أنت غير مسجل في منتديات سبيل الإسلام للرد على الشبهات حول الإسلام العظيم . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
أنت غير مشترك معنا .. بمنتديات سبيل الإسلام ... للتسجيل إضغط هنا

 

 

 


آخر 20 مشاركات التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (14): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    الدوجماتية والكتاب المقدس ( آخر مشاركة : المهندس زهدي جمال الدين - )    <->    التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (13): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (12 - ب): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    Nqash التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (12 - أ): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (11 - ب): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (11 - أ): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    سناب الوظائف بالسعودية ( آخر مشاركة : islamvo - )    <->    صفات الله توقيفية ( آخر مشاركة : نجلاء سمير - )    <->    المحكمة الاوروبيه :الاساءه الى النبى ( صلى الله عليه وسلم ) سفاهه ( آخر مشاركة : ياسر فوزى - )    <->    Nqash التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (7): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    Oo5o.com (18) التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (10): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    Oo5o.com (18) التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (9): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    Oo5o.com (18) التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (8): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    ترجمة معاني القران الكريم بعدة لغات من اصدارات مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف ( آخر مشاركة : سليمان - )    <->    Oo5o.com (18) التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (6 - ب): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    Oo5o.com (18) التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (6 - أ): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    Oo5o.com (18) التّحَدِّيْ بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (5 - ب): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    التّحَدِّيْ بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ ( 5- أ): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    Nqash التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (2 إلى 4): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->   
العودة   منتديات سبيل الإسلام للرد على الشبهات حول الإسلام العظيم > القسم الإسلامي العام > منتدى المسلمون الجدد و أخبار مسلمي الغرب
التسجيل المنتديات موضوع جديد التعليمات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
كاتب الموضوع فداء الرسول مشاركات 3 المشاهدات 10890  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-01-2013, 01:12 PM
الصورة الرمزية فداء الرسول
فداء الرسول فداء الرسول غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
المشاركات: 726
أخر تواجد:07-02-2014 (03:03 PM)
الديانة:مسلمة لله تعالى
الجنس:أنثى
الدولة:saudi arabia
افتراضي حكم صلاة المسلم الحديث الذي لا يحسن قراءة سورة الفاتحة باللغة العربية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حكم صلاة المسلم الحديث الذي لا يحسن قراءة سورة الفاتحة باللغة العربية
د. سالم مدني

الحمد لله الذي هدانا للإسلام وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، والصلاة والسلام على نبينا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه. أما بعد،
فيبحث هذا المطلب في المسلم الحديث، الذي يجهل اللغة العربية. سواء كان غير عربي، أم عربيا نشأ في بلد أو مجتمع لا يتكلم اللغة العربية. ويعجز عن قراءة الفاتحة في الصلاة. فهل تترجم له الفاتحة، فيقرؤها بلغته؟ أم تسقط عنه؟
وإذا سقطت عنه، فهل تسقط بالمرة بدون بدل، أم لها بدل من آيات أخرى من القرآن، أو من الذكر؟
وإن لم يعجز عنها بالمرة، لكن يحسن قراءة بعضها فهل يأتي بما يستطيع، أم حكمه حكم العاجز؟
وهل تصح صلاته منفردا أو يجب عليه الاقتداء بمن يحسن قراءة الفاتحة؟
وقد قسمت هذا المطلب إلى المسألتين الآتيتين:
المسألة الأولى: حكم ترجمة سورة الفاتحة لمن لا يحسن قراءتها باللغة العربية.
المسألة الثانية : ما يجب أن يفعله المسلم الحديث العاجز عن قراءة الفاتحة.
ثم في ختام المطلب بينت ما يترجح عندي والله أعلم.
المسألة الأولى:
حكم ترجمة سورة الفاتحة لمن لا يحسن قراءتها باللغة العربية.
اختلف العلماء في حكم هذه المسألة على الرأيين الآتيين:
الرأي الأول: لا يصح أن يقرأ ترجمتها في الصلاة.
فعلى هذا القول تسقط عنه، كسائر ما يعجز عن أدائه فيصلي حسب حاله(1). بل يحرم أن يقرأ ترجمتها.(2) وهذا قول جمهور العلماء، ما عدا الأحناف.(3)
وقد حكى الزركشي الإجماع على عدم صحة قراءة القرآن بغير العربية. وأن أبا حنيفة رجع عن قوله.(4)
إلا أن الذي يظهر من كلام الأحناف، أن أبا حنيفة كان يقول بجواز قراءة القرآن بغير العربية وإن كان يحسن قراءتها بالعربية. ثم رجع عن قوله إلى قول صاحبيه. وهو جواز ذلك لمن يعجز عنها، دون القادر عليها.(5)
أدلــة الرأي الأول:
أولا: من المنقول.
1- الآيات الدالة على أن القرآن عربي، مثل:
أ ) قول الله تعالى " قرآنا عربيا غير ذي عوج لعلهم يتقون "(6)
ب) قوله تعالى "و إنه لتنزيل رب العالمين * نزل به الروح الأمين * على قلبك لتكون من المنذرين * بلسان عربي مبين * وإنه لفي زبر الأولين "(7).
ج) قوله تعالى " إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون "(8).
وجه الدلالة من الآيات:
القرآن هو اللفظ العربي المنزل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. فلا يكون المترجم قرآنا(9). فالواجب قراءة القرآن باللغة العربية، فلا يتأدى بغيره(10).
واعترض عليه الكاساني، فقال(11) :
وأما قولهم إن القرآن هو المنزل بلغة العرب فالجواب عنه من وجهين:
أحدهما:
إن كون العربية قرآنا، لا ينفي أن يكون غيرها قرآنا. وليس في الآية نفيه. وهذا لأن العربية سميت قرآنا لكونها دليلا على ما هو القرآن، وهي الصفة التي هي حقيقة الكلام.
ولهذا قلنا إن القرآن غير مخلوق على إرادة تلك الصفة، دون العبارات العربية. ومعنى الدلالة يوجد في الفارسية، فجاز تسميتها قرآنا.
دل عليه قوله تعالى " ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته ءاعجمي وعربي قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في ءاذانهم وقر وهو عليهم عمى أولئك ينادون من مكان بعيد "(12)
فأخبر سبحانه وتعالى أنه لو عبر عنه بلسان العجم، كان قرآنا.
والثاني:
إن كان لا يسمى غير العربية قرآنا، لكن قراءة العربية ما وجبت لأنها تسمى قرآنا؛ بل لكونها دليلا على ما هو القرآن الذي هو صفة قائمة بالله.
بدليل أنه لو قرأ عبارة عربية لا يتأدى بها كلام الله، تفسد صلاته. فضلا من أن تكون قرآنا واجبا. ومعنى الدلالة لا يختلف فلا يختلف الحكم المتعلق به.

2- قوله تعالى " إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من اللذين معك والله يقدر الليل والنهار علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرءوا ما تيسر من القرآن … الآية "(13)
وجه الدلالة:
المقصود من القرآن في الآية: هو القرآن العربي المعروف في عرف الشرع. لذكره بأل التعريف. فهو المطلوب قراءته في الصلاة(14)

ثانيا: الأدلة من المعقول.
1- لأن ما كان المقصود منه لفظه ومعناه معا لإعجازه، لم يجز قطعا الإتيان بعناه، وهو ترجمته. سواء للقادر أو العاجز(15).
2- لأن القرآن معجز في لفظه ومعناه. فإذا غير، خرج عن نظمه، فلم يكن قرآنا، ولا مثله. وإنما يكون تفسيرا له.
ولو كان تفسيره مثله، لما عجزوا عنه، لما تحداهم بالإتيان بسورة مثله(16).
لذلك يقول الإمام أحمد: القرآن معجز بنفسه. أي بخلاف ترجمته بلغة أخرى، فإنه لا إعجاز فيها. فدل أن الإعجاز في اللفظ والمعنى، وفي بعض آية إعجاز(17).
3- لا يبعد في أن يتعلق جواز الصلاة في شريعة النبي صلى الله عليه وسلم الآتى بالنظم المعجز بقراءة ذلك المعجز بعينه بين يدي الرب تعالى(18).

ويعترض الكاساني على هذه الأدلة الثلاثة، فيقول:
وأما قولهم إن الإعجاز من حيث اللفظ لا يحصل بالفارسية، فنعم. لكن قراءة ما هو معجز النظم عنده ليس بشرط. لأن التكليف ورد بمطلق القراءة، لا بقراءة ما هو معجز. ولهذا جوز قراءة آية قصيرة، وإن لم تكن هي معجزة، ما لم تبلغ ثلاث آيات(19).
4- مما يدل على أن الترجمة ليست بقرآن، أنه لا يحرم على الجنب قراءتها، ولا يحنث بقراءتها من حلف أن لا يقرأ القرآن(20).
5- لما ثبت بما ذكر أن القرآن المترجم إلى الفارسية أو غيرها، ليس بقرآن. فهو إذا من كلام الناس، فتفسد به الصلاة(21).
الرأي الثاني: تترجم له سورة الفاتحة، فيقرؤها بلغته إن لم يحسن قراءتها بالعربي.
وهو قول صاحبي أبي حنيفة، والأحناف. والصحيح عندهم(22).
أما أبو حنيفة فقال بترجمة سورة الفاتحة سواء كان يحسن العربية أم لا، ووافقه على ذلك الكاساني. إلا أن أبا حنيفة رجع عن قوله إلى قولهما(23).

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك

__________________


تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ



اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 12-01-2013, 01:15 PM
الصورة الرمزية فداء الرسول
فداء الرسول فداء الرسول غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
المشاركات: 726
أخر تواجد:07-02-2014 (03:03 PM)
الديانة:مسلمة لله تعالى
الجنس:أنثى
الدولة:saudi arabia
افتراضي

الأدلة:
أولا:. الأدلة من المنقول
1 - قوله تعالى "قل أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ أئنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى قل لا أشهد قل إنما هو إله واحد وإنني بريء مما تشركون "(24)
وجه الدلالة من الآية:
يقول ابن قدامة: ولا ينذر كل قوم إلا بلسانهم (25).
واعترض عليه: أما الإنذار فإنه إذا فسره لهم كان الإنذار بالمفسر دون التفسير (26)

2 - قال تعالى " ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته ءاعجمي وعربي قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر أولئك ينادون من كان بعيد "(27)
وجه الدلالة: يستلزم تسميته قرآنا أيضا لو كان أعجميا (28).
واعترض عليه: أن " قرآنا "المنكر لم يعهد فيه نقل عن المفهوم اللغوي، فيتناول كل مقروء. أما القرآن باللام فالمفهوم منه العربي في عرف الشرع (29).
ثانيا: الأدلة من المعقول.
1 - إعجاز القرآن في النظم والمعنى. فإذا قدر عليهما، فلا يتأدى الواجب إلا بهما. فإذا عجز عن النظم، أتى بما قدر عليه. كمن عجز عن الركوع والسجود، يصلي بالإيماء (30).
ويرد الكاساني على صاحبي أبي حنيفة، فيقول:
وعذرهما غير مستقيم؛ لأن الوجوب متعلق بالقرآن. وأنه قرآن عندهما باعتبار اللفظ، دون المعنى. فإذا زال اللفظ لم يكن المعنى قرآنا، فلا معنى للإيجاب. ومع ذلك وجب، فدل أن الصحيح ما ذهب إليه أبو حنيفة.
ولأن غير العربية إذا لم يكن قرآنا، لم يكن من كلام الله تعالى. فصار من كلام الناس، وهو يفسد الصلاة. والقول بتعلق الوجوب بما هو مفسد، غير سديد (31).
أما أبو حنيفة فقد استدل بما يلي:
قوله تعالى "وإنه لفي زبر الأولين" (32)
وجه الدلالة:
أي أن القرآن كان موجودا فيما سبق في كتب الأوليين. وكانت بلغتهم. فدل على جواز أن يكون القرآن بغير العربية (33).
ويعترض عليه ابن حزم، فيقول:
لا حجة لهم في هذا؛ لأن القرآن المنزل علينا على لسان نبينا صلى الله عليه وسلم لم ينزل على الأولين. وإنما في زبر الأولين ذكره، والإقرار به فقط. ولو أنزل على غيره عليه الصلاة والسلام، لما كان آية له، ولا فضيلة له. وهذا لا يقوله مسلم (34).

2 - روي أن (مسلمي) الفرس كتبوا إلى سلمان رضي الله عنه أن يكتب لهم الفاتحة بالفارسية. فكانوا يقرؤون ذلك في الصلاة، حتى لانت ألسنتهم للعربية (35).
3 - أن النبي عليه الصلاة والسلام بعث إلى الناس كافة. وآية نبوته القرآن الذي هو معجز. فلا بد من القول بأنه حجة له على الناس كافة.
ومعلوم أن عجز العجمي عن الإتيان بمثل القرآن بلغة العرب لا يكون حجة عليه. فإنه يعجز أيضا عن الإتيان بمثل شعر امرئ القيس، وغيره بلغة العرب. وإنما يتحقق عجزه عن الإتيان بمثل القرآن بلغته.
فهذا دليل واضح على أن معنى الإعجاز في المعنى تام. ولهذا جوز أبو حنيفة رحمه الله القراءة بالفارسية في الصلاة (36).
4 - القرآن الكريم كلام الله تعالى غير مخلوق، ولا محدث. والألسنة كلها محدثة، العربية والفارسية وغيرهما. فمن يقول الإعجاز لا يتحقق إلا بالنظم، فهو لا يجد بدا من أن يقول بأن المعجز محدث. وهذا مما لا يجوز القول به. فعرفنا أنه لا يجوز أن يقال: إنه قرآن مخصوص باللسان العربي (37).
5 - الواجب في الصلاة قراءة المعجز. والإعجاز يكون كذلك في المعنى. فالقرآن حجة على الناس كافة، بما فيهم العرب والعجم. فهو حجة على العجم بمعناه (38).
6 - الواجب في الصلاة: قراءة القرآن من حيث هو لفظ دال على كلام الله تعالى، الذي هو صفة قائمة به لما يتضمن من العبر والمواعظ والترغيب والترهيب والثناء والتعظيم. لا من حيث هو لفظ عربي.
ومعنى الدلالة عليه لا يختلف بين لفظ ولفظ (39).
7 - النظم مقصود للإعجاز، وحالة الصلاة المقصود من القرآن فيها المناجاة، لا الإعجاز، فلا يكون النظم لازما فيها (40).
المسألة الثانية:
ما يجب أن يفعله المسلم الحديث العاجز عن قراءة الفاتحة.
على قول العلماء الذين لم يجوزوا قراءة ترجمة سورة الفاتحة في الصلاة، للمسلم الحديث العاجز عن قراءتها باللغة العربية، فما يجب فعله؟ وماذا يفعل إذا عجز عن تعلمها؟
وماذا يفعل خلال الفترة التي يتعلم فيها قراءة سورة الفاتحة: هل يصلي منفردا أم يصلي خلف من يحسن قراءتها؟
وهل يقوم ما يحسنه من قراءة بعض آيات القرآن مقام قراءة الفاتحة؟ بل هل يقوم ما يحسنه من الأذكار مقام الفاتحة؟
أما أقوال العلماء في هذه المسألة، فكما يلي:
أولا: تعلم قراءة سورة الفاتحة.
يجب عليه المبادرة والتعجيل بتعلم قراءة سورة الفاتحة باللفظ العربي.لأن ما لا يتم الواجب إلا به وهو في مقدور المكلف، فهو واجب (41). وما يأتي تفصيله لاحقا إنما هو وضع مؤقت حتى يتعلمها.
يقول القرطبي:
وعليه أبدا أن يجهد نفسه في تعلم فاتحة الكتاب، فما زاد. إلى أن يحول الموت دون ذلك وهو بحال الاجتهاد، فيعذره الله (42).
بل قال العلماء أنه إذا قصر في تعلمها، يجب عليه قضاء الصلوات التي لم يقرأ فيها بأم الكتاب. لأنها لم تصح منه؛ لتركه الفرض وهو قادر عليه (43).
لذلك ألزمه بعض العلماء السفر إلى بلد آخر إن قدر عليه، وإن بعد.وهو الصحيح عند الشافعية (44). والضابط في الاستطاعة هنا، كالاستطاعة في الحج (45).
ووجه آخر عندهم، وهو ضعيف: لا يشترط السفر (46).
ثانيا: خلال الفترة التي يتعلم فيها قراءة سورة الفاتحة، أو إذا عجز عن تعلمها، فللعلماء الرأيان الآتيان:
الرأي الأول: يجب عليه المحافظة على صلاة الجماعة، أو يصلي خلف من يحسن قراءتها (47).
واستدلوا: لما كانت قراءة الفاتحة واجبة، فلا يتوصل بذلك الواجب بالنسبة له، إلا بالإتمام بمن يحسنها. فالإمام يحمل عنه ذلك - إن شاء الله. فإن صلى فردا بطلت صلاته؛ لعدم إتيانه بالواجب (48).
الرأي الآخر : يستحب له الاقتداء بمن يحسن قراءتها، وتصح صلاته منفردا
واستدلوا بما روى أن رجلا جاء النبي صلى الله آلي عليه ووسلم، فقال: يا رسول الله، علمني شيئا يجزئني من القرآن، فإني لا أقرأ.
قال عليه الصلاة والسلام: قل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله
؟ فضم عليها الرجل بيده، وقال هذا لربي، فماذا لى
عليه والصلاة قال والسلام : قل: اللهم اغفر لي، وارحمني، واهدني، وارزقني، وعافني. فضم الرجل عليها بيده الأخرى، وقام.
وفي رواية ابن حبان والبيهقي: لقد ملأ يديه خيرا (49).
وجه الدلالة من الخبر:
أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر السائل به. وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز. لكن يستحب له أن يصلي خلف قارئ؛ لتكون قراءة الإمام قراءة له. وخروجا من خلاف من أوجبه (50).

ثالثا: إذا لم يجد جماعة، أو لم يجد من يقتدي به. فحالتان:
الحالة الأولى: لا يحسن شيئا من الفاتحة أو من القرآن، ويحسن شيئا من الذكر. للمالكية قولان في وجوب الإتيان بما تيسر من الذكر بدل الفاتحة. والمعتمد عدم الوجوب (51).
وعند الشافعية والحنابلة، عليه أن يذكر الله سبحانه وتعالى بما يستطيع (52).

الحالة الثانية: إذا كان يحسن شيئا من القرآن. سواء من الفاتحة أو غيرها.
ففيه التفصيل الآتي:
أ) إن كان يحسن آية أو آيات من الفاتحة، دون غيرها من القرآن.
فيقرؤه، ويكرره بقدر طول سورة الفاتحة. فإن كان يعرف على سبيل المثال آية واحدة، فيكررها سبع مرات (53).
ب) إن كان يحسن بعض آيات من الفاتحة، وبعض آيات من سور أخرى من القرآن، ويحسن أيضا بعض الأذكار.
فيكرر ما يحسنه من الفاتحة فقط، دون الآيات الأخرى ودون الذكر؛ لأن الآية من الفاتحة أقرب إليها من غيرها (54).
ووجه آخر عند الشافعية، وهو الصحيح: يجب عليه قراءة ما يحسنه من الفاتحة، ثم يأتي ببدل الباقي، من قرآن أو ذكر. ولا ينتقل إلى الذكر، إلا إذا عجز عن القرآن (55).
واستدلوا:
1 - أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر السائل بتكرير التحميد (56)
. 2 - لأن الشيء الواحد لا يكون أصلا وبدلا في نفس الوقت (57)
ووجه آخر عندهم وقيل قول آخر: يكرر ما يحسنه من الفاتحة بمقدارها.ولا يعدل إلى غيره؛ لأن بعضها أقرب إلى باقيها من غيرها. كما إذا أحسن غيرها من القرآن، فإنه لا يعدل إلى الذكر، لأن القرآن أقرب إلى الفاتحة (58).
إلا أن النووي يقول: واعلم أن الأحوط والمستحب لمن يحفظ آية من الفاتحة أن يكررها سبع مرات، ويأتي مع ذلك ببدل ما زاد عليها؛ ليخرج من الخلاف (59).
ويجب الترتيب بين ما يحسن قراءته من الفاتحة وبين الذكر.
فإذا كان يحسن أول الفاتحة، فيأتي به أولا، ثم يأتي بالذكر. وإن كان يحسن آخر الفاتحة، فيأتي بالذكر أولا، ثم يأتي به (60).
واستدلوا:
1 - الترتيب بين أركان الصلاة واجب. والذي يجب عليه هو أن يأتي بالبدل قبل الجزء الأخير من الفاتحة، فيقدمه (61).
2 - البدل له حكم المبدل. والترتيب شرط في نصفي الفاتحة. كما أنه شرط في نصفها الأخير، وما قام مقام النصف الأول (62).


ج) إن كان لا يحسن شيئا من الفاتحة، لكن يحسن بعضا من القرآن.
إذا كان يحسن من القرآن أكثر من الفاتحة، فيقرأ منه بما يعدلها. أما إذا كان ما يحسنه أقل من الفاتحة، فيكرر ما يحسن بما يعدلها. ولا يجزئه غيره من الذكر (63).
واستدلوا:
1 - قوله صلى الله عليه وسلم: ". فإن كان معك قرآن فاقرأ به وإلا فاحمد الله، وهلله، وكبره" (64)
وجه الدلالة: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يقرأ ما عنده من القرآن، بدل الفاتحة. لعجزه عنها (65).
2 - أن غير الفاتحة من سور القرآن، يعتبر من جنسها. فكان الإتيان به أولى من الذكر (66). وأولى من القيام ساكتا. بل أولى من إسقاط القيام عنه.
ووجه آخر عند الشافعية: إذا كان ما يحسنه من القرآن أقل من الفاتحة، فيقرأ ما يحسنه، ويأتي بالذكر بدل ما تبقى مما يعدل الفاتحة. لأنه عاجز عن الإتيان بما يبقى منها، فينتقل إلى بدله، وهو الذكر (67).
د) إن كان يحسن جزءا من آية، أو أجزاء من آيات سورة الفاتحة.وكان أيضا يحسن بعضا من القرآن. لم يلزمه تكرار ما يحسنه من أجزاء الآيات من الفاتحة. وعدل إلى غيرها من القرآن (68).
واستدلوا:
أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الذي يحسن بعضا من القرآن أن يحمد الله، ويهلله، ويكبره. ولم يأمره بتكرار كلمة التحميد "الحمد لله". وهي جزء من آية من آيات سورة الفاتحة، وهي قوله تعالى "الحمد لله رب العالمين" (69).

رابعا: إذا لم يجد من يقتدي به، ولا يحسن شيئا من القرآن، لكن يحسن الذكر.
فللعلماء الآراء الآتية:
الرأي الأول: يجزئه ثلاث كلمات، وهن: التحميد، والتهليل، والتكبير.وما زاد، فمستحب. لأنه وردت أحاديث أخرى تكرر فيها ذكر التحميد والتهليل والتكبير ولم يذكر فيها التسبيح، والحوقلة فدل ذلك على وجوب الثلاث الأول واستحباب الأخيرين (70).
الرأي الثاني: يلزمه أن يقول هذه الكلمات الخمس: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله (71). لورود الخبر بذكرها، فلا يلزمه الزيادة على الخمس الأول؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم اقتصر عليها (72).
الرأي الثالث : يلزمه زيادة كلمتين على الكلمات الخمس السابقة؛ حتى تكون كعدد آيات سورة الفاتحة (73).
الرأي الرابع: إن لم يحسن قول جميع أو بعض هذه الكلمات، فيقول ما يحسن منها. ويلزمه تكرار ما يحسن منها بقدرها. كمن يحسن بعض الفاتحة (74).
الرأي الخامس: لا يتعين شيء من الذكر. بل يجزيه جميع الأذكار من التهليل والتسبيح والتكبير وغيرها.
وهو الصحيح عند الشافعية (75).
لأن ذكر الكلمات الخمس في الخبر على سبيل التمثيل، لا الاقتداء.فيجزئه أي ذكر (76).

أ - وهل يلزمه تكرار الذكر بما يعدل سورة الفاتحة؟

قيل: عليه أن يكرر الذكر بما يعدل سورة الفاتحة (77)
. لأنه أقيم مقامها، فاعتبر قدرها (78)
وقيل: يجب أن يأتي بالذكر الذي نص عليه النبي صلى الله عليه وسلم من غير زيادة. كالتيمم، لا تجب الزيادة فيه على ما ورد به النص (79).

خامسا: إذا لم يجد من يقتدي به، ولا يحسن شيئا من القرآن أو الذكر.
فإذا كانت هذه حاله، فيقف ساكتا خاشعا، قدر الفاتحة (وسورة بعدها). ولا يحرك لسانه. ونسبه في حلية العلماء إلى أبي حنيفة (80).وهو قول الشافعية (81)، و الحنابلة (82).
أما عند مالك: فيسقط عنه القيام (83).
وأما أبو حزم فيقول: ومن كان لا يحسن العربية، فليذكر الله تعالى بلغته. لقول الله تعالى "لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ..." الآية (84).

الأدلة:

1 - لأن القيام ركن مقصود في نفسه. فلو تركه مع القدرة عليه، لم يجزئه. فمع القدرة تجب القراءة والقيام بقدرها. فإذا عجز عن أحدهما، لزمه الآخر. لقوله صلى الله عليه وسلم: إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم "(85)
. 2 - أن حكمه حكم الأخرس، أو مقطوع اللسان (86)
الترجيح
بعد دراسة أقوال العلماء السابقة وأدلتهم ومناقشاتهم، يترجح عندي - والله أعلم - ما يلي:
أولا : بالنسبة لقراءة ترجمة سورة الفاتحة في الصلاة:
يترجح عندي ما قاله أصحاب الرأي الأول وهو:. عدم جواز قراءة ترجمة سورة الفاتحة أو غيرها من القرآن الكريم في الصلاة؛ لما سبق ذكره من أدلة
استدل به ما ولأن علي جواز قراءة سورة الفاتحة جميع الحقوق محفوطة اجتهاد مردود؛. لمعارضته النص فهو معارض لقوله تعالى "فاقرءوا ما تيسر من القرآن ..." فنصت الآية بالقراءة ب "القرآن" المعرف بأل فينصرف إلى القرآن المعروف شرعا، والمعروف عند المسلمين، وهو القرآن الذي نزل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، باللفظ العربي. وما عللوا به قولهم، فإنه يجيز القراءة بغير اللفظ العربي. وهو خلاف النص (87).
__________________


تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ



اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 12-01-2013, 07:04 PM
الصورة الرمزية قاصِف
قاصِف قاصِف غير متواجد حالياً
مشرف عام

اوسمتي

 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 2,824
أخر تواجد:15-08-2018 (01:12 PM)
الديانة:مسلم
الجنس:ذكر
الدولة:bosnia herzegovina
افتراضي



بارك الله فيكم على الافادة!
__________________
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 31-01-2016, 11:30 PM
الصورة الرمزية جني الزهور
جني الزهور جني الزهور غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 93
أخر تواجد:30-04-2016 (04:06 PM)
الديانة:مسلمة
الجنس:أنثى
الدولة:palestine
افتراضي

مودتي
دائما متميز في الانتقاء
مرسي على روعه طرحك
نترقب المزيد
دمت ودام لنا روعه مواضيعك
شكرا لحضورك المميز
يعطيك العافية
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
المصمم, الذي, الحديث, العربية, الفاتحة, باللغة, يحسن, صلاة, صورة, قراءة

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أخطاء شائعة عند تلاوة سورة الفاتحة وكيفية النطق الصحيح لها للشيخ منير عطاالله أبو الصبر القرآن الكريم 3 12-11-2014 12:50 AM
غير مسجل تعرف على علاقة غلام مرزا باللغة العربية الصارم الصقيل القاديانية في الميزان 76 18-03-2012 01:11 AM
مقمم الرافضة الفالي لا يحسن قراءة القرآن قاصِف الشيعة في الميزان 2 16-12-2011 11:54 PM
ما حكم قول آمين بعد قراءة الفاتحة في الصلاة ؟؟ مريم القسم الإسلامي العام 1 10-04-2011 11:19 PM

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

^-^ سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغرفك وأتوب إليك ~


الساعة الآن 09:59 PM


Powered by vBulletin™
Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
جميع الحقوق محفوظه لكل مسلم ويشرفنا ذكر المصدر ..................الموضوعات والمقالات والاراء المنشوره بالموقع او المنتدي تعبر عن راي كاتبها فقط ولا تعبر عن راي الموقع او المنتدي ...............سبيل الاسلام موقع اسلامي دعوي لا ينتمي لاي حزب او جماعه ولا ينشر به اي بيانات جهاديه