أنت غير مسجل في منتديات سبيل الإسلام للرد على الشبهات حول الإسلام العظيم . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 

آخر 20 مشاركات Thumbs up وقتك هو رأس مالك للشيخ حسين ابوالخير ( آخر مشاركة : HassanIF - )    <->    2005042 من هم الجن والشياطين؟ وما هو تأثيرهم علينا؟ ( آخر مشاركة : جنود الهدى - )    <->    فضل العلم والكتب التي يُنصح بقرائتها لطلابه ( آخر مشاركة : جنود الهدى - )    <->    1 61 كن مهديا إلى الحق وادع إلى سبيل ربك على بصيرة منه تفز فوزا عظيما .. ( آخر مشاركة : جنود الهدى - )    <->    So2al ســؤال مهم رجــاء .. فقط لأهل العلم ( آخر مشاركة : جنود الهدى - )    <->    تنقيط القران ( آخر مشاركة : جنود الهدى - )    <->    رد فرية حول قوله تعالى &amp;quot; فلَمَّا آَسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ&amp;quot; ( آخر مشاركة : جنود الهدى - )    <->    سؤالين يا أهل العلم أرجو الرد ! ( آخر مشاركة : جنود الهدى - )    <->    So2al أسئلة ، ضروري للأهمية ( آخر مشاركة : جنود الهدى - )    <->    4 كيف أفهم هذه الآيات فهما صحيحا ؟ ( آخر مشاركة : جنود الهدى - )    <->    2005042 هل يخرج أحد من الجنة ، أو من النار ، بعد دخولها ؟ وما أجر الأعمال الخيرية للكفار ؟ ( آخر مشاركة : جنود الهدى - )    <->    Post معجزة عيسى في إحياء الموتى ( آخر مشاركة : جنود الهدى - )    <->    1 61 ردود الامام المهدي على الدكتور احمد هواري ( آخر مشاركة : جنود الهدى - )    <->    1 52 طائفة من اليهود يمهدون لفتنه المسيح الكذاب منذ زمن ( آخر مشاركة : جنود الهدى - )    <->    4 المهدي المنتظر يفتي في فساد اليهود الثاني والأكبـــر ( آخر مشاركة : جنود الهدى - )    <->    2222 صلب السيّد المسيح عليه السلام.. ( آخر مشاركة : جنود الهدى - )    <->    5 الأناجيل وتاريخ ميلاد المسيح ( آخر مشاركة : جنود الهدى - )    <->    حد الردة ظلم (حوار مع فتاة مسيحية مصرية ) ( آخر مشاركة : جنود الهدى - )    <->    لدي شك في وجود الإله .. و بدين الإسلام ..... دقيقة من وقتكم ( آخر مشاركة : جنود الهدى - )    <->    4 عاااااجل حرائق عظيمة في اسبانيا تنتشر في كل مكان ووصلت إلى القـــرى # غاليسيا ( آخر مشاركة : جنود الهدى - )    <->   
مختارات    <->   المَشُـورَةُ عينُ الهِـدَايَة    <->   
العودة   منتديات سبيل الإسلام للرد على الشبهات حول الإسلام العظيم > القسم الإسلامي العام > العقــيدة الإســـلامية
التسجيل المنتديات موضوع جديد التعليمات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

العقــيدة الإســـلامية عقيدة أهل السُنّة والجماعة

إضافة رد
كاتب الموضوع حاشجيات مشاركات 7 المشاهدات 25441  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك ÇäÔÑ ÇáãæÖæÚ
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 15-11-2008, 03:05 AM
الصورة الرمزية حاشجيات
حاشجيات حاشجيات غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
المشاركات: 355
Exclamation قواعد في أسماء الله تعالى






القاعدة الأولى: أسماء الله تعالى كلها حسنى:



أي بالغة في الحسن غايته، قال الله تعالى: (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى). وذلك لأنها متضمنة لصفات كاملة لا نقص فيها بوجه من الوجوه، لا احتمالاً ولا تقديراً.

** مثال ذلك: "الحي" اسم من أسماء الله تعالى، متضمن للحياة الكاملة التي لم تسبق بعدم، ولا يلحقها زوال. الحياة المستلزمة لكمال الصفات من العلم، والقدرة، والسمع، والبصر وغيرها.

** ومثال آخر: "العليم" اسم من أسماء الله متضمن للعلم الكامل، الذي لم يسبق بجهل، ولا يلحقه نسيان، قال الله تعالى (عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسَى). العلم الواسع المحيط بكل شيء جملةً وتفصيلاً، سواء ما يتعلق بأفعاله، أو أفعال خلقه، قال الله تعالى: (وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ). (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ)، (يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ).

** ومثال ثالث: "الرحمن" اسم من أسماء الله تعالى متضمن للرحمة الكاملة، التي قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، "لله أرحم بعباده من هذه بولدها" يعني أم صبي وجدته في السبي فأخذته وألصقته ببطنها وأرضعته، ومتضمن أيضاً للرحمة الواسعة التي قال الله عنها: (وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ)، وقال عن دعاء الملائكة للمؤمنين: (رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً).

والحسن في أسماء الله تعالى يكون باعتبار كل اسم على انفراده، ويكون باعتبار جمعه إلى غيره، فيحصل بجمع الاسم إلى الآخر كمال فوق كمال.

مثال ذلك: "العزيز الحكيم". فإن الله تعالى يجمع بينهما في القرآن كثيراً. فيكون كل منهما دالاً على الكمال الخاص الذي يقتضيه، وهو العزة في العزيز، والحكم والحكمة في الحكيم، والجمع بينهما دال على كمال آخر وهو أن عزته تعالى مقرونة بالحكمة، فعزته لا تقتضي ظلماً وجوراً وسوء فعل، كما قد يكون من أعزاء المخلوقين، فإن العزيز منهم قد تأخذه العزة بالإثم، فيظلم ويجور ويسيء التصرف. وكذلك حكمه تعالى وحكمته مقرونان بالعز الكامل بخلاف حكم المخلوق وحكمته فإنهما يعتريهما الذل.



القاعدة الثانية: أسماء الله تعالى أعلام وأوصاف:

أعلام باعتبار دلالتها على الذات، وأوصاف باعتبار ما دلت عليه من المعاني، وهي بالاعتبار الأول مترادفة لدلالتها على مسمى واحد، وهو الله - عز وجل - وبالاعتبار الثاني متباينة لدلالة كل واحد منهما على معناه الخاص فـ "الحي، العليم، القدير، السميع، البصير، الرحمن، الرحيم، العزيز، الحكيم". كلها أسماء لمسمى واحد، وهو الله سبحانه وتعالى، لكن معنى الحي غير معنى العليم، ومعنى العليم غير معنى القدير، وهكذا.

وإنما قلنا بأنها أعلام وأوصاف، لدلالة القرآن عليه. كما في قوله تعالى: (وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ). وقوله: (وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَة). فإن الآية الثانية دلت على أن الرحيم هو المتصف بالرحمة. ولإجماع أهل اللغة والعرف أنه لا يقال: عليم إلا لمن له علم، ولا سميع إلا لمن له سمع، ولا بصير إلا لمن له بصر، وهذا أمر أبين من أن يحتاج إلى دليل.

وبهذا علم ضلال من سلبوا أسماء الله تعالى معانيها من أهل التعطيل وقالوا: إن الله تعالى سميع بلا سمع، وبصير بلا بصر، وعزيز بلا عزة وهكذا.. وعللوا ذلك بأن ثبوت الصفات يستلزم تعدد القدماء. وهذه العلة عليلة بل ميتة لدلالة السمع والعقل على بطلانها.

أما السمع: فلأن الله تعالى وصف نفسه بأوصاف كثيرة، مع أنه الواحد الأحد. فقال تعالى: (إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ** إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ** وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ** ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ** فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ). وقال تعالى: (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى** الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى** وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى** وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى** فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى). ففي هذه الآيات الكريمة أوصاف كثيرة لموصوف واحد، ولم يلزم من ثبوتها تعدد القدماء.

وأما العقل: فلأن الصفات ليست ذوات بائنة من الموصوف، حتى يلزم من ثبوتها التعدد، وإنما هي من صفات من اتصف بها، فهي قائمة به، وكل موجود فلابد له من تعدد صفاته، ففيه صفة الوجود، وكونه واجب الوجود، أو ممكن الوجود، وكونه عيناً قائماً بنفسه أو وصفاً في غيره.

وبهذا أيضاً علم أن: "الدهر" ليس من أسماء الله تعالى؛ لأنه اسم جامد لا يتضمن معنى يلحقه بالأسماء الحسنى، ولأنه اسم للوقت والزمن، قال الله تعالى عن منكري البعث: (وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ) يريدون مرور الليالي والأيام.

فأما قوله صلى الله عليه وسلم: "قال الله - عز وجل -: يؤذيني ابن آدم يسب الدهر، وأنا الدهر، بيدي الأمر أقلب الليل والنهار". فلا يدل على أن الدهر من أسماء الله تعالى؛ وذلك أن الذين يسبون الدهر إنما يريدون الزمان الذي هو محل الحوادث، لا يريدون الله تعالى، فيكون معنى قوله: "وأنا الدهر" ما فسره بقوله: "بيدي الأمر أقلب الليل والنهار"، فهو سبحانه خالق الدهر وما فيه، وقد بين أنه يقلب الليل والنهار، وهما الدهر، ولا يمكن أن يكون المقلب (بكسر اللام) هو المقلب (بفتحها) وبهذا تبين أنه يمتنع أن يكون الدهر في هذا الحديث مراداً به الله تعالى.



القاعدة الثالثة: أسماء الله تعالى إن دلت على وصف متعد، تضمنت ثلاثة أمور:

أحدها: ثبوت ذلك الاسم لله عز وجل.
الثاني: ثبوت الصفة التي تضمنها لله عز وجل.

الثالث: ثبوت حكمها ومقتضاها. ولهذا استدل أهل العلم على سقوط الحد عن قطاع الطريق بالتوبة، استدلوا على ذلك بقوله تعالى: (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)؛ لأن مقتضى هذين الاسمين أن يكون الله تعالى قد غفر لهم ذنوبهم، ورحمهم بإسقاط الحد عنهم.

** مثال ذلك: "السميع" يتضمن إثبات السميع اسماً لله تعالى، وإثبات السمع صفة له وإثبات حكم ذلك ومقتضاه وهو أنه يسمع السر والنجوى كما قال تعالى: (وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ).
وإن دلت على وصف غير متعد تضمنت أمرين:
أحدهما: ثبوت ذلك الاسم لله عز وجل.
الثاني: ثبوت الصفة التي تضمنها لله عز وجل.
** مثال ذلك:"الحي" يتضمن إثبات الحي اسماً لله - عزوجل - وإثبات الحياة صفة له.


القاعدة الرابعة: دلالة أسماء الله تعالى على ذاته وصفاته تكون بالمطابقة وبالتضمنوبالالتزام.

** مثال ذلك: "الخالق" يدل على ذات الله، وعلى صفة الخلق بالمطابقة، ويدل على الذات وحدها وعلى صفة الخلق وحدها بالتضمن، ويدل على صفتي العلم والقدرة بالالتزام.

ولهذا لما ذكر الله خلق السموات والأرض قال: (لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاَطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً) ودلالة الالتزام مفيدة جداً لطالب العلم إذا تدبر المعنى ووفقه الله تعالى فهماً للتلازم، فإنه بذلك يحصل من الدليل الواحد على مسائل كثيرة.

واعلم أن اللازم من قول الله تعالى، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا صح أن يكون لازماً فهو حق؛ وذلك لأن كلام الله ورسوله حق، ولازم الحق حق، ولأن الله تعالى عالم بما يكون لازماً من كلامه وكلام رسوله فيكون مراداً.

وأما اللازم من قول أحدٍ سوى قول الله ورسوله، فله ثلاث حالات:

الأولى: أن يذكر للقائل ويلتزم به، مثل أن يقول من ينفي الصفات الفعلية لمن يثبتها: يلزم من إثباتك الصفات الفعلية لله - عز وجل - أن يكون من أفعاله ما هو حادث. فيقول المثبت: نعم، وأنا ألتزم بذلك فإن الله تعالى لم يزل ولا يزال فعالاً لما يريد ولا نفاد لأقواله وأفعاله كما قال تعالى: (قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً). وقال: (وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ). وحدوث آحاد فعله تعالى لا يستلزم نقصاً في حقه.

الحال الثانية: أن يذكر له ويمنع اللازم بينه وبين قوله، مثل أن يقول النافي للصفات لمن يثبتها: يلزم من إثباتك أن يكون الله تعالى مشابهاً للخلق في صفاته. فيقول المثبت: لا يلزم ذلك، لأن صفات الخالق مضافة إليه لم تذكر مطلقة حتى يمكن ما ألزمت به، وعلى هذا فتكون مختصة به لائقة به، كما أنك أيها النافي للصفات تثبت لله تعالى ذاتاً وتمنع أن يكون مشابهاً للخلق في ذاته، فأي فرق بين الذات والصفات؟!.

وحكم اللازم في هاتين الحالتين ظاهر.

الحال الثالثة: أن يكون اللازم مسكوتاً عنه، فلا يذكر بالتزام ولا منع، فحكمه في هذه الحال ألا ينسب إلى القائل، لأنه يحتمل لو ذكر له أن يلتزم به أو يمنع التلازم، ويحتمل لو ذكر له فتبين له لزومه وبطلانه أن يرجع عن قوله؛ لأن فساد اللازم يدل على فساد الملزوم. ولورود هذين الاحتمالين لا يمكن الحكم بأن لازم القول قول.


فإن قيل: إذا كان هذا اللازم لازماً من قوله، لزم أن يكون قولاً له، لأن ذلك هو الأصل، لاسيما مع قرب التلازم.
قلنا: هذا مدفوع بأن الإنسان بشر، وله حالات نفسية وخارجية توجب الذهول عن اللازم، فقد يغفل، أو يسهو، أو ينغلق فكره، أو يقول القول في مضايق المناظرات من غير تفكير في لوازمه، ونحو ذلك.



القاعدة الخامسة: أسماء الله تعالى توقيفية، لا مجال للعقل فيها:

وعلى هذا فيجب الوقوف فيها على ما جاء به الكتاب والسنة، فلا يزاد فيها ولا ينقص؛ لأن العقل لا يمكنه إدراك ما يستحقه تعالى من الأسماء، فوجب الوقوف في ذلك على النص لقوله تعالى: (وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً) . وقوله: (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ). ولأن تسميته تعالى بما لم يسم به نفسه، أو إنكار ما سمى به نفسه، جناية في حقه تعالى، فوجب سلوك الأدب في ذلك والاقتصار على ما جاء به النص.


القاعدة السادسة: أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين:

لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المشهور: "أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحداً من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك". الحديث رواه أحمد وابن حبان والحاكم، وهو صحيح.

وما استأثر الله تعالى به في علم الغيب لا يمكن لأحدٍ حصره، ولا الإحاطة به

فأما قولـه صلى الله عليه وسلم: "إن لله تسعة وتسعين اسماً مائة إلا واحداً من أحصاها دخل الجنة"، فلا يدل على حصر الأسماء بهذا العدد، ولو كان المراد الحصر لكانت العبارة: "إن أسماء الله تسعة وتسعون اسماً من أحصاها دخل الجنة" أو نحو ذلك.

إذن فمعنى الحديث: أن هذا العدد من شأنه أن من أحصاه دخل الجنة، وعلى هذا فيكون قوله: "من أحصاها دخل الجنة" جملة مكملة لما قبلها، وليست مستقلة، ونظير هذا أن تقول: عندي مائة درهم أعددتها للصدقة، فإنه لا يمنع أن يكون عندك دراهم أخرى لم تعدها للصدقة.

ولم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم تعيين هذه الأسماء، والحديث المروي عنه في تعيينها ضعيف.

قال شيخ الإسلام ابن تيميه في "الفتاوى" ص 383 جـ6 من "مجموع ابن قاسم": تعيينها ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم باتفاق أهل المعرفة بحديثه، وقال قبل ذلك ص 379: إن الوليد ذكرها عن بعض شيوخه الشاميين كما جاء مفسراً في بعض طرق حديثه. أهـ.

وقال ابن حجر في "فتح الباري" ص215 جـ11 ط السلفية:
ليست العلة عند الشيخين (البخاري ومسلم)، تفرد الوليد فقط، بل الاختلاف فيه والاضطراب، وتدليسه واحتمال الإدراج. أهـ.
ولما لم يصح تعيينها عن النبي صلى الله عليه وسلم اختلف السلف فيه، وروي عنهم في ذلك أنواع. وقد جمعت تسعة وتسعين اسماً مما ظهر لي من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

فمن كتاب الله تعالى:

الله، الأحد، الأعلى، الأكرم، الإله، الأول، والآخر، والظاهر، والباطن، البارئ، البر، البصير، التواب، الجبار، الحافظ، الحسيب، الحفيظ، الحفي، الحق، المبين، الحكيم، الحليم، الحميد، الحي، القيوم، الخبير، الخالق، الخلاق، الرؤوف، الرحمن، الرحيم، الرزاق، الرقيب، السلام، السميع، الشاكر، الشكور، الشهيد، الصمد، العالم، العزيز، العظيم، العفو، العليم، العلي، الغفار، الغفور، الغني، الفتاح، القادر، القاهر، القدوس، القدير، القريب، القوي، القهار، الكبير، الكريم، اللطيف، المؤمن، المتعالي، المتكبر، المتين، المجيب، المجيد، المحيط، المصور، المقتدر، المقيت، الملك،المليك، المولى، المهيمن، النصير، الواحد، الوارث، الواسع، الودود، الوكيل، الولي، الوهاب.
ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم:

الجميل، الجواد، الحكم، الحيي، الرب، الرفيق، السبوح، السيد، الشافي، الطيب، القابض، الباسط، المقدم، المؤخر، المحسن، المعطي، المنان، الوتر.

هذا ما اخترناه بالتتبع، واحد وثمانون اسماً في كتاب الله تعالى وثمانية عشر اسماً في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن كان عندنا تردد في إدخال (الحفي)؛ لأنه إنما ورد مقيداً في قوله تعالى عن إبراهيم: (إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً) وما اخترناه فهو حسب علمنا وفهمنا وفوق كل ذي علم عليم حتى يصل ذلك إلى عالم الغيب والشهادة ومن هو بكل شيء عليم.


القاعدة السابعة: الإلحاد في أسماء الله تعالى هو الميل بها عما يجب فيها. وهو أنواع:

الأول: أن ينكر شيئاً منها أو مما دلت عليه من الصفات والأحكام، كما فعل أهل التعطيل من الجهمية وغيرهم. وإنما كان ذلك إلحاداً لوجوب الإيمان بها وبما دلت عليه من الأحكام والصفات اللائقة بالله، فإنكار شيء من ذلك ميل بها عما يجب فيها.

الثاني: أن يجعلها دالة على صفات تشابه صفات المخلوقين كما فعل أهل التشبيه، وذلك لأن التشبيه معنى باطل لا يمكن أن تدل عليه النصوص، بل هي دالة على بطلانه، فجعلها دالة عليه ميل بها عما يجب فيها.

الثالث: أن يسمى الله تعالى بما لم يسم به نفسه، كتسمية النصارى له: (الأب)، وتسمية الفلاسفة إياه (العلة الفاعلة)، وذلك لأن أسماء الله تعالى توقيفية، فتسمية الله تعالى بما لم يسم به نفسه ميل بها عما يجب فيها، كما أن هذه الأسماء التي سموه بها نفسها باطلة ينزه الله تعالى عنها.

الرابع: أن يشتق من أسمائه أسماء للأصنام، كما فعل المشركون في اشتقاق العزى من العزيز، واشتقاق اللات من الإله، على أحد القولين، فسموا بها أصنامهم؛ وذلك لأن أسماء الله تعالى مختصة به، لقوله تعالى: (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ). وقوله: (اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى). وقوله: (لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْض). فكما اختص بالعبادة وبالألوهية الحق، وبأنه يسبح له ما في السموات والأرض فهو مختص بالأسماء الحسنى، فتسمية غيره بها على الوجه الذي يختص بالله - عز وجل - ميل بها عما يجب فيها.


والإلحاد بجميع أنواعه محرم؛ لأن الله تعالى هدد الملحدين بقوله: (وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).

ومنه ما يكون شركاً أو كفراً حسبما تقتضيه الأدلة الشرعية.

******


نقلاً عن موقع الشيخ بن عثيمين

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك

__________________

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين


رحمك الله يا جدتي الحبيبة وجمعني بك في جنات النعيم
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 15-11-2008, 10:51 PM
الصورة الرمزية محبة عائشة أم المؤمنين
محبة عائشة أم المؤمنين محبة عائشة أم المؤمنين غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 368
افتراضي

جزاكِ الله خيراً أختي الغالية
ولا حرمتِ من الأجر
__________________
قال ابن القيم رحمه الله : "من أراد من العمال أن يعرف قدره عند السلطان ، فلينظر ماذا يوليه من العمل وبأي شغل يشغله"
اللهم اشغلنا بطاعتك يا رب

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 16-11-2008, 12:12 AM
الصورة الرمزية الصارم الصقيل
الصارم الصقيل الصارم الصقيل غير متواجد حالياً
طالب علم ( غفر الله له و لوالديه )
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 6,906
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حاشجيات مشاهدة المشاركة

القاعدة الثانية: أسماء الله تعالى أعلام وأوصاف:

أعلام باعتبار دلالتها على الذات، وأوصاف باعتبار ما دلت عليه من المعاني،
جزاك الله خيرا.
أين هذا من أتباع الغلام القادياني الذي قال إن ربه أوحى إليه اسم : "يلاش" .لو سقطت النقطة يبقى" بــلاش"باللغة الأردية
__________________
صفحتي على الفايس بوك : https://www.facebook.com/karehqadianiyah
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 20-03-2009, 01:28 AM
الصورة الرمزية ابن عفان
ابن عفان ابن عفان غير متواجد حالياً
حسبــي الله
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 2,328
افتراضي


نقل موفق، جزاكِ الله خيراً
__________________



رد مع اقتباس
  #5  
قديم 12-05-2009, 04:08 AM
الصورة الرمزية مريم
مريم مريم غير متواجد حالياً
مشرفة عامة

اوسمتي

 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 2,596
افتراضي

اختى حاشجيات
اصبتى
ووفقتى


لان هذا الموضوع اخذ جوانب اخرى بعدما ظهر من يقول ان الاسماء التى نعرفها فيها اسماء خطأ

فالكل كان يتعامل مع اسماء الله الحسنى التى نعرفها على انها انزلت
او انها نزلت هكذا على الرسول

واستغرب المسلمين حين عرفوا انها نتيجة اجتهادات العلماء
انا لا اقول بصحة الاسماء من عدمها

ولكن اقول اننا لانبحث



اننا كمسلمين

للاسف

ناخذ الاشياء ولا نبحث وماقلتيه بمثابة
دليل لاسماء الله الحسنى


وفقك الله
__________________
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 13-07-2010, 08:08 AM
الصورة الرمزية بعيد الهقاوي
بعيد الهقاوي بعيد الهقاوي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 1
افتراضي

الله يعطيك العافيه على المعومات المفيده

والله يجزاك الف خير

وجلعها ان شاء الله في موازين حسناتك...
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 26-03-2011, 04:46 PM
الصورة الرمزية رب هب لي حكما
رب هب لي حكما رب هب لي حكما غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 74
افتراضي


جزاكم الله خيرا على هذا الموضوع
ولو سمحتم لي بهذه الإضافة من بحث للشيخ الرضواني حفظه الله تعالى






في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
( إِنَّ للهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمَا مِائَةً إِلاَّ وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ )


لكن السؤال الذي يطرح نفسه على عامة المسلمين وخاصتهم، ما هي الأسماء الحسنى التي ندعو الله بها؟

إن المتفق علي ثبوته وصحته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الإشارة إلى العدد تسعة وتسعين في الحديث السابق الذي ورد في الصحيحين عن أبي هريرة، لكن لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم تعيين الأسماء الحسنى أو سردها في نص واحد.

فهذه الأسماء التي يحفظها الناس ليست نصاً من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وإنما هي ملحقة أو ملصقة أو كما قال المحدثون مدرجة مع قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إِنَّ للهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمَا مِائَةً إِلاَّ وَاحِدًا ) .


إذاً كيف ظهرت الأسماء التي يحفظها الناس منذ أكثر من ألف عام؟


في نهاية القرن الثاني ومطلع القرن الثالث الهجري حاول ثلاثة من رواة الحديث جمعها باجتهادهم؛ إما استنباطاً من القرآن والسنة أو نقلاً عن اجتهاد الآخرين في زمانهم:

الأول منهم ـ وهو أشهرهم وأسبقهم ـ الوليد بن مسلم مولى بني أمية ، وهو عند علماء الجرح والتعديل كثير التدليس والتسوية في الحديث .

والثاني هو عبد الملك بن محمد الصنعاني، وهو عندهم ممن لا يجوز الاحتجاج بروايته لأنه ينفرد بالموضوعات .

أما الثالث فهو عبد العزيز بن الحصين وهو ممن لا يجوز الاحتجاج به بحال من الأحوال لأنه ضعيف متروك ذاهب الحديث كما قال الإمام مسلم .

هؤلاء الثلاثة اجتهدوا فجمع كل منهم قرابة التسعة والتسعين اسماً ثم فسر بها حديث أبي هريرة الذي أشار فيه النبي صلى الله عليه وسلم إلى هذا العدد، غير أن ما جمعه الوليد بن مسلم هو الذي اشتهر بين الناس منذ أكثر من ألف عام، فقد جمع ثمانية وتسعين اسماً بالإضافة إلى لفظ الجلالة وهي الأسماء المشهورة بين الناس .


كيف اشتهرت تلك الأسماء التي اجتهد الوليد بن مسلم في جمعها؟

كان الوليد كثيرا ما يحدث الناس بحديث أبي هريرة المتفق عليه - والذي يشير إجمالاً إلى إحصاء تسعة وتسعين اسماً – ثم يتبعه في أغلب الأحيان بذكر هذه الأسماء التي توصل إليها كتفسير شخصي منه للحديث، وقد نُقِلت عنه مدرجة مع كلام النبي صلى الله عليه وسلم، وألحقت أو بمعنى آخر ألصقت بالحديث النبوي الذي رواه الترمذي، وظن أغلب الناس بعد ذلك أنها نص من كلام النبي صلى الله عليه وسلم،فحفظوها وانتشرت بين العامة والخاصة حتى الآن، ومع أن الإمام الترمذي لما دون هذه الأسماء في سننه مدرجة مع الحديث النبوي نبه على غرابتها، وهو يقصد بغرابتها ضعفها وانعدام ثبوتها مع الحديث كما ذكر الشيخ الألباني رحمه الله.


والأقوال في ذلك كثيرة يعز إحصاؤها وكلها تدل على أن عقيدة أهل السنة والجماعة مبنية على أن الأسماء الحسنى توقيفية، وأنه لا بد في كل اسم من دليل نصي صحيح يُذكر فيه الاسم بلفظه، فدورنا حيال الأسماء الجمع والإحصاء ثم الحفظ والدعاء، وليس الاشتقاق والإنشاء.


فلا يحق لأحد أن يشتق هو بنفسه من الفعل الذي يراه أو الوصف الذي يختاره اسماً لله عز وجل ، فلا نسمي الله إلا بما سمى به نفسه في كتابه أو في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم .


فمن الضروري قبل حفظها أن نتعرف عليها أولاً، لأن حفظها يعقب استخراجها ولا يمكن حفظها إلا بعد معرفة المواضع التي وردت فيها نصاً من الكتاب أو صحيح السنة النبوية.


والأكثر أهمية فيما يتعلق بحياة المسلم البحث عن كيفية الدعاء بالأسماء الحسنى دعاء عبادة.
و أثر كل اسم من الأسماء الحسنى على سلوك العبد وتوجيه أقواله وأفعاله إلى توحيد الله.


منقول
فضيلة الدكتور: عبد الرزاق الرضواني
للاستزادة : كتاب أسماء الله الحسنى الثابتة فى الكتاب والسنة
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 18-04-2011, 12:01 AM
الصورة الرمزية رب هب لي حكما
رب هب لي حكما رب هب لي حكما غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 74
افتراضي


أراء أهل العلم في الأسماء المدرجة في رواية الترمذي


في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إِنَّ للهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمَا مِائَةً إِلاَّ وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ ).


تخريج الحديث


- إن لله تسعة وتسعين اسما ، مائة إلا واحدا ، من أحصاها دخل الجنة
الراوي: أبو هريرة المحدث:البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 2736
خلاصة حكم المحدث:[صحيح]


- إن لله تسعة وتسعين اسما . مائة إلا واحد . من أحصاها دخل الجنة . وزاد همام عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : إنه وتر . يحب الوتر
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2677
خلاصة حكم المحدث:[صحيح]


أما رواية الترمذي في جامعه
قال الإمام الترمذي: حدثنا إبْرَاهيمُ بنُ يَعْقُوب الجوزجاني، أَخبرنا صَفْوَانُ بنُ صَالِح، أخبرنا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِمٍ، أخبرنا شُعَيْبُ بنُ أبي حَمْزَةَ عَن أبي الزِّنَادِ عَن الأَعْرَجِ عَن أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم :
إن لله تسعة وتسعين اسما مائة غير واحدة ، من أحصاها دخل الجنة . هو الله الذي لا إله إلا هو الرحمن ، الرحيم ، الملك ، القدوس ، السلام ، المؤمن ، المهيمن ، العزيز ، الجبار ، المتكبر ، الخالق ، البارئ ، المصور ، الغفار ، القهار ، الوهاب ، الرزاق ، الفتاح ، العليم ، القابض ، الباسط ، الخافض ، الرافع ، المعز ، المذل ، السميع ، البصير ، الحكم ، العدل ، اللطيف ، الخبير ، الحليم ، العظيم ، الغفور ، الشكور ، العلي ، الكبير ، الحفيظ ، المقيت ، الحسيب ، الجليل ، الكريم ، الرقيب ، المجيب ، الواسع ، الحكيم ، الودود ، المجيد ، الباعث ، الشهيد ، الحق ، الوكيل ، القوي ، المتين ، الولي ، الحميد ، المحصي ، المبدئ ، المعيد ، المحيي ، المميت ، الحي ، القيوم ، الواجد ، الماجد ، الواحد ، الصمد ، القادر ، المقتدر ، المقدم ، المؤخر ، الأول ، الآخر ، الظاهر ، الباطن ، الوالي ، المتعالي ، البر ، التواب ، المنتقم ، العفو ، الرؤوف ، مالك الملك ، ذو الجلال والإكرام ، المقسط ، الجامع ، الغني ، المغني ، المانع ، الضار ، النافع ، النور ، الهادي ، البديع ، الباقي ، الوارث ، الرشيد ، الصبور
الراوي:أبو هريرة المحدث: الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3507
خلاصة حكم المحدث:غريب



الأسماء المدرجة في رواية الترمذي والتي يحفظها الناس هي المشهورة المعروفة حتى عصرنا، ليست نصا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وإنما هي ملحقة أو ملصقة أو كما قال المحدثون مدرجة مع قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إِنَّ للهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمَا مِائَةً إِلاَّ وَاحِدًا )


والإمام الترمذي لما دون هذه الأسماء في سننه مدرجة مع الحديث النبوي الصحيح، نبه على غرابتها، وهو يقصد بغرابتها ضعفها وانعدام ثبوتها مع الحديث كما ذكر الشيخ الألباني رحمه الله.






بل من الأمور العجيبة التي لا يعرفها الكثيرون أن الأسماء التي كان الوليد بن مسلم يذكرها للناس لم تكن واحدة في كل مرة، ولم تكن متطابقة قط، بل يتنوع اجتهاده عند الإلقاء فيذكر لتلاميذه أسماء أخرى مختلفة عما ذكره في اللقاء السابق..


فالأسماء التي رواها عنه الطبراني وضع فيها القائم الدائم بدلا من القابض الباسط اللذين وردا في رواية الترمذي المشهورة، واستبدل الرشيد بالشديد والأعلى والمحيط والمالك بدلا من الودود والمجيد والحكيم.


والأسماء التي رواها عنه ابن حبان وضع فيها الرافع بدلا من المانع في رواية الترمذي.


وما رواه عنه ابن خزيمة في صحيحه وضع فيها الحاكم بدلا من الحكيم والقريب بدلا من الرقيب، والمولى بدلا من الوالي والأحد مكان المغني، ورويت عنه أيضا بعض الروايات اختلفت عن رواية الترمذي في ثلاثة وعشرين اسما {فتح الباري شرح صحيح البخاري 11/216 }





وهذا أمر قد يكون غريبا على عامة الناس لكنه لا يخفى على أهل العلم والمعرفة بحديثه صلى الله عليه وسلم.


قال الأمير الصنعاني : ( اتفق الحفاظ من أئمة الحديث أن سردها إدراج من بعض الرواة ) {سبل السلام شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام 4/108}


وقال ابن حجر: ( والتحقيق أن سردها من إدراج الرواة ) - {بلوغ المرام من أدلة الأحكام ص346}


وقال ابن تيمية عن رواية الترمذي وابن ماجه: ( وقد اتفق أهل المعرفة بالحديث على أن هاتين الروايتين ليستا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما كل منهما من كلام بعض السلف ) {دقائق التفسير الجامع لتفسير شيخ الإسلام ابن تيمية 2/473 }

وقال أيضا: ( لم يرد في تعيينها حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم وأشهر ما عند الناس فيها حديث الترمذي الذي رواه الوليد بن مسلم عن شعيب عن أبي حمزة، وحفاظ أهل الحديث يقولون: هذه الزيادة مما جمعه الوليد بن مسلم عن شيوخه من أهل الحديث، وفيها حديث ثان أضعف من هذا رواه ابن ماجه، وقد روي في عددها غير هذين النوعين من جمع بعض السلف ) {الفتاوى الكبرى 1/217}



فضيلة الدكتور: عبد الرزاق الرضواني
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
منهج السلف في إثبات أسماء الله وصفاته ابن عفان الرد على الشبهات حول العقيدة الإسلامية 16 31-01-2014 10:54 AM
آه.....اسم من أسماء الله عند الشيعة الحنيف المسلم الشيعة في الميزان 6 17-07-2011 01:20 AM
أسماء الله الحسنى للنابلسي كتاب عادل محمد قسم الكتب 1 14-04-2010 05:16 AM
أسماء الله تعالى غير محصورة في تسعة وتسعين اسماً حاشجيات القسم الإسلامي العام 0 29-09-2009 11:20 PM
أسماء الإخوة و الأخوات المسجلين في برنامج حفظ كتاب الله إظهار الحق القسم الإسلامي العام 3 14-09-2009 10:42 AM

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

الساعة الآن 08:02 AM


Powered by vBulletin™
Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
جميع الحقوق محفوظه لكل مسلم ويشرفنا ذكر المصدر ..................الموضوعات والمقالات والاراء المنشوره بالموقع او المنتدي تعبر عن راي كاتبها فقط ولا تعبر عن راي الموقع او المنتدي ...............سبيل الاسلام موقع اسلامي دعوي لا ينتمي لاي حزب او جماعه ولا ينشر به اي بيانات جهاديه