أنت غير مسجل في منتديات سبيل الإسلام للرد على الشبهات حول الإسلام العظيم . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
أنت غير مشترك معنا .. بمنتديات سبيل الإسلام ... للتسجيل إضغط هنا

 

 

 


آخر 20 مشاركات التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (14): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    الدوجماتية والكتاب المقدس ( آخر مشاركة : المهندس زهدي جمال الدين - )    <->    التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (13): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (12 - ب): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    Nqash التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (12 - أ): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (11 - ب): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (11 - أ): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    سناب الوظائف بالسعودية ( آخر مشاركة : islamvo - )    <->    صفات الله توقيفية ( آخر مشاركة : نجلاء سمير - )    <->    المحكمة الاوروبيه :الاساءه الى النبى ( صلى الله عليه وسلم ) سفاهه ( آخر مشاركة : ياسر فوزى - )    <->    Nqash التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (7): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    Oo5o.com (18) التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (10): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    Oo5o.com (18) التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (9): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    Oo5o.com (18) التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (8): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    ترجمة معاني القران الكريم بعدة لغات من اصدارات مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف ( آخر مشاركة : سليمان - )    <->    Oo5o.com (18) التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (6 - ب): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    Oo5o.com (18) التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (6 - أ): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    Oo5o.com (18) التّحَدِّيْ بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (5 - ب): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    التّحَدِّيْ بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ ( 5- أ): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    Nqash التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (2 إلى 4): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->   
العودة   منتديات سبيل الإسلام للرد على الشبهات حول الإسلام العظيم > الرد على الشبهات حول الإسلام العظيم > الرد على الشبهات حول القرآن الكريم
التسجيل المنتديات موضوع جديد التعليمات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الرد على الشبهات حول القرآن الكريم حول ما يُثار من شبهات حول القرآن الكريم

إضافة رد
كاتب الموضوع بشارات أحمد مشاركات 0 المشاهدات 97  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 14-11-2018, 09:03 AM
الصورة الرمزية بشارات أحمد
بشارات أحمد بشارات أحمد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Nov 2016
المشاركات: 108
أخر تواجد:04-12-2018 (01:27 PM)
الديانة:مسلم
الجنس:ذكر
الدولة:saudi arabia
افتراضي التّحَدِّيْ بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ ( 5- أ):

في إطار - المُنَاظَرَةُ,, الَّتِيْ قَصَمَتْ ظَهْرَ البَعِيْر:


قسم المحروقات - بالليزر:


(05): سحق الفرية الخامسة بعنوان: ((... أيهما يدور حول الآخر الأرض أم الشمس؟...)):!!

من غرائب وعجائب ما جاء به هذا الكاتب الخائب سامي لبيب الذي شوه معطيات ودلائل وحقائق العلم نفسه, فخلط الأوراق وبذلك أساء إليه كثيراً بل وجعله حائلاً بين عمل الأشياء وتكوينها,, نراه هذه المرة يقول أيهما يدور حول الآخر الأرض أم الشمس؟ ..... وهذا يعني انه أصبح يعيش في وهم كبير تستحيل معه معرفة الحياة ومقتضياتها وغاية الخالق منها, وهذا هو الخبل الذي يلحقه العلم الحديث بالجهلاء وأنصاف المتعلمين أو المثقفين المغبونين في العلم والتحصيل خلال كل مراحل تعليمهم المهزوز. فهو مثلاً عندما قرأ عن القمر بأنه ليس مضيئاً بذاته وأنه فقط يعكس ضوء الشمس الساطعة عليه فينير الدنيا, ترك أصله وجوهره الذي "جعل" من أجله, وجرى وراء تكوينه وموقعه ودوره في المجموعة الشمسية بصفة خاصة وأجرام الكون من مجرات ونجوم ,,, بصفة عامة.


فبدلاً من أن يقول "سبحان الذي جعل لنا هذا القمر المعتم نوراً" - بعد أن خلقه بخواص لازمة لخلقه وأدواره المكملة للنظام الكوني والتي لا تستلزم أن يكون منيراً - ولكنه سفهاً وتنكراً قابل مقتضيات الشكر كفراً والعرفان نقمةً والطاعة تمرداً وكبراً,, وذلك لجهله الفطري الذي يقلب له حقائق الأمور ويعكس له النتائج ويعظم له الدقائق والتوافه, فكلما شاهد علماً أو سمع عنه إزداد جهلاً وجهالة وتجهيلاً.

وصدق الله تعالى إذ يقول في سورة البقرة: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا « فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ » «« وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا »» - يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ 26), وفي سورة المدثر قال: (وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً - وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا - « لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ » « وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا » « وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ » - «« وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا »» - كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ - وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ «« وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ »» 31).

تأزمت أمور هذا الكاتب كالعادة وتأزم هو في فهم المقاصد,, وهذه نتيجة طبيعية, بل حتمية لإختياره سبل الضلال فلعل الله أضله وقلب له الموازين والمعايير فبات يرى الأبيض أسوداً والفاسد صالحاً لذا تراه يجادل بالباطل الذي يراه حقاً ليدحض به الحق الذي يراه باطلاً. فحاول هنا خلط الزيت بالزئبق فظل الزيت زيتاً والزئبق زئبقاً وفي فكره ووجدانه الخرب صارح مزيجاً متجانساً. لذا قال هذه المرة "مستهجناً" ساخراً,, كأنه العارف بأسرار الكون كله وبنيايه, والواثق من ذلك:

1. قال مستنكراً ساخراً, إن: ((... الشمس هى التى تدور حول الأرض وفقا للقرآن والكتاب المقدس فيقول القرآن: ( وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى) ...)),

2. وقال: ((... وفي الصحيحين قال محمد لأبي ذر حين غربت الشمس واللفظ للبخاري: ( أتدري أين تذهب. قلت: الله ورسوله أعلم، قال: فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش فتستأذن فيؤذن لها ويوشك أن تسجد فلا يقبل منها , وتستأذن فلا يؤذن لها يقال لها ارجعي من حيث جئت فتطلع من مغربها فذلك قوله تعالى: ‏والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم...)),

3. ثم قال: ((... ويقول القرآن أيضا : ( وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا) ...)),

4. ثم قال: ((... كذلك فى سورة البقرة ( قالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) فالقرأن يعلن أن الله يأتى بالشمس أى أنها المتحركة حول الأرض ...)).

5. وأخيراً قال: ((... كذلك فى الكتاب المقدس حيث منشأ خرافة ثبات الأرض نقرأ فى سفر يشوع الإصحاح العاشر12 – 14: ( حينئذ كلم يشوع الرب يوم أسلم الرب الآموريين أمام بني إسرائيل، وقال أمام عيون إسرائيل: يا شمس دومي على جعبون ويا قمر على وادي أيلون. فدامت الشمس ووقف القمر حتى انتقم الشعب من أعدائه… فوقفت الشمس في كبد السماء ولم تعجل للغروب نحو يوم كامل. ولم يكن مثل ذلك اليوم قبله ولا بعده، سمع فيه الرب صوت إنسان. لأن الرب حارب عن إسرائيل) ..

وتأكيدا لهذا المشهد نجد إقتباساً اسلامياً فعن أبي هريرة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (غزا نبي من الأنبياء فقال لقومه لا يتبعني رجل ملك بضع امرأة وهو يريد أن يبني بها ولما لم يبن بها ولا أحد بنا بيوتا ولم يرفع سقوفها ولا آخر اشترى غنما أو خلفات وهو ينتظر ولادتها. فغزا فدنى من القرية حين صلاة العصر أو قريبا من ذلك. فقال للشمس إنك مأمورة وأنا مأمور.

اللهم احبسها علينا، فحبست حتى فتح الله عليهم ) رواه البخاري كتاب الخمس الحديث 3124 و رواه مسلم كتاب الجهاد الحديث 4653. يبدو أن معلوماتنا مغلوطة فالشمس هى التى تدور حول الأرض وليذهب ما تعلمناه إلى الجحيم .! ...)). نعم فلتذهب انت وعلمك الإلحادي الغبي المغلوط المشوه إلى أصل الجحيم ,,, ولكن العلم الحقيقي التجريبي المؤكد فهو "قرآن" بلا شك لأن الله خلق كل الخلق وعلمه القرآن قبل أن يخلق الإنسان.

فإقرأ إن شئت قول الله تعالى في سورة الرحمان, قال: (الرَّحْمَٰنُ 1), أول شئ فعله انه: (عَلَّمَ الْقُرْآنَ 2), لكل الخلق, قبل أن يخلق الإنسان,,, ثم بعد ذلك: (خَلَقَ الْإِنسَانَ 3), فارغاً من أي علم, بدليل قوله تعالى في سورة النحل: (وَاللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ 78), معنى هذا أن الله يريد أن يتعلم الإنسان القرآن من مشاهدة بدائع وغرائب الخلق في الكون وفي الأشياء حوله وتحته وفوقه,, ومتابعته للمخلوقات التي خلقت قبله والتي علمها الله القرآن,, لذا: (عَلَّمَهُ البَيَانَ 4), ليستعمله ويفعله في معرفة القرآن "عملياً" لأنه خُلِقَ مبتلى ومطلوب منه معرفة ربه "غيباً" من خلال عظيم خلقه ودقة إبداعه, وذلك بمساعدته وتوجيهه بالكتب والرسل والآيات الكونية التي تحتاج منه إلى تفكر وتدبر وإنتباه وتمعن في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلاً سبحانك فقنا عذاب النار.

واضح أن أساس إشكالية الكاتب وأمثاله هنا هي اللجاجة التي تقول: (هل الفرخة قبل البيضة أم البيضة قبل الفرخة), والمماحكة التي أذهب فيها كثير من الحمقى أعمارهم سفهاً دون طائل,, لدى العقلاء أن هناك فراخ تبيض وبيض يفقس فراخاً, ويهتمون بكيفية الإستفادة منها الفائدة القصوى ويحافظون على بقاءها وتطويرها, ويتفادون شرها, فمعرفة أيهما الأسبق لن يغير من حقيقة الأمور شيئاً يُذْكر عِلماً بأنها غاية لا تدرك,, فإذا تتبعنا هذا السخف, فإننا سنقف عند كل شئ نطرح عنه نفس السؤال السخيف: مثلاً هل التمرة قبل النخلة أم النخلة قبل التمرة,, وهل الهواء قبل الماء أم الماء قبل الهواء,,,, الخ.

وهذه المنهجية هي التي تَميَّز وتفرَّد بها القرآن الكريم وعلا وسما, فهو يهتم بالعبرة ولا يهتم أو يشغل الناس بصاحبها. فيقول لآدم عليه السلام (أسكن أنت وزوجك) ولم يقل له أنت وحواء. ويقول للنبي (قد سمع التي قول التي تجادلك في زوجها...) ولم يهتم بذكر إسمها أو إسم زوجها, ويقول (وإمرأة فرعون) ولا يذكر إسمها, ويقول (عتل بعد ذلك زنيم) ولم بذكر إسم الوليد بن المغيرة أو غيره,, ويقول عن الذي كان يحاور صاحبه بغير الحق: (قال أنا أكثر منك مالاً...) ولم يتطرق إلى ذكر إسم ذلك الظالم لنفسه, لا إسم المؤمن الذي كان يحاوره. وأيضاً يقول (أو كالذي مرَّ على قرية...) ولم يقل إنه عذير (عزرا), وقال (... فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ ...) ولم يقل عنه انه النمروز ... الخ.... هذا أولاً.

وثانياً: فلنطرح بعض الأسئلة التمهيدية "المنطقية" على هذا الكاتب الخائب الذي قرأ عن العلم إطلاعاً ومطالعة ولكن يظهر أنه لم يستوعب الكثير منه, فلعل الله قد أذهب عنه العلم والحلم والحكمة فتحولت الحقائق العلمية النافعة للإنسان في حياته إلى تقديرات وتخمينات وترجيحات ومعادلات رياضية بصيغ علمية معقدة مرجحة وليست قطعية ونهائية وحتى إن كانت كذلك فهي لن يستفيد منها الإنسان في مقتضيات حياته أكثر من الفائدة التي ركز عليها القرآن الكريم سوى زيادة إيمانه وتعظيمه لمن أعطى كل شئ خلقه ثم هدى فيلهج لسانه بالشرك والثناء والتكبير والتهليل ويرسخ الإيمان في قلبه أكثر فأكثر, فمثلاً ما الذي يفيد الإنسان لو أن الله تعالى قال للإنسان العادي إن هناك نجم يحتاج ضوئه المتجه منه إلى الأرض لأكثر من ألف وخمس مائة سنة "ضوئية" حتى يصلها؟؟؟. وحتى إن وصل,, فما الذي يعنيني ما لم يكن جزءاً من العلم الذي خصني الله به كبشر "مبتلى" مطلوب منه إلتزام "شرعة" محددة وفقا "لمنهاج تطبيقي عملي" رسمه صاحب الشرعة وأمر بإتباعه طوال فترة الحياة وحتى مفارقتها ليقدر عمله في حياة أخرى.

لذا,, نقول لهذا الكاتب, دعك من قول القرآن الكريم لأنك لن تفهمه ما دمت منكرا له وخائضاً فيه, فقط أجب على الأسئلة المنطقية والموضوعية التالية إن كنت من العارفين بالعلم الحديث:


1. فأنت عندما تنظر إلى قبة السماء قبل شروق الشمس بقليل ماذا ترى في الأفق, وكيف تتصور الشروق, هل سترى الأرض وهي تتحرك نحو الشمس أم العكس هو الصحيح؟؟ وما هي تسميتك وتفسيرك لما سيحدث أمام ناظريك, ولماذا؟؟؟ ...... وهل تتوقع أن نمط حياتك وإحتياجاتك لها من هذه الشمس محكوم بحركتها الظاهرية وعطاءها المتسق مع هذه الحركة من ضوء وحرارة ضعيفين إلى تزايدهما عندما تظهر الشمس متعامدة على الأرض,, ثم تواصل حركتها "الظاهرية" أمام عينيك حتى تتوارى خلف خط الأفق المقابل, وفي حركتها بعد الزوال أيضاً يتناقص الضوء والحرارة معاً تدريجياً....؟

2. ثم الآن تابع ما يحدث أمام عينك المجردة لكل من الأرض التي تقف أو تجلس عليها وما بين الشمس التي بدأت تشرق وظهرت أمامك قمة قرصها كأنه يخرج من باطن الأرض, وهذا هو المهم, فأيهما هو الثابت وأيهما الذي يتحرك من شرقها لغربها؟؟؟

3. الآن,, تابع التغيير الذي يحدث لكل منهما على حدة, وفي المشهد الذي أمامك ككل؟,,, ألم تكن تنظر للمشرق أمامك مباشرة لتشاهد شروق الشمس ثم ما لبِثْتَ أن وجدت نفسك مضطراً للنظر إلى أعلى لمتابعة هذه الشمس التي حدث لها تغيير واضح في الموقع والحجم والخواص؟, ألم يبدأ حجمها يقل وتوهجها وحرارتها ترتفع تدريجياً حتى أصبح وضعها المتغير, ومكانها وزاوية إرسال أشعتها غير ذلك الذي كانت عليه قبل دقائق و ساعات؟؟؟

4. ثم واصل متابعتها بإستمرار,, ألا تجد نفسك مضطراً لتغيير إتجاهك من مواجهة المشرق إلى مواجهة المغرب للتابع تطورها وتغير مكانها بصورة مستمرة حتى تختفي تحت خط الأفق في الإتجاه المقابل؟؟؟ ..... ماذا يعني ذلك بالنسبة لك هل أنت الذي كنت تدور حول الشمس أم الشمس التي كانت تدور حولك؟؟؟ ... فإن قلت بأنك أنت الذي كنت تدور مع الأرض حول الشمس صف لنا "عملياً ومنطقياً" كيف كان ذلك الدوران حتى يفهمه الشخص العادي ويرتب حياته بناءاً على ذلك الفهم؟؟؟

5. هل لاحظت أي شيء يدلك على أن الأرض هي التي تتحرك (تجري) حول الشمس أم الملاحظة المؤكدة لكل المخلوقات منذ خلق الله السماوات والأرض وإلى الآن وحتى قيام الساعة أن هذه الشمس (بغض النظر عن ما قاله علم الفلك من حقائق مقدرة) إلَّا أن الذي يهم كل أهل الأرض هو الذي يظهر أمامهم والذي يعتمد عليه تنظيم حياتهم التي جعل الله فيها الليل لباساً والنهار معاشاً.

6. هل أنكر علم الفلك هذه الظاهرة فغير مسمياتها, مثلا عبارة شروق sun-rising وغروب sun-setting, وظهر noon, وعصر afternoon,... الخ؟؟؟

7. ما الذي تحتاجه كل المخلوقات على سطح الأرض من الشمس عموماً, منذ أن تشرق إيذاناً بإنتهاء ليلة خلت ودخول نهار مقبل سيستمر حتى غروبها إيذاناً بإنتهاء نهار آفل ودخول ليل بهيم؟؟؟ ..... ليس فقط الآن, بل منذ أن خلق الله الكون وإلى أن تقوم الساعة,, رغم أنف العلماء وعلمهم ورغم أنف الكاتب الخائب وجهله وضعضعته.

فهل إستطاعت المعلومات التي توصل إليها العلماء صحت أم إقتربت من الصحيح, أن تغير من تأثير الشمس على الأرض قيد أنملة أم أدنى؟ أم هل إستطاعت الأرض أن تؤثر في الشمس حركةً ودوراناً ومعطياتٍ مهما إدعى المدَّعون وتشدق المتشدقون وتوهم الملحدون؟

8. فهل لأن الله تعالى الذي خلق الإنسان قد علمه البيان, حتى يعرف عظمته وقدرته وعلمه في خلق المخلوقات وتدبير أمورها ومُلْكِهِ لناصيتها, وقد أمره بإستخدام ذلك البيان في التدبر في مخلوقاته وآياته فعرف أن هذه الشمس التي يراها صغيرة بالنسبة للأرض التي هو عليها انما هي فوق ما يتصوره لأنها في حقيقتها نجم من حيث البناء والمواصفات, وأنها تنتمي إلى نجوم مجرة درب التبانة التي تضم مليارات من النجوم,,, بالإضافة إلى العديد من الأجرام السماوية الأخرى التي من ضمنها الشمس, التي تعتبر نجماً متوسط الحجم قياسا بباقي النجوم الأخرى, ... الخ.

9. وهل غير علماء الفلك إسمها من "شمس" كما سماها الله خالقها إلى "نجم" كما رآها وتصورها الفلكيون عبر المقربات والمسبارات؟؟؟

على أية حال,,, مع كل هذه العلوم التي تحصل عليها الإنسان حتى الآن وغداً,, ماذا أضافت منذ إكتشافها, وماذا ستضيف للإنسان على وجه الأرض من زيادة أو تغيير أو تطوير لدور الشمس ومعطياتها وفعاليتها... ما دامت الشمس والقمر بحسبان, وكل في فلك يسبحون, وضمن خالقهما ومبدعهما وقد تأكد ذلك واقعياً وعلمياً وفلكياً. أن لا يحدث لهما تغيير فقال منذ آلاف السنين "متحدياً" مؤكداً جازماً (لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر, ولا الليل سابق النهار, وكل في فلك يسبحون) رفع القلم وجفت الصحف. سوى أنها ترسخ في كيان ووجدان المؤمن الصادق إستحضار عظمة هذا الخلق الذي يعترف ويشهد بالعظمة المطلقة للخالق فتحرك وجدانه لتمجيده بقوله (تبارك الخلاق فيما خلق وأبدع)؟؟؟

يقول العلم عن الشمس إن لها مجموعة تحتوي على عدد كبير من الأجرام السماوية, أهمها الكواكب السيارة التي تدور حولها في مدارات إهليجية, والأقمار التي تتبعها, والكواكب القذمة, وعشرات الآلاف من الكويكبات والنيازك,, وآلاف المذنبات... ما هو التأثير المباشر لهذه المعلومات على دور الشمس وأهميتها لحياة الأحياء والمخلوقات على الأرض؟ ..... على أية حال الله تعالى لم يترك الفكر البشري حائراً دون أن يلفت نظره إلى هذا الكون الشاسع الواسع الفسيح,, فقال للمفكرين والمتدبرين من المؤمنن "حصرياً", في سورة الذاريات: (وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ 47), (وَالأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ 48). ,, وفي سورة النازعات, قال: (أَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا 27), (رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا 28), (وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا 29).

وماذا سنحصل عليه من إضافة جوهرية - يمكن أن تغير ظروف وغايات ومقاصد خلق الإنسان والمخلوقات الأخرى على أرض الإبتلاء حيث الحياة الدنيا - بمعرفة أن الشمس تحتوي وحدها على أكثر من 99% من كتلة المادة الموجودة في هذا النظام, وحتى معرفتنا أنها مصدر لكميات هائلة من الطاقة والأشعة الكهرومغناطيسية التي تمنح الأرض الضوء والحرارة, ما دام أن الإنسان والمخلوقات على الأرض لن يستطيع أي منهم أو مجتمعين أن يغيروا هذه الكميات الهائلة من المكونات لا نوعاً ولا كمية ولا فعالية,, بل لن يستطيعوا صيانة هذه الأجرام العملاقة ولا إتقاءها بأي وسيلة؟؟؟ ..... سوى أحد أمرين, إما الجانب الإيجابي وهو تسبيح الله وتمجيد وتحميده والإعتراف له بالفضل والقدرة والحكمة المطلقة المعجزة, أو الجانب السلبي وهو مجرد الترف العلمي الذي يوفر للباحثين مزيداً من الحقائق التي يستحيل عليهم إدراكها كلها لشمولها على غيبيات (إعترف العلم بها وبإستحالة إدراكها), فهو لم, ولا, ولن يعرفها أحد إلَّا الخالق سبحانه, ويقود الحمقى والجهلاء إلى مزيد من الجهل والجهالة حتى يبلغون هاوية الكفر ومستنقع الإلحاد وسفه الإشراك به. فالعلم يعرف "القلب" في الإنسان ولكنه لا ولن يعرف شيئاً عن الفؤاد. كما أنه يعرف أشياء عن النفس, ولكنه لا ولن يعرف أي شئ عن الروح.

فماذا قال هذا الكاتب الضحل الخائب عن ما جاء بآيات الله المحكمات المعجزات,, وماذا أشكل عليه فيها,, هذا ما سنفنده في ما يلي:

أولاً قال مستنكراً: ((... الشمس هى التى تدور حول الأرض وفقا للقرآن والكتاب المقدس فيقول القرآن: ( وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى) ...)). فهو يرى أن ذلك غير صحيح لأن العلم الذي تعلمه ويتوهم بأنه فهمه وإستوعبه - أكثر من المؤمنين بالله والرسول والقرآن - أن الأرض هي التي تدول حول الشمس, فإختلطت عليه الأمور وتشابكت لديه الخيوط فلا بلغ علم القرآن ولا بلغ نتائج علم البيان الذي علمه رب القرآن للإنسان, وإبتعد عن حقيقة واقع الشمس والقمر الذي يشاهده الإنسان أمام ناظريه ليل نهار خِلْفَةً سرمدية لأجل مسمى "لمن أراد أن يذكر أو أراد شكوراً". فماذا قال الله تعالى في ذلك ولم يستوعبه الكاتب التائه كالعادة؟؟؟
قال تعالى:



1. في سورة فاطر: (يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ « وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى » ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ 13).
فهل سأل الكاتب نفسه كيف يكون ولوج الليل في النهار وولوج النهار في الليل, وما دور الشمس والقمر في ذلك إبتداءاً, فهل لأن الشمس تدور حول الأرض أم لأن الأرض هي التي تدور حول الشمس (من المشاهدة المباشرة والفعالية والدور الجوهري)؟

2. وقال في سورة الرعد: (اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا - ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ « وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى » - يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُم بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ 2). وهل سأل هذا الكاتب نفسه إن كان هناك تدبير ظاهر للأمر وتفصيل بيِّن للآيات التي يشاهدها بعينه المجردة في السماوات بأجرامها وكواكبها ونجومها ومجراتها تحت قبة سماء مرفوعة بغير عمد يمكن أن يراها الإنسان بكل وسائله التي سيبتكرها حتى قيام الساعة؟, وها هو ذا العلم قد كشف شئ يسير من هذه الآيات التي رفعت كثيراً من قدر المؤمن وزكت نفسه ووجدانه وحطت من قدر الملحد والكافر فجعلت قلبه كالكوز المجخي ينضح سواداً وخراباً وضعة؟؟؟

فلنسأل الكاتب ونتدرج معه في الفهم,, هل يرى غضاضة في إعتبار السحب مثلاً هي بمثابة "سقف" بدليل أنها تحجب عن الأرض ما فوقها من نجوم وشمس وقمر؟؟؟ ..... فإذا كانت كذلك, فلماذا لا تقع على الأرض وهي تمر فوقها بالإضافة إلى جبال الجليد والبرد؟؟؟ ..... هل هناك سقف يمكن أن يستوي بدون أعمدة يقف عليها؟؟؟ بالطبع لا, فما دام ذلك كذلك, فأين العمد التي تحمل السحب وجبال الثلج والبرد, هل هناك عمد ولاكننا لا نراها رأي العين؟؟؟ ..... ما الذي يجعل الطائرة مثلاً ترتفع في الجو ولا تسقط على الأرض؟ وهل الهواء مثلا بمثابة أعمدة تقف عليها؟؟؟ وهل يستطيع الكاتب أو غيره الإدعاء بأنه رأى الهواء؟؟؟

إن كان هذا حال وواقع السحب القريبة منا,, فما بال الأجرام السماوية من نجوم ومجرات أقطارها وسمكها تقاس "علمياً" بمقياس مبتكر هو (السنة الضوئية) التي يسافر الضوء فيها من الأرض إلى الفضاء الخارجي لمدة سنة كاملة, فكيف إذا علمت أن طبقة مجرة الطريق اللبني القريبة منها سمكها فقط ألف سنة ضوئية,, ألا تعتبر هذه المجرة سقفاً مرفوعاً بغير عمد نراها؟؟؟ ..... فإن لم تكن كذلك, فلماذا لا تقع على الأرض كلها أو بعض نجومها التي تصل إلى 400 بليون نجم, غير الغبار وخلافه؟؟؟

3. وفي سورة الزمر, قال تعالى: (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ « وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍمُّسَمًّى » أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ 5). إن كان الكاتب قد عُمِّي عليه معرفة الحق الذي خلق الله السماوات والأرض بهما, فهل يستطيع على الأقل أن يثبت عكس ذلك إن كان من العالمين الصادقين؟؟؟

الملاحظ هنا أن في هذه الآيات الثلاثة من ثلاثة سور مختلفات جاءت كل منها بنفس العبارة عن الشمس والقمر, وذلك بقوله تعالى: (« وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ - كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى »). إذاً الشمس والقمر ليستا فقط أجرام سماوية - تسبح في فضاء الكون الشاسع الواسع ضمن مجرة التبانة, كل في مداره من جهة, ويدور في مدارات أخرى حول أجرام أكبر منه من جهة ثانية, كأنها أشياء عاطلة لا عمل لها ولا دور سوى الدوران كل حول غيره وحول نفسه ببلاهة سرمدية - بل هي مع خصوصياتها وتكوينها وحركتها,,, إلَّا أن خالقها قد (سَخَّرهَا) لدور آخر تقوم به نحو الأرض تحديداً وللحياة فيها. فهذا الدور هو تسخير وهو في حقيقته ليس من طبيعتها.

فالقرآن لا ولم يتحدث عن مادتها وحجمها... الخ, ولكنه تحدث عن دورها الذي حدده لها في حياة الخلق,, وهذا التسخير ما لا يستطيع العلم أن يصل إليه عبر المعامل والدراسات والأبحاث والإفتراضات العلمية والحسابات الرياضية. إذاً كل ما تراه - أيها الكاتب - أمامك وأنت على سطح الأرض, وما تحسه وتستفيد منه في حياتك المؤقتة هو التسخير وليس حقيقة المسخر نفسه, لذا فما دام أنك - على الأرض وما دمت فيها - لن تشاهد الشمس إلَّا وهي تتحرك والأرض ثابتة فهي تشرق لتغيب ثم تشرق مرة أخرى, وهذا الدوران هو الذي يؤثر في الحياة بكاملها وليست المعلومات عن تكوينها وقطرها وبعدها وإنتماءها للمجرة وكثافتها ومقارنتها بالأجرام السماوية الأخرى ... الخ.

لاحظ أن الله تعالى قال عن الشمس والقمر: (... كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ...), ولم يقل مثلاً « كل يجري حول الأرض أو يجري حول مداره أو يجري حول الشمس أو يجري مع المجرة »,,, وهذا أبلغ وأشمل تعبير يمكن أن يستوعب ويتضمن اي نوع من الحركة التي قد يكتشفها العلم عبر "البيان" الذي علمه الله للإنسان. لذا أراد الله تعالى أن يميز هذا الجري, فقال إنه يجري: (... لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ...),, نفس الشمولية المعجزة فما هو ذلك الأجل, ومتى ينقضي,, وكيف يكون؟؟؟ ..... هذه الأسئلة ليس في مقدور العلم أن يجيب عليها مهما بلغ من تقدم ورقي, لأن الآجال عند من خلق وأجَّل وحده. والذي قال: (كل من عليها فانِ), إيذاناً بنهايته وفنائه المحتوم.

وإعلم أنه ليس ذنب القرآن انك لا تستطيع أن تفرق ما بين عبارة « يَجْرِي لِأَجَلٍ » وعبارة « يَجْرِي حَوْلَ » فآفتك أنك لا تفرق ما بين هذا وذاك فتخلط الأوراق وتوسع الأشداق, وتشنف آذان الآفاق.

4. وفي سورة لقمان أنظر إلى هذه الشمولية المعجزة, قال تعالى: (لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ 26), (« وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ » « وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُأَبْحُرٍ » - مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ - إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ 27), هب أن الله تعالى قد بدأ بإعلام الناس بشئ من خلقه, لا نقول بما في السماوات, بل فلنبدأ بالمكتشف حتى الآن من أسرار النذر اليسير مما على الأرض فضلاً عمَّا فيها,, كم عدد المجرات التي يمكن أن تسع كتبه, ومَنْ من البشر يمكنه الإطلاع على شئ منها؟؟؟ .... فأنت مثلاً إذا إشتريت قضيباً من الشوكلا فلن يزيدك متعةَ معرفتك كل شئ عن صناعتها والمواد الأولية التي صنعت منها,,, ولربما لو علمت بعضاً من مكوناتها التي لا تستسيغها لكرهت تناولها رغم أنها بالنسبة لك قبل ذلك كافية وممتعة.

5. فلو أخذنا من علوم السماء النذر اليسير المهين الذي إكتشفه علماء الفلك حتى الآن وغد وحتى قيام الساعة, وتذكرنا بأنهم يقولون عن نجم واحد انه يبعد عن الأرض أكثر من الف وخمس مائة سنة ضوئية, وكتب الله معلومات عامة عن هذا النجم,, ما مقدار المجلدات التي ستستوعب هذه المقدمة فقط ؟؟؟.

6. وفي سورة إبراهيم, قال تعالى: (« وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ » « وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ » 33),, أليس الأفضل لنا أن نقف عند كل من كلمتي "جَعَلَ" و "سَخَّر" بعد الخلق والإبداع؟؟؟.

7. وفي سورة النحل, قال: (« وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ » « وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ » - إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ 12),, فهو لم يشغلنا بمواصفاتها وتكوينها وجرمها,,, رحمة بنا ولكنه إكتفى بإعلامنا انه قد "سخرها" أو بمعنى أدق قهرها للقيام بالأدوار المفيدة والداعمة للحياة التي أعدها الله للحياة الدنيا.

8. وفي سورة يونس, قال: (هُوَ الَّذِي جَعَلَ - « الشَّمْسَ ضِيَاءً » « وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ » - مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ).

فإن أراد الله للإنسان أن يعرف هذا الأجل المسمى فبالطبع لن يخبره بذالك أحد مباشرة, بل سيوحيه إلى نبيه ورسوله الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلَّا وحي يوحى,, فهل فَعَلَ اللهُ ذلك؟ وهل بلَّغَنَا به النَّبِيُّ؟
بالطبع نعم,, هذا ما شهد به الكاتب بأن جاء بالحديث الذي يؤكد هذه الحقيقة ويوثقها.

ما يزال للموضوع من بقية باقية,

تحية كريمة للأكرمين والكريمات,

بشارات أحمد عرمان.

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
مائَةِ, مُفْلِسَةٍ, التّحَدِّيْ, بِمَحْقِ, فِرْيَةٍ, وسَحْقِ

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (2 إلى 4): بشارات أحمد الرد على الشبهات حول القرآن الكريم 0 13-11-2018 01:40 PM
التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (1 - ب): بشارات أحمد الرد على الشبهات حول القرآن الكريم 0 12-11-2018 12:31 PM
التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (1-أ): بشارات أحمد الرد على الشبهات حول القرآن الكريم 0 11-11-2018 01:25 PM

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

^-^ سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغرفك وأتوب إليك ~


الساعة الآن 10:11 PM


Powered by vBulletin™
Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
جميع الحقوق محفوظه لكل مسلم ويشرفنا ذكر المصدر ..................الموضوعات والمقالات والاراء المنشوره بالموقع او المنتدي تعبر عن راي كاتبها فقط ولا تعبر عن راي الموقع او المنتدي ...............سبيل الاسلام موقع اسلامي دعوي لا ينتمي لاي حزب او جماعه ولا ينشر به اي بيانات جهاديه