أنت غير مسجل في منتديات سبيل الإسلام للرد على الشبهات حول الإسلام العظيم . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
أنت غير مشترك معنا .. بمنتديات سبيل الإسلام ... للتسجيل إضغط هنا

 

 

 


آخر 20 مشاركات دورة تنمية مهارات مشرفي الامن والسلامة الصناعية 2019 ( آخر مشاركة : سمر السعيد - )    <->    الحَقِيْقَةُ و بُهْتَانُ الدَّمَارِ الشَّامِلِ II-9b: ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    الحَقِيْقَةُ و بُهْتَانُ الدَّمَارِ الشَّامِلِ II-9a: ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    الحَقِيْقَةُ و بُهْتَانُ الدَّمَارِ الشَّامِلِ ii-8: ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    الحَقِيْقَةُ و بُهْتَانُ الدَّمَارِ الشَّامِلِ II-7b: ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    الحَقِيْقَةُ و بُهْتَانُ الدَّمَارِ الشَّامِلِ II-7a: ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    دورة تدريبية ادارة الصيانة الانتاجية الشاملة/2019. ( آخر مشاركة : سمر السعيد - )    <->    أقوال أهل العلم في تفسير نفسي جهنم في الصيف والشتاء ( آخر مشاركة : ياسر فوزى - )    <->    دورة تدريبية عمليات الدمج والاستحواذ-مركز تدريب ( آخر مشاركة : سمر السعيد - )    <->    الحَقِيْقَةُ و بُهْتَانُ الدَّمَارِ الشَّامِلِ ii-6: ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    الحَقِيْقَةُ و بُهْتَانُ الدَّمَارِ الشَّامِلِ ii-5: ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    الحَقِيْقَةُ و بُهْتَانُ الدَّمَارِ الشَّامِلِ ii-4: ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    كتاب : البراهين الإسلامية في نقض عقائد الفرقة الأحمدية القاديانية ( آخر مشاركة : أبو عبيدة العجاوي - )    <->    دورة المنهج المتكامل لإعداد قيادات العلاقات العامة والإعلام ( آخر مشاركة : سمر السعيد - )    <->    الحَقِيْقَةُ و بُهْتَانُ الدَّمَارِ الشَّامِلِ ii-3: ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    دورة ريادة الأعمال .2019 ( آخر مشاركة : سمر السعيد - )    <->    دورة تدريبية النظم المحاسبية للأجور ومراقبة الوقت ودوام العاملين ( آخر مشاركة : سمر السعيد - )    <->    الحَقِيْقَةُ و بُهْتَانُ الدَّمَارِ الشَّامِلِ ii-2: ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    الحَقِيْقَةُ و بُهْتَانُ الدَّمَارِ الشَّامِلِ ii-1: ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    دورة دراسة المحاسبة المالية بطريقة مبسطة والتى نتتبع فيها المعاملات المالية . ( آخر مشاركة : سمر السعيد - )    <->   
العودة   منتديات سبيل الإسلام للرد على الشبهات حول الإسلام العظيم > الرد على الشبهات حول الإسلام العظيم > الرد على الشبهات حول القرآن الكريم
التسجيل المنتديات موضوع جديد التعليمات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الرد على الشبهات حول القرآن الكريم حول ما يُثار من شبهات حول القرآن الكريم

إضافة رد
كاتب الموضوع بشارات أحمد مشاركات 0 المشاهدات 90  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-02-2019, 04:53 PM
الصورة الرمزية بشارات أحمد
بشارات أحمد بشارات أحمد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Nov 2016
المشاركات: 122
أخر تواجد:21-02-2019 (03:03 PM)
الديانة:مسلم
الجنس:ذكر
الدولة:saudi arabia
افتراضي الحَقِيْقَةُ و بُهْتَانُ الدَّمَارِ الشَّامِلِ ii-2:

أَوَهْمٌ بَشَرِيٌّ ذَاْكَ أمْ طَنِيْنٌ حَشَرِيْ؟

نواصل هنا تفنيد لما قاله سامي لبيب في موضوعه المتناقض بعنوان: (سقطات إلهية أم نصوص بشرية),,ضمن منهجيته العدائية ضد الإسلام, فنقول وبالله التوفيق:

(ب): وفي سقطته الثانية لغوياً ومعرفياً كشف عن مدى جهله باللغة العربية ومعطيات الكلمة بأنواعها, فإشتبه عليه الأمر في الإسم الموصول "مَنْ" و "مَاْ" فخلط أوراقهما بجهله وغبائه المعهود عنه فهو ينتقد سورة الكافرون بقوله: (... ولكن لنا أن نتوقف أمام قوله "ما أعبد" فكلمة "ما" تشير إلى الغير العاقل فهل الله هكذا .. أم هكذا شائع من مقولات عند التعبد للأوثان حينها ...).
هنا يجب أن يعلم القاريء الكريم أنه متى ما سمع من أحدهم يقول بأن بالقرآن الكريم أخطاء من أي نوع من أدوات البيان والإبيان له أن يحكم عليه – قبل أن يراه ويراجع أقواله – بأنه جاهل تماماً باللغة وعلم البيان. هذا ليس إدعاءاً وإنما بالتجربة والبرهان والحقائق البيانية. فقد لاحظنا ذلك في عدد كبير من كبرائهم وقادتهم وزعمائهم أمثال سامي الذيب, وزكريا بطرس, وأشباههم وأتباعهم أمثال رشيد حمامي المغربي, ووفاء سلطان, والقبانجي وعلي السعداوي ... الى آخر هذا الصف من الجهلاء بلغة الضاد والفقراء في ملكة الفكر والفهم والإدراك, من الذين شهد لهم القرآن الكريم بالجهل والفقر المعرفي.

نقول له,, أنت مغبون في فقه اللغة وعلم البيان, وهذا هو الذي وصمك بسوء فهم ما تقرأ والعجز التام عن التدبر والتفكر فيه لتصل إلى مقاصده السامية وذلك للآتي:
1. إن فهمك لإسم الموصول "مَاْ" خاطيء تماماً, وواضح أن كل ما تعرفه عنه انه يستخدم مع غير العاقل, مع أن هناك تفصيل في ذلك إذ أن (الإسم "مَاْ" يستعمل مع "ذات غير العاقل",, وفي نفس الوقت يستعمل مع "صفات العاقل"), ولو أن هذا الجواز لا يعنينا الآن في هذا المقام, ولكن لتصحيح المفاهيم فقط.
على أية حال هذه النقواقص أو المثالب المعرفية وهذه المعلومات البدائية في فقه اللغة قد صرفتكم عن النظر بفكر عميق وتدبر لصيق بالآيات وبالسورة ككل لتدرك الضمير العائد الذي أشارت إليه هذه الآيات.

2. فلنسأل القذم الضحل لبيب,, ماذا في رأيك لو جعل الله المقارنة بين ذاته وبين الآلهة الإفك؟؟ أيكون ذلك جائزاً في حقه بأن يقارن نفسه سبحانه بحجارة وأوثان؟؟؟
ألا ترى معي بأن المقارنة تكون أوثق وأبلغ إن كانت بين "الدينين" بدلاً من "المعبودين" لذواتيهما, والذَيْن أحدهما وأولهما الله الخلاق العليم والثاني هو آلهة إفك لا تضر ولا تنفع, ولا تقول ولا تسمع؟؟؟

3. الم تلفت إنتباهك الآية الأخيرة التي تمنع أي غموض أو إلتباس أو تعطي أي إحتمال للمقارنة بين "المعبودين" المتناقضين بدلاً عن المقارنة "بين العبادتين أنفسهما"؟؟؟ ..... إرجع مرة أخرى إلى قوله تعالى في آخر آية بالسورة الكريمة, حيث قال فيها: (لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ), ألا تعني هذه الآية أساساً الإشارة ( إلى عنصر الدين "تحديداً" )؟ فأي شيء بَعْدُ يعمل على صرفك عن تهورك وتخبطك وتدخلك في ما لا تعلم, ولا ينبغي لك أن تعرف إبتداءاً؟؟؟

(ج): الآن أنظر إلى إقتراحك الغريب حيث قلت فيه دون تحرج من فداحة الغباء الذي إنفردت به: (... ألم يكن من الدقة والبلاغة القول "بمن أعبد" ...).
عجباً ورب محمد الخاتم!!! هل كل هذه الهيلمانة,, والزوبعة في فنجان فقط لتقول بأن القرآن فيه أخطاء لا يمكن السكوت عنها, لأنها تهافت وعدم دقة في البلاغة, بلا, بلا,, بلا,,, ثم تقترح إسم الموصول "مَنْ" بديلاً عن إسم الموصول "ما", الذي تظنه لغير العاقل منطلقاً من بقعة جهلك المظلمة لا غير؟؟؟

نقول له في ذلك,,, يا أيها اللبيب بلا لب ولا قلب:
1. لو كان مراد الله تعالى أن يجعل المقارنة بينه سبحانه وبين حجارة, ويساوي بينه وبينها نداً بند لإستعمل إسم الموصوع للعاقل "مَنْ" ولقال لرسوله قل لهم بالتشويه والتحريف الذي قلت أنت به هكذا: (... لا أعبد من تعبدون ...), (... ولا أنتم عابدون من أعبد ...), وحتى يستقيم هذا المسخ مع إسم الموصول "مَن" للعاقل الذي إقترحته, فإن عليك تكملة عملية المسخ إلى نهايتها فتحرف الآية الكريمة: (لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ) إلى مسخك الغريب فتقول مثلاً: (... لكم آلهتكم ولي إلآهي ...). فتتحقق بلاغة الفاجر أحمد القبانجي وزمته التهافتية الغبية التي تدل على الزندقة والسفه المفضوح فتنسجم تماماً مع غباء سامي لبيب.

2. فما دامت المقابلة ما بين دين ودين آخر,, وأن الدين لا يأتي معه إسم الموصول "من" فلا يستقيم عقلاً أن يعدل عن "ما" إلى "من",,, وهذا ما جاءت به هذه السورة المعجزة.

(د): ثم نرى أن هذا القذم الضحل قد بصم على جهله وغبائه أخيراً, ويؤكد ذلك بقوله: (... فهل الله هكذا .. أم هكذا شائع من مقولات عند التعبد للأوثان حينها ...), فهو يريد أن يوهم القراء بأن الله رب محمد هو مجرد وهم أو وثن أو فكرة فلا يختلف عن أصنام الحجارة والدليل على ذلك إستعمال "ما" بدلاً عن "من" , فزاده الله تعالى خبالاً على خبله فسلطه على نفسه ففضحها.

نقول له في ذلك وبالله التوفيق:
أولاً: يا لبيب قوم ضل وأضل!!! لِمَ تفعل ما تعيب عليه غيرك؟؟؟ ..... أنظر إلى هذه العبارة جيداً ثم أجب على تسؤلاتنا التالية:
1. هب أنني أنا الذي كتبت هذه العبارة بنفس هذه الصياغة وهذا التركيب المريب الذي صغته انت,, وقد وقع بصرك عليها وأردت أن تنتقدها وتقيمها,,, ما الذي ستقوله عنها؟؟؟ ..... فلو قال لك أحدهم إنها تتضمن أخطاء لغوية, وإنشائية وتهافت بلاغي,,, فهل تراه محق في ذلك أم بالغ فيه ..... ولماذا؟؟؟.

2. وعن قولك: (... فهل الله هكذا ...؟), نقول لك: بالطبع لا ليس هكذا, وفي نفس الوقت ليس كما قلت أنت, فالله تعالى كما قالت السورة التي دلت على أنه (ليس كمثله شيء).

3. أما قولك الغبي الجاهل: (... أم هكذا شائع من مقولات عند التعبد للأوثان حينها ...). نقول لك بأسى وإستنكار إشمئذاذي إن هذه العبارة جوفاء خرقاء لا معنى لها لأنها - من حيث التركيب والصياغة - لا يمكن أن تفيد أي معنى إلَّا محاولة التخمين إن دعت الضرورة لذلك, ولكن في إطار هذا الموضع كله لا تعني شيئاً لأنه بكامله لا يعني شيئاً ذا قيمة, ولن يخدم الشنآن الذي تغلي مراجله في وجدانك المتعفن المنتن.


إذاً,, حق لنا أن نهنيء القذم التافه سامي لبيب على هذه السقطات الفكرية واللغوية بل والمنهجية التي بدأ بها موضوعه هذا الذي لا نرى له غاية أو هدف أو عائد يرجى سوى الكيد والمكايدة.

ثما ماذا بعد أيها اللبيب خاوي اللب؟؟؟
نراك قد إنتقلت إلى الآية الثانية من سورة الحجر عند قوله تعالى: (رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوامُسْلِمِينَ 2), فظننت أيها الضحل انك قد أمسكت على القرآن ذلة فأسرعت تولول بها ممارساً خصلة الإستمتاع بالتشهير بالآخرين والسعي القبيح الشرير المكثف تربصاً لعوراتهم والخوض فيهم تحت مسمى ("حرية الرأي" التي حولتموها إلى عبودية للشيطان والخبث والخبائث وإثارة الفتن بين الناس), بصورة تدل على التجرد الكامل من الإنسانية وإنعدام السلام الداخلي والتصالح من النفس والغريب في الأمر ظنكم الواهم أنكم تحسنون صنعاً, وتصلحون أمراً وتنشرون أمناً, وأنتم وراء كل إحتقانات وفتن الدنيا بأسرها تمثلون محنة الإرهاب وشريحة الإرهابيين المحترفين.

فماذا قال لبيب - شرطي العالم وراعي حماه - في هذه السورة الكريمة؟ ..... وما شأنه بها وبمن يعتقد فيها إبتداءاً, وهو ليس معنياً بها. ثم ما هو الضرر الذي سيقع عليه وعلى البشرية والكون من كلمة "رُبَّما" في آية كريمة ضمن سورة كريمة هي الخير كله للإنسان والحيوان والبيئة كما سنرى معاً لنعرف هؤلاء الأشرار على حقيقتهم ونقف على أمراضهم العقلية وعقدهم النفسية وتدهوراتهم الإنسانية والعقدية المضحكة العبثية الفاجرة التي أوصلتهم إلى حالة مشتعلة من الشر والشرور الموجهة ضد البشر, كل البشر حتى أنفسهم هم,,, فيما يلي:
1. فكلمة "ربما" التي وردت في الآية الكريمة,, قال فيها: (... كلمة "ربما" هنا تعنى عدم المعرفة والشك والظن والإحتمالية ...),
2. ثم قال: (... فهل الله لا يعلم ما يوده الكافرين؟ ...).يقصد "الكافرون".

سؤال يدل حقيقة على السفه والغباء والخوض في ما لا يعنيه,, لذا نقول له: أنت أولاً وأخيراً تنكر وجود الله الذي خلقك فسواك فعدلك, وخلق الكون الذي ينطق بالعرفان لربه حتى بهيمة الأنعام والدواب, ومع ذلك أنكرته ونفيت وجوده دون أن تقدم برهاناً أو دليلاً على هذا السلوك الشاذ,, ثم لم يتوجه إليك أحد بقهرك على الإيمان به وتغيير وجدانك نحوه بأي قدر أو شكل ويتدخل في إختيارك وخصوصياتك التي أذن لك الله بها وهو قادر على قهرك على ما يريد, ورغم أن الكل يعرف أنك لا تملك أي دليل ولا برهان على إختيارك هذا الضال المبين,,, فلماذا تتعقب أنت الآخرين الذين يملكون الدليل والبراهين على إختيارهم؟؟ أكل ذلك سعياً وراء برهان مصنوع مفبرك لتخدع به نفسك والآخرين من الرعاع بأنك محق في إختيارك؟؟؟

ما هي أسباب عداوتك مع الله وكتبه رسله وملائكته, وقد تفننت في عدوانهم السافر على الرغم من أنه لم يذكرك في كتبه ولم يُعِرْك إلتفاتا في كل الكتب السابقة بصفة عامة, وفي القرآن الكريم بصفة خاصة إلَّا ضمنياً. فلو رجعت إلى القرآن ستجده لم يذكرك ولم يؤاخذك بالعتاب عليك بل إكتفى بإقامة الحجة عليك ثم جعلك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم. فلم يطلب منك عبادة ولم يقهرك على الإيمان به, ولم يؤاخذك على ما تفعله من منكر إلَّا ما يقع تحت طائلة القانون في البلد التي أنت فيها, الخ فما سر هذه العداوة والشنآن المريض الذي ينخر في قلبك ووجدانك؟ فهل هناك أحد منعك أن تصبح مؤمناً مثله أو أفضل منه؟؟؟ أم هو الفشل في إمكانية الإستقامة بعد الوهن ورهن الإرادة للشيطان لفساد النفس وخواء الفؤاد وضعف القدرات أو الإفتقار للمقومات فحل محله (حسد المجزوم, وحقده الأسود على الأصحاء المتعافين), وتمنيه زوال تلك الصحة والعافية عنهم بدلاً عن تمنيها لنفسه معهم.

على أية حال نرد عليه ونقول:
أولاً: قولك عن كلمة "ربَّمَا", والمعاني التي قلتها عنها ليست صحيحة, (فلا شك فيها, ولا ظن, ولا عدم معرفة) كما تقول, ولكن من معانيها "الإحتمالية", وهي تفيد إما التقليل أو التكثير.
ففي التقليل "ميل إلى الإحتمال الأقل", مثلاً تقول للطالب الضعيف بالنفي "ربما لا تنجح في الإمتحان" لتنبهه وتشحذ همته للعمل على تفادي هذا الإحتمال, وهذا يعتبر إختيار أكمل درجات البيان القاصد. وليس المقصود الشك أو الظن أو عدم المعرفة, وإنما التقليل من إحتمالية ذلك, ولكن تحرُّزاً من التعرض للغم المظنون. وفي إحتمالية التكثير فإن التحرُّز من المتيقن ومن التقليل منه, كقولك للطالب الضعيف بالإيجاب "ربما تنجح في الإمتحان". ففي كلتا الحالتين لا شك ولا ظن ولا عدم معرفة, ولكن تغليب إحتمال على آخر مع التحرُّز المناسب مع كل من الإحتمالين, وهذا اكمل إختيار للدقة المتناهية في صدق البيان لان الواقع يحتمل الحالتين بدون ترجيح لصفة التغيير الدائم ما بين إحتمال وآخر.

ثانياً: إذا نظرت إلى الآية الكريمة جيداً في قولها: (رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوامُسْلِمِينَ 2), ثم ناقشتها مع نفسك بموضوعية تجد ردوداً شافية للتساؤلات الآتية:
1. هل الكافرون لهم عدد محدد معروف أم مبهم يشمل كل الذين كفروا من الذين تشملهم هذه الصفة؟؟؟ فما دام أنهم كثر ومتنوعون في الهوى والدوافع,,, فمن البديهي أن يكون بعضهم كفر جهلاً أو غوايةً أو عناداً أو إدباراً,,, وبالتالي الحكم المطلق على هذا التنوع بصيغة واحدة يعتبر عدم مصداقية وموضوعية في البيان ويضعف تأثير الخبر على المخبر به, لذا فإن إستخدام "ربما" تعطي البيان كمالاً وجمالاً وثقة

2. هل كل الكافرين "تحديداً حصرياً" يودون لو كانوا مسلمين أم هناك إحتمال ولو كافر واحد فقط لا يود ذلك؟؟؟

3. فإذا كان الذين كفروا فيهم من يود وفيهم غير ذلك, هل يكون القول عنهم "بالتأكيد" القاطع أولى أم "بالإحتمالية"؟؟؟ ..... فإذا كان الذين يودون منهم هم الأكثر كانت "ربما" تفيد التقليل, وإذا كان العكس فإنها تفيد التكثير. أليس كذلك؟؟؟

إذاً ورود كلمة "ربما", في قوله تعالى: (رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوامُسْلِمِينَ 2), هي الأكثر بياناً وتبياناً وإلتزاماً بالواقع والموضوعية, لأنه بدونها لن يكون البيان صحيحاً ولا مطابقاً للواقع.

ثالثاً: أما قولك: (... فهل الله لا يعلم ما يوده الكافرين؟ ...). نقول لك أنت الذي تسيء الظن بالله تعالى ولا تقدره حق قدره وتقلل من شأنه,, فالله تعالى علَّام الغيوب, وهو يعلم السر وأخفى, ولكن النبي لا يعلم كل شيء عن الله تعالى, لأنه بشر لا يعلم الغيب إلَّا ما علمه الله به. فالمعلومة في علم الله ولكنه يريد أن يعلم بها النبي فلا بد من أن تتضمن معاييرها لتكون بياناً وتبياناً له من ربه العليم الحكيم.

فلنتذكر قولا الله تعالى له في سورة الكهف: (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا 110). وقال له في سورة الشورى: (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ 52). إذاً فالنبي لا يعلم إلَّا ما علمه الله إياه, وما دون ذلك فهو بشر كريم.

رابعاً: الغريب في الأمر والمحير, أن هذا المتربص القذم, الباحث عن المصائب والمآخذ والهفوات للناس بكل ما أوتي من طاقة وخبث, كيف إتفق أن مر على فاتحة هذه السورة من الحروف المقطعة (الر) في الآية الكريمة ( «الر »تِلْكَآيَاتُالْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ 1), دون أن يقف عندها ويعلق عليها وينتقدها؟؟؟ ..... فهل زهد فيها – مع انها أكثر بريقاً وإغراءاً له من كلمة "ربما" و "ما" و "من" ... التي جعل من حبتها قُبَّة وصال وجال حولها, أم نسيها وهذا بلا شك يعتبر من عاشر المستحيلات,, أم لعله تفاداها قصداً مجبراً صاغراً أمامها؟؟؟

هل يدري أنها مفتاح,, وعامود فقري لهذه السورة الكريمة ومع ذلك تجاهلها لأنه يجهلها ويستحيل أن تبلغ مداركه التي حولها علامات إستفهام كبيرة وكثيرة ومثيرة؟؟؟
على أية حال,, ما دام أنه قد ذكر هذه السورة الكريمة, فلا بد لنا من أن نتدبرها على الأقل حتى نبلغ مساقط نور فاتحتها (الر), فنقول في ذلك وبالله التوفيق:

قال تعالى: (الر تِلْكَ...),, فالآيات الكريمة المعجزة التي ستصل إليها ضمن آيات هذه السورة، هي آيات الكتب السماوية مجتمعة تلك هي (... آيَاتُالْكِتَابِ ...) السابق، من توراة وإنجيل. بما في ذلك اللاحق وهو القرآن الكريم ،،، (... وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ 1) أنزله الله إليك مصدقاً لما بين يديه مما سبقه.

ولعله قال له: إعلم يا محمد ان هؤلاء الكفار حين يروا ما كانوا يوعدون من العذاب والهوان سيندمون على تضييعهم الفرصة التي كانت أمامهم وفي متناول أيديهم ويودون لو كانوا مسلمين قبل لقائهم المشؤوم هذا,, قال: (رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوامُسْلِمِينَ 2) ولكن هيهات فقد أضاعوا هذه الفرصة التي لن تعود مرة أخرى أبداً، لذا, أمره بأن لا يشغل باله بهم, بقوله له: ( ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ...) في النجاة أو الخلود في الحياة الدنيا: (... فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ 3) أنهم كانوا خاطئين واهمين.

ثم أخبره عن الأمم السابقة وسبب إهلاكهم, قال له: ( وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ ...) من تلك الأمم الهالكة السابقة ظلماً أو عبثاً أو مباغتة دون إنذار وتحذير، بل لم نفعل بأي قرية أهلكناها ما فعلناه بها: (... إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌمَّعْلُومٌ 4)، فالله تعالى لا يهلك أمةً ما لم يحق عليها ذلك إستحقاقاً, وفي أجله المحدد, ووفق إنذار وتحذير مسبق لذا, قال: ( مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا ...)، إن جاء ذلك الأجل، فإن الله لن يؤخره عن أجله الذي أجله, قال (... وَمَايَسْتَأْخِرُونَ 5).

ثم أكد له انه ليس الوحيد من الرسل الذي كذبه قومه, لقد كذب بك كفار قريش إستهزاءً وسخريةً: ( وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ...) كما تدعي، (... إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ 6), لذا فنحن لا ولن نصدقك. أما إن كنت صادقاً كما تقول بأنك رسول الله، إذن، لماذا لا تأتينا بالملائكة لتشهد لك بذلك وتؤيد إدعائك؟, قالوا له: ( لَّوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِن كُنتَ مِنَالصَّادِقِينَ 7)، ولكن، تُرى هل نزول الملائكة سيكون خيراً لهم؟ وما الذي يلزم من الحق لنزول الملائكة؟ فالله لا ينزلها عبثاً ولا بالأهواء ولا وفق ما يشتهي أو يتمنى المبطلون.

قال تعالى: ( مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ ...), لكن لن يكون ذلك أبداً، لأنه إن نزلت الملائكة, حينها لن يكون لهم وجود ليشهدوا نزولها، قال: (... وَمَا كَانُواإِذًا مُّنظَرِينَ 8) فليتذكروا كيف كانت عاقبة ونتيجة نزول الملائكة على قوم لوط، وقوم صالح وغيرهم من الأمم والقرى الهالكة. ثم أكد لرسوله إنه هو الذي انزل عليه هذا القرآن للذكر, بقوله: ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ ...) عليك من لدنا ليس عبثاً بل بالحق، (... وَإِنَّا لَهُلَحَافِظُونَ 9) فلا ولن يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه لأنه تنزيل العزيز الحكيم.

ثم قال لنبيه الكريم: لست أنت وحدك يا محمد من بين الأنبياء والرسل الذي يواجه التكذيب والإعراض والإستهذاء من قومه، بل: ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي شِيَعِالْأَوَّلِينَ 10)، من أمم وقرىً وطوائف لم يكونوا بأحسن حالاً من قومك، بل كانوا جبارين ومتكبرين ومعاندين: ( وَمَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِيَسْتَهْزِئُونَ 11). تماماً كما فعل قومك معك، ولكنا: ( كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ 12) هم, وغيرهم من الأجيال القادمة.

فهذه الأمراض التي سلكناها في قلوب أولئك السابقين بسبب سلوكهم الشائن، كذلك نسلكها أيضاً في قلوب كل المجرمين غيرهم بما فيهم مجرمي قريش فهم (لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ ...) مهما حاولت معهم، (... وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُالْأَوَّلِينَ 13) في هذا المسلك المتأصل فيهم, فقد علم الله إستحالة هدايته, قال: ( وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مِّنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوافِيهِ يَعْرُجُونَ 14) وتأكد لهم صدقك عياناً بياناً وواقعاً ملموساً لن يغير ذلك فيهم شيئاً، لأن إعراضهم عن قصد وعلم بأنك على الحق المبين, لذا مهما تأتيهم من بينة لن تحرك قلوبهم, بل: ( لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا ...) وليس هذا الذي نراه بأعيننا حقيقةً ماثلةً، وإنما هو خيال أمام أعين مغمضة لا ترى، لانه في الحقيقة هو سحر وقع بنا وخدعت أعيننا, فما نحن عليه ليس وضعاً طبيعياً, لذا قالوا: (... بَلْ نَحْنُ قَوْمٌمَّسْحُورُونَ 15) لا بديل لديهم في ذلك.

فقال الله لهم: عجباً أمركم أيها المكذبون الضالون،، ألا يكفيكم برهاناً تلك السموات العلا، وما بها من نجوم وقمر وكواكب تزينها وتنيرها؟ ألا ترون!!! ( وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا ...)، منازل تدور فيها الكثير من الكواكب والأفلاك، (... وَزَيَّنَّاهَالِلنَّاظِرِينَ 16) بالنجوم المنتشرة في كل مكان تغطي قبة السماء الزرقاء على وسعها، والتي تبهر الناظر إليها بجمالها وزينتها، بالإضافة إلى ما بينها من شهب جعلها الله زجراً ورجوماً للشياطين وحماية لكم وردعاً لهم, قال: ( وَحَفِظْنَاهَا مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ 17).

ذلك الشيطان الذي يتطلع للإستماع إلى ما يدور في ألملأ الأعلى، تخويفاً لهم وزجراً، قال: ( إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌمُّبِينٌ 18) لحرقه والقضاء عليه من فوره، هذا ما كان من شأن السماءٍ، ( وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا ...) بحيث لا تجد لها نهاية في أي إتجاه سرت فيه أو سلكته، (... وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ...)، أوتاداً عظيمةً لتثبتها حتى لا تميد بكم وتتهاوى، إذ أنه سبحانه وتعالى قد ثبتها بجبال كالرواسي التي تثبت بها السفن لتمنعها من الإفلات والضلال بين أمواج البحر المتلاطمة، فصارت آمنة مستقرة، ثم أمنها لكم بالمؤن والأقوات ولأنعامهم كذلك ووفر لكم فيها كل ما تحتاجونه لحياتكم وترفكم, قال: (... وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْزُونٍ 19).

ليس ذلك فحسب، بل ( وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ ...) مما تطعمون بها وتشربون وتستمتعون، ليس لكم أنتم فحسب، بل (... وَمَن لَّسْتُمْ لَهُبِرَازِقِينَ 20)، من الخلوقات الكثيرة التي لا تهتمون بشأنها ورزقها من حشرات وأسماك وديدان وطيور وأنعام، وغيرها من التي لا تعتمد في رزقها عليكم ولا ترجوه منكم بل يتولى الله وحده رزقها دونكم وإياكم، "... لا تحمل رزقها الله يرزقها", قال: ( وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَائِنُهُ ...) التي لا تنفد، ولكن لا ننزله إسرافاً بغير حساب بل ننزله بقدر معلوم وذلك رأفةً بكم وصيانة لحياتكم التي إن لم يضع الله لها الضوابط لفسدت ولفسدتم معها، لذا قال: (... وَمَانُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ 21) منعاً لفساد الأرض.

يقول تعالى في سورة الشورى ( وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِيالْأَرْضِ وَلَكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌبَصِيرٌ)، يعرف أن فساد البشر لا حدود له, وبسط الرزق تفعيل له.

والآن,,, بعد أن عدَّد كل تلك النعم التي خلقها بترتيب معجز من سماءٍ ببروجها، وأرض برواسيها وأرزاقها، وصل إلى أساس بقاء الأحياء فيها وهو «« الماء »» الذي لا يوجد لدى البشر مخزوناً منه بل أنزله الله تعالى رحمة بهم، فبين سر إنزاله لهم من السماء ودور الرياح في ذلك مما يؤكد سبحانه وتعالى انه آيةً محكمةً كونيةً معجزةً قال فيها:

( وَأَرْسَلْنَا««الرِّيَاحَ »»لَوَاقِحَ ...) إذ أنه بدون ذرات الغبار التي تحملها الريح ما تكونت قطرات المطر من بخار الماء حولها فيتضاعف ثقلها على الهواء فتنزل قطرات مطر، قال تعالى: (... فَأَنزَلْنَا مِنَالسَّمَاءِ مَاءً ...) من تلك القطرات الملقحة، (... فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ ...) ماءً عذباً سائغاً للشاربين، أنزله الله تعالى لكم من فضله وكرمه ولم يكن مخزوناً لديكم في الأرض من قبل ولا تستطيعون (... وَمَا أَنتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ 22).

واضح من هذه الآية أن (الرياح بصفة خاصة) تمثل أهم عنصر من عناصر سقوط المطر لأنها تلقح بخار الماء فيتجمع على ذرات الغبار حتى تتثاقل فينهمر المطر. وهنا لدينا وقفة:
أليست "الرياح" هنا هي أساس ضمان نزول المطر "سر الحياة" الوحيد حيث تقوم بمهمة التلقيح لبخار الماء الذي تتجمع زراته حول كل زرة غبار فتتكون منه قطرات الماء التي تسوقها تلك الرياح إلى حيث يشاء ربها لتهطل مطراً غزيراً وابلاً سحاً؟

أليس نزول المطر بدون هذا التلقيح مستحيلاً لأن البخار لا قدرة له على التوجه لأسفل نحو الأرض من تلقاء نفسه بل سيظل سابحاً في الفضاء إلى ما شاء الله تعالى لأن القوة التي رفعته من الأرض إلى أعلى لن تقوم بعملية عكسية وتعيده إليها مرة أخرى إلَّا بقوة تعدلها وتفوقها, تعمل على تحريك الصاعد إلى نازل.
إذاً,, أليست عملية التلقيح هذه التي تقوم بها الرياح آية من آيات الله الكونية المعجزة التي تبين قدرة الله تعالى وعلمه وتقديره ورحمته بخلقه، وأنه هو خالق كل الوجود لأنه بدون الماء لن تكون هناك حياة أصلاً؟ قال تعالى: (وخلقنا من الماء كل شيء حي)؟؟؟

إذن، الآية الكريمة: ( وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ ...) تتضمن كلمة (الرِّيَاحَ) ، فإن أخذت منها الحروف الثلاث الأولى اعطتنا (الرِّ) التي - لأهميتها وإعجازها بهذه الآية وما سبقها ولحقها من آيات بينات بها - جعلها الله تعالى فاتحة هذه السورة الكريمة.
إذن واضح أن (ألر) تشير بشموخ وتشع بضوئها نحو قوله تعالى: ( وَأَرْسَلْنَا««الرِّيَاحَ »»لَوَاقِحَفَأَنزَلْنَا مِنَالسَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ 22).

فكيف ستبقون على قيد الحياة بدون ماءٍ عذب لشربكم ولزرعكم ولأنعامكم ولمصالحكم الأخرى؟؟؟ فها هو ذا قال سبحانه: ( وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ ...) نحن وحدنا من يبقيكم على قيد الحياة ونحن وحدنا من يميتكم متى وأين وكيف نشاء، وليس لكم مما آتيناكم من رزق وخير حق أصيل فيه، بل حقيقةً هو لنا وحدنا: (... وَنَحْنُالْوَارِثُونَ 23) لكل تلك النعم لا أنتم.
هذا, ولعله يقول لنبيه الكريم, نحن أعلم بخلقنا: ( وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ ...) ممن سبقوكم في هذه الدنيا، (... وَلَقَدْعَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ 24) الذين سيأتون لها بعدكم إلى يوم القيامة، لا يغيب عنا منكم ولا منهم شيئاً: ( وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ...) جميعاً من لدن آدم إلى آخر فرد من ذريته إلى يوم القيامة ، فليس ذلك عليه تعالى بعزيز بل هين ولا يمسه من لغوب في ذلك أو في غيره، (... إِنَّهُ حَكِيمٌعَلِيمٌ 25).

فأنى للبيب الغبي المريب أن يصل إلى مدلول قوله تعالى (الر), التي لم يعرها إلتفاتاً وهي قوام هذه السورة الكريمة وأحدى شواهد ملكة التدبر في عالم البيان والإبيان.

لا يزال للموضوع بقية باقية

تحية طيبة للقراء الكرام

بشارات أحمد عرمان.

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
الحَقِيْقَةُ, الدَّمَارِ, الشَّامِلِ, بُهْتَانُ, ii-2:

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الحَقِيْقَةُ و بُهْتَانُ الدَّمَارِ الشَّامِلِ ii-1: بشارات أحمد الرد على الشبهات حول القرآن الكريم 0 09-02-2019 04:47 PM

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

^-^ سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغرفك وأتوب إليك ~


الساعة الآن 06:38 AM


Powered by vBulletin™
Copyright © 2019 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
جميع الحقوق محفوظه لكل مسلم ويشرفنا ذكر المصدر ..................الموضوعات والمقالات والاراء المنشوره بالموقع او المنتدي تعبر عن راي كاتبها فقط ولا تعبر عن راي الموقع او المنتدي ...............سبيل الاسلام موقع اسلامي دعوي لا ينتمي لاي حزب او جماعه ولا ينشر به اي بيانات جهاديه