أنت غير مسجل في منتديات سبيل الإسلام للرد على الشبهات حول الإسلام العظيم . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
أنت غير مشترك معنا .. بمنتديات سبيل الإسلام ... للتسجيل إضغط هنا

 

 

 


آخر 20 مشاركات دورة الأسس العلمية للعلاقات العامة ومهارات التعامل مع وسائل الإعلام ( آخر مشاركة : سمر السعيد - )    <->    دورة مقدمة في علم المواد الهندسية ( آخر مشاركة : سمر السعيد - )    <->    مديرة شرطة نيوزلاندا - انا مسلمه وفخوره باسلامى ( آخر مشاركة : ياسر فوزى - )    <->    الإعجاز فى حديث الرصاصة ( آخر مشاركة : ياسر فوزى - )    <->    دورة المهارات المتخصصة في التدقيق والتفتيش المالي والاداري /2019 ( آخر مشاركة : سمر السعيد - )    <->    علم الفضاء يؤكد ما جاءنا عن رسول الله فى الذهب والفضه ( آخر مشاركة : ياسر فوزى - )    <->    دورة تدريبية عمليات الإمداد والتموين والنقل خلال الشبكة اللوجستية ( آخر مشاركة : سمر السعيد - )    <->    دورة عمليات الإمداد والتموين والنقل خلال الشبكة اللوجستية ( آخر مشاركة : سمر السعيد - )    <->    الحَقِيْقَةُ و بُهْتَانُ الدَّمَارِ الشَّامِلِ ii-13: ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    الحَقِيْقَةُ و بُهْتَانُ الدَّمَارِ الشَّامِلِ ii-12: ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    دورة المهارة الأكثر فاعلية في قيادة طاقم عمل الأمن والسلامة الصناعية ( آخر مشاركة : سمر السعيد - )    <->    دورة خصائص ومتطلبات مدخل التحسين المستمر بمفهوم (كايزن) ومدخل التطوير التنظيمي في الق ( آخر مشاركة : سمر السعيد - )    <->    الحَقِيْقَةُ و بُهْتَانُ الدَّمَارِ الشَّامِلِ ii-11: ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    الحَقِيْقَةُ و بُهْتَانُ الدَّمَارِ الشَّامِلِ ii-10: ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    1 58 نوع جديد من الاعجاز القرآني: في تفسير السياق القرآني للأسماء الأعجمية ( آخر مشاركة : دكتورعزالدين - )    <->    دراسه حديثه عن مدينه قوم لوط تؤكد ما جاء فى الذكر الحكيم ( آخر مشاركة : ياسر فوزى - )    <->    دورة الاتجاهات الحديثة في إعداد الخطط الاستراتيجية الأمنية للسلامة الصناعية ( آخر مشاركة : سمر السعيد - )    <->    دورة تدريبية تنمية على شبكة الإنترنت مع أساسيات CSS، HTML ،Java******/ ( آخر مشاركة : سمر السعيد - )    <->    دورة تدريبية المهارات التقنية الحديثة في المعيار الامني العالمي iso لامن المعلومات. ( آخر مشاركة : سمر السعيد - )    <->    1 46 الذَّبِيْحُ هُوَ إسْمَاعِيْلُ يَا مغامسي!!!, والقُرآنُ بَيْنَنَا: ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->   
العودة   منتديات سبيل الإسلام للرد على الشبهات حول الإسلام العظيم > الرد على الشبهات حول الإسلام العظيم > الرد على الشبهات حول القرآن الكريم
التسجيل المنتديات موضوع جديد التعليمات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الرد على الشبهات حول القرآن الكريم حول ما يُثار من شبهات حول القرآن الكريم

إضافة رد
كاتب الموضوع بشارات أحمد مشاركات 0 المشاهدات 108  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-03-2019, 01:18 PM
الصورة الرمزية بشارات أحمد
بشارات أحمد بشارات أحمد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Nov 2016
المشاركات: 127
أخر تواجد:10-03-2019 (09:24 AM)
الديانة:مسلم
الجنس:ذكر
الدولة:saudi arabia
افتراضي الحَقِيْقَةُ و بُهْتَانُ الدَّمَارِ الشَّامِلِ ii-12:

يواصل الضحل سامي لبيب إفتراءاته على القرآن الكريم, فيكتب ما يخطر على باله دون أي مرجعية علمية أو منطق أو موضوعية, وقد سيطرت عليه فكرة عدم وجود إله إبتداءاً,, ويريد أن يروج لها ليشكك العامة والبسطاء في دينهم وقرآنهم. كل ذلك لأنه لم يجد مخرجاً آخر من سلطان وهيمنة القرآن الكريم والدين الإسلامي على الدين كله ومدققاً ومصححاً للكتب السماوية التي طالتها يد المجرمين بالتحريف والتأليف والتوليف والدس,,, ذلك القرآن المبين الذي لمس فيه الإعجاز,, فغلبت عليه شقوته وقبع الشيطان في فؤاده فإستعمره وأحدث فيه, حتى أصبح كل همه تكذيب كلام الله ونفي وجوده على الرغم من أن كل محاولاته تنتهي - رغماً عن أنفه, وبيده وسعيه - بتأكيد ما يسعى لنفيه كما لاحظ القارئ من خلال تفنيدنا لكل أقواله وكتاباته وبهتانه.

ليس سامي لبيب وحده هو الذي يلاحق الإسلام (... كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ ...), ولكن هناك مؤسسات عديدة قائمة أساساً على منهجية وإستراتيجية واحدة هي هدم الدين الوحيد الذي بقي كاملا وسيظل كذلك رغم المعاول الجبارة المتلاحقة والمتتابعة لتحقيق هذه الغاية ولكن هيهات,, وليس لدينا تصفية حساب خاص معه أو غايتنا هي التشهير بشخصه أو بغيره,, ولكن,, بعد دراسة وتمحيص وجدنا أن منهجية هذا الشخص أو المؤسسة التي تتبناه واضحة ومحصورة في القرآن الكريم,, الذي هو مرجعه الأول والأخير,, ومن خلال طرحه يستعرض كل ويطرح كل المفاهيم المغلوطة والإتهامات التي توجه للدين الإسلامي وللقرآن بإعتبره دستور الإسلام الذي مؤسساته هي سنة رسوله الكريم القولية والفعلية والتقريرية.

ومن ثم,, فإن تحليل وتفنيد كتاباته الكثيرة "المنشورة" قد وفرت لنا فرصة كبيرة نادرة لحصر كل مؤامرات وتربصات الأعداء المعتدين في بقعة أو حفرة واحدة, ثم إفساد كل محاولاتهم "بالبينة" والإعجاز بآيات الله البينات المبينات التي لا تحتاج لأكثر من تدبرها فقط عبر تفعيل ملكة اللغة العربية الفسيحة, وقد لمسنا - بصورة مستمرة - كيف أنهم ينزوون ويتحنطون تحنيطاً أمام قوة البيان وكمال الحجة وثبات الحق والحقيقة التي تحرق إفتراءاتهم وتخرصاتهم حرقاً.
وقد يرى بعض القراء الكرام أننا ندقق كثيراً لدرجة التطويل والإسهاب ظناً منهم أننا نفعل ذلك لنرد على هؤلاء الأقذام الضالين الذين إستغنى الله عنهم وقلاهم, ولكن في الواقع أكبر من ذلك بكثير,, إذ أننا - أولاً وأخيراً - نهتم بأهل ملتنا وشبابها وشاباتها ليتعرفوا أكثر فأكثر على مقدار كمال ديننا الحنيف والخير العميم الذي أودعه الله لنا ولهم فيه.

فالقصد إذاً ضرب أكثر من عصفورين بحجر واحد,, أولاً: إسكات طنين ونقيق ونهيك هؤلاء الشراذم الضالة المضلة وذلك بإبطال الحج الواهية التي يعتمدون عليها ويستغلون بها جهل البسطاء والعامة والمفرطين المسرفين, ثم ثانياً: إعمال ملكة "التدبر" لآيات الله البينان لإستخراج بعضاً من كنوز هذا القرآن الكريم الذي لا تنقضي عجائبه ولا يخلق من كثرة الرد,, فنرى ما لا ولن يراه الآخرين لأن مستقبل هذا الدين في أيدي الشباب المؤمن والشابات المؤمنات, فكما نصروا رسولهم عندما خزله الشيوخ فهم ناصرون دينه ورافعون رايته عالية خفاقة بإذن الله تعالى.

بمواصلتنا لتفنيد كتاباته, جاء سامي لبيب ببعض إفتراءاته الساذجة, وهذه المرة - تحت هذا العنوان: (... يبدل فى كلامه أم لا يبدل...) الذي قال فيه ما يلي:
1. (... "لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ " - سورة يونس 10: 46" - "لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ)" سورة الكهف 18: 27".
ثم علق عليها قائلا: هاتان الآيتان شديدتا الوضوح والحسم لتنفى تبديل كلام الله ...). ونحن نؤكد له ذلك فنقول: نعم هذا صحيح, فلا مجال لتبديل كلامه سبحانه وتعالى.

2. وقال معلقاً: (... وهذا يعتبر موقف واضح بل ما يجب أن يكون عليه النص المقدس فالله بعظمته وجلاله وحكمته لا يُبدل كلامه, فإذا كان الإنسان السوى لا يُبدل كلامه ومواقفه المبدئية والأساسية فحرى بالإله أن يكون أكثر ثباتاً على مواقفه ...).
نقول له: نعم هذا صحيح, لأنه هكذا الله تعالى,, ولكن, هل هذا التأمين الإيجابي منه هو مقصده فعلاً أم يريد أن يمهد لطرحٍ خبيثٍ يريد به عكس ذلك الذي يقوله تماماً؟؟؟ هذا ما سنوضحه عند تفنيدنا لكتاباته العدوانية المريبة.

3. ثم مواصلا تعليقاته قال: (... يضاف لذلك أن معرفة الله الكلية بما كان وما سيكون يحول دون أن يقع فى خطأ تبديل كلماته ...).
4. نقول له: أيضاً هذا حق وحقيقة لا تبديل لها ولا تغيير!!!,, ولكن بالطبع هذا الإيجاب هو إستمرار للتمهيد لمقصده الشيطاني المكشوف منذ بداية عرضه, ولكن فلنصبر عليه حتى يكشف كل أوراقه للعيان, فيقع في شر أعماله قريباً,

5. ثم قال أخيراً: (... كما من المفترض أن الله لا يعتريه التغيير والتأثر بالمواقف ليبنى عليها مواقف جديدة وكلمات أخرى ...), هكذا بدأت تتضح الرؤيا, ولكن فلنجاريه في مساره وسعيه حتى النهاية فهو أفطح, سرعان ما يقع في شر أعماله, هكذا خبرناه.

نقول له في ذلك وبالله التوفيق والسداد:
أنظر أولاً إلى ما جاء بسورة يونس وأسأل نفسك أولاً: في أي شيء قال الله تعالى (... لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ...)؟؟؟ ..... أليست الأمانة العلمية والموضوعية تقتضي أن تحدد أولاً الحالة التي قال الله تعالى فيها هذا القول, والذي في الحقيقة هو جزء مبتور من الآية قمت ببترته "قصداً"؟؟؟

وواضح أن الخلل المنهجي الذي تتبعه ويبعه الظلاميون دائماً مثالبه كثيرة,,, نذكر منها الآتي:
1. حرصك الإستراتيجي على التشويه وذلك في غيبة الأمانة العلمية والشفافية والتجرد, يحركك شنآن بغيض يحول دون المصداقية والموضوعية,,, وهذا ما يدفعك إلى عدم الإهتمام بالتدقيق والتوثق أولاً, بجانب تعمد التشويه لأن الغاية العليا هي التضليل,

2. إصرارك على بتر أو تشظية الآية الواحدة إلى جمل وعبارات لا تفيد معنى كاملاً للنص وما يفهم منه يكون على العكس من مقاصده, فضلاً عن بيان مقاصد الآية كاملة, وذلك سعياً حثيثاً متواصلاً وراء التمويه والتضليل المبرمج, ولكنك لن تضل إلَّا نفسك ومن هم على شاكلتك من الساقطين والآيلين للسقوط في وهدة الشيطان الرجيم وليّكُم.

3. تجاهلك المتعمد لذكر الآيات التي تسبق الآية المعتدى عليها والآيات التي تليها المكملة للمعنى المقصود,, لن يفيدك شيئاً. فكلمة "سورة" معناها أن ما بها من آيات هي عبارة عن وِحدة وَاحدة لا يجوز بتر أو نزع أي آية من محيطها خاصة إذا كانت الآية مكملة لما قبلها أو ممهدة لما بعدها.

فمثلاً, عبارة: (... لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ...), قد جاءت في سياق ثلاث آيات تتحدث عن أولياء الله, بما يلي:
1. تحدَّث الله عن أوليائه الصالحين قال لهم مطمئناً ومبشراً: (أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ 62), وبين من هم أولياء الله هؤلاء وما هي مواصفاتهم وعملهم وهويتهم في الآيات القليلة التي تلي هذه الآية.
قال هم أولئك: (الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ 63), فكل من آمن بالله تعالى ثم إتقاه كان من أوليائه - من لدن آدم وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها - ونال ما وعدهم به فهو لا يخلف الميعاد, ولكن ما الذي سينالهم منه؟ وما الضمان لذلك الوعد؟؟؟

2. قال في ذلك إن: (لَهُمُ الْبُشْرَى « فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا » « وَفِي الْآخِرَةِ » ...). والضمان على صدق تحقيق تلك البشرى المؤكدة لهم هو هذه الكلمات بذاته التي قال الله لهم فيها: (... لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ...). فما دام أن الله تعالى هو الذي قالها, فهذا يعني أنَّ: (... ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ 63). لأنه لا يوجد من يستطيع تبديل قول الله تعالى – لا في الأرض ولا في السماء - وفي نفس الوقت الله لا يبدل وعده أو يغيره أو يلغيه أو يرجع فيه لقوله في سورة آل عمران: (رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَّا رَيْبَ فِيهِ «« إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ »» 9), فإذا كان الله تعالى يوصف أوليائه يا سامي لبيب,, فانى لاولياء الشيطان أن يفقهوا هذا التوصيف يا من إستعمره الشيطان وأحدث في فؤاده؟؟؟.

فما دام أن الله تعالى قد قالها بنفسه فإنه حقاً وصدقاً وتأكيداً موثقاً: (... لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ...), فليطمئنوا إلى أن ما قاله الله هو الذي سيحصل بالتمام والكمال لهم لأنه لا يوجد شيء في الوجود كله يمكنه أن يعمل على تبديل كلماته جل جلاله وسما قدره وتقدست كلماته.
إنتبه يا سامي لبيب: (فلا تكرر لي إسطوانتك المشروخة التي علمك إياها شيخك الفاشل العتل الزنيم "زكريا بطرس" والإدعاء بأن كتب التفسير قالت, وعلمائك قالوا,,, والشيخ فلان قال,,, لتجد لنفسك متنفساً ومخرجاً من حصان طروادة الذي حبسناك فيه, فقط عليك بأن تأتِ بما ينقض هذا البيان الواضح المفصل, فأنا أدرى وأعلم منك بما هو كائن بكتب التفسير وقول علمائي ومقاصدهم أكثر منك, فهم لهم إشارات فقهية وآليات دراسية وإستنباطية وتأصيلية,,, لم يترك الله لك لُبَّاً لتدركها وتعيها "بإختيارك" وليس بظلم منه).

أما عبارة: (... لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ ...), التي بترتها من قوله تعالى لنبيه الكريم: (وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ «« لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ »» وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا 27), أكيد انها لن تعطي معنى هذه الآية الكريمة, وأنت تعرف هذا - إن أحسنا الظن بك من جانب المعرفة "جدلاً" - بل ولعلك قصدته قصداً معيباً حتى تموه وتشوه المعنى ظناً منك بأن هذا العمل الساذج يمكن أن يوصلك إلى غايتك وهي العمل على إيهام العامة والبسطاء بوجود تناقض في قول الله تعال والذي يستحيل ان يحدث في كتبه كلها بصفة عامة وفي القرآن الكريم بصفة خاصة وحتى في سنة النبي الكريم لأنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلَّا وحي يوحى.

فكمال معنى ومقاصد الآية يلزمه حضور آيات سابقة لها وآيات لاحقة حتى تصل إلى المقاصد كاملة لتعرف البون الشاسع الواسع ما بين الآيتين اللتين قصدت أنت أن تخلق تناقضاً بينهما, فزدتهما بياناً وتبياناً ووضوحاً رغماً عن أنفك (فأنت تريد, وأنا أريد,, والله يفعل ما يريد).

أما الآية الثانية التي قال القذم الضحل إنها تتناقض مع السابقة, فقد بيَّن الله تعالى لنبيه الكريم في سورة الكهف الكيفية التي يرد بها على السائلين له عن الفتية الذين آمنوا بربهم,, بقوله:
1. (قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا ...), لأن هنا أقوال كثيرة قيلت في هذا الشأن ليست دقيقة ولا برهان عليها, لذا فأي قول بغير الذي قاله الله تعالى يعتبر تخرصات لا معنى لها, وذلك لأن الله: (... لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ..),, ومن ثم, فلا تلتفت إلى قولٍ غيره أبداً بل فقط قول الله: (... أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ ...), وذلك لأنه: (... مَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ ...), فهو وحده وليهم, بل: (... وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا 26).

2. ليس ذلك فحسب,, بل قال له: (وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ ...), ولا تلتفت إلى غيره لأنه: (... لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ ...), فليس هناك كائن من كان في السماوات ولا في الأرض يستطيع أن يبدل كلماته,,, بجانب ذلك: (... وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا 27). هذه الجزئية من الآية توجه النبي بأن يتلُ وحي ربه لأن كلماته تعالى لا يوجد شيء أو كائن من كان أن يبدلها (لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ).
فقوله (... لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ...) يعني أن الله لن يبدل كلماته التي وعدهم بها لأنه يعلم أن ما وعد به أو توعد فهو نافذ ولن يتغير أو يتبدل. اما قوله: (لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ), معناه أنه لا يوجد كائن في الأرض أو في السماء يمكنه أن يبدل كلمات الله. فلا يوجد تناقض بل تأكيد عدم تبديل كلماته لا من جانبه ولا من جانب غيره أبداً ومن ثم فما وعد به قائم وما توعد به قائم أيضاً.

3. لذا, قال لنبيه الكريم: (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ - تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا - وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا 28),, (وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا 29). أرأيت الآن وهدة الضلال والإضلال التي أنت فيها وعليها وبها يا سامي لبيب ورهطك المريب؟؟؟

فكما ترى أن العبارتين من الآيتين (... لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ ...), و (... لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ ...) تؤكدان إستحالة تبديل كلمات الله بكل الأوجه وفي كل الظروف والمواقف,, ففي الأولى تقول إنه لا ولن يوجد أبداً « مَنْ » يبدل كلمات الله تعالى في الأرض ولا في السماوات. وفي الثانية يقول إنه لا يوجد « مَاْ » يبدل كلمات الله في الأرض ولا في السماء.

1. والآن كما ترى, فهذا ما عليه النص المقدس فالله بعظمته وجلاله وحكمته لا يُبدل كلامه,
2. وكما ترى أيضاً: فإن معرفة الله الكلية بما كان وما سيكون قد حال دون أن يقع فى خطأ تبديل لكلماته,

3. وحقاً وصدقاً فالله لا يعتريه التغيير والتأثر بالمواقف ليبنى عليها مواقف جديدة وكلمات أخرى, ولكنه في نفس الوقت ليس جامداً مبرمجاً, فهو فعال لما يريد بطلاقة القدرة والإرادة والإختيار, ويفعل ما يشاء ويختار فلا سلطان لغيره عليه بل هو صاحب السلطان, فالرحمة, والتوبة, والمغفرة, والإفقار بعد غنى, والغنى بعد فقر,,, وإستجابة الدعاء,,, ليس فيها تغيير لكلمات الله,, كما أن اللطف في القضاء لا يعني رد القضاء.
فالرحمة بعد الغضب, قال إنه (الرحمان الرحيم), وفي التوبة والمغفرة قال عن نفسه "غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ ", وفي الغنى بعد فقر قال: (... وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ ...), وفي الإستجابة قال: (... وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ...),,, قال الله إنه يكتب السيئات ويؤاخذ بها, ولكنه قال أيضاً: (... فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا ...), فكلمات الله لا تبديل لها ولك فيها بدائل تستوعبها أسماء الله وصفاته العلا,, ثم يتجلى على عباده بالرحمة والمغفرة ولا يبالي.

فمثلاً: لو إرتكب أحد ذنباً (أوجب عليه هذا الذنب المؤاخذة), فإن مات عليه قبل أن يتوب عنه – في المفهوم العام من حيث المبدأ - عُذِّب به ولكن, ليس لأحد من الخلق أن يجزم بذلك, لأن أمر العباد والحكم عليهم شأن خاص بالله تعالى: إن شاء عذبه به وإن شاء غفره له.
فهذا الأمر - كما ترى - شأن الله وحده ومتوقف على (ألإرادة المطلقة لله تعالى).

ولكنه إن إستغفر, ربه وتاب إليه, ورد المظالم إلى أهلها قبل فوات الأوان غفر له ذلك "بفضله ورحمته" ولا يبالي لأنه "بكلماته" ربط المغفرة بالتوبة النصوحة بعد رد المظالم لأهلها, بل وقد يبدل الله له هذه السيئآت حسنات ويضاعفها له أضعافاً كثيرة إذا أتبع التوبة بالعمل الصالح, ثم زاد عليه "إحساناً". فلا يعني هذا أنه قد بدل وعيده للظالم بالعذاب, وللمحسن بالثواب, لأنه سلفاً قال "أدعوني أستجب لكم", وسمى نفسه "الغفور الرحيم", فكيف يكون كذلك إن لم يغفر ويرحم؟؟؟ وإسمه "المجيب" فكيف يكون كذلك إن لم يستجب لدعاء عبده ويبدل سيئاته حسنان (في بحبوحة الرحمة والرأفة والفضل والإحسان والتجاوز والمغفرة والسلطان الكامل والإرادة المطلقة ...) لذا فبدلاً من أن يعامله بالعدل والميزان "قسطاً", يعامله بالرحمة الواسعة فيبدل حالة من شقي إلى سعيد.

فعبارتك التي تقول فيها: (... كما من المفترض أن الله لا يعتريه التغيير والتأثر بالمواقف ليبنى عليها مواقف جديدة وكلمات أخرى ...), ففي هذا القول سوء أدب مع الله تعالى, فالله (لا يعتريه تغيير) ولا شيء من هذه النواقص التي تمس ذاته سبحانه, ولكنه ليس جامداً كتلك الأوثان والأصنان والأرجاس التي تدور في رأسك ولها قدر في قلبك, ولكنه (يتأثر بالمواقف), فيفرح لتوبة عبده ونجاته من غضبه,, ويرأف لحالة عبده وضيقه وحزنه إن فقد له عزيز), فيلهمه الصبر ويثيب من يواسيه ويحسن إليه ويخفف عنه,, ويرحم المضطر ويستجيب له ويعطيه سؤله,, و يستجيب لدعاء المظلوم على الظالم حتى لو كان المظلوم "كافر به",,, فالعبد هو الذي يغير مواقفه ويتغير, فينتقل من خانة المؤاخذة إلى خانة التقوى أو العكس, وبالتالي فإن طلاقة القدرة والسلطان والإرادة والعلم الإلهي (بخائنة الأعين وما تخفي الصدور) يصحح له مساره فهو يفضل معاملة عباده بالرحمة ويرشدهم لعدم تعرضهم لغضبه وعذابه لذا تجده يفتتح كل سورة بإسم الله (الرحمان الرحيم).

ثانياً,, وبناء على المفهوم الخاطيء لدى سامي حيال (العبارتين من الآيتين «... لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ ... », و « ... لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ ... »), ظن أن هناك أيضاً تناقض بينهما من جهة وتناقض لهما مع آية (النسخ والإنساء) بسورة البقرة, فإختلط عليه الأمر وبنى مفهوماً خاطئاً على مفاهيم أخرى خاطئة: لذا:

(أ),, قال: (... ولكن آية سورة البقرة تبدد وتناقض هذه الفرضية تماما ( مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) - فهنا الله يمكن أن ينسخ آياته أو ينسها وهذا يتناقض بشدة مع " لا مبدل لكلمات الله " فبالرغم أنها تصف الله بالقدرة على التغيير إلا أنها تصيبه بعدم الثبات على أمره وموقفه المبدئى علاوة على النيل من معرفته وحكمته المطلقة فهو ينسخ ويُبدل وينسى ويكتشف أن هناك آيات أفضل مما قدمه مما يعنى عدم معرفته المسبقة علاوة على تأثره بالأحداث لينسخ آيات ويأتى بغيرها ...).

طبعاً ليس غريباً أن يكون هذا مفهومه وتصوره,, ولكن كما قلنا ساقاً فهذا الشخص ضحية عناصر هو الذي أحاط نفسه بها, وهي من أكبر العناصر المانعة للإدراك والفهم السليم للمقاصد خاصة إذا كان الشخص لديه إشكالية في تفعيل المدارك إما طبعاً أو تطبعاً,, من هذه العناصر المانعة عدم الأمانة العلمية وسوء المقاصد, وضعف الصحة الفكرية والإستيعابية وملكة التفقه, بجانب تعمد تغيير الحقائق لغاية خبيثة عدوانية في نفسه. على أية حال لا يسعنا سوى التعاطي مع هذا الواقع فنقول إن هذا المفهوم الذي جاء به سامي لبيب خاطئ ومشوه لأنه قد بُنِيَ على فهم خاطيء للآيات, في ظل عقيدة أصلها "وثني" لعل ما عبده أسلافه من أصنام منها "العجل" و "البعل" قد شوش عليه.

فهو يريد أن يكون جامداً الله مثلهاً (لا يقول, ولا يفعل, ولا يرحم, ولا يؤاخذ, ولا يغير ما يشاء تغييره, ولا يبدل وينوع لخلقه وفق إحتياجاتهم وتطلباتهم التي لا تغيب عنه, ولكنه ينزلها بقد معلوم حتى لا يشوش عليهم إنزالها في غير وقتها وأوانها ,,,). فأمثال سامي لبيب وملته من الوثنيين والمجوس والظلاميين لا يستطيعون إستيعاب كون الله تعالى (حي, قيوم, عليم, حكيم, ودود, مجيد, فعال لما يريد, رحيم, كريم, غني, حميد, مغني,,, وأنه يفعل ما يشاء ويختار ...), كل هذه الأسماء والصفات فعالة حيةً قوامها التغيير بطلاقة القدرة والإرادة,,, فكيف يريد هؤلاء أن تتحول الله إلى كائن جامد (صنم) يوضع حيث يريد عابدوه وناحتوه, وتسكن في داخله الفئران والهوام, وتبول عليه وتحدث وغير ذلك: (تعالى الله عن كل ذلك وغيره علواً كبيراً؟؟؟

نقول له,, لا يا سامي لبيب,, أنت أخطأت في فهمك وتقييمك للآيات وخلطت الأوراق كالعادة جهلاً ومكراً وسوء تقدير. وقد أخفقت في تصريحك, لذا فما بني على باطل فهو بلا شك باطل.

ثانياً: ثم قال بعد ذلك: (... الغريب أن الآية تذكر أن الله سيأتى بآية مثلها فما الداعى للنسخ هنا !! .. ولكن ما يعنينا أن هناك تناقض تام بين " لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ" و" مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" . ...).
وقول له: بل التنوقض في داخلك وفكرك وتفكيره وفي أفقك الضيق وليس في آيات الله البينات.
الآن,, بلا شك نحن أمام مفهومين لديه خاطئين فإختلط عليه الأمر:
الأول: قد بينا - فيما سبق - خطأ مفهومه عن تلك الآيتين, وأنه لا يوجد تناقض بينهما ولا تضارب, فكل من الآيتين تثبت إستحالة تبديل كلام الله من جهة, وإختلاف مقاصد كل واحدة منهن ومدلولاتها من جهة أخرى.

والثاني: مفهومه الخاطيء عن آية النسخ التي يقول الله تعالى فيها: (مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا ...). وهذه الآية قد سبق أن حللناها بإسهاب في موضوعنا السابق (الحَقِيْقَةُ و بُهْتَانُ الدَّمَارِ الشَّامِلِ II-5), ولكن لبيب قد أعاد وكرر ذكر هذه الآية مرة أخرى في سياق موضوعه هذا أيضاً وقد يجترها مرة ومرات أخرى في مواضيع متهافتة أخرى بمنهجية إعلانات صابون الحمام ومعجون الأسنان, لذا فلن نكرره مرة أخرى ما دام أنه موجود ومنشور حيث أشرنا, وللقاريء الرجوع إليها إن أراد التفصيل المقيم للحجة والمبطل للإدعاء.

عندها سيكتشف أن سامي قد إختلطت عليه الأمور أو لعله خلطها وحورها, وذلك لمفهومه الغث الخاطيء لكلمة (آية) في القرآن الكريم التي لها في كل إسختدام مدلولٌ مختلفٌ تحكمه الغاية من ذكرها في الموقف المقصود. بالإضافة إلى كلمتي "النسخ" و "الإنساء". كل ذلك مفصل هناك في الموضوع المذكور.

ولكي نوضح هذه النقطة (بالبلدي), نقول له ما يلي:
في أي بلد في العالم نجد مناهج للتعليم مترابطة ومتكاملة, أعدها علماء وخبراء أكاديميون أكفاء متخصصون كحزمة واحدة one bundle تبدأ من مرحلة "روضة الأطفال 0-level إلى مراحل الدراسات العليا مروراً بمرحلة الأساس, فالثانوية, فالجامعة (دبلوم أو بكالريوس ... وغيرها بكل تخصصاتهم), ثم الماجستير فالدكتوراة doctorate (PhD) والزمالات associations,,, الخ, لذا دعونا نوجه لسامي هذا بعض الأسئلة لتوضيح الفكرة:

1. هل ما يُدرَّس لأطفال الرياض, يعتبر (شغل عيال), وعمل يقوم بإعداده الأطفال أنفسهم, أو حتى المعلمون أم هو ضمن منظومة التعليم التي يعدها هؤلاء الخبراء والإختصاصيون من العباقرة المخضرمين؟؟؟ ..... فإن كان ذلك كذلك,, هل ترى قيام هؤلاء الكبار بوضع مناهج للصغار يعتبر بمعاييرك عمل يقدح في قيمهم ويقلل من قدرهم ويعتبر خارج تخصصاتهم؟؟؟

2. هل يمكن إختزال الزمن وحرق المراحل بضم رياض الأطفال إلى تلاميذ الصف السادس أو الثامن أو إلى طلبة المرحلة الثانوية في بدايتها أو نهايتها؟ أم أن التدرج في المراحل والمناهج ضرورة وواقع يستحيل تفاديه, ولا بد من التعامل معه (بعلم وحكمة وجدية وفهم للواقع وإستحضار للقدرات البيولوجية والفكرية وحجم ونوعية التجارب التي يحملها الدارس والمتعلم في المرحلة التي هو فيها والتي تناسب قدراته وإستعداداته؟؟؟

3. هل يستطيع هؤلاء الأطفال إستيعاب منهج الصف الأول من مرحلة الأساس, مها كانت درجة نبوغهم وقدراتهم؟؟؟ ..... أو الشخص الذي يقترح ذلك يمكن إعتباره شخصاً سليم العقل كامل الأهلية أو له دراية بالعلم والتعلم والتربية والمنهجية methodology؟؟؟

4. أليس هؤلا الأطفال الصغار هم - (عبر التدرج المعرفي والتربوي والتعليمي السليم) - الذين هم في النهاية سيتبلور منهم هؤلاء العباقرة والعلماء والإختصاصيون في كل المجالات, والقياديون والمبدعون في كل أوجه ونشاطات الحياة ثقافياً ومهنياً وفنياً وأدبيا..,؟؟؟

5. وهل رأيت قط أحداً خرج من بطن أمه عالماً مبدعاً في تخصص من التخصصات أو أكثر, ولم يخضع أو يحتاج إلى أي نوع من التعليم والتدريب والتربية والتأهيل الممرحل والمتواصل والمعد سلفاً؟؟؟

6. هل العلم الأكاديمي يكفي للشخص أو للمجتمعات دون التشبع بأنواع مختلفة من الثقافات الإجتماعية التي هي عبارة عن تجارب الآخرين عبر الأجيال المتعاقبة, وبالتالي كلما جاءت أمة من بعد أمم سابقة لها أخذت منها علمها وتجاربها وتفردها وزادت عليه وبذلك يكون الجيل الجديد أكثر ثقافة وتجارب وقدرات فكرية عن تلك الأجيال التي سبقته والتي كانت بالنسبة له بدائية تنقصها الخبرة والتجارب وقلة وقائع التاريخ؟؟؟

7. وهل يرى لبيب في عملية تطوير المناهج الدراسية من وقت لآخر وفي فترات متقاربة نسبياً أنها تمثل "عيباً" وتقصيراً من العلماء والأكاديميين أم هو ضرورة يفرضها التطور المعرفي للإنسان الذي خلق جاهلاً لا يعرف شيئاً؟ ألا يرى ويتابع التطورات والتحسينات المتواصلة في كل مجالات الحياة والسعي إلى المعيارية standardization وتطوير المعايير الدولية في الإدارة والرقابة والإقتصاد والتعاملات التجارية الدولية والبينية, والمعايير المحاسبية والمالية والتخيطية حتى بلغ مراحل العصف الذهني, والتفكير الإستراتيجي .... الخ؟
8. أفلا يعتبر الإنتقال من فصل إلى آخر في مرحلة ما هو "نسخ" للفصل السابق "وإنسائه" والإتيان "بأحسن منه أو مثل"؟؟ وأيضاً الإنتقال من مرحلة تالية إلى مرحلة لاحقة هو أيضاً نوع من "النسخ والإنساء" لتلك المرحلة بمناهجها والإتيان "بأحسن منها أو مثلها"؟ فهل هذه المنهجية تعتبر دليل على العلم والفكر والإبداع, والتطور,,, وأن هذا النسخ والإنساء لازم وأساسي حتي نرفع من في "رياض الأطفال" إلى المؤهلات والدرجات العليا المتنوعة التخصصات؟؟؟
9. فإذا جاءت التوراة مصدقة لما قبلها وجعلت اليهود وبني إسرائيل في وضع أفضل مما كانوا عليه قبلها,, وأصبح العمل بها دون ما كان قبلها مع أنها مصدقة له, مما يعني صحة قوله تعالى "ما ننسخ من آية نأتي بخير منها أو مثلها"؟؟؟, وبعد أن إعترى التوراة ما إعتراه من تحريف وتأليف وتغيير,, ألم يأت الله "بالإنجيل" مصدقاً ما معهم من التوراة, فكان حال الذين قالوا منهم إنا نصارى وأخذوا التوراة من خلال ما جاء به عيسى بن مريم مصححة ومنقحة ومضاف إليها الإنجيل,, مما يعني عدم قبول العمل بالتوراة بدون الإنجيل وقد أحل الله لهم فيها ما كان قد حرم عليهم؟؟؟ أليس واضحاً في ذلك قوله تعالى "ما ننسخ من آية نأتي بخير منها أو مثلها"؟؟؟, أليس منهج عيسى عليه السلام "توراة وإنجيل", "خير مما كان عليه بني إسرائيل"؟
10. فعندما تأتي بشارة موسى وعيسى بمحمد النبي الخاتم الذي جاء بالقرآن هدى للعالمين مصدقاً لما بين يديه (توراة وإنجيل وزبور وحنفية), فأخذ أحسن ما فيها ويسر للناس كثيراً وجعله دينا قياسياً عالمياً لكل ولد آدم والجن معاً,,, ألا ترى هنا قوله تعالى "ما ننسخ من آية نأتي بخير منها أو مثلها"؟؟؟ ..... فهل الدين الخاتم يعقل أن يطرأ عليه "نسخ" أو "إنساء" بعد قوله تعالى "اليوم أكملت لكم دينكم, وأتممت عليكم نعمتي, ورضيت لكم الإسلام ديناً؟؟؟ وقد مات رسول الله الخاتم وبقي الإسلام لا يرثه إلَّا الله وحده, وقد كان القرآن كلماته وقد علمنا من الآيتين السابقتين أنه: «... لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ ... », و « ... لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ ... »)؟؟؟

فلماذا تُنكر على الله تعالى (العليم الحكيم) أن يتدرج في تعليمه لخلقه كل حسب قدراته وتجاربه والبيئة التي يعيش فيها.... فإذا بلغ الإنسان مرحلة كافية من الثقافة والمعرفة والإدراك... أليس المنطق والموضوعية يقولان بتوحيد المنهج الكامل لكل البشر حتى يتساووا في الحقوق والواجبات ويفرض عليهم محفزات وتحذيرات بمحاكمة عادلة قوامها "القسط" ستأتي بعد إنقضاء الأجل في هذه الحياة المؤقتة القصيرة "الدنيا" التي سينسخها الله تعالى وينسيها ويأتي بأحسن منها وهي الحياة "الآخرة" المؤبدة؟؟؟

ألستم أنتم وأمثالكم يا سامي لبيب الذين تقفون في طريق الإنسانية والفكر والفلاح وتنادون بالتدابر والتخالف والعدوان بين الإخوة – فهل أدركتم الآن أنكم ولاة عدو الإنسانية الشيطان الرجيم الذي إستعبدكم ليحرم الإنسان من آخر فرصة له بالفوز بالنجاة والفلاح في الدارين؟؟؟

فإذا كان الإنسان قد إكتشف بنفسه أن تعليمه الأساسيات يحتاج منه إلى تدرج علمي أكاديمي متسلسل ومنضبط بحيث يتناسب مع قدرات وإستعداد الدارس في المرحلة التي تناسبه, من مراحل سلسلة التعليم المترابطة الحلقات, وتهيئته لها في مرحلة سابقة ولمرحلة تالية,, وذلك في كورس من الزمن يستغرق مرحلة الطفولة بكاملها ومرحلة الشباب, ولربما تأخذ جزءاً أصيلاً من مرحلة الكهولة والشيخوخة, ولا يزال في ذلك التحصيل العلمي المعرفي ما بقي له من عمر... إن كان ينشد النجاح والفلاح في الدارين معاً ويستمتع بإنسانيته وفكره ونور فؤاده.

فهل تريد من الله العليم الحكيم أن يفرض منهجاً كاملاً بكمال (الإسلام), على أمم بدائية, قدراتها الذهنية وتجاربها الحياتية تقل كثيراً عن قدرات أطفال الرياض اليوم؟؟؟
فهل الله تعالى, بحكمته إذا ركز على التوحيد والأخلاق والتقوى وجعلها ثوابت لكل الأمم المتعاقبة, ثم نوَّع في المناهج والشرائع في إطار هذه الثوابت وتولى بذاته أمر وضع المناهج وإعداد المعلمين والموجهين وإصطفاءهم من بين أهليهم وذويهم لعدم قدرة الناس على إعدادهم وتأهيلهم, ثم أتى لكل أمة أخرى بمعلمين وموجهين آخرين وبشرائع مثلها أو أحسن منها بحيث تناسبهم أكثر وتنسجم مع قدراتهم المتطورة عن قدرات الأمة/الأمم التي سبقتها؟

أهذا التكنيك وتلك الإستراتيجية المعجزة من الله تعالى - في نظر سامي لبيب - أنه لا يعلم إحتياجات خلقه وأنه يكتشف!!! ... إلى آخر هذه الخزعبلا والسخافات القبيحة؟؟؟ ... فهل يكون هذا الشخص - في نظرك يا سامي - حكيماً إذا جاء بسمسترات من منهج كلية الطب أو الإقتصاد أو الصيدلة... الخ وفرضها على تلاميذ الروضة, حتى لا يقال عنه إنه يكتشف أن إحتياج تلميذ مرحلة الأساس تختلف عن منهج روضة الأطفال ,,, وهكذا؟؟؟

أليس هذا التكنيك والتكتيك والإستراتيجية تقتضي وتبرر بل وتحتم عمليتي "النسخ" و "الإنساء"؟؟؟ ... بل وتقتضي أن يكون لكل أمة شرعةً ومنهاجا يتناسبان معها؟؟؟
ألم ينسخ الله تعالى الصحف الأولى بالتوراة,, وينسخ التوراة والإنجيل المفترى عليها بالتشويه والتحريف والدس والتأليف,,, بكتاب جامع تولى الله حفظه من أي عبث هو "القرآن الكريم" الذي نسخ ما قبله وأنساه؟؟؟
فقولك تطاولاً على الله بأن هذا التنوع في المناهج والشرائع: (... تصيبه بعدم الثبات على أمره وموقفه المبدئى ...), فهذا دليل على العجز التام في التفكير والتدبر والفهم الصحيح للواقع أولاً ثم للآيات ومقاصدها وسحبها على واقع الأمم عبر التاريخ.

كما أن قولك بأنها تقود إلى (... النيل من معرفته وحكمته المطلقة ...),, وإسترسالك في التخبط والتكهن غير المنطقي وغير المبرر ظنا منك بأن الله (ينسخ ويُبدل وينسى ويكتشف أن هناك آيات أفضل مما قدمه), بعبثية الأطفال وخبل المرضى المعتوهين, هذه أعراض مفهومة عنك في إطار الجهل وعدم الحياد والتحامل ولعله الخرف أو الجنون. فنراك تتحدث عن الله تعالى كأنك في مظاهرة إحتجاج سياسي تهتف فيها بمثالب رئيس وإخفاقاته وتنادي بإصلاحها... وفي إطار إصدار الأحكام المسبقة غير المبررة منطقياً ولا موضوعياً. أليس هذا منك هو الجنون نفسه أم لك تسير آخر أفضل منه لتنسه به؟؟؟

كما إن قولك - على هذا التنوع في إعداد الله الإنسان للقرآن مرحلياً (كدين خاتم, كامل مكتمل) غير قابل للتغير أو التحريف أو التبديل... – بأنه: (... يعنى عدم معرفته المسبقة علاوة على تأثره بالأحداث لينسخ آيات ويأتى بغيرها ...). هذا مفهوم خاطيء غبي بُني على في داخل عقلية خربة, وفهم خاطيء محجوب بجهالة لذا فما بني على باطل فهو بلا شك باطل.

ومن ثم,,, فإن خلاصة قولك: (... يمكن تفسير هذا التناقض أن آية لا تبديل لكلمات الله جاءت فى سياق فهم متماسك للاهوت لله فهكذا يجب أن تكون الآلهة لا تتبدل كلماتهم لتتكلل الذات الإلهية بالعظمة والجلال والحكمة والكياسة , بينما جاءت آية النسخ للخروج من أزمة تناقض الآيات مع بعضها مع بعض وهو ما أثاره جدالات الكفار واليهود فجاءت آية النسخ لتقول أن هذا التناقض هو رغبة الله أو كما نقول باللهجة العامية " هوا كده " بالرغم أن " هوا كده " تنال من عظمة وحكمة ومعرفة الله المطلقةبلا, بلا, بلا ...).

هذا الذي تقوله وتفكر فيه وتأفكه انما كله لا يخرج إما من خطرفة لمعتوه, أو مجرد تخمينات وإستنتاجات لجاهل متحامل بلا مرجعية أو دليل أو برهان - عتبر بديهية بلا شك, خاصةً إذا أخذنا في إعتبارنا المفاهيم الخاطئة التي إنطلق منها سامي لبيب - والتي زادها سوءاً تحامله وسعيه الدئوب لتأكيد مسعاه ذا الحكم المسبق المتحامل العدواني على الدين الإسلامي لأنه كشف زيف وبهتان وخطورة عقيدته الصليبية الأقانيمية التي بان عورها ولم يستطع أحد من أهلها برهنة مصداقيتها أو موضوعيتها ولا ينبغي له ولا يكون أبداً ما دامت السماوات والأرض.

لا يزال للموضوع بقية باقية,

تحية كريمة للقراء والقارءات,

بشارات أحمد عرمان.

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
الحَقِيْقَةُ, الدَّمَارِ, الشَّامِلِ, بُهْتَانُ, ii-12:

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الحَقِيْقَةُ و بُهْتَانُ الدَّمَارِ الشَّامِلِ ii-10: بشارات أحمد الرد على الشبهات حول القرآن الكريم 0 02-03-2019 10:24 PM
الحَقِيْقَةُ و بُهْتَانُ الدَّمَارِ الشَّامِلِ II-9b: بشارات أحمد الرد على الشبهات حول القرآن الكريم 0 20-02-2019 01:24 PM
الحَقِيْقَةُ و بُهْتَانُ الدَّمَارِ الشَّامِلِ II-9a: بشارات أحمد الرد على الشبهات حول القرآن الكريم 0 20-02-2019 01:19 PM
الحَقِيْقَةُ و بُهْتَانُ الدَّمَارِ الشَّامِلِ ii-8: بشارات أحمد الرد على الشبهات حول القرآن الكريم 0 19-02-2019 08:14 PM
الحَقِيْقَةُ و بُهْتَانُ الدَّمَارِ الشَّامِلِ ii-1: بشارات أحمد الرد على الشبهات حول القرآن الكريم 0 09-02-2019 04:47 PM

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

^-^ سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغرفك وأتوب إليك ~


الساعة الآن 11:46 PM


Powered by vBulletin™
Copyright © 2019 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
جميع الحقوق محفوظه لكل مسلم ويشرفنا ذكر المصدر ..................الموضوعات والمقالات والاراء المنشوره بالموقع او المنتدي تعبر عن راي كاتبها فقط ولا تعبر عن راي الموقع او المنتدي ...............سبيل الاسلام موقع اسلامي دعوي لا ينتمي لاي حزب او جماعه ولا ينشر به اي بيانات جهاديه