أنت غير مسجل في منتديات سبيل الإسلام للرد على الشبهات حول الإسلام العظيم . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
أنت غير مشترك معنا .. بمنتديات سبيل الإسلام ... للتسجيل إضغط هنا

 

 

 


آخر 20 مشاركات دورة الأسس العلمية للعلاقات العامة ومهارات التعامل مع وسائل الإعلام ( آخر مشاركة : سمر السعيد - )    <->    دورة مقدمة في علم المواد الهندسية ( آخر مشاركة : سمر السعيد - )    <->    مديرة شرطة نيوزلاندا - انا مسلمه وفخوره باسلامى ( آخر مشاركة : ياسر فوزى - )    <->    الإعجاز فى حديث الرصاصة ( آخر مشاركة : ياسر فوزى - )    <->    دورة المهارات المتخصصة في التدقيق والتفتيش المالي والاداري /2019 ( آخر مشاركة : سمر السعيد - )    <->    علم الفضاء يؤكد ما جاءنا عن رسول الله فى الذهب والفضه ( آخر مشاركة : ياسر فوزى - )    <->    دورة تدريبية عمليات الإمداد والتموين والنقل خلال الشبكة اللوجستية ( آخر مشاركة : سمر السعيد - )    <->    دورة عمليات الإمداد والتموين والنقل خلال الشبكة اللوجستية ( آخر مشاركة : سمر السعيد - )    <->    الحَقِيْقَةُ و بُهْتَانُ الدَّمَارِ الشَّامِلِ ii-13: ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    الحَقِيْقَةُ و بُهْتَانُ الدَّمَارِ الشَّامِلِ ii-12: ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    دورة المهارة الأكثر فاعلية في قيادة طاقم عمل الأمن والسلامة الصناعية ( آخر مشاركة : سمر السعيد - )    <->    دورة خصائص ومتطلبات مدخل التحسين المستمر بمفهوم (كايزن) ومدخل التطوير التنظيمي في الق ( آخر مشاركة : سمر السعيد - )    <->    الحَقِيْقَةُ و بُهْتَانُ الدَّمَارِ الشَّامِلِ ii-11: ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    الحَقِيْقَةُ و بُهْتَانُ الدَّمَارِ الشَّامِلِ ii-10: ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    1 58 نوع جديد من الاعجاز القرآني: في تفسير السياق القرآني للأسماء الأعجمية ( آخر مشاركة : دكتورعزالدين - )    <->    دراسه حديثه عن مدينه قوم لوط تؤكد ما جاء فى الذكر الحكيم ( آخر مشاركة : ياسر فوزى - )    <->    دورة الاتجاهات الحديثة في إعداد الخطط الاستراتيجية الأمنية للسلامة الصناعية ( آخر مشاركة : سمر السعيد - )    <->    دورة تدريبية تنمية على شبكة الإنترنت مع أساسيات CSS، HTML ،Java******/ ( آخر مشاركة : سمر السعيد - )    <->    دورة تدريبية المهارات التقنية الحديثة في المعيار الامني العالمي iso لامن المعلومات. ( آخر مشاركة : سمر السعيد - )    <->    1 46 الذَّبِيْحُ هُوَ إسْمَاعِيْلُ يَا مغامسي!!!, والقُرآنُ بَيْنَنَا: ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->   
العودة   منتديات سبيل الإسلام للرد على الشبهات حول الإسلام العظيم > الرد على الشبهات حول الإسلام العظيم > الرد على الشبهات حول القرآن الكريم
التسجيل المنتديات موضوع جديد التعليمات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الرد على الشبهات حول القرآن الكريم حول ما يُثار من شبهات حول القرآن الكريم

إضافة رد
كاتب الموضوع بشارات أحمد مشاركات 0 المشاهدات 196  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 19-02-2019, 02:07 AM
الصورة الرمزية بشارات أحمد
بشارات أحمد بشارات أحمد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Nov 2016
المشاركات: 127
أخر تواجد:10-03-2019 (09:24 AM)
الديانة:مسلم
الجنس:ذكر
الدولة:saudi arabia
افتراضي الحَقِيْقَةُ و بُهْتَانُ الدَّمَارِ الشَّامِلِ II-7a:

قال الكاتب سامي لبيب: (... سأعتبر أى إسلامى يمر على بحثى هذا ولا يدلو بدلوه أنه متهرب من تحريف القرآن. أأمل ان يتم تناول كل جزئية من مقالى بلا قفز أو إهمال فسأعتبر الإسلامى الذى لا يتناولها أنه يقر بصحتها...), وقد قبلنا ذلك, وسندلوا بدلونا, ولن نقبل تعليقاً بدون تفصيل ولا إدعاء بدون برهان.

ونود أن ننوه هنا بأن كل الأجزاء السابقة واللاحقة التي قدمناها تحت هذا العنوان هي عبارة عن مدخل تمهيدي للموضوع الأساسي الذي سنرد فيه على إفتراءات الكاتب التي أوردها تحت عنوان (تحريف القرآن من المنطق ومن شهادة الصحابة), حيث نضع النقاط على الحروف, وستكون هناك مفاجآت كثيرة سنوردها في حينها وذلك قبل أن نقفل هذا الملف نهائياً.

سنقوم هنا بتفنيد إدعاءٍ صُوِّب نحو آية كريمة هي: قوله تعالى في سورة البقرة: (اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ 15).

عرض الكاتب سامي لبيب المريب ما يلي:
(أ): آية من سورة البقرة تقول: (اللَّهُ««يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ »»وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ 15). ولكنه عرض قبلها كلاماً غاية في الغرابة والسفه, من أسفار العهد القديم, تحديداً سفر خروج إصحاح 22, منسوباً إلى نبي الله ورسوله الكريم موسى بن عمران عليه السلام. وهو كلام يتحرج الإنسان أن ينسبه لإبليس اللعين فما بالك بنسبته – من هؤلاء السفهاء الساقطين المفسدين – لأحد الكرام البررة - أولي العزم من الرسل - كليم الله موسى بن عمران.

والغريب في الأمر أكثر فأكثر أن سامي لبيب هذا أراد أن يقارن هذا الهراء بآية كريمة من القرآن الكريم إستعصى عليه فهمها فأراد أن يحط من قدرها لقدره ومستواه بهذه المقارنة المجحفة الظالمة. وهو بهذا العمل قد كشف هويته الحقيقية بسفور, وهذا ما سنفصله علمياً بالتحليل.

(ب): هذا النص الغريب الشاذ, الذي قال فيه: (... في سفر الخروج الإصحاح 32 الرب غضب غضباً شديداً على بنى اسرائيل. وقال لموسى: فالآن اتركني ليحمى غضبي. وقال موسى: إرجع عن حُمُو غضبك واندم على الشر بشعبك. فندم الرب على الشر الذي قال إنه يفعله بشعبه ...).

وقد يتساءل القاريء,, لماذا يأتي هذا القذم الصليبي الأصولي - المتخفي وراء إلحاده المصطنع - بالأعداد الشاذة المخجلة من العهد القديم "تحديداً" ليقارنها أو ليضعها جنباً إلى جنب مع آيات القرآن الكريم,,, وقد يتساءل, لماذا تجنب الكاتب الصليبي الأقانيمي المحبط ذكر أي شيء من العهد الجديد (الذي يعج بالمفارقات والسخافات والأباطيل الشركية؟؟؟ ..... ولكنه لن يندهش حين يقف على هوية سامي لبيب الحقيقية الأصولية النصرانية القبطية, والمصادر التي يستقي منها معلوماته وأفكاره وتوجهاته أو توجيهاته التي رضعها مع حليب أمه, ومارسها في بيئته وبين أقرانه المعتدين.

(ج): علق سامي لبيب على هذا المسخ الذي يستهويه وأقرانه بقوله: (...ما هذا الكلام الغريب الرب يغضب ويقول لموسى "إتركنى ليحمى غضبى" وكأنه فى معركة على ناصية الحارة وموسى يعنف الرب على حميته: "إرجع عن حُمُو غضبك واندم على الشر بشعبك" فيمتثل الرب ويندم على الشر الذي قال إنه يفعله بشعبه ...),

ولسامي أن يندهش - إن كان صادقاً في توجهه - بل عليه أن يتقذذ من هذا القول الشيطاني الخبيث, بدلاً من تصديقه وإستحسانه, وقد جبل على أن يقول عن الأنبياء والرسل والصالحين المصلحين وأهل الخير والتقى مثل هذه الأباطيل وأكثر,,, بل وعن الله ذاته ما لم يقله أحد قط من سوء الطوية وفساد الهوية وفقدان المصدقية والروية. فقال كلمة حق في مبتدع هذا الكلام الساقط ولكنه اراد به باطلاً فإختلط لديه النجس بالغث فبار القصد وتدنس.

ولكن يا أيها اللبيب بلا لب ولا قلب,,, ما علاقة هذا الإفتراء والهراء بالآية الكريمة التي بهتها بجهلك وغيك,,, ما علاقة هذا الدس والبهتان بموسى كليم الله ثم على الله تعالى الذي لا يقول إلَّا حقاً, ولا يغضب إلَّا من أجل الناس المظلومين والمقهورين ولكن في ذاته وعظمته وسلطانه لن يبلغ - كائن من كان في السماوات والأرض - ضَرَّهُ فُيَضُرُّهُ, ولا نَفْعَهُ فَيَنْفَعُهُ.


هذا الذي بين يديك, الذي تترممه من منابع ومخابيء السوء دائماً أنت وزكريا بطرس ورشيد حمامي المغربي ,,, إنما هو إفك منسوب إلى نبي الله ورسوله موسى,, لا علاقة له بقوله ولا بفعله ولا بالكتاب الكريم الذي كتبه الله له هدىً ونور. وسأعرض نماذج من القرآن الكريم تبين بوضوح وجلاء علاقة هذا النبي والرسول الكريم - عبد الله ونبيه ورسوله موسى - مع الله تعالى ربه ورب العالمين, والتي وثقها الله تعالى في كتابه الذي إختص به نبيه الخاتم,, رحمةً للعالمين.

فأنظر قوله عن موسى عليه السلام:
أولاً: الله تعالى مع عبده ونبيه ورسوله موسى:
1. في سورة البقرة: (وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ - «« فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا »» - قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِن رِّزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ 60). بقمة العبودية والخنوع والخضوع في الرجاء من عبد لربه " اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ ", وبقمة الرحمة وعاجل الإستجابة, وجزيل العطاء من رب رحيم إلى رسوله وعبيده " قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ ".

2. وقال ربه عنه في تبليغ الدعوة لقومه:)وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ«أَعُوذُ بِاللَّهِ »أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ 67). إن مجرد الهزوّ بهم يعتبره موسى جهلاً وجهالة تستوجب إستعاذته منها بالله رب العالمين,,, فكيف لعبد قانت لربه كموسى عليه السلام ان يتجرأ عليه بالعتاب والتأنيب كما يأفك أهل الكتاب ببهتانهم على هذا النبي الكريم, ثالث أولي العزم من الرسل, أيها الغبي الضحل سامي لبيب وزمرته الضالة؟

3. وقال الله تعالى عنه وعظه لقومه في سورة المائدة: (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاءَ وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِّنَ الْعَالَمِينَ 20). وقد عمل بذلك على تذكيرهم بنعم الله وفضله عليهم وتفضيله لهم على غيرهم, الأمر الذي يستوجب عليهم الشكر والعرفان والطاعة, ولكنهم قوم بهت قساة القلوب.

4. وفي سورة الأعراف, قال: (وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ««سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ »» 143). إعلان الرهبة والطاعة والإيمان أمام عظمة الله وبهائه وهيبته, وهو يبادر إلى التوبة والإعتذار من مجرد السؤال ثم إعلان وتأكيد إيمانه الكامل بربه.

5. ثم خاطب الله نبيه وكليمه الأواب موسى: (قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ 144). إصطفاءاً كريماً من الخلاق العليم لعبد من خلقه يستحق هذا الإصطفاء "جدارةً" وفضلاً , قد ميزه عن غيره عند خالقه ومبدعه, فكان أهلاً لذلك.

6. وقال الله تعالى عنه في سورة إبراهيم: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ 5). فاستجاب لأمر ربه وفعل ما أمر به كما ينبغي, وذكرهم بأيام الله كما امر.

قال الله عنه في ذلك: (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنجَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلَاءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ 6). لأنهم بدلاً من كره الظلم والبغي الذي فعله بهم فرعون وتجنبه,, تبنوا ذلك السلوك المجرم وفعلوا كل تلك المظالم فيما بينهم وزادوا عليها قهراً وظلماً وبطشاً وقتلاً وإستغلالاً وإستعباداً للضعفاء والمقهورين والبسطاء والمغلوبين على أمرهم.

7. وفي سورة الصف, قال تعالى: (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ 5). حتى نبيهم ومخلِّصهم من قبضة فرعون وآله - الذين كانوا يسومونهم سوء العذب, يذبحون أبناءهم ويستحيون نساءهم - ومع ذلك آذوه وقالوا فيه ما لا يجوز في حقه وفعلوا معه ما لا يستحقه ويليق بقدره ومقامه الكريم عند ربه وربهم.

8. وفي سورة مريم, قال لنبيه الكريم الخاتم: (وَاذْكُرْفِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا 51). وهذه شهادة كريمة له من الله تعالى بالإخلاص, كشهادته لنبيه الخاتم بالخلق العظيم واللين مع الناس, كل الناس العدو منهم والصديق.

ثانياً: موسى عليه السلام مع ربه:
1. قال تعالى في سورة الأعراف: (فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَن مَّعَهُ أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِندَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ 131), لكراهتهم الإيمان وأهله من الأنبياء والرسل والصالحين المخبتين لربهم والخاشعين,

وقال تعالى عنه: (وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِّمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَاءُ وَتَهْدِي مَن تَشَاءُ ««أَنتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا»»وَأَنتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ 155). فلما خاف الهلاك أعلن إعترافه بولاية ربه لهم, وطلب رحمته ومجده وإعترف له بفضله ومغفرته التي سبقت غضبه.

2. وفي سورة مريم, قال: (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى««إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا »» 51), كيف لا!!! وهو من الكرام المصطفين الأخيار؟؟؟

3. وفي سورة طه, قال: (يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُم مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى 80), (كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ««وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ »»فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى 81), (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى 82). فالطغيان هو أعلى درجات البغي والظلم والإخسار والتطفيف وظلم الضعفاء وإستغلالهم. فالله غضبه مهلك, ولكنه غفار لمن تاب وآمن وعمل صالحاً ثم إهتدى...

فكيف يكون رباً رحيماً إذاً!!! إن لم يغضب لهؤلاء ويتوعد المعتدين بالإنتقام منهم, ثم في نفس الوقت يعرض عليهم إمكانية المغفرة للذي يرجع عن غيه ويتعامل مع غيره بالحسنى والندِّ, قال: (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى). هذا هو غضب الله تعالى الذي يرجح به ميزان العدل بين الناس حتى يُبْلِغْهُ مستوى (القسط).

ثم أنظر إلى هذه اللمحة الكريمة من الرحمة حتى بالظالمين, وهو يعتب على موسى, بقوله له: (وَمَا أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَا مُوسَى 83)!!, فبين أنه لم يعجل لنفسه ولكن كانت غايته منه لإرضاء ربه أولاً وأخيراً: (قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَى أَثَرِي««وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى »» 84). فلم يكن عجله قسوة على قومه أو إنتقاماً منهم وتشفياً,,, ولكن عجل إلى ربه ليرضيه ولم يدخل نفسه وهواه في المعادلة.

ثالثاً: موسى عليه السلام مع قومه:
1. قال تعالى في سورة البقرة: (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُم بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ««فَتَابَ عَلَيْكُمْ »»إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ 54), وعفاكم عن قتل أنفسكم, وأعطاكم فرصة جديدة فضلا منه.

2. وقال في سورة الأعراف: (قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ««وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ »» 128), وقال الله عن بني إسرائيل: (وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَّهُمْ قَالُوا يَا مُوسَى««اجْعَل لَّنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ »»قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ 138). هكذا حال بني إسرائيل دائماً إلَّا من رحم ربي وقليل ما هم.

3. وقال عن موسى مع قومه بني إسرائيل, في سورة إبراهيم, بعد أن رأى ميلهم للكفر والنفور: (وَقَالَ مُوسَى إِن تَكْفُرُوا أَنتُمْ وَمَن فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ««فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ »» 8). لاحظ أنه لم يقل لهم إن الله سيهلككم لكفركم, لأنه لا يهلك إلَّا الذين يتخطون بكفرهم أنفسهم ويسعون في الأرض فساداً وإفساداً وتربصاً وتضييقاً,, والمعتدين على غيرهم (كالذي تفعلونه أنتم الآن دون وجه حق ولا منطق).

4. وفي سورة طه, قال: (فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ يَا قَوْمِ - أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا - أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُم مَّوْعِدِي 86)؟ .. موسى حتى في غضبه لم يغفل عن الخوف من غضب ربهم عليهم.

5. وفي سورة إبراهيم, قال: (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنجَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلَاءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ 6).

6. وفي سورة الشعراء, قال: (فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ 61), (قَالَ««كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ »» 62), فصور بذلك قمة الإيمان الراسخ واليقين بأن الله تعالى معه وأنه سيتولى أمره وأمر قومه, ولن يوقعه في يد المجرمين المعتدين,
7. وأخيراً في سورة الشورى, قال تعالى للمؤمنين: (شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ - 1« مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا»وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ » 3««وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى »» -أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ - كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ - اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ 13).

هذا هو موسى كليم الله تعالى, طاهراً مكرَّماً من ربه, وكريماً رائعاً مخلصاً لربه الذي قال فيه (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا), وقد كان جديراً بحمل لواء الحق ومنبع الخير للبشرية فكان الوسط من أولي العزم من الرسل فإختاره الله رسولاً إلى رمز الجبارين وإمامهم فرعون اللعين لخلاص بني إسرائيل من قبضته وجبروته, وقد آتاه الله التوراة التي قال فيها في سورة المائدة:

(إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِن كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ), فأين أذهبتم وأخفيتم التوراة والإنجيل يا أهل الكتاب؟.... ولماذا أبدلتموها بروايات متناقضة من كتبة مختارين من مئات الكتبة الآخرين وفقاً لأهوائكم أيها الأفاكين المحرفين؟؟؟.

فإن أردت أن تقارن موسى وعيسى بمحمد خاتمهم وإمامهم عليهم الصلاة والسلام جميعاً, فقارنهم من التوراة والإنجيل الحقيقيين ومن القرآن الكريم المتضمن لهما ولا تقارنهم بهذه الروايات اتي تتضمن الغث في أغلبها والثمين الذي أفسده التحريف, تلك الروايات المضلة المخجلة في بعضها التي أطلق عليها أصحابها إصطلاحاً (كتاب مقدس) وهم يعلمون أنه ليس منزلاً من عند الله فأنى له بالقدسية الحقيقية التي لا تجوز لغير الله تعالى وشرعته ومنهاجه.

لا يزال للموضوع بقية باقية

تحية طيبة كريمة للقراء الكرام والكريمات,

بشارات أحمد عرمان.

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
الحَقِيْقَةُ, الدَّمَارِ, الشَّامِلِ, بُهْتَانُ, II-7a:

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الحَقِيْقَةُ و بُهْتَانُ الدَّمَارِ الشَّامِلِ ii-5: بشارات أحمد الرد على الشبهات حول القرآن الكريم 0 15-02-2019 12:10 PM
الحَقِيْقَةُ و بُهْتَانُ الدَّمَارِ الشَّامِلِ ii-4: بشارات أحمد الرد على الشبهات حول القرآن الكريم 0 15-02-2019 12:02 PM
الحَقِيْقَةُ و بُهْتَانُ الدَّمَارِ الشَّامِلِ ii-3: بشارات أحمد الرد على الشبهات حول القرآن الكريم 0 12-02-2019 07:54 PM
الحَقِيْقَةُ و بُهْتَانُ الدَّمَارِ الشَّامِلِ ii-2: بشارات أحمد الرد على الشبهات حول القرآن الكريم 0 09-02-2019 04:53 PM
الحَقِيْقَةُ و بُهْتَانُ الدَّمَارِ الشَّامِلِ ii-1: بشارات أحمد الرد على الشبهات حول القرآن الكريم 0 09-02-2019 04:47 PM

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

^-^ سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغرفك وأتوب إليك ~


الساعة الآن 11:45 PM


Powered by vBulletin™
Copyright © 2019 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
جميع الحقوق محفوظه لكل مسلم ويشرفنا ذكر المصدر ..................الموضوعات والمقالات والاراء المنشوره بالموقع او المنتدي تعبر عن راي كاتبها فقط ولا تعبر عن راي الموقع او المنتدي ...............سبيل الاسلام موقع اسلامي دعوي لا ينتمي لاي حزب او جماعه ولا ينشر به اي بيانات جهاديه