفعال كالقعدة والجلسة كما قال لا في الأحكام
"""" صفحة رقم 218 """"
والأحوال وجاء في هذا الحديث في بعض رواياته في مسلم وأنا حائضة والمعروف في هذا حائض وهو مما جاء للمؤنث بغير هاء لاختصاصهم به كطالق ومرضع فاستغنى عن علامة التأنيث فيها وقيل بل المراد على النسب والإضافة أي ذات حيض وطلاق ورضاع كما قال تبارك وتعالى ) السماء منفطر به ( أي ذات انفطار ولكن قد جاء طالقة كما جاء هنا حائضة وكما قال تعالى ) الريح عاصفة (
( ح ي ف ) قوله أخفت أن يحيف الله عليك ورسوله أي يجور ويميل عن الحق
( ح ي س ) وقوله فحاسوا حيسا بسين مهملة وحاء مفتوحة أي صنعوا مما جمعوه حيسا والحيس خلط الأقط بالتمر والسمن قال بعضهم وربما جعلت فيه خميرة وقال ابن وضاح هو التمر ينزع نواه ويخلط بالسويق والمعروف الأول وقد جاء ذكر الحيس في حديث آخر
( ح ي ش ) وقوله أو حائش نخل هو مجتمعه ويقال له الحش والحش أيضا بالفتح والضم وآخر جميعها شين معجمة
( ح ي ى ) وقوله الحيوان والحي واحد كذا هو بكسر الحاء عند كافتهم وعند الأصيلي وابن السكن الحيوان والحيات واحد وهما بمعنى لكن الحيى بالكسر مصدر حيى يحيى بكسر الياء الأولى حيا مثل عيى عيا قيل حيى أيضا في الفعل بإدغامها والحيوان والحياة اسمان وقيل الحي بكسر الحاء جمع حياة على فعول كعصاة وعصى ثم أدغمت الياء الأولى في الأخرى وفي الحديث ذكر الحياة ونهر الحيوان وماء الحياة هو من هذا الذي يحيى به الناس عند خروجهم من النار والتحيات لله قيل معناه السلام على الله وقيل الملك لله وقيل الثناء لله قال القتبي وإنما جمعها لأن الملوك كانوا يحيون بكلمات مختلفة فأمر أن يقول التحيات لله أي أن جميع ما يستحق الملك من التحية أو يكنى به عنه لله وقال بعضهم إنها من قوله تعالى ) قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله ( ورد قوله هذا أهل العربية وفي الحديث الحياء من الأيمن وإذا لم تستحي فاصنع ما شئت وسيأتي تفسيره في الصاد وقوله الحياء من الإيمان وكان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أكثر حياء من العذراء في خدرها ممدود يقال استحيا الرجل واستحيى يستحي ويستحي معا هو وإن كان في الغرائز والطباع فهو من خصال الإيمان ومما يمنع ما يمنع منه الإيمان وأما من الحياة فحيى بكسر الياء الأولى وفتح الثانية يحيى وقيل حيى أيضا بإدغام الأولى في الثانية وكذلك حييت الشمس استحرت ومنه الحديث في صلاة العصر والشمس حية أي مستحرة بعد لم يذهب حرها كما قال في الحديث الآخر نقية وقيل بينة النور لم يتغير ضياؤها قالوا والشمس توصف بالحياة إذا كان عليها نهار فإذا دنت للغروب لم توصف به وقوله أحيينا ليلتنا ويومنا بمعنى قوله في الحديث الآخر أسرينا وقوله حي على الصلاة حي على الفلاح وإذا ذكر الصالحون فحيى هلا بعمر وحيى هلا بكم وحيى على الوضوء معنى هذا كله أقبل وهلم على الوضوء والصلاة وعلى ذكر عمر عند ذكر الصالحين قال السلمي حيى أعجل هلا صلة وقال أبو عبيد معناه عليك بعمر أي ادع عمرو قيل معنى حي هلم وهلا حثيثا وقيل هلا أسرع جعلا كلمة واحدة وقيل هلا أسكن وحيى أسرع أي أسرع عند ذكره وأسكن حتى ينقضي يقال حيى على وحي هلا على وزنها مقصور غير منون وبهذا جاءت الرواية في ذكر عمر وحي هلا منون وعلى المصدر هلن إلى كذا بالنون وعلى كذا وحي هل بنصب اللام مخففة قيل تشبيها بخمسة عشر وحي هل بالسكون لكثرة
"""" صفحة رقم 219 """"
الحركات والوقف وتشبيها بصه ومه وبخ وحي هل بسكون الهاء وفتح اللام لكثرة الحركات أيضا وحي هل بسكونهما جميعا مثل بخ بخ وتشبيها بها وحي هلك وأما قوله في رواية كافة الرواة عن الفربري في آخر كتاب الأشربة حي على أهل الوضوء وسقط أهل عند النسفي قال بعضهم سقوطه الوجه كما جاء في الأبواب الآخر حي على الطهور أو لعله حي هل فاختلط اللفظ بحي على
قال القاضي رحمه الله وعندي أن له وجها بينا أن يكون قوله عليه السلام ذلك لمن دعاه لينادي أهل الوضوء أي هلم وأقبل على أهل الوضوء فادعهم كما قال في الحديث الآخر لجابر ناد من كانت له حاجة بنا وقد يكون له أيضا وجه آخر وهو أن يكون أهل الوضوء منصوبا بالنداء كأنه قال حي على الوضوء يا أهل الوضوء وفي غزوة الخندق أن جابرا صنع لكم سورا فحيى هلا بكم على ما تقدم عند الأصيلي وأبي ذر وعند النسفي وأبي الهيثم وعبدوس فحيى أهلا بكم والوجه الأول لكن يخرج هنا أهلا على معنى قولهم مرحبا وأهلا أي صادفتم ذلك ووجدتموه وقوله سيد الحي وحيى من أحياء العرب وسمعت الحي يتحدثون وثار الحيان هو منازل قبائلها وتسمى القبيلة به وقوله أما أحدهما فاستحيا فاستحيا الله منه أي أثابه عليه فسمي جزاءه به.

__________________
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وسلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجوا ممن قرأ شيئا مما نقلته ألا يبخل علي بدعوة صالحة عسى الله أن يتغمدني برحمته وأن يتقبل مني توبتي وصالح عملي وأن يغفر لي ذنوبي وأن يعفو عني وأن يقيني عذابه يوم يبعث عباده وأن يدخلني الجنة بفضله ورحمته بغير حساب ولا عذاب وأن يجعل ما كتبته في ميزان حسناتي يوم أدرج في أكفاني وأن يجعله ذخرا لي في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم والحمد لله رب العالمين
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 19-12-2008, 12:04 AM
الصورة الرمزية تائب الى الله عز وجل
تائب الى الله عز وجل تائب الى الله عز وجل غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 1,418
أخر تواجد:12-03-2009 (02:24 AM)
الديانة:
الجنس:
الدولة:
افتراضي بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين اللهم صل على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم

فصل الاختلاف والوهم
في حديث أبي لهب وقد أخبر عن حاله أنه بشر حيبه بكسر الحاء المهملة وسكون ياء العلة بعدها ونصب الباء بواحدة كذا رواه المستملي والحموي وهو الصواب ومعناه سوء الحال ويقال فيه الحوبة أيضا بفتح الحاء وجاء في رواية الكافة بخيبة بخاء معجمة مفتوحة وهو تصحيف
في اسم فرس الملك في حديث بدر حيزوم بفتح الحاء وسكون الياء بعدها وزاي وآخره ميم كذا لكافتهم وهو المشهور ورواه العذري حيزون بالنون قوله في الخوارج يخرجون على حين فرقة كذا لجمهور الرواة بالحاء لمهملة وآخره نون وضم الفاء وعند السمرقندي والجرجاني خير فرقه بفتح الخاء المعجمة وآخره راء وكسر الفاء وكلاهما صحيح في الرواية والمعنى لأنهم خرجوا حين افتراق الناس بين علي ومعاوية وحرب صفين وعلى خير فرقة من الناس أما أن يريد الصدر الأول من الصحابة الذين خرجوا في زمانهم وعليهم أو يريد فرقة علي رضي الله عنه لأنهم على أمامته خرجوا وهو الذي قاتلهم ويرجح هذه الرواية قوله في الحديث الآخر تقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق قوله فحانت مني لفتة أي وقعت مني نظرة والتفاتة واتفق حينها والحين الوقت كما تقدم وكان عند القاضي الشهيد للعذري حالت باللام وهما بمعنى الحين والوقت أي اتفقت وكانت
ذكر البخاري في كتاب الهبات في خبر أم أيمن الاختلاف في قوله وأعطي أم أيمن مكانهن من حائطه وفي الرواية الأخرى من خالصه وهو الصواب إن شاء الله تعالى أي مما صار له خالصا مما أفاء الله عليه
وتقدم مي حرف الجيم قوله تقطعت بي الحبال والخلاف فيه وفي باب تفاضل أهل الإيمان فيلقون في نهر الحياة أو الحياء شك ملك كذا ذكره البخاري وبمد الأول في كتاب الأصيلي ولغيره بالقصر ولا وجه له هنا ذكره وهم لا بقصر ولا بمد لكنه قد يخرج لرواية القصر وجه فالحيا بالقصر كل ما يحيى الناس به والحيا المطر والحيا الخصب فلعل هذه العين سميت بذلك لخصب أجسام من اغتسل بها منهم كما فسره في الحديث أو لأنهم يحيون بعد غسلهم منها

"""" صفحة رقم 220 """"
فلا يموتون على رواية الحياة المشهورة ومثله في حديث الخضر في كتاب التفسير عين يقال لها الحياء كذا لجمهورهم وعند الهروي الحياة وفي الديات قوله من حرم قتلها إلا بحق فكأنما أحيا الناس جميعا كذا للأصيلي وللباقين حيى الناس منه جميعا أي سلموا من قتله فحيو بذلك وضبطه بعضهم حي الناس منه جميعا
فصل مشكل أسماء المواضع في هذا الحرف
( الحطيم ) قال ملك ما بين الباب إلى المقام قال ابن جريج هو ما بين الركن والمقام وزمزم والحجر قال ابن حبيب هو ما بين الركن الأسود إلى الباب إلى المقام حيث ينحطم الناس يعني للدعاء وقيل كانت الجاهلية تتحالف هناك وينحطمون بالإيمان فمن دعا على ظالم أو حلف هناك إثما عجلت عقوبته وقد جاء في البخاري قوله ولا تقولوا الحطيم وزعم الهروي أن الحطيم حجر مكة مما يلي الميزاب وقال النضر بن شميل سمي حطيما لأن البيت رفع فترك ذلك محطوما وقيل بل كان يحطم الكاذب
( الحجر ) بكسر الحاء حجر الكعبة معروف وهو ما بقي في بنيان قريش من أسسها التي رفع إبراهيم عليه السلام لم تبنه قريش عليها وحجرت على الموضع ليعلم أنه من الكعبة فسمي حجرا لكن فيه زيادة على ما منه من البيت وقد حده في الحديث بنحو سبع أذرع وقد كان ابن الزبير حين بنى الكعبة أدخله فيها فلما هدم الحجاج بناءه صرفه على ما كان عليه أيام الجاهلية
الحجر وحجر ثمود بالكسر مثله ديارهم وبلادهم التي كانوا بها وهم أصحاب الحجر الذين ذكر الله تعالى وهو بين الحجاز والشام
( الحجر الأسود ) أو متى ذكر في الحج دون صفة فهو ذلك بفتح الحاء والجيم وقيل أيضا أنه المراد في الحديث بقوله عليه السلام إني أعلم حجرا كان يسلم على ذكر في بعض الآثار أنه ياقوتة من الجنة نزل بها آدم ولكن الله طمس نوره وكان أبيض كاللبن فسوده لمس المشركين أو قيل بل بقي أبيض حتى سوده الحريق وهذا بعيد
( أحجار الزيت ) موضع بالمدينة قريب من الزوراء موضع صلاة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في الاستسقاء
( حراء ) بكسر الحاء أوله ممدود يصرف ولا يصرف ويذكر ويؤنث وقاله بعض الرواة بالفتح والقصر ولا يثبت فيه إلا الكسر والمد وهو جبل بمكة معروف قال الخطابي أصحاب الحديث يخطئون في هذا الاسم في ثلاثة مواضع يفتحون الحاء وهي مكسورة ويكسرون الراء وهي مفتوحة ويقصرون الألف وهو ممدود
( الحزورة ) بفتح الحاء وسكون الزاي وفتح الواو والراء بعدها كذا صوابه قال الدارقطني والمحدثون يقولنه الحزورة بفتح الزاي وتشديد الواو وهو تصحيف وكانت سوق مكة وقد دخلت في المسجد لما زيد فيه وقد ضبطنا هذا الحرف علي ابن سراج بالوجهين قال أبو عبيد الحزورة الرابية
( الحفياء ) بفتح الحاء وسكون الفاء وفتح ياء العلة بعدها ممدود ويقصر أيضا وبالفتح قيده الأصيلي وأبو ذر والطرابلسي عن القابسي قال البخاري قال سفيان بين الحفياء إلى الثنية خمسة أميال أو ستة قال وقال ابن عقبة ستة أو سبعة
( الحديبية ) بضم الحاء وتخفيف الياءين الأولى ساكنة والثانية مفتوحة وبينهما باء بواحدة مكسورة كذا ضبطناها على المتقنين وعامة الفقهاء والمحدثين يقولونها بتشديد الياء الأخيرة وقد ذكرنا عند ذكر الجعرانة في حرف الجيم ما حكاه ابن المديني من

"""" صفحة رقم 221 """"
اختلاف أهل المدينة وأهل العراق وفي ذلك وإن أهل المدينة يشددونها وأهل العراق يخففونها والحديبية قرية ليست بالكبيرة والحديبية التي سميت بها هي البير التي هناك عند مسجد الشجرة وبينها وبين المدينة تسع مراحل ومرحلة إلى مكة وهي أسفل مكة وقد جاء ذلك في الحديث قال وهي بير قال ملك وهي من الحرم وحكى ابن القصاران بعضها حل
( الحجاز ) من بلاد العرب ما بين نجد والسراة قال الأصمعي سميت بذلك لأنها حجزت بالحرار الخمس قال بعضهم جبل السرات هو الحد بين تهامة ونجد وذلك أنه أقبل من قعر اليمن حتى بلغ أطراف الشام فسمته العرب حجازا وهو أعظم جبالها وما إنحاز إلى شرقية فهو حجاز وقال ابن الكلبي الحجاز ما حجز بين اليمامة والعروض وبين اليمن ونجد قال غيره والمدينة نصفها حجازي ونصفها تهامى وحكى ابن شيبة أن المدينة حجازية وقال ابن الكلبي حدود الحجاز ما بين جبلي طي إلى طريق العراق لمن يريد مكة وسمي حجازا لأنه حجز بين تهامة ونجد وقيل لأنه حجز بين نجد والسرات وقيل لأنه حجز بين الغور والشام وبين تهامة ونجد قال الحربي وتبوك وفلسطين من الحجاز
( ذو الحليفة ) بضم الحاء وفتح اللام والفاء أحد المواقيت وهي من المدينة على ستة أميال وقيل سبعة وهو ماء من مياه بني جشم بينهم وبين خفاجة العقلين وفي حديث رافع بن خديج كنا مع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بذي الحليفة من تهامة فأصبنا غنما وإبلا قال الداودي ذو الحليفة هذه ليست المهل التي قرب المدينة
( الحجون ) بفتح الحاء وضم الجيم وتخفيفها الجبل المشرف حذاء مسجد العقبة عند المحصب قال الزبير الحجون مقبرة أهل مكة تجاه دار أبي موسى الأشعري
( الحيرة ) بكسر الحاء وسكون الياء معروفة من بلاد العراق مدينة النعمان بن المنذر وبخراسان حيرة أيضا من عمل نيسابور وليست المراد في الحديث
( الحثمة ) بفتح الحاء وسكون الثاء المثلثة صخرات بأسفل مكة في دار عمر بن الخطاب
( حنين ) بضم الحاء مصغر معروف واد قريب من الطائف بينه وبين مكة بضعة عشر ميلا وقد ذكرنا مواضع اختلاف الرواة في الأحاديث فيه وفي خيبر لائتلافهما في الخط في مواضع وبينا الصواب من ذلك في الحاء والنون
( الحرة ) ويوم الحرة وليال الحرة وحرة المدينة بفتح الحاء مشهورة وهي جهاتها التي لا عمارة فيها وكل أرض ذات حجارة سود فهي حرة وقد فسرنا الحرة قبل وليالي الحرة هي الوقعة التي كانت على أهل المدينة أيام يزيد بن معاوية
( حرة النار ) المذكورة في حديث عمر من بلاد بني سليم بناحية خيبر
حر الوبرة بفتح الباء والراء أيضا كذا ضبطناه في كتاب مسلم وضبطه بعضهم بإسكان الباء وهي على أربعة أميال من المدينة
( حا ) الذي ينسب إليه بيرحا قال البكري هو موضع قال وبعضهم يجعله اسما واحدا والصحيح ما ذكرته وقد ذكرنا اختلاف الرواية فيه في حرف الباء
( الحصبة ) هي المحصب وفي الحديث انتهينا إليه وهو بالحصبة وهو الخيف وقد ذكرناه
( حمص ) مدينة بالشام مشهورة لا يجوز صرفها سميت باسم رجل نزلها اسمه حمص من العماليق وقيل من عاملة
( حضرموت ) بفتح الحاء والراء والميم وسكون الضاد والواو من بلاد اليمن مشهورة وهذيل تقول حضرموت بضم الميم
فصل مشكل الأسماء والكنى في هذا الحرف
ربعي بن حراش بحاء مهملة مكسورة وآخره شين معجمة وشهاب بن خراش مثله إلا أنه بخاء معجمة وكذلك أحمد بن الحسن بن خراش وهو ابن خراش عن عمرو بن عاصم ومثله خالد بن خداش إلا أنه بدال مهملة وأبو خداش

"""" صفحة رقم 222 """"
زياد بن الربيع ويشتبه به أحمد بن جواس وقد ذكرناه في الجيم وجاء في باب العين حق مسلم نا عبد الله الدارمي وحجاج بن الشاعر وأحمد بن خداش قال بعضهم صوابه أحمد بن جواس وليس في هذه الكتب حصين بفتح الحاء وكسر الصاد إلا أبا حصين عثمان بن عاصم الأسدي ومن عداه فيها حصين مصغر بالصاد أيضا إلا حضين بن المنذر فهو بالضاد المعجمة والتصغير أيضا خرج له مسلم وروي عن القابسي والأصيلي في البخاري سالت الحضين بن محمد بضاد معجمة وقال القابسي ليس في الكتاب بالضاد سواه وكذا وجدت الأصيلي قيده في أصله وهو وهم وصوابه ما للجماعة بصاد مهملة قال أبو الوليد وبالصاد كان في كتاب أبي الحسن وكذا قرى عليه وقال الذي أعرف بالضاد المعجمة قال أبو ذر هذا خطأ ويشتبه به فيها أسيد بن حضير مثله إلا أن آخره راء وكذلك الحرث بن حضير والحرث بن حصيرة بفتح الحاء وكسر الصاد المهملة وبالراء والتاء بعدها وكل ما فيها حازم وأبو حازم بحاء مهملة إلا محمد بن خازم أبو معوية الضرير فهو بالخاء المعجمة وفيها حبان بن منقذ بفتح الحاء المهملة والباء بواحدة وآخره نون وبنوه واسع بن حبان وحبان بن واسع ومحمد بن يحيى بن حبان ومثله حبان بن هلال وهو الذي يأتي أيضا غير منسوب عن شعبة وعن وهيب وعن همام وهو حبان عن أبان وحبان عن سليمان وعن أبي عوانة وأما حبان بن موسى فبكسر الحاء وهو حبان غير منسوب عن عبدا لله وهو ابن المبارك ومثله حبان بن عطية ذكره البخاري في حديث حاطب وضبطه بعضهم عن أبي ذر بفتح الحاء وهو وهم ومثله حبان بن العرقة بالكسر
ومن عداهم حيان بفتح الحاء وياء باثنتين تحتها وقد يشتبه بهذه الترجمة خيار وجبار وقد بينا هما في الجيم وفيها حكيم بن حزام وابنه هشام بن حكيم بن حزام بكسر الحاء المهملة وبعدها زاي وكذلك موسى بن حزام ويشتبه به أم حرام بنت ملحان بفتح الحاء والراء وأخوها حرام كذلك وكذلك حرام بن سعيد وعبد الله بن عمرو بن حرام والدجابر وكذلك نسوة من بني حرام ذكر كذا في الحديث وبنو حرام في الأنصار في بني سلمة وهو حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة وضبطه بعضهم حزام وهو خطأ وكل هؤلاء بفتح الحاء المهملة والراء ويشبهه خنساء بنت خذام بكسر الخاء المعجمة وذال معجمة ومثله أن رجلا يدعى خذاما
وكل ما فيها حبيب بفتح الحاء المهملة وحبيبة إلا خبيب بن عدي فهو بضم الخاء المعجمة وفتح الباء بعدها ومثله خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب بن يساف جميعا ومثله خبيب عن حفص بن عاصم وخبيب عن عبد الله بن محمد بن معن وأبو خبيب كنية عبد الله بن الزبير وفيها حمران بن أبان بضم الحاء وبالراء وهو مولى عثمان بن عفان ومن بنيه عبد الله بن حمران بن عبد الله بن حمران وأما حمدان بن عمر فبفتح الحاء والدال
وفيها حكيم بفتح الحاء كثير وأما حكيم بضمها مصغر فحكيم بن عبدا لله بن قيس ويقال له أيضا الحكيم بالألف واللام ورزيق بن حكيم مصغران بتقديم الراء مثله وقال سفيان في هذا مرة حكيم أو حكيم على الشك قال ابن المديني الصواب حكيم بالضم وفي حديث الأشعريين ومنهم حكيم بفتح الحاء كان شيوخنا يختلفون فيه فالجياني يجعله اسما والصدفي يجعله وصفا وفيها غياض بن حمار بكسر الحاء وآخره راء كاسم الدابة

"""" صفحة رقم 223 """"
وفي الحديث الآخران رجلا كان يلقب حمارا مثله ومن عداه حماد بشد الميم وآخره دال
وفيها محمد بن حمير بكسر الحاء المهملة وسكون الميم وضبطه القابسي في موضع حمير بضم الحاء المهملة وفتح الميم وهو غلط ويشبهه يزيد بن خمير بضم الخاء المعجمة وفتح الميم وسكون الياء وغيرهما حميد آخره دال وفيها حنش بن عبدا لله الصنعاني بفتح الحاء والنون آخره شين معجمة ومن عداه حسن بالحاء والسين المهملتين وآخره نون ويشتبه به حنين وهو عبد الله بن حنين بضم الحاء كاسم مكان حرب هوازن وعبيد بن حنين مثله وتقدم في حرف الجيم حباب وما يشبهه وفيها حريث بضم الحاء وفتح الراء وآخره ثاء مثلثة كثير ويشبهه الزبير بن الخريت وحده بخاء معجمة مكسورة وراء مكسورة مشددة وآخره تاء باثنتين فوقها وجبير بن حية الثقفي بياء باثنتين تحتها مشددة وحاء مفتوحة وأبو حبة البدري الأنصاري مثله إلا أنه بباء بواحدة واختلف فيه فذكره القابسي بالياء باثنتين في كتاب الأنبياء كالأول وقد اختلف فيه أصحاب المغازي وفي اسمه كثيرا وأكثرهم يقوله بالباء بواحدة
وكل ما فيها حبيش بضم الحاء المهملة وفتح الباء بعدها بواحدة وآخره شين معجمة حيث وقع منهم فاطمة بنت أبي حبيش وزر بن حبيش إلا عبيد الله بن محمد بن يزيد بن خنيس فهو بخاء معجمة بعدها نون وآخره سين مهملة واختلف في خنيس بن حذافة زوج حفصة بنت عمر فالصحيح أنه بالخاء المعجمة مثل هذا وهو قول الحفاظ وذكر فيه تصحيف عن معمر بالحاء المهملة وقد اختلف فيه عنه وذكره البخاري عنه كذلك وكذلك اختلف في حبيش بن الأشعر المقتول يوم الفتح وصوابه بالحاء المهملة والباء كالأول وكذلك ضبطه البخاري وروى عن ابن إسحاق بالخاء المعجمة والنون والأول الصواب وحرب بسكون الراء آخره باء فيها كثير ويشتبه به حارث لمن يكتبه بغير ألف لكن لم يأت فيها إلا الحرث بالألف واللام
وكل ما وقع فيها حصن بكسر الحاء وسكون الصاد وآخره نون الأخضر صاحب موسى عليهما السلام فهو بخاء مفتوحة وضاد معجمة وآخره راء وحجين بن المثنى بضم الحاء بعدها جيم وياء التصغير وآخره نون ويشبهه حجير لكن آخره راء وهو حجير بن الربيع العدوي وهشام بن حجير مثله لكن عند بعضهم هشام بن حجر وهو خطأ وكذا عند بعضهم في الأول حجين بن الربيع بالنون وهو خطأ أيضا
وأبو بكر بن أبي الجهم بن حجير كذا جاء في بعض الروايات عن ابن ماهان وعند الفارسي والسجزي صخير بالصاد والخاء المعجمة وكذا ذكره البخاري وعند العذري صخر مكبر
والحر وابن الحر تقدم في الجيم وكذلك أبو حرة وابن أبي حرة مثله بضم الحاء وآخره راء وتقدم حدير وحريز في حرف الجيم مع مشبهه وصفية بنت حيى بضم الحاء وياء باثنتين تحتها مفتوحة بعدها ياء مثلها مشددة وقال الدار قطني أنه يقال بكسر الحاء وصالح بن حيى بفتح الحاء وياء باثنتين تحتها مكسورة مشددة
وثمامة بن حزن والصعق بن حزن والمسيب بن حزن والد سعيد هؤلاء بفتح الحاء وسكون الزاي وآخرهم نون ورجاء بن حيوة بياء باتنتين تحتها ساكنة وواو بعدها وحاء مفتوحة وكذلك حيوة بن شريح وهما رجلان أحدهما أبو زرعة التجيبي انفرد به البخاري والآخر أبو العباس الحضرمي خرجا عنه معا
وعبد الله

"""" صفحة رقم 224 """"
بن حوشب ومعوية بن حيدة بياء باثنتين تحتها ساكنة بعدها دال مهملة وهاء وحاطب بن أبي بلتعة بطاء مهملة وآخره باء بواحدة
وحاجب بن عمرو بن الحكم هذا بجيم بعد الألف وكذلك حاجب بن الوليد والأقرع بن حابس بباء بواحدة وسين مهملة
وابن حلحلة بحاءين مهملتين والحارث بن حصيرة بكسر الصاد المهملة وأبو حزرة القاص أولها زاي ساكنة واسمه يعقوب بن مجاهد وقيل فيه عن ابن الحذاء أبو حرزة بتقديم الراء وهو وهم
والمطلب ابن عبد الله بن حنطب بعد الحاء نون ساكنة وطاء مهملة مفتوحة وآخره باء بواحدة وابنه عبد العزيز بن المطلب بن عبد الله بن حنطب وشعيب بن الحبحاب بحاءين مهملتين وبائين بواحدة واحدة الأولى ساكنة
وملك بن أوس بن الحدثان بدال مهملة مفتوحة وثاء مثلثة وحرمى بن عمارة ومن يشبهه ذكرناه في الجيم
والحولاء بنت تويت بالمد
وابن أبي حدرد بدالين مهملتين أولاهما ساكنة بينهما راء مفتوحة وحمنة بنت جحش بسكون الميم بعدها نون مفتوحة وسهل بن أبي حثمة وعبد الله بن سهل بن أبي حثمة وأبو بكر بن سليمان بن أبي حثمة كلهم بالثاء المثلثة وخالد الحذاء بذال معجمة ممدود وكذلك مسكين بن بكير الحذاء ومثله في رواة مسلم القاضي أبو عبد الله محمد بن أحمد بن الحذاء الأندلسي كذا شهروا واكتتبوا وذكر صاحب كتاب الاحتفال أنهم يقولون إنما جدنا الحداء بدال مهملة من الحداء ولا كنا نسبنا إلى الحذاءين هؤلاء كلهم بفتح الحاء بغير خلاف وعثمن بن حنيف بضم الحاء بعدها نون وياء التصغير وابنه أبو بكر ومثله أبو أمامة بن سهل بن حنيف والحر بن قيس والحسن بن الحر وحيث وقع هذا الاسم آخره راء وحاءه مهملة مضمومة إلا الجد ابن قيس هذا بالجيم مفتوحة وآخره دال مهملة وعلي بن حجر بضم الحاء وسكون الجيم وحذافة وعبد الله بن حذافة بذال معجمة وفاء مضموم الحاء وكذلك ما جاء فيها إلا ما وقع في رواية الدباغ من طريق ابن القاسم في الموطأ في اسم جذامة بنت وهب فقال حذاقة بالقاف وهو خطأ وقد ذكرناه وقد يشتبه به معبد بن حزابة المحزومي بحاء مهملة مضمومة بعدها زاي مخففة وباء بواحدة بعد الألف وحسيل والد حذيفة بن اليمان هو اسمه واليمان لقب له بسين مهملة وياء التصغير وقد تقدم التصحيف فيه من بعض الرواة في حرف الحاء والسين وقيل حسل غير مصغر وقيل حسيل بفتح الحاء وكسر السين والأول أشهر وحصيب والد بريده بن حصيب بصاد مهملة مفتوحة مصغر وآخره باء بواحدة وحاءه مضمومة وقد صحفه بعض الأيمة قديما فقاله بالخاء المعجمة المفتوحة والحرقة بطن من جهينة ومنه مولى الحرقة وآل الحرقة بفتح الراء فيهم وكذلك أبو حميد الساعدي وأبو حرة عن الحسن وأبو رافع بن أبي الحقيق بقافين بينهما ياء التصغير وعمر بن الحمام مخفف الميم كل هؤلاء بضم الحاء المهملة أول الأسماء وحطان بن عبد الله بكسر الحاء وتشديد الطاء المهملة وكذلك عمران بن حطان وخالد بن محدوج بسكون الحاء ودال مهملة وآخره جيم وتقدم في حرف الجيم ذكر أم حفيد والاختلاف فيها.
فصل الاختلاف والوهم
في هذا الفصل سوى ما تقدم ذكره في الموطأ حميدة بنت أبي عبيد في حديث الهرة أنها ليست بنجس واختلفت الرواية فيها عن يحيى وغيره في ضم الحاء

"""" صفحة رقم 225 """"
المهملة والتصغير أو فتحها وكسر الميم وبالوجهين سمعناها على القاضي أبي عبد الله بن حمدين وبالضم عن أكثر شيوخنا وكذلك قاله مطرف والقعنبي وابن بكير وغيرهم من رواة الموطأ وبالفتح قاله يحيى وابن القاسم وابن وهب واختلف أيضا في نسبها اختلافا نذكره في حرف الراء والعين إن شاء الله وفي أحاديث المدح في حديث ابن أبي شيبة وابن مثنى عن ابن مهدي عن سفيان عن مجاهد عن أبي معمر كذا للجلودي وعند ابن ماهان سفيان عن حميد عن مجاهد وهو خطا وهو حبيب بن أبي ثابت المطلب بن عبد الله بن حويطب كذا لجميعهم عن يحيى في الموطأ بضم الحاء وكسر الطاء المهملتين مصغر والصواب ابن حنطب وكذا لسائر رواة الموطأ عن ملك بفتح الحاء بعدها نون وهو عند الجميع بالطاء والحاء المهملتين إلا ما حكاه بعض أشياخنا أن ابن بكير ضبطه في روايته حنظب بظاء معجمة وحاء مهملة مضمومتان وكذا قاله ابن وضاح والصواب ما للجماعة وكذا ذكره البخاري في التاريخ وهو الذي ذكره أبو عمر عن ابن بكير وغيره
في فضل جرير بن عبد الله فجاء بشير جرير أبو أرطأة حصين بن ربيعة كذا لابن ماهان وعند الجلودي حسين وهو وهم والصواب الأول وهو أبو أرطأة المذكور وفي حديث معاذ نا مسلم نا القاسم بن زكرياء نا حسين عن زائدة كذا لهم بالسين مصغر وفي سائر النسخ وهو الصواب ووجدته في كتابي حصين بالصاد مصلحا بخطى وكذا وقع لبعضهم وهو وهم لا أدري عمن أصلحته والصواب السين وقد يكون التنبيه في الكتاب في غير حديث حسين بن علي عن زائدة وهو حسين بن علي الكوفي أبو عبد الله الجعفي مولاهم ذكره البخاري وقال روي عن زائدة وفي باب بركة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وأصحابه في سند حديث النجوم أمنة السماء نا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم وعبد الله بن عمر بن أبان كلهم عن حسين كذا لهم وفي بعض النسخ حصين وهو خطأ وهو حسين بن علي الجعفي كما بينه في السند نفسه ابن أبي شيبة
فصل منه
في حديث أمر البعوث زاد ابن سفيان في تقريباته نا محمد بن عبد الوهاب الفراء عن الحسين بن الوليد عن شعبة كذا عند أبي بحر والجياني الحسين بن الوليد مصغر وعند القاضي أبي علي الحسن بغير تصغير قال لي والصواب الحسين مصغرا وكذا ذكره البخاري في التاريخ وابن أبي حاتم وفي حديث بني قريظة نا علي بن الحسن بن سليمان الكوفي كذا لكافتهم ونا به القاضي أبو علي عن العذري نا علي بن الحسين مصغرا قال وهو خطأ والصواب الأول وابن الحسن ذكره ابن أبي خيثمة وفي مناقب أسامة أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان يأخذه وأحسن بن علي كذا للجماعة وللقابسي والحسين بالتصغير وفي الموطأ في باب ما يجوز من بيع الحيوان بعضه ببعض صالح بن كيسان عن حسن بن محمد كذا هو مكبر عند يحيى وجماعة الرواة وعند مطرف وابن بكير حسين بن محمد مصغر وهو خطأ وفي باب الشهر هكذا نا محمد بن عبد لله بن قهزاد نا علي بن الحسن بن سفيان كذا لهم وعند القاضي الشهيد نا علي بن الحسين مصغر قال لنا وهو وهم وفي بيع الحيوان نا صالح بن كيسان عن حسن بن محمد كذا عند رواة الموطأ إلا مطرف بن عبد الله فعنده حسين مصغر وهو وهم وفي باب من قام الليل كله الزهري

"""" صفحة رقم 226 """"
عن علي بن حسين أن الحسين بن علي حدثه عن علي كذا رواية مسلم فيه عندنا للجلودي وعند ابن الحذاء عن ابن ماهان أن الحسن قال الدار قطني كذا رواية مسلم فيه وتابعه عليه الأكثر وبعضهم قال أن الحسين ابن علي حدثه وهو قول أصحاب الزهري واختلف فيه عن الليث
قال القاضي رحمه الله سقط من رواية ابن ماهان من غير طريق ابن الحذاء الحرف كله وعنده عن علي بن الحسين بن علي حدثه أن عليا وهو وهم صريح وفي باب مسح الرأس مرة شهدت عمرو بن أبي حسن كذا لهم وعند النسفي حسن والأول الصواب وقوله ولما مات الحسن بن الحسن ضربت امرأته القبة كذا للأصيلي ولغيره الحسن بن علي وهو الحسن بن الحسن بن علي ينسب مرة إلى أبيه ومرة إلى جده
فصل منه
وفي باب السعي بين الصفا والمروة نا محمد بن عبيد يعني ابن حاتم كذا عند الأصيلي وليس لغيره هذه لزيادة وهي وهم إنما هو محمد بن عبيد بن ميمون كوفي وكذا جاء في رواية جميع الرواة ابن ميمون في باب هل يبيت أصحاب السقاية أو غيرهم بمكة في هذا السند بعينه وفي حديث عمار من رواية غندر نا شعبة قال سمعت خالدا الحذاء يحدث عن سعيد بن أبي الحسن كذا للعذري من رواية أبي بحر وفي كتاب التميمي نا خلد والحرث عن سعيد وفي العدة توفي حميم لأم حبيبة كذا لهم وعند ابن الحذاء لأم سلمة والصواب الأول كما جاء في الحديث المفسر توفي أبوها أبو سفيان وهو الحديث نفسه وتقدم أيضا في حرف الهمزة وفي حديث حثى التراب في وجوه المداحين سفيان عن حميد عن مجاهد كذا لابن ماهان وللباقين عن حبيب بن أبي ثابت وهو الصواب وفي باب دور الأنصار ثم دور بني عبد الحرث بن الخزرج كذا في نسخ مسلم وصوابه بني الحرث
وفي باب فضل العلم حدثنا حرملة بن يحيى نا ابن وهب كذا في جميع نسخ شيوخنا وعند بعض الرواة نا حامد بن يحيى قال الجياني وهو خطأ وفي باب فضل الفجر في الجماعة نا عمر بن حفص نا أبي وعند الجرجاني نا حفص بن عمر والصحيح ما للجماعة وهو عمر بن حفص بن غياث عن أبيه
وفي باب القراء من الصحابة نا حفص بن عمر كذا للجرجاني ولغيره عمر بن حفص وفي باب فضل أبي بكر رضي الله البخاري نا الوليد بن صالح نا عيسى بن يونس نا عمر بن سعيد بن أبي حسين المكي كذا لهم وهو الصحيح وعند ابن السكن ابن أبي حبيب وذكر الوليد بن حرب كذا هو وكذا ذكروه ووقع في مسلم فيه في باب من سمع سمع الله به نا سعيد بن عمرو الأشعثي أنا سفيان عن الوليد بن حرب قال سعيد أظنه ابن الحرث بن أبي موسى سمعت سلمة بن كهيل كذا هو بكسر الراء وبثاء مثلثة في جميع النسخ قال بعضهم لا يصح فيه الثاء المثلثة
قال القاضي رحمه الله يحتمل أنه صحيح ويكون قول سعيد أظنه ابن الحرث بن أبي موسى أي أنه زاد في نسبه بعد حرب بن الحرث كما زاد بعد الحرث بن أبي موسى والوليد هذا من ذرية أبي موسى قال البخاري الوليد بن حرب عن سلمة بن كهيل ثم قال وقال روح نا شعبة عن رجل من آل أبي بردة يقال له ولاد عن سلمة
فصل مشكل الأنساب
الحزامي حيث وقع فيها بكسر الحاء وفتح الزاي منسوب إلى حكيم بن حزام

"""" صفحة رقم 227 """"
أو إلى أبيه وليس فيها ما يشكل به إلا فروة بن نعامة ويقال نفاثة الجذامي بالجيم والذال المعجمة واختلف في كتاب مسلم في الذي في حديث جابر الطويل وأبي اليسر وقوله كان لي على فلان بن فلان الحزامي كذا للطبري مثل الأول وعند ابن ماهان الجذامي بضم الجيم وذال معجمة وعند أكثر الرواة الحرامي بفتح الحاء والراء وتقدم الحريري بالحاء في حرف الجيم مع ما يشبهه وأبو سلام الحبشي وسمه ممطور بفتح الحاء والباء بواحدة وآخره شين معجمة منسوب إلى بلاد الحبشة قاله عبد الغني وقال عبد الغني الحبش حي من حمير وقال فيه بعضهم الحبشي بضم الحاء وسكون الباء وكذا ضبطه الأصيلي مرة وأبو ذر حبش وحبش كعرب وعرب وعجم وعجم وولده معاوية بن سلام بن أبي سلام الحبشي وأخوه زيد بن سلام الحبشي كلهم في الصحيحين ويشتبه به الحنيني منسوب إلى حنين واسمه إبراهيم ذكر بعضهم أن البخاري خرج عنه ويشتبه به الخشنى بضم الخاء وبعدها شين مفتوحة معجمة بعدها نون وهو أبو ثعلبة الخشنى وفي سندنا في مسلم شيخنا أبو محمد عبد الله بن أبي جعفر الخشنى وأبو علي الحسن بن محمد بن أعين أبو علي الحراني بفتح الحاء والراء وتشديدها منسوب إلى حران بلد بالجزيرة ومثله عمرو بن خلد الحراني وأبو حسن الحراني والقاسم بن الفضل الحداني هذا وحده فيهما بضم الحاء ودال مهملة مفتوحة مشددة وآخره نون أيضا وحد أن قبيلة في الأزد كان القاسم هذا نزل فيهم وحسن الحلوني بضم الحاء منسوب إلى مدينة حلوان وأبو يحيى الحماني بكسر الحاء وتشديد الميم وحمان من تميم ويحيى بن حبيب الحارثي تقدم في الجيم وعثمان بن طلحة الحجبي بفتح الحاء والجيم وباء بواحدة منسوب إلى حجبة البيت ومثله منصور الحجبي وابن ابنه أيوب بن موسى بن منصور الحجبي وعبد الله بن عبد الوهاب الحجبي وعبد الرخمان بن سلمان الحجري بفتح الحاء وسكون الجيم بعدها راء وأبو داوود الحفرى بفتح الحاء والفاء أيضا واسمه عمر بن سعد سماه مسلم ومحمدين الحنفية بفتح الحاء والنون وأبو صالح الحنفي وعمر بن يونس الحنفي مثله والفرافصة بن عمير الحنفي وكذلك ثمامة بن أثال الحنفي وأبو كثير الحنفي واسمه يزيد بن عبد الرحمن قال بعضهم الصواب فيه السحيمي وحميد بن عبد الرحمن الحميري بكسر الحاء ومثله عبد الله بن كعب الحميري ويشتبه به الحميدي وأبو عمر الحوضي هو حفص بن عمر الحوضي بفتح الحاء وضاد معجمة وزياد بن عبد الله الحساني بفتح الحاء وسين مهملة مشددة وبعد الألف نون وياء النسبة وأحمد بن شبيب بن سعيد الحبطي بفتح الحاء وفتح الباء بواحدة وطاء مهملة وفي الرواة لكتاب البخاري أبو محمد عبد الله بن حموية يعرف بالحموي بفتح الحاء وضم الميم مشددة وفتح الياء باثنتين تحتها وكسرها في النسب ويقال فيه أيضا الحموي بفتح الميم والحاء وكسر الواو والعجم يقولون كل هذا بضم ما قبل الواو مثل علويه وحمويه والعرب بفتح الواو فتقول عليوه وحمويه وسيبويه ونفطوية.
فصل الاختلاف والوهم
في هذا الحرف أبو عبد الرحمن الحبلى كذا يقوله المحدثون بضم الحاء والباء بواحدة معا وسمعناه من غير واحد منهم وأهل العربية يقولون فيه الحبلى بفتح الباء وكذا قراه لنا شيخنا الأستاذ أبو الحسن علي بن أحمد المقري علي شيخنا أبي الحسين الحافظ اللغوي قال سيبويه وينسب إلى بني الحبلى حبلى بفتح الباء منهم أبو عبد الرحمن الحبلى ويقال فيه حبلى

"""" صفحة رقم 228 """"
أيضا بسكون الباء على الأصل وذكره أبو علي في البارع بالوجهين ضم الباء كما يقوله المحدثون وفتحها كما يقوله أهل العربية وقوله في المقداد في غير موضع الكندي حليف ببني زهرة كان تبناه في الجاهلية الأسود بن عبد يغوث الزهري فنسب إليه وقد تقدم الكلام في الحلف في موضع شرحه من هذا الحرف وفي قولهم فيه بهراني كندي في حرف الباء
حرف الخاء
الخاء مع الباء
( خ ب ا ) قوله ولا جلد مخبأة بضم الميم وفتح الخاء وشد الباء يفسره في الحديث الآخر جلد عذراء وهي البكر لأن عادتهن التستر تحت الحجال وإن يخبان من الرجال فهن ناضرات الجسوم إذ لا يصيبهن شمس ولا ريح يغير بشرتهن وقوله خبأت لك خبأ بسكون الباء مهموز الآخر لرواة الصحيحين وعند الأصلي خبيا بكسر الباء وتشديد الياء وهمزه غيره وكله صحيح وهو كل شيء غائب قال الله تعالى ) الذي يخرج الخبء في السماوات والأرض ( قيل السر والغيب وقيل المطر والنبات وفي الحديث ابتغوا الرزق في خبايا الأرض وأحدها خبية وتسهل بغير همز قيل الزراعة وقيل استخراج المعادن يقال اختبأت لك خبيأ وخبأت لك خبأ والخبيئة والخباة اسم ما خبأته أيضا ومنه هذا كنزك الذي خبأته وفي حديث عبد الرحمن بن أبي بكر فاختبأت كذلك وقوله فأحب أن اختبئ دعوتي أي أوخرها ولا أقدمها وأظهرها الآن وشهادة المختبي هو الذي يتسخفي حتى يسمعها
وقوله أهل خباء أو أخباء كذا في كتاب مسلم في كتاب الإيمان على الشك في حديث هند وفي كتاب البخاري في كتاب النذور مثله هو من خبأت لأنه يختبأ فيه ويستر الإخباء بفتح الهمزة جمع خباء والخباء من بيوت الإعراب ثم استعمل في غيرها من منازلهم ومساكنهم كما استعمل هنا وكقوله في الحديث الآخر أي خباء فاطمة وكان بالمدينة يريد منزلها وحجرتها وقال أبو عبيد الخباء من وبر أو صوف ولا يكون من شعر وقوله في المصحف يحمل في أخبيته يريد أغشيته التي يصان ويخبأ فيها
( خ ب ب ) وقوله في الحج وخب ثلاثا ويخب ثلاثا أي أسرع والاسم الخبب والخب وهو ضرب من العدو وهو أول الإسراع مثل الرمل
( خ ب ث ) وقوله لأداء ولا خبثة بكسر الخاء هو ما كان غير طيب الكسب والأصل وكل حرام خبيث قال الله تعالى ) ويحرم عليهم الخبائث ( وقيل الخبثة هنا بيع أهل العهد وقيل الخبثة هنا الريبة من الفجور وقوله أعوذ بك من الخبيث المخبث الشيطان الرجيم هو خبيث في نفسه يحمل الناس على الخبث والخبيث النجس ومنه لا يصلي وهو يدافع الأخبثين يعني البول والغائط والمخبث الذي يعلم الناس الخبث وقيل الذي يصحب الخبثاء وأعوانه خبثاء والخبث بالسكون الزنا والشر والكفر والخبيث الردي من كل شيء ومنه قوله تعالى ) ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ( ومنه إذا كثر الخبث هو هنا بفتح الخاء والباء وقد رواه بضم الخاء وسكون الباء بعض رواة الموطأ والخبث بالفتح أصح قيل يريد به الزنا والفسوق وقيل فيه خبثة أيضا وقيل يريد أولاد الزنا وقد جاء مفسرا في حديث آخر ويكثر الزنا والخبيث الكريه الطعم أو الرائحة ومنه في قليب بدر خبيث مخبث ومنه من أكل من هذه الشجرة الخبيثة ومنه وهو يدافعه الأخبثان وفي الحديث أعوذ بك من الخبث والخبائث أكثر الروايات فيه بالسكون وفسره أبو عبيد بالشر وفسره ابن الأنباري أن الخبث الكفر والخبائث الشياطين وقال الداودي الخبث الشيطان والخبائث المعاصي كلها وقال غيره إنما هو الخبث بضم الباء جمع خبيث استعاذ من ذكور الجن وإناثهم ورجحه الخطابي

"""" صفحة رقم 229 """"
وغلط غيره والوجهان ظاهران وقد يكون المعنى به أنه استعاذ من الخبث نفسه وهو الكفر ومن سائر الأخلاق الخبيثة وهي الخبائث وفي المدينة تنفي خبثها بفتح الخاء والباء أي رديها وقوله كخبث الحديد الذي مثل به هو رديه الذي تخرجه النار خالصه وتصفيه منه وأخبث اسم عند الله أي أرداه وأرذله معناه صاحبه وقوله والأصبح خبيث النفس ولا يقولن أحد خبثت نفسي هو تغير النفس وكسلها وقلة نشاطها أو غثيانها أو سوء خلقها وفي كتاب الطب باب شرب السم والدواء به وما يخاف منه والخبيث ثبتت هذه اللفظة للقابسي وأبي ذر وسقطت لغيرهما وذكرها الترمذي في الحديث وفسرها بالسم
( خ ب ر ) وقوله نهى عن المخابرة وهي المزارعة على الجزء مما يخرج من الأرض والخبرة بالضم النصيب والخبار والخبر الأرض اللينة وقيل سميت من خيبر لمعاملة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إياهم على الجزء من ثمارها فقيل خابرهم ثم تنازعوا فنهوا عنها ثم جارت بعد وهذا قول ابن الأعرابي وغيره يأباه ويقول أنها لفظة مستعملة وإلا كار يقال له الخبير لعمله في الأرض والبيت يقال له الخبير أيضا وجاء في مسلم من بعض طرقه نهي عن الخبر بفتح الخاء وسكون الباء كذا قيدناه من طريق الطبري وعند ابن عيسى بضم الخاء وعن غيرهما بكسر الخاء وهو من المخابرة وبالفتح ذكره صاحب العين وبالوجهين قيدناه في كتاب أبي عبيد وفي حديث عمر ما أحب أن أخبرهما ويروى اختبرهما يعني الأختين كناية عن الوطء لهما وقوله أتيناه نستخبر أي نسأله عن خبر الناس
( خ ب ط ) وقوله حتى أكلنا الخبط ودقيقا وخبطا ونخبط بقسينا لا يختبط شجرها واختبطنا الخبط بفتح الخاء والباء ورق السمر واختبط ضرب بالعصا ليسقط واختبطناه فعلنا ذلك به وتخبط وجهه بإخفافها أي تضربه في وطئها إياه
( خ ب ل ) وقوله من طينة الخبال بفتح الخاء وتخفيف الباء بواحدة فسره في الحديث بعصارة أهل النار في النار وبصديدهم وبعرقهم يحتمل تسميتها طينة الخبال لأنها من فساد أجسامهم لأن أصل الخبال الفساد في كل شيء.
فصل الاختلاف والوهم
في هذا الحرف في حديث السقيفة وكان من خبرنا يوم توفي النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كذا للكافة بباء بواحدة ووقع في كتاب عبدوس والمستملي خيرنا بياء باثنتين تحتها ساكنة كأنه رده على أبي بكر المذكور قبل والأول الصواب وفي حديث معاوية في صفة قراءة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لولا الناس لأخبرت لكم بذلك كذا عند القاضي الشهيد من الخبر ولسائرهم لأخذت لكم بذلك بفتح الخاء وسكون الذال المعجمة ويعضد الرواية الأولى قوله في الحديث الآخر لحكيت لكم قراءته ولكل وجه وقوله في ميراث العمة ونستخبر فيها كذا بالباء بواحدة لغير واحد من الرواة وكذا عند شيخنا أبي إسحاق وغيره وكذا عند ابن وضاح وزاد في روايته فيها قول الناس من الاختبار أو طلب الخبر عن حكمها وعند ابن عتاب وابن حمدين ونستخير فيها لا غير بكسر الخاء بعدها ياء باثنتين تحتها من الخيرة وكذا عند ابن بكير وكذا لابن وضاح عن ابن عيسى وقوله في بعض طرق مسلم تربت يمينك وبأثر الكلمة في رواية السمرقندي قوله تربت يمينك خير كذا له على التفسير أي أنه لم يرد بقوله ذلك سوءا وفي نسخة تربت يمينك خبر بباء بواحدة مفتوحة وهو بعيد الصحة في إسلام أبي ذر فأتينا الكاهن فخبر أنيسا كذا رواه الجلودي بباء بواحدة وهو تصحيف والصواب رواية غيره

"""" صفحة رقم 230 """"
فخير بياء العلة أي غلبه وفضله كما جاء في الحديث الآخر حتى غلبه لأنه ذكر أنه تحاكم إليه مع آخر وقوله في فضائل أم سلمة سمعت خطبة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بخبر خيرنا كذا للعذري والسمرقندي وعند ابن الحذاء والكسائي يخبر بخبر جبريل وهو الصحيح وكذا خرجه البخاري وما قبله يدل على صحته قوله في قبلة الصائم إلا أخبرتيها كذا لجل الرواة وعند ابن المرابط وابن عتاب أخبرتها وهو المعروف والأول على لغة لبعض العرب كقوله لو كنت حزتيه وفي الكسوف في حديث مسلم عن الدارمي أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن عن خبر عبد الله بن عمرو بن العاصي كذا في الأمهات ومعناه عن أخبار عبد الله لي فوضع خبر موضع أخبرني وقوله هل من مغربة خبر كل الرواية فيه على الإضافة واختلف في ضبط الغين بالفتح والإسكان وفي الراء بالكسر والفتح وكل صحيح ومعناه هل من خبر عن حادث يستغرب أي يستبعد وقيل هل من خبر جاء عن بعد وخبر مكسور على الإضافة قال أبو مروان بن سراج ولا يجوز فتحه لأن الكلام لا يتم في المفعول إلا أن يضمر ما يتم به الكلام وقال لي شيخنا ابنه يصح على المفعول
الخاء مع التاء
( خ ت ر ) قوله ما ختر قوم بالعهد أي غدروا ونقضوه والختر الغدر
( خ ت ل ) قوله في حديث أبي قتادة ورجل من المشركين يختله من ورائه ليقتله أي يغتفله ويراوغه ليقتله وقوله وهو يختل ابن صياد وفي الذي نظر من شق الباب كأني أنظر إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يختله أي يخادعه ويراوغه على غفلة ليسمع منه وليطعن عين الآخر ختلت الصيد إذا خادعته واغتفلته وقوله في كتاب التفسير المختال والختال واحد كذا لهم وعند الأصيلي والخال وجميعه صحيح كله من الخيلاء
( خ ت م ) وقوله وأنا خاتم النبيين قال ابن الأعرابي الخاتم والخاتم من أسماء النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال ثعلب فالخاتم الذي ختم به الأنبياء والخاتم أحسن الأنبياء خلقا وخلقا وقوله أعطي جوامع الكلم بخواتمه وعند العذري جوامع الكلم وخواتمه هما بمعنى جمع المعاني الكثيرة في الألفاظ القليلة والختم عليها بضمها في تلك الكلمات كما يختم على ما في الكتاب وقوله أو ليختمن الله على قلوبكم هو أن يخلق الله في قلوبهم ضد الهدى والإيمان وأن يصرف لطفه ونظره عنهم وقيل هو شهادة الله عليهم بكفرهم وقيل هو علم يخلفه الله في قلوبهم تعرفهم به الملائكة وقيل طبعه عليها حتى لا يعي خيرا وقوله ولا تفض الخاتم إلا بحقه تريد عذرتها لا تستبحها إلا بالنكاح الجائز
( خ ت ن ) قوله إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل الختان هو موضع القطع من عضوي الزوجين في الختان والخفاض وقوله أم حبيبة ختنة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال الأصمعي الإختان من قبل المرأة والإحماء من قبل الزوج والإصهار يجمع ذلك كله
الخاء مع الدال
( خ د ج ) قوله في الصلاة فهي خداج أي ذات نقص والخداج النقصان وقيل خداج هنا بمعنى مخدجة أحل المصدر محل الفعل أي ناقصة وفي الحديث مخدج اليد أي ناقصها
( خ د د ) وفي الحديث فأمر بالأخدود فخدت وأضرم النيران هي الشقوق تحفر في الأرض واحدها خدوا خدود قال الله تعالى ) قتل أصحاب الأخدود النار ( وقوله فخدت راجع إلى جماعة ما حفر منها وجمعها أخاديد كأنه قال فخدت الأخاديد أو فخدت الأرض
( خ د ر ) ذكرت ذوات الخدور وذات الخدر يريد الإبكار

"""" صفحة رقم 231 """"
المحتجبات بدليل قوله في الحديث العواتق والخدر بكسر الخاء ستر يكون للجارية في ناحية البيت وقيل سرير عليه ستر وقيل الخدور البيوت
( خ د ل ) وقوله إن جاءت به خدلا بفتح الخاء وسكون الدال وكسر الدال الأصيلي في البخاري من رواية عبد الله بن يوسف وأبي صالح والخدل الممتلي وخدل الساقين ممتلئهما وفي الحديث خدلج الساقين بفتح الدال وتشديد اللام وآخره جيم وهو بمعناه هو الممتلئ الساقين
( خ د م ) وقوله وكنت أرى خدم سوقهما بفتح الخاء والدال أي خلاخيلهما وأحدها خدمة وقد يسمى موضعها من الساق خدمة ويجمع أيضا خداما وقد جاء في الحديث الآخر مفسرا وقد بدت خلاخيلهن
( خ د ع ) وقوله الحرب خدعة بفتح الخاء وسكون الدال كذا الهروي وأكثر الرواة للصحيحين وضبطها الأصيلي بضم الخاء وهما صحيحان قال أبو ذر الهروي وبفتحها لغة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وبالفتح وحده قالها الأصمعي وغيره وحكى يونس فيها الوجهين ووجها ثالثا خدعة بالضم وفتح الدال ورابعا خدعة بفتحهما فمن قال خدعة بفتح الخاء وسكون الدال أي ينقضي أمرها بخدعة واحدة أي من خدع فيها خدعة زلت قدمه ولم يقل فلا يؤمن شرها وليتحفظ من مثل هذا ومن قاله بضم أولها وسكون ثانيها فمعناه أنها تخدع أي أهل الحرب ومباشريها ومن قاله بضم الأول وفتح الثاني فمعناه أنها تخدع من اطمأن إليها وإن أهلها كذلك ومن فتحهما بهذا المعنى أي أهلها بهذه الصفة فلا يطمئن إليهم فحذف أهلها وأقام الحرب مقامهم كما قال وسئل القرية وخدعه جمع خادع وقد يرجع خدعة إلى صفة الحرب نفسها أي أن أمورها وتدبيراتها كذلك وأصل الخداع إظهار خلاف ما يكتم ومنه خبر الذي كان يخدع في البيوع أي يكتم عيوب ما يشتري أو قيمته.
فصل الاختلاف والوهم
وقوله بعث إلى أم الدرداء بخادم كذا لابن ماهان وللجلودي بأنجاد بفتح الهمزة جمع نجد وهو متاع البيت من فرش وستور ووسائد ومنه بيت منجدا مزين بها
الخاء مع الذال
( خ ذ ل ) قوله المسلم أخو المسلم لا يخذله ولا يظلمه أي لا يترك نصره في الحق ومعونته كما قال انصر أخاك
( خ ذ ف ) قوله مثل حصى الخذف ونهى عن الخذف بسكون الذال وصيد الخذف هو الرمي بحصا أو نوى بين السبابتين أو بين الإبهام والسبابة قوله فخذفته بحصاة بالخاء المعجمة وروي عن القابسي في كتاب الديات بالمهملة والصواب الأول
الخاء مع الراء
( خ ر ا ) قوله علمكم كل شيء حتى الخراءة بكسر الخاء ممدود وهي الجلسة للتخلي والتنظف منه
( خ ر ب ) وقوله ولا فارا بخربة كذا ضبطه الأصيلي بضم الخاء وضبطه غيره بفتحها وبالفتح ضبطناه في كتاب مسلم عن جميعهم والراء في كلها ساكنة بعدها باء بواحدة مفتوحة وصوب بعضهم الفتح وكل صواب وجاء في كتاب البخاري في تفسيره في كتاب الحج الخربة البلية ومثله في رواية الهمداني وفي رواية المستملي يعني السرقة وفي روايته في المغازي البلية وقال الخليل الخربة بالضم الفساد في الدين وهو مشتق من الخارب وهو اللص المفسد في الأرض ولا يكاد يستعمل إلا في سارق الإبل وقال غيره الخربة بالفتح السرقة وقيل العيب وذكر فيها الخرابة وهي سرقة الإبل خاصة وبالحاء المهملة في كل شيء وقوله في موضع المسجد وكانت

"""" صفحة رقم 232 """"
فيه خرب وأمر بالخرب فسويت ضبطناه بفتح الخاء وكسر الراء وبكسر الخاء وفتح الراء وكلاهما صحيح وتميم تقول خربة بكسر الخاء وقال أبو سليمان الخطابي لعل الصواب خرب بالضم جمع خربة وهي الخروق في الأرض إلا أنهم يقولونها في كل ثقبة مستديرة قال ولعلها جرف جمع جرفة وهي جمع جرف قال وأبين من ذلك أن ساعدته الرواية أن يكون حدبا جمع حدبة وهو ما ارتفع من الأرض لقوله فسويت وإنما يسوى المكان المحدوب
قال القاضي رحمه الله لا أدري ما قال وكما قطع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) النخل الذي فيه كذلك سوى بقايا الخرب وهدم إطلال جدراتها كما فعل بالقبور والرواية صحيحة اللفظ والمعنى غنيه عن تكلف التغيير وذكر في بيع الثمار الخربز بكسر الخاء وسكون الراء وكسر الباء بواحدة بعدها وآخره زاي هو البطيخ الهندي المدور
__________________
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وسلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجوا ممن قرأ شيئا مما نقلته ألا يبخل علي بدعوة صالحة عسى الله أن يتغمدني برحمته وأن يتقبل مني توبتي وصالح عملي وأن يغفر لي ذنوبي وأن يعفو عني وأن يقيني عذابه يوم يبعث عباده وأن يدخلني الجنة بفضله ورحمته بغير حساب ولا عذاب وأن يجعل ما كتبته في ميزان حسناتي يوم أدرج في أكفاني وأن يجعله ذخرا لي في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم والحمد لله رب العالمين
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 19-12-2008, 12:08 AM
الصورة الرمزية تائب الى الله عز وجل
تائب الى الله عز وجل تائب الى الله عز وجل غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 1,418
أخر تواجد:12-03-2009 (02:24 AM)
الديانة:
الجنس:
الدولة:
افتراضي بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين اللهم صل على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم

( خ ر ت ) وقوله هاديا خريتا بكسر الخاء وتشديد الراء بعدها ياء باثنتين تحتها وآخره تاء باثنتين فوقها فسره في الحديث الماهر بالهداية
( خ ر ج ) وفي حديث خبيب فلما خرجوا وفي رواية الأصيلي أخرجوا به وهما لغتان صحيحتان خرج به وأخرج به وكذلك في الموطأ في حديث المسكينة فخرج بجنازتها ليلا كذا في أكثر الموطآت وكذا سمعناه من غير واحد في رواية يحيى بن يحيى وغيره من هذه الأصول وغيرها وكان عند القاضي أبي عبد الله ابن حمدين والفقيه أبي محمد بن عتاب فأخرج بجنازتها ويقال وجه هذا أيضا أن تكون الباء هنا مقحمة زائدة كما قيل في قوله تعالى ) اقرأ باسم ربك ( ومثله في باب أذان المسافر ثم خرج بلال بالعنزة كذا للأصيلي والنسفي وعند الباقين أخرج وفي حديث ابن عباس شهدت الخروج مع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يعني البروز إلى العيد والروايات الأخر تبينه ويوم الخروج اسم من أسماء العيد وكذلك يوم الزينة ويوم الصف ويوم المشرق والخرج بالفتح وسكون الراء والخراج الغلة معلوم بالفتح ذكر وقد يقع على مال الفىء وقيل الخراج الاسم والخرج المصدر ويقع على الغلة أيضا وكل ما يخارج به ومنه الخراج بالضمان ويأكل من خراجه وقوله وبه خراج وهي القرحة تخرج في الجسد بضم الخاء وقوله أن يتخارج الشريكان وأهل الميراث فسره في حديث ابن عباس في البخاري بأن يأخذ أحدهما عينا والآخر دينا فإن توى لأحدهما لم يرجع على الآخر قال الداودي هذا إن كان الذي عليه الدين حاضرا مقرا كان بالتراضي وأما بالقرعة أو بمعيبه أو إنكاره فلا يجوز وقال أبو عبيد تخارج الشريكين وأهل الميراث إذا كان بينهم متاع فلا بأس أن يتبايعوه بينهم قبل قسمته وإن لم يعرف أحدهم نصيبه بعينه ويقبضه بخلاف الأجنبي وهذا معنى قول ابن عباس وفي شراء الأجنبي كذلك قبل قسمته وقبضه اختلاف بين أهل العلم
( خ ر د ) قوله ومنهم المخردل أي المنقطع وقد تقدم الخلاف في روايته وتفسيره في حرف الجيم وقوله حبة خردل الخردل معلوم فإذا صنع بالزبيب فهو الصناب
( خ ر ر ) وقوله ركب فرسا فخر عنه وخرت ذنوبه وخرت مغشية وخر مستلقيا وخررت عنه وخر ساجدا وخر لفيه معناه كله سقط وأصله الصقوط من علو قال الله تعالى ) فخر عليهم السقف من فوقهم (
( خ ر ط ) وقوله اخترط سيفي والسيف مخترط معناه سله
( خ ر م ) وقوله لا أخرم عنها بفتح الهمزة يعني صلاة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أي لا أترك ذلك

"""" صفحة رقم 233 """"
ولا أذهب عنها وقيل لا أنقص وأصله العدول عن الطريق ومنه في الحديث الآخر يخرم ذلك القرن أي يذهب وينقضي
( خ ر ص ) وذكر الخرص في الثمار وحتى يخرص وبيع العرية بخرصها وتخرص بينهم وبينه ومعناه تحزر وتقدر ثمرها وذلك لا يمكن إلا عند طيبها والخرص بالفتح اسم الفعل والمصدر والخرص بالكسر اسم الشيء والعدد المخروص منها وحكي فيه بعض اللغويين الفتح وقاله يعقوب يقال منه خرص يخرص ويخرص مال غيره خرصا وحرصا وأما قوله تعالى ) وإن هم إلا يخرصون ( من الكذب فالخرص بالفتح ويقال منه خرص واخترص وتخرص قال الله تبارك وتعالى ) قتل الخراصون ( وقوله فجعلت المرأة تلقى خرصها وسخابها فهذا بالضم وهي الحلقة تكون في الأذن وفي البارع هي القرط تكون فيه حبة واحدة في حلقة واحدة
( خ ر ف ) وقوله أن مخرافا وقوله فابتعت به مخرفا بكسر الراء وفتح الميم هو حائط النخل والبستان فيه الفاكهة وهي التي تخرف وهي الخرفة وقاله بعضهم بفتح الميم والراء كالمسجد والمسجد ومن كسر الميم وفتح الراء جعله كالمربد ونحوه وقال الخطابي المخرف الفاكهة نفسها والمخرف وعاء يجمع فيه وأنكر ابن قتيبة على أبي عبيد أن يكون المخرف الثمر قال وإنما هي النخل والثمر مخروف وفي حديث آخر خرافا سماه باسم ما يخترف منه مثل ثمار ويكون جمع خريف وهي النخلة مثل كريم وكرام وقيل المخرف القطعة من النخيل وقوله في عائد المريض في مخرفة الجنة رويناه بفتح الميم والراء وفي الحديث الآخر في خرفة الجنة فسره النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في الحديث أنه جناها قال الأصمعي المخارف وأحدها مخرف وهو جني النخل سمي بذلك لأنه يخترف أي يجني قال غيره المخرفة سكة بين صفين من نخيل يخترف من أيها شاء يريد يجني وقال غيره المخرفة الطريق أي على طريق يؤديه إلى الجنة وعلى ما تقدم يكون معناه في بساتين الجنة وهو كله راجع إلى قوله عليه السلام جناها وقوله أصح وأثبت وقوله أربعون خريفا أي سنة والخريف السنة والخريف أيضا أحد فصول السنة معروف وهو وقت طيب الثمار واخترافها
( خ ر ق ) وقوله أو تصنع لا خرق إلا خرق من الرجال الذي لا يحسن العمل وقيل الذي لا رفق له ولا سياسة عنده والمراد بهذا الحديث التفسير الأول والمرأة خرقاء ومنه قول جابر جارية خرقاء وقوله ليس منا من خرق مثل قوله أنا برئ من الشاقة هي التي تخرق ثيابها وتشقها عند المصائب.
فصل الاختلاف والوهم
في حديث خبر الهجرة فناداه أخرج من عندك كذا لهم وعند الأصيلي وأصحاب المروزي أخرج بضم الراء ثلاثي ويصح أن يكون من عندك مبتدأ مستفهم عنه وفي باب نزول السكينة والملائكة لقراءة القرآن وانصرفت إليه فرفعت رأسي إلى السماء فإذا مثل الظلة فيها أمثال المصابيح فحرجت حتى لا أراها كذا لجميعهم هنا وصوابه فعرجت كما جاء في مسلم فعرجت في الجوحتي ما أراها
الخاء مع الزاي
( خ ز ر ) قوله حيسناه على خزير وعلى خزيرة تقدم تفسيره في الحاء ومن قال أنه حساء من النخالة وهو الأشبه هنا وتقدم الخلاف في روايته وتفسيره والخزر بفتح الخاء والزاي وتسكين الزاي أيضا وآخره راء جنس من الأمم
( خ ز ز ) في الحديث ما لمست خزا ولا حريرة الحز ما خلط من الحرير بالوبر وشبهه وأصله من وبر الأرنب ويسمى ذكره الخزز فسمى ما خلط بكل وبر خزا من أجل خلطه به

"""" صفحة رقم 234 """"
( خ ز ل ) قوله أن تختزلونا من أصلنا وتحضنونا من الأمر في حديث السقيفة أي تنحونا وتزيلوه عنا وتحازون به وتقدم شرح تحضنونا والخلاف فيه
( خ ز م ) قوله خزامة في أنفه بكسر الخاء وهي حلقة من شعر تجعل في أنف البعير الصعب يراض بذلك
( خ ز ن ) وذكر الخزانة بالكسر هو اسم المكان الذي يختزن فيه الشيء ومنه أيضا عمل الخازن ومثله قول عمر في الأرض أتركها خزانة لهم يقتسمونها أي غلتها شبهها بالشيء المختزن لمن غاب وقوله وأوتيت خزائن الأرض قيل يريد سلطانها وفتح بلادها وخزائن أموالها وقد جاء في غير مسلم مفاتح خزائن الأرض وقوله في تفسير الحديث خنز اللحم يخنز وحزن يخزن إذا تغير كذا يقال بكسر النون والزاي في الماضي وفتحها في المستقبل وهما صحيحان من المقلوب
( خ ز ق ) وقوله في صيد المعراض إذا خزق فكل يعني ما شق وقطع ويقال بالسين خسق أيضا
( خ ز ى ) قوله غير خزايا أي غير مذلولين ولا مهانين قال الله تعالى ) من قبل أن نذل ونخزى ( ويكون بمعنى نفتضح وفي الرجم نسخم وجوههما ونخزيهما أي نفضحهما كما قال في الحديث الآخر وفي حديث إبراهيم لا تخزني أي لا تفضحني ومثله في الآية أي في أبيه في مشهد القيامة ويكون الخزي بمعنى الهلاك أيضا والوقوع في بلية يقال في مصدره خزي خزيا ومن الفضيحة والاستحياء خزاية وفي شارب الخمر قولهم أخزاه الله أي أهلكه ومن رواه خزاه فمعناه قهره
الخاء مع الطاء
( خ ط ا ) قوله في الرؤيا أخطأت بعضا وأصبت بعضا قيل هو الخطأ الذي هو ضد الصواب في عبارتها وقيل من الخطأ في تقدمه وقسمه ليفسرها وقيل الخطأ هنا بمعنى الترك كقولهم أخطأ السهم عن الهدف إذا تركه أي تركت فيها ما لم تفسره وكقوله في المنية ومن يخطئ يعمر فيهرم وقوله وجعلوا لصاحب الطير كل خاطئة من نبلهم أي ما أخطأ الغرض ولم يصبه
( خ ط ب ) في الحديث لا يخطب أحد على خطبة أخيه بكسر الخاء وهي التكلم في ذلك وطلبه من جهة الرجال والاختطاب من ولي المرأة فأما الخطبة عند عقد النكاح وخطبة المنبر فبالضم وكسائر الخطب ومنه قوله فقام خطيبا وقام يخطب قال الحربي قال أبو نصر الخطيب الذي هو طبعه والخاطب الذي يخطب وقوله الخطب يسير أي الشأن والأمر فسره ملك يريد خفة قضاء الصوم وقلة مئونته وقيل يحتمل أن يريد سقوط الإثم عنهم بالاجتهاد
( خ ط ر ) وقوله ومرحب يخطر بسيفه بكسر الطاء أي يهزه ومنه رمح خطار وقوله إلا رجل يخاطر بنفسه وماله أي يلقيها في المهالك يريد الجهاد ومثله قوله في المجاهد يخاطر بنفسه وماله أي يغرر ويلاقي العدو بنفسه وفرسه وسلاحه فيقتل أو يسلم والمخاطرة الغرر ومنه خطار السبق وغيره قوله حتى يخطر بين المرء ونفسه بكسر الطاء كذا ضبطناه عن متقنيهم وسمعناه من أكثرهم يخطر بالضم والكسر هو الوجه عند بعضهم في هذا يعني يوسوس ومنه رمح خطار أي ذو اهتزاز والفحل يخطر بذنبه بكسر الطاء أي يحركه ويضرب به فخذيه وأما على الرفع فمن السلوك والمرور أي حتى يدنو ويمر بين المرء ونفسه ويحول بينه وبين ذكر ما هو فيه بمروره وقربه من وسواسه وشغله عن صلاته وبالمرور والسلوك فسره الشارحون

"""" صفحة رقم 235 """"
وغيره والخليل فسره بما تقدم وقد جاء في كتاب المروزي بصاد مهملة ولا وجه له
( خ ط ط ) قوله لا يسألوني خطة بالضم أي قصة وأمر أو قوله أن نبيا كان يخط فمن وافق خطه فذاك فسروه بالخط في الرمل أو التراب للحساب ومعرفة ما يدل عليه الخط فيه وقوله تخط رجلاه الأرض أي أنه قد ضعفت قواه حتى لا يعتمد عليهما بل يجرهما وقوله خطيا بفتح الخاء أي رمحا منسوبا إلى الخط موضع بناحية البحرين تجلب إليه الرماح من الهند وقيل بل انكسرت فيه سفينة مرة فيها رماح فنسبت إليه ولا يصح قول من زعم أنه تنبت به الرماح وقيل الخط ساحل البحر
( خ ط م ) وقوله في خبر يونس على جمل مخطوم بخلبة أي له خطام ومثله وخطام دابته وخطام ناقته ليف خلبة وحتى وضع خطامه في يده وهو حبل يشد على رأسه كالزمام والخلبة الليف أي جعل لها خطام من حبل ليف النخل وفي حديث ضربة الملك يوم بدر قد خطم أنفه وشق وجهه أي جاءت الضربة له في موضع الخطام من البعير أو مثل الخطيم هناك وهي سمة من الكي تجعل على الأنف والخدين من البعير أو يكون معناه ضربه على خطمه والخطم الأنف وتقدم في حرف الجيم فوله خطم الخيل والخلاف فيه
( خ ط ف ) قوله في الصراط وعليه خطاطيف هو جمع خطاف وهو الكلاب كما قال في الحديث الآخر كلاليب وقوله فجعلت منه خطيفة بفتح الخاء هي العصيدة قيل تكون باللبن وقوله للجن خطفة بفتح الخاء يريد ما يخطفونه من الناس بسرعة ومنه تلك الكلمة يخطفها الجني ويخطفون الكلمة أي يسترقونها من السمع قال الله تعالى ) إلا من خطف الخطفة ( قرئ بفتح الطاء وكسرها وهما لغتان فصيحتان وقوله أو لتخطفن أبصارهم أي يذهب بها بسرعة وكذلك يخطفان البصر وحسبته لحما فخطفته وتتخطفنا الطير مثله لأن أخذ الطير لما يأخذه بسرعة يقال منه خطفه واختطفه وتخطفه وقد قال الله تعالى ) فتخطفه الطير (
( خ ط ى ) قوله تخطاهم وتخطى الرقاب أي تجاوزهم وقول البخاري خطوات الشيطان من الخطو والمعنى آثاره ومسالكه يعني جمع خطوة بالضم وهو نقل ما بين القدمين في المشي وبالفتح المصدر يقال خطوت خطوة واحدة وجمع هذه خطوات بفتح الخاء فاستعير لكل من أتبع أحدا في شيء كأنه أتبع مناقل قدمه وجمعها أيضا خطى ومنه وكثرة الخطى إلى المساجد ومن أجل كثرة الخطى.
فصل الاختلاف والوهم
وقوله حتى سمعت غطيطه أو خطيطه الغطيط صوت نفس النائم عند استثقاله من منخره ولا معنى للخطيط هنا وهووهم وقوله في حديث الدارمي في الكسوف فأخطأ بدرع حتى أدرك بردائه يعني النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كذا روايتنا فيه عن كافة شيوخنا بسكون الخاء مهموز الآخر وفي بعض النسخ عن ابن الحذاء فخطا بدرع مقصور غير مهموز وجاء مفسرا في الحديث الآخر فأخذ درعا ويشبه أن يكون من الخطأ فعلى الرواية الأولى أي أنه لاستعجاله غلط في ثوبه واختلط عليه بغيره فليس درعا لبعض نسائه وهو القميص ويدل على هذا قوله بعده حتى أدرك بردائه قال الهروي عن الأزهري يقال لمن أراد شيئا ففعل غيره أخطأ كما يقال لمن قصد ذلك وقيل يقال أخطأ إذا لم يقصد وخطى لمن قصد الخطأ وعلى الرواية الأخرى لعله خطى بكسر الطاء بالمعنى الأول يقال خطى

"""" صفحة رقم 236 """"
وأخطأ بمعنى واحد أو يكون على وجهه بمعنى مشى به لا يسأله وأسرع بذلك للمبادرة للصلاة يقال خطا يخطوا إذا مشى ونقل رجليه في المشي ومنه كتبت له بكل خطوة حسنة بالضم وبالفتح المصدر وقد جاء في رواية عن ابن الحذاء فأخذ ذرعا بذال معجمة وأخطأ يذرع كذلك فعل مستقبل وهو مد الباع في المشي
الخاء مع اللام
( خ ل ا ) قوله ما خلات القصوى مهموز أي تلكات وحرنت وأبت المشي والخلاء بالكسر ممدود للإبل كالحران للدواب وهو في النوق خاصة وفي الذكور ألح الجمل
( خ ل ب ) في هبة المرأة لزوجها يرد إليها إن كان خبلها معناه خدعها ومنه إذا بايعت فقل لا خلابة بكسر الخاء وفي حديث يونس مخطوم بخلبة وفي الحديث الآخر بليف خلبة بضم الخاء وسكون اللام يريد بحبل ضفر من الخلب وهو ليف النخل ويسمى الحبل خلبا بذلك وتكون الخلبة القطعة من الخلب وهو الحبل المذكور وقوله بليف خلبة يشبه أن يكون من المقلوب أي بخلبة ليف أي حبل منه أو يكون بليف خلبة منون الفاء على البدل لأحدهما من الآخر
( خ ل ج ) وقوله أن بعضكم خالجنيها يعني السورة أي نازعني قراءتها ويدل عليه قوله في هذا الحديث مالي أنازع القرآن وأصل الخلج الجذب وكأنه جاذبه السورة بقراءته إياها معه وقوله في حديث الحوض فليختلجن دوني واختلجوا دوني أي يجتذبون ويقتطعون عني وذكر الخليج بكسر اللام الثانية وهو نهر يخرج من جنب آخر وخليجا الوادي جانباه
( خ ل ط ) وقوله في الغسل إذا خالط معناه جامع والخلاط بالكسر يكنى به عن الجماع لاختلاط الفرجين فيه وقوله كما يضع الشاة ماله خلط بكسر الخاء وفتحها أي ما يخالطه شيء من ثفل الطعام غيره وذكر خلط الثمر الألوان منه المختلفة وما كان من خليطين فإنهما يترادان وذكر الخلطاء في الزكاة قال الشافعي هما الشريكان في الغنم وقال ملك وغيره هما الرجلان يخلطان غنمهما في الرعي والمبيت ونحوه من المرافق وليس بينهما في الرقاب شركة فكل شريك خليط وليس كل خليط شريكا وقوله في باب الاشتراط في الهدى مهلون بالحج لا يخلطه شيء أي مفرد غير قارن ولا متمتع كذا للقابسي وهو الوجه ولسائر الرواة يخلطهم وله وجه راجع إلى المهلين لا يخلطهم في عمله وأهلا لهم بالحج غيره ونهى عن شرب الخليطين وعن انتباذ الخليطين هما النوعان من النبيذ كنبيذ الثمر ونبيذ الزبيب يخلطان عند الشرب والتمر والزبيب يخلطان عند الانتباذ وكذلك كل نوعين في الوجهين عند كافة العلماء وخصه بعضهم بالانتباذ دون الخلط عند الشرب
( خ ل ل ) ذكر في الحديث لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر ولكن أخوة الإسلام وفي الحديث الآخر خلة الإسلام بضم الخاء وفي الحديث الآخر ولكن صاحبكم خليل الله وهو المختص والصديق والخلة بالضم المودة ومنه قوله تعالى ) ولا خلة ولا شفاعة ( والخلة بالفتح الفقر والحاجة يريد لو كنت متخذا خليلا أفتقر إليه والجلالين في جميع أموري لكان أبا بكر ولكن الذي الجلالية وأفتقر إليه الله أولو كنت منقطعا لحب مخلوق لكان أبا بكر لكن صداقة الإسلام وأصل الخلة الفقر والحاجة ولهذا سمي إبراهيم خليلا وقيل بل لأنه تخلق بخلال حسنة اختص بها وقيل الخلة الاختصاص وقيل هو تخالل المحبة الروح وغلبتها على النفس والخلة أيضا الصديق والخل أيضا وقوله في الحديث الأخراني أبرأ إلى كل خل من خله الخل بالفتح الخلة وهي

"""" صفحة رقم 237 """"
الخلال أيضا والمخاللة والخلالة قال الحربي عن الأصمعي يقال فلان كريم الخلة والخل بالفتح والمخاللة أي الصحبة ويقال في المصدر خلالة وخلالة وخلولة وكان في بعض كتب شيوخنا بالكسر وما أظن قرأناه على جميعهم إلا كذلك وفي حديث خديجة فيبعث إلى خلائلها أي أصدقائها كما جاء مفسرا في الحديث الآخر وفي البخاري في كتاب الأدب إلى خلتها بالضم الخلة الصاحب والخلة الصداقة والمودة يعني إلى خلائلها كما قال في الحديث الأول وأقام الواحد مقام مقام الجمع أو إلى أهل صحبتها وصداقتها وأقام المضاف مقام المضاف إليه قوله أربع خلال أي أربع خصال الخلة بالفتح الخصلة وقوله رأيت فوارس رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يتخللون الشجر أي يسيرون خلالها بينها ووسطها قال الله تعالى ) فترى الودق يخرج من خلاله ( وقوله أرى الفتن خلال بيوتكم أي أثنائها وما بينها وأحدها خلل وأصله الفرجة بين الشيئين
( خ ل ص ) وقوله في حديث الإسراء حتى خلصت وفلما خلصت بمستوى أي بلغت ووصلت كما قال في الرواية الأخرى فلما ظهرت بمستوى أي علوته ومنه قوله في الحديث الآخر وخلصت إلى عظمى وكذلك لسنا نخلص إليك إلا في شهر حرام ولو أني علم أني أخلص إليه وتخلص إلى أهل الفقه قال في البارع خلص فلان إلى فلان وصل إليه وخلص أيضا سلم ونجا مما نشب فيه وقد يكون في خبر هرقل من هذا بمعنى أسلم في الوصول إليه من الأعداء ومنه قوله فتخلص حتى وصل ويكون بمعنى التميز ومنه قوله تعالى خلصوا نجيا وخالصة لك وقوله فأعطى أم أيمن من خالصه بكسر الصاد والهاء أي مما خلص مما أفاء الله عليه ونون بعض الرواة آخره والأول أبين وأصح وقد تقدم في حرف الحاء المهملة
__________________
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وسلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجوا ممن قرأ شيئا مما نقلته ألا يبخل علي بدعوة صالحة عسى الله أن يتغمدني برحمته وأن يتقبل مني توبتي وصالح عملي وأن يغفر لي ذنوبي وأن يعفو عني وأن يقيني عذابه يوم يبعث عباده وأن يدخلني الجنة بفضله ورحمته بغير حساب ولا عذاب وأن يجعل ما كتبته في ميزان حسناتي يوم أدرج في أكفاني وأن يجعله ذخرا لي في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم والحمد لله رب العالمين
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 19-12-2008, 12:13 AM
الصورة الرمزية تائب الى الله عز وجل
تائب الى الله عز وجل تائب الى الله عز وجل غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 1,418
أخر تواجد:12-03-2009 (02:24 AM)
الديانة:
الجنس:
الدولة:
افتراضي بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين اللهم صل على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم

( خ ل ع ) وقوله خلعوا خليعا أي تبرءوا منه وقد تقدم تفسيره في حرف الحاء والخلاف فيه
( خ ل ف ) وقوله ونفرنا خلوف أي غيب وفي سكنى المدينة وإن عيالنا لخلوف أي قد غاب رجالهم يقال حي خلوف بضم الخاء إذا غاب رجالهم عن نسائهم والخلوف أيضا المقيمون المتخلفون عن الغزو وهم الخوالف ومنه قوله الذين خلفوا ورضوا بأن يكونوا مع الخوالف ومع الخالفين ومنه قوله اليهود تعلم أن محمدا لم يكن يترك أهله خلوفا وقوله أو غنما أو خلفات وخلفات سمان بكسر اللام وأربعون خلفة في بطونها أولادها هي النوق الحوامل الواحدة خلفة بكسر اللام أيضا وقد جاء مفسرا بقوله في بطونها أولادها قال أهل اللغة وهي خلفة إلى أن يمضي أمد نصف حملها فتكون عشراء وقوله على مخلاف بكسر الميم هو في اليمن كالكورة والإقليم وقوله قد خل ابن الزبير خلافه أي بعده كما تقول خلفه وقد قرئ لا يلبثون خلفك وخلافك معا ومنه ما قعدت خلاف سرية ويروى خلف أي بعدها وقوله في بناء الكعبة ولجعلت لها خلفا بفتح الخاء وسكون اللام قال في الحديث قال هشام بن عروة يعني بابا وضبطه الحربي خلفا بكسر الخاء قال والخالفة عمود في مؤخر البيت قال ويقال ورأيته خلف جيد وقول هشام الصواب وبيانه ما جاء في الحديث الآخر خلفين أي بابين وفي الحديث الآخر ولجعلت لها بابين بابا شرقيا وبابا غربيا يريد يجعل لها بابا آخر غير المعلوم في خلفها قال ابن الأعرابي الخلف الظهر وقال أبو عبيد الخوالف في مؤخر البيت وأحدها خالفة وقوله فإنه لا يدري ما خلفه
"""" صفحة رقم 238 """"
عليه يعني فراشه أي ما صار فيه بعده من الهوام مما يضره وفي الحديث ويخلف من بعدهم خلوف بضمها جمع خلف ومنه وأخلفه في ذريته وفيه رجل يخلف رجلا من المجاهدين في أهله ومن خلف الخارج وإن الدجال قد خلفهم في ذراريهم مخفف كله ولم يخلف قوم وفي الرواية الأخرى ثم يتخلف بعدهم خلف وفي وفاة عائشة ودخول ابن عباس قال ودخل ابن الزبير خلافه أي بعده وقرئ وإذا لا يلبثون خلافك وقوله الذين يخلفون بعدك أي يجيئون بعدك وقوله وصدق بالحسنى بالخلف بفتح الخاء واللام قول سعد فخلفنا يعني النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فكنا آخر الأربع حين فضل دور الأنصار معناه ما فسر به من كلامه أي أخرهم ولم يقدمهم يقال خلف فلان فلانا إذا جعله آخر الناس والخلف ما صار عرضا عن غيره ونزل منزلته ويقال ذلك في الخير والشر يقال خلف صدق وخلف سوء أما بسكون اللام فلا يكون إلا في السوء كما قال تعالى ) فخلف من بعدهم خلف ( وحكى الحربي وبعض اللغويين السكون والفتح في الوجهين وجمعه خلوف ومنه قوله ويخلف من بعدهم خلوف ومنه سمي الخليفة لأنه يخلف غيره ويقوم مقامه وقيل أيضا في الآية الخلف من يجيئ بعد وكل قرن خلف بالسكون وقوله إذا وعدا خلف أي لم يف إخلافا والاسم منه الخلف بالضم وتضم اللام وتخفف أيضا قال أبو عبيد والأصل الضم وفي خبر جبريل والله ما أخلفني أي لم يف بوعدي وأصله أنه فعل خلفا من الفعل والخلف القول الردي ومنه سكت ألفا ونطق خلفا وقوله في حديث السقيفة وخالف عنا علي والزبير بمعنى تخلف عنا وكذلك قوله في الحديث أن الأنصار خالفونا ولم يكن بعد ذكر أحد ولا اتفاق فيعد خلافا إلا أن يقال أن الأنصار خالفونا في طلب الأمر لأنفسهم فيكون من الخلاف ويكون ما ذكر عن علي رضي الله عنه والزبير ما آل إليه الأمر أولا من توقفها ويكون عنا هنا بمعنى علينا وقوله ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم أي آتيهم من خلفهم أخالف ما أظهرت من فعلي في إقامة الصلاة وظنهم أني فيها ومشتغل عنهم بها فأخالف ذلك إليهم وأعاقبهم وآخذهم على غرة وقد يكون أخالف هنا بمعنى أتخلف أي عن الصلاة لمعاقبتهم وقوله فأخلفني فجعلني عن يمينه معناه عندي أجازني من خلفه ووراء ظهره ليلا أقطع صلاته وكذلك قوله فأخلف بيده فأخذ بذقن الفضل ويقال أنه من قولك أخلف بيده إلى سيفه أي عطفها قوله أو ليخالفن الله بين وجوهكم قيل تحول إلى الأدبار ويحتمل أن تخالف فتغير صورها أنواعا ويحتمل أن تغير صورها ويحولها عنها كما جاء في الحديث الآخر أن يحول الله وجهه وجه حمار
( خ ل ق ) وقوله إن كان لخليقا بالإمارة وأنهم لخلقاء أن يفروا أي حقيق وجدير وقوله ولا خلاق له أي لا نصيب له من الخير وذكر الخلوق في غير حديث وهو طيب يخلط بالزعفران وقوله وعليه بردتان قد خلقتا يقال بفتح اللام وضمه وكسره أي بليتا وتمزقتا ويقال أخلقتا أيضا رباعي وقوله في صفته عليه السلام وأحسنه خلقا يروى بفتح الخاء وضمها وسكون اللام وضمها وكلاهما صحيح والضم أكثر وقوله أحاسنكم أخلاقا الخلق بضمها الطباع وقوله الخلق والخلائق والخليقة قيل الخلق الناس والخليقة البهائم والدواب
"""" صفحة رقم 239 """"
وجمعها خلائق وكان خلقه القرآن قال ابن الأعرابي الخلق الطبع والخلق الدين والخلق المروءة
( خ ل س ) وقوله إنما هو اختلاس يختلسه الشيطان وقوله أو شيء أختلسه هو أخذ الشيء بسرعة واختطاف وعلى طريق المخاثلة والانتهار
( خ ل و ) وقوله في الصلاة إذا كانت إماما أو خلوا أي منفردا بكسر الخاء وقوله في الماء واللحم ولذلك لا يخلوا عليهما أحد بغير مكة إلا لم يوافقاه بالخاء المعجمة ساكنة وصحفه بعضهم بالحاء المهملة قال المطرزي أخلى الرجل على اللبن إذا لم يشرب غيره وفي البارع والأفعال خلا على اللبن إذا لم يأكل غيره وقيل يخلوا يعتمد وقول أم حبيبة لست لك بمخلية أي منفردة يقال أخل أمرك وأخل به أي أنفرد به وقوله حبب إليه الخلاء ممدود مفتوح أي الانفراد عن الناس ومنه كان إذا أتى الخلاء تعوذ هو المكان الذي يتخلى فيه لحاجة الإنسان من الغائط أي ينفرد ومنه قوله يتخلى بطرق المسلمين يعني يحدث وقوله ما خلا كذا قال النحاس هو لفظ في موضع المصدر معناه خلوا من زيد وتقديره جاوز الآتي منهم زيدا قال غيره تقول ما في الدار أحد خلا زيدا وخلا زيد يجر وينصب فإذا قلت ما خلا نصبت لا غير لأنه قد ميز الفعل وقول جابر في الثيب قد جربت وخلا منها مقصور أي ذهب منها بعض شبابها ومضى من عمرها ما جربت به الأمور ومن رواه خلاء بالمد فقد صحف ووهم
( خ ل ى ) قوله لا يختلي خلاها بفتح الخاء مقصور ومده بعض الرواة وهو خطأ هو العشب الرطب وفي الحديث الآخر لا يختلي شوكها ومعنى ذلك كله لا يقطع ولا يحصد فعل مشتق من الخلى المتقدم ذكره والمخلى الحديدة التي يقطع بها والمخلاة الآلة التي تعتلف فيها الدابة ولا يقال ذلك في الناس وأما الخلاء ممدود فهو المكان الخالي.
فصل الاختلاف والوهم
قوله لخلوف فم الصائم أكثر المحدثين يرويه بالفتح وبعضهم يرويه بالفتح والضم معا في الخاء وبالوجهين ضبطناه عن القابسي وبالضم صوابه وكذا سمعناه وقرأناه على متقنيهم في هذه الكتب وهو ما يخلف بعد الطعام في الفم من كريه ريح بقايا الطعام بين الأسنان وقد يكون من خلاء المعدة من الطعام وفي بعض طرق مسلم لخلفة بضم الخاء أيضا وهو بالمعنى الأول وفي رواية المروزي في باب هل يقول أني صائم الخلف بغير واو وضبطه بعضهم عن القابسي بضم الخاء واللام وعند بعضهم بضم الخاء وفتحها وسكون اللام وفتحها وقد يخرج لرواية الآخرين أن يكون بفتح الخاء لما يخلف يقال له خلف وخلف وأما بضم الخاء على روايته ورواية المروزي ومن وافقه فقد يكون جمع خالف أو خالفة لما يخلف الفم أيضا فتتفق الروايات من جهة المعنى يقال خلف فوه يخلف إذا تغيرت رائحته وقوله أبلى واخلفي كذا رواه المروزي والهروي بالفاء أي تعيش حتى تبليه وتكسب خلفه بعده وغيره يقال أخلف الله لك مالا وخلفه وبعضهم لا يجيز إلا أخلف الله مالا ولغيرهما بالقاف تأكيد لقوله أبلى من أخلاق الثوب وكلاهما صحيح المعنى وفي صفة أهل الجنة أخلاقهم على خلق رجل واحد كذا هو بفتح الخاء وسكون اللام لجماعتهم عن البخاري وفي رواية عن النسفي على خلق بضمهما وقد ذكر مسلم الروايتين بالضم عن ابن أبي شيبة وبالسكون عن أبي كريب وكلاهما صحيح لكن الرواية بضم اللام أصح لقوله قبلها أخلاقهم أي أنهم على خلق رجل واحد من التودد وحسن الخلق الموافقة ليس في أحد منهم خلق مذموم كما قال في الحديث الآخر لا اختلاف بينهم ولا تباغض قلوبهم قلب واحد
"""" صفحة رقم 240 """"
ويكون قوله بعد على صورة أبيهم آدم ابتداء كلام آخر وقوله في حديث جابر ما كان لرسول الله أن يخلفكم كذا عند أبي بحر وابن أبي جعفر أي يترككم خلفه ويتقدمكم وقيل يتخلف عنكم وقيل يخلفكم موعده لكم وعند غيرهما يلحقكم بتقديم اللام وبالقاف من اللحاق وهو وهم والصواب الأول بدليل مساق الحديث وفي قتل الروم حتى أن الطائر ليمر بجنباتهم فما تخلفهم كذا للكافة وعند بعضهم تلحقهم والأول أشبه بالكلام قوله لحسان عن أبي بكر حتى يخلص لك نسبي كذا في بعض النسخ وروايتنا حتى يلخص بتقديم اللام وهما مقاربان معنى يخلص أي يميزه ويصفيه من أنسابهم والخلاصة ما أخلصت النار من الذهب ومنه أنا أخلصناهم أي اصطفيناهم ومعنى يلخص بتقديم اللام أي يبينه بإخراجه من غيره وقال الهروي لخصت وخلصت سواء وقوله في الموطأ في باب صلاة الجماعة قمت وراء عبد الله بن عمر فخالف عبد الله بيده فجعلني حذاءه كذا في جميع النسخ ووجه الكلام فأخلف كما ذكرناه أي عطف يده وأدارني من خلفه والله أعلم قوله لا يختلي خلاها مقصور ذكرناه وضبطه السمرقندي والعذري مرة بالمد وهو خطأ قوله في باب ما يجوز من الشرط في القراض سلعا كثيرة موجود لا تخلف في شتاء ولا صيف كذا ليحيى وابن بكير وعند ابن وضاح تختلف والأول أوجه
الخاء مع الميم
( خ م ر ) قوله في المحرم لا تخمروا رأسه بشد الميم أي لا تغطوه وتستروه ومنه فخمرت وجهي وفي حديث ابن أبي خمر أنفه أي غطاه ومنه الصلاة على الخمرة بالضم وسكون الميم هي كالحصير الصغير من سعف النخيل يضفر بالسيور ونحوها بقدر الوجه والكفين وهي أصغر من المصلى يصلى عليها سميت بذلك لأنها تستر الوجه والكفين من برد الأرض وحرها فإن كثرت عن ذلك فهي حصير قاله أبو عبيد ومنه خمرواء أنيتكم وخمروا البرمة وخمرت وجهي ولا يخمر وجهه المحرم ونحو هذا مما جاء وتصرف في الأحاديث كله من التغطية والستر ومنه سمي خمار المرأة لستره رأسها وفي الحديث أقسمه خمرا بين الفواطم بضمها جمع خمار وهو ما تغطي به المرأة رأسها وفي شعر حسان عند مسلم يلطمهن بالخمر النساء بضمها جمع خمار كذا رويناه من جميع الطرق وقال لي أبو الحسين أنه يروى بالخمر بفتح الميم جمع خمرة والأول أظهر لعزتها على أربابها وقوله كما تسل الشعرة من الخمير يريد العجين المختمر يعني لا تلطفن في تخليص نسبك حتى لا يعمه الهجو ويقضي عليه كما يتلطف في إخراج الشعرة من العجين ليلا تنقطع فتبقى فيه قوله كل مسكر خمر سمي بذلك لمخامرته العقل أي خالطه أو خمره أي ستره كما قال في الرواية الأخرى والخمر ما خامر العقل وفي الحديث وكان يمسح على الخفين والخمار يريد العمامة لتخميرها الرأس قاله الحربي وذكر جبل الخمر بفتح الخاء والميم هو الشجر الملتف وهو جبل بيت المقدس فسره في الحديث
( خ م ل ) قوله الخميلة هي كساء ذات خمل وهي كالقطيفة وقيل القطيفة نفسها وقول مسلم أخمل الذكر قائله أي أسقط وأقل نباهة
( خ م م ) وفي المساقات وخم العين بفتح الخاء وشد الميم أي كنسها وتنقيتها
( خ م ص ) قوله خميصة قال الأصمعي هي كساء من صوف أوخز معلمة سوداء كانت من لباس الناس قال غيره هو البرنكان الأسود وقال أبو عبيدة هو كساء مربع له علمان وقال الجوهري هو كساء رقيق أصفر أو أحمر أو أسود وفي الحديث ما يفسر قول الأصمعي قوله خميصة لها أعلام وقوله يوضع في أخمص قدميه جمرتان وأصابه
"""" صفحة رقم 241 """"
في أخمص قدمه أخمص القدم المتجافى من باطنها عن الأرض فلا يمسها وأصله من الضمور وقوله رأيت به خمصا شديدا بفتح الميم أي ضمورا في بطنه من الجوع ويعبر بالخمص عن الجوع أيضا والمخمصة سنة المجاعة ومنه إصابتنا مخمصة شديدة كما قال في الرواية الأخرى مجاعة ورواه بعضهم رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) خميصا أي ضامرا
( خ م س ) وقوله محمد والخميس كذا في أكثر الأحاديث أي الجيش وكذا رواه أكثر رواة البخاري في كتاب الأذان محمد والجيش مفسرا وعند أبي الهيثم والخميس سمي خميسا لقسمه على خمسة أقسام قلب وميمنة وميسرة ومقدمة وساقة وقيل لأنه يخمس والأول أولى لأن اسمه كان معروفا قبل ورود الشرع بالخمس والعرب تقول للخمس خميس وللنصف نصيف وللعشر عشير وفي سينه ضبطان الرفع على العطف وهو أكثر رواياتنا والنصب على المفعول معه أي مع الخميس
( خ م ش ) قوله إلا جاءت في وجهه خموش أو خدوش هما بمعنى وكذلك قوله واقتص شريح من شرط وخموش قيل من الجراحات التي لا دية فيها قاله أبو الهيثم وقال ابن شميل ما دون الدية التامة فهو خماشات كقطع اليد والرجل.
فصل الاختلاف والوهم
قول معاذ أيأتوني ثياب خميس أو لبيس كذا ذكره البخاري بالصاد المهملة وبالسين ذكره أبو عبيد وغيره وهو بفتح الخاء وكسر الميم قال أبو عبيد هو الثوب الذي طوله خمسة أذرع كأنه يعني الصغير من الثياب قال ويقال له أيضا مخموش وقال أبو عمر هي ثياب أول من عملها باليمن ملك يقال له الخمس قال القاضي رحمه الله وقد يكون الخميص على ما رواه البخاري ثوب خميص أي خميصة ذكره على تذكير الثوب إن كان المراد ذلك وصحت روايته وترجم ملك في الموطأ ما لا يجوز للمسلمين أكله قبل الخمس كذا في جميع النسخ في رواية يحيى وهو وهم منه وصوابه قبل القسم وكذا في موطأ ابن بكير ولعل رواية يحيى قبل الخمس بفتح الخاء وسكون الميم أي قبل القسمة والخمس يقال ربعت إذا أخذت الربع وخمست إذا أخذت الخمس ومنه قول عدي بن حاتم ربعت في الجاهلية وخمست في الإسلام ومصدر ذلك ربعا وخمسا
الخاء والنون
( خ ن ث ) قول عائشة فانخنث في حجري أي مال وانثنى عند الموت وخروج روحه عليه الصلاة والسلام ومنه في الحديث الآخر نهى عن اختناث الأسقية وفي الرواية الأولى انخناث وهي بني أفواهها إلى خارج ليشرب منها كذلك ومنه لا يصلي خلف المخنث إلا من ضرورة وهو الذي ذاك من خلقته فأما من يشبه بذلك ويقصده فملعون فاسق ومنه سمي المخنث لتكسره وانعطافه وتخلقه في ذلك بخلق النساء
( خ ن ج ) وبيدها خنجر بفتح الخاء والجيم نوع من السكاكين وضبطه بعضهم بكسر الخاء
( خ ن ز ) وقوله لم يخنز اللحم أي لم ينتن يقال منه خنز وخنز بالفتح والكسر يخنز ويخنز بهما أيضا ومثله خزن أيضا وخم وصل وأخم واصل ونتن بالضم وأنتن
( خ ن ن ) وقوله ولهم خنين أي بكاء بصوت فيه غنة تقدم في الحاء وكذلك قوله في خنصره بكسر الصاد هي الإصبع الصغرى من اليدين قال أبو حاتم وكذلك في الرجلين قال أبو علي ويقال الخنصر الإصبع الوسطى
( خ ن ع ) قوله أن أخنع الأسماء عند الله جاء مفسرا في مسلم عن أبي عمر وهو الشيباني قال أوضع ومعناه أن أذل أصحاب الأسماء عند الله وأشدها صغارا من تسمى بملك الأملاك وبنحو هذا فسره أبو عبيد أي أذل وأوضع والخانع الذليل
"""" صفحة رقم 242 """"
الخاضع وقد يكون أخنع بمعنى أقبح وأفجر كما قال في الرواية الأخرى أخبث قال الخليل الخنع الفجور وفي رواية أخرى في البخاري أخنى ومعناها من نحو هذا التفسير أي أفجر وأفش والخنى الفحش كما قال في اللفظ الآخر وأخبثها ويكون بمعنى أهلك لصاحبها يقال أخنى عليه الدهر أي أهلكه وذكر أبو عبيد أنه روى أنخع بتقديم النون وهو أيضا من هذا المعنى أي اقتل وأهلك والنخع القتل الشديد واختلف في معنى قوله تسمى بملك الأملاك فجاء في الحديث هو مثل قوله شاه شاه هذا قول سفيان بن عيينة وقيل معناه أن يسمى بأسماء الله الذي هو ملك الأملاك كالعزيز والجبار والرحمان
( خ ن ق ) قوله فخنقه به خنقا شديدا وضبطه بعضهم خنقا بكسر النون ويقالان معا وقوله يؤخرون الصلاة ويخنقونها أي يضيقون وقتها بكثرة التأخير يقال هم في خناق من كذا أي ضيق
( خ ن س ) قوله وخنس إبهامه أي قبضها ومنه في الشيطان فإذا ذكر الله خنس أي انقبض ورجع يقال من هذا كله خنس في اللازم والواقع وذكرنا اختلاف الروايات في الحديثين.
فصل الاختلاف والوهم
في تفسير قل أعوذ برب الناس عن ابن عباس الوسواس إذا ولد خنسه الشيطان فإذا ذكر الله ذهب وإن لم يذكر الله ثبت على قلبه في هذا الكلام اختلال لا شك وكذلك للرواة في جميع النسخ ولا معنى له وهو تصحيف وتغيير فأما أن يكون صوابه نخسه الشيطان كما جاء في غير هذا الباب لكن اللفظ الذي جاء به بعد من غير هذا الحديث وهو ما روي عن ابن عباس يولد الإنسان والشيطان جاثم على قلبه فإذا ذكر الله خنس وإذا غفل وسوس فكان البخاري إنما أراد ذكر هذا الحديث أو الإشارة للحديثين والله أعلم
الخاء مع الصاد
( خ ص ب ) قوله أحدهما خصبة بفتح الخاء وكسر الصاد وسكونها أي ذات خصب وكلاء
( خ ص ر ) وقوله نهى عن الاختصار في الصلاة وعن الخصر في الصلاة بفتح الخاء وعن الصلاة مختصرا بكسر الضاد قيل هو وضع اليد على الخصر في الصلاة وروي ذلك عن عائشة وقالت أن اليهود تفعله ذكره البخاري وقيل هو أن لا يتم ركوعها وسجودها كأنه يختصرها ويحذفها وقيل هو أن يصلي وبيده عصا يتوكأ عليها مأخوذ من المخصرة وهو عصى أو غيره يمسكها الإنسان بيده وقيل هو أن يقرأ فيها من آخر السورة أو آيتين ولا يتم السورة في فرضه وقوله فخرجت مخاصرا مروان أي مماشيا له آخذا بيده خاصرت الرجل إذا ما شيته ويدك في يده وقوله وبيده مخصرة هو ما حبسه الإنسان بيده من عصى وقضيب وشبهه وفي رواية مخصرا قوله فأصابتني خاصرة أي وجع الخاصرة أو ألم فيها أو يكون يريد بذلك تألم أطرافه ووجعها من قولهم خصر الرجل إذا آلمه البرد في أطرافه
( خ ص ل ) وقوله كانت فيه خصلة من خصال النفاق قيل حالة من حالاته وعند أن معناه شعبة وجزء منه والخصلة كل لحمة منفردة في الجسم كلحمة العضدين والساقين والفخذين ولذلك يقال جاء فلان ترعد خصائله وقد تكون الخصلة هنا بمعنى الشيمة والخلق التي حصل عليها وحازها والخصل قرطسة الرمي وسبق الخيل يقال لفلان الخصل أي السبق لحوز فضيلته
( خ ص م ) قوله الألد الخصم بكسر الصاد أي الكثير الخصام قوله في باب هل يشير الإمام بالصلح سمع صوت خصوم بالباب كذا الرواية هنا وأكثر استعمال العرب فيه خصم للواحد والاثنين والجميع والذكر والأنثى قال الله تعالى ) وهل أتاك نبأ الخصم ( وقال
"""" صفحة رقم 243 """"
) خصمان بغى بعضنا على بعض ( وقال ) هذان خصمان اختصموا في ربهم ( وإنما صلح هذا لأنهم سموا باسم الفعل أي هذا وهؤلاء ذوو خصم يقال خصمت الرجل خصما قال الخليل ويقال أيضا خصيم ويجمع خصوم وخصم وقوله ثلاثة أنا خصمهم أي المطالب لهم بما اكتسبوه وقوله وبك أخاصم وبك خاصمت أي احتج وأدافع باللسان واليد وقوله ما يسد منه من خصم ألا تفجر علينا منه خصم بضم الخاء وسكون الصاد أي ناحية وطرف وأصله خصم القربة وهو طرفها ولهذا استعارة هنا مع ذكر التفجر كما يتفجر الماء من نواحي القربة إذا انشقت وخصم كل شيء طرفه استعار هذا للفتنة
( خ ص ص ) وقوله بادروا بالإسلام ستا وذكر خويصة أحدكم يعني نفسه وهو تصغير خاصة ويروى خاصة أحدكم قيل يريد موته بهذا فسره هشام الدستوائي وفي الرواية الأخرى وخويصة أحدكم مثله وإن لي خويصة كله بشد الصاد أي خاصة صغرها ومعناها هنا أي أمر يختص به وقوله خصاصة أي سوء حال وحاجة
( خ ص ف ) وقوله أخصف نعلى ويخصف نعله هو خرزها طاقة على أخرى وأصل الخصفة الضم والجمع وقوله حصيرا وخصفة بفتح الخاء والصاد والخصفة جلال الثمر وهي أوعية من الخوص يدخر فيها وهو بمعنى الحصير
( خ ص ى ) قوله ألا نستخصي أي نخصي أنفسنا ونستغني عن النساء والاسم الخصاء ممدود وهو سل الأنثيين وإخراجهما وقال الكسائي الخصيتان البيضتان والخصيان الجلدتان عليهما.
فصل الاختلاف والوهم
في صلاة الخوف ثم خص مجابر إن قال كذا لهم وعند الهوزني ثم قص وهو وجه الكلام قوله احتجر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حجرة بخصفة كذا لابن السكن ولغيره مخصفة والأول أبين أي اقتطعها عن الناس بخصفة كما تقدم في الحديث الآخر وتفسر قبل قوله كان يكره الإخصاء كذا لابن عيسى وابن جعفر من شيوخنا وبعض رواة الموطأ وهو وهم إنما يقال فيه خصي لا أخصي وعند القنازعي الخصاء وعند ابن عتاب وابن حمدين الاختصاء وهذان صحيحان
الخاء مع الضاد
( خ ض ب ) قوله فأتى بمخضب وأجلسوني في مخضب بكسر الميم هو شبه الأجانة وهي القصرية تغسل فيها الثياب قال أبو حاتم وهي المركن وقد جاء ذكره في بعض الروايات فقال ركوة وهو قريب قال الخليل الركوة شبه تور من آدم وجمعه ركاء وقد جاء في الحديث الآخر فأتى بمخضب من حجارة فصغران يبسط يده فيه وهذا يدل أيضا أنه قد يسمى به ما صغر من ذلك كالتور والقدح لكن إذا كان واسعا شبه الإجانة كما جاء في الحديث بنفسه فأتى بقدح رحراح أي واسع وقوله حتى خضب دمعه الحصي يقال خضب وخضب بالفتح والكسر وهذه استعارة في الدمع والحصى وأصله في الشعر والصبغ بالحمرة
( خ ض خ ) وقوله فسمعت خضخضة الماء هو صوت تحريكه
( خ ض ر ) وقوله نهى عن بين المخاضرة قال أبو عبيد هو بيع الثمار قيل بدو صلاحها وهي خضر وقد جاء مفسرا بمثله في الحديث وقوله إلا آكلة الخضر كذا هو في أكثر الأحاديث والروايات بكسر الضاد وعند العذري في حديث أبي الطاهر الخضرة بزيادة تاء وعند الطبري وبعضهم الخضرة بضم الخاء وسكون الضاد وكذلك قوله إن هذا المال خضرة حلوة بفتح الخاء وكسر الضاد كذا وقع أيضا للأصيلي بزيادة التاء في كتاب الوصايا وكتاب الخمس وفي غير هذا الموضع خضر حلو بغير تاء والخضر بكسر الضاد من النبات الرخص الغض قال
"""" صفحة رقم 244 """"
الأزهري والخضر هنا ضرب من الجنبة والجنبة ما له أصل غامض في الأرض فالماشية تشتهيه وتكثر منه لأنه يبقى فيه خضرة ورطوبة بعد يبس البقول وهيجها واحدته خضرة وكذلك قوله في المال خضرة حلوة أي ناعم هي مشتهى يشتبه بالمراعي الشهية للأنعام وعلى رواية خضرة فعلى معنى تأنيث الدنيا أي الفتنة بها أو تأنيث المشبه بها كما تقدم أي كالخضرة وقال تابت معناه أن المال شهي كالبقلة الخضرة إلى المال يأكلها وقال أيضا الخضرة البقلة الخضراء التي تملت من الري أو يكون على الوصف على التذكير لمعنى فائدة المال كأنه قال الحياة به أو العيشة فيه خضرة أي ناعمة مشتهاة أو أن الدنيا خضرة حلوة كما جاء في الحديث الآخر وأما من روى إلا آكلة الخضرة فصحيح المعنى أي النبات الأخضر الناعم وإن كانت الرواية الأولى أعرف وفي حديث الثوم والبصل أتى بقدر فيه خضرات بفتح الخاء وكسر الضاد منه جمع خضرة أي بقول خضرة كما جاء في الحديث الآخر فيه بقل والعرب تقول للبقول الخضراء وضبطه الأصيلي خضرات بضم الخاء وفتح الضاد وقوله أبيحت خضراء قريش كذا جاءت الرواية في مسلم بالخاء وكذا ذكره البخاري أيضا ومعناه جماعتهم وأشخاصهم وحالهم والعرب تكنى عن الخضرة بالسواد وعن السواد بالخضرة وعن الأشخاص بالسواد ومنه سواد العراق أي المعمور منها بالشجر وقال الله تعالى ) مدهامتان ( أي شديدة الخضرة من الري والأصمعي وغيره يقول إنما تقول العرب غضراهم بالغين المعجمة أي خيرهم والغضارة العيش الناعم وفي حديث الخضر أنه جلس على فروة بيضاء فإذا هي تهتز تحته خضراء كذا للرواة أي نباتا أخضر غضا وفي رواية الكسائي خضراء وكلاهما صحيح والفروة الأرض التي لا نبات فيها وقيل الحشيش اليابس وفي الحديث الآخر وراء رفرفا أخضر الخضرة معلومة في الألوان ومثله يلبسون ثيابا خضرا وفي رواية غير الأصيلي رفرفا خضرا أي أخضر والعرب تقول أخضر خضر كما تقول أعور عور ولغيرهم خضراء والأول أشهر وأصوب وقوله في قبر المؤمن ويملا عليه خضرا أي نعما غضة ناعمة وأصله من خضرة الشجر وقوله وفي تفسير الحنتم الجر الأخضر قيل معناه المزفت الأسود من أجل ذلك والعرب تسمى الأسود أخضر وقيل بل هو من خضرة اللون المعلومة ويدل عليه قوله الأخضر والأبيض وقوله رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في كتيبته الخضراء يقال كتيبته خضراء إذا علاها الحديد وخضرته سواده
( خ ض ع ) وقوله في الملائكة خضعانا لقوله أي تذللا على من رواه بكسر الخاء ويروى بضم الخاء وكذا ضبطه الأصيلي ويكون بمعنى الأول وهما مصدر خضع كالكفران والوجدان وقد يكون صفة للملائكة وحالا منهم وجوز بعضهم فيه الفتح والخضوع الرضي بالذل وخضع لازم ومتعد يقال خضعته فخضع
الخاء مع الفاء
( خ ف ت ) قوله حتى خفت وقد خفت حتى صار مثل الفرخ ولا تخافت خفت سكن وانقطع صوته وخفت ضعف وخافت مات وتخافت إذا أسر كلامه ولم يرفع صوته ويدل على صحة هذا قوله ) ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ( قيل صلاتك وقيل قراءتك
( خ ف ر ) وقوله بغير خفير ومن أخفر مسلما ولا تخفروا الله في ذمته بضم التاء وإن تخفروا ذمتكم بضم التاء أيضا أهون من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله والمسلم أخو المسلم إلى قوله ولا يخفره وكرهنا أن نخفرك أخفرت الرجل لم تف بذمته وغذرته وخفرته ثلاثى وخفرته أجرته والخفير المجير
"""" صفحة رقم 245 """"
والخفارة بالضم الذمة والخفرة والخفر الذمة والعهد وتقدم في الحاء الخلاف في قوله ولا يخفره
( خ ف ض ) قوله فلم يزل يخفضهم حتى سكنوا أي يسكنهم بفتح الخاء وقوله يخفض القسط ويرفعه قيل هو كناية عن تقدير الرزق والقسط هنا الرزق أي يوسعه ويقتره وقيل القسط الميزان وقد جاء في البخاري في رواية وبيده الميزان يخفض ويرفع والمراد هنا الأقدار على وجه المجاز في ذكر الميزان لها وخفضه ورفعه وقد جاء بمعناه مفسرا في حديث آخر ذكره البخاري في تاريخه قال عليه السلام الموازين بيد الله يرفع قوما ويضع قوما وقوله في الدجال فخفض فيه ورفع يريد والله أعلم صوته من كثرة ما تكلم به في أمره ويحتمل أنه خفض من أمره وهونه كما قال في ا لحديث الآخر هو أهون على الله من ذلك ورفع من شأن فتنته وعلم من أمره وقوله فخفضت عالية أي أملته وقوله وخفاض النساء هو كالختان لهم وأصله ضد الرفع هو خفض ما ارتفع من العضو بما قطع منه
( خ ف ف ) وقوله من لم يضيع منهن شيئا استخفافا بحقهن أي استهانة وقوله أن يخف في الصلاة ثلاثى ويروى بضم الياء رباعي كما قال في الرواية الأخرى يخفف يقال خف الرجل في صلاته وأمره وقوله حتى ألقوا أكثر من ثلاثين بردة يستخفون
( خ ف ق ) وقوله في النوم الخفقة بفتح الخاء وسكون الفاء هي كالسنة من النوم وأصله ميل رأسه من ذلك المرة بعد المرة واضطرابه وأصل الخفق الحركة وقوله ما من غازية تخفق معناه لا تغتم وتخيب من ذلك وقوله حتى يسمع خفق نعالهم مثل ضبطه أيضا وهو صوت ضربها الأرض ولا يستعمل ذلك إلا في الضرب بالشيء العريض ومنه سميت الدرة مخفقة وفي حديث عمر فضربه بالمخفقة والخافقان منتهى الأرض والسماء وقيل المشرق والمغرب
( خ ف ى ) قوله يقطع المختفي وفي باب الاختفاء وهو النباش ويروى النبش ويروى النباش فسره بما ذكر وهو الصواب قالوا الاختفاء هنا الإظهار والاستخراج خفيت الشيء أظهرته وأخفيته سترته وقيل هما بمعنى في الوجهين من الأضداد قال الأصمعي أهل المدينة يسمون النباش المختفي قال القاضي رحمه الله وقد يكون عندي على أصله لاستتاره بما يفعله وإخفائه إياه أو لإخراجه ما خفي وستر في بطن الأرض وقوله ثم ألقيت كأني خفاء ذكر شرحه والخلاف فيه في الجيم وقوله في حديث الهجرة لسراقة خف عنا أي أخف الخبر عنا لمن هنالك وأستره وقد يكون عنا هنا بمعنى علينا.
فصل الاختلاف والوهم
قوله في غزوة خيبر وخرج شبان الناس وإخفاؤهم حسرا كذا لمسلم ولابن السكن وأبي ذر في بعض الروايات عنه خفافهم وللأصيلي والقابسي والفارسي إخفافهم وكلهم صحيح جمع خفيف ويكون إخفاف جمع خف أيضا وفي مسلم في حديث ابن جناب أخفى من الناس وحسر قال الحربي في هذا جفاء بضم الجيم وكذا ذكره صاحب الغريبين وقال معناه سرعان الناس وكجفاء السيل وهو ما يقذف به من الغثاء والزبل وقاله ابن قتيبة وقال الحربي قد يكون من الخفة وهي الجماعة وإلا فهو من القوم الجفاة وقوله ورجل تصدق أخفى حتى لا تعلم شماله الحديث كذا لهم أخفى أفعل وضبطه الأصيلي إخفاء بكسر الهمزة ممدود مصدرا وكلاهما له وجه يقال أخفيت الشيء إذا سترته وخفيته أظهرته وقيل هما بمعنى من الأضداد وقوله في التفسير أكننت الشيء أخفيته وكننته وأخفيته أظهرته كذا لهم وهو صحيح على أحد
"""" صفحة رقم 246 """"
الوجهين المتقدمين قبل والأوجه هنا بمساق الكلام وكننته وخفيته أظهرته وهو المعروف وهذا على الوجه الأول المتقدم وقوله خفضى عليك أي بنيه بمعنى هونى وخففى في الروايات الآخر كذا للمستملي وللحموي وأبي الهيثم خفي ولغيرهم خففى ومعناه متقارب من تهوين الأمر وتحقيره قوله في حديث ابن أبي شيبة في خبر عبد الله بن أبي بن سلول في كتاب المنافقين وقوله لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا من حوله قال زهير وهي في قراءة عبد الله من خفض حوله كذا عند العذري وكذا رويناه عن القاضي أبي علي وأبي بحر عنه وكذا ضبطناه على أبي بحر خفض وكذا ذكره ابن أبي شيبة شيخ مسلم فيه في مصنفه بنحو منه فقال وهي في قراءة من خفض من حوله نبه ابن أبي شيبة على أن روايته فيه كذا من بالخفض ليرفع الأشكال ويرى مخالفة من رواه بالفتح وكذا رواه بعض شيوخنا في كتاب الترمذي من كان حوله وأما روايتنا فيه فليس فيها كان ورواه بعض رواة مسلم وهي في قراءة عبد الله من حوله وكذا كان عند السمرقندي وروينا عن أبي بحر عن القاضي الكناني من طريق ابن ماهان من خفض حوله كذا وجدته مقيدا عنه بخطى في حاشية كتابي وفسره الكناني بأن معناه من تحف به وانعطاف عليه كأنه من قوله ) واخفض لهما جناح الذل من الرحمة ( ويدل عليه استشهاده برواية ابن أبي شيبة وهي بالخاء المعجمة وضبطه غيري عنه من حفض بحاء مهملة وفسره بما تقدم كأنه من قولهم حفضت العود إذا حنيته وعطفته وكذا وجدت هذا الحرف عن ابن ماهان في أصل شيخنا القاضي التميمي بخط أبي محمد بن العسال روايته من طريق ابن الحذاء عنه قال زهير هي في قراءة حفض من حوله لم يعجم الخاء ورواية الكناني إنما هي طريق ابن ماهان فأراه على هذه الطريقة عول فيما ذكرناه آخرا ورواه بعض الرواة من خفض حوله وما ذهب إليه الكناني فيه تكلف وبعد في مساق فصيح الكلام والأولى فيه أنه إنما أراد أن القراءة من بالكسر حرف خفض فبينه بقوله خفض وتطابقه رواية من رواه خفض حوله فعل ماض ورواية من أسقط خفض أو من قدمه على من على ما قدمناه إلا أن وجه الإعراب فيه أن يكون خفض على ما تقدم فعل ماض وحوله منصوبا به لعمله فيه وهو مخفوض في القراءة أو مرفوع خبر لمبتدأ محذوف أي الكلمة خفض وحوله مخفوضا فصل بين الجار والمجرور والله أعلم
الخاء مع السين
( خ س ا ) قوله فرددته خاسئا أي ذليلا صاغرا وقيل مبعدا وقوله أخسا فلن تعد وقدرك كلمة زجر للعبد والصغار
( خ س ر ) قوله في طواف الركب لقد خاب هؤلاء وخسروا أي حرموا ونقصوا الأجر ومنه قوله تعالى ) وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ( أي ينقصونهم من ذلك وقوله خبت وخسرت يروى بضم التاء فيهما وفتحها أي حرمت الخير وقيل يكون الخسران بمعنى الهلاك ومنه خسرت إذا وضل سعيي
( خ س ف ) قوله في حديث الخسوف خسفت الشمس بفتح الخاء والسين ولا يخسفان لموت أحد ولا لحياته وكذلك ورد في كتاب الله في القمر وروى لا يكسفان وروى لا ينكسفان وروى كسفا وخسفا وروى انكسفت الشمس وقاله بعضهم خسفت بضم الخاء على ما لم يسم فاعله قال ابن دريد يقال خسف القمر وانكسفت الشمس وقال بعضهم لا يقال انكسف القمر إنما يقال خسف القمر وكسفت الشمس وكسفها
"""" صفحة رقم 247 """"
الله فهي مكسوفة وكاسفة وقال يعقوب لا يقال انكسفت الشمس وقال أبو زيد يقال كسفها الله وأكسفها إكسافا وذهب بعض اللغويين والمتقدمين إلى أنه لا يقال في الشمس إلا خسفت وفي القمر كسف وروي ذلك عن عروة بن الزبير والقرآن يرد هذا ولعله وهم من ناقله عنه وقيل هما بمعنى فيهما وقال الليث بن سعد الخسوف في الكل والكسوف في البعض وقيل الكسوف تغيرهما والخسوف مغيبهما في السواد وبكل جاءت الآثار على ما قدمناه وأصل الخسوف المغيب ومنه خسف الأرض وهو سوخها بما عليها وقيل أصل الخسوف التغير والذي تدل الأحاديث عليه أنهما سواء وأما الخسف في الأرض فبالخاء بغير خلاف وبذلك جاء القرآن والحديث وهو السوخ فيها
( خ س ق ) قوله في المعراض إذا خسق أي جرح وأنفذ يقال بالسين والزاي
الخاء مع الشين
( خ ش ب ) قوله لا يمنع أحدكم جاره أن يغرز خشبة في جداره كذا وقعت روايتنا فيه على الإفراد عن أبي بحر في كتاب مسلم ورويناه عن غير واحد فيه وفي غيره خشبه على الجمع والإضافة وبالإفراد رويناه في الموطأ عن أكثرهم قال أبو عمر واللفظان جميعا في الموطأ واختلف علينا في ذلك الشيوخ في موطأ يحيى
( خ ش ن ) قوله في حديث أبي ذر أخشن الوجه أخشن الثياب أخشن الجسد كذا لأكثرهم وعند بعض رواة مسلم خشن
( خ ش ع ) قوله على وجهه أثر خشوع هو أثر الخوف والسكون والخضوع لله وأصله النظر إلى الأرض وخفض الصوت
( خ ش ف ) قوله سمعت خشف نعلك وسمعت خشفة قدمي وسمعت خشفة كله بفتح الخاء وسكون الشين هو الصوت ليس بالشديد قاله أبو عبيد وقال الفراء هو الصوت الواحد وبتحريك الشين الحركة
( خ ش خ ش ) قوله خشخشة السلاح أي صوت حك بعضها بعضا وكذلك سمعت خشخشة أمامي أي صوت شيء واصله صوت الشيء اليابس
( خ ش ش ) قوله في الشجرة فانقادت كالبعير المخشوش هو الذي جعل في أنفه خشاش بكسر الخاء وهو عود يربط عليه حبل يذلل به ليقاد وفي حديث الهرة ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض بفتح الخاء وكسرها أي هو أمها وحكي فيه خشاش بالضم عن أبي علي وقيل الخشاش أيضا صغار الطير وفي المصنف شرار الطير لكن في الطير بالفتح وحكى الجوهري فيه الحية الكبيرة ونحوها مما في الأرض وقد تقدم الاختلاف في روايته في حرف الحاء المهملة
فصلي الاختلاف والوهم
قول عائشة فلولا ذلك لأبرز لقبره عليه السلام غير أنه حشى أن يتخذ مسجدا كذا صوابه وروايتنا فيه على ما لم يسم فاعله وفي البخاري في موضع خشي أو خشى ورواه المهلب غير أني أخشى وكلاهما وهم
الخاء مع الواو
( خ و ب ) قوله خيبة لك ويا خيبة الدهر الخيبة الحرمان ومنه خابوا وخسروا وأنت خيبتنا وأخرجتنا من الجنة أي حرمتناها وخبت وخسرت إن لم أعدل بفتح التاءين وضمهما أي حرمت وبفتحهما للطبري يقال خاب يخيب خيبة وخاب يخوب خوبة قال الهروي الخوبه الفقر والخيبة الحرمان
( خ و خ ) ذكر فيها الخوخة والخوخة بفتح الخاءين كوة بين دارين عليها باب يخترق بينهما أو بين بيتين وهو أيضا كوة تجعل للضوء والمراد بالحديث هنا الأول
( خ و ر ) وقوله بقرة لها خوار أي صوت وقد فسرناه في حرف الجيم
( خ و ل ) قوله أخوانكم خولكم بفتح
"""" صفحة رقم 248 """"
الواو أي خدمكم وعبيدكم الذين يتخولون أموركم أي يصلحونها ويتخولونهم أي يسخرونهم وأديم خولاني بسكون الواو جلد منسوب إلى خولان من اليمن
( خ و ن ) وقوله مخافة أن يخونهم قيل يطلب غفلتهم وقيل ينتقصهم بذلك وقيل يطلع منهم على خيانة وقدمنا في الحاء المهملة والزاي الخلاف فيه وقوله ما أكل علي خوان قط يقال بضم الخاء وكسرها وأخوان أيضا وهي المائدة المعدة لهذا وقوله في الحديث الآخر أكل على مائدة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يريد ما يضع عليه طعامه صيانة له من الأرض من سفرة ومنديل وشبههما لا الموائد المعدة لهما التي تسمى خوانا من خشب وشبهه ولا يقال للخوان مائدة إلا إذا كان عليه طعام قوله إذا اؤتمن خان أصل الخيانة النقص أي ينقص ما اوتمن عليه ولا يؤديه كما كان عليه وخيانة العبد ربه إلا يؤدي حقه وأمانات عبادته التي ائتمنه عليها وما كان لنبي أن تكون له خائنة إلا عين أي خيانة أعين كما قال تعالى ) يعلم خائنة الأعين ( وفاعلة تأتي مصدرا كقولهم عافاك الله عافية
( خ و ص ) وقوله قباء ديباج مخوص بالذهب وجاما من فضة مخوصا بالذهب أي منسوج فيه وقيل إن كان ثوبا ففيه منه طرائق مثل الخوص وإن كان جاما صنعت فيه من الذهب صفائح ضيقة مثل الخوص من النخل وروى القابسي في حديث الجام مخوضا بالضاد المعجمة وهو بعيد
( خ و ض ) يخوضون في مال الله بالضاد المعجمة أي يخلطون ويلبسون في أمره قال الله تعالى ) وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا ( ويكون أيضا بمعنى المداخلة والتلبس به والإكثار من جمعه وكسبه من خضت الماء إذا مشيت فيه ودخلته ولعل على مثل هذا تخرج رواية القابسي في الجام مخوضا بالضاد أي قد خلط فيه ومزج به من خضت الماء وخوضت السويق إذا حركته وخلطت بعضه ببعض ومنه خاضوا في كذا أي كثروا فيه الكلام وخلطوا به الكذب
( خ و ف ) قوله غير الدجال أخوفني عليكم كذا روايتنا فيه عن القاضيين أبي علي وأبي عبد الله بنون في آخره وضم الفاء وكذا قيده الجياني وغيره وقيدناه عن أبي بحر بكسر الفاء بغير نون ومعناهما واحد أي أخوف مني لغة مسموعة وبالنون قيدناه في كتاب ثابت عن أبي الحسين بن سراج وهو اختصار في المبالغة وقد بيناه وكلام الشيخ أبي مروان فيه في شرح مسلم
( خ و ى ) وقوله كان إذا سجد خوى أي جافى بطنه عن الأرض وخواء الفرس ممدود ما بين يديه ورجليه والخواء المكان الخالي.
فصل الاختلاف والوهم
قوله يتخولهم بالمواعظ وأتخولكم بالموعظة ويتخولنا معناه يتعاهدنا والخائل المتعاهد للشيء المصلح له وقال ابن الأعرابي معناه يتخذنا خولا وقيل يفاجئنا بها وقيل يصلحنا وقال أبو عبيدة يذللنا يقال خوله الله لك أي سخره لك وقيل يحبسهم عليها كما تحبس خولك قال أبو عبيد ولم يعرفها الأصمعي قال وأظنها يتخونهم بالنون أي يتعهدهم وقال أبو نصر يتخون مثل يتعهد وقال أبو عمر والصواب يتحولهم بالحاء أي يطلب حالاتهم وأوقات نشاطهم وقوله خوز كرمان كذا هو بضم الخاء وسكون الواو وفتح الزاي على الإضافة وهي رواية الكافة والخوز جبل من العجم وكرمان مدينة تقال بفتح الكاف وكسرها وسنذكرها في الكاف ومثله للمرزي إلا أنه لم يصرف خوزا ورواه الجرجاني خور كرمان بالراء المهملة وحذف الواو وقال بعضهم وخور بالراء من أرض فارس قال الدارقطني أن الزاي والإضافة هو
"""" صفحة رقم 249 """"
الصواب وحكاه عن أحمد بن حنبل وأن غيره صحف فيه وقال بعضهم إذا أضيفت إلى كرمان فالصواب الرأي وإذا عطفت صحت الراء وفي رواية القابسي في الجام مخوض بالذهب بالضاد المعجمة وهو بعيد والمعروف في الرواية والمعنى ما تقدم أول الحرف
الخاء مع الياء
( خ ي ب ) تقدم ذكر الخيبة
( خ ي ر ) قوله أنا بين خيرتين بكسر الخاء هو مصدر اختار وهو بكسر الخاء وفتح الياء كذا قاله الأصمعي وأنكر سكون الياء وقال غيره بالسكون مثل ريبة قال الله تعالى ) ما كان لهم الخيرة ( فأما خيرة القوم فبالفتح عند يعقوب لا غير ومنه محمد خيرة الله من خلقه وغيره يقولها بالسكون وقوله خير بين دور الأنصار أي فضل بعضها على بعض خيرت الرجل ي فضلته ومنه فخير أنيسا أي فضله عليه كما قال في الحديث الآخر حتى غلبه أي جعله خيرا من الآخر وفي التخيير سألت عائشة عن الخيرة بفتح الخاء أي تخيير الرجل امرأته
في غزوه الرجيع أن عامر بن الطفيل خير في ثلاث بفتح الخاء وضمها خطا وقلب للمعنى وقوله في بريرة فخيرت من زوجها أي جعل لها أن تختار وقوله الخيل معقود في نواصيها الخير فسره في الحديث الأجر والمغنم والعرب تسمى المال خيرا ومثل ذلك قوله تعالى ) إن ترك خيرا ( ومعنى الاستخارة سؤال إعطاء الخير من الأمرين وقال أبو عبيد هو الاستعطاف ودعاء الرجل إليك وليس هو المراد به في الحديث وقوله أعطه جملا خيارا أي مختارا جيدا يقال جمل خيار وناقة خيار
( خ ي ط ) ذكر في الغلول الخياط بكسر الخاء والتخفيف والمخيط بكسر الميم وفي رواية أكثر شيوخنا الخائط والمخيط فالخائط الخيط نفسه وكذا في رواية ابن بكير أدوا الخيط والمخيط والخياط قال الباجي يكون الإبرة ويكون الخيط وقال الهروي هو وإن كان يقال فيهما فهو هنا الخيط لذكره معه المخيط وهي الإبرة وفي الحديث الآخر إلا كما ينقص المخيط إذا دخل في البحر وهو هنا الإبرة ومثله قوله سم الخياط
( خ ي ل ) وذكر المختال والخيلاء بضم الخاء وفتح الياء ممدود والمخيلة بفتح الميم والخال وكله من الاختيال وهو التكبر واستحقار الناس رجل مختال وخال وخائل ويقال الخيلاء بكسر الخاء أيضا والخال أيضا الخيلاء وكذلك المخيلة وأما قوله إذا رءا مخيلة بفتح الميم هي السحابة يخيل فيها المطر والمخيلة بالضم السماء المتغيمة تخيل المطر فهي مخيلة فإذا أرادوا السحابة نفسها قالوا مخيلة بالفتح وقوله عليه خيلان بكسر الخاء جمع خال وهي النقط التي تكون في الجسد سوداء وهي الشامات وقوله لعبيد الله بن عدي ابن الخيار ما منعك أن تكلم خالك عثمان في أخيه الوليد إنما جعلوا عثمان خاله لأن أم عدي من بني أمية رهط عثمان رضي الله عنه وقول جابر شهد بي خالاي العقبة وسمي أحدهما البراء بن معرور وفي الحدث الآخر أنا وأبي وخالي من أصحاب العقبة كذا هو مثنى غير مرفوع عند جميعهم إلا أنه مهمل عند الأصيلي وضبطه النسفي وخالي على الإفراد قيل صوابه وخالاي وقد يحتمل أن الصواب هنا الإفراد ويسلم من اللحن وقوله حتى كان يخيل إليه كذا أي يشبه عليه والخال كل ما لا أصل له كخيال الحلم
( خ ي م ) وذكر الخيمة بفتح الخاء بيت من بيوت الإعراب مستدير وقوله كمثل خامة الزرع هي أول ما تنبت على ساق واحد وهي غضة رطبة وقيل هو
"""" صفحة رقم 250 """"
ضعيفة وقيل رطبة وغضة والمعنى متقارب كله.
فصل الاختلاف والوهم
في حديث أم سلمة حتى سمعت خطبة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بخبر جبريل كذا عند الكسائي وهو الصحيح وكذا في البخاري وعن العذري والسمرقندي يخبر خبرنا وهو وهم وسياق الكلام والحديث يدل على ما قلناه قوله في الذي كان يخدع في البيوع فكان يقول لا خيابة كذا هو أوله ياء باثنتين تحتها وآخره باء بواحدة وخاءه مكسورة وكان الرجل الثغ من شجة في دماغه فكان يحب أن يقول ما أمره به النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لا خلابة فلا يطيعه لسانه وفي رواية أخرى لاخذابة بذال معجمة كله تغيير للأم ولثغ في اللسان وعند ابن أبي جعفر لبعض شيوخه خيانة كالأول إلا أن آخره نون وهو وإن كان صحيحا في المعنى فهو تصحيف في الرواية
في كتاب المظالم في حديث المتظاهرتين قوله خابت من فعل منهن بعظيم كذا لكافتهم وعند الهروي لعظيم باللام وكله تغيير وصوابه ما في رواية النسفي جاءت من فعل منهن بعظيم وعند ابن السكن خاب من فعل ذلك منهن ولم يذكر بعظيم وفي باب غزوة الرجيع وكان عامر بن الطفيل خير بين ثلاث خصال كذا لهم بفتح الخاء والياء وعند الهوزني خير بضم الخاء وكسر الياء وهو خطأ إنما كان المخير هو السائل ذلك لأهل المدينة لا هم له قوله قوموا إلى سيدكم أو أخيركم وفي فضائل جعفر وكان أخير الناس وعند الأصيلي خير الناس وفي الشرب قائما قال فالأكل قال ذلك أشر وأخبث وفي حديث أبي بكر بل أنت أبرهم وأخيرهم وفي حديث ابن سلام أخيرنا وابن أخيرنا وللأصيلي خيرنا وفي الحديث الآخر ألا أنبئكم بخير الناس وبشر الناس زعم ابن قتيبة أنه لا يقال أخير ولا أشر وإنما يقال خير وشر قال الله تعالى ) شر مكانا ( و ) خير ثوابا ( وقد جاء هذا اللفظ في غير حديث فدل على جوازه قوله المختال والخال واحد كذا للأصيلي ولغيره والختال وليس بشيء هنا والصواب الأول وقد ذكرناه في حديث قتل ابن الزبير وقول ابن عمر له والله لأمة أنت شرها لأمة خير ويروى خيار وعند السمرقندي لأمة شر وهو خطأ والوجه الأول
فصل مشكل أسماء المواضع في هذا الحرف
( خيف بني كنانة ) هو المحصب كذا فسره في حديث عبد الرزاق وقال الزهري الخيف الوادي وأصله ما انحدر عن الجبل وارتفع عن المسيل وهو بطحاء مكة والأبطح والحقيقة أن الخيف هو مبتدأ الأبطح قال أبو عبيد وأبو عمرو السرو والخيف والغف ما انحدر من حزونة الجبل
( الخرار ) بفتح الخاء ورائين مهملتين أولاهما مشددة موضع بخيبر وقال الجوهري موضع بالمدينة وقال عيسى ابن دينار ماء بالمدينة وقيل واد من أوديتها
( خور وكرمان ) على هذه الرواية بالراء قيل هي من أرض فارس
( روضة خاخ ) بخاءين معجمتين موضع بقرب حمراء الأسد من المدينة كذا هو الصحيح وذكر البخاري من رواية أبي عوانة حاج بإهمال الأولى وآخره جيم وهو وهم من أبي عوانة وحكى الصابوني أنه موضع قريب من منى والأول الصحيح
( وجبل الخمر ) فسره في الحديث جبل بيت المقدس وهو بفتح الخاء والميم وتقدم شرحه في موضع ذلك من هذا الحرف
( وقصر بني خلف ) هو بالبصرة منسوب إلى طلحة بن عبد الله بن خلف وهو طلحة الطلحات
( ذو الخلصة ) بفتح الخاء
"""" صفحة رقم 251 """"
ب 251 واللام والصاد المهملة ويقال بضم الخاء واللام وكذا ضبطناه على أي الحسين وضبطناه على أبي بحر الخلصة بفتح الخاء وسكون اللام وكذا حكاه ابن دريد وهو بيت ضم ببلاد دوس وكذا فسره في الأم وهي الكعبة اليمانية وقيل ذو الخلصة اسم الصنم نفسه وكذا ذكر في تفسير الحديث أيضا
( خم ) بضم الخاء وشد الميم ذكر في مسلم أنه ماء بين مكة والمدينة على ثلاثة أميال من الجحفة وخم هي الغيضة التي هناك وبها غدير مشهور به شهرت فيقال غدير خم



__________________
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وسلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجوا ممن قرأ شيئا مما نقلته ألا يبخل علي بدعوة صالحة عسى الله أن يتغمدني برحمته وأن يتقبل مني توبتي وصالح عملي وأن يغفر لي ذنوبي وأن يعفو عني وأن يقيني عذابه يوم يبعث عباده وأن يدخلني الجنة بفضله ورحمته بغير حساب ولا عذاب وأن يجعل ما كتبته في ميزان حسناتي يوم أدرج في أكفاني وأن يجعله ذخرا لي في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم والحمد لله رب العالمين
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 19-12-2008, 12:16 AM
الصورة الرمزية تائب الى الله عز وجل
تائب الى الله عز وجل تائب الى الله عز وجل غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 1,418
أخر تواجد:12-03-2009 (02:24 AM)
الديانة:
الجنس:
الدولة:
افتراضي بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين اللهم صل على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم

فصل مشكل الأسماء والكنى فيه
ذكرنا يزيد بن خمير
والزبير بن الخريت وكلاهما بخاء معجمة في حرف الحاء المهملة لشبهه بغيره وكذلك خباب وخداش وخراش وخنيس زوج حفصة وكذلك من اسمه خضر وخوات وخبيب فأغنى عن إعادته وكل ما فيها خيثمة أو أبو خيثمة الاسم المشهور بالخاء وليس فيها ما يشبه به وخفاف ابن إيماء بضم الخاء وتخفيف الفاء وابنه الحرث بن خفاف وعبد الوهاب بن عطاء الخفاف مشدد الفاء ورافع بن خديج بفتح الخاء وكسر الدال المهملة وآخره جيم وعلي بن خشرم بشين معجمة ساكنة وخاء مفتوحة وسعيد بن الخمس بكسر الخاء وسكون الميم وآخره سين مهملة ومعروف بن خربوذ بفتح الخاء وتشديد الراء وضم الباء بواحدة وآخره ذال معجمة وضبط عن أبي الوليد الباجي بضم الخاء وابن أبي الخوار بضم الخاء وآخره راء وعند الهوزني الخوار بفتح الخاء وشد الواو وليس بشيء وخلد بن خلى بفتح الخاء وكسر اللام وتشديد الياء منونة وخرشة بن الحر وعثمان بن إسحاق بن خرشة بفتح الخاء والراء والشين المعجمة وخولة بنت حكيم وسعد بن خولة بفتح الخاء وسكون الواو وخليفة بن خياط وحماد بن خالد الخياط بفتح الخاء وشد الباء باثنتين تحتها وليس فيها غيرهما وزيد بن أخزم بالخاء والزاي وحميد بن ملك بن خثم بضم الخاء وفتح الثاء بثلاث مخففة ومشددة أيضا يقالان معا ومن عداه خثيم وابن خثيم مصغر وكذا جاء في بعض نسخ تاريخ البخاري وهو وهم وعمرو بن سليم بن خلدة بفتح الخاء وسكون اللام وفتحها معا وعثمان بن حفص بن عمر بن خلدة بالفتح لا غير وأبو خلدة خالد بن دينار بسكون اللام كذا قيدناه عن أشياخنا ولم يذكر ابن مأكولا فتح اللام بوجه وخليد بن جعفر عن أبي نضرة وهو الحنفي وخليد العصري هذان فيها مصغران ومن عداهما خالد مكبر وخندف بكسر الخاء والدال وقد قيل فيه خندف بفتح الدال وبالوجهين ضبطناه على أبي الحسين ويشبهه خنزب وقد ذكرناهما في الجيم وخطاب حيث وقع فيها بالخاء المعجمة ويزيد بن خصيفة بضم الخاء وفتح الصاد مهملة مصغر ومحارب بن خصفة بفتحهما معا وخير بن نعيم بفتح الخاء وياء ساكنة باثنتين تحتها وزيد الخير مثله كذا ضبطه القاضي الشهيد ولغيره الخيل وكلاهما صحيح بهذا كانت تسميه العرب وبالأول سماه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وكذلك أبو الخير عن عقبة وقد مروا في الجيم وذو الخويصرة بضم الخاء مصغر وخلاس بكسر الخاء وهو ابن عمر وعن أبي هريرة وعن أبي رافع وليس فيها ما يشتبه به وأبو خشينة الثقفي بضم الخاء والشين المعجمة وبالنون وأبو خزيمة الأنصاري بالزاي والمطعم بن خيار بكسر الخاء وعبيد الله بن عدي بن خيار ذكر أواخرهما راء والخوز جيل من العجم
"""" صفحة رقم 252 """".
فصل الاختلاف والوهم
ذكر البخاري الاختلاف في خزيمة وأبي خزيمة في جمع القرآن بخاء مضمومة فيهما وفي الموطأ عثمان بن إسحاق بن خرشة بفتح الخاء والراء والشين المعجمة وكذا قاله البخاري وأهل النسب مصعب وغيره إنما يقولون ابن أبي خرشة وفيه أن رجلا من أهل الشام يقال له خيبري مثل النسبة إلى خيبر ويقال خيري وقد ذكرنا اختلاف أصحاب الموطأ فيه في حرف الباء وفي حديث منعت العراق درهمها نا يحيى بن آدم بن سليمان مولى خالد بن خالد كذا لكافة شيوخنا ورواه مسلم وعند الخشنى عن الطبري مولى خالد بن يزيد
في باب لكل غادر لواء شعبة عن خليد عن أبي نضرة كذا لابن ماهان مصغرا وعند الجلودي عن خالد عن أبي نضرة والصواب الأول وفي غزوة الحديبية نا الحسن بن خلف نا إسحاق كذا عند جميعهم ولابن السكن الحسن بن خالد والأول أصح وهو ابن خلف يعرف بابن شاذان الأزرق واسطي كذا بينه الأصيلي وغيره
وفي باب العين حق نا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي وحجاج بن الشاعر وأحمد بن خراش كذا لجميعهم بالخاء ويقال أن صوابه أحمد بن جواس بالجيم والواو
فصل المشكل من الأنساب
أبو سعيد الخدري بضم الخاء وسكون الدال المهملة وخدرة بطن من الأنصار وقد ذكرنا في الجيم ما يشتبه به وأبو ثعلبة الخشنى بضم الخاء وشين مفتوحة معجمة بعدها نون وعبد الله بن يزيد الخطمي بفتح الخاء وسكون الطاء المهملة وكذل الحرث بن الفضيل الخطمي وحميد الخراط بفتح الخاء والحسن بن علي الخلال كذلك مشدد الراء واللام وعبد الله بن داوود الخريبي بضم الخاء نسب إلى الخريبة بالبصرة وأبو عامر الخزاز بزايين معجمتين معا ويحيى ابن الجزاز بالجيم وآخره راء تقدما في حرف الجيم
حرف الدال
الدال مع لهمزة
( داب ) قوله فكان دأبي ودأبهم أي حالي اللازمة وعادتي والدأب الملازمة للشيء والاعتناء به وقيل الدأب مثل الأمر والشأن
فصل الخلاف والوهم
في كتاب الأنبياء في باب قوله لقد أرسلنا نوحا إلى قومه الجودى جبل بالجزيرة داب حال كذا لأبي ذر وفي كتاب عبدوس مثله وعند ابن السكن وبعضهم ذات جبال وهو تصحيف لا شك فيه وإنما فسر الداب المذكور في قوله تعالى في خبر نوح
( داد ) قوله تدأدأ من قدوم ضأن كذا لهم وعند المروزي تردى ومعناه متقارب أي نزل من جبله وفي الرواية الأخرى تدلى وكله قريب يقال تدهده الحج إذا انحط من علو إلى سفل ودههته أنا ودهديته أيضا فتهدي مقصور إذا دفعته من علو إلى أسفل وهدهدته أيضا مقلوب والهمزة تبدل من الهاء في غير مكان وسيأتي تفسير من قدوم ضان في حرف القاف وحرف الضاد
الدال مع الباء
( د ب ا ) قوله كان يحب الدباء ومر قافيه دباء بضم الدال وتشديد الباء ممدود ويقصر أيضا وهو القرع الذي يوكل بتسكين الراء وهو جمع واحدة دباءة ومن قصر قال في الواحدة دباه حكاه شيخنا القاضي التجيبي عن أبي مروان بن سراج ولم يحك أبو علي فيه غير المد وقوله ونهى عن الدباء مثله هو القرع إذا يبيس وقسح قشره كانوا ينتبذون فيه وربما دفنوه
( د ب ج ) وقوله الديباج ولا مسست ديباجة يقال بكسر الدال وفتحها قال أبو عبيدة والفتح كلام مولد
( دبر ) وقوله أعتق غلاما عن دبر بضمهما أي بعد موته وهو الدبر وقوله لمسيلمة ولئن أدبرت ليعقرنك الله أي تركت الحق وأعرضت
"""" صفحة رقم 253 """"
عنه كما يولي المعرض دبره عن الشيء قوله لو استقبلت من أمري ما استدبرت أي لو تأخر من أمري ما تقدم من سوق الهدى ما فعلته وقوله يعيش حتى يدبرنا بفتح الياء وكسر الباء وضمها وسكون الدال أي يتقدمه أصحابه ويبقى خلفهم دبره يدبره ويدبره إذا أبقى بعده ومنه والليل إذا أدبر وقوله لا تدابروا بمعنى قوله لا تقاطعوا ولا تباغضوا لأنهم إذا فعلوا ذلك أدبروا عرض كل واحد عن صاحبه وولاه دبره وقيل لا توله دبرك استثقالا له بل أبسط له وجهك وقيل لا تقطعه للأبد من قولهم قطع الله دابره وقوله كالظلة من الدبر بفتح الدال وسكون الباء جماعة النحل وقيل جماعة الزنابير يعني كالسحابة منها لكثرتها وقوله وأهلكت عاد بالدبور بفتح الدال وهي الريح الغربية قيل هي ما جاء منها من وسط المغرب إلى مطلع الشمس وقيل ما بين مغرب الشمس إلى سهيل وقيل ما خرج بين المغربين وقوله رأى من الناس إدبارا أي أباية عن الحق وإعراضا عما جاء به وقوله يقول في دبر كل صلاة قال الهروي الدبر بالفتح في الدال وسكون الباء والدبر بضمهما آخر أوقات الشيء كذا الرواية في سار الكتب دبر كل صلاة بضمهما وفي كتاب اليواقيت المعروف في اللغة في مثل هذا دبر يريد بالفتح وسكون الباء ومنه قولهم جعلته دبر إذني أي خلفي وأما الجارحة فبالضم وكذلك أيضا دابر الشيء آخره ودبار بكسر الدال جمع دبر ودبر ومنه ولا يأتون الصلاة إلا دبار أو يروى دبرا ودبرا أي آخر أوقاتها وقيل بعد فواتها وهو متقارب وقوله وبرأ الدبر بفتح الدال والباء أي دبر الإبل التي حج الناس عليها لأن الجاهلية كانت لا ترى العمرة في أشهر الحج
( د ب ل ) قوله تكفيهم الدبيلة بضم الدال وفتح الباء فسرها في الحديث نار تخرج في أكتافهم حتى تنجم من صدورهم أي تظهر وفي الجمهرة الدبيلة داء يجتمع في الجوف ويقال له الدبلة أيضا بالفتح
( د ب س ) وقوله فطار دبسي بضم الدال هو ذكر نوع من الحمام ذوات الأطواق وهي الفواخت.
فصل الاختلاف والوهم
في كتاب الأنبياء في تفسير اليقطين الدباء كذا لجميعهم وهو الصحيح وعند الأصيلي الكباء بالكاف وليس بشيء والصواب الأول وهو المعروف وليس في موضع الكباء الكباء بكسر الكاف ممدود مخفف الباء البخور والكباء أيضا الكساحة مقصور كبوت الشيء كسحته قوله في غزو الروم فيجعل الله الدبرة عليهم بسكون الباء بواحدة وعند العذري الدائرة وهما بمعنى قال الأزهري الدابرة الدولة تدور على الأعداء وقال الهروي والدبرة النصر على الأعداء يقال لمن الدبرة أي الدولة وعلى من الدبرة أي الهزيمة وقال ابن عرفة الدابرة الحادثة تدور من حوادث الدهر في البخاري وكانت الكلاب تقبل وتدبر في المسجد فلم يكونوا يرشون شيئا من ذلك كذا لكافتهم وعند النسفي تبول وتقيل في غير الصحيحين تبول وتقبل وتدبر قال الخطابي أي تبول خارجا منه ثم تقبل وتدبر فيه أثر ذلك هذا معناه وفي تفسير الصفر في مسلم دواب البطن جمع دابة كذا لكافتهم وعند العذري ذوات بالذال المعجمة والتاء باثنتين والأول الصواب
الدال مع الثاء
( د ث ر ) قوله ذهب أهل الدثور بالأجور بضم الدال جمع دثر بفتحها وهو المال الكثير يقال مال دثر لا يثني ولا يجمع والدثور أيضا الدروس يقال دثر أثره وعفا ودرس بمعنى وجاء في رواية المروزي أهل الدور وهو وهم ودثروني فدثروني فنزلت يا أيها المدثر أي غطوني بالثياب مثل زملوني والأصل في مدثر متدثر فأدغمت التاء في الدال لتقارب مخرجيهما
الدال والجيم
"""" صفحة رقم 254 """"
( د ج ج ) قوله مدجج أي كامل السلاح والشكة
( د ج ل ) قوله المسيح الدجال قيل معناه الكذاب المموه بباطله وسحره الملبس به والرجل طلا البعير بالقطران وقيل سمي بذلك لضربه نواحي الأرض وقطعه لها دجل الرجل ودجل بالتخفيف والتثقيل إذا فعل ذلك وقيل هو من التغطية لأنه يغطي الأرض بجموعه والدجل التغطية ومنه سميت دجلة لانتشارها على الأرض وتغطية ما فاضت عليه
( د ج ن ) وقولها فيأتي الداجن وشاة داجن هي ما يألف البيت من الحيوان ومنه أن عندي داجنا.
فصل الاختلاف والوهم
قوله فيقرها في أذن وليه قرا الدجاجة لم تختلف الرواية في كتاب مسلم فيه هكذا واختلفت فيه الروايات في البخاري فرواه بعضهم الزجاجة بالزاي المضمومة وكذا جاء للمستملي وابن السكن وأبي ذر وعبدوس والقابسي في كتاب التوحيد وللأصيلي هناك الدجاجة وكذلك اختلفوا فيه في مواضع أخر وذكر الدارقطني أن هذا تصحيف وأن الصواب الأول وقد ذكر في بعض رواياته قر القارورة فمن رواه الدجاجة بالدال شبه إلقاء الشيطان ما يسترقه من السمع في أذن وليه بقر الدجاجة وهو صوتها لصواحبها وقيل يقرها يساره بها ومن قال الزجاجة بالزاي فقيل يلقيها ويودعها في أذن وليه كما يقر الشيء في القارورة والزجاجة وقيل يقرها بصوت وحس كحس الزجاجة إذا حركتها على الصفا أو غيره وقيل معناه يرددها في أذن وليه كما يتردد ما يصب في الزجاجة والقارورة فيها وفي جوانبها لا سيما على رواية من رواه فيقرقرها وسيأتي تفسير يقر والخلاف في لفظه ومعناه في القاف بأشبع من هذا إن شاء الله واللغة الفصيحة في الدجاج والدجاجة الفتح وقد كسرها بعضهم
( الدال مع الحاء ) ( د ح ر ) قوله مارئ الشيطان يوما هو فيه أصغر ولا أدحر ولا أحقر ولا أغيظ منه في يوم عرفة معنى أدحر أي أبعد عن الخير ومنه قوله فتقعد ملوما مدحورا أي مبعدا قوله فتدحرج أي تطلق ظهر البطن بين يديه وكجمر دحرجته على رجلك مثله
( د ح ض ) قوله حين دحضت الشمس وحين تدحض الشمس بضاد معجمة معناه زالت عن كبد السماء قال يعقوب وذلك ما بين الظهر والعشاء وقوله في الصراط مدحضة ودحض مزلة بفتح الميم فيهما هما بمعنى أي يدحض فيه ويزل ويزلق الدحض بفتح الدال وسكون الحاء الزلق والدحض أيضا الماء يكون منه الزلق
( د ح و ) قوله فدحا السيل فيه أي بسط فيه ما ساقه من تراب ورمل وحصى والدحو البسط قال الله تعالى ) والأرض بعد ذلك دحاها (.
فصل الاختلاف والوهم
قوله فتمشون في الطين والدحض قد فسرناه كذا رواية الكافة وعند القابسي الرحض بالراء وفسر بعضهم هذه الرواية بما يجري من البيوت أي من الرحاضة وهو بعيد إنما الرحض الغسل والرحاض خشبة يضرب بها الثوب ليغسل
الدال مع الخاء
( د خ خ ) في حديث ابن صياد ما خبات لك قال الدخ بضم الدال مشدد الخاء قيل هي لغة في الدخان وقال بفتح الدال أيضا وقيل أراد أن يقول الدخان فزجره النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عن تمامه فلم يستطع تمامه وقيل هو نبت موجود بين النخيل ورجح هذا الخطابي وقال لا معنى للدخان هنا إذ ليس مما يخبأ إلا أن يريد بخبات أضمرت قال القاضي رحمه الله بل الأصح والأليق بالمعنى أنه هنا الدخان وأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كما روي كان
"""" صفحة رقم 255 """"
أضمر له يوم تأتي السماء بدخان مبين فلم يهتد من الآية إلا لهذين الحرفين من كلمة ناقصة لم يتمها على عادة الكهان من اختطاف أوليائهم من الشياطين بعض الكلمة عند استراق السمع أو من هاجس النفس وإلقائها إليهم ولهذا قال له عليه السلام اخسأ فلن تعد وقدرك أي أبعد كاهنا متخرصا فلن تعدو قدر إدراك الكهان مما لا يصل إلى حقيقة البيان والإيضاح
( د خ ر ) وقوله فلن أدخره عنكم أصله من حرف الذال المعجمة فلما أدغمت في تاء افتعل قلبت دالا ومعناه اقتنيه وأرفعه دونكم
( د خ ل ) وقوله وكان لنا جارا ودخيلا أي مداخلا ومخالطا
وفي حديث العائن فغسل داخلة إزاره قيل هو طرفه الذي يلي جسده وقيل كنى بداخلة الإزار عن موضعه من الجسد فقيل يريد مذاكيره وقيل وركه وقوله فلينفضه بداخلة إزاره أي طرفه
( د خ ن ) وقوله هدنة على دخن وفيه دخن بفتح الدال والخاء أي غير صافية ولا خالصة وأصله من كدورة اللون في الدابة وغيرها وإن يكون غير خالص اللون وأصله من الدخان والدخن أيضا الدخان ومنه في الحديث الآخر دخنها من تحت قدم رجل من أهل بيتي يعني إثارتها تشبيها بالدخان وأما الدخن المذكور في حبوب القطاني في الزكاة فبضم الدال وسكون الخاء.
فصل الاختلاف والوهم
في كتاب الشروط قوله ارحل ركابك فإن لم أرحل معك كذا لهم وعند الأصيلي ادخل بالدال والخاء المعجمة وليس بشيء وعند ابن السكن اكترلي والأول أصوب
في باب الصور عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أنه دخل على أبي طلحة يعوده كذا في الموطأ قال ابن وضاح صوابه دخل ويعاد على ما لم يسم فاعله ولم يدرك عبيد الله أبا طلحة ويقال أنه عبيد الله عن ابن عباس عن أبي طلحة وفي فضائل الأشعريين أني لأعرف أصوات رفقة الأشعريين بالقرآن حين يدخلون بالليل كذا لكافة الرواة عن مسلم ورواية المروزي عن البخاري من الدخول وعند الجرجاني وبعض شيوخنا عن الجياني في مسلم يرحلون أيضا بالراء والحاء المهملة من الرحيل قالوا وهو الصواب
الدال مع الراء
( د ر ا ) قوله فليدراه ما استطاع أي يدفعه دراته بالهمز دفعته وداريته لا ينته وأصله الهمز ودريته بغير ألف خدعته وقوله كما تراءون الكوكب الدري منه عند من همز لاندفاعه وخروجه عند طلوعه ومن لم يهمز نسبه إلى الدر لنوره
( د ر ب ) قوله ناقة مدربة أي ذلولة قد دربت على السير والركوب وعودته
( د ر ج ) قوله وأدرج القصة وقوله وأدرج في الحديث قوله ويكره الغل أي أدخل في لفظ النبي عليه السلام ووصل به كلام غيره وهو الذي يسميه أهل الحديث المدرج وقوله إلا بعث الله على مدرجته ملكا أي على قارعة طريقه وقوله فلقيته عند الدرج أي درج المسجد الدرج معلوم
( د ر د ) وقوله كالبضعة تدردر أي ترجرج تجىء ويذهب بعضها في بعض وقوله في السواك يدردني أي يذهب بأسناني ويحفيها والدرد بفتح الدال والراء سقوط الأسنان
( د ر ر ) قوله يدر لبنها أي تمتلئ ثدياها منه بفتح الياء وكسر الدال ويكون أيضا بمعنى سالت يقال درت السماء إذا أمطرت وسماء مدرارا غزيرة المطر ومنه في الحديث دار رزقهم أي منصب عليهم كثير وقوله ودرها للطواغيت أي لبنا وقوله يشرب لبنها الدر إذا كان مرهونا بنفقته
( د ر ك ) وقوله ونعوذ بك من درك الشقاء
"""" صفحة رقم 256 """"
وإلا كان دركا لحاجته كله بفتح الراء الدرك بالفتح اسم من الإدراك كاللحق من اللحاق وضبطه بعضهم في الحديثين بالإسكان والمعروف هنا الفتح وأما الوجهان ففي المنزلة كقوله تعالى ) في الدرك الأسفل من النار ( وقرئ بالوجهين وقوله ولولا إنا لكان في الدرك الأسفل يقال بالسكون والفتح وهي المنازل إذا كانت لسفل فإذا كانت لعلو فهي درج ومنازل جهنم دركات ومنازل الجنة درجات وقوله أن فريضة الله في الحج أدركت أبي شيخا كبير أي وفاقته فريضتها في هذه الحال وقوله فأدرك بعضهم العصر في الطريق أي حان وقتها ولزمته وقوله حين أدرك وحتى تدرك أي تبلغ يقال ذلك في الجارية أي تبلغ مبالغ النساء وفي الثمرة أي تطيب وفي الطعام أي ينضج وفي كل شيء أي يبلغ المراد منه
( د ر م ) وقوله في صفة أرض الجنة در مكة بيضاء مسك خالص أي أنها في البياض كالدرمك وهو الحواري لباب البر وفي الطيب كالمسك
( د ر ن ) قوله يبقى من درنه بفتح الدال والراء أي وسخه قوله وعلقت عليه درنوكا بضم الدال قيل هو ضرب من الثياب له خمل قصير كخمل المناديل
( د ر ع ) وقوله فأخطأ بدرع وتحت الدرع ولبس درعه درع المرأة قميصها مذكر وقيل يؤنث أيضا ودرع الحرب والحديد أيضا مؤنثة وقيل يذكر أيضا وقوله ظاهر بين درعين أي عاون بينهما في التحصن فلبس واحدا على آخر واحتبس إدراعه أي حبسها للجهاد وهذه كلها من الحديد وقوله درع قطر بكسر القاف هو ضرب من البرود
( د ر س ) قوله حتى أتى المدراس هو البيت الذي يقرأ فيه أهل الكتاب كتبهم درست الكتاب قرأته قوله فوضع مدراسها الذي يدرسها كفه على آية الرجم كذا جاء هنا مفسرا سمي بذلك للمبالغة كما قيل رجل معطاء وعند أبي ذر لغير أبي الهيثم مدارسها وهو بمعنى أي الذي يدارسها الناس والأول أظهر
( د ر ي ) وقوله وبيده مدري يحك بها رأسه ويروي يرجل هي مثل المشط أعواد مجموعة صفا محددة وقال ابن كيسان هو عود تدخله المرأة في شعرها لتضم به بعضه إلى بعض وقوله لأدريت ولا تليت أي لم تدر وقد تقدم.
فصل الاختلاف والوهم
قوله يبعثن بالدرجة فيها الكرسف بكسر الدال وفتح الراء والجيم جمع درج بضم الدال وسكون الراء مثل خرجة وخرج وهي هنة كالسفط الصغير وشبهه تضع فيه المرأة طيبها وحليها وخف متاعها كذا رواية الجماعة وتفسيرهم وفي رواية أبي عمر الدرجة بضم الدال وسكون الراء وقال كأنه تأنيث درج قال القاضي رحمه الله ويحتمل أن يريد بها خرقة تجمع فيها هذا الكرسف وهو القطن الذي احتشت به وقال أبو عبيد الدرجة الخرقة التي تلف وتدخل في حياء الناقة إذا أعطفت على ولد غيرها وإذا كان هذا مع هذه الرواية فهي أشبه في الاستعمال من الدرج المستعمل لغيره شبهوا الخرق التي تستعمل في هذا ويلف فيها الكرسف بتلك والله أعلم وفي رواية أبي الوليد بن ميقل الدرجة بفتح الجميع وهو بعيد من الصواب قوله في حديث الدجال فأما أدركن ذلك أحدكم كذا عند جماعة شيوخنا وعند القاضي التميمي أدركه وهو وجه الكلام فإن هذه النون لا تدخل على الفعل الماضي قوله في حديث الشمس فأخذ ذرعا حتى أدرك بردائه كذا لابن الحذاء بذال معجمة مفتوحة وعند غيره درعا بدال مهملة مكسورة وهو الصواب وكذلك قوله في الحديث الثاني فأخطأ بدرع رواه بعضهم فخطأ بذرع بذال معجمة وقد بيناه في حرف الخاء قوله في حديث الشفاعة في كتاب مسلم
"""" صفحة رقم 257 """"
إلا أن شعبة جعل مكان الذرة ذرة كذا هو الصواب الرواية الأولى بشد الذال والراء المفتوحتين وأحد الذر والثانية بضم الذال المعجمة أيضا وتخفيف الراء الحب الذي يوكل وإنما صحف فيه شعبة لما رأى قبله في الحديث ما يزن برة وما يزن شعيرة فظن ما جاء بعده ما يزن ذرة أنه ذرة لمقاربتها من البر والشعير في الجنس والصحيح قول غيره ذرة وكما ذكرناه عن شعبة هنا رواية الكافة عن مسلم وكذا كان عند الصدفى والسمرقندي وكذا ذكره الدارقطني عنه في التصحيف وكان عند السجزي والأسدي عن العذري درة بدال مهملة مضمومة وراء مشددة واحدة الدر وهذا تصحيف التصحيف وقوله فأبصر درجات المدينة ذكرناه في الجيم وقوله وإذا أدرت بالناس فتنة كذا ليحيى عند أكثر شيوخنا ورواه القاضي الباجي وبعضهم عنه أردت بتقديم الراء وهي رواية ابن بكير وفي حديث سلمة حتى ما أدري ورائي من أصحاب محمد ولا غبارهم شيئا كذا عند أبي ذر وعند سائر الرواة ما أرى وهو الصحيح وقوله لقد أذكرني آية كذا هو المعروف الصحيح وعند ابن أبي صفرة لقد أدركني وهو وهم وفي الإيمان هل يدخل في الإيمان والنذور الأرض والغنم والدروع كذا لهم وعند الأصيلي الزروع
الدال مع الكاف
( د ك ن ) قوله في حديث أم خالد فبقيت تعني القميص حتى دكن وصححه كذا لأبي الهيثم وهو الذي رجحه أبو ذر ولأكثر الرواة حتى ذكر زاد في رواية ابن السكن دهرا ومعنى دكن أسود لونه والدكنة غبره كدرة والأشبه بالصحة رواية ابن السكن قصد ذكر طول المدة ونسي تحديدها فعبر أنه ذكر دهرا
الدال مع اللام
( د ل ج ) قوله عليكم بالدلجة وبشيء من الدلجة بضم الدال وسكون اللام كذا هي الرواية وهي صحيحة وتقال بفتح الدال وبضمها وبفتح اللام أيضا وكذلك قوله فأدلجوا وفأدلج واختلف أرباب اللغة في هذا وفي الإدلاج هل يستعمل ذلك كله في الليل كله وبينهم اختلاف فقيل أن ذلك يستعمل في سائر الليل كله وإن الدلجة والدلجة سواء فيهما وأنهما لغتان وأكثرهم يقول أدلج بتشديد الدال سار آخر الليل وأدلج بتخفيفها الليل كله يقال ساروا دلجة من الليل أي ساعة والدلج بفتح اللام والأدلاج بسكون الدال والدلجة بتفح الدال سير الليل كله والإدلاج بتشديد الدال والدلجة بضم الدال سير آخره وفي الهجرة فيدلج من عندهما بسحر بتشديد الدال
( د ل ك ) قول ابن عمر دلوك الشمس ميلها هو كما فسره في الحديث وجاء في غير الموطأ عنه مفسرا زوالها ومثله لابن مسعود وهو قول جماعة من السلف واللغويين وروي أيضا عن ابن مسعود وعلي وابن عباس وأبي وائل دلوكها غروبها والوجهان في اللغة معروفان وقال بعض أهل اللغة دلوكها من زوالها إلى غروبها وأصل الدلوك زوالها عن موضعها قال ثعلب أتيتك عند الدلك أي بالعشى والدلك العشي
( د ل ل ) وقوله هديا ودلا أي حسن سمت وشمائل وحديث وحركة بفتح الدال وقوله ودل الطريق صدقة أي دلالة وهداية من لا يدريه عليه وقوله أدل بمنزله أي اجتراء بها ولفلان على فلان دل أي اجتراء بمنزلته منه ومنه أرى لك منه منزلة ودلا أي جرءة عليه بذلك وإدلالا
( د ل ع ) وقوله قد أدلع لسانه من العطش أي أخرجه من شفته ويقال دلع لسانه أيضا ومنه في خبر حسان فأدلع لسانه فجعل يحركه ودلع اللسان أيضا إذا خرج
( د ل ق ) قوله فتندلق أقتاب بطنه أي تخرج أمعاؤه
( د ل ي ) تقدم تفسير تدلي في أول الحرف
"""" صفحة رقم 258 """".
فصل الاختلاف والوهم
قوله كم من عذق معلق أو مدلى ويروى أو مذلل في الجنة لابن الدحداح كلها بمعنى معلق قال الله تعالى ) وذللت قطوفها تذليلا ( وتذليل العذوق تدليتها وفي الآية أقوال للمفسرين ترجع إلى هذا المعنى أو قريب منه
الدال مع الميم
( د م ث ) قوله إذا أتى دمثا من الأرض بفتح الدال والميم هو السهل منها المترمل والدمث في صفته عليه السلام السهل الخلق ليس بالجافي وأصله مما تقدم
( د م م ) وفي حديث المتعة وهو قريب من الدمامة بدال مهملة أي القبح والدميم القبيح بالمهملة
( د م ن ) قوله أصاب الثمر الدمان كذا رويناه من طريق القابسي وغيره بضم الدال وتخفيف الميم وضبطها السرخسي بفتح الدال ورواها بعضهم بالكسر وقال أبو عبيد هذا الحرف بالفتح وذكره الخطابي بالضم وبالفتح قرأناه على أبي الحسين وصوب بعضهم الضم وحده والضم والفتح فيه صحيحان وكذا قيدهما الجياني بخطه عن أبي مروان وقال ابن أبي الزناد فيه الإدمان على وزن الغليان حكاه عنه أبو عبيد وهو فساد الطلع وتعفنه وسواده وقد روى ابن داسة هذا الحرف عن أبي داوود الدمار بالراء آخره ولا معنى له عندهم وهو تصحيف وقال الأصمعي الدمال باللام الثمر العفن
( د م س ) وقوله كأنما خرج من ديماس قيل هو السرب وقيل الكن وقيل الحمام
( د م ى ) وقوله كأنه صوت دم أي صوت طالب دم أو سافك دم وقوله وإن تقتل تقتل ذا دم أي صاحب دم يشتفي بقتله ويدرك قاتله به تارة فاختصر اقتصارا على مفهوم كلامهم فيه ورواه بعضهم عن أبي داوود في مصنفة ذا ذم بالمعجمة وفسره بالذمام والصحيح الأول وتلك الرواية تقلب المعنى لأن من له ذمام لا يستوجب القتل ولا كان النبي عليه السلام يقتله
فصل
قوله فينبتون نبات الدمن في السيل بكسر الدال وسكون الميم كذا للسجزي ولغيره نبات الشيء في السيل وهو أشبه وأصح في المعنى لأن الدمن الزبل والبعير وليس يخرج له هنا معنى والشيء هنا بمعنى الحبة المذكورة في الحديث الآخر قوله في حديث أبي موسى الأشعري فنزامنها الدم كذا عند العذري وعند غيره الماء وهو الصحيح المعروف وكذا ذكره البخاري في التفسير في باب ويبين الله لكم الآيات في سورة النور في بيت حسان وتصبح غرثى من دماء الغوافل كذا لكثير من الرواة وعند الأصيلي من لحوم الغوافل كما في أكثر الأبواب وعند الحموي وأبي إسحاق وعبدوس من دم غوافل وهو وهم قوله لا والدماء كذا رواه عبيد الله بكسر الدال ممدود يريد ما ذبح على النصب وأريق هناك من الدماء وعند ابن وضاح الدمى بالضم جمع دمية أي الصور يعني الأصنام وقد اختلف رواة الموطأ عن ملك في الحرفين
( الدال مع النون ) ( د ن ا ) قوله على ما نعطي الدنيئة في ديننا أي الخصلة المدمومة الحقيرة يقال منه دنؤ الرجل ودؤ خبث فعله ولؤم والدناءة الحقارة وقد تسهل فيقال الدنية وبالوجهين رويناه في الحديث وبالهمز قيده الأصيلي والدنئ من الرجال بالهمز الحقير اللئم وذكر الزبيدي في حرف الواو الدني الضعيف وقد تكون الدنية من الضعف أيضا
( د ن ن ) ذكر الدنان بكسر الدال جمع دن وهي الحباب التي تسميها العامة الخوابي وقوله ينقي الثوب من الدنس بفتح النون هو الوسخ ونحوه
( د ن و ) وقوله الجمرة الدنيا بكسر الدال وضمها أي القريبة والأدنى إلى منى وسميت الحياة الدنيا لدنوها من أهلها وبعد الآخرة عنها إذ لم تجئ بعدو سماء الدنيا لقربها من ساكني
"""" صفحة رقم 259 """"
الأرض وفي حديث حبس الشمس فأدنى للقرية كذا في جميع النسخ من مسلم ووجهه أدنى جيوشه وجموعه تعدية دنا أي قربهم منها أو يكون من قوله أدنت الناقة إذا حان نتاجها ولم يقل ذلك في غيرها أي حان فتحها وقرب وقوله استدنني يا رسول الله أي قربني إليك من الدنو وقوله في الفرائض فلا دنى ذكراي أقربه وقوله في الحادة عند أدنى طهرها نبذه من قسط وإظفار كذا عند شيوخنا بفتح الهمزة أي قربه وفي بعض النسخ مما وجدته بخط شيوخنا أدناء بكسر الهمزة مصدر وقوله فيأتيهم رب العالمين في أدنى صورة من التي رواه فيها أي بأدنى صورة وأقل من الصورة التي أراهم أولا من خلقه لامتحانهم على ما نفسره في حرف الصاد إن شاء الله.
فصل الاختلاف والوهم
في صوم عاشوراء أدن إلى الغداء بضم الهمزة والنون بعدها إلى الخافضة وعند السمرقندي أدن لي الغداء بفتح الهمزة وكسر النون وفتح الغداء مفعول ثان والأول هو الوجه ومفهوم الحديث وكما جاء في الحديث الآخر أدن فكل وقوله فكنت في النساء الدني نلى ظهور القوم بضم الدال بعده نون ومعناه القريبات جمع دنيا وعند الجياني والطبري الذي وعند غيرهم اللائي واللاتي في فضائل عثمان فجئت عمر فقلت ادن كذا للعذري أمر من الدنو ولغيره إذن بالذال المعجمة فعل ماض من الإذن ولبعضهم أدخل ولكل معنى بين في الحديث صحيح
الدال مع العين
( د ع ب ) قوله تداعبها وتداعبك أي تلاعبها وتلاعبك كما جاء في الحديث الآخر والدعابة المزاح
( د ع ت ) قوله في الشيطان فدعته بتخفيف الدال وتشديد التاء كذا رويناه بالدال المهملة في حديث ابن أبي شيبة قيل أي دفعته دفعا شديدا وفي حديث غيره ذعته بالذال المعجمة وقال بعضهم صوابه بالذال المعجمة هنا أي خنقته وقد جاء في الرواية الأخرى فخنقته مفسرا وقال ابن دريد ذعته بالمعجمة غمزته غمزا شديدا قال ويقال دعته يدعته والدعت الدفع العنيف بالدال والذال زعموا ويقال الذعت بالذل المعجمة التمريغ في التراب وقال غيره دعته وذعته بالدال والذال دفعته دفعا شديدا وهو هنا صحيح المعنى وقال بعضهم لا يصح أن يكون من الدع هنا لأن أصله كان يكون دععته ولا تدغم العين في التاء إذ لا يدغم الشيء إلا في مثله أو ما قرب من مخرجه وعند ابن الحذاء في حديث ابن أبي شيبة ذعته بالذال والغين المعجمتين
( د ع ج ) قوله كان ادعج العينين هو شدة سواد سوادها
( د ع ر ) وقوله فأين دعار طيئ بضم الدال وتشديد العين أي فساقها وسراقها وشرارها والداعر الدنئ الفاسق السارق
( د ع م ) قوله فدعمته أي رفدته وأقمته ليلا يسقط وقوله في الأطفال دعاميص الجنة وأحدها دعموص وهي دوبية تكون في الماء
( د ع ع ) قوله في الحج لا يدعون عنه بفتح الدال أي لا يدفعون والدع الدفع بجفوة قال الله تعالى يوم يدعون إلى نار جهنم
( د ع و ) قوله كنا مع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في دعوة بالفتح هي الطعام المدعو إليه سمي بذلك وفي النسب الدعوة بالكسر هذا عند أكثر العرب إلا عدي الرباب فإنهم يقلبون فيفتحون في النسب ويكسرون في الطعام قوله تداعى له سائر الجسد أي استجاب له كأنه يدعو بعضه بعضا وتداعى البناء إذا تهيأ للسقوط قوله في حديث أبي طلحة ادعني جائزة معناه ادع لي وكذا جاء في رواية بعضهم قوله من يدعني فأستجيب له من يسألني فأعطيه
"""" صفحة رقم 260 """"
فرق بعض المشايخ بين الدعاء والسؤال فقال الداعي المضطر والسائل المختار قال الله ) أم من يجيب المضطر إذا دعاه ( فللسائل المثوبة وللداعي الإجابة قوله من ترك دينا أو ضيعة فادعوني فأنا وليه قيل معناه استغيثوا بي في أمره وأصل الدعاء الاستغاثة قال الله تعالى ) وادعوا شهداءكم من دون الله ( قيل استغيثوا بهم وقوله أدعوى الجاهلية وهو قولهم يال فلان وهو من معنى الاستغاثة أيضا وقوله وذكر خبر يوسف لأجبت الداعي قيل الذي دعاه للخروج من السجن لا المرأة التي دعته لما دعته له إذ قال يوسف للداعي ارجع إلى ربك الآية ومثله من نبينا تواضع.
فصل الاختلاف والوهم
قوله فدعمته بتخفيف العين أي رفدته ليلا يسقط ورواه بعضهم فزعمته بالزاي وفسره حركته والرواية فيه والتفسير خطأ كله لا أصل له وقوله أدعوك بدعاية الإسلام كذا لأكثر الرواية هو مصدر كالشكاية والرماية والمشهور في مصدره دعاء وقيل دعوى أيضا قيل ومنه قوله ليس منا من دعا بدعوى الجاهلية وذكر في البارع دعاوة بالواو أيضا وجاء للأصيلي في كتاب الجهاد بدعاية الإسلام معناه بدعوته وبالكلمة التي يدعى بها إلى الإسلام ويدخل بها فيه من دعى إليه وهي بمعنى قوله في الحديث ) يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء ( الآية قوله في حديث الوباء ادع لي المهاجرين وادع لي الأنصار وادع لي مشيخة قريش كذا لأكثر الرواة من طريق يحيى واختلف فيه ضبط شيوخنا فمنهم من ضبطه كذا على الأفراد وهي رواية القعنبي وابن القاسم ومنهم من ضبطه ادعوا على الجمع وهي رواية ابن بكير وكذلك فدعوهم فدعاهم قالوا والصواب ادع على الأفراد فدعوتهم لأن المأمور بهذا هو ابن عباس المحدث بالخبر وقوله دعاة على أبواب جهنم جمع داع وعند الطبري رعاة بالراء والأول أظهر لقوله من أجابهم قذفوه فيها وعند الصدفي دعاء وهو بمعنى الأول قوله في الموطأ عن ابن عمر فيصلي على النبي ويدعوا لأبي بكر وعمر وكذا لكافة رواة الموطأ ورواه يحيى وعلي أبي بكر وعمر وعند ابن وضاح كما للجماعة وفي باب طرح جيف المشركين جاءت فاطمة وأخذته من ظهره يعني ما طرحه المشركون عليه من سلى الجزور ودعت على من صنع ذلك فقال اللهم كذا لهم قال القابسي المحفوظ ودعا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وكذا جاء في غير هذا الباب قال القاضي وقد جاء أيضا فأقبلت تسبهم فلا يبعد أن في سبهم دعاءها عليهم ثم دعا النبي بعد ذلك أيضا فتصح الروايتان قوله من ترك كلا أو ضياعا فأنا وليه فلا دعي له كذا الرواية قيل صوابه فلا دع له وعندي
( وفي باب من لم يتوضأ من لحم الشاة يحتز من كتف شاة فدعي إلى الصلاة كذا لجميعهم وعند القابسي فدعا وهو وهم
الدال مع الغين
( د غ ر ) قوله على م تدغرن أولادكن بفتح التاء وسكون الدال هو غمز الحلق من العذرة وهو وجع يهيج في الحلق وهو الذي يسمى بسقوط الهاة
( د غ ل ) وقوله يتخذنه دغلا بفتح الدال والغين أي خداعا وسببا للفساد وأصل الدغل الشجر الملتف
( د غ ق ) وقوله ندغفقه دغفقة هو الصب الشديد
الدال مع الفاء
( د ف ا ) الدفء ويتسدفى هو من السخانة وزمان دفئ ممدود وقد دفؤ ودفئ الرجل فهو دفئان وكل ما استدفأت به فهو دفء
( د ف ع ) وقوله فيدفع دفعة من دم بفتح الدال أي مرة واحدة وقوله مدفوع
"""" صفحة رقم 261 """"
بالأبواب من الدفع المعلوم أي مردود مستحقر محجوب عن دخول أبواب أهل الدنيا وأصحاب الحوائج وقوله فدفع من مزدلفة الدفع تكرر فيها في الحج في غير حديث ومعناه الذهاب والسير يقال دفعت الخيل إذا سارت والقوم جاء وبمرة وكذلك المطر ودفعت إلى الشيء بلغته والاندفاع المضي في الأمر كائنا ما كان وذكر أيضا فيها في غير الحج في غير موضع والدفع أيضا الزوال يقال دفعت الشيء أزلته ودفع الوادي أيضا انصب في غيره
( د ف ف ) وقوله دف ناس ومن أجل الدافة التي دفت ودفت دافة من قومكم كله بتشديد الفاء كله من الدف وهو السير ليس بالشديد في جماعة وقوله تدففان أي تضربان بالدف كما جاء مفسرا في الحديث لآخر الدف الذي يلعب به ويقال بالفتح والضم وقوله سمعت دف نعليك بالفتح أيضا أي صوت مشيك فيهما وفي رواية ابن السكن دوي نعليك وهو قريب من معناه وقوله ما بين الدفتين بالفتح يعني المصحف مثل قوله ما بين اللوحين ودفتا المصحف ما نظمه من جانبيه وأصله أن الدف الجنب بالفتح وقد تكون دفتا المصحف من خشب أو غيره
( د ف ق ) قوله لا يجب الغسل إلا من الدفق بفتح الدال وسكون الفاء أي الإنزال.

__________________
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وسلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجوا ممن قرأ شيئا مما نقلته ألا يبخل علي بدعوة صالحة عسى الله أن يتغمدني برحمته وأن يتقبل مني توبتي وصالح عملي وأن يغفر لي ذنوبي وأن يعفو عني وأن يقيني عذابه يوم يبعث عباده وأن يدخلني الجنة بفضله ورحمته بغير حساب ولا عذاب وأن يجعل ما كتبته في ميزان حسناتي يوم أدرج في أكفاني وأن يجعله ذخرا لي في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم والحمد لله رب العالمين
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 19-12-2008, 01:53 AM
الصورة الرمزية تائب الى الله عز وجل
تائب الى الله عز وجل تائب الى الله عز وجل غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 1,418
أخر تواجد:12-03-2009 (02:24 AM)
الديانة:
الجنس:
الدولة:
افتراضي بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين اللهم صل على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم

فصل الاختلاف والوهم
في زكاة الحبوب والناس مصدقون في ذلك ويقبل منهم ما دفعوا كذا لابن الفخار وابن أبي العلاء بالدال وعند غيرهما ما رفعوا بالراء وهما صحيحان متقاربا المعنى في حديث الجذع فلما دفع إلى المنبر كذا لهم بالدال مضمومة وضبطه بعضهم بفتحها وعند الأصيلي في الأصل رفع بالراء وكتب عليه شبه الدال أو الكاف وكذا رواه عنهم بعضهم بالدال وأما رفع أو رفع بالراء فله وجه بين وأبينهما فتح الراء أي ارتفع عليه وأما بالدال فمعناه ذهب وسار يقال دفعت الخيل إذا سارت وأما ركع أيضا إن كان كذلك وصحت به الرواية فهو أوجه لأنه عليه السلام لما كمل المنبر صلى عليه وكذا جاء في الرواية الأخرى مبينا وفي حديث سلمة ثم أني دفعت حتى ألحقه كذا عند بعض شيوخنا بالدال وللصدفي والأسدي رفعت بالراء وكلاهما بمعنى أي رفعت في جريي واندفعت فيه
وفي النكاح في حديث نكاح صفية فدفع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ودفعنا فعثرت الناقة كذا روايتنا عن جميع أشياخنا وفي نسخة بالراء وهو مما تقدم ومنه في حديث ابن اللتبية في رواية مسلم عن إسحاق فدفع إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كذا لهم وعند ابن عيسى وابن أبي جعفر فرفع وهو هنا أوجه وقوله كانت ريح تكاد أن ندفن الراكب كذا الرواية لجميعهم قال بعض النقاد لعله تدفق الراكب أي تصبه وتطرحه
قال القاضي رحمه الله الوجه صواب الرواية مع اتفاق الكتب عليها وكذا جاء في مصنف ابن أبي شيبة بالنون ومعناه تمضي به وتغيبه عن الناس لقوتها يقال ناقة دفون للتي تغيب عن الإبل وعبد دفون للذي يتغيب عن سيده وقوله وتجئ فتنة فترقق بعضها بعضا كذا رواية الكافة بالراء وقافين معجمتين وعند الطبري فتدفق وكلاهما له معنى صحيح أما هذه الآخرة فبمعنى تدفع وتصب والدفق الصب أي تأتي شيئا بعد شيء وأما على الرواية الأولى فتسبب وتسوق ومنه قولهم عن صبوح ترقق
الدال مع القاف
( د ق ق ) قوله في الدعاء دقه وجله أي دقيقه وجليله صغيره وكبيره

"""" صفحة رقم 262 """"
وقوله فاندقت عنقه أي انكسرت والدق الكسر وقوله فدق الباب معناه هنا ضربه للإستيذان
( د ق ل ) وقوله ما يجد من الدقل ما يملأ بطنه بفتح الدال والقاف هو ثمر الدوم وهو يشبه النخل وله حب كبير فيه نوى كبير عليه لحمية عفصة تؤكل رطبة فإذا يبس صار شبه الليف.
فصل الاختلاف والوهم
في صفة الصراط أدق من الشعر ويروى أرق وكذا للخشنى وكلاهما بمعنى كل شيء رقيق هو دقيق وفي تفسير وقدر في السرد في كتاب الأنبياء ولا تدق المسامير بالدال وعند الأصيلي ترق بالراء
الدال مع السين
( د س ر ) قوله دسره البحر أي دفعه والدسر الدفع وقوله في دسكرة له بفتح الدال والكاف هو بناء كالقصر حوله بيوت وجمعه دساكر
( د س م ) قوله إن له دسما بفتح السين أي ودكا قوله عليه عصابة دسماء بسكون السين ممدود وفي رواية أخرى دسمة بكسر السين وقيل دسماء لونها لون الدسم كالزيت وشبهه وقيل معناه سوداء وقد رويت هكذا عصابة سوداء ومنه قوله عليه السلام في الصبي دسموا نونته أي سودوا حفرة ذقنه وقال ابن الأنباري هي غبرة في سواد وقال الحربي أراها من الدسم وهو كالدهن ونحوه ويقال في تأويل هذا أنه من دسم الطيب كما قال في الحديث الآخر كان ثوبه ثوب زيات مما يكثر القناع يريد مما يغطي رأسه فيتعلق بثوبه مما في شعره من الطيب وعليه تتوجه رواية دسمه وزعم الداودي أنه على ظاهره وأنه نالها من العرق وما يكون من المرض
( د س س ) قوله ودسته تحت يدي أي غيبته تحت إبطي ودفعته هناك.
فصل الاختلاف والوهم
ذكر البخاري في التفسير دسر إصلاح السفينة كذا لهم وعند النسفي أضلاع السفينة قالوا وهو الصواب وقال ابن عباس الدسر المعاريض التي تشد بها السفينة وقال أيضا هي المسامير وقال غيره هي ألواح جنوبها وقيل مجاذيبها قوله ومنعت مصر ارد بها ودينارها كذا لهم وهو الصواب المعروف وعند العذري دسادرها مكان ودينارها وهو خطأ قبيح لا وجه له
الدال مع الهاء
( د ه د ه ) قوله تدهده الحجر وفي رواية أخرى فتدهدى وقد تقدم تفسير هذا أول الحرف أي تدحرج أمامه قال أبو عبيد دهدهت الحجر ودهديته
( د ه ر ) قوله لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر الدهر مدة الدنيا وقيل أنه مفعولات الله تعالى وقيل فعله كما قال إني أنا الموت ومعنى الحديث فإن مصرف الدهر وموجد إحداثه الله تعالى أي أنا الفاعل لذلك قال بعضهم وقد يقع الدهر على بعض الزمان يقال أقمنا على كذا دهرا كأنه لتكثير طول المقام ولهذا اختلف الفقهاء فيمن حلف لا يكلم أخاه دهرا أو الدهر هل هو متأبد وأما في الرواية الأخرى فإني أنا الدهر فروي بالرفع والنصب واختيار الأكثر النصب على الظرف وقيل على الاختصاص وأما الرفع فعلى التأويل الأول وذهب بعض من لم يحقق إلى انه اسم من أسماء الله ولا يصح
( د ه م ) وقوله خيل دهم الدهم السود وقوله في المدينة من أراد ما بدهم أو سوء أي بأمر عظيم وقيل بشر وغائلة والدهم أيضا الجمع الكثير والدهيم والدهيماء مصغران من أسماء الدواهي
( د ه ن ) وقوله المدهن في حدود الله بسكون الدال أي المصانع والغاش فيها وهو المداهن أيضا والإدهان اللين والمصانعة
( د ه ق ) وذكر الدهقان بكسر الدال ويقال بضمها أيضا فارسي معرب وهم زعماء فلاحي العجم ورؤساء الأقاليم سموا بذلك لترفهم

"""" صفحة رقم 263 """"
وسعة عيشهم من الدهقنة وهي تليين الطعام
( د ه ش ) وقوله فدهشت أم إسماعيل بفتح الدال والهاء ولا يقال بضم الدال أي ذهلت وذهب وهمها
الدال مع الواو
( دوا ) قوله كل داء له داء أي كل عيب متفرق في الناس مجتمع فيه والداء ممدود العيب والمرض وقوله لكل داء دواء ممدودان ويقال دواء بفتح الدال وكسرها صحيحان وكذلك أنزل الدواء الذي أنزل الإدواء جمع داء
( د و ح ) قوله تحت دوحة بفتح لدال هي الشجرة العظيمة
( دور ) وقوله ألا أخبركم بخير دور الأنصار وخير دور الأنصار ولم تبق دار إلا بني بها مسجد وأن أهل الدار
الدور هنا العشائر تجتمع في محلة فتسمى المحلة دارا وقوله من دارة الكفر نجاني أو من دارة الكفر نجت أي دار الكفر يقال دار الرجل ودارته ومنه دارة جلجل ودارة ماسل والمراد بدار الكفر هنا حيث مجتمع أهله وسكناهم ومنه أهل الدار يبيتون أي المحلة المجتمعة من القوم وقيل تقول هذه دار القوم فإذا أردت أهله قلت دارة القوم وقوله الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض أي دار حتى وافق وقت الحج في ذي الحجة من أجل ما كانت العرب تغير من الشهور وتقلب أسماء بعضها بالنسي وتزيد شهرا في كل أربعة أشهر لتتفق الأزمان وقوله السلام عليكم دار قوم مؤمنين الرواية فيه بالنصب على الاختصاص أو على النداء المضاف والأول أفصح ويصح الخفض على البدل من الضمير ويكون المراد بالدار على هذين الوجهين الأخيرين الجماعة أو أهل دار وعلى الأول مثله والمنزل والمحلة وقوله فيجعل الدائرة عليهم أي الدولة بالغلبة والنصر وقد فسرناه قبل
( دوك ) وقوله فباتوا يدركون أيهم يعطاها بفتح الياء وضم الدال أي يخوضون هذا الصحيح والدوكة بفتح الدال الخوض والاختلاط وضبطه الأصيلي وبعض رواة مسلم أيضا يدوكون بضم الياء وفتح الدال وكسر الواو مشددة وهو بمعناه وعند السمرقندي يدكون ليلتهم أيهم يعطاها وهو إن صحت الرواية به بمعنى الأول لكنه غير معروف في الحديث والمعروف المروي اللفظ الأول
( دول ) قوله فيدال علينا مرة وندال عليه أخرى هو بمعنى قوله كانت دولا أي يظهر مرة علينا ومرة نحن عليه والدولة الظفر والظهور
( دوم ) وقوله كان عمله ديمة أي دائما متصلا والديمة المطر الدائم في سكون ونهى عن البول في الماء الدائم أي الذي لا يجمعهم ديوان حافظ هو الكتاب الذي يكتب فيه أسماء أهل الجيش والمجاهدين كما قال في الرواية الأخرى كتاب حافظ ولم يكن ثم ديوان أولا وأول من كتب من المسلمين الديوان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قوله ليس في دون خمسة أوسق صدقة وليس فيما دون خمس ذوذ صدقة دون هنا عند كافة العلماء بمعنى أقل وشذ بعضهم فقال معناها غير في حديث الأوسق وقوله أجاز الخلع دون عقاص رأسها معناه بكل شيء حتى بعقاص رأسها كأنه قال بعقاص رأسها وغيره
( د وف ) وقوله تديفون فيه من القطيعاء بفتح التاء وأدوف به طيبي معناه كله الخلط يقال دفت أدوف دوفا ويقال بالذال المعجمة أيضا ذفت أذيف وبالذال المعجمة هي روايتنا في الأم في هذا الحرف عن أبي بحر وفي بعض النسخ بالوجهين وهما صحيحان وبالمعجمة ضبطناه على القاضي أبي علي في الحديث الأول

"""" صفحة رقم 264 """"
في الانتباذ لكنه كان عنده بضم التاء والمعروف فيه الثلاثي وبالمهملة ضبطناه على الخشنى عن الطبري في الحديث الثاني في عرق النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وفي بعض روايات مسلم أذكى به طيبنا أي أطيبه به وكذا وقع أيضا في بعض الروايات في هذا الحرف هنا
( د و س ) وقوله يدوسون الطين وإذا يبس وديس ودائس ومنق أي يدوسون بأرجلهم والدائس الأندر وقيل هم الذين يدوسون الطعام بعد حصده يقال داسه ودرسه
( د وى ) وقوله في أرض دوية بفتح الدال وتشديد الواو والياء وفي الرواية الأخرى داوية بألف وكلاهما صحيح هي القفر الخلاء من الأرض منسوبة إلى الدو وهو القفر قال أبو عبيد أرض دوية مخفف الواو أي ذات إدواء وقد تصحف هذا الحرف في كتاب البخاري في باب التوبة تصحيفا قبيحا وقوله يسمع دوي صوته بفتح الدال وكسر الواو وجاء عندنا في البخاري بضم الدال والصواب فتحها وهو شدة الصوت وبعده في الهواء مأخوذ من دوي الرعد قوله في حديث الجونية ومعها دايتها حاضنة لها هي المربية للطفل والقائمة عليه كما قال حاضنة لها.
فصل الاختلاف والوهم
قوله وأي داء أدوى من البخل أي أقبح كذا يرويه المحدثون غير مهموز والصواب أدوأ بالهمز لأنه من الداء والفعل منه داء يداء مثل نام ينام فهو داء مثل جار وأما غير المهموز فمن دوى الرجل إذا كان به مرض في جوفه مثل سمع فهودو ودوى وقال الأصمعي أداء الرجل يدئ إذا صار في جوفه داء وبالوجهين بالهمز والتسهيل قيدناه على أبي الحسين رحمه الله قوله في تفسير الصفر دواب البطن كذا لهم جمع دابة وللعذري ذوات البطن بفتح الذال والواو وآخره تاء باثنتين فوقها ومعناهما متقارب وقوله في باب كاتب النبي عليه السلام ذكر الدوات والكتف كذا للجميع وهو الصواب وعند الأصيلي الدواء وهو وهم وقوله باب الحجامة من الداء وعند الأصيلي من الدواء ولكليهما معنى صحيح في العربية لأنها من جملة الأدوية فتكون من على رواية الأصيلي للتبعيض وتكون الحجامة من اجل الداء فتكون من هنا للبيان وقوله في التفسير ديارا من دور بضم الدال وسكون الواو ويقال من الدوران كذا لهم وكذا عند غير الأصيلي من دور بفتح الدال والواو وأصل ديار ديوار فيقال من دار يدور
في الذاريات الرميم نبات الأرض إذا يبس وديس كذا لكافتهم وعند أبي ذر في بعض النسخ وديس درس وهو وهم من الروات عنه إنما فسر ديس بدرس في حاشية الكتاب فأدخل والبخاري لم يقصد تفسير ديس إذ ليس في السورة بل به فسر ما قبله فمن لم يفهمه كتب تفسير الكلمة خارجا فظنت من الكتاب وفي حديث جابر ثم فارت الجفنة ودارت كذا لهم من دوران الماء فيها وعند السمرقندي وفارت مكرر وله وجه في تكثير فورانها قوله وإذا أردت بالناس فتنة كذا عندنا ليحيى وعند ابن بكير ومطرف أدرت وكذا رواه الباجي قوله وكان أنفق عليها نفقة دون كذا رواية الكافة وفي أكثر النسخ وكذا قيدناه على الإضافة على القاضي الصدفي وهو وهم وصوابه دونا وكذلك قيدناه على أبي بحر وأراه من إصلاح شيخه القاضي الكناني وقد يخرج للأول وجه على مذهب الكوفيين في إضافة الشيء إلى نفسه وقوله في قصة بناء الكعبة في كتاب الأنبياء فجعلا يبنيان حتى يدور

"""" صفحة رقم 265 """"
حول البيت كذا ضبطته بخطى في رواية الأصيلي وأكثر ما وجدته في الأصول يدورا والأول أصوب وأليق بمعنى البناء
الدال مع الياء
( د ي ر ) وقوله أغدو إلى هذا الرجل في الدير هي بيع النصارى وكنائسهم
( د ي ن ) قوله دان معرضا بفتح الدال أي اشترى بالدين وأعرض عن الأداء وقيل داين كل من اعترض له وسيأتي بقية تفسيره في العين ويقال فيه أيضا أدان مشدد الدال يقال أدان الرجل إذا اشترى بالدين وكذلك دان واستدان وأدان مخففا إذا باع به وقيل الدين ماله أجل والقرض مالا أجل له وأما الدين فيجيئ بمعنى الحساب والجزاء والحكم والسيرة والملك والسلطان والطاعة والتوحيد والعبادة والتدبير والملك.
فصل الاختلاف والوهم
في تفسير التين والزيتون فما الذي يكذبك بأن الناس يدانون كذا للجماعة بالنون وعند القابسي يدالون باللام وهو وهم والصواب الأول أي يجازون وإنما فسر به قوله يكذبك بعد بالدين أي المجازات من قولهم كما تدين تدان وفي تفسير السجدة أن الله يغفر لأهل الإخلاص دينهم كذا للأصيلي وللكافة ذنوبهم وهو الصواب وفي الفطر في صوم التطوع أهدى لنا حيس فقال أدنيه كذا لبعض الرواة ولكافتهم أرنيه والأظهر أن هذا هو الصواب وللأول وجه وفي الديات لا يزال المؤمن في فسحة من دينه كذا للأصيلي وأبي ذر وابن السكن وبعض رواة القابسي وعند غيرهم ذنبه بالذل المعجمة وكلاهما له وجه صحيح
فصل في مشكل أسماء المواضع من هذا الحرف
( دومين ) بفتح الدال وسكون الواو بعدها وكسر الميم وآخره نون ذكره مسلم في قصر الصلاة أتى أرضا يقال لها دومين كذا ضبطه الطبري وكذا في كتاب البزار وضبطه غيره من رواة مسلم بضم الدال وكسر الميم وهي رواية الكافة وبعضهم ضبطه بضم الدال وفتح الميم وهي قرية على ثمانية عشر ميلا من حمص بالشام ذكر ذلك مسلم في الكتاب
( دابق ) بفتح الباء اسم موضع جاء ذكره في فتح القسطنطينة في كتاب مسلم
( دمشق ) بكسر الدال وفتح الميم مدينة مشهورة من بلاد الشام
( دار نخلة ) موضع سوق بالمدينة
( دار القضاء ) المذكورة في الاستسقاء هي دار مروان وكانت دار عمر بن الخطاب سميت بذلك لأنها بيعت في قضاء دينه وقد غلط فيها بعضهم فقال يعني دار الإمارة
( دومة الجندل ) يقال بضم الدال وفتحها وبالوجهين قيدناه على ابن سراج وغيره وأنكر ابن دريد الفتح وقال كذا يقوله المحدثون وهو خطأ وهو موضع وقد جاء أيضا في حديث الواقدي في كتاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) دوما الجندل هكذا وهي من بلاد الشام قرب تبوك
فصل مشكل الأسماء والكنى فيه
إن رجلا من بيني ( الديل ) يقال له بسر بن محجن كذا هو الديل بكسر الدال وسكون الياء بعدها وملك بن ( الدخشن ) بضم الدال والشين المعجمة وسكون الخاء وآخره نون وجاء في روايات أخر بالميم وجاء في بعضها الدخيشن والدخيشم مصغرا ومحارب بن ( دثار ) بكسر الدال وبعدها ثاء مثلثة وآخره راء ( وديبان ) القبيل المشهور من غطفان يقال بكسر الدال وضمها وكذلك أبو دبيان خليفة بن كعب التميمي ومن عداه فيها دينار بياء باثنتين تحتها وبعدها نون وسهيل بن ( دعد ) بفتح الدال وسكون العين وهي البيضاء أم سهيل بن بيضاء وقد بينه مسلم ( ودحية ) بن خليفة يقال بفتح

"""" صفحة رقم 266 """"
الدال وكسرها معا وحاء ساكنة مهملة بعدها باء باثنتين تحتها وقال ابن السكيت هو بالكسر لا غير وقال أبو حاتم والأصمعي هو بالفتح لا غير
( ودرة ) بنت أبي سلمة وهي بنت أم سلمة ودرة بنت أبي لهب بضم الدال وعند ابن أبي جعفر في حديث ابن رمح ذرة بنت أبي لهب بفتح الذال المعجمة وتثقيل الراء وهو خطأ وعبد الرحمن بن ( دلاف ) بفتح الدال وتخفيف اللام هذا الأكثر عند شيوخنا وضبطناه عن بعضهم بكسرها أيضا وبالوجهين قيده الجياني ( وابن الدغنة ) بفتح الدال وكسر الغين المعجمة وتخفيف النون كذا لكافتهم وعند المروزي مفتوح الغين قال الأصيلي وكذا قرأه لنا وقيل إنما كان ذلك لأنه كان في فيه استرخاء لا يقدر على ملكه وقال القابسي الدغنة بضم الدال والغين وتشديد النون والصواب عند بعض أهل اللغة الدغنة بكسر الغين وتخفيف النون والدغن الدجن إذا أمطر وحكى الجياني فيه الوجهين قال وبهما رويناه ضم الدال والغين وشد النون وفتح الدال وكسر الغين وتخفيف النون قال ويقال الدغنة بالفتح وسكون الغين ( وابن الدثنة ) بفتح الدال وكسر الثاء المثلثة وتخفيف النون وقد تسكن الثاء أيضا وأبو نعيم الفضل ( ابن دكين ) بضم الدال وفتح الكاف ويشتبه به ( الركين ) عن أبيه عن سمرة مثله إلا أن أوله راء ويشتبه به أبو ( زكير ) يحيى بن محمد عن العلاء بن عبد الرحمن أوله زاي مضمومة وآخره راء ( وأبو الدرداء ) وأم الدرداء والدرداء كله ممدود وكذلك ( أبو الدهماء ) بالدال مفتوحة وعبد الله ( الداناج ) بالنون والجيم ويقال فيه الداناء أيضا ممدود بغير جيم ويقال الداناه بالهاء قيل معناه العالم بالفارسية ( ولأبي الدحداح ) أو ابن الدحداح ويروى الدحداحة كله بفتح الدال وكل قد قيل ولم يوقف له على اسم ذكره في الجنائز في كتاب مسلم ( ودوس ) بفتح الدال آخره سين مهملة قبيلة معروفة ( وأبو دجانة ) بضم الدال وتخفيف الجيم
فصل الاختلاف والوهم في هذا الفصل سوى ما تقدم
في باب الوضوء له نا يوسف بن موسى نا الفضل بن زهير نا صخر بن جويرية كذا لهم وعند الحموي الفضل بن دكين وقال أبو ذر عن المستملي أنه كذا وجده في أصل عتيق سمع من البخاري قال القاضي رحمه الله وكلاهما صحيح قال الكلابادي هو أبو نعيم الفضل بن دكين بن حماد بن زهير واسم دكين عمرو
وفي باب لبس الحرير وافتراشه نا علي بن الجعد أنا شعبة عن أبي دبيان خليفة بن كعب كذا للقابسي والأصيلي وعبدوس وأبي ذر قال الأصيلي وعند بعض أصحابنا عن المروزي عن أبي دينار وكذا للنسفي قال القابسي وهو الصحيح وكذا ذكره البخاري في تاريخه عن علي بن الجعد قال القاضي رحمه الله كذا ألفى في بعض نسخ البخاري والذي ذكره البخاري في تاريخه الكبير أبو دبيان حكاه عن شعبة وكذلك حكاه عن علي بن الجعد في أصل شيخنا القاضي أبي علي وهو المعروف الذي قاله الناس مسلم وابن الجارود والدار قطني وغيرهم ولم يذكروا فيه خلافه وفي نسخة ابن أسد فيه أبو ظبيان قال الجياني وهذا أيضا خطأ فاحش
وفي شيب النبي عليه السلام نا محمد بن مثنى وابن بشار وأحمد بن إبراهيم الدورقي وهارون بن عبد الله جميعا عن أبي داوود قال ابن مثنى نا سليمان بن داوود كذا للعذري ولغيره سليمان أبو داوود وكلاهما صحيح

"""" صفحة رقم 267 """"
وهو أبو داوود سليمان بن داوود الطيالسي
فصل مشكل الأنساب
فيه ثور بن زيد الديلي بكسر الدال وسكون الياء بعدها منسوب إلى بني الديل والدليل الديلي مثله ومحمد بن عمرو بن حلحلة الديلي مثله وأبو الأسود الديلي مثله كذا ضبطه الأصيلي وقاله غيره الدولي بسكون الواو وضم الدال وسنان ابن أبي سنان الدؤلي بهمزة مفتوحة وقد اختلف في أبي الأسود فقيل في نسبه ديلي كما تقدم وفي قبيله الديل وهو في كنانة الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة كذا يقوله أهل النسب وهو اختيار أبي عبيد وأما أهل العربية وأهل اللغة فيقولون فيه الدئل بضم الدال وهمزة مكسورة وينسبون إليه كذلك على لفظه ومنهم من يقول دؤلي بضم الدال وفتح الهمزة ومنهم من يقول حاشي أبا الأسود المذكور فإنهم يقولون فيه دولي بسكون الواو وديلي كما قال الآخرون بسكون الياء وكسر الدال وهو قول الكسائي والأخفش ويونس ويعقوب وتابعهم على هذا من أهل الخبر العدوى ومحمد بن سلام الجمحي وسائر من في قبائل العرب غير من ذكرناه في كنانة إنما هو الديل بكسر الدال وسكون الياء وينسب إليه ديلي كذلك إلا الذي في الهون بن خزيمة فهو الدئل بضم الدال وهمزة مكسورة بين ذلك محمد بن حبيب البغدادي والأمير أبو نصر الحافظ وغيرهما نقلت منه من خط شيخنا القاضي الشهيد على نقله من خط القاضي أبي الوليد الكناني ومما قاله الحافظ أبو علي الجياني وتميم
( الداري ) ويقال فيه الديري بالياء أيضا وكذا ذكره ملك في رواية يحيى وابن بكير ومن تابعهما وأكثرهم يقول فيه الداري بالألف وهو قول ابن القاسم والقعنبي وهو عندهم الصواب منسوب إلى قومه بني الدار فخذ من لخم وقيل إلى دارين والأول أشهر ومن صوب ديري نسبه إلى دير النصارى لأنه كان نصرانيا وقيل قبيلة أيضا وصوب هذا آخرون ويشتبه به الرازي منسوب إلى الري من أرض خراسان وهم فيها جماعة منهم أبو شجاع الرازي وأبو غسان الرازي وإبراهيم بن موسى الرازي ومحمد بن مهرن الرازي ويعلى بن منصور الرازي وغيرهم وجاء في كتاب شيخنا التميمي في باب علم الحرير نا محمد بن عبد الله الرازي وكتب عليه الرزي ثم كتب عليه معا وعلم عليه بعلامة الجياني والمعروف فيه الرزي وكذا وقع في غير موضع وليس ثم داري إلا الأول وقد يشكل به الدارمي بزيادة ميم وهو عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي منسوب إلى بني دارم ومثله أحمد بن سعيد الدارمي وفيها
( الدورقي ) بفتح الدال وسكون الواو وفتح الراء بعدها قاف منهم أحمد بن إبراهيم الدورقي منسوبون إلى دورق بلد أراه من بلاد فارس وقيل بل لصنعه قلانس تعرف بالدورقية نسبت إلى ذلك الموضع ويشتبه به في تقريبات أبي أحمد الجلودي
في باب فضائل زيد بن حارثة نا محمد بن يوسف الدوري كذا صوابه وكذا لرواة الجلودي وعند العذري فيه الزبيري وهو خطأ وهشام
( الدستوائي ) بفتح الدال والتاء باثنتين فوقها وسكون السين المهملة وتخفيف الواو وآخره همزة مكسورة ويقال أيضا له دستواني بالنون مكان الهمزة ومعاذ بن هشام صاحب الدستوائي مثله وهو ابن هشام المذكور أولا قيل له دستواءي وصاحب الدستوائي لأنه كان يبيع الدستوائي من الثياب وهو نوع يجلب من دستواء كورة بالأهواز فعرف بذلك وعمار

"""" صفحة رقم 268 """"
( الدهني ) بضم الدال وسكون الهاء بعدها نون ودهن قبيلة من بجيلة وعبد العزيز بن محمد ( الدراوردي ) بفتح الدال ويقال أيضا فيه الأندراوردي بزيادة نون واختلف لماذا نسب فأهل العربية يقولون أنه نسب إلى دارا بجرد نسب مسموع وابن قتيبة يقول أنه نسب إلى دراورد وابن معيقيب الدوسي بفتح الدال نسب لدوس القبيلة وكذلك أبو هريرة والطفيل بن عمرو ومكحول الدمشقي وغيره بكسر الدال وفتح الميم منسوب إلى مدينة دمشق قاعدة الشام
حرف الذال
الذال مع الهمزة
( ذاب ) قوله بذؤا بتي أي بناصيتي
( ذام ) قولها لليهود عليكم السام والذام قيل أصله الهمزة وهو العيب والحقرية والصغار وسنذكره في فصل الاختلاف والوهم
الذال مع الباء
( ذ ب ب ) قوله فجعلت ذبابة سيفي في بطنه وأصابه ذباب سيفه وقوله فجعل ذبابه بين ثدييه بضم الذال وتخفيف الباء هو طرف السيف الذي يضرب به وهو حسامه وظبته وأما الذبابة والذباب بضم الذال المذكور في غير حديث فواحد الذبان وبعضهم يجعل الذباب واحدا ومنهم من يجعله جمعا ولكل شاهد من كلام العرب والذي يدل عليه الحديث أنه واحد لقوله فأمقلوه وإحدى جناحيه والله أعلم وقوله كان يذب عنك ويذب عني كما يذب البعير الضال في بعض الروايات أي يدفع ويمنع وأصل الذب الطرد
( ذ ب ح ) قوله ذبح الخمر والنينان الشمس يروى بفتح الباء والحاء على الفعل ونصب راء الخمر على المفعول ويروى بسكون الباء ورفع الحاء على الابتداء وإضافة ما بعده إليه يريد طهرها واستباحة استعمالها وحلها صنعها مريا بالحوت المطروح فيها وطبخها للشمس فيكون ذلك لها كالذكاة للحيوان وفي هذا اختلاف بين العلماء وهذا على مذهب من يجيز تخليلها وقوله من كان له ذبح بكسر الذال أي كبش يذبحه قال الله تعالى ) وفديناه بذبح عظيم ( وقوله فأحسنوا الذبح بالفتح أي الفعل من الإجهاز على البهيمة وترك تعذيبها وقوله من الذبحة بفتح الباء وضم الذال داء كالخناق يأخذ الحلق فيقتل صاحبه وقال ابن شميل هي قرحة تخرج في الحلق وقوله كل شيء في البحر مذبوح أي ذكي لا يحتاج إلى ذبح
( ذ ب ذ ب ) قوله بردة لها ذباذب هو مما ضعفت ذاله أي شملة لها أطراف وهي الذلاذل أيضا باللام وذباذب الثوب أسافله سميت بذلك لاضطراب حركتها ومنه مذبذبين بين ذلك أي مضطربين لا يبقون على حالة
الذال مع الراء
( ذ ر ا ) قوله من شر ما خلق وذرأ وبرأ كله بمعنى وذراري المشركين أي عيالاتهم من سباياهم وأبنائهم وكذلك قوله لا تقتلوا ذرية ولا عسيفا ونهى عن قتل الذراري وإن الدجال قد خالفهم في ذراريهم كله عيالاتهم من النساء والصبيان وكذلك الذرية وهم النسل لكنه ينطلق أحيانا على النساء والأطفال وإن كان الكل ذرية وأصله الهمز من الذرء وهو الخلق لأن الله ذراهم أي خلقهم قال ابن دريد ذرا الله ذروا وهذا مما تركت العرب الهمز فيه وكذلك الذرية وقال الزبيدي أصله من النشر من ذر وقال غيره أصله من الذر فعيلة منه لأن الله خلقهم أولا أمثال الذر وهو النمل الصغير فعلى هذين الوجهين لا أصل له في الهمز
( ذ رت ) ذكر في الزكاة الذرة بضم الذال وتخفيف الراء نوع من القطاني معلوم هو الجاورس وقيل الجاورس الدخن ومثله في حديث

"""" صفحة رقم 269 """"
الشفاعة ما يزن ذرة وقد صحف فيه راويه وصوابه ذرة وقد ذكرناه في حرف الدال قبل ( ذرر ) ذكر الذرة ووزن ذرة ومثقال ذرة في غير موضع الذر هو النمل الصغير وذكر بعض نقلة الأخبار أن الذر الهباء الذي يطير في شعاع الشمس مثل رؤوس الإبروروي عن ابن عباس إذا وضعت كفك على التراب ثم نفضتها فما سقط من التراب فهو ذرة وحكي أن الذرة جزء من خردلة وإن أربع ذرات خردلة وقيل الذرة جزء من ألف وأربعة وعشرين جزءا من شعيرة
( ذ رع ) قوله موتا ذريعا أي فاشيا كثيرا وقوله فأكل منه أكلا ذريعا أي عجلا مسرعا ومنه ذرعه القئ كما قال في الرواية الأخرى أكلا حثيثا وقد يقال ذريع بمعنى كثير من قولهم فرس ذريع إذا كان كثير المشي وقوله أخشى أن يكون ذريعة إلى غيره أي سببا إليه
( ذ ر ف ) قوله وإن عينيه لتذرفان أي تصبان دمعهما يقال ذرفت عينه الدمع تذرفه ذرفانا وذرفا وذروفا وتذرافا وتذريفا وتذرفة وقيل الذروف دمع بغير بكاء
( ذرو ) قوله غر الذري بضم الذال أي بيض الأعالي يريد أسنمتها وقوله على ذروة الجبل أي أعلاه بكسر الذال ويقال بالضم أيضا ومثله فليأخذ بذروة سنامه أي أعلا حدبته وذروة كل شيء أعلاه وقوله وأطولها ذرى بالضم منه أي اسمنها وقوله وذروني في البحر وفي الرواية الأخرى ثم أذروا نصفي في البحر أي فرقوني فيه مقابل الريح لتنتشر أجزاء رماده ويتباعد تفرقها ويتبدد يقال ذريت الشيء وذروته ذريا وذروا وأذريت أيضا رباعي وذريت مشددا إذا بددته وفرقته وقيل إذا طرحته مقابل الريح لذلك ومثله نسفته وفي حديث أسماء ولا تذروا على كفني حناطا بفتح التاء كذا رويناه من الثلاثي من ذلك أي لا تفرقوه ومنه ذروت الطعام ومنه اشتقاق الدرية عند بعضهم كما قدمناه
الذال مع الكاف
( ذ ك ر ) قوله ما خلفت بها ذاكرا ولا آثرا قال أبو عبيد ليس من الذكر بعد النسيان وإنما معناه قائلا له كقولك ذكرت لفلان حديث كذا أي قلت له كأنه يقول لم أفعل ذلك من قبل نفسي ولا حاكيا عن غيري وقوله وإذا ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه يحتمل كونه على ظاهره تشريفا له وقوله في الحديث فإن الله يقول ) وأقم الصلاة لذكري ( ويروى للذكرى والذكر جاء في القرآن والحديث بمعان قال الحربي للذكر ستة عشر وجها الطاعة وذكر اللسان وذكر القلب والأخبار والحفظ والعظة والشرف والخير والوحي والقرآن والتورية واللوح المحفوظ واللسان والتفكر والصلوات وصلاة واحدة قال القاضي وقد جاء بمعنى التوبة وبمعنى الغيب وبمعنى الخطبة قوله في الميراث فلا ولي رجل ذكر وفي الزكاة فابن لبون ذكر قيل فائدة ذكر ذكر هنا مع ابن ورجل مع استغنائه عنه إذ لا يقال ابن ولا رجل للأنثى أنه فيهما على التأكيد وقيل قد يكون احترازا من الخنثى فقد أطلق عليها الاسمان وقيل هو تنبيه على فائدة نقص الذكورية في الزكاة مع ارتفاع سن ابن الليون ليرى معادلتها لبنت مخاض لنقص ذلك في السن ورفعتها بالأنوثة وثبت في المواريث على معنى اختصاص الرجال بالتعصيب للذكورية التي بها القيام على الإناث وقيل في الزكاة قد ينطلق ابن علي الولد فيعبر به عن الذكر والأنثى فعينه بذكر لزوال الإلباس
( ذك و ) قولها أذكى به طيبنا أي أقوى ريحه وأزيده

"""" صفحة رقم 270 """"
طيبا وقوله أحرقني ذكاؤها أي شدة حرها والتهابها كذا هو بفتح الذال ممدود عند الروات والمعروف في شدة حر النار القصر إلا أن أبا حنيفة ذكر فيه المد وخطاه فيه علي بن حمزة في ردوده يقال ذكت النار تذكوا ذكا وذكوا ومنه ذكاء الطيب انتشار ريحه وأما الذكاء ممدود فتمام السن وذكاء القلب
الذال مع اللام
( ذ ل ذ ل ) قوله في الكانز بن يتذلذل كذا ذكره بعضهم أي يضطرب وذلاذل الثوب أسافله لاضطرابها وأكثر الرواية يتزلزل وهو بمعناه وسنذكره
( ذ ل ك ) قوله لجابر حين ذكر له خبر زواجه الثيب واعتذاره فذلك أي فذلك صواب أو رأي أو نحوه
( ذ ل ل ) قوله كم من عذق مذلل أي مدلى كما قال تعالى ) وذللت قطوفها تذليلا ( وذلك لطيبها وامتلائها ونعمتها وقيل في قوله وذللت قطوفها أي أصلحت وقربت وقيل أمكنت فلا تمنع ومثله والنخل قد ذللت فهي مطوقة بثمرها وهو تفسيره والاسم منه الذل بالكسر وأصله اللين لأنه من ثقله بثمره لأن وتدلى وهو بالكسر ضد اللين وبالضم ضد العز وقوله ناقة مذللة أي لينة سهلة
( ذ ل ف ) قوله ذلف الأنوف بضم الذال وسكون اللام والاسم الذلف بفتح اللام والرجل أذلف والمرأة ذلفاء ممدود قيل معناه صغار الأنوف وقيل فطس الأنوف وبهذا اللفظ جاء في الحديث الآخر فطس الأنوف قيل هو قصر الأنف وتأخر أرنبته وقيل هو أن يكون طرفه إلى الغلظ أميل منه إلى الحلاوة وقيل تظامن في أرنبته وقيل همزة تكون في أرنبته وقد رواه بعضهم بدال مهملة وكذا رويناه عن التميمي بالوجهين والمعروف بالمعجمة
( ذ ل ق ) قوله فلما أذلقته الحجارة أي بلغت منه الجهد وقيل عضته وأوجعته وأوهنته وقوله في الحجر فانذلق أي انحد ورق وسنان منذلق أي محدد
الذال مع الميم
( ذ م ر ) قوله تصخب عليه وتذمر بفتح التاء والذال وشد الميم أي تغيظ وتلوم قال الأصمعي إذا جعل الرجل يتكلم ويتغضب أثناء ذلك قيل سمعت له تذمرا وكان عند ابن الحذاء وتدمن وهو تصحيف وكذلك لبعضهم عن العذري تدمري وليس بشيء وقوله حبذا يوم الذمار بكسر الذال وحامي الذمار الذمار ما يجب على المرء حفظه وحمايته ومعنى حبذا يوم الذمار أي ما أوفقه لحمايته وأحبه لأهله وأصل الكلمة أن حب فعل وذا فاعله فاستعملتا معا حتى جاءتا كالكلمة الواحدة وارتفع ما بعده به على الفاعل ويصح عند النحاة أيضا رفع ما بعده على خبر المبتدأ وأن يكون حبذا كالاسم مبتدأ أو يكون على أصله ذا فاعل وزيد مبتدأ بعده مؤخر وحبذا في موضع خبره
( ذ م م ) قوله ما يذهب عني مذمة الرضاع رويناه بالفتح والكسر وكذا ضبطناه على شيخنا أبي الحسين اللغوي والكسر أشهر وهو الذي صوب الخطابي وذكره أكثرهم وهو من الذمام أي ما يزل عني حق ذمامها بالمكافأة عليه وقيل معناه ما يزيل مؤونته واحتمال مشقته وبالفتح إنما يكون من الذم كأنه يقول ما يذهب عني لوم المرضعة وذمها من ترك مكافأتها قال أبو زيد مذمة بالكسر من الذمام وبالفتح من الذم وقوله ويسعى بذمتهم أدناهم وذمة الله وذمة رسوله وذمتك أي ضمان الله وضمان رسوله وضمانك يقال ذمام وذمة بالكسر وذمامة بالفتح ومذمة بالكسر وذم كذلك وقيل الذمة الأمان والذمة أيضا العهد وقوله فأصابته من صاحبه ذمامة بالفتح قيل استحياء وقيل هو من

"""" صفحة رقم 271 """"
الذمام قال ذو الرمة أو تقضي ذمامة صاحب ومثله في خبر ابن صياد فأخذتني منه ذمامة والأشبه عندي أن تكون الذمامة هنا من الذم الذي هو بمعنى اللوم قال صاحب العين ذممته ذما لمته ويشهد لها قول خضر له ) هذا فراق بيني وبينك ( وما كان من كلام ابن صياد للآخر في لومه على اعتقاده فيه وقوله دعوها ذميمة أي مذمومة
الذال مع النون
( ذ ن ب ) قوله ذنوب من ماء بفتح الذال هي الدلو ملئ وقوله جئت لأمر ماله رأس ولا ذنب مثال للأمر المشكل الذي لا يدري من حيث يؤتى وقوله في وفد بزاخة وتتركون أقواما يتبعون أذناب الإبل أي تتركون رعية أعرابا
الذال مع العين
( ذ ع ر ) قوله ما ذعرته أي ما أفزعته والذعر الفزع ومنه فذعر موسى منها ذعرة بفتح الذال أي فزع
( ذ ع ت ) قوله فدعته أي خنقته وقد تقدم والخلاف في روايته قبل
الذال مع الفاء
( ذ ف ر ) قوله مسك أذفر الذفر بفتح الذال والفاء كل ريح دكية من طيب أو نتن فأما الدفر بالمهملة وسكون الفاء ففي النتن لا غير
الذال مع القاف
( ذ ق ن ) قوله بين حاقنتي وذاقنتي الذاقنة ثغرة النحر وقيل طرف الحلقوم وقيل أعلا البطن والحواقن أسفله وقيل الحواقن ما يحقن من الطعام وقد ذكرناه في الحاء قوله فأخذ بذقن الفضل بفتح الذال والقاف هو مجمع طرف اللحيين أسفل الوجه
الذال مع الهاء
( ذ ه ب ) قوله كان وجهه مذهبة أي فضة مذهبة بالذهب كما قال الشاعر كأنها فضة قد مسها ذهب وقيل المذهبة وأحد المذاهب وهي جلود يجعل فيها طرق مذهبة وأحدها مذهب ومذهبة وصحف هذا الحرف بعض الرواة فقال مدهنة بدال مهملة ونون وليس بشيء قوله بعث بذهيبة في تربتها كذا الرواية عن مسلم عند أكثر شيوخنا
الذال مع الواو
( ذ و ب ) قوله في الدجال ذاب كما يذوب الملح ولو تركه لانذاب أي انحل وسال وتلاشى وذهب وقوله أبعد المذهب هو موضع قضاء الحاجة يقال المذهب والغائط والبراز والخلا والمرفق والكنيف والمرحاض ومنه قوله في الجلوس على القبور أراه للمذاهب أي للحدث على تأويل ملك وقوله ليس بالطويل الذاهب أي المفرط في الطول كما قال في الرواية الأخرى البائن
( ذود ) قوله ليس فيما دون خمس ذود أعطانا خمس ذود وثلاث ذود الذود من الإبل ما بين الإثنين إلى تسع هذا قول أبي عبيد وأن ذلك يختص بالإناث وقال الأصمعي هو ما بين الثلاث إلى العشر قال غير واحد ومقتضى لفظ الأحاديث انطلاقه على الواحد وليس فيه دليل على ما قالوا وإنما هو لفظ للجميع كما قالوا ثلاثة رهط ونفر ونسوة ولم يقولوه لواحد ولا تكلموا بواحد منها وذكر أبو عمر بن عبد البر أن بعض الشيوخ رواه خمس ذود على البدل لا على الإضافة وهذا إن تصور له هنا فلا يتصور في قوله أعطانا خمس ذود وفي باب ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة قوله ولا في أقل من خمس من الإبل الذود صدقة كذا لكافة الرواة وسقط الذود عند المستملي وهذا على البدل على نحو ما ذكره بعض الشيوخ وكان في كتاب الأصيلي هنا ليس فيما دون خمس ذود ثم غيره بما تقدم وقال كذا لأبي زيد وقوله فليذ اذن رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال أي يطردون كذا رواه أكثر الرواة عن مالك في الموطأ بلام التحقيق

"""" صفحة رقم 272 """"
والتأكيد ورواه يحيى ومطرف وابن نافع فلا يذادن بلا التي للنهي ورده ابن وضاح على الرواية الأولى وكلاهما صحيح المعنى والرواية والنافية أفصح وأوجه وأعرف ووجهه فلا تفعلوا فعلا يوجب ذلك كما قال في الحديث الآخر في الغلول فلا الفين أحدكم على رقبته بعير أي لا تفعلوا ما يوجب ذلك ومثله قوله لا ألفينك تأتي القوم فتحدثهم فتملهم أي لا تفعل ذلك فأجدك كذلك ولا يجوز هنا قصر اللام لأن الخبر هنا لا يصح والحديثان قبلها يصح فيهما الخبر والنهي
( ذو وذي ) وبيان معاني ذو وذي وذا وذات وما جاء فيها من اختلاف ألفاظها ومعانيها في الحديث قال الزبيدي أصل ذو ذوو لأنهم قالوا في التثية ذوا قال وذكره في ترجمة اللفيف بالياء والواو من المعتل وأعلم أن ذا عند النحاة وأهل العربية إنما تضاف إلى الأجناس ولا تصح إضافتها إلى غيرها ولا تثنى عند أكثرهم ولا تجمع ولا تضاف إلى مصر ولا صفة ولا فعل ولا اسم مفرد ولا مضاف لأنها نفسها لأتنفك عن الإضافة وإن جاءت مفردة أو بالألف واللام أو مجموعة فشاذة كقوله الذوينا والأذواء لرؤساء اليمن ممن اسمه ذو كذا كذى نواس وذي فايش وذي يزن وفي الحديث أما ذو ورأينا وهذا جمع وقد أجاز بعضهم على هذا ذوو مال وذوا مال وذوون وعند الأصيلي في باب الركاب والغرز أهل من عند ذوي مسجد ذي الحليفة وهذا إضافة إلى مفرة وفي حديث أم زرع في بعض روايات مسلم وأعطاني من كل ذي رائحة زوجا وهذه إضافة إلى صفة ووجهه أنه من ذلك الشاذ كذى يزن وذي جدن أو بمعنى الذي هو كقولهم أفعل ذلك بذي تسلم وهو شاذ أيضا أي بالذي تسلم أو بسلامتك أو بالذي هي سلامتك أو ولك السلامة هذه الوجوه التي وجهوا بها هذا اللفظ على اختلافهم في عبارتهم عنه بما ذكرناه وكله راجع إلى أنه دعاء له أو تكون ذي صلة ودعما للكلام كقولهم رأيته ذا يوم أو ذا ليلة وقد يرجع إلى نحو ما قلناه من التأويل على ما نذكره بعد وجاء في الحديث في هذه الأمهات منها ألفاظ سوى ما ذكرناه منها قوله ذو بطن بنت خارجة أي صاحب بطنها يريد الحمل الذي فيه وقوله ويرمي جمرة ذات العقبة من بطن الوادي أي الجمرة التي تضاف للعقبة كما قال في الحديث الآخر التي عند العقبة وكل هذا إضافة إلى مفرد وقوله أن تقتل تقتل ذا دم أي صاحب دم يشتفى به ويدرك قاتله تارة به ولم يرد به الجنس وقوله لعلي رضي الله عنه ذو قرنيها أي صاحب قرنيها يريد قرني الجنة أي طرفيها وقيل ذو قرنيها ذو قرنى هذه الأمة أنك فيها كذى القرنين في أمته ودعائه لهم وأنه فيما ذكر ضرب على قرني رأسه وقيل معناه فارسها وكبشها وقيل معناه أنك مضروب هذه الأمة بقرني رأسه وقوله تصل ذا رحمك أي صاحب رحمك ومشاركتك فيه وهو من الجائز على ما قدمناه وتكون الإضافة على تقدير الانفصال وذو في هذا الباب كله بمعنى صاحب كذا والذي له كذا أو الذي في شأنه كذا
الذال والياء
( ذ ي خ ) قوله فإذا بذيخ ملتطخ بكسر الذال وآخره خاء معجمة وهو ذكر الضباع ومعنى ملتطخ بالطين أو برجيعه كما في الحديث الآخر أمد رأي متلوث بالمدر
فصل في ذي وذا وذيت وذات وذه وذاك
وقول البخاري باب ما جاء في الذات وفي الحديث ذات يوم أو ذات ليلة ويصلحوا ذات بينهم فذات الشيء نفسه وهو راجع إلى ما تقدم أي الذي هو كذا ذا لمن تشير إليه

"""" صفحة رقم 273 """"
وذي للمؤنث وذاك إذا أدخلت كاف الخطاب فإنما هو إشارة إلى إثبات حقيقة المشار إليه نفسه وقد استعمل الفقهاء والمتكلمون الذات بالألف واللام وغلطهم في ذلك أكثر النحاة وقالوا لا يجوز أن تدخل عليها الألف واللام لأنها من المبهمات وأجاز بعض النحاة قولهم الذات وأنها كناية عن النفس وحقيقة الشيء أو عن الخلق والصفات وقد ذكرنا قولهم الذوين وجاء في الشعر وأنه شاذ وأما استعمال البخاري لها فعلى ما تقدم من التفسير من أن المراد بها الشيء نفسه على ما استعمله المتكلمون في حق الله تعالى ألا تراه كيف قال ما جاء في الذات والنعوت يريد الصفات ففرق في العبارة بينهما على طريقة المتكلمين وأما قوله في الحديث ذات ليلة وذات يوم فقد استعملت العرب ذلك بالتاء وبغير تاء قالوا ذا يوم وذا ليلة وذات يوم وذات ليلة وهو كناية عن يوم وليلة كأنه قال رأيته وقتا أو زمنا الذي هو يوم أو ليلة وأما على الثانية فكأنه قال رأيته مدة التي هي يوم أو ليلة ونحوها فقال أبو حاتم كأنهم أضمروا مؤنثا وكذلك قولهم قليل ذات اليداي النفقة والدنانير أو الدراهم التي هي ذات اليد أي في ملك اليد ومنه قوله وأحناه على زوج في ذات يده أي فيما بيده وهي هنا مضافة على ما تقدم وذات بينهم من هذا أي الذي هو وصلهم وألفتهم والبين الوسل والألفة وقوله وذلك في ذات الإلاه كما تقول لوجه الله أو في الله لا لغرض من الأغراض إلا لحقه وعبادته وقوله كان من أمره ذيت وذيت بفتح الذال مثل كذا وكذا عبارة عن أمر مبهم وقوله أن نبتا كان يخط فمن وافق خطه فذاك قيل معناه أصاب وقيل معناه فذاك ما كنتم ترون من إصابتهم لا أنه يريد إباحة الخط على ما تأوله بعضهم ولا دليل فيه لعموم النهي عن التخرص والكهانة والعرافة وشيوع ذم الشرع لهذا الباب قال الخطابي يحتمل الزجر عن هذا إذ كان علما لنبوته وقوله فلم يكن إلا ذاك حتى عقرته أي لم يطل الأمر ولا كان إلا عقره أي لم يكن قبله شيء وقوله حبذا يوم الذمار ذكرناه في حرف الحاء وقول عمر ليس أسأل عن ذه وقوله في المخابرة فربما أخرجت ذه ولم تخرج ذه أي ذي فجاء بالهاء للوقف أو لبيان اللفظ كما يقال هذه وهاذي والجميع بمعنى وإنما دخلت هاء الإشارة على ذي في هاذي وقولهم يرمي الجمرة ذات العقبة من بطن الوادي وفي الرواية الأخرى
وقوله أو نهريقها ونغسلها قال أو ذاك أي أو افعلوا هذا.
فصل الاختلاف والوهم
قوله فإذا قصر مثل الذبابة كذا عند الجرجاني بالمعجمة المضمومة وعند غيره الربابة بفتح الراء أي السحابة وهو الصحيح لقوله بعد ذلك بيضاء ولأنه إنما وصفه بالارتفاع لا بالرقة وإن كان قد يعبر عما يرى في إفراط البعد وفي الارتفاع بالصغر كالذبابة ويكون وصفه بيضاء للقصر لا للذبابة وأنت الوصف لذكره الذبابة وتشبيه القصر بها وقوله في حديث المتلاعنين قول سعيد فذكرت ذلك لابن عمر كذا في كتاب التميمي ولسائر شيوخنا فذكر ذلك والأول الصواب وبه يستند الحديث وبينه قوله في حديث علي بن حجر قبله فأتيت ابن عمر فقلت له الحديث وقوله في الكانزين يتذلذل كذا للجرجاني بذالين معجمتين وللمروزي والنسفي يتزلزل بالزاي وهو متقاربا والزلزلة الحركة وكثرة الاضطراب وكذلك الزلزال وقد ذكرناه وقوله في باب لا يجوز الوضوء بالنبيذ والمسكر ذكره الحسن وأبو العالية كذا للقابسي ولغيره وكرهه الحسن مكان ذكره وهو

__________________
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وسلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجوا ممن قرأ شيئا مما نقلته ألا يبخل علي بدعوة صالحة عسى الله أن يتغمدني برحمته وأن يتقبل مني توبتي وصالح عملي وأن يغفر لي ذنوبي وأن يعفو عني وأن يقيني عذابه يوم يبعث عباده وأن يدخلني الجنة بفضله ورحمته بغير حساب ولا عذاب وأن يجعل ما كتبته في ميزان حسناتي يوم أدرج في أكفاني وأن يجعله ذخرا لي في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم والحمد لله رب العالمين
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 19-12-2008, 01:58 AM
الصورة الرمزية تائب الى الله عز وجل
تائب الى الله عز وجل تائب الى الله عز وجل غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 1,418
أخر تواجد:12-03-2009 (02:24 AM)
الديانة:
الجنس:
الدولة:
افتراضي بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين اللهم صل على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم

"""" صفحة رقم 274 """"
أصح لأنه المروى عن الحسن كراهة الوضوء به وعليه يدل سياق كلام البخاري وترجمته وعن أبي العالية نحوه وقول عائشة عليكم السام والذام الرواية بغير همز عند الكافة وذال معجمة وعند العذري والهام بالهاء فعلى رواية الكافة إما أن يقال أن الألف منقلبة من همزة والذأم بالهمز العيب يقال ذامه يذامه ذا ما قال الله تعالى ) اخرج منها مذؤوما مدحورا ( أي معيبا أو يكون أيضا منقلبة م ياء بمعناه يقال منه ذامه يذيمه ذاما بغير همز وكذلك ذمه يذمه ذما وذماه يذميه كله بمعنى وقد ذكر الهروي هذا الحديث فقال عليكم السام والدام بدال مهملة غير مهموز وفسره عليكم الموت الدائم قال ابن الأعرابي الدام الموت الدائم وقال ابن عرفة ذامته بالمعجمة مهموز حقرته وأما رواية من رواه الهام فإن صحت فمحملها على معنى الطيرة والشؤم لأن العرب تتشاءم بالهام وهو ذكر البوم أو يراد بالهام هنا الموت والهلاك كما فسر به السام في الرواية الأخرى على أحد التفسيرين لقولهم هو هامة اليوم أو غد أي ميت وأصله أيضا من قول الجاهلية أن الميت إذا مات خرج من رأسه طائر يسمى الهام وفي القنوت في حديث أبي كريب ومحمد بن المثنى يدعو على رعل وذكوان كذا في بعض روايات أصحاب مسلم وعند الكافة على رعل ولحيان وكذلك عندهم في حديث ابن معاذ وأبي كريب أيضا على رعل وذكوان وعند بعضهم لحيان وفي البخاري من حديث عبد الأعلى بن حماد أن رعلا وذكوان وعصية وبني لحيان وفيه يدعو على رعل وذكوان وعصية وبني لحيان
وفي باب قتل أولاد المشركين سأل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عن الذراري من المشركين يبيتون وكذا للعذري وهو وهم والصواب ما لغيره عن الدار من المشركين أي المنزل والقرية بدليل قوله فيصيب المسلمون من ذرار يهم ونسائهم وفي ما يكره من التشديد في العبادة فلانة لا تنام الليل تذكر من صلاتها كذا للمستملي وفي زيادات القعنبي في الموطأ وعند سائر الرواة عن البخاري فذكر من صلاتها وكذا ذكره البزار وعند الحموي يذكر بالياء من أسفل على ما لم يسم فاعله والصواب الأول لأن قائل هذا إنما حكاه عن عائشة أنها ذكرت ذلك عن المرأة للنبي عليه السلام لا عن غيرها
وفي حديث بريرة في باب إذا قال المكاتب اشترني وأعتقني فسمع النبي ذلك أو بلغه يذكر لعائشة فذكرت عائشة ما قالت لها فقال اشتريها كذا للقابسي وعبدوس وعند غيره فذكر لعائشة فذكرت عائشة وهو أوجه ولكل منهما وجه يخرج ويكون قوله فذكر لعائشة بلاغ الخبر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) والله أعلم وقد يصح أن يكون فذكر بفتح الذال أي أن النبي ذكر لها ذلك كما قال في الحديث الآخر فسألها النبي عن ذلك
وفي حديث الحديئة عن طارق ذكرت عند ابن المسيب الشجرة كذا قيدناه بفتح الذال عن الأصيلي وقيدها عبدوس وأبو ذر بضمها ذكرت على ما لم يسم فاعله وفي صدر خطبة مسلم في قوله فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي يقول جابر فذا تأويل هذه الآية كذا لأكثرهم وعند القاضي أبي علي يقول جابر ندري تأويل هذه الآية وفي رواية ابن الحذاء يريد تأويل هذه الآية والوجه الأول أبين لأن مذهب هؤلاء من الشيعة ما فسره في الأم مبينا بعد فانظر هناك فيه فهو يغني عن إعادته هنا وقوله في حديث هارون الأيلي ولا خطر على قلب

"""" صفحة رقم 275 """"
بشر ذخر ابله ما اطلعتم عليه كذا لكافة رواة مسلم أي مدخرا لهم عندي أو ذخرا مني لهم وتقدم تفسير بله قبل وعند الفارسي ذكر والأول الصحيح وكذا جاء في الحديث الآخر وجاء في البخاري في باب أن الله عنده علم الساعة ذخرا من بله ما اطلعتم عليه ولا وجه لزيادة من هنا إلا أن يكون من مغيرا من منى أي ذخرا مني
في حديث عائشة لا نذكر إلا الحج بنون مفتوحة كذا صوابه وهي روايتنا فيه عن شيوخنا وعند بعضهم لا يذكر والصحيح الأول كما قال في الرواية الأخرى لا نرى إلا الحد وفي الفتن قول حذيفة وأنه ليكون منه الشيء قد نسيته فأراه فأذكره كما يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه ثم إذا رءاه عرفه كذا في جميع النسخ عن مسلم قيل صوابه كما نسي الرجل وجه الرجل أو كما يذكر الرجل وبهذا يستقيم الكلام وينتظم التمثيل قوله في حديث الموصي أهله أن يحرقوه وأخذ عليهم ميثاقا ففعلوا ذلك به وذرى ذكرناه والخلاف فيه في حرف الراء لرواية الجمهور فيه وربي
فصل مشكل الأسماء والكنى والأنساب في هذا الحرف
ذر وابن ذر وأبو ذر كله حيث وقع بذال مفتوحة وراء بعدها الإزر بن حبيش فهو بزاي مكسورة ( وذؤيب ) أبو قبيصة وابنه قبيصة بن ذؤيب بضم الذال وفتح الهمزة تصغير ذيب وقد تفتح الواو ولا تهمز وعبد الرحمن بن أبي ذباب بضم الذال وباءين بواحدة كلتيهما والحارث بن أبي ذباب مثله وهو ابنه نسب إلى جده ( وذفيف ) عن ابن عباس بفتح الذال ( وذكوان ) وابن ذكوان والذكواني وذكوان بن سليم حيث جاء في القبائل والأسماء والنسب بفتح الذال وذكر فيها ( ذو الكلاع ) بفتح الكاف و ( الذبياني ) يقال بضم الذال وكسرها منسوب إلى ذبيان القبيل المعلوم بكسرها وضمها أيضا
فصل في مشكل أسماء الأمكنة والبقاع
( ذات الرقاع ) بكسر الراء قيل اسم شجرة هناك سميت به الغزوة وقيل بل هو اسم جبل بنجد من أرض غطفان فيه بياض وحمرة وسواد يقال له الرقاع فسميت الغزوة به وقيل بل سميت الغزوة به لأن أقدامهم نقبت فلفوا عليها الخرق وبهذا فسرها في الحديث في كتاب مسلم وقيل بل سميت بذلك لرقاع كانت في ألويتهم والأصح أنه اسم موضع بدليل قوله في حديث ابن أبي شيبة في كتاب مسلم في خبر غورث بن الحارث حتى إذا كنا بذات الرقاع وهذا يدل أنه موضع
( ذو قرد ) بفتح القاف والراء ماء على نحو يوم من المدينة مما يلي بلاد غطفان بيانه في الحديث وجاء في حديث قتيبة في الصحيحين أن فيه كان سرح رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) الذي أغارت عليه غطفان وهو غلط إنما كانت الغارة والسرح بالغابة قرب المدينة وإنما ذو قرد حيث انتهى المسلمون آخر النهار في طلب العدو وبه باتوا ومنه انصرفوا فسميت به الغزوة كذا بينه في حديث سلمة بن الأكوع الطويل وفي السير وفي آخر حديث قتيبة في كتاب مسلم بنفسه ما يدل على الوهم فيما ذكر أوله من قوله فلحقهم بذي قرد وهي زيادة عند بعض رواة مسلم وليست عند جميعهم ولا عند البخاري ( ذروان ) وذروان بير في بني زريق كذا جاء في كتاب الدعوات من البخاري ووقع في غير موضع بير ذروان وعند مسلم بير ذي أروان وقال القتبي عن الأصمعي هو الصواب وقد بيناه في حرف الباء وقول من قال ذي أوان

"""" صفحة رقم 276 """"
( ذات الجيش ) على بريد من المدينة ذكر في حرف الجيم ( ذو الخلصة ) بيت صنم خثعم ذكر في حرف الخاء ( ذو الحليفة ) أحد المواقيت ذكر في حرف الحاء ( ذات النصب ) بضم النون والصاد قال مالك بينها وبين المدينة أربعة برد ( ذات العشيرة ) بضم العين المهملة وفتح الشين المعجمة وجاء في كتاب البخاري العشيرة أو العسير بفتح العين وكسر السين المهملة بعدها كذا للأصيلي وعند القابسي في الأول العشير مثل الأول إلا انه بغير هاء أو العسير كما للأصيلي في الثاني وكذا لأبي ذر إلا أنه قدم أحدهما على الآخر عند عبدوس العشير أو العشيرة مصغرين بشين معجمة فيهما وذكر عن شعبة عن قتادة العشير كالأول إلا أنه بغير هاء وكذا ذكره مسلم ذات العشير أو العسير مصغرين بغير هاء والشين مقدمة والمعروف فيها العشيرة مصغرة بالشين المعجمة والهاء وكذا ذكرها ابن إسحاق وهي من أرض بني مدلج كذا ذكرها مسلم ذات العشير وأما البخاري وابن إسحاق فلم يذكر أذات وذات العشيرة إنما هي الغزوة وأما الموضع فالعشيرة ( ذو المجاز ) بالجيم والزاي سوق من أسواق الجاهلية قرب مكة ( ذو طوى ) بفتح الطاء والواو مقصور وكسر الطاء بعضهم وبالكسر قيدها الأصيلي بخطه وبعضهم يقولها بالضم والفتح الصواب وهو واد بمكة قال أبو علي هو منون على فعل كذا قال أبو زيد وكان في كتابه ممدودا فأنكره وعند المستملي ذو الطواء معرف ممدود قال الأصمعي هو مقصور والذي في طريق الطائف ممدود وقال ثابت ذو طواء ممدود فأما طوى المذكور في القرآن فيضم ويكسر لغتان وهو مقصور أيضا اسم واد كما ذكر الله تعالى وزعم الداودي أنه الأبطح وليس به ( ذات لظى ) من بلاد بني سليم ومن منازل جهينة بجهة خيبر ( ذات عرق ) مهل أهل العراق
حرف الراء
الراء مع الهمزة
( رأس ) قوله كان نخلها رؤوس الشياطين قيل هو نبت وقيل هو تشبيه لكراهتها وقبح منظرها والعرب تشبه كل مستبشع مستقبح بالشيطان كما قال
كأنياب أغوال
وقوله رأس الكفر قبل المشرق كني به عن معظمه أو إشارة إلى معين مخصوص إما أن يكون الدجال أو غيره من رؤساء الضلال أو يكون إشارة إلى إبليس أن الشمس تطلع بين قرني الشيطان على أحد التأويلات
( رأي ) قوله كريه المرءاة بفتح الميم ممدود الهمزة فسره الحديث الآخر كريه المنظر وقوله تنظر في المرءاة بكسر الميم هي معلومة قوله أرأيتك معناه الاستخبار والاستفهام أي أخبرني عن كذا وهو بفتح التاء في المذكر والمؤنث والواحد والجميع تقول أرأيتك وأريتكما وأرايتكم ولم تثن ما قبل علامة المخاطب ولم تجمعه فإذا أردت معنى الرؤية ثنيت وجمعت وأنثت فقلت أرأيتك قائما وأرأيتك قائمة وأرايتاكما وأرايتموكم وأرايتكن قوله في حديث سهل حتى يتبين لكم الخيط الأبيض قال حتى يتبين له رؤيتها كذا ضبطناه بكسر الراء وحمزة ساكنة بعدها عن محققي شيوخنا وهو صوابه ومعناه منظرهما وما يرى منهما ووقع عند بعض شيوخنا بخطه بفتح الراء وكسر الهمزة ولا وجه له هنا إنما الرءى بكسر الهمزة وفتح الراء وكسرها تابع الكاهن من الجن وقوله في حديث الكسوف رأيت الجنة كذا لهم وعند ابن وضاح وبعضهم أريت على ما لم يسم فاعله وكلاهما صحيح وقوله خطب فرءا أنه لم يسمع أي ظن وللعذري والسمرقندي فرءى بضم الراء وكسر الهمزة على ما لم

"""" صفحة رقم 277 """"
يسم فاعله مقلوب من أريت فأخرت الهمزة أي أظهر إليه وهو راجع إلى معنى ظننت وهذه الألفاظ يتكرر مثلها في الحديث فمتى جاء بمعنى نظر العين كان أرى ورأيت بالفتح ومتى كان بمعنى الظن والحسبان كان أرى وأريت بالضم إلا أن يأتي على ما لم يسم فاعله فيأتي لهما جميعا وقوله أن أهل الجنة ليتراءون أهل عليين أي ينظرون إليهم ويتعاطون رؤيتهم ومنه قوله تراءينا الهلال أي تعاطينا رؤيته وتكلفناها قوله أرني إزاري في باب فضل مكة قيل معناه أعطنيه وتقدم في الهمزة قوله أرن أو أعجل في الذبائح والخلاف فيه وتفسيره وقوله في الرمل في الحج إنما كنا رأينا به المشركين فاعلنا من الرؤية أي أريناهم بذلك أنا أشداء قوله ألم ترى إلى قومك معناه ألم ينته علمك ولم تعرفي وذكر الرؤيا من النوم مقصورة مضمومة وتكتب بالألف لأجل الياء قبلها ومن البصر رؤية بالتاء ورؤيا بالضم فيهما ورأيا بفتح الراء منون ومن الرأي رأيا مثله والفعل من جميعها رأى إلا أن في رؤية البصر لغتين رءا وراء من المقلوب وقوله أرى رؤياكم قد تواطأت كذا جاء على الإفراد والمراد به رؤاكم لأنها لم تكن رؤيا واحدة ولكنه أراد الجنس قوله إذا أمرتكم بشيء من رأيي فإنما أنا بشر يريد في أمر الدنيا لأن الحديث في أبار النخل وقوله أروني عبيرا أي إيتوني به قوله إني لأراكم من وراء ظهري فيه تأويلان أنه من رؤية العين وقيل من رؤية القلب وقوله أراني الليلة عند الكعبة بفتح الهمزة من رؤية العين قوله أرأيتكم ليلتكم هذه.
فصل الاختلاف والوهم
قوله في المتعة ارتأى كل امرئ ما شاء أن يرتئي افتعل يفتعل من الرأي مثل اعتدى ويعتدي وعند العذري في الثاني يرتئي مثل يخشى وليس بشيء في حديث ابن عمر في الوضوء رءاني أتسوك بسواك كذا للمستملي وهو خطأ والصواب ما للكلافة أراني بهمزة مقدمة مفتوحة لأنه إنما أخبر عما رءاه في النوم
في باب جامع الحج ما رأى الشيطان يوما هو فيه أصغر كذا لشيوخنا بالفتح فعل ماض ورواه بعضهم رأى على ما لم يسم فاعله بتقديم الراء مضمومة ورواه بعضهم بكسرها كذلك وعند بعضهم أرى بتقديم الهمزة على ما لم يسم فاعله يقال رأى وأرى
في باب دفع السواك إلى الأكبر أراني أتسوك بسواك كذا لجمهورهم وهو الصواب وللمستملي رآني ولا وجه له
في الحلاق في حديث محمد بن مثنى وقال بيده عن رأسه ويروى على رأسه فحلق شقه الأيمن كذا لجميعهم إلا العذرى فعنده عن يساره والأول أظهر لا سيما على قول من قال رأسه وقد يتخرج للثاني وجه أي جعل يده على يسار رأسه ليلا يبدأ الحالق به وقال هنا بمعنى جعل وأشار
في حديث الحوض قال المسور وترى فيه الآنية مثل الكواكب كذا رويناه بضم التاء من ترى باثنتين فوقها ورواه بعضهم يرى بفتح الياء باثنتين تحتها وكسر الراء وصوبه بعضهم وقال معناه تضئ وتشرق من قولهم ورأى الزند إذا أخرج النار وهذا بعيد إنما أراد العدد وأنها ترى في الكثرة ككثرة النجوم كما جاء مفسرا في الحديث الآخر
في حديث ابن معاذ في الذي أوصى أهله أن يحرقوه أن رجلا رأسه الله ما لا كذا للفارسي مهموز بسين مهملة وعند العذري والسجزي راشه غير مهموز وشين معجمة وهو الصواب والأول تصحيف لا وجه له هنا ومعناه في غيره ضرب

"""" صفحة رقم 278 """"
رأس غيره أو رأس على غيره ومعنى رأشه نعم عليه وجعل له ريشا وهي الحال الحسنة وروي في غير هذا الحديث رغسه أي كثره وأنماه وسيأتي تفسيره في باب من ينكب في سبيل الله فقتلوهم إلا رجلا أعرج صعد الجبل قال همام وأراه آخر معه كذا لكافتهم ولابن السكن وارتقى آخر معه ولعله الوجه والصواب
الراء مع الباء
( ر ب ب ) قوله في الدعاء عند آخر الأكل ولا مستغنى عنه ربنا بالفتح لأكثر الرواة على النداء ويكون الضمير في عنه للطعام ورواه الأصيلي بالرفع على القطع وخبر المبتدأ ويكون الضمير في عنه لله تعالى قوله أن تلد الأمة ربها في الرواية الأخرى ربتها معناه سيدها ومالكها والرب السيد وهذا كناية عن كثرة أولاد السراري حتى يكون الولد منها مثل سيدها ومالكها من آبائهم وقيل معناه فشو العقوق حتى يكون الولد لأمه في الغلظة والاستطالة كسيدها وقيل قلة التحفظ والورع وبيع أمهات الأولاد حتى يمكن أن يشتريها ابنها وهو لا يعلم فيملكها وقيل لأنه سبب عتقها فكان كربها المنعم عليها وقد قدمنا منه في باب الباء والعين وبسطنا ما فيه من الفقه في كتاب الإكمال وأصل الرب المالك ورب العالمين مالكهم وقيل القائم بأمورهم والمصلح لها وفي الحديث أن ربوبي بضم الباء وفتحها هنا خطأ ربنى بفتحها إكفاء كرام وقوله ولأن يربني بنو عمي بضم الراء أحب إلي من أن يربني غيرهم معناه يملكني أو يدبر أمري ويصيرون لي أربابا أي سادة وملوكا وفي حديث سلمان تداوله بضعة وعشرون من رب إلى رب أي من مالك إلى مالك وسيد إلى سيد حتى سبى وبيع والربانيون العلماء قيل سموا بذلك لقيامهم بالكتب والعلم قيل نسبوا إلى العلم بالرب وقيل لأنهم أصحاب العلم وأربابه وزيدت النون للمبالغة وقيل معناه الجماعات والربة الجماعة وقد قيل في النسب فيه أيضا ربي على الأصل وجاء في القرآن ربيون كثير والربانيون والأحبار بالوجهين والربيب ابن المرأة من غير الزوج فعيل بمعنى مفعول لأن الزوج يربه ويقوم بأمره وقوله في الحديث الآخر هل لك عليه من نعمة تربها أي تقوم عليها وتسعى في صلاحها وتصلها وقوله كأنها ربابة بيضاء بفتح الراء أي سحابة ومنه ذكر الرباب جمع ربابة بالفتح فيهما وهو السحاب الذي ركب بعضه بعضا وذكر فيها رب وربما وهي كلمة إذا جاءت مفردة كانت مشددة وإذا وصلت بما ليليها الفعل كانت مشددة ومخففة وقد جاءت المفردة مخففة قالوا رب رجل وربت رجل وربتا رجل واختلفت النحاة في معناها فأكثرهم يقول أنها للتقليل وبعضهم يقول أنها للتكثير كقوله إلا رب يوم لك منهن صالح ومحققوهم يقولون أنها تأتي للوجهين وأكثر استعمالها في التقليل وقوله في الزكاة ولا يأخذ الربى بالضم وشد الباء مقصور هي الشاة الحديثة العهد بالنتاج وهو ربابها بالكسر وجمع الربى رباب بالضم وقيل هي التي تربي ولدها وقيل لا يقال ذلك في النعجة ويقال في البقرة والناقة والعنز وقيل الربى التي يضع الراعي متاعه عليها والأول أشهر
( ر ب د ) قوله أن مسجده كان مربدا ليتيمه وبمربد النعم أي موضعا تحبس فيه الإبل والغنم ومربد البصرة سوق الإبل التي نحبس فيه للبيع وقد يكون أيضا للتمر إذا جد ييبس فيه مثل الجرين وأصله من الإقامة واللزوم وقولهم ربد

"""" صفحة رقم 279 """"
بالمكان إذا أقام فيه وقوله إربد وجهه وتربد صار مربادا وفي الفتن والآخر أسود مرباد وفي بعض روايات مسلم مربئد بالهمز الربدة لون بين البياض والسواد والغبرة مثل لون الرماد ومنه قيل للنعام ربد لأنه لونها والهمزة لغة في هذا الباب إرباد وإحمار
( ر ب ط ) قوله فذلكم الرباط ورجل ربطها يعني الخيل الرباط ملازمة الثغر للجهاد شبه أجر المصلي به وربط الخيل حبسها وإعدادها لما يراد منها من جهاد أو كسب وغير ذلك وقيل معناه أن هذا يربط صاحبه عن المعاصي ويعقله ويكفه عنها فهو كمن ربط وعقل وقوله وكان لنا جارا وربيطا أي ملازما
( ر ب ص ) قوله باب الحكرة والتربص يريد التربص ببيع الطعام ارتفاع الأسواق والحكرة اقتناؤه وجمعه
( ر ب ض ) قوله كربضة العنز كذا ضبطناه على أبي بحر بفتح الراء وحكاه ابن دريد بكسرها وكذا قيدناه على ابن سراج وهو الصواب وكذا قيده القاضي التميمي في كتابه ومعناه كجثته إذا ربض أي ثنى قوائمه وبرك بالأرض وفي حديث أبي لبابة أنه ربط نفسه بسلسلة ربوض جاء في الموطأ من رواية ابن بكير وفسرها في الحديث الثقيلة كأنه يريد أنها بثقلها ربضت بالأرض أي أقامت يقال ربض بالأرض إذا أقام ومنه ربضت الماشية ومرابض الغنم مواضع إقامتها في المبيت وقال شمر فلان ربض عن الحاجات أي ثقيل عنها كأنه لا يبرح مكانه
( ر ب ع ) قوله في الشفعة في أرض أو ربع وذكر الرباع أيضا جمع ربع قال الأصمعي الربع الدار بعينها حيث كانت والربع المنزل في زمن الربيع خاصة قال القاضي رحمه الله وتفريقه في الحديث بين الأرض والربع يصحح ما قاله وأنه مختص بما هو مبني وفي بعض الروايات أو ربعة بزيادة تاء كما قالوا دارودارة ومنزل ومنزلة وفي رواية أو ربعه بهاء الضمير ويعضده أيضا ما تقدم من قوله في الشؤم وإن كان ففي الربع وجاء في الرواية المعروفة ففي الدار فدل أنه المراد وقوله في صفته عليه السلام كان ربعة بسكون الباء وفتحها وفتح الراء هو الرجل بين الرجلين في قده وقامته والمؤنث والمذكر والواحد والجمع فيه سواء وفي حديث آخر كان أطول من المربوع وفي الحديث الآخر مربوعا ويفسره قوله في الرواية الأخرى ليس بالطويل البائن ولا القصير وهذا تفسير الرواية الأخرى فوق المربوع أنه كان ربعة لكن إلى الطول أكثر لكنه لم يكن بالطويل البائن وقوله أربعوا على أنفسكم وأربعي على نفسك بفتح الباء أي الزم أمرك وشأنك وانتظر ما تريد ولا تعجل وقيل كف وارفق وقوله في حائطه ربيع وعلى أربعاء لها وما ينبت على الأربعاء وعلى الربيع وكان لجدي ربيع بفتح الراء وهو الجدول وجمعه أربعاء ممدود بكسر الباء وفتح الهمزة وربعان بضم الراء وأما ربيع الكلا وهو الغض منه فيجمع أربعة وربعانا وأما اليوم فيقال فيه الأربعاء مثل الأول وحكي بفتح الباء أيضا وبضمها كله ممدود وجمعه أربعاوات وقوله أمير ربع من تلك الأرباع يعني قسمة الشام وأنها كانت أجناد أربعة وقوله مما ينبت الربيع هو هنا الفصل الأول من فصول الزمان وأول دفء الهواء وخروج الشتاء وإخراج الأرض نباتها وهذا على مذهب بعض العرب وأكثر الناس ومنهم من يجعل الربيع الخريف وهو الفصل الذي تدرك فيه الثمار ويسمى هذا الأول الصيف ثم يسمى الذي بعده القيظ وذكر أبو عبيد أن العرب تجعل السنة ستة أزمنة فأولها الخريف وهو أول ما يبدأ المطر ثم الوسمى

"""" صفحة رقم 280 """"
وهو أول الربيع عند دخول الشتاء ثم الشتاء ثم الربيع ثم الصيف ثم الحميم وهكذا روى ابن نافع عن ملك في كتاب النجوم ترتيب الأزمنة على ستة كما تقدم ومنهم من يسمي هذا الأول الربيع الثاني ويسمي فصل الخريف الربيع الأول وقوله جملا رباعيا مخفف الباء والياء مفتوح الراء وفي حديث آخر رباع هو الذي سقطت رباعيتاه من أسنانه ورباع للذكر ورباعية للأنثى فإذا نصبت المذكر قلت رباعيا وذلك في السنة السابعة وقوله وكسرت رباعيته هي السن التي بعد الثنية وهي أربع محيطات بالثنايا اثنان من فوق واثنان من أسفل
( ر ب و ) ذكر الربا في البيع وهو من الزيادة فيه التي لا تبيحها الشريعة من زيادة في المال الذي لا يجوز فيه التفاضل أو زيادة تقع فيه بالتأخير أو زيادة تقع في السلف وشبهه وهو مقصور وقوله إلا ربا مكانها أي ارتفع وزاد من الطعام وانتفخ أكثر مما أخذ وأكل منه وقوله فربا الرجل ربوة شديدة بالفتح واصفر وجهه أي ذعر مما سمعه وقوله مالك حشيار أبية قد تفسر في حرف الحاء وهما بمعنى هي التي أصابها الربو وهو البهر فانتفخت ريتها وحشاها وعلا نفسها يعتري ذلك من شدة المشي والجري وتناول المشقة والثقل قال الخليل وبالرجل أصابه نفس في جوفه ومنه سميت الربوة لما ارتفع من الأرض بالضم لارتفاعها ويقال أيضا في هذا ربوة وربوة بالكسر والضم والرباوة بكسر الراء وفتحها والرابية وقد جاءت بعض هذه الألفاظ في الحديث
( ر ب ى ) وقوله في الصدقة إلا ربا هاله كما يربى أحدكم فلوه التربية والتربيب القيام على الشيء والإصلاح والمعاهدة له يقال ربه ورباه ورببه ببائين وربته بالتاء كله بمعنى حضنه وقام عليه ومعنى الحديث هنا تضعيف الله أجره في ذلك وتكثيره.
فصل الاختلاف والوهم
في حديث وأنذر عشيرتك الأقربين فانطلق يربأ أهله كذا في كتاب شيخنا أبي محمد الخشنى وأبي عبدالله التميمي بباء بواحدة مفتوحة بعدها همزة ومعناه يتطلع لهم ويتحسس والربيئة العين والطليعة للقوم وكان عند بقية شيوخنا وأكثر النسخ يرتوا بتاء باثنتين فوقها مضمومة بغير همز وقد يكون معناه أي يتقدمهم ليتطلع لهم وقد يكون معناه يشد ويقوى بصائرهم وقيل هو من قولهم رتا برأسه يرتو رتوا مثل الإيماء والأول أظهر في معنى الحديث هنا قوله في حديث الذي أمر أهله أن يحرقوه فأخذ مواثيقهم على ذلك وربى ففعلوا به ذلك كذا رواه البخاري ورواه مسلم ففعلوا ذلك به وربى مؤخرا قال بعضهم ما في البخاري الصواب وربى هنا قسم على صحة ما ذكره وكلتا الروايتين تصح على القسم ووجدته في أصل شيخنا التميمي من طريق ابن الحذاء وذرى أي فعل به ما أمرهم به من أن يذروه في الريح بعد حرقه وسحقه وهذه الرواية هي الوجه في الحديث ويكون تأخيره في كتاب مسلم أصوب لكنه لم يكن عند أحد من شيوخنا غيره ويحتمل أن يكون وربى مغيرا منه وقد يحتمل أن يكون مغيرا من العهد والميثاق أيضا فإن الرباب بالكسر العهد والمعاهدون يقال لهم أربة مثل أغرة فلعله فعل منه والله أعلم وعليه حمله بعض الشارحين قوله الصلاة في مرابض الإبل كذا للأصيلي ولغيره مواضع وهو أصح وإنما يستعمل المربض في الشاة يقال ربضت الدابة ربوضا بركت وأصل المعطن للإبل وسيأتي في حرفه وقوله ذاك مال رائح ويروى رابح معا بالباء بواحدة من الربح بالأجر وجزيل الثواب أي ذو ربح أو رابح ربه وقيل تفسير

"""" صفحة رقم 281 """"
كريم كثير الربح وبالياء باثنتين تحتها من الرواح عليه بالأجر على الدوام ما بقيت أصوله وثماره وقد اختلفت رواة الموطأ عن مالك فيه بالوجهين وبالياء باثنتين رواية يحيى ين يحيى الأندلسي وبعضهم وبالباء وحدها رواية أبي مصعب وغيره والقعنبي شك في أحد اللفظين فقال رابح أو رائح وقد ذكر البخاري فيه الوجهين عن أصحاب مالك فذكر عن ابن أبي أويس ويحيى بن يحيى التميمي بالياء باثنتين وعن التنسي وروح بن عبادة بالباء بواحدة ذكره مسلم
وفي كراء المزارع في حديث إسحاق نواجرها على الربيع كذا للعذري والسجزي بفتح الراء أي الجداول على ما فسرناه قبل وكما جاء في غيره من الأحاديث أي على ما ينبت على شط هذه الجداول فهو لرب الأرض يختص به وما عداه للزارع وهو غرر فلذلك نهى عنه وعند السمرقندي على الربع أي الجزء مما يخرج من الأرض وهو غرر أيضا وقد تكون الروايتان صحيحتان قد قالوا للربع ربيع كما قالوا للنصف نصيف
وفي الموطأ ربيع لعبد الرحمن ابن عوف كذا هو للكافة بالفتح كالأول أي جدول وعند ابن المرابط ربيع على التصغير والأول أصوب هنا وقد يكون الربيع أيضا القسم من الماء ويحتمل أن يكون المراد به في الحديث هنا
في التكبير على الجنائز صلى بنا أنس فكبر ثلاثا ثم سلم فقيل فاستقبل القبلة ثم كبر الرابعة كذا لكافة الرواة وعند الأصيلي ثم كبر أربعا فيحتمل أنه أتمها أربعا فيكون بمعنى الأول ويحتمل أنه أعاد الصلاة فكبر أربعا والأول أولى لموافقته الرواية الأخرى
في الحديث الآخر ألم أذرك تأكل وتربع كذا للجلودي بباء بواحدة قيل تأكل المرباع ويحتمل عندي أن يكون معناه تتودع في نعمتي ولا تحتاج النجعة مثل النازل المربع في زمن الربيع أو من قولهم أربع على نفسك كما تقدم وفي رواية ابن ماهان ترتع بتاء باثنتين فوقها أي تتنعم وتلهو أو قد يكون من معنى الأول كما قيل في قوله تعالى ترتع ونلعب قيل يكون في خصب وسعة وقيل يلهوا وقيل يأكل وفي حديث الشفاعة في مسلم يا ربنا فارقنا الناس قيل لعله أننا فارقنا الناس بدليل ما بعده

الراء مع التاء
( ر ت ج ) قوله حتى يرتج أي يغلق والرتاج الباب
( ر ت ل ) ترتيل القرآن هو ترك العجلة في تلاوته وبيان قراءته وثغر رتل إذا كان غير مترصص بل كالمفلج المتباين بعضه من بعض
( ر ت ع ) قوله وأرسلت الأتان ترتع بصم العين هو مما تقدم أي تأكل وتنبسط وتتسع في رعيها مرسلة أو تمرح ومنه في آكلة الخضر فرتعت ومثله لو رأيت الظباء ترتع في المدينة ومثله الراعي حول الحمى يوشك أن يرتع فيه
( ر ت و ) وقوله في التلبينة ترتوا فؤاد الحزين أي تقويه وتشده.
فصل الاختلاف والوهم
قوله في آكلة الخضر ثم رتعت بالتاء باثنتين فوقها كذا رواية الجميع على ما تقدم من التفسير ورواه ابن الحذاء رجعت والأول أظهر وللآخر وجه أي رجعت إلى رعيها أو إلى حال آخر كما ذكر بعده في الحديث الآخر ثم عادت فأكلت
الراء مع الثاء
( ر ث ث ) قوله رث البيت أي قليل المتاع خلقه كما قال في الحديث ورثيت الثياب خلقها ورديها
( ر ث ي ) قوله يرثى له رسول الله إن مات بمكة أي يتوجع له لموته بها وقد بينا قائل هذا الكلام والسبب الذي رثى له منه في شرح مسلم وفي آخر الكتاب منه شيء أيضا
الراء مع الجيم
( ر ج ا ) قوله وأرجا رسول الله أمرنا أي أخره قوله والطعام مرجأ أي مؤخر يهمز ولا يهمز وقد قرئ بالوجهين ترجى من تشاء وترجئ ومرجئون لأمر الله ومرجون وقوله سألت أبا وائل عن المرجئة هم أضداد لمذهب الخوارج والمعتزلة الخوارج تكفر بالذنوب والمعتزلة تفسق وكلهم
"""" صفحة رقم 282 """"
يوجبون بها الخلود في النار والمرجية تقول لا تضر الذنوب مع الإيمان لكن بينهم خلاف غلاتهم تقول يكفي في ذلك التصديق بالقلب وحده ولا يضر عدم غيره ومنهم من يقول يكفي في ذلك التصديق بالقلب والإقرار باللسان
( ر ج ب ) قوله وعذيقها المرجب قيل هو تصغير عذق بالفتح وهي النخلة وقيل تصغير عذق بالكسر وهو العرجون وتصغيره له ليس على طريق التحقير بل للتعظيم وقيل للمدح كما قيل فريخ قريش وقيل للتقريب كما تقول بني وأخي وقوله هذا استعارة شبه نفسه بالنخلة الكريمة التي يبنى حولها بناء من حجارة وذلك البناء هو الترجيب واسمه الرجبة بضم الراء وسكون الجيم والرجمة بالميم أيضا مخافة أن تقع أو تسقط لكثرة حملها وقد يصنع ذلك بها بخشوب ذات شعب تعمد بها مخافة ذلك وقد يفعل ذلك بالعرجون إذا كان كبيرا وخشي عليه انكساره لثقله فتدخل تحته دعامة تمسكه وقيل ترجيبها أن تجعل الأعذاق على السعف وتشد بالخوص ليلا تنفضها الريح وقيل يوضع الشوك حولها ليلا يدنو منه آكل فشبه نفسه بذلك لما عنده من قوم يمنعونه ويحمونه وعشيرة تشده وترفده وتقدم تفسير الرواجب عند ذكر البراجم في الباء وقوله ورجب مضر سمي رجبا لتعظيم العرب له والترجيب التعظيم وقوله رجب مضر لأنها كانت لا تغير تحريمه وكانت ربيعة تغيره
( ر ج ج ) وقوله حتى يرت الرج والارتجاج كثرة الحركة والاضطراب
( ر ج ح ) قوله وزن لي فأرجح لي أي زاد وأثقل في الميزان حتى مال وأصل الترجح والرجحان الثقل والميل قوله وأنا على أرجوحة بضم الهمزة وبعد الواو حاء مهملة خشبة يضع وسطها الصبيان على تل تراب أو رمل ثم يجلس غلامان على طرفيها ويترجحان فيها فيميل أحدهما بالآخر وقد جاء في حديث آخر في قصتها وأنا أرجح بين عذقين على ما لم يسم فاعله وكأنه أيضا من تعليق حبل بينهما والتدافع فيه وهما معا من لعب صبيان العرب
( ر ج ز ) وقوله في الطاعون رجزا على من كان قبلكم أي عذابا وفسر في آلام قوله والرجز فاهجر أنه الأوثان وقوله الرجز في الحرب بفتح الجيم والراء وجعل يرتجز أي يقول الرجز وهو ضرب موزون من الكلام قصير الفصول واختلف أئمة أرباب اللسان هل هو من ضروب الشعر أو من ضروب السجع وليس بشعر وقال الخليل الذي ليس بشعر منه ضربان المشطور والمنهوك
( ر ج ل ) وقوله رجل الشعر بكسر الجيم هو الذي فيه تكسر يسير بخلاف السبط ورجل شعره ورجل رأسه ويرجل رأسه أي مشطه وأرسله ويقال شعر رجل بكسر الجيم وفتحها وضمها ثلاث لغات إذا كان بين السبوطة والجعودة قال الجوهري الترجيل بل الشعر ثم يمشط وقوله في الحديث في باب راية النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أن قيس بن سعد وكان صاحب راية رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أراد الحج فرجل لم يزد في الحديث عليه هو طرف من حديث وتمامه فرجل أحد شقي رأسه وقد ذكرنا تمامه آخر الكتابة في باب ما بتر واختصر من الحديث فأشكل وإنما قصد البخاري فيه فائدة الترجمة في ذكر الرواية واختصر بقيته إذ لم يكن فيه سند عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وإنما كان فعل غيره ولأشكاله رأيت بعض الشارحين تاه في معناه إذ لم يقف على بقية الحديث فيعلم مراده فحمله من التفسير ما لا يحتمله وقوله المترجلات من النساء كذا للأصيلي والنسفي ولغيرهما المرجلات وهن المتشبهات بالرجال كما قاله في الحديث الآخر والرواية الأولى أوجه وقوله فما ترجل النهار أي ما ارتفع وقوله كما يغلى المرجل هو القدر وقيل هي
"""" صفحة رقم 283 """"
من نحاس وقوله كأنها رجل جراد وإذا رجل من جراد هي الجماعة منها بكسر الراء وسكون الجيم وفي بعض رواياة مسلم والبخاري حتى يضع الجبار فيها رجله أي الجماعة التي خلقها لها وقد ذكرناه في الجيم وقوله من وقي ما بين رجليه كناية عن الفرج
( ر ج م ) قوله من الشيطان الرجيم قيل معناه الملعون وقيل مرجوم بالكواكب
( ر ج ع ) قوله كان يقول بالرجعة يعني مذهب الشيعة في رجوع علي إلى الناس آخر الدنيا وملكه الأرض وكذا ضبطناه بفتح الراء وكذا قاله أبو عبيد ورجعة المطلقة فيها الوجهان والكسر أكثر وأنكر ابن مكي الكسر ولم يصب وقوله فرجع كما رجعت مشدد الجيم أي رجع صوته في القراءة وردده وقوله فاسترجع أي قال إنا لله وإنا إليه راجعون وقوله أو أن يرجعه إلى أهله بفتح الياء ثلاثي أي يرده وحكي ثعلب فيه أرجعة أيضا رباعي وغزوة الرجيع مشهورة سميت بذلك باسم الموضع وهو ماء لهذيل ولا تستنجوا برجيع هي العذرة سميت بذلك لرجوعها إلى الظهور بعد كونها في البطن أو رجع عن حاله الأولى بعد أن كان طعاما أو علفا إلى غيره ورجيع هنا بمعنى مرجوع وقوله عرضت على حفصة فلم أرجع إليها ولم ترجع إلي شيئا أي ترد على كلاما
( ر ج ف ) وقوله يرجف فؤاده ورجف بهم الجبل ورجفت المدينة رجفة وأصابتني رجفة كله الاضطراب وقوة الحركة والزلزلة وترجف المدينة ثلاث رجفات منه أي يتحرك من فيها من الكفار والمنافقين لقدوم الدجال ويخوض بعضهم في بعض والمرجفون الذين يخوضون في أمور الفتان ويشيعون أمر العدو
( ر ج س ) وقوله في الروثة أنها رجس أي قذور وفي الحديث الآخر ركس وهما بمعنى وكذلك رواه القابسي في باب الاستنجاء بالجيم وغيره بالكاف وقوله في لحوم الحمر رجس من عمل الشيطان الرجس بالسين اسم لكل ما استقذر وقد جاء الرجس بمعنى المأثم والكفر والشك وهو قوله تعالى ) فزادتهم رجسا إلى رجسهم ( وقيل نحوه في قوله تعالى ) إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ( ويجئ بمعنى العذاب أو العمل الذي يوجبه قال الله تعالى ) ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون ( وقيل يعني اللعنة في الدنيا والعذاب في الآخرة
( ر ج و ) وقوله إلا رجاءتك أن أكون من أهلها ممدود قال في الجمهرة فعلت رجاء كذا ورجاءة كذا وهو بمعنى طمعي فيه وأملي ويكون كذلك أيضا الرجاء ممدود بمعنى الخوف ومنه في الحديث إنا لنرجوا ونخاف أن نلفي العدو غدا قال الله تعالى ) ما لكم لا ترجون لله وقارا ( أي لا تخافون له عظمة ومن كان يرجو لقاء ربه أي يخافه يقال في الأمل رجوت ورجيت بالواو والياء وفي الخوف بالواو ولا غير قال بعضهم لكن إذا استعملته العرب مفردا في الخوف الزمته لأحرف النفي قبله ولم تستعمله مفردا إلا في الأمل والطمع وفي ضمنه بكل حال الخوف ألا يكون ما يؤمله وهذا الحديث يرد قول هذا فقد استعمله بغير لا وقوله ترجين النكاح بضم التاء وفتحها معا وبالضم ضبطه الأصيلي وكلاهما صحيح.

__________________
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وسلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجوا ممن قرأ شيئا مما نقلته ألا يبخل علي بدعوة صالحة عسى الله أن يتغمدني برحمته وأن يتقبل مني توبتي وصالح عملي وأن يغفر لي ذنوبي وأن يعفو عني وأن يقيني عذابه يوم يبعث عباده وأن يدخلني الجنة بفضله ورحمته بغير حساب ولا عذاب وأن يجعل ما كتبته في ميزان حسناتي يوم أدرج في أكفاني وأن يجعله ذخرا لي في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم والحمد لله رب العالمين
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 19-12-2008, 02:01 AM
الصورة الرمزية تائب الى الله عز وجل
تائب الى الله عز وجل تائب الى الله عز وجل غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 1,418
أخر تواجد:12-03-2009 (02:24 AM)
الديانة:
الجنس:
الدولة:
افتراضي بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين اللهم صل على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم

فصل الاختلاف والوهم
قوله في الجلوس في الصلاة أنه لجفاء بالرجل كذا ضبطناه قال الجياني ما رأيناه إلا هكذا بفتح الراء وضم الجيم وقال أبو عمر بن عبد البر إنما هو بالرجل بكسر الراء وسكون الجيم وغيره تصحيف وأنشد البخاري مستشهدا
ورجلة يضربون البيض ضاحية
كذا صوابه وهي رواية المستملي بفتح الراء وهو لأكثر الرواة بكسر الراء وهما صحيحان جمع راجل غير الراكب وعند القادسي

"""" صفحة رقم 284 """"
بالفتح مثله إلا أنه بالحاء المهملة وليس بشيء ويقال فيه أيضا رجلة بفتح الراء وكسر الجيم وكان رجلة بكسر الراء عند يونس أكثر في العدد ويقال أيضا رجل ورجل ورجل بالفتح والضم والكسر بغير هاء وكلها بسكون الجيم وقد جاء فيها رجالة وأراجل ورجل ورجال بضم الراء وشد الجيم ورجالي كله جمع الماشي
وقوله مرط مرجل كذا للهروي بالجيم ولغيره مرحل بالحاء وهما جميعا صواب وهو الذي يوشي بصور الرحال فيقال بالحاء أو بصور المراجل أو الرجال فيكون بالجيم وقد جاء ثوب مراجل وثوب ممرجل
في حديث الصراط وكشد الرجال بالجيم أي كجريهم كذا لكافة رواة مسلم وعند الهوزني الرحال بالحاء جمع رحل وليس موضعه والأول الصواب
وقوله في حديث جابر الطويل عند مسلم فدعوت أعظم رجل في الركب كذا لكافتهم بالجيم وكذا للقابسي وللجياني رحل بالحاء والجيم هنا أشبه لقوله بعد وأعظم كفل ولقول فمر ما يطأطئ رأسه واختلف فيه الرواة عن البخاري أيضا فوقع في المغازي رحل لكافتهم بالحاء وبالجيم للقابسي وعبدوس وفيه خلاف في نسخ أبي ذر ثم قال بعده ثم أخدر حلا وبعيرا فمرتحته كذ لأكثرهم وعند الأصيلي ثم أخذ الرجل بعيرا فمرتحته وكلتا الروايتين تدل أن رواية من روى أول الحديث رجل بالجيم أصح
وفي باب الصلاة كفارة كان رجل أصاب من امرأة وفيه فقال رجل يا رسول الله إلى هذا كذا للقابسي وهو وهم والصواب ما للجماعة فقال الرجل بدليل قوله إلى هذا خاصة لأنه صاحب النازلة وفيه نزلت الآية وعن ذلك سل
وفي كتاب الأنبياء في خبر مريم في حديث إبراهيم بن المنذر واضعا يديه على منكب رجل كذا للأصيلي وهو وهم والصواب ما لغيره منكبي رجلين وهو الذي جاء في سائر الأحاديث كقوله يهادي بين رجلين
قوله في حديث الذي كان بيته أقصى بيت في المدينة فتوجهنا له كذا لهم وعند الطبري فترجعت بالراء والأول الصواب
وفي باب من رجع القهقرافي صلاته قوله في خروج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في مرضه وهم المسلمون أن يفتتنوا رجاء بالنبي ( صلى الله عليه وسلم ) حين رأوه كذا جاء هنا في جمع النسخ عن البخاري وصوابه فرحا بالنبي كما جاء في باب وفاته وفي مسلم من فرح بالنبي وكذا هو في غيرها وفي البخاري في حديث أبي عبيدة في المغازي بعد وقوله أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة جاء في حديث أبي الطاهر أن ترجعن ولا وجه له إلا أن يكون ترجعن فيصح قوله فأخذتني رجفة أي اضطراب وزلزلة وعند السمرقندي وجفة بالواو وهي من الوجيف ضرب من سير الإبل وليس بموضعه والأول الصواب
وفي إخبار بني إسرائيل في الطاعون رجس أرسل على طائفة كذا في سائر النسخ هنا بالسين والمعروف رجز كما في غير هذا الموضع لكن قد ذكرنا أن أهل هذا الشأن وأهل التفسير قد قالوا أنه يقع الرجس على العقوبة واستشهدنا عليه بما تقدم قبل
في باب إذا طول الإمام في حديث معاذ فانصرف رجل كذ عند الأصيلي ولسائر الرواة الرجل والصواب ما للأصيلي لأنه لم يتقدم له في هذا الحديث ما يوجب تعريفه قوله فرجف بهم الجبل أي تحرك كما قدمناه وفي رواية الطبري فزحف بالزاي والحاء وهو بمعنى والأول أشهر وأعرف
وفي تفسير ) ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام ( كان رجل في غنيمة كذا لكافتهم وكذا لأكثر رواة مسلم وعند القابسي الرجل وهو وهم
وقوله في حديث أبي هريرة في كتاب الرقائق فأخذت القدح فأعطيه الرجل فيشرب حتى

"""" صفحة رقم 285 """"
يروي ثم يرد على القدح فأعطيه الرجل فيشرب كذا لهم وعند المروزي وأبي ذر فأعطيه القدح وهو وهم والأول الصواب قوله في حديث محمد بن رمح في اللعان في كتاب مسلم فقال الرجل لابن عباس أهي التي قال رسول الله لو رجمت أحدا بغير بينة الحديث كذا في جميع النسخ وصوابه رجل على التنكير وكذلك هو في كتاب البخاري في اللعان وقد بين اسمه في الحديث الآخر فقال ابن شداد وعلى ما في الأم يدل أنه الرجل الشاكي بامرأته أولا ولا يستقيم بذلك الكلام وفي هذا الحديث نفسه في رواية الناقد لو كنت راجما أحدا بغير بينة لرحمتها كذا لابن الحداء ولغيره لرجمتها وهو الصواب المعروف بدليل ما بعده من قوله تلك امرأة أعلنت
الراء مع الحاء
( ر ح ب ) قوله مرحبا منون كلمة تقال عند المبرة للقادم الوافد ولمن يلقى ويجتمع به بعد مغيب ومعناها صادفت رحبا أي سعة نصبت على المفعول وقيل على المصدر أي رحب الله بك مرحبا وضع موضع الترحيب وهو مذهب الفراء وفي الحديث رحب بها وقال مرحبا بابنتي ومكان رحب واسع وجمعه رحاب ورحيب أيضا وقوله ضاقت على الأرض بما رحبت أي بما وسعت أي على سعتها وقوله ورحب بها ودعا أي قال مرحبا
( ر ح رح ) وقوله فأتى بقدح رحراح بفتح الراء وسكون الحاء أي واسع قال بن دريد ويقال رحرح أيضا قال غيره هو مع ذلك القريب القعر الصغير
( ر ح ل ) وقوله لا تكاد تجد فيها راحلة هي الناقة النجيبة الكاملة الخلق الحسنة المنظر المدربة على الركوب والسير والحمل وهو لا يكون إلا مع التدريب والتأديب مع خلقتها لتأتي ذلك ومثالها في الإبل قليل كذلك النجيب فيهم وأن تساووا في النسب والخلقة قيل المراد استواء الناس كما قال كأسنان المشط والأول هنا أبين لقوله لا تكادوا شاربه إلى التقليل وقيل المراد أن الكامل والراغب في الآخرة قليل وغيرهم متساو في طلب الدنيا وقد يسمى الجمل أيضا راحلة والهاء هنا للمبالغة وقيل سميت بذلك لأنهاترحل كما قيل عيشة راضية أي مرضية وماء دافق أي مدفوق وخصها ابن قتيبة بالنوق وأنكره الأزهري وقوله إلى رحله ورحالهم أي منازلهم والصلاة في الرحال أي المساكن والمنازل والرحل أيضا الرحالة وهي من مراكب الرجال وجمعها رحال ومنه حج الأبرار على الرحال ورحلت البعير مخفف شددت عليه الرحل
وقوله في أشرط الساعة ونار ترحل الناس كذا ضبطناه في مسلم بفتح التاء والحاء وضبطناه في الغربيين ترحل بضم التاء وكسر الحاء وتشديدها وتخفيف الراء والحاء أيضا ومعناه تزعج وتشخص كما قال في الرواية الأخرى تسوق الناس ويقال الأرحال والترحيل بمعنى الإزعاج وقيل ترحل الناس أي ترلهم المراحل وقيل تقيل معهم وتنزل معهم ومنه الذين يرحلون هودجي ورحلوا جودة والرحلة بالكسر الارتحال وجمل ذو رحلة بالضم للقوى على السفر
وفي بيع الحيوان بعضه ببعض في البعيرين ليس بينهما تفاضل ونجابة ولا رحلة كذا ضبطناه عن شيوخنا بكسر الراء والذي حكاه أبو عبيد فيه الضم قال يقال بعير ذو رحلة إذا كان شديدا قويا وناقة ذات رحلة عن الأصمعي وعن الأموي الرحلة جودة المشي كذا روايتنا فيه بالحاء في الأصل وضبطناه في الحاشية عن بعض الرواة رجلة بالجيم
( ر ح م ) قوله وأنا نبي الرحمة كذا للسجزي ولغيره المرحمة لأن به تيب على الناس وآمنوا ورحموا كما قال تعالى ) وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ( وقد يكون معناه ما سماه الله به من قوله بالمؤمنين رؤوف رحيم لعطفه

"""" صفحة رقم 286 """"
وإحسانه لهم وقد يكون ذلك لرحمة الله العالمين بشفاعته الثانية من النار أو البقاء فيها وفي بعض الروايات مسلم نبي الملحمة المبعوث بالقتال والجهاد كما قال بعثت بالذبح وأمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله وكما جاء في حديث حذيفة نبي الملاحم ونبي الرحمة ذكره ابن أبي خيثمة
قوله جعل الله الرحم مائة جزء كذا رويناه بضم الراء معناه العطف والرحمة كما قال في الحديث الآخر خلق الله مائة رحمة يقال رحمة ورحمة بالفتح والضم ورحم بالضم والرحيم من أسماء الله والرحمان من ذلك فالرحمان مما اختص به تعالى لا يسمى به غيره كالله وأما الرحيم فقد يوصف به المخلوقون قال الله تعالى لنبيه بالمؤمنين رؤوف رحيم وهي من الله عطف وإحسان ومن المخلوقين رقة وارتماض يقضي بالعطف والإحسان قوله الرحم متعلقة بالعرش ويقال رحم ورحم ورحم وأعلم أن ما جاء من ذكر الرحم في مثل هذا كقوله قامت الرحم فقالت هذا مقام العائذ بك أنه على وجه ضرب المثال والاستعارة ومجاز كلام العرب وإن الرحم هنا ليست بجسم وإنما هي معنى من المعاني وهو النسب والاتصال الذي يجمعه رحم والدة فسمي باسمه والمعاني لا يصح منها القيام ولا الكلام لكنه تقريب لفهم عظيم حقها ووجوب صلة المتصفين بها وعظم إثم قاطعها ولذلك سمي قطعا كأنه قطع تلك الصلة والسبب الذي منها وقيل يحتمل أن الله يجعل ملكا يتكلم عنها
( ر ح ض ) قوله يمسح عنها الرحضاء بضم الراء وفتح الحاء وضاد معجمة ممدود هو عرق الحمى قوله فوجدنا مراحض قد بنيت هي بيوت الغائط وأصله من الرحض وهو الغسل
الراء مع الخاء
( ر خ ي ) قوله إن منزلي متراخ أي بعيد ومنه رواية من روي استرخيا مني أي تباعدا وقد مر في حرف الهمزة والخاء ومنه في حديث أسماء في الحج استرخى عني أي تأخري وتباعدي في التي ولدت غلاما أسود قال ولم يرخص له في الانتفاء منه كذا رويناه وهو الصواب وعند بعض الرواة ولم يرض
الراء مع الدال
( ردا ) قوله ردء الإسلام أي عونهم بكسر الراء قال الله ردءا يصدقني
( ر د ب ) قوله منعت مصر أردبها بكسر الهمزة وفتح الدال وتشديد الباء بواحدة مفتوحة هو مكيال معروف لأهل مصر مقدار أربعة وعشرين صاعا
( ر د ح ) وقوله عكومها رداح بفتح الراء والدال أي ثقيلة ممتلئة قيل يريد الإعدال والعياب المشتملة على المتاع والأطعمة وأحدها عكم يصفها بكثرة المال والخير وقد يريد بذلك كفلها شبهها بالعكوم لامتلائها وكبرها وسمنها وجاء برداح بلفظ الواحد على خبر مبتدأ محذوف كأنه قال كل عكم منها رداح لأن العكوم جمع ولا يوصف بالمفرد ولا يخبر به عنه أو يكون رداح مصدرا كالذهاب والطلاق فيكون خبرا للعكوم أو يكون على طريق النسبة كقولك السماء منفطر به أي ذات انفطار أو يكون ردته على العكوم وأرادت بذلك الكفل حملا على المعنى كما قال ثلاث شخوص لما كنا نساء والشخص مذكر
( ردد ) وقوله في حديث أنس وردتني ببعضه اختلف في تأويله فقيل معناه صرفت جوعي وأعطتني من بعض الطعام ما رده والهاء هنا عائدة على الطعام وقيل بل الهاء عائدة على الخمار الذي لفت فيه الطعام ثم غطت إنسا ببعضه وجعلته له كالرداء وهذا أكثر التأويل وأشبهه وقد رواه أيضا البخاري لاثتني ببعضه وهذا يصحح هذا التأويل وذكر مسلم في الفضائل ازرتني بنصف

"""" صفحة رقم 287 """"
خمارها وردتني بنصفه وكله يعضد التأويل الثاني ويصححه
وقوله في حديث الملاحم ويكون عند ذلكم القتال ردة شديدة بفتح الراء أي عطفة وشدة قوية
قوله في حديث معقل فترك الحمية واستراد لأمر الله أي رجع وقوله وللمردودة من بناته أن تسكن يعني في الحين معناه المطلقة وقوله ردوا السائل ولو بظلف محرق أرادت أعطوه ولم ترد رد الحرمان وكأنه كافئوه لسؤاله كقوله ردوا السلام أي أجب عليه وقد يحتمل أن أن يكون في السلام من التكرير والترديد لعوده لمثل كلام المسلم
( ردع ) وقوله به ردع من الزعفران بفتح الراء وسكون الدال وعين مهملة أي صبغ ولطخ كقوله المزعفرة التي تردع على الجلد بفتح التاء والدال وبضم التاء وكسر الدال أي التي كثر فيها لزعفران حتى تنفضه وتلطخه من لمسها أو لاقاها وفتح التاء والدال وبضم التاء وكسر الدال أي التي تكثر فيها الزعفران حتى تنفضه وتلطخه من لمسها أو لاقاها وفتح التاء أوجه ويقال بضمها أي يبقي أثرا
( ردغ ) قوله في يوم ذي ردغ بسكون الدال وفتحها وهو الطين الكثير وسنذكر اختلاف الرواية فيه بعد إن شاء الله
( ردف ) وقوله كنت ردف رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بفتح الراء وكسر الدال كذا قيدناه من طريق الطبري وردف بكسر الراء عن غيره وردف الفضل رسول الله وأردفه وردفت رسول الله وردفني رسول الله وأردفني وتركك كله الركوب خلف الراكب وهو الردف والرديف يقال ردفته أردفه إذا ركبت خلفه بكسر الدال في الماضي وفتحها في المستقبل والردف العجز ومنه أخذ وأردفته أنا أركبته خلفي وقيل فيه ردفته أيضا وأما رواية الطبري فإن صحت فاسم فاعل مثل حذر وفرق وقوله في الحج ثم أردفه بفلان أي وجهه خلفه أردفت الرجل بغيره إذا بعثته بعده ويقال منه ردفته وأردفته مثل لحقته وألحقته بمعنى واحد في كل هذا وقال أبو عبيد ردفت بالفتح وكل شيء جاء بعدك فهو ردفك وقد ردفته بالكسر إذا تبعته وجئت بعده والردف والرديف
( ردي ) قوله تردى علينا من قدوم أي تدلي من علو إلى سفل وقد روي في الحديث تدلى ومنه فتردى من حالق أي ألقي نفسي وهو بمعناه وجاء ذكر الرداء في غير حديث وهو ممدود وهو ما كان على أعلى الجسد والإزار أسفله ومنه في حديث أم زرع صفر ردائها وملء كسائها أي أنها مهفهفة إلا على فارغة ما اشتمل عليه الرداء لرفعة ردفها ونهديها فيه واندماج خصرها عبلة الأسافل وفي الحديث رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن والعز إزاره والكبرياء رداؤه استعارة ومجازا على بلاغة العرب أنها صفاته اللازمة كملازمة هذه الثياب لابسها وقد مضى الكلام عليها في حرف الألف.
فصل الاختلاف والوهم
قوله في يوم ذي ردغ كذا عند العذري وبعض رواة مسلم بسكون الذال المعجمة وبغير معجمة وراء مفتوحة وكذا عند القابسي وابن السكن من رواة البخاري إلا أنه بفتح الدال وعند الأصيلي والسمرقندي رزغ بزاي مفتوحة مكان الدال وكله بمعنى صحيح متقارب يقال رذغ وردغ ورزغ ورزغ فهو بالذال الطين الكثير وبالزاي الماء الذي يبل وجه الأرض وفي العين الرزغة بالزاي أشد من الردغة وجاء في بعض النسخ رذغ بذال معجمة وليس بشيء وقال الداودي اليوم الرزغ المغيم البارد وقيل بعكسه وقال أبو عبيد الرزغ الطين والرطوبة وفي الجمهرة الرزغة مثل الردغة وهو الطين القليل

"""" صفحة رقم 288 """"
من مطر أو غيره وقال ابن الأعرابي الردغة والرزغة وقوله فما زلت أرديهم وأعقر بهم بفتح الهمزة وعلوت الجبل فجعلت أرديهم وفي رواية أخرى فيهما أرميهم بالميم وهما بمعنى يقال رديت الحجر ورميته والمرداة بكسر الميم الحجارة والأشبه في الأول أرميهم وكذا عند شيوخنا فيه لأنه إنما أخبر عن رميه بالقوس وفي الثاني أرديهم لأنه خبر عن رميه من أعلى الجبل وهي أكثر روايات شيوخنا فيه على هذا الترتيب والترجيح وقوله في هذا الحديث فأرادوا فرسين بفتح الهمزة وسكون الراء ودال مهملة كذا روايتنا عن شيوخنا وفي بعض الروايات فيه بالذال المعجمة وكلاهما صحيح متقارب ومعناه بالمعجمة خلفوهما وتركوهما واستضعفوهما والرذي بالمعجمة المستضعف من كل شيء وبالمهملة أهلكوهما وأتعبوهما حتى أسقطوهما وتركوهما ومنه المتردية وأردت الخيل الفارس وهو رد أي أسقطته وفي بعض الروايات عن ابن ماهان وإذا فرسان والصواب الأول
قوله إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم المحدثون والرواة يفتحون الدال كذا ضبطناه عنهم وأهل العربية يأبون في ذلك إلا ضم آخره وقد بيناه في حرف الحاء والباء
في باب من أفرغ بيمينه على شماله في الغسل فأتيته بخرقة فقال بيده هكذا ولم يردها كذا رواية الكافة بضم الياء وكسر الراء وسكون الدال وعند ابن السكن يردها بفتح الياء وضم الراء وفتح الدال وهو وهم والأول الصواب بدليل الروايات الأخر التي لا اختلاف فيها وفي الرواية الأخرى فأتيته بثوب فلم يأخذه وهو يبين صحة هذه الرواية
الراء مع الزاي
( رزا ) قوله في حديث الهجرة فلم يرزآني شيئا وفي حديث المرأة ما رزينا من مائك شيئا بكسر الزاي ولن أرزاك ولا يرزوه أحد ولا أرزا معناه النقص رزاته ورزئته إذا نقصه ولا أرزأ بعدك أحد أي آخذ منه شيئا
( رزن ) قوله حصان رزان بفتح الراء عاقلة ملازمة بيتها من الرزانة وهي الثبات والوقار وقلة الحركة ولا يقال رزان إلا في المرأة في مجلسها وإن كان في ثقل جسمها قلت رزينة كما تقول في الرجل رزين وكذلك ثقيل وثقيلة وثقال في مجلسها مثل رزان
( رزم ) ومرزم الجوزاء بكسر الميم هو نجم معلوم وهما مرزمان
( رزغ ) قوله في يوم ذي رزغ ذكرناه قبل
( رزق ) الرزق المذكور في الكتاب والآثار ما منحه الله من حلال أو حرام عند أهل السنة وغيرهم يخصه بالحلال واللغة لا تقتضيه وقوله في الحرفة مع إرزاق المسلمين بفتح الهمزة جمع رزق يريد أقوات من عندهم من جند المسلمين بما جرت به عادة أهل كل موضع وقد جاء مفسرا في حديث أسلم عن عمر قوله أكسها رازقيين هي ثياب من الكتان طوال بيض قال غير أبي عبيد داخلت بياضها زرقة.
فصل الاختلاف والوهم
في التفسير العصف بقل الزرع إذا قطع قبل أن يدرك والريحان رزقه كذا لأبي ذر والأصيلي وعند القابسي والنسفي ورقه والأول الصحيح وبقية الكلام في الأم يدل عليه
الراء مع الطاء
( رط ب ) قوله نتلقاها من فيه رطبة بسكون الطاء وفتح الراء يريد لأول نزولها يعني المرسلات كالشيء الرطب الذي لم يجف ويروى رطبا يرجع إلى لسانه كأن لسانه لم يجف بها بعد وقوله في كل كبد رطبة أجر أي ذو كبد ومعنى رطبة حية لأن الميت إذا مات جفت جوارحه والحي يحتاج إلى ترطيب كبده من العطش إذ فيه الحرارة الموجبة له وفي الخوارج يتلون كتاب الله رطبا قيل سهلا كما جاء في الرواية الأخرى

"""" صفحة رقم 289 """"
لينا وقوله في الزكاة لأن ثمر النخيل والأعناب يؤكل رطبا كذا رويناه في الموطأ بغير خلاف بفتح الراء وسكون الطاء وهو أصوب من ضمها لأن أول ابتداء أكلها من حين يمكن وقبل الأرطاب وقبل البسر وهي بلح وبسر وزهو قوله فأيدي إلى قبر رطب أي طري الدفن ترجع رطوبته إما للمدفون فيه أو لترابه المثرى حين دفنه فيه
( رط م ) قوله فارتطمت به فرسه أصله الحبس والدخول في أمر ينشب فيه ومعناه هنا ساخت قوائمها في الأرض كما قال في الرواية الأخرى
( رط ن ) قوله فرطن بالحبشية والرطانة بفتح الراء وكسرها هو الكلام بلسان العجم وكلامهم.
فصل الاختلاف والوهم
في حديث جابر فقام في الرطاب في النخل ثانية كذا جاء في كتاب الأطعمة عند أكثر الرواة وعند ابن السكن فقام فطاف في النخل ثانية وكأنه أشبه وقوله قربنا إليه طعاما ورطبة كذا للسمرقندي واحدة الرطب وعند غيره ووطيئة بكسر الطاء وهمزة وأولها واو وفي كتاب ابن عيسى وغيره عن ابن ماهان ووطبة بسكون الطاء بعدها باء بواحدة والصواب من هذا كله وطيئة بالهمز ممدود كما تقدم قال ابن دريد الوطيئة التمر يستخرج نواه ويعجن باللبن وهي عصيدة التمر وقال ابن قتيبة في الحديث الآخر فأخرج إلينا ثلاث أكل من وطيئة الوطيئة الغرارة يعني أنه أخرج منها ثلاث لقم من هذا الطعام وقول ابن دريد أشبه لا سيما وقد رواه ففسرا البزار في رواية في الحديث نفسه فقال فجاء وبحيس فأكل منه وقال أبو مروان الحافظ لعله طعاما وطيئة على البدل وأنكر زيادة واو العطف وقال ثابت الوطيئة طعام للعرب من ثمر أراه كالحيس ونحوه وذكر قوله في الحديث فخضت له وطيئه فشرب ورواية البزار في الحديث حيسا تعضده
الراء مع الكاف
( ر ك ب ) قوله في ركب وجفنة الركب وركابنا هو جمع راكب والركب يختص بالإبل والركاب الإبل وتجمع ركائب وهي أيضا الركوب بالفتح وركوبة وجمعها ركب بضمها لكل ما يركب منها قال يعقوب الركب أصحاب الإبل العشرة فما فوقها والأركوب أكثر منهم والركبة بفتح الكاف والباء أقل من الركب وقوله في حديث معاذ وركبني عمر فهو على أثري أي أتبعني وفي حديث أبي ذر وركبني الليل أي غشيني
( رك د ) وقوله الماء الراكد هو الذي لا يجري وقوله واركد في الأوليين في الصلاة أي اسكن وأقل الحركة يريد بذلك تطويلها كما قال في الرواية الأخرى أمد في الأوليين
( رك ز ) وقوله في الركاز الخمس هو عند أهل الحجاز من الفقهاء واللغويين الكنوز وعند أهل العراق المعادن لأنها ركزت في الأرض أي ثبتت وقوله وهو يركز بعود بين الماء والطين بضم الكاف من هذا أي يثبته في الأرض ويروي يضرب وقوله ركز الناس أوصواتهم الركز بكسر الراء وقوله وركز العنزة ويركز الراية أي يغرزها في الأرض ركزت الرمح أركزه
( رك ن ) وقوله في مركن لها بكسر الميم وهي كالإجانة والقصرية قال الخليل هو شبه تور من آدم يستعمل للماء وقال غيره هو شبه حوض من صفر أو فخار وهو المخضب أيضا وقوله ويقال لأركانه انطقي أي جوارحه وأركان كل شيء نواحيه وقوله رحم الله لوطا إن كان ليأوى إلى ركن شديد يريد الله تعالى ترحم عليه لسهوه في قوله أو آوي إلى ركن شديد يريد عشيرته ونسي

"""" صفحة رقم 290 """"
توكله بالله والركن يعبر به عما يعتز به ويستند إليه والركن الناحية من الجبل يلجأ إليها
( ر ك ض ) قوله ركض إلى رجل فرسا أي حركه برجله واصل الركض الدفع وركض الدابة منه أي تحريكها بالرجل
( ر ك س ) قوله إنها ركس أي نجس كما جاء في الرواية الأخرى رجس ومعنى ركس معنى رجيع لأنها ركست أي ردت بعد أن أكلت طعاما كما تقدم في معنى الرجيع
( رك و ) وقوله اركوا هذين حتى يصطلحا بضم الهمزة وسكون الراء أي أخروهما وهو بمعنى الرواية الأخرى انظروا يقال ركاه يكروه إذا أخره وقيل أركاه أيضا رباعي وقد ضبطه بعضهم اركوا بفتح الهمزة على هذه اللغة وقد جاء في رواية السمرقندي والسجزي اتركوا مفسرا وفي الموطأ اتركوا واركوا على الشك قوله بين يديه ركوة وفي بعض الأحاديث مكان المخضب ركوة بفتح الراء قال صاحب العين الركوة شبه تور من آدم وقد ذكرناه في حرف الخاء
( رك ي ) قوله على جبا الركي بفتح الراء وكسر الكاف وتشديد الياء بعدها هي البير وجباها ما حول فمها وقد فسرناها وفي الحديث الآخر جبا الركية ونطيف بركية هي البير أيضا والأشهر بغير هاء وقال بعضهم عن الأصمعي الركية البير وجمعها ركي.
فصل الاختلاف والوهم
قوله في باب ترتيل القراءة فافتتح البقرة إلى قوله فقلت يصلي بها في ركعة فمضى فقلت يركع بها كذا في جميع نسخ مسلم وصوابه فقلت يصلي بها في ركعتين وعليه يدل قوله يركع بها وقوله وجعلني رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في ركوب بين يديه كذا قيدناه بالفتح عنهم في الراء وكذا قيده الأصيلي وعبدوس وقال بعضهم صوابه ركوب بضمها جمع راكب مثل شاهد وشهود أو أركوب لأنه هنا على الجمع لا على الواحد وقد فسرنا هذه اللفظة قبل وفي حديث جابر فتخلف يعني الجمل فركزه النبي عليه الصلاة والسلام كذا لهم بالزاي في الكلمتين وعند أبي الهيثم فوكزه بالواو أي طعنه وهو الصواب وفي الحديث ما يدل عليه من ضربه له عليه الصلاة والسلام وعند النسفي فزجره وما تقدم أولى لما يدل عليه الحديث وقوله في باب كيف يعتمد على الأرض إذا قام من الركعة كذا للأصيلي والحموي ولغيرهما من الركعتين والأول الصواب بدليل الحديث بعده وقوله وتحته قطيفة فدكية كذا لكافة رواة مسلم وغيره منسبه إلى فدك وبعض رواة مسلم قال فيه فركبه وكذا للنسفي وهو تصحيف لأن ذكر ركوبه إياه تقدم في الحديث
في قصة أبي جهل وهو يركض على عقبيه كذا لبعض رواة مسلم وهو خطأ وصوابه ما للكافة ينكص
الراء مع الميم
( ر م ح ) قوله إلا أن ترمح الدابة رمحت الدابة رمحا ضربت برجلها
( ر م د ) قوله عظيم الرماد أي كثير الأضياف والطبخ لهم فتكثر نيرانه ورماده فكنى بكثرة الرماد عن ذلك وهذا باب يسميه أهل البلاغة الأرداف وهو التعبير عن الشيء بأحد لواحقه كما قال كانا يأكلان الطعام وعبر به عن الحدث وقوله وكان رمدا هو مرض يصيب العين معلوم وهو الرمد بفتح الميم وعام الرمادة معلوم سمي بذلك لشدة وجوع كان فيه كأنه قيل عام الهلكة من قولهم رمدت الغنم إذا ماتت ورمدوا هلكوا والاسم منه الرمد ساكن الميم وقيل سميت بذلك لأن الأرض صارت من القحط كالرماد
( ر م ك ) قوله على جمل أرمك بفتح الميم هو الأورق أيضا وهو لون بين السواد والحمرة وقيل الرمكة لون الرماد

"""" صفحة رقم 291 """"
ويقال اربك بالباء أيضا والميم أشهر
( رم ل ) قوله على رملل سرير بكسر الراء وتخفيف الميم وعلى رمل حضير بفتح الميم وقد أثر الرمال في جنبه وعلى سرير مرمول ومرمل بفتح الراء يريد بكل هذا المنسوج من السعف وقيده بعض الرواة رمل حصير يقال فيه رملت وأرملت ورمالة ورملة ضفر نسجه في وجهه وذكر الرمل في الطواف ورمل فيها بفتح الراء والميم في الاسم والفعل الماضي ويرملون الأشواط وجاءت في رواية بعضهم ساكنة الميم على المصدر والرمل وثب في المشي ليس بالشديد مع هزة المنكبين وقوله أرملوا في الغزو أي نفد زادهم والساعى على الأرملة بفتح الهمزة وجمعه الأرامل وهم المساكين المحتاجون من الرجال والنساء وامرأة أرملة بفتح الهمزة والميم ورجل أرمل وقال ابن الأعرابي الأرملة التي مات عنها زوجها سميت بذلك لذهاب زادها بفقده وقال ثابت عن أبي زيد امرأة أرملة ونساء أرامل ونساء أرملة أيضا ورجل أرملة وأرامل وقيل لا يقال ذلك إلا في النساء ولا يقال في الرجال
( ر م م ) قوله كنا أهل ثمه ورمه بضم التاء والراء أي القيام به وإصلاحه وقد تقدم تفسيره في التاء قوله في الهرة ترمم من الأرض كذا للعذري وللسجزي ويقال بفتح التاء والميم وبضم التاء وكسر الميم ورواه السمرقندي ترمرم وكلاهما بمعنى وأصله تأكل من المرمة وهي الشفة والرمرام عشب الربيع لأنه يرمم بالمرمة بفتح الميم وكسرها وأصلها في ذوات الأظلاف وقوله فارموا ورهبوا أي سكتوا بفتح الهمزة والراء وتشديد الميم وفي الحديث الآخر فارم القوم مثله كله أطبقوا شفاههم وهي المرمة من غير الناس من بهائم الحيوان وقد رواه بعضهم في غير هذه الكتب فأزم القوم بزاي مفتوحة وميم مخففة ومعناه مثل الأول أي أمسكوا عن الكلام قوله فدفعه إليه برمته وليغط برمته أي بالحبل الذي ربط به هذا أصله ثم استعمل فيمن دفع للقود والرمة بالضم قطعة الحبل
( ر م ص ) قوله كادت عيناها ترمصان بالصاد المهملة وفتح التاء وفتح الميم وضمها أيضا كذا روايتنا فيه في الموطأ ومعناه أصابها الرمص بفتح الميم وهو اجتماع القذى في مئاقي العين وأهدابها وروى الطباع عن مالك هذا الحرف بالضاد المعجمة والرمض بفتح الميم شدة الحر والمعروف في العين الوجه الأول
وفي خبر أم سليم قاذا أنا بالرميصاء وكذا ذكره البخاري ويقال لها أيضا الغميصاء وكذا ذكره مسلم وهما بمعنى متقارب هو بالغين مثل الرمص وقيل هو انكسار في العين وسنذكره في الأسماء
( رم ض ) قوله حين ترمض الفصال بفتح التاء والميم وضاد معجمة وهو احتراق أظلافها بالرمضاء عند ارتفاع الضحى واستحرار الشمس والرمضاء ممدود الرمل إذا استحر بالشمس ومنه قوله ويقيك من الرمضاء يقال منه رمضت ترمض وسمي بذلك رمضان من شدة الحر لموافقته حين التسمية زمنه فيما قالوا وقيل لحر جوف الصائم فيه ورمضه للعطش وقيل بل كان عندهم أبدا في الحر لنسائهم الشهور وتغييرهم الأزمنة وزيادتهم شهرا في كل أربع من السنين حتى لا تنتقل الشهور عن معاني أسمائها
( ر م ق ) قوله فجعل يرمقني أي يتبع إلي النظر ولا رمقن صلاة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أي لأتبعن النظر والمراعاة لها وقوله بآخر رمق وبه رمق هو بقية الحياة
( رم ي ) قوله من الرمية بتشديد الياء وهي الطريدة من الصيد وقوله أخاف عليكم

"""" صفحة رقم 292 """"
الرماء ممدود مفتوح الراء مخفف الميم كذا قاله الكسائي فسره في الحديث الريا وذكره بعضهم بالقصر مفتوحا وكسره بضعهم وقصره وقوله في حديث الدجال فيقطعه جزلتين قدر رمية الغرض قيل يجعل بين الجزلتين قدر رمية الغرض وعندي أن معناه فيصيبه إصابة رمية الغرض لأن قبله فيضر به بالسيف فاختصر الكلام وقوله مرماتين حسنتين يروى بفتح الميم وكسرها قال أبو عبيد هو ما بين ظلفى الشاة من اللحم فعلى هذا الميم أصلية قال الداودي وقيل هما بضعتان من اللحم وقال غيره هو السهم الذي يرمى به بكسر الميم فالميم هنا زائدة وقيل هو سهم يلعب به في كوم التراب فمن رمى به فتبت في الكوم غلب وقيل المرماتان السهمان اللذان يرمي بهما الرجل فيحرز سبقه فمن فسرها بالسهمين لم يكن فيهما غير الكسر وهو أشبه لقوله حسنتين قوله ليس وراء الله مرمى أي نهاية أو شيء تطمح إليه الآمال والرغبة وأصله من التسابق بالسهام أي أن عنده وقفت الرغبات وإليه انتهت العقول.
فصل الاختلاف والوهم
قوله عن ابن صياد له رمرمة أو رمزة كذا هو في البخاري في كتاب الشهادات بغير خلاف وفي حديث يونس في غير هذا الباب الأولى براءين مهملتين والثانية آخرها زاي لرواة الكتاب وعند أبي ذر في الأولى مثله في الجنائز وفي الآخر أو زمره قدم الزاي وأخر الراء قال وقال شعيب زمزمة بزايين معجمتين وكذلك رواه مسلم وعند بعض رواته رمزة بتقديم الراء وعند البخاري في حديث أبي اليمان عن شعيب رمرمة أو زمزمة وكذا ذكره النسفي عنه في الجنائز الأولى بالمهملتين والثانية بالمعجمتين وذكر في الجنائز عن عقيل ومعمر رمزة الآخرة زاي وقال عن عقيل وإسحاق رمرمة بمهملتين كذا لهم وعند المستملي وقال عقيل رمزة بتأخير الزاي وفي كتاب الجهاد في حديث الليث رمرمة بالمهملتين وفي باب كيف يعرض الإسلام على الصبي رمزة بتقدم الراء ومعنى هذه الكلمات كلها متقارب والتي بزائين معجمتين تحريك الشفتين بالكلام قاله الخطابي وقال غيره هو كلام العلوج وهم صموت بصوت يدار من الخياشم والحلق لا يتحرك فيه اللسان والشفتان وأما رمزة بتقديم الراء فصوت خفي بتحريك الشفتين بكلام لا يفهم وأما الزمرة بتقديم الزاي فمن داخل الفم
وقوله أترمي كذا للطبري والعذري أي ارمي الأغراض ولغيرهما أترامى والأول أصوب في هذا الباب ومثله قوله نصبوا دجاجة يترمونها كذا للجياني في حديث شيبان ولغيره يترامونها وفي الحديث الآخر يرمونها وقد يخرج الآخر إذا كان معه غيره يرمي ذلك معه قال يعقوب يقال خرجت أترمي أي أرمي الأغراض وأرتمي في القنص وأما يترامون فمن الترامي بين الرجلين يرمي كل واحد صاحبه أو يرميان إلى غرض واحد
وقوله في باب الأكل في الإناء المفضض فلما وضع القدح في يده رمي به كذا جاء هنا في مسلم وصوابه رماه به يعني للدهقان وكذا يأتي في غير موضع من الصحيحين ولذلك اعتذر عن ذلك بنهيه قبل عن سقيه فيه في بقية الحديث
الراء مع النون
( رزن ) قوله فأقبلت امرأته برنة بفتح الراء هو الصوت عند البكاء ويشبه أنه الذي فيه ترجيع ومثله القلقلة واللقلقة يقال منه أرنة فهي مرنة ولا يقال رنت قال أبو حاتم والعامة تقول رنت قال ثابت وفي الحديث

"""" صفحة رقم 293 """"
لعنت الرانة ولعله من النقلة
الراء مع الصاد
( ر ص د ) قوله فارصد الله له ملكا أي أعده له وقوله إلا دينارا أرصده لديني أي أعده بضم الصاد وفتح الهمزة وقيل في هذا ارصد أيضا رباعى يقال منه رصد وأرصد قال صاحب الأفعال رصدته وأرصدته بالخير والشر أعددته له وقال غيره رصدت ترقبت وأرصدت أعددت قال الله ) وإرصادا لمن حارب الله ( وقال شهابا رصدا ومنه يرصد لغير قريش
( ر ص ص ) قوله تراصوا في الصلاة أي تضاموا بعضكم إلى بعض قال الله تعالى ) كأنهم بنيان مرصوص (
( ر ص ف ) قوله تنظر في رصافه بكسر الراء هي العقبة التي تلوي على مدخل النصل في السهم
الراء مع الضاد
( ر د خ ) قوله أمر فيهم برضخ بسكون الضاد وفتح الراء وخاء معجمة هي العطية وقيل العطية القليلة وفي الحديث الآخر أنفقي وأرضخي بمعناه وقوله فرضخ رأسها بين حجرين أي شدخ
( ر ض م ) قوله وعلى القبور رضم من حجارة بفتح الراء والضاد كذا قيده الأصيلي هي الحجارة المجتمعة جمع رضمة بفتحهما أيضا ويروى رضم بسكون الضاد على اسم الفعل قال أبو عبيد الرضام صخور عظام وأحدها رضمة
( ر ض ض ) قوله أن يرض فخذي أي يدقه ويكسره
( ر ض ع ) قوله واليوم يوم الرضع أي يوم هلاك اللئام يقال لئيم راضع إذا كان يرضع اللبن من أخلاف إبله ولا يحلب ليلا يسمع صوت الحلب فيطلب منه اللبن وقيل ليلا يصيبه في الإناء شيء ويقال من اللوم رضع الرجل يرضع بالضم في الماضي والفتح في المستقبل رضاعة بالفتح لا غير وقال الأصمعي إنما يقال رضع في أتباع قولهم لؤم ورضع فأما إذا أفرد فتقول رضع ورضع وقيل معنى لئيم راضع أنه يرضع الخلالة التي يخرجها من بين أسنانه ويمصها وقيل رضع اللؤم في بطن أمه وقيل اليوم يعرف من أرضعته كريمة فأنجبته أو لئيمة فهجنته وقيل معناه اليوم يظهر من أرضعته الحرب من صغره وقوله إنما الرضاعة من المجاعة أي حرمتها في التحليل والتحريم في حال الصغر وجوع اللبن وتغذيته ويقال في هذا رضاعة ورضاعة ورضاع ورضاع وأنكر الأصمعي الكسر مع الهاء وفي فعله رضع بالكسر يرضع ورضع بالفتح يرضع قوله وكان مسترضعا في عوالي المدينة أي أن له هناك من يرضعه قال الكسائي وغيره المرضع التي لها لبن رضاع أو ولد رضيع والمرضعة التي ترضع ولدها وقيل امرأة مرضع ومرضعة للتي ترضع ومنه أن له مرضعا في الجنة قال الخطابي ورواه بعضهم مرضعا بفتح الميم أي رضاعا
( ر ض ف ) فيبيتون في رسلها ورضفيها الرسل اللبن والرضيف منه ما طرحت فيه الحجارة المحماة وهي الرضفة بفتح الراء وسكون الضاد قال الخطابي الرضيف والمرضوف اللبن يحقن في السقاء حتى يصير حازرا ثم يصب في اقدح وقد سخنت له الرضاف فيكسر به برده ووخامته وقيل الرضيف المطبوخ منه على الرضف وقوله بشر الكانزين برضف يحمي هي الحجارة تحمي النار ونحو ذلك.
فصل الاختلاف والوهم
وله في حديث الغار فيبيتون في رسلها وفسره في الحديث فقال وهو لبن منحتها ورضيعها كذا وقع في الروايات والنسخ على التثنية وصوابه ورضيفها وقد فسرناه وكذا في رواية عن الخطابي قال الخطابي وقد رواه بعضهم وضريعها وهو اللبن ساعة يحلب وفي رواية عبدوس والنسفي ورضيعهما بالعين مثنى وليس بشيء قوله في حديث ابن صياد فرضه النبي عليه الصلاة والسلام

"""" صفحة رقم 294 """"
كذا ذكره البخاري في كتاب الأدب بالضاد المعجمة وفي الجنائز عن شعيب ووقع له في غير هذا في الموضع في كتاب الجنائز فرفصه بصاد مهملة وفاء قبلها وكذا عند كافة رواة مسلم والبخاري وجاء في البخاري في كتاب الجنائز من رواية الأصيلي لأبي زيد فرقصه مثله إلا أنه بالقاف وعند عبدوس فوقصه بالواو وعند أبي ذر لغير المستملي فرفضه بالفاء والضاد ولا وجه لهذه الروايات قال الخطابي إنما هو فرصه وكذا رواه في غريبه بصاد مهملة أي ضغطه وضم بعضه إلى بعض وقال المازري أقرب منه أن يكون فرفسه بالسين مثل ركله وقال بعضهم الرفص الضرب بالرجل مثل ارفس ولم أجد هذه اللفظة في جماهير اللغة وقوله في البخاري في السلب فأرضيه منه كذا وقع في باب ولا وجه له إلا أن يكون بضم الهمزة ألف المتكلم فيصح لكن المعروف فتحها على الأمر والمعروف فأرضه على الصواب في سائر الأبواب
الراء مع العين
( ر ع ب ) قوله فرعبت منه بفتح الراء وضم العين قيده الأصيلي ولغيره فرعبت بضم الراء وكسر العين على ما لم يسم فاعله وهما صحيحان رعب الرجل ورعب حكاهما يعقوب
( ر ع ج ) قوله في حديث الثلاثة حتى كثرت الأموال فأرتعجت أي كثرت حركتها واضطرابها لكثرتها
( ر ع م ) قوله في الغنم واسمح الرعام بضم الراء وتخفيف العين المهملة هو ما يسيل من أنوفها
( ر ع ع ) قوله رعاع الناس وغوغاؤهم بمعنى بفتح الراء وتخفيف العين المهملة الأولى وآخره عين مهملة أيضا أي سقاطهم وأحدهم رعرع ورعرع والكلمة الثانية بغين معجمة مكررة وسيأتي تفسيره
( ر ع ف ) وذكر الرعاف ورعف ويرعف معلوم يقال رعف بفتح العين يرعف ويرعف وقيل رعف بضمها أيضا والرعاف هو الدم بعينه وراعوفة البير نذكرها
( ر ع ي ) قوله فإذا رأيت رعاء إلبهم ممدود مكسور الراء جمع راع قال الله تعالى حتى يصدر الرعاء ويقال رعاة أيضا بضم الراء وآخره هاء قوله فما تركت استزيده إلا ارعاء عليه قال صاحب العين الإرعاء الإبقاء على الإنسان يريد الإبقاء عليه أي لا أكثر عليه بالسؤال قوله كلكم راع ومسؤول عن رعيته أي حافظ ومؤتمن وأصل الرعي النظر ومنه رعيت النجوم وقال الله لا تقولوا راعنا وقولا أنظرنا وهذا يدل أن أصله النظر قيل حافظنا وقيل استمع منا وارعنى سمعك استمع إلي.
فصل الاختلاف والوهم
قوله تحت راعوفة البير بالفاء هي صخرة تترك في أسفر البير عند حفره ناتئة ليجلس عليها منقيه أو المائح متى احتاج ونحوه لأبي عبيد وقيل بل هو حجر على رأس البير يستقي عليه المستقى وقيل حجر بارز من طيها يقف عليها المستقي والناظر فيها وقال غيرهم بل هو حجر ناتئ في بعض البير لم يمكن قطعه لصلابته فترك وجاء في بعض روايات البخاري رعوفة بغير ألف والمعروف في اللغة الأخرى أرعوفة ويقال راعوثة بالثاء أيضا قوله أن الأولى رغبوا علينا كذا جاء في رواية القابسي والنسفي وجمهورهم في حديث أحمد بن عثمان في غزوة الخندق بتشديد الغين المعجمة وللأصيلي مثله لكن بالمهملة وقد يكون وجه هذا من الارجاف والتفزيغ والذعر ووجه معجمة من الكراهة وهي في رواية غيرهما رغبوا ومعناه كرهوا وصوابه رواية أبي الهيثم بغوا علينا من البغي كما جاء في غير هذا الباب قوله فلعل بعضكم أين يكون أرعى له من بعض كذلك جاء للأصيلي عن المروزي

"""" صفحة رقم 295 """"
في كتاب الأضاحي وللمستملي مثله ولغيره أوعى كما جاء في غير هذا الموضع وهو المعروف أي أضبط وأحفظ وقد تقرب الرواية الأخرى من معنى هذه لكن هذه أشهر وأعرف
وقع في مسلم في حديث الثلاثة أصحاب الغار حتى كثرت الأموال فارتجعت كذا للطبري وهو وهم وصوابه فارتجعت وقد فسرناه في
حديث ابن عمر في الفضائل لن تراع كذا للجماعة وللقابسي لن ترع بالجزم وهو بعيد إلا على لغة شاءه لبعض العرب تجزم بلن
وفي الفضائل ومثل ما بعثني الله به قوله فسقوا ورعوا كذا لكافتهم وفي كتاب العلم في البخاري وزرعوا والأول أوجه وفي رواية بعضهم ووعوا وهو تصحيف ليس هذا موضعه
الراء مع الغين
( ر غ ب ) والرغباء إليك والعمل رويناه بفتح الراء وضمها فمن فتح مد وهي رواية أكثر شيوخنا ومن ضم قصر وكذا كان عند بعضهم ووقع عند ابن عتاب وابن عيسى من شيوخنا قال ابن السكيت هما لغتان كالنعمى والنعماء وقال بعضهم رغبى بالفتح والقصر مثل شكوى وحكي الوجوه الثلاثة أبو علي القالي ومعناه هنا الطلب والمسألة قال شمر رغب النفس سعة الأمل وطلب الكثير يقال بسكون الغين وفتحها وبضم الراء وفتحها والرغبة أيضا بالفتح ورغبت في الشيء طلبته وأردته ومنه رغبوا في ماله وجماله ورغبت عنه كرهته وتركته ومنه من رغب عن أبيه فقد كفر أي ترك الانتساب إليه وانتسب لغيره ومثله كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم ومنه قوله وترغبون أن تنكحوهن وقوله في الحديث في تفسير رغبة أحدكم عن يتيمته ومنه ما بي رغبة عن دينك بسكون الغين وقوله يرغب في قيام رمضان أي يحض عليه وقوله راغبين راهبين أي طالبين راجين وخائفين فزعين وقوله قدمت على أمي راغبة وفي رواية راغبة أو راهبة قيل معنى راغبة طامعة طالبة مني شيئا وقد روي في كتاب أبي داوود أن أمي قدمت علي راغبة وهي مشركة وفي غيره من هذه الأمهات راغمة بالميم قيل كارهة وقيل هاربة وقيل راغبة عن الإسلام كارهة له قيل كانت أم أسماء من الرضاعة وقيل بل أمها التي ولدتها وهي قتيلة بنت عبد العزي قرشية وهي أم عبد الله بن أبي بكر أيضا فأما أم عائشة وعبد الرحمن فأم رمان وأم محمد أسماء بنت عميس وراغبة ضبطناه نصبا على الحال ويصح فيه الرفع على خبر مبتدأ محذوف
( ر غ ث ) وأنتم ترغثونها أي الدنيا معناه ترضعونها شاة رغوث مرضع ورغث العيش سعته وخصبه وقيل رغث الناس فلانا إذا استقصوا ما عنده حتى نفد
( ر غ م ) قوله وإن رغم أنف أبي ذر ورغم أنف من أدرك أبويه وترغيم للشيطان وأرغم الله أنفه أي ذل وخزى كأنه لصق بالرغام وقيل معناه كره وقيل معناه اضطرب والرغم أيضا المساءة والغضب ومنه سنة نبيكم وإن رغمتم أي كرهتم يقال رغم بالفتح يرغم بالضم ذل ورغم بالكسر يرغم بالفتح أيضا والرغم والرغم والرغم بالفتح والضم والكسر الذلة
( ر غ س ) قوله أن رجلا رغسه الله مالا بسين مهملة وتخفيف الغين أي أكثره له ونماه
( ر غ و ) وبعير له رغاء ممدود صوت البعير وقوله حتى علت رغوته الرغوة معلومة وهي ما على اللبن من صبه في الإناء من فقاقيعه وما داخل الريح منه وفيه لغاة رغوة ورغوة ورغوة ورغاوة ورغاية.
فصل الاختلاف والوهم
قوله في كتاب الاعتصام وأنتم ترغثونها أو تلغثونها كذا وقع فيه على الشك في اللام والراء والمعروف بالراء وقد فسرناه قبل
الراء مع الفاء

"""" صفحة رقم 296 """"
( رف أ ) قوله فارفانا إلى جزيرة وأرفئوا الإرفاء أدناء السفن من الشط وحيث ترسى أو تصلح وهو مرفأ السفينة مهموز مقصور وهو ميناها أيضا يمد ويقصر
( ر ف ث ) وقوله فلم يرفث ولم يجهل وإن أخالكم لا يقول الرفث أي يأتي برفث الكلام وفحشه رفث الرجل بفتح الفاء والراء يرفث ويرفث بالكسر والضم رفثا بالسكون في المصدر وبالفتح الاسم وقد قيل رفث بكسر الفاء يرفث بالفتح قال أبو مروان بن سراج وقد روى فلم يرفث بالكسر وارفث أيضا إذا أفحش في كلامه ويكون الرفث الجماع أيضا والرفث ذكر الجماع والتحدث به وقيل هو مذاكرة ذلك مع النساء وقد اختلف في معنى قوله تعالى فلا رفث على التفاسير المتقدمة قال الأزهري هي كلمة جامعة لكل ما يريد الرجل من المرأة
( ر ف د ) قوله إلا النصر والرفادة بكسر الراء ورفادة قريش تعاونها على ضيافة أهل الموسم وفي المنحة تغدو برفد وتروح برفد الرفد القدح الذي يحتلب فيه
( ر ف رف ) قوله رآر فرفا أخضر سد الأفق قيل هو بساط وقيل هو واحد وقيل جمع واحدة رفرفة
( ر ف ل ) قوله وإذا أبو جهل يرفل في الناس كذا لابن ماهان أي يتبختر ولابن سفيان يزول أي يكثر الحركة ولا يستقر على حال والزويل القلق وهو هنا اشبه وتقدم في حرف الجيم لرواية من رواه يجول
( ر ف ض ) لو أن أحدا أرفض معناه أنهار وخر وتفرق وفي حديث آخر انفض بالنون وهو بمعنى أنقض أيضا وفي حديث الحوض حق يرفض عليهم أي يسيل ومنه أرفض الدمع إذا سال وقوله فيرفضه أي يتركه وكذلك يرفضون ما بأيديهم أي يتركونه
( ر ف ع ) قوله وكان من رفعاء أصحاب محمد ( صلى الله عليه وسلم ) أي من جلتهم وفضلائهم من الرفعة وقوله فرفعت فرسي أي حثتتها والسير المرفوع دون الجري وفوق المشي ورفع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) مطيته ورفعنا كله منه وقوله في خبر أبي ذر فارتفعت حين ارتفعت كأني نصب يحتمل معنى قمت وقيل معناه حين ارتفع عني أي تركت وقوله رفع الحديث معناه أسنده إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وهو الحديث المرفوع عنه ورفعت الخبر أذعته ورفعته إلى الحاكم قدمته
( ر ف غ ) وفيها ذكر الرفغ والرفغين بضم الراء ويقال بفتحها أيضا والفاء ساكنة والغين معجمة هما أصلا الفخذين ومجتمعهما من أسفل البطن ومنه إذا التقى الرفغان وجب الغسل ويقال أيضا الرفغان في غير هذا الحديث الإبطان وقيل أصول المغابن وأصله ما ينطوي من الجسد فكلها أرفاغ
( ر ف ف ) قوله وما في رفى ما يأكله ذو كبد وشطر شعير في رف لي الرف خشب ترفع عن الأرض في البيت يرقى عليه ما يرفع وهو الرفرف أيضا والرفرف أيضا المجلس والبساط والفسطاط والفراش
( رف ق ) قوله إن الله رفيق يحب الرفق والرفق في صفات الله تعالى وأسمائه بمعنى اللطيف الذي في القرآن والرفق واللطف المبالغة في البر على أحسن وجوهه وكذلك في كل شيء وكذلك الرفق والرفق في كل أمر أخذه بأحسن وجوهه وأقربها وهو ضد العنف ومنه في الحديث عن الله يحب الرفق في الأمر كله وقوله يستر فقه أي يطلب منه الرفق والإحسان قوله في الرفيق الأعلى بفتح الراء ومع ارفيق واللهم الرفيق الأعلى وألحقني بالرفيق الأعلى قيل هو اسم من أسماء الله تعالى وخطأ هذا الأزهري وقال بل هم جماعة الأنبياء ويصححه قوله في الحديث الآخر مع النبيين والصديقين إلى قوله وحسن
__________________
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وسلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجوا ممن قرأ شيئا مما نقلته ألا يبخل علي بدعوة صالحة عسى الله أن يتغمدني برحمته وأن يتقبل مني توبتي وصالح عملي وأن يغفر لي ذنوبي وأن يعفو عني وأن يقيني عذابه يوم يبعث عباده وأن يدخلني الجنة بفضله ورحمته بغير حساب ولا عذاب وأن يجعل ما كتبته في ميزان حسناتي يوم أدرج في أكفاني وأن يجعله ذخرا لي في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم والحمد لله رب العالمين
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 19-12-2008, 02:04 AM
الصورة الرمزية تائب الى الله عز وجل
تائب الى الله عز وجل تائب الى الله عز وجل غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 1,418
أخر تواجد:12-03-2009 (02:24 AM)
الديانة:
الجنس:
الدولة:
افتراضي بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين اللهم صل على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم

"""" صفحة رقم 297 """"
أولئك رفيقا وهو يقع للواحد والجميع وقيل أراد رفق الرفيق وقيل أراد مرتفق الجنة وقال الداودي هو اسم لكل سماء وأراد الأعلى لأن الجنة فوق ذلك ولم يعرف هذا أهل اللغة ووهم فيه ولعله تصحف له من الرفيع وقال الجوهري والرفيق أعلى الجنة قوله فقطعتهما مرفقتين بكسر الميم أي وسادتين كما جاء في الحديث الآخر وأما المرفق من اليد وهو طرف عظم الذراع مما يلي العضد فبفتح الميم وقيل بكسرها وقوله في المرفقتين فكان يرتفق بهما في البيت يحتمل أن يكون بمعنى يتكئ من المرفق وأن يكون من الرفق أي ينتفع وفي الأذان وصفه ( صلى الله عليه وسلم ) وكان رحيما رفيقا كذا رواه القابسي بالفاء وللأصيلي وأبي الهيثم وغيرهما رقيقا بالقاف أولا وهو متقارب المعنى من رقة القلب ورفقه بأمته وشففته عليهم وقد وصفه الله تعالى بذلك فقال ( بالمؤمنين رؤوف رحيم ) قوله رفقة والرفاق يقال رفقة ورفقة وهي الجماعة تسافر والجمع رفاق وأنكر ابن مكي أن يكون جمعا قال وإنما هو جمع رفيق ولم يقل شيء هو جمع رفيق وجمع رفقة وإنما سميت الرفقة من المرافقة والرفاق أيضا مصدر كالمرافقة والرفيق للواحد والجمع
( ر ف ه ) قوله فلما أصابتهم الرفاهية أي رغد العيش وقوله فترفه عنه قوم كذا لابن السكن وفي رواية الباقين فتنزه متقارب المعنى ترفه رفعوا أنفسهم عنه وتنزهوا بعد وأعنه وكله بمعنى تجنبوه.
فصل الاختلاف والوهم
قوله في كتاب التوحيدوقال مجاهد العمل الصالح يرفع الكلم الطيب كذا لهم وعند الأصيلي يرفعه الكلم الطيب والقولتان مرويتان عن مجاهد وغيره في كتب التفسير وهل الهاء في يرفعه عائدة على الكلم الطيب أو العمل الصالح وقيل عائدة على الله تعالى هو يرفع العمل الصالح
وقوله في باب شركة اليتيم في تفسير الآية رغبة أحدكم عن يتيمته كذا لأبي الهيثم وعند القابسي والنسفي رغبة أحدكم يتيمته معنى ذلك في الروايتين كراهية وعند الباقين رغبة أحدكم بيتيمته والأول أوجه وهو المعروف
في موت ميمونة قوله فإذا رفعتم نعشها فلا تزعزعوها وارفعوا وعند السمرقندي وأرفقوا والأول أشبه
وقوله وأنتم ترغثونها أو ثلغثونها كلاهما بثاء مثلثة المعروف في هذا الراء دون اللام أي ترضعونها وقد تقدم قبل
وقوله في حديث عكاشة فرفع لي سواد عظيم كذا عند مسلم وابن السكن ومعناه أظهر لي وقد يحتمل أن يكون ظهر له في مكان مرتفع ويعضده الحديث الآخر يجيئ بوم القيامة على تل وعلى كوم ولبقية رواة البخاري في باب الكي فوقع في بالواو والقاف وبعده في وله معنى أيضا أي دخل فيهم بغتة على غير انتظار ومقدمة
وقوله في التفسير بكل ربع الربع الارتفاع من الأرض كذا للقابسي وعبدوس وأبي ذر وللأصيلي الإيفاع جمع يفاع وهو المرتفع من الأرض أيضا وعند النسفي الأرياع جمع ريع وقد ذكره البخاري بعد ذلك وكله صواب بمعنى وكذلك ريع جمعه ريعة وأرياع واحدة ريعة
قوله لكل غادر لواء يرفع له كذا جاء للعذري في حديث زهير بن حرب ولغيره يعرف به وهو المعروف في غيره من الأحاديث
وفي باب المعراج ثم رفعت لي سدرة المنتهى كذا للأصيلي وأبي ذر ولغيرهما ثم رفعت إلى سدرة المنتهى
في حديث صيد المحرم فلما استيقظ طلحة وفق من أكله كذا لكافة شيوخنا أي قال له وفقت صوب له فعله ورواه بعضهم رفق بالراء والأول الصواب
وفي حديث ابن مسعود إذنك على أن ترفع الحجاب كذا قيد عن الجياني ولغيره أن يرفع

"""" صفحة رقم 298 """"
وهو الصواب
الراء مع القاف
( رق ) قوله فما رقا الدم أي ارتفع جريه وانقطع مهموز وكذلك قولها لا يرقا لي دمع أي لا ينقطع وكنت رقاء على الجبال أي صعاد عليها
( ر ق ب ) قوله ما تعدون الرقوب فيكم بفتح الراء قلنا الذي لا يولد له فقال ليس ذلك بالرقوب ولكنه الذي لم يقدم من ولده شيئا أجابوه بمقتضى اللفظة في اللغة فأجابهم هو بمقتضاها في المعنى في الآخرة لأن من لم يعش له ولد يأسف عليهم فقال بل يجب أن يسمى بذلك ويأسف من لم يجدهم في الآخرة لما فاته من أجر تقديمهم بين يديه وأصيب بذلك وهذا من تحويل الكلام إلى معنى آخر كقوله في الصرعة والمحروب من حرب وقوله ارقبوا محمدا في أهل بيته أي احفظوه وقيل في تسميته تعالى رقيبا أي حافظا وقيل عليما ومعناهما في حق الله واحد وإنما يختلف في حق الآدمي فإن الرقيب الحافظ للشيء ممن يغتفله ولا يصح هذا في حقه تعالى وقوله ولم ينس حق الله في رقابها يعني الخيل قيل هو حسن ملكتها وتعهدها وأن لا يحملها ما لا تطيق ويجهدها وقيل هو الحمل عليها في السبيل وذكر الرقبى بضم الراء وسكون القاف بعدها باء بواحدة مقصورة هي عندنا هبة كل واحد من الرجلين للآخر شيئا بينهما إذا مات على أن يكون لآخرهما موتا وقيل هي هبة الرجل للآخر شيئه فإن مات وهو حي رجع إليه شيئه سمي بذلك لأن كل واحد منهما يرقب موت صاحبه
( ر ق ت ) قوله في الرقة ربعه العشر هي الفضة مسكوكة أو غير مسكوكة وجمعها رقوت ورقات وأصلها عند بعضهم الواو وهو اسم منقوص
( ر ق م ) قوله كالرقمة في ذراع الحمار هي كالدائرة فيه وذكر الرقيم فقيل في رقيم أصحاب الكهف أنه اسم قريتهم وقيل أنه لوح كانت فيه أسماؤهم مكتوبة والرقيم الكتاب ومنه قوله في تسوية الصفوف حتى يدعها كالقدح والرقيم أي السهم المقوم والسطر المكتوب وقوله كان يزيد في الرقم بفتح الراء أي الكتاب يريد رقم الثياب وما يكتب عليها من أثمانها وهذه عبارة يستعملها المحدثون فيمن يكذب ويزيد في حديثه ويستعيرون له مثل التاجر الذي يكذب في رقومه ويبيع عليها
( ر ق ق ) قوله ما رأى رغيفا مرققا أي ملينا محسنا كخبز الحواري وشبهه والترقيق التليين ولم يكن عندهم مناخل يقال جارية رقراقة البشرة أي براقة البياض وقد يكون المرقق الرقيق الموسع والرقاق ما لان من الأرض واتسع وقوله من رقيق الإمارة أي إمائها المتخذة لخدمة المسلمين وهو فعيل بمعنى مفعول أي مرقوق والرق العبودية وقوله فشق من صدره إلى مراق بطنه فسره في الحديث الآخر إلى أسفله وهو ما رق من الجلد هناك من الأرفاغ وأحدها مرق وقوله أتاكم أهل اليمن ألين قلوبا وأرق أفئدة ويروى أضعف قلوبا الرقة واللين والضعف هنا كله بمعنى متقارب وهو ضد القسوة التي وصف بها غيرهم في الحديث والإشارة بذلك كله لسرعة إجابتهم وقبولهم للإيمان ومحبتهم الهدى كما كان من مسارعة جماعة الأنصار لقبول الإيمان وما جاء به ( صلى الله عليه وسلم ) ونصرهم له وفرق بعض أرباب المعاني بين اللين في هذا والرقة وجعل اللين والضعف مما تقدم ذكره والرقة عبارة عن صفاء باطن القلب وهو الفؤاد وإدراكه من الحق والمعرفة ما لا يدركه من ليس قلبه كذلك وإن ذلك موجب للين قلوبهم وسرعة إجابتهم وقيل يجوز أن تكون الإشارة بلين القلب وضعفه إلى خفض الجناح وحسن العشرة وبرقة القلب إلى الشفقة على

"""" صفحة رقم 299 """"
الخلق والعطف عليهم والرحمة
وفي صفة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وكان رقيقا رحيما من رقة القلب والشفقة بالأمة وكذا في وصف أبي بكر من رقة القلب وكثرة البكاء كما بينه في الحديث نفسه
( ر ق ي ) قوله لا رقية إلا من كذا ومن أنباك أنها رقية بسكون القاف وضم الراء ونهى عن الرقي وأباح الرقي ما لم يكن فيه شرك مقصور كله بضم الراء ورقاه بفاتحة الكتاب بفتح القاف في الماضي وكان يرقى وأنا أرقى بكسرها في المستقبل ورقيته أنا بكسرها كذا هو من الرقي وهو كله بمعنى عوذته غير مهموز فأما قوله فرقي على الصفا بكسر القاف في الماضي وفتحها في المستقبل وكذا ضبطناه عن القاضي التميمي في الصحيح وعن كافة شيوخنا في الموطأ في قوله فرقي في حديث ساقي الكلب وضبطناه عن ابن حمدين وابن عتاب فيه فرقا بفتح القاف وكذلك عن عامة شيوخنا في الصحيح وكلاهما مقول وفتح القاف مع الهمز لغة طيء والأولى أشهر وأعرف وكذلك قوله فرقي المنبر وفرقيت على ظهر بيت وكله بكسر القاف بمعنى صعد وكله غير مهموز أيضا وهذا كما قالوا توى وتوي وثوى وثوا ورقا الدم مهموز تقدم وكذلك الدمع
فصلا الاختلاف والوهم
قوله في الكهان في حديث يونس في كتاب مسلم من رواية السمرقندي والسجزي ولكنهم يرقون فيه ويزيدون كذا الرواية عنهما بضم الياء وفتح الراء وتشديد القاف وعند الجياني يرقون بفتح الياء والقاف قال بعضهم صوابه يرقون بفتح الياء وسكون الراء وفتح القاف وكذا ذكره الخطابي ومعناه معنى قوله يزيدون قيل يقال رقي فلان على الباطل أي رفعه وأصله من الصعود أي يدعون فيها فوق ما سمعوا وقد تصح الرواية على تضعيف هذا الفعل وتكثيره وقال بعضهم لعله يزرفون أو يزرفون والزرف والتزريف الزيادة
وفي التفسير ثاني عطفه مستكبر في نفسه عطفه رقبته كذا قاله البخاري
وفي باب غزو المرأة في البحر فرقصت بها دابتها فسقطت كذا في كتاب الطرابلسي أي فمضت ولسائر رواة البخاري فوقصت بها بالواو ولا يصح إلا أن تجعل الباء زائدة أي كسرتها
الراء مع السين
( ر س ل ) قوله فيبيتون في رسلها بكسر الراء لا غير هو اللبن وقد فسره في الحديث وكذلك قوله أبغنا رسلا أي هيئة لنا واطلبه والرسل بفتح الراء ذوات اللبن وقال ابن دريد الرسل بفتح الراء والسين المال من الإبل والغنم وقال غير واحد الرسل بفتح الراء والسين الإبل ترسل إلى الماء وقوله إلا من أعطى من رسلها ونجدتها روى بالكسر وروى بالفتح قال ابن دريد وهو أعلى أي في الشدة والرخاء وبالكسراي من لبنها وقيل في سمنها وهزالها وقيل رسلها وقت هرالها وقلة لحمها ونجدتها سمنها وقيل إلا من أعطاها في رسلها أي بطيب نفس منه
وقوله على رسلك وعلى رسلكما وعلى رسلكم بكسر الراء في هذا وفتحها معا فبكسرها على تؤدتكم وبالفتح من اللين والرفق واصله السير اللين ومعناهما متقارب وقيل هما بمعنى من التؤدة وترك العجلة
وقوله يأتوني إرسالا أي أفواجا طائفة بعد أخرى وقوله ضمة أدركه الموت فأرسلني أي خلاني وأطلقني ومثله قوله فأرسل معنا بني إسرائيل وليس من الرسالة وسمى الرسول رسولا من التتابع لتتابع الوحي ورسالة الله إليه والرسول لفظ يقع على المذكر والمؤنث والواحد والجميع قال الله ( أنا رسول رب العالمين )
( ر س غ ) قوله ووضع يده على رسغه الأيسر بضم الراء مفصل

"""" صفحة رقم 300 """"
ما بين الكف والساعد ويقال بالسين والصاد ويقال لمجتع الساق مع القدم
( ر س ف ) يرسف في قيوده بضم السين ويقال بكسرها والرسف بفتح الراء وسكون السين والرسيف والرسفان مشية المقيد.
فصل الاختلاف والوهم
قوله في حديث ابن الأكوع رأسونا بالصلح كذا عند الطبري بسين مضمومة مشددة ولغيره بفتح السين مخففة وعند العذري راسلونا بلام زائدة من المراسلة ولبعضهم عن ابن ماهان وسونا بالواو وهذه الوجوه الأول كلها صحيحة يقال رس الحديث يرسه إذا ابتدأه ورسست بين القوم أصلحت بينهم ورسا الحديث لك رسوا ذكر لك منه طرفا وأما وأسونا فلا وجه له ها هنا
الراء مع الشين
( ر ش ح ) قوله يقوم أحدهم في رشحه أي عرقه وبكسرها للأصيلي وهو الاسم والفتح هنا أوجه
وفي صفة أهل الجنة رشح كرشح المسك مثله يريد في الرائحة
( ر ش د ) قوله قد رشدت أي وفقت للصواب وهديت ومنه إرشاد الضال أي هدايته للطريق يقال منه رشد يرشد رشدا ورشد يرشد رشدا ورشادا
( ر ش ق ) قوله رشقوهم بالنبل رشقا بفتح الراء وهو المصدر ومنه لهي أشد عليهم من رشق النبل بالفتح وقوله ورموهم برشق من نبل بكسر الراء وهي السهام إذا رميت عن يد واحدة لاي يتقدم شيء منها على الآخر
( ر ش ش ) قوله في الوضوء أخذ غرفة من ماء فرش على رجله حتى غسلها وهو صب الماء مفرقا ومنه رشت السماء إذا أمطرت والمراد هنا الغسل
( ر ش و ) ذكر الرشوة وهي معلومة وهي العطية لغرض بضم الراء وكسرها معا وجمعها رشي بالضم فيهما وقيل في الكسر رشا كواحده والضم للضم.
فصل الاختلاف والوهم
قوله رشحهم المسك كذا في سائر الأحاديث وفي حديث أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب كذلك للجميع وعند السمرقندي ريحهم وهو خطأ
قوله في البخاري كانت الكلاب تقبل وتدبر فلم يكونوا يرشون شيئا من ذلك أي ينضحونه كذا الرواية في جميع النسخ الواصلة إلينا وعن شيوخنا يرشون ورواه الداودي يرتقبون وفسره يخشون منه ويخافونه وهو تصحيف وتفسير متكلف ضعيف
الراء مع الهاء
( ر ه ب ) قوله رهبت أن تبكعني بها ورهبته ورهبوا كله بكسر الهاء أي خشيت وخفت والرهب والرهب بفتح الراء وضمها وسكون الهاء ويقال بفتحهما جميعا الخوف ومنه قوله راغبين راهبين أي راجين طالبين وخائفين ومنه قوله تعالى يدعوننا رغبا ورهبا والراهب المتبتل المنقطع عن النساء والدنيا وأصله من الرهب والرهبان جمعة قيل ويقع ايضا على الواحد ويجمع رهابين وأنشدوا
لا يحذر الرهبان يسعى ويصل
ومنه قوله ( صلى الله عليه وسلم ) لا رهبانية في الإسلام أي لا تبتل ولا اختصاء
( ر ه ط ) ذكر الرهط في غير حديث قال أبو عبيد هم مأدون العشرة من الناس وكذلك النفر وقيل من ثلاثة إلى عشرة
( ر ه ن ) ذكر الرهن فيها والارتهان ودرعه مرهونة ورهن دراعه كذا هو ثلاثي ولا يقال أرهن إلا في السلف يقال سلف واسلف وسلم وأسلم وأرهن والجمع رهن ورهان وكان أبو عمر يخص الرهان بالخيل وقرأ فرهن مقبوضة وقوله ليس برهان الخيل بأس وهو المخاطرة على سباقها على اختلاف بين الفقهاء في صفة ذلك بسطناه في شرح مسلم والراهن معطى الرهن والمرتهن قابضه والرهينة الرهن والهاء للمبالغة كما قالوا كريمة القوم
( ر ه ق ) قوله أرهقتنا الصلاة كذا لأبي ذر الصلاة فاعله ولغيره أرهقنا الصلاة مفعوله أي أخرناها حتى كادت تدنوا من

"""" صفحة رقم 301 """"
الأخرى وهذا أظهر هنا وأوجه من الأول قاله الأصمعي وقال الخليل أرهقنا الصلاة استأخرنا عنها وقال أبو زيد أرهقنا نحن الصلاة أخرناها ورهقتنا الصلاة إذا حانت وقال النضر أرهقنا الصلاة ويقال أرهقتنا الصلاة وفي الحديث الآخر وقد أرهقنا العصر يقال رهقت الشيء غشيته وأرهقني دنا مني حكاه صاحب الأفعال وقال أبو عبيد رهقت القوم غشيتهم ودنوت منهم وقال ابن الأعرابي رهقته وأرهقته بمعنى أي دنوت منه ومنه راهق الغلام إذا قارب البلوغ ودنا منه ويكون أرهقتنا الصلاة بالرفع أي أعجلتنا بها لضيق وقتها يقال أرهقته أن يصلي إذا أعجلته عنها ومنه المراهق في الحج بفتح الهاء وكسرها هو الذي ضاق عليه الزمن عن أن يطوف طواف الورود قبل الوقوف بعرفة فيخاف إن طاف فواته قوله فأرهق سيده دين أي لزمه وضيق عليه ومنه قوله فلما رهقوه بكسر الهاء أي غشوه قيل ولا يستعمل لا في المكروه وقال ثابت كل شيء دنوت منه فقد رهقته وقال صاحب الأفعال رهقته وأرهقته أدركته وفي حديث الخضر فلو أنه أدرك أرهقهما طغيانا وكفرا ومثله في كتاب الله ( فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا ) أي يلحق بهما ويغشيهما ذلك وقيل يحملهما عليه
( ر ه و ) وقوله آتيك به غدا رهو مثل قوله تعالى ( وأترك البحر رهوا ) يقال آتيك به سهلا عفوا لا احتباس فيه ولا تشدد وقيل في قوله تعالى وهو أي ساكنا وقيل سهلا وقيل واسعا وقيل منفرجا وقيل طريقا يابسا.
فصل الاختلاف والوهم
قوله في حديث رضاع الكبير فمكثت سنة لا أحدث بها رهبته كذا لأبي علي فعل ماض وعند أبي بحر رهبته بسكون الهاء مصدرا أي من أجل رهبته ورواه بعضهم وهبته من الهيبة أوله واو الابتداء
الراء مع الواو
( ر و ث ) قوله روثة أنفه أي مقدمه وأرنبته بفتح الراء وهو طرفه المحدد
( روح ) قوله لروحة في سبيل الله أو غدوة الروحة بفتح الراء من زوال الشمس إلى الليل والغدوة قبلها وهذا الحديث يدل على فرق ما بينهما وكذلك قوله في المنحة تغدوا بأناء وتروح بأناء وفي الحديث الآخر يغدون في غضب الله ويروحون في سخطه وكلما غدا أو راح ولهذا ذهب ملك في تأويل قوله من راح إلى الجمعة في الساعة الأولى وذكر الثانية والثالثة إلى الخامسة وتأوله كله أجزاء الساعة التي تزول فيها الشمس وهي السادسة لا ساعات النهار المعلومة إذ لا يستعمل الرواح إلا من وقتها وذهب غيره من الفقهاء واللغويين إلى أن لفظة راح وغدا قد تستعمل بمعنى سار أي وقت من النهار ولا يزاد بها توقيت من النهار وقيل معناها خف إليها وقوله على روحة من المدينة أي على مقدار سير روحة ومراح الغنم بضم الميم موضع مبيتها وقيل مسيرها إلى المبيت ولم أرح عيلها وأعطاني من كل رائحة وروحتها بعشى إلا راحة رد الإبل والماشية بالعشي كذا للأصيلي ارج بضم الهمزة وكسر الراء ولغيره أرح بفتح الهمزة وضم الراء وهما صحيحان يقال أراح الرجل إبله وراحها ومنه قوله أراح على نعما ثريا وقوله الرواح ورحت أحضر ورحت إلى عبادة وهو رائح إلى المسجد كله من السير وقت الرواح على ما تقدم أو السير كله وقوله استأذنت عليه أخت خديجة فارتاح لذلك أي هش ونشطت نفسه برأبها وسرور أو منه فلان يرتاح للمعروف وقوله هما ريحانتاي من الدنيا الولد يسمى الريحان ومن هنا بمعنى في أي في الدنيا وقيل ريحانتاي من الجنة في الدنيا كما قال في الحديث الآخر الولد الصالح ريحانة من رياحين الجنة قيل يوجد منهما ريح الجنة والريحان ما يستراح إليه أيضا وقيل سماهما بذلك

"""" صفحة رقم 302 """"
لأن الولد يشم كالريحان وفي الحديث لم يرح رائحة الجنة أي لم يشمه يقال فيه لم يرح ولم يرح ولم يرح ولم يرح بفتح الراء بكسرها ويقال رحت الشيء أريحه وأراحه وأرحته أريحه واستراح ريحه أيضا وجده وشمه وقوله في يوم راح تقدم تفسيره أي ذو ريح وليلة راحة كذلك فأما يوم ريح بكسر الياء مشددة وروح فمعناه طيب وقوله في عيسى أنت روح الله وكلمته قيل سمي روحا بمعنى رحمته وقبل لأنه ليس من أب وقوله أن روح القدس نفث في روعي واللهم أيده بروح القدس قيل هو جبريل وقيل هو المراد بقوله يوم ( يقوم الروح والملائكة صفا ) وبقوله ( تنزل الملائكة والروح ) وقيل المراد به في الآيتين ملك من الملائكة وقيل صنف وعالم آخر سماوي حفظة على الملائكة كالملائكة حفظة على بني آدم على صفة بني آدم لا يراهم الملائكة وقوله في آدم ونفخت فيه من روحي ونفخ فيه من روحه إضافة ملك وتشريف كما قيل بيت الله وناقة الله والكل لله وقوله ألا تريحني من ذي الخلصة من الراحة أي تزيل همي بها وقوله في السلام والغاديات والرابحات ويروى بغير واو أي التحيات التي تغدوا وتروح عليك أي تغدوا برحمة الله وتروح عليك وقوله وهبت الأرواح أي الرياح جمع ريح وقوله في فضل عمر فأخذها يعني الدلو ابن أبي قحافة ليروحني أي يرفهني من الراحة من تعب الاستقاء
( رود ) قوله رويدك ورويدا سوقا بالقوارير أي أرفق تصغير رود بالضم وهو الرفق وانتصب رويدا على الصفة لمحذوف دل عليه اللفظ أي سق سوقا رويدا أو أحد حداء رويدا على اختلاف الناس فيما أمره به ورويدك على الإغراء أو مفعول بفعل مضمر أي الزم رفقك أو على المصدر أي أرود رويدا مثل أرفق رفقا وقوله فليرتد لبوله أي ليطلب موضعا يصلح له ويختاره ( روض ) قوله روضة من رياض الجنة وفي روضة وفي روضات قال الخليل الروضة كل مكان فيه نبات مجتمع قال أبو عبيد الروضات البقاع تكون فيها صنوف النبات من رياحين البادية وأنوع الزهر وغير ذلك والمراوضة في البيع التراكن والتساوم فيه
( روع ) قوله ألقى في روعي ونفث في روعي بضم الراء أي نفسي وقيل في خلدي وهما بمعنى وقيل الروع بالضم موضع الروع بالفتح وهو الفزع وقوله فلم يرعهم إلا والدم أي لم يفزعهم ولم ترع ولم تراعوا ولن تراع وأروع في منامي أي أفزع ومعنى لم ترع أي لا فزع عليك ولم تقصد به وجاء عند القابسي في موضع لن ترع وهي لغة من يحزم بلن ولم يرعني الأرجل آخذ بكتفي أي لم ينبهني وقوله بروعة الخيل أي بذعر من صدمتها وقوله لم يراعوا أي لم يفزعهم ولم يصبهم فزع من أجل ذعر الخيل لهم
( روق ) في حديث الدجال فيضرب رواقه فيخرج إليه كل منافق قال الحربي روق الإنسان همه ونفسه إذا ألقاه على الشيء حرصا عليه ويقال الروق الثقل يعني درعه والرواق أيضا كالفسطاط والظلة وأصله ما يكون بين يدي البيت وقيل رواق البيت سماوته وهو الشقة التي تحت العليا
( روى ) قوله حتى بلغ مني الري الري بكسر الراء وتشديد الياء استيفاء الشرب وقوله باب الريان واختصاص الصائمين به هو مشتق من الري لما ينال الصائم من العطش فسمي هذا الباب بما أعد الله فيه من النعيم المجازي به على الصوم مما يروى مما لم يخطر على قلب بشر والله أعلم ويوم التروية اليوم الذي قبل يوم عرفة مخفف الياء بعد الواو وسمي بذلك لأن الناس يتزودون فيه الري من الماء بمكة وشربت حتى رويت بكسر الواو روي من الماء

"""" صفحة رقم 303 """"
والشراب ريا ورويت ماء وشرابا أروى بفتح الواو ومنه في الحديث حتى روى الناس ريا بالكسر في الاسم والمصدر وحكى الداودي الفتح في المصدر ورويت الأرض من المطر مثله ورويت الحديث والخبر أرويه بفتح الواو وفي الماضي وكسرها في المستقبل إذا حفظته أو حدثت به رواية وتكررت هذه الالفاظ فيها والرواء ممدود إذا فتحت وإذا كسرت الراء قصرت وهو يروي من الماء وغيره ومصدر روى من ذلك أيضا وذكر الروايا والراوية هي القربة الكبيرة التي يروى ما فيها قال أبو عبيدة وهي المزادة وهما سواء وقال يعقوب لا يقال راوية إنما الراوية التعبير يقال المزادة وهو ما زيد فيه جلد ثالث ومنه فبعث براويتها فشربنا وأما قوله فأمر براويتها فأنيخت فيحتمل أنها المزادة أي أنيخ البعير بها ويحتمل أنه اراد البعير لأنه يسمى راوية لحمله إياها ولاستقاء الماء عليها كما يسمى ناضحا لذلك لا سيما على رواية السمرقندي راويتيها بالتثنية وفي الحديث وشر الروايا روايا الكذب في رواية الدمشقي عن مسلم قيل جمع روية وهو ما يدبره المرء ويعده أمام عمله قوله وقيل جمع راوية له أي ناقل ويحتمل أنه استعارة لحامله من راوية الماء لحملها إياه وكما قيل كنيف علم ووعاء علم قوله حتى أزوى بشرته يريد في الغسل أي أبلغها الماء ووصل إليها.
__________________
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وسلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجوا ممن قرأ شيئا مما نقلته ألا يبخل علي بدعوة صالحة عسى الله أن يتغمدني برحمته وأن يتقبل مني توبتي وصالح عملي وأن يغفر لي ذنوبي وأن يعفو عني وأن يقيني عذابه يوم يبعث عباده وأن يدخلني الجنة بفضله ورحمته بغير حساب ولا عذاب وأن يجعل ما كتبته في ميزان حسناتي يوم أدرج في أكفاني وأن يجعله ذخرا لي في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم والحمد لله رب العالمين
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
غلوّ فاحش وتعدي على الله سبحانه وتعالى !!( وثائق بالصور)!!! أم مريــــــــــم الشيعة في الميزان 2 04-10-2011 05:01 PM
عمل اليوم والليلة للإمام ابن السني رحمه الله سبحانه وتعالى تائب الى الله عز وجل القسم الإسلامي العام 16 08-12-2008 05:36 PM
الأذكار للإمام الحافظ النووي رحمه الله سبحانه وتعالى تائب الى الله عز وجل القسم الإسلامي العام 71 14-11-2008 08:34 PM
الشفا بتعريف حقوق المصطفى للقاضي عياض رحمه الله تعالى تائب الى الله عز وجل السيرة النبوية والحديث الشريف 80 07-11-2008 03:05 AM

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

^-^ سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغرفك وأتوب إليك ~


الساعة الآن 09:58 AM


Powered by vBulletin™
Copyright © 2014 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
جميع الحقوق محفوظه لكل مسلم ويشرفنا ذكر المصدر ..................الموضوعات والمقالات والاراء المنشوره بالموقع او المنتدي تعبر عن راي كاتبها فقط ولا تعبر عن راي الموقع او المنتدي ...............سبيل الاسلام موقع اسلامي دعوي لا ينتمي لاي حزب او جماعه ولا ينشر به اي بيانات جهاديه