أنت غير مسجل في منتديات سبيل الإسلام للرد على الشبهات حول الإسلام العظيم . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
أنت غير مشترك معنا .. بمنتديات سبيل الإسلام ... للتسجيل إضغط هنا

 

 

 


آخر 20 مشاركات دورة تدريبية في الوقاية من مخاطر الكهرباء ( آخر مشاركة : سمر السعيد - )    <->    مديرة شرطة نيوزلاندا - انا مسلمه وفخوره باسلامى ( آخر مشاركة : ياسر فوزى - )    <->    دورة الأسس العلمية للعلاقات العامة ومهارات التعامل مع وسائل الإعلام ( آخر مشاركة : سمر السعيد - )    <->    دورة مقدمة في علم المواد الهندسية ( آخر مشاركة : سمر السعيد - )    <->    الإعجاز فى حديث الرصاصة ( آخر مشاركة : ياسر فوزى - )    <->    دورة المهارات المتخصصة في التدقيق والتفتيش المالي والاداري /2019 ( آخر مشاركة : سمر السعيد - )    <->    علم الفضاء يؤكد ما جاءنا عن رسول الله فى الذهب والفضه ( آخر مشاركة : ياسر فوزى - )    <->    دورة تدريبية عمليات الإمداد والتموين والنقل خلال الشبكة اللوجستية ( آخر مشاركة : سمر السعيد - )    <->    دورة عمليات الإمداد والتموين والنقل خلال الشبكة اللوجستية ( آخر مشاركة : سمر السعيد - )    <->    الحَقِيْقَةُ و بُهْتَانُ الدَّمَارِ الشَّامِلِ ii-13: ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    الحَقِيْقَةُ و بُهْتَانُ الدَّمَارِ الشَّامِلِ ii-12: ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    دورة المهارة الأكثر فاعلية في قيادة طاقم عمل الأمن والسلامة الصناعية ( آخر مشاركة : سمر السعيد - )    <->    دورة خصائص ومتطلبات مدخل التحسين المستمر بمفهوم (كايزن) ومدخل التطوير التنظيمي في الق ( آخر مشاركة : سمر السعيد - )    <->    الحَقِيْقَةُ و بُهْتَانُ الدَّمَارِ الشَّامِلِ ii-11: ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    الحَقِيْقَةُ و بُهْتَانُ الدَّمَارِ الشَّامِلِ ii-10: ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    1 58 نوع جديد من الاعجاز القرآني: في تفسير السياق القرآني للأسماء الأعجمية ( آخر مشاركة : دكتورعزالدين - )    <->    دراسه حديثه عن مدينه قوم لوط تؤكد ما جاء فى الذكر الحكيم ( آخر مشاركة : ياسر فوزى - )    <->    دورة الاتجاهات الحديثة في إعداد الخطط الاستراتيجية الأمنية للسلامة الصناعية ( آخر مشاركة : سمر السعيد - )    <->    دورة تدريبية تنمية على شبكة الإنترنت مع أساسيات CSS، HTML ،Java******/ ( آخر مشاركة : سمر السعيد - )    <->    دورة تدريبية المهارات التقنية الحديثة في المعيار الامني العالمي iso لامن المعلومات. ( آخر مشاركة : سمر السعيد - )    <->   
العودة   منتديات سبيل الإسلام للرد على الشبهات حول الإسلام العظيم > الرد على الشبهات حول الإسلام العظيم > الرد على الشبهات حول القرآن الكريم
التسجيل المنتديات موضوع جديد التعليمات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الرد على الشبهات حول القرآن الكريم حول ما يُثار من شبهات حول القرآن الكريم

إضافة رد
كاتب الموضوع بشارات أحمد مشاركات 0 المشاهدات 195  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 20-02-2019, 01:19 PM
الصورة الرمزية بشارات أحمد
بشارات أحمد بشارات أحمد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Nov 2016
المشاركات: 127
أخر تواجد:10-03-2019 (09:24 AM)
الديانة:مسلم
الجنس:ذكر
الدولة:saudi arabia
افتراضي الحَقِيْقَةُ و بُهْتَانُ الدَّمَارِ الشَّامِلِ II-9a:

قال الكاتب سامي لبيب: (... سأعتبر أى إسلامى يمر على بحثى هذا ولا يدلو بدلوه أنه متهرب من تحريف القرآن. أأمل ان يتم تناول كل جزئية من مقالى بلا قفز أو إهمال فسأعتبر الإسلامى الذى لا يتناولها أنه يقر بصحتها...), وقد قبلنا ذلك, وسندلوا بدلونا, ولن نقبل تعليقاً منهم بدون تفصيل ولا إدعاء بدون برهان.

ومواصلة لما فندناه من أدعاءات القذم الضحل سامي لبيب في موضوعاتنا السابقة, سنقوم هنا بتفنيد إدعاءات صُوِّبت نحو الآيات الكريمات التالية:
(m): سورة الحجر, في قوله: (وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ 21)
وسورة الأنعام, في قوله تعالى: (قُل لَّا أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ 50)؟
وسورة المنافقون, في قوله تعالى: (هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُوا عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ 7).

(n): وسورة الإنفال, في قوله تعالى: (وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ 32), (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ 33).

(o): وسورة القلم, قال: (فَذَرْنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ 44)، (وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ 45),

(p): وسورة الأنفال, قال: (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ).


أولاً: نبدأ من قول القذم إن له وقفة عند آية في سورة الحجر, وقد كثرت وقفاته في الممنوع, وتفاقمت أخطاءه وشطحاته وسذاجته, ولو لا أننا في حالة دراسة علمية تقتضي منا مناقشة ما بين السطور لما إستحقت هذه السخافات منا هذا التدقيق,, ولكننا قصدنا أن نثبت للقراء أن هؤلاء القوم هم أفاكون معتدون جهلاء, يريدون ليطفئوا نرو الله بأفواههم والله متم نوره ول كره الكافرون وفي نفس الوقت قصدنا أن نثبت لهؤلاء السطحيين أن الذي يقف في طريق القرآن الكريم لن يحقق سوى الخسران المبين في الدارين.

وها هو ذا كبيرهم القذم يتداعى وينزوي أمام الصفعات المباشرة الموجعة التي وجهها له القرآن الكريم فأعاده إلى ما دون المربع الأول, يندب حظه العاسر الذي وضعه في ذلك الموضع المخزي, فهو إلى الآن – رغم أننا حرقنا له كل أوراقه التي مررنا عليها إلَّا أنه لم ولن يستطيع أن يصرف عن صدره هذه السهام الموجهة رغم محاولاته المتكررة إستخدام سلاح السب والشتم الذي لا يملك غيره, بعد أن تأكد له أن أي محاولة منه للبهتان والإفتراء على القرآن ستنعكس عليه مباشرة وستكشف ستره وخباياه المقرفة المنتنة للملأ.

على أية حال سنتابع تفنيد إفتراءات وإدعاءات سامي لبيب لنثبت له أن الخلل فيه هو وليس في القرآن الكريم كما يحاول أن يماري فيه ويخدع العامة والسذج والبسطاء وفي نفس الوقت قد كشف هويته اللآهوتية القبطية الأصولية السلفية المتعصبة من حيث لا يدري ولكن كما قلنا إنه حاول السباحة عكس التيار بذراع مكسورة فوجد نفسه في عكس إتجاهه ومراده.

1. بغبائه المعهود عنه عرض آية من سورة الحجر هكذا: (... فى سورة الحجر 21 ( وَإنْ مِنْ شَيْء إلاّ عِنْدَنا خزائنه) - ( لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب) – (ولله خزائن السماوات والأرض ولكن المنافقين لا يفقهون),,
ثم علق عليها مجسداً غبائه وضحالة فكره وتهافته,,, بقوله إنها: (... آيات تعلن أن لله خزائن ليكون سؤالنا عن معنى أن الله لديه خزائن يضع فيها مقتنياته ويحافظ عليها ...), هذا كل ما فهمه من قوله تعالى ( وَإنْ مِنْ شَيْء إلاّ عِنْدَنا خزائنه) فبان عوره.
2. لم يفق عند هذه الكبوة, بل زاد عليها غفلة وغفوة, بقوله متسائلاً: (... وما معنى أن الله غنى ومالك الملك بإعتباره إله واحد لا شريك له, فما أهمية الخزائن لله قبل الخلق أو حتى بعد الخلق ...), طبعاً تذكر الحصالة التي كانت تملكها جدته تحصي فيها البرائز والخرز وغيره من حطام الدنيا, وأنها تدخرها لنوائب الزمان ولليوم الأسود كما يقال, هذه هي أقصى أبعاد فكره الضحل, فلا يستطيع أن يخرج من إستاتيكية دائرة الجهل.

نقول له في ذلك ما يلي:
بسبب عدم تدبره للآيات (الذي نحسب أن الله حرمه منه بالختم), تلك التي وقف عندها "معجزاً" متطاولاً بصفة عامة, والآيات التي تسبقها والتي تليها بصفة خاصة لمعرفة ما هو المعني بالمفردة أو العبارة التي أشْكَلَتْ أو لعلها أُشْكِلَتْ عليه, لذلك تجده دائماً مغرداً خارج السرب, وإستنتاجاته دائما أو في الغالب الأعم خاطئة ويعرضها "بغباء" ظاهر وفي الإتجاه المضاد تماماً للمقاصد والمرامي,, وتجد له تعليقات سخيفة مقرفة حقيقةً تنم عن الجهل العميق والسطحية الفجة. وقد بين وأكد ذلك عن نفسه تماماً بإيراده للآيات الثلاث الكريمات اللآتي ذكرهن هنا, وتعليقاته الساذجة عليها, وسيتضح لكم ما قلناه في مناقشتها وتدبرها كما يلي:

(أ): أولاً,, في سورة الحجر:
1. قال تعالى هذه الآية: ( 1« وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا »وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ » 3« وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْزُونٍ » 19), التي تعتبر متضمنة إعجازاً علمياً – سنأتي إليه في حينه بالتفصيل – ولكن الذي يهمنا هنا قوله تعالى: (... وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْزُونٍ ...), فماذا لو ترك الله الأمور على طبيعتها, تؤدي دورها بفطرتها التي فطرها عليها بدون تحكم دقيق حكيم عليها بحيث تعطي فقط القدر المحدد اللازم بلا زيادة ولا نقصان؟؟؟

فهب مثلاً أن كل الأرض الخصبة أنتجت قمحاً بكميات تفوق حاجة المخلوقات بأضعاف مضعفة, حتى أصبحت كميات القمح ومخلفاته مشكلة كارثية يصعب بل ويستحيل التخلص منها,, - وفي نفس الوقت - كان ذلك على حساب أشياء أخرى ذات أهمية قد تكون أكبر من القمح, فكيف ستكون الحياة على الأرض التي فيها وفرة في شيء وشح أو إنعدام في أشياء وأشياء أخرى حياتية؟؟؟ ..... فأهل الفكر والعقل والنهى على الفور تبلغهم مقاصد الآية, وبتدبرها يبلغون عمق إحكامها وإبيانها فتلمس الحقائق القلوب في طريقها إلى أفئدتهم المنيرة فتخبت لذلك قلوبهم إيماناً مع إيمانهم, أما الظلاميون الذين طمس الله تعالى على مداركهم فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلاً, فيزدادوا كفراً وغفلة وغباءاً.

2. أيضاً,, ماذا سيكون حالكم إذا جعل الله الأرض كلها كنوزاً ومعادن نفيسة ولأليء وأحجار كريمة, ولم يجعل فيها شيء لمعاشكم ومعاش مخلوقات كثيرة لم يوكل الله مسؤولية ومهمة معاشها لكم بل تولى الله ذلك بنفسه, قال: (وَجَعَلْنَا«لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ »«وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ» 20), إذاً قدرة الله وعلمه وسلطانه وهيمنته هي التي بها جعل لكم الأرض ذلولاً, وقدر لكم فيها إحتياجاتكم وبثها لكم لتمشوا في مناكبها المتنوعة المتكاملة بقدر الحاجة إليها, وتأكلوا من زرقه, وإليه النشور, وماذا سيكون الحال إن لم يتحكم في مقاديرها وأنواعها ومصادرها,, دون إفراط أو تفريط وتقصير؟؟؟

3. هذا أمر بديهي ما دام أن كل شئ تحت هيمنته وسلطانه وتصرفه وقدره, قال:(وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ 21), ليست الأرزاق سائبة عشوائية وإنما منضبطة لأن خزائنها والمتصرف فيها "عطاءاً" و "منعاً" هو الله وحده لا شريك له ولا ند ولا كفوء,, فإن لم يكن ذلك كذلك لإختلت المواين بدرجة يستحيل معها بقاء حياة للأحياة على سطحها أو في داخلها.

هذا بإختصار شديد ما قاله الله تعالى في هذه الآيات القلائل من سورة الحجر معجزات صور الله تعالى فيها كل ضمانات الحياة المستمرة الآمنة على الأرض,, فأنظر إلى بعض آيات هذه السورة الكريمة المعجزة من قوله تعالى:
1. (وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ 19),
2. (وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ 20),
3. (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ 21),
4. (وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ 22),
5. (وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ 23).
فشتَّان بين ما قاله الله تعالى وبين قول القذم الأفاك الضحل سامي لبيب مصوراً غبائه المركب, بقوله: (خزائن يضع فيها مدخراته), فهذا القول لا ينضح إلَّا من نتن تَبَلُّدٍ مُزْمِنٍ مشوب بغباء فطري متأصل.

(ب): وفي سورة الأنعام:
1. قال تعالى لنبيه الكريم (قل لهؤلاء المكذبين المعاندين, أنا بشر مثلكم, ليس لي سلطان على الله, ولا أملك شيئاً من خزائن الله المتصرف فيها وحده, ولا أعلم الغيب إلَّا ما علمني إياه ربي "وحياً", وأنا أولاً وأخيراً لست ملكاً, فأنا أتبع فقط ما يوحيه الله إليَّ, هذا فقط الذي أعلمه وغيري يجهله, فهل يعقل أن يستوي بي من لا يعلمه,, ألا تتفكرون في ذلك)؟
أنظر إلى تصوير الله تعالى لهذه الحقائق بقوله لنبيه الخاتم: (قُل - 1« لَّا أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللَّهِ » 2« وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ » 3« وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ » - إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ 4«« قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ »» أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ 50)؟

2. ثم بين لرسوله ان هذا القرآن لِنذارة المؤمنين "حصرياً" الذين يخافون بأس ربهم الذي هو وليهم في الدنيا والآخرة, قال له: (وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ 51), وليس الإنذار به مطلق وانما مقيد بأولياء الله الذين يخافونه ويرجون رحمته.

(ج): وأخيراً, ما قاله الله تعالى في سورة المنافقون لا يختلف المعنى للخزائن ولكن تختلف الإشارة البيانية التي يريد أن يوصلها الله تعالى إلى المنافقين رداً على إدعاءاتهم ومكرهم:
1. وصف الله حال المنافقين عندما تواصوا فيما بينهم أن يمارسوا ضغوطاً إقتصادية على المؤمنين حتى يضطروهم إلى ترك دينهم إن إستطاعوا لذلك سبيلاً. (كالذي تمارسه أمريكا وأزيالها الآن على الشعوب الضعيفة) إنكساراً وخضوعاً, قال عنهم إنهم: (هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُوا عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنفَضُّوا...), ولكنهم مخطئون في ذلك التصور, لأن الأرزاق بيد الله تعالى وهو المتحكم والمتصرف فيها, فالله هو الغني الحميد, قال: (... وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ 7), ومعناها أن كل ما في السماوات والأرض المتحكم والمسيطر عليه هو الله وحده وليس للمنافقين أي سلطان على أي شئ حتى إن كان في أياديهم وخزائنهم وتحت سلطانهم, فالمؤمنون وغيرهم لم يجعل الله لأحد عليهم من سلطان لا في الرزق ولا في غيره, ولن يحيجهم الله لغيره لا لعدو متربص بهم, ولا لصديق يمن عليهم, بل سيغنيهم الله من فضله فهو وليهم ومولاهم.

2. لم يقتصر قولهم على تطبيق الضغوط على المؤمنين فحسب,, بل بلغ بهم السفه والغرور أن مكروا – بزعامة رأس الفتنة والنفاق – وقالوا إنهم عند رجوعهم للمدينة سيخرجون المؤمنين منها أذلة,, فبين الله تعالى مكرهم, واصفاً هذا الصلف والغرور الكاذب بقوله عنهم إنهم: (يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ - لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ - « وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ » وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ 8), ولكنهم كذبوا في ذلك لأن الله تعالى هو الذي بيده مقاليد الأمور والمتصرف في الأرزاق والنعم, قال: (... « وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ »وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ ...), ولا يوجد شئ خارج خزائن وسلطان وتصرف الله تعالى وإن كان مثقال ذرة من خردل.

ثم قال للمؤمنين: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا - لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ - «« وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ »» 9), ثم نصحهم بأن يستغلوا ما عندهم من خيرات لتقديمها أعمالاً صالحة لآخرتهم بإنفاقها على ألفقراء والمحتاجين والمساكين وذوي الحاجة من الأيتام والأرامل,,, قال: (وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم - مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ - « فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ » فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ 10), ولكن هذا عشم إبليس في الجنة, لذا،، فالله تعالى محذراً ومؤكداً قال: (وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ 11). لقد اضعتم الفرصة فأنتظروا العاقبة والحساب.

فالخزائن هنا في هذه الآيات ليس المقصود بها (sales, treasuries, bursaries, commodes or cabinets ), وانما القصود بها الملك الكامل المطلق, وأن حق التصرف في كل شيء في الكون بسماواته وأرضه وما بينهما بيد الله تعالى وحده لا غير ولا شريك ولا ند.

(n): سابعاً,, كما إدعى لبيب ان لديه وقفة في سورة الإنفال:
1. فقال: (... فى سورة الأنفال 31 ( وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ),, وعليه قال القذم معلقاً: (... يعني السبب المانع لاهلاك هؤلاء القوم كما أهلك الله أقواما آخرين بالرغم أن الكفار تحدوا بقولهم فلتمطر علينا حجارة من السماء أو إئتنا بعذاب أليم هو كون تواجد النبي محمد بينهم ...)؟

2. ثم قال ساخراً مستهذئاً كعادته ليبرر جهله وخيبته المعرفية وبعده الفكري الضحل: (... أى أن الله يخشى أن يأتى حجر فى رأس محمد فهل هذا التبرير مقنع يحول الله أن يبيد هؤلاء الكافرين وينجى نبيه كما فعل سابقا أو يمطرهم بحجارة ذكية تصيب الكفار ولا تلحق الأذى بالنبى أم ان تكنولوجيا الحجارة الذكية لم ترد فى علم الإله حينها أم أن النبى وجد نفسه فى حرج أمام تحدى الكفار فألف هذه الآية...) هكذا دائماً المتوجسون المتربصون الكذابون المحبطون,, يظنون أن كل شيء كذب - إذ أن الكذب يعتبر من الأبعاد الأساسية الحاكمة في منهجهم وسلوكهم الضال الضحل,, ولا يصدقون ان هناك شئ إسمه صدق وصادقين وحق ومحقون وحاقَّة.

أولاً: نقول له في ذلك,,, مشكلتك انك أنت الذي لا تفهم النصوص التي تقرأها, فالعور لديك أنت وفي قدراتك العلمية والفكرية والوجدانية, أنت الذي لا ينضح وجدانك إلَّا شراً ونتناً كمجاري الصرف الصحي,, فالآيات واضحة وبسيطة ومباشرة, ومحكمة,, ومع ذلك كان فهمك لها عكس مرادها ومدلولاتها الواضحة البينة فظننت أن الله لم يعذبهم, لذا عليك أن تفهم جيداً ما سنقوله في ما يلي:
ولكن, قبل ذلك, نلفت النظر إلى أن سامي لبيب الكاذب هذا قد أدخل آيتين في آية واحد, فإما أن يكون ذلك جهل منه أو خبث, وفي الحالتين عمل غير كريم. فالآيتان هما قوله تعالى: (وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ 32),, (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ 33). ففي الآية الأولى:

1. أكد الكفار أن عدم إيمانهم ليس بسبب كون ما يقال لهم فيه شك, أو بسبب تقييمهم له أو ملاحظاتهم عليه إن كان حقاً أم باطلاً, بل هم لن يؤمنوا به عنداً وإدباراً مهما كان الوضع, وحتى عندما يكون حقاً فهم يفضلون أن يمطر الله عليهم حجارة من السماء أو يأتهم بعذاب أليم على أن يؤمنوا بذلك الحق, قال تعالى: (وَإِذْ قَالُوا - «اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ » -فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ 32), فالمسألة لديهم هي عناد وكبر وليس عدم تصديق للنبي لأن خطابهم كان موجهاً مباشرة لله تعالى بقولهم «اللَّهُمَّ إِن كَانَ ......فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا ...... ». وفي سورة الأنعام جاءت الآيات التالية لتؤكد هذا المعنى في قوله تعالى لنبيه الكريم: (قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ««فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ»» -وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللهِ يَجْحَدُونَ 33),, ثم أكد له أنه ليس النبي الوحيد الذي كذبه قومه,, ولكن هناك رسل قبلك أيضاً كذبه قومه فصبروا وعليك أن تفعل مثلهم, قال: (وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ««فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا»» -حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا - «وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ »وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ 34),, فأنت لا ولن تستطيع تغيير إعراضهم هذا إلى إيجاب وقبول مهما فعلت ومهما كبر عليك إعراضهم وإهلاكهم لأنفسهم, قال: (وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ - فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ - ««وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى »»فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ 35),, إذ ليس كل من دعوته للحق يمكن أن يستجيب لك: (إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ««وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللهُ »» ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ 36).

2. قلق النبي من أن يستجيب الله تعالى فينزل بهم ما طلبوه من العذاب, لعلمه بأن هذا القول كان هو السبب في هلاك الأمم البائدة, فمخاطبة الله بهذا الأسلوب العاجز الوقح لا شك في أنها توجب غضب الله تعالى عليهم,, ولكن الله طمئنه بأنه سيعذبهم ولكن بشرطين إثنين:
- لن يعذبهم في حالة وجود نبيه ورسوله الخاتم فيهم, بمعنى أنه لن ينزل بهم العذاب في مكان أنت متواجد فيه, وذلك إكراماً له, فهو أهل لهذا الكرم.
- ولن يعذبهم في حالة كونهم يستغفرونه, لأن الله وعد المستغفرين بالمغفرة التي هي ناسخة ومانعة للعذاب رحمة من الله وفضلاً. قال تعالى في سورة الحديد: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ « وَيَغْفِرْ لَكُمْ » وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ 28). وقال في سورة الصف: (يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ 12),,
لذا قال لرسوله الكريم الخاتم, بكل وضوح: («وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ » «وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ» 33), هذا من حيث المبدأ, شرعةً ومنهاجاً.
ولكن,, أنظر جيداً إلى الآية الكريمة التالية لها مباشرة وقل لنا (إن كان الله قد عذبهم حقيقةً أم لم يعذبهم)؟؟
قال الله تعالى: («« وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ »» - وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ - «إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ» -وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ 34)؟؟؟ ..... إذاً الآية تقول بأنه عذبهم لصدهم الحجاج والعمار عن المسجد الحرام رغم أنهم ليسوا أولياء هذا البيت. وقد برر عذابهم الأليم بهذه الآية المسببة, وما بعدها من آيات قال فيها: (وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً - فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ 35). ومن بين أصناف العذاب الواقع عليهم في الدارين الدنيا والآخرة, قد بينها الله في قوله: ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ - «فَسَيُنْفِقُونَهَا» - ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً«ثُمَّ يُغْلَبُونَ »وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ 36).
ثانياً: قولك يا لبيب المريب: (... يعني السبب المانع لاهلاك هؤلاء القوم كما أهلك الله أقواما آخرين بالرغم أن الكفار تحدوا بقولهم فلتمطر علينا حجارة من السماء أو إئتنا بعذاب أليم هو كون تواجد النبي محمد بينهم ...), نعم هذا هو أحد الأسباب الأساسية, ولكنه لا يعني إعفاءهم من العذاب مطلقاً, بل قد عذبهم بالفعل ولكن بعيداً عن خليله المصطفى محمد الخاتم "شئت أم أبيت".

ثالثاً: إدعائك بقولك سفها وسوء أدب: (... أى أن الله يخشى أن يأتى حجر فى رأس محمد فهل هذا التبرير مقنع يحول الله أن يبيد هؤلاء الكافرين وينجى نبيه كما فعل سابقا أو يمطرهم بحجارة ذكية تصيب الكفار ولا تلحق الأذى بالنبى أم ان تكنولوجيا الحجارة الذكية لم ترد فى علم الإله حينها أم أن النبى وجد نفسه فى حرج أمام تحدى الكفار فألف هذه الآية...). هكذا أنت دائماً مشهود لك بالسفه وسوء الأدب مع ضحالة الفكر والقدر والعقل,, والتهكم والسخرية من المؤشرات القوية الدالة على شخصيتك المهترئة وضمورك المعرفي والأخلاقي,, فبيت الضبع لا يخلوا من عظام وجيف ورائحة ألموت.

فأنت لا تذكر الله إلَّا بقولك عنه (لا يعلم, لا يعرف, يخشى, لم يرد في علمه,,,,) وهذا عنوان التعاسة والشقاء مما يدل على تخرُّبِ الوجدان بالكامل وهذا جزء من إنتقام الله ورده على وقاحة المتطاولين عليه, فأنت أكثر إطلاعاً على القرآن الكريم من كثير من المسلمين – بحكم المهنة والتكليف والدور العدواني الإرهابي الفكري العقدي المنوط بك من حثالة كفرة أهل الكتاب "عبدة الأضلاع المتقاطعة والزاوية القائمة – ولو كنت صخراً لهبطت من خشية الله, ومع ذلك جعلك الله تعالى – بحوله وقوته ومكره – (كصفوان عليه تراب, أصابه وابل فتركه صلداً). لم يتحرك وجدانك لنوره ولعل نفسك تزهق وأنت على كفرك وغيك وبغيك (إلَّا أن يشاء الله) فأنا لن أتألَّه عليه, وأصدر حكماً عليك هو وحده صاحبه.

(o): ثامناً,, ثم قال إن له وقفة عند سورة القلم, كما يلي:
1. قال: (... فى سورة القلم 45 (فَذَرْنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ ، وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ), ثم بغى معلقاً على هذه الآية الكريمة بقوله: (... لنتوقف أمام : "سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ" ليكرر حكاية الإستدراج في سورة الاعراف 182(وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ ، وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ ...),
ثم قال متسائلاً: (... هل يليق بذات إلهية كلية الكمال والعظمة والجلال صاحبة كن فيكون أن تنحدر لمستوى أن تستدرج البشر...)؟ ..... نأخذ من هذه العبارة الجانب الإيجابي الذي قهرك الله عليه لتقره وهو قولك عن الله إنه: (ذات إلهية كلية الكمال والعظمة والجلال وصاحبة كن فيكون),, أما عبارة "تنحدر..... وما بعدها", سوف نبين عورك وسطحيك وبهتانك فيها لتعلم أن الله شديد المحال.

2. وقال: (... وهل لنا ان نتوقف أيضا أمام "وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ! ...)؟؟؟
نقول له في ذلك أنك لم تزد على نسخ copy آية أو آيتين من سورتين, ثم تعين كلمة أو عبارة ما منها فتقول (... لنقف أمام كذا...!!), و/أو (... لنقف أمام كذا وكذا...), وتكتفي بذلك دون أن تبين سبب وقوفك ومأخذك عليها حتى تكون بالفعل تقوم بدراسة ما أو على الأقل الإستفسار أو الإستبيان عن شئ كان عليك "غمةً" لجهل أو لشقوة,, وليس بعملية تعيين وقفات لترفع بها حصيلة الفقرات التي في النهاية نجد أن كل وقفة لك كان يفترض أن تكون وقفات عليك لأنها إما تعني الجهل والغفلة, أو الأجندة الخفية التي لا ولن تخفى على حصيف أو متابع منصف, يراقب سفلة وكفار أهل الكتاب وهم يلهثون وراء آية أو آيات من القرآن الكريم ليجدوا مأخذاً واحداً يمكنه فبركته أو تحريفه لينقذ ماء وجههم ويسترون به غباءهم وعبادتهم لنفس بشرية مثلهم يأكل الطعام ويحدث الحدث لم يجدوا منه سوى آيات تؤيد قوله بأنه رسول من رب العالمين فإفتتنوا بهذه الآيات المعجزات فظنوا أنه يخلق من تلقاء نفسه لأنه خلق من الطين "كهيئة الطير" فيصير طيراً بإذن ربه وخالقه الذي أذن له بذلك "تأييداً", والغريب أنه لم يخلق "بشراً" أو "شجراً" أو "دابة أخرى",, ولم يقل لهم إنه هو الذي خلق الطير, ثم قام بإبراء الأكمه والأبرص بإذن ربه كآية معجزة للبشر توثق صدقه رسولاً من الله, ولم يقل لهم إنه يشفي كل شئ, أو انه يفعل ذلك من تلقاء نفسه,, وقد أنبأهم بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم, ولكنه لم يقل لهم إنه يعلم الغيب مطلقاً,و. قال تعالى في سورة آل عمران, مبيناً حقيقة ذلك: (إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ - «« إِنَّ اللهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ »» - وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ 45),, (وَيُكَلِّمُ النَّاسَ - فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا - وَمِنَ الصَّالِحِينَ 46).

(قَالَتْ رَبِّ « أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ » - قَالَ كَذَلِكِ اللهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ - «« إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ »» 47),, ليس ذلك فحسب, بل: (وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ 48),, (وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ - 1« أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ » أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللهِ » وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللهِ » « وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ » - إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ 49),, ليس هذا فقط, بل: ( وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ » وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ » 6« وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ » - فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ 50),, ثم أكد لهم إنه ليس أكثر من عبد لله تعالى ربه وربهم, وأنه رسول له من عنده ولا شئ آخر فوق هذا, قال: (إِنَّ اللهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ 51).

ومع ذلك كله غلبت عليهم شقوتهم فبهتوا نبيهم بما ليس فيه وقوَّلوه ما لم يقله, وإدعوا عليه بأنهم أهانوه وصلبوه, وقتلوه, ودفنوه بين جيف الأموات, ثم إدعوا له بقوة خارقة كانوا قد جردوه منها, وقد رضي - حسب إفكهم المضحك - بأن يقبل المهانة والتعذيب والصلب بإستسلام وضعف وحقارة وتركهم يفعلون به ما يحلوا لهم,, ثم فجأة وبعد ثلاث أيام بلياليها وهو جثة هامدة مدفونة تحت التراب وفوقها صخرة صماء ضخمة,,, تأتيه القوة المسلوبة منه فيقوم من قبره "حياً" ليعتلي العرش, وقد إتخذوه "إلهاً خالقاً دياناً" من دون الله الواحد الأحد (كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلَّا كذبا).

فالآن يواصل سامي لبيب محاولة أسلافه وذويه السقيا من سراب كفرة أهل الكتاب من الذين قالوا إنا نصارى, فعبدو وثناً - هذه المرة إسمه "الصليب" - فإتخذوه وقدسوه وعلَّقوه على صدورهم ليكون تحن ناظريهم وقريباً من شفاههم تقبيلاً وتعظيماً فكان لهم أقرب من العجل والبعل وغيره من الأوثان والأوهام والخرافات التي عبدها أسلافهم الضالين المضلين,, فكيف يمكن أن يهنأوا بهذا الخبل المتراكب في وجود هذا القرآن الكريم الذي يعرفون تماماً صدقه وآليته في كشف الخبل والإفتراءات والأكاذيب, وهم بهذا الدين الوثني المشوه يكسبون الكثير والكثير من حطام الدنيا على حساب السذج والعامة والبسطاء الذين يريدون وجه الله ولكن إبليس وجنوده حوَّلوا وجهتهم للخرافات المضحكة إذ أن هذا ما وجدوا عليه آباءهم وهم على آثارهم مقتدون.

فسامي لبيب - الصليبي القبطي الأصولي المتشدد لا يجد غضاضة في إظهار الإلحاد ما دام أنه يستطيع من خلاله أن يتخفى وراء "نقد الدين كله" فينفرد بالإسلام بصفة عامة, ثم القرآن الكريم بصفة خاصة مستغلاً في ذلك وهم إسمه "حرية التعبير" التي إستغلها السفهاء والإرهابيين أبشع إستغلال لأن الذين شرعوا لها ونادوا بها وحموها بقوة السلاح الفتاك والقهر هم انفسهم رعاة الإرهاب المؤسسي فألبسوه حلة "القانون الدولي",, ورغم أنه ضد حقوق الإنسان وكرامته إلَّا أنهم جعلون من أهم البنود "في منظومة حقوق الإنسان" الضائعة المجنى عليها.

أخيراً نقول للقذم سامي لبيب,, لا تظن أن ردودي السابقة كانت بسبب تقديري لوقفاتك في أغلبها الأعم, ولكنني إنتهزها فرصة لأكشف للقراء الكرام هشاشة وسطحية وسذاجة المتربصين بالقرآن الكريم من حيث الفكر والقدرات العلمية والبحثية, وسلامة القصد من المكايد والشنآن والبغي, ولكي أثبت للكل أنكم انما تطلقون بالونات لفرقعتها في الفضاء بحرارة الشمس الساطعة. سنعاود لهذه النقطة بعد توضيح ما أشكل عليكم وغمض عن الآيات البينات المبينات اللآتي وقفت عندها دون أن تحدد سبب ذلك.

ولا يزال للموضوع من بقية باقية,

تحية كريمة للقارءات والقراء الكرام,

بشارات أحمد عرمان.

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
الحَقِيْقَةُ, الدَّمَارِ, الشَّامِلِ, بُهْتَانُ, II-9a:

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الحَقِيْقَةُ و بُهْتَانُ الدَّمَارِ الشَّامِلِ ii-5: بشارات أحمد الرد على الشبهات حول القرآن الكريم 0 15-02-2019 12:10 PM
الحَقِيْقَةُ و بُهْتَانُ الدَّمَارِ الشَّامِلِ ii-4: بشارات أحمد الرد على الشبهات حول القرآن الكريم 0 15-02-2019 12:02 PM
الحَقِيْقَةُ و بُهْتَانُ الدَّمَارِ الشَّامِلِ ii-3: بشارات أحمد الرد على الشبهات حول القرآن الكريم 0 12-02-2019 07:54 PM
الحَقِيْقَةُ و بُهْتَانُ الدَّمَارِ الشَّامِلِ ii-2: بشارات أحمد الرد على الشبهات حول القرآن الكريم 0 09-02-2019 04:53 PM
الحَقِيْقَةُ و بُهْتَانُ الدَّمَارِ الشَّامِلِ ii-1: بشارات أحمد الرد على الشبهات حول القرآن الكريم 0 09-02-2019 04:47 PM

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

^-^ سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغرفك وأتوب إليك ~


الساعة الآن 03:09 PM


Powered by vBulletin™
Copyright © 2019 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
جميع الحقوق محفوظه لكل مسلم ويشرفنا ذكر المصدر ..................الموضوعات والمقالات والاراء المنشوره بالموقع او المنتدي تعبر عن راي كاتبها فقط ولا تعبر عن راي الموقع او المنتدي ...............سبيل الاسلام موقع اسلامي دعوي لا ينتمي لاي حزب او جماعه ولا ينشر به اي بيانات جهاديه