Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 52

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 52

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 52

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 52

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 52

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 52

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 52

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3283) in [path]/external.php on line 865

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3283) in [path]/external.php on line 865

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3283) in [path]/external.php on line 865

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3283) in [path]/external.php on line 865

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3283) in [path]/external.php on line 865
منتديات سبيل الإسلام للرد على الشبهات حول الإسلام العظيم - الرد على الشبهات حول القرآن الكريم http://www.sbeelalislam.net/vb/ حول ما يُثار من شبهات حول القرآن الكريم ar Mon, 16 Oct 2017 22:12:22 GMT vBulletin 12 http://www.sbeelalislam.net/vb/2pde_eid/misc/rss.jpg منتديات سبيل الإسلام للرد على الشبهات حول الإسلام العظيم - الرد على الشبهات حول القرآن الكريم http://www.sbeelalislam.net/vb/ القران العظيم http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12064&goto=newpost Mon, 09 Oct 2017 20:14:27 GMT رابط البيان من الموقع https://www.the-greatnews.com/showthread.php?2087.html عنوان البيان: القرآن رسالة شاملة للثقلين ويحوي مفاتيح الغيب كلها من... رابط البيان من الموقع https://www.the-greatnews.com/showthread.php?2087.html
عنوان البيان: القرآن رسالة شاملة للثقلين ويحوي مفاتيح الغيب كلها من اﻷحداث العظمى الهامة من البداية إلى النهاية ..
---

23 - 08 - 2010, 06:11 AM
- 1 -
اﻹمام ناصر محمد اليماني
14 - 03 - 1426 هـ
23 - 04 - 2005 مـ
04:33 صباحا
ــــــــــــــــــ

القرآن رسالة شاملة للثقلين ويحوي مفاتيح الغيب كلها من اﻷحداث العظمى الهامة من البداية إلى النهاية ..

بسم الله الرحمن الرحيم، وسﻼم على المرسلين والحمد لله رب العالمين ..
قال تعالى: {فبشر عباد {(17)}
الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أوﻻئك الذين هداهم الله وأوﻻئك هم أولو اﻷلباب {(18)}
}
صدق الله العظيم
[ الزمر]
.

مهﻼ مهﻼ، وكان اﻹنسان عجوﻻ متسرعا في الحكم وذلك صاحب النظرة القصيرة من دون تدبر بالعقل والمنطق، وأنا ﻻ أحاوركم بالطﻼسم بل بالقرآن العظيم بالعلم والمنطق مستنبطا الحقائق من هذا القرآن العظيم الذي اتخذوه مهجورا، وهو كتالوج لصنع الله الذي أتقن كل شيء، وقال تعالى: {ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم هدى ور حمة لقوم يؤمنون {52}
هل ينظر ون إﻻ تأويله يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت ر سل ر بنا بالحق (53)}
صدق الله العظيم
[ اﻷعراف]
.

وقال تعالى: {وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضﻼ من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب وكل شيء فصلناه تفصيﻼ}
صدق الله العظيم
[ اﻹسراء: 12]
.

ولكن لﻷسف الشديد فإن كثيرا من المسلمين أصبح جل اهتمامهم بالغنة والقلقلة ومخارج نطق الحروف دون تدبر لنطق كلمات القرآن كالذي ينعق بما ﻻ يسمع، أو كالذي يحمل ما ﻻ يفهم كمثل الحمار يحمل أسفارا وﻻ يفهم ما يحمل على ظهره، والقرآن العظيم جعله الله الموسوعة العظمى فيه خبركم وخبر ما قبلكم ونبأ ما بعدكم، وﻻ تحيط التوراة بأنباء القرون اﻷولى، وقال فرعون لموسى: {قال فما بال القرون اﻷولى {(51)}
قال علمها عند ربي في كتاب ﻻ يضل ربي وﻻ ينسى {(52)}
}

[ طه]
.

وقال تعالى في القرآن: {ام اتخذوا من دونه االهة قل هاتوا برهانكم هذا ذكر من معى وذكر من قبلى? بل اكثرهم ﻻ يعلمون الحق فهم معرضون}
صدق الله العظيم
[ اﻷنبياء: 24]
.

إذا القرآن هو الكتاب الجامع لجميع الكتب السماوية التي أنزلها الله على اﻹنس والجن جعله الله كتابا شامﻼ، ورسوله شامل لﻹنس والجن، فحين استمعت القرآن الجن قالوا: {إنا سمعنا قرآنا عجبا {(1)}
يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا {(2)}
}

[ الجن]
.

إذا القرآن رسالة شاملة للثقلين ويحوي مفاتح الغيب كلها من اﻷحداث العظمى الهامة من البداية إلى النهاية، ولو أقول لكم كل ما عندي من العلم لضججتم علي ضجة رجل واحد: "ما سمعنا بهذا من قبل إن هذا إﻻ اختﻼق". ذلك ﻷن القرآن بدأ غريبا في تنزيله وسوف يعود غريبا في تأويله.

إخواني الكرام ﻻ أقول لكم أنني نبي وﻻ رسول ولكن الله زادني بسطة في العلم وأعلم من الله ما ﻻ تعلمون، ولسوف أجاهد الناس بهذا القرآن جهادا كبيرا بالحوار بالعلم والمنطق على الواقع الحقيقي، وﻻ ينبغي لكم أن تصدقوني ما لم آتيكم بسلطان مبين من هذا القرآن العظيم، ولي شرط أن نحتكم إلى هذا القرآن، ومن أحسن من الله حكما، ومن أصدق من الله قيﻼ، ومن أصدق من الله حديثا؟ بأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون؟ وقال تعالى: {فبأي حديث بعده يؤمنون {(50)}
}
صدق الله العظيم
[ المرسﻼت]
.

ولو أقول لكم بأن المسلمين قد كفروا بهذا القرآن العظيم بسبب وقوعهم في فتنة المسيح الدجال إﻻ من رحم ربي؛ بل لﻷسف الشديد بأنهم قد ضلوا عن اﻵيات المحكمات التي جعلهن الله في القرآن آيات واضحات بينات غنيات كل الغنى عن التأويل ﻻ يزوغ عنهن إﻻ هالك ويفهمهن كل ذو لسان عربي، وأقسم بالله العظيم بأن وضوحهن كوضوح الشمس في كبد السماء بوقت الظهيرة، وقد يستغرب بعضكم قولي هذا؛ كيف يضل المسلمون عن اﻵيات المحكمات التي جعل الله ظاهرهن كباطنهن للعالم والجاهل ﻻ يزيغ عنهن إﻻ هالك؟ ولكن هذه هي الحقيقة يا إخواني المسلمين لقد أوقعكم اليهود في فتنة المسيح الدجال فأصبحتم بعد إيمانكم كافرين إﻻ من رحم ربي، ولم يبق من اﻹسﻼم إﻻ اسمه ومن القرآن إﻻ رسمه بين أيديكم.

وأريد أن أوجه سؤاﻻ لجميع من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد: هل ترون بأنه إذا ورد إلينا حديث متواتر عن جميع رواة الحديث غير أنه يختلف مع القرآن جملة وتفصيﻼ فهل ترون التصديق به واجبا رغم اختﻼفه مع جميع اﻵيات المحكمات الواضحات البينات في القرآن العربي المبين؟ وقد يقول أحد المفعمين في علم الحديث: "إن هذا الحديث ورد عن أناس ثقات، فأنت تكذب بسنة رسول الله بل أنت قرآني". وأعوذ بالله أن اكون من الذين يفرقون بين الله ورسوله؛ بل أكفر بأحاديث الطاغوت التي لم ينطق بها لسان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأستمسك بالعروة الوثقى ﻻ انفصام لها، فﻼ يستطيع الطاغوت وأولياؤه أن يحرفوا فيه شيء ذلك الذكر المحفوظ إلى يوم الدين، ورسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- لم يأمر المسلمين بتصديق الحديث المروي مهما كان الرواة ثقات؛ بل ربط أحاديثه بالقرآن المحفوظ، وقال:
[ ما تشابه مع القرآن فهو مني]
صدق رسول الله.

ﻷنه ﻻ ينبغي له أن يقول حديثا مخالفا لحديث الله، وللعلم إنني ﻻ أجادل إﻻ في اﻷحاديث التي تكفر بهذا القرآن جملة وتفصيﻼ، وما اتفق مع القرآن فقد علمت أنه عن رسول الله واﻹيمان به فرض واجب علي وعلى كل مسلم يؤمن بالله ورسوله، وأنا ﻻ أنتمي إلى أي طائفة مذهبية من طوائف المسلمين أجمعين، وعمري ما تعلمت العلم عند أي واحد منهم أبدا، ولكني مستمسك بما استمسك به رسول الله ومن معه، ثم أنظر إلى اﻷحاديث عن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- وﻻ أقول هذا حديث ضعيف وﻻ هذا حديث قوي متواتر عن أناس ثقات فﻼ أزكي على الله أحد، وما يدريني بما كانوا يفعلون؟ بل ما اتفق مع هذا القرآن العظيم فسوف آخذ به، ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات واﻷرض، ولو اتبعت أكثر من في اﻷرض ﻷضلوك، وﻻ أقول رضي الله عن فﻼن، وما يدريني بما في نفس الله وأنه رضي عن فﻼن؛ بل أقول الله يرضى عنه فتلك دعوة طيبة، أما أن أقول رضي الله عن فﻼن فهذا حكم من غير سلطان بأن الله رضي عن فﻼن وﻻ ينبغي لي أن أقول على الله ما ﻻ أعلم، وليس معنى ذلك أني أظن فيهم ظن السوء بل أجتنب كثيرا من ظن السوء فأظن بهم خيرا، أما أني أشهد بأن هذا من الصالحين الذين رضي الله عنهم وكأني أعلم بما في نفس الله فهذا مخالف ﻷمر الله في القرآن فهل يدري بتقواهم غير خالقهم فكيف أزكي بالشهادة وأنا ﻻ أعلم بما في نفس المخلوق وﻻ بما في نفس الخالق، وإنما اﻷعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى وهل يدري بنوايا البشر غير خالقهم، وإذا بعثر ما في القبور وحصل ما في الصدور إن ربهم بهم يومئذ لخبير، والله وحده العليم بتقوى العباد فﻼ ينبغي للناس أن يزكوا بعضهم بعضا، وإن سئل عن تقوى فﻼن فليقل بما شهد عليه في ظاهر اﻷمر كشهادة النسوة ليوسف حاشا لله ما شهدنا عليه من سوء، وﻻ ينبغي لشاهد أن يقول بعد ذلك: "غير أني سمعت الناس يقولون عنه السوء" فهنا الكارثة إذا كان الشخص بريء مما قاله الناس عنه فقد شاركت في النشر واﻹعﻼن وأصبح لي نصيب من اﻹثم والذي تولى كبر اﻹفك له عذاب عظيم، ولوﻻ أن الناس ينشرون ما سمعوا من القول لما استطاع أصحاب الزور والبهتان أن يؤذوا المؤمنين والمؤمنات، وقد يقول المسلم في عرض أخيه قوﻻ ويحسبه هينا وهو عند الله عظيم وقد هوى به في نار جهنم وهو ﻻ يعلم بأن الله قد غضب عليه من بعد الرضى، فأضاع اﻻنسان مستقبله عند ربه بسبب كلمة عابرة قالها في عرض أخيه المسلم فيقول: "أسمع الناس يقولون بأن فﻼن كذا وكذا والله ﻻ شهدني وإنما سمعت الناس يقولون ذلك" فيزعم القائل بأنه قد برئت ذمته بقوله " والله ﻻ شهدني" وهو قد شارك أصحاب الزور في النشر واﻹعﻼن وأصاب قسطا من اﻹثم ﻻ بأس به يهوي به في نار جهنم، أما المؤسس فله عذاب عظيم في الدرك اﻷسفل من النار، وقد يأتي المسلم بصﻼة وزكاة وصيام وجميع ما أمره الله غير أنه ﻻ سمع قول سوء عن أحد يتكلم اﻵخرين به ويحسب أنه لم يرتكب إثما وأن قوله هين وهو عند الله عظيم، إذ تقولون بألسنتكم ما ليس لكم به علم وتحسبوه هينا وهو عند الله عظيم، لذلك قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
[ فهل يهوي بالناس في نار جهنم إﻻ حصائد ألسنتهم]
.

ولكني ﻻ أقول رضي الله عن فﻼن فهنا خالفت أمر الله وزكيته بالشهادة وكأني أعلم بما في نفس الشخص وبما في نفس الله أنه قد رضي عن فﻼن، وقال تعالى: {هو أعلم بكم إذ أنشأكم من اﻷرض وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم فﻼ تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى}
صدق الله العظيم
[ النجم: 32]
.

ومعنى قوله: فﻼ تزكوا أنفسكم أي ﻻ يزكي بعضكم بعضا هو أعلم بمن اتقى، ولو نظرنا إلى قول نوح حين قال له قومه: {قالوا أنؤمن لك واتبعك اﻷر ذلون {(111)}
قال وما علمي بما كانوا يعملون {(112)}
إن حسابهم إﻻ على ربي لو تشعر ون {(113)}
وما أنا بطار د المؤمنين {(114)}
إن أنا إﻻ نذير مبين {(115)}
}
صدق الله العظيم
[ الشعراء]
.

هذا قول نبي لم يزكي صحابته قائﻼ: {وما علمي بما كانوا يعملون {(112)}
إن حسابهم إﻻ على ربي لو تشعر ون {(113)}
}
. رغم أنه نبي وأتباعه يعيشون معه ورغم ذلك لم يزكهم بل رد علمهم لمن يعلم خائنة اﻷعين وما تخفي الصدور إن ربهم بهم يومئذ لخبير، ولكن مسلمي اليوم يزكون أناسا لم يعيشوا معهم أو يعرفونهم؛ بل بينهم مئات السنين، وسوف يتمسك بالحديث الوارد عن أناس ثقات كما يشهد بذلك ويجادلني به جداﻻ كبيرا حتى لو استخرجت له ألف آية من القرآن تختلف مع هذا الحديث جملة وتفصيﻼ ﻷبى أن يعترف بأن هذا الحديث مفترى على رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ﻷن رواته ثقات، سبحان الله! صدق أحاديث الثقات وكذب حديث الله! وأصدق الحديث حديث الله. ويا ليت أنه يقول بأني على خطأ في تأويل اﻵية وأن تأويلها ليس كما أزعم، فهو لن يستطيع ﻷني لم أجادله بالمتشابه بل بالمحكم الواضح والبين الذي ﻻ يحتاج إلى تأويل بل حق واضح بين، وهل بعد الحق إﻻ الضﻼل؟

وأرجو المعذرة لقد أطلت عليكم ولم أزل في المقدمة ﻷسباب فتنة المسيح الدجال الذي وقع فيها المسلمون فصدقوا أحاديث فتنة المسيح الدجال التي قلبت القرآن رأسا على عقب، وأصبح المسلمون يرون الحق باطﻼ والباطل حقا، وأستطيع أن آتي بألف دليل من القرآن أحاديث فتنة المسيح الدجال تختلف مع أحاديث الفتنة جملة وتفصيﻼ والفرق بينهما كالفرق بين النور والظلمات، وأي ظلمات؟ بل كالفرق بين ضوء الشمس وهي في كبد السماء وظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض.

وللعلم بأني ﻻ أجادل بالقياس فأدخل شعبان في رمضان؛ بل بآية في نفس الموضوع من اﻵيات المحكمات، وقبل اﻹبحار في فتنة المسيح الدجال سوف أوجه سؤاﻻ ﻷهل العلم والمنطق: هل الله سبحانه وتعالى يؤيد بآياته المعجزة والبرهان لقدرته للشياطين وأوليائهم ألد أعدائه الذين يدعون الناس إلى الكفر بالله والشرك به ثم يؤيدهم الله بمعجزات قدرته تصديقا لدعوتهم ضد نفسه وضد كلمة التوحيد وفتنة من آمن بكلمة التوحيد؟ أم أن الله يرضى لعباده الكفر؟! أي إفك على الله ورسوله صدقت به المسلمين بأن الله يؤيد المسيح الدجال بملكوت السماوات واﻷرض فيقول يا سماء أمطري فتمطر ويا أرض أنبتي فتنبت ثم يقطع الرجل إلى نصفين فيمر بين الفلقتين ثم يعيده إلى الحياة من بعد الموت {وما يبدئ الباطل وما يعيد {(49)}
}
صدق الله العظيم
[ سبأ]
.

وأنا على كامل اﻻستعداد أن أثبت بمليون دليل من القرآن أن الله ﻻ يؤيد معجزاته إﻻ لرسله وأنبيائه وأوليائه تصديقا لدعوتهم للناس إلى كلمة التوحيد ومن كذب الرسل من بعد أن أيدهم الله بالمعجزات يعذبهم الله بعذاب ﻻ يعذب به أحدا من العالمين.
بالله عليكم يا أهل العلم والمنطق لو كان الله يؤيد الشياطين بالمعجزات حتى نصدق دعوتهم ثم يؤيد اﻷنبياء بالمعجزات حتى نصدق دعوتهم إذا كيف يتبين للناس الحق من الضﻼل؟ فأي خزعبﻼت وأي افتراء من تأليف اليهود صدق به المسلمون؟ وأقسم بالله الذي ﻻ إله إﻻ هو لو يقول أحد للحمار: "يا حمار هل تعلم بأن آخر الزمان يأتي عدو لله يقول أنه الله أو ابن الله ثم يؤيده الله بالمعجزات حتى يصدقه الناس لما يدعي به فتنة للناس"، لقال الحمار وهو حمار: "تالله لو يفعل الله ذلك فإنها لم تعد لله حجة علينا أن صدقنا" ثم يقول الحمار: "إن الله ليس بمجنون! سبحانه أن يؤيد بمعجزاته لتصديق دعوة الباطل وكذلك يؤيد بها لتصديق دعوة الحق".

فكم استخفت اليهود بعقولكم يا معشر المسلمين فقد وقعتم في فتنة المسيح الدجال حتى ردوكم من بعد إيمانكم كافرين.

مهﻼ مهﻼ يا معشر المسلمين أين ذهبت أسماعكم وأبصاركم وأفئدتكم، فكيف تقفون ما ليس لكم به علم وﻻ يوجد له برهان واحد فقط في القرآن؟ بل حتى كلمة؛ ﻻ بل حتى حرف واحد في القرآن العظيم، ألم ينهكم الله أن تتبعوا ما خالف هذا القرآن؟ ألم يقل الله: {وﻻ تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤوﻻ}

[ اﻹسراء: 36]
.

فأين ذهبت أبصاركم حتى تصدقوا أحاديث تخالف لما أنزله الله في هذا القرآن جملة وتفصيﻼ حتى أصبحت عقيدة لدى المسلمين؟ بل أكثر شيء معروف لدى عالمهم وجاهلهم أخبار فتنة المسيح الدجال! ولو تسأل أحد رعاة اﻷغنام عن أركان اﻻسﻼم لقال ﻻ أعلم كم عددها ثم تسأله عن فتنة المسيح الدجال لسردها واحدة تلو اﻷخرى، ذلك بأن أحاديث الفتنة هي أكثر شهرة يرويها المسلمون كبيرهم وصغيرهم إﻻ من رحم ربي حتى افتتن المسلمون عقائديا فأصبحت عقيدتهم مخالفة لهذا القرآن.

فأنا أصرخ وأنادي يا معشر علماء المسلمين إني أرفع هذا القرآن العظيم على سنان رمحي داعيكم إلى الحوار بالعقل والمنطق عبر هذا المنتدى، فإن رأيتم بأني على ضﻼل مبين فأنقذوني وأفهموني ما أنزله الله في هذا القرآن وﻻ تحتقروا شأني أو تقولوا لديك أخطاء لغوية فإني أعترف بأنكم أفصح مني لسانا وتجيدون الغنة والقلقلة وذلك مبلغكم من العلم؛ بل أدعوكم إلى تﻼوة هذا القرآن ليس ليكون لنا بكل حرف فنمر على كلمات القرآن مرور الكرام فنهذي بما ﻻ نفهم ونحفظ القرآن وﻻ نفهم ما نحفظ كالحمار يحمل أسفارا غير أنه ﻻ يفهم ما يحمل على ظهره، وليس هذا اﻻقتراح اقتراحي بل الله من أمركم بذلك فﻼ تكونوا من الذين قال الله عنهم: {أفﻼ يتدبر ون القر آن أم على قلوب أقفالها {(24)}
إن الذين ار تدوا على أدبار هم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم {(25)}
}
صدق الله العظيم
[ محمد]
.

يا معشر المسلمين، إن من أحاديث الفتنة بأن الدجال يقطع رجﻼ إلى نصفين ثم يمر بين الفلقتين ثم يعيده من بعد الموت إلى الحياة، فتعالوا ننظر هذه الحادثة هل يصدق بها القرآن أم ينكرها. وقال تعالى: {وما يبدئ الباطل وما يعيد {(49)}
}
صدق الله العظيم
[ سبأ]
.

وليس هذا إﻻ برهان واحد من القرآن يكذب بهذه الحادثة وﻻ أظن هذه اﻵية تحتاج إلى تأويل فظاهرها كباطنها ذلك بأن الله هو من يبدئ الخلق ثم يعيده، ولو يستطيع الباطل أن يعيد الروح من بعد خروجها لما تحدى الله أهل الباطل من الكفار أن يعيدوا الروح إذا بلغت الحلقوم وقال تعالى: {أفبهاذا الحديث أنتم مدهنون {(81)}
وتجعلون ر زقكم أنكم تكذبون {(82)}
فلوﻻ إذا بلغت الحلقوم {(83)}
وأنتم حينئذ تنظر ون {(84)}
ونحن أقر ب إليه منكم وﻻكن ﻻ تبصر ون {(85)}
فلوﻻ إن كنتم غير مدينين {(86)}
تر جعونها إن كنتم صادقين {(87)}
}
صدق الله العظيم
[ الواقعة]
.

وكذبت اليهود والمسيح الدجال أن يعيد الروح من بعد خروجها؛ بل إحياء الموتى من حقائق قدرات الله التي أنزلها في هذا القرآن، فكيف يستطيع الدجال أن يأتي بحقائق اﻵيات التي أنزلها الله في الكتاب مع أن الدجال يدعي الربوبية؟ ألم يقل الله أنهم ﻻ يستطيعون أن يأتوا بحقيقة واحدة فقط من آيات هذا القرآن العظيم ولو اجتمعت شياطين الجن واﻹنس على أن يأتوا بمثل هذا القرآن ﻻ يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا؟ بل ﻻ يستطيعون أن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له.

يا معشر المسلمين، أليس إنزال المطر من حقائق آيات الله في هذا القرآن؟ وقال تعالى: {أفر أيتم الماء الذي تشر بون {(68)}
أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون {(69)}
لو نشاء جعلناه أجاجا فلوﻻ تشكر ون {(70)}
}
صدق الله العظيم
[ الواقعة]
.

فكيف ينزل الدجال المطر مع أنه يدعي الربوبية؟ أليست هذه اﻵية نزلت في القرآن الذي جعله الله حجة علينا؟ يا معشر المسلمين أليس إنبات الشجر من آيات الله التي أنزلها في هذا القرآن؟ وقال تعالى: {أفر أيتم ما تحر ثون {(63)}
أأنتم تزر عونه أم نحن الزار عون {(64)}
لو نشاء لجعلناه حطاما فظلتم تفكهون {(65)}
إنا لمغر مون {(66)}
بل نحن محر ومون {(67)}
}
صدق الله العظيم
[ الواقعة]
.

ﻷنكم رميتم حبوبكم في اﻷرض فذهبت سدى ولم ينبت منها شيئا، فكيف للدجال أن يقول يا أرض أنبتي فتنبت فورا حتى تصير جنة خضراء مع أنه يدعي الربوبية فيأتي بحقائق آيات الله في الكتاب على الواقع الحقيقي؟ بل أعطيتموه ملكوت السماوات واﻷرض فهل ساعد الله في خلق السماوات واﻷرض فأصبح له شرك فيها حتى تطيعوا أمره؟ ولكن القرآن يتحدى في هذه المسألة. وقال تعالى: {قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله ﻻ يملكون مثقال ذرة في السماوات وﻻ في اﻷرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير}
صدق الله العظيم
[ سبأ: 22]
.

هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه يا معشر المسلمين، لقد أضلكم اليهود عن القرآن واتبعتم أحاديث الباطل التي ما أنزل الله بها من سلطان في القرآن، فلم يبق من القرآن غير رسمه بين أيديكم، ولﻷسف الشديد بأنهم استطاعوا أن يضلوكم عن اﻵيات المحكمات الواضحات البينات كما سردنا بعضا منهن فلم نذكر إﻻ شيئا يسيرا، والقرآن هو الحكم بيني وبينكم من منا على الهدى ومن منا على ضﻼل مبين، وﻻ أقول كل المسلمين على الباطل بل منهم طائفة على الهدى وهم الذين سوف يقولون صدقت، ولم آت بشيء من عندي فمن كذبني فقد كذب بالقرآن، والقرآن رسالة تخص كل إنسان، فمن منكم يا معشر شباب أمة اﻹسﻼم يعترض على هذا الخطاب فعليه أن يأتي بالسلطان من القرآن، أما يقول عن زعطان وعن فلتان ليدحض به القرآن فقد كفر بالقرآن وقضي اﻷمر الذي فيه تستفتيان.

وسﻼم على المرسلين، والحمد لله رب العالمين ..
أخوكم اﻹمام المهدي ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــــ
روابط الموقع
the links of the website
......................
www.mahdi-alumma.com
www.the-greatnews.com
www.awaited-mahdi.com
www.peace-islam.com
www.bayan-quran.com ]]>
الرد على الشبهات حول القرآن الكريم جنود الهدى http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12064
الإعجاز العلمي في القرآن الكريم (A-c): http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12062&goto=newpost Mon, 09 Oct 2017 12:10:25 GMT الجزء الثالث: فلنواصل في نقاشنا وتحليلنا لإفك سعداوي عن التقويم العبري أو اليهودي ومفهومه الخاطئ عنه وظنه أنهم صادقين في كبسهم وتزويرهم حتى لمعطيات...
الجزء الثالث:
فلنواصل في نقاشنا وتحليلنا لإفك سعداوي عن التقويم العبري أو اليهودي ومفهومه الخاطئ عنه وظنه أنهم صادقين في كبسهم وتزويرهم حتى لمعطيات أفلاك الأجرام السماوية.
وقد ناقشنا جزء من هذه الفرية في موضوعنا السابق حتى نزيل اللبس الذي يقع فيه بعض العامة وكثير من الحمقى والجهلاء الأغبياء أمثال علي سعداوي,, وأحبطنا كل المبررات التي ساقها هذا الضحل للتباكي على أطلال النسئ إمعاناً في حربه ضد الله وكتابه ونبيه ورسوله الخاتم, ثم بينا له أن إلغاء النسئ كان إحقاقاً للحق وهدماً للباطل إلى يوم القيامة, وأن حسبان الشمس والقمر قد حسمه الله تعالى بسهولة ويسر, فأنظر إن شئت إلى قوله تعالى في سورة الأنعام: (فَالِقُ الْإِصْبَاحِ - «وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا »«وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا » - ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ 96). فلا نرى أي مبرر لكل هذه التعقيد فالأمر محسوم في القرآن الكريم أبداً.
فتكملة لما عرضناه نقول هنا وبالله التوفيق:
سابعاً: ما دام أن التقويم اليهودي يعتمد على دورتي الشمس والقمر - كما تدعي يا سعداوي -، بإعتبار أن طول السنة الشمسية (365.25 يوم تقريبا)، وطول الشهر القمري (29.5 يوم تقريبا), وكل من الشمس والقمر له دورة في فلك خاص به بحيث لا ينبغي لأحدهما أن يدرك الآخر بأي حال من الأحوال,, علماً بأن الزمن سرمدي مشترك بينهما معاً ومع غيرهما, بل ومستقلٌ عن الكل. فلماذا يدعي الإنسان ان هناك نقص بالسنة القمرية عن الشمسية بأحد عشر يوما تقريبا بدلاً من أن يقول إن هناك فرق في طول الدورتين بحيث تقل دورة القمر عن دورة الشمس بأحد عشر يوماً تقريباً. أليس هذا القول هو الأنسب للواقع منطقياً وموضوعياً؟؟؟
وإذا كان هذا الفرق "طبيعي" ومبني على واقع فلكي مشاهد ومحسوب,, وأن لكل من الشمس والقمر دوره المضبوط والذي لن يكون هذا الدور سليماً إلَّا بأخذه على طبيعته ودراسة تأثيره على الزمن وعلى الكون بمخلوقاته كلها إنساناً وحيواناً ونباتاً وجماداً؟؟؟
وكل هذه الحقائق وغيرها تشهد "عملياً ومنطقياً وموضوعياً" أن الكبس والنسئ لا يخرج من دائرة الفساد والإفساد والضلال والعوج...) وهذه المآخذ والمخازي تضيف إلى الكفر كفراً وبالتالي فهو زيادة في الكفر.
ثم,, هل هذا الفرق الرباني, الإعجازي الغريب البديع يعتبر عيباً وخللاً يحتاج من أولئك الجهلاء - الملعونين المنكرين لكل حق, والمحرفين لكل حقيقة - معالجته بحماقة الكبس والنَّسْأِ؟ علماً بأن هذا الفرق هو الذي قد بعث الحيوية والتوازن والإتزان في كل بقاع الأرض, وحقق عدالة ورأفة ورحمة بكل البشر بكل بقاعها, حتى لا يكون صيام أمة من الناس لرمضان دائماً - وطوال عمرها - في قيظ الصيف, وأخرى في زمهرير الشتاء وثالثة في إعتدال الربيع, وخامسة في تقلبات الخريف... الخ, وكذلك الحج, إذ أن تقلب أشهر الحج في فصول السنة الشمسية يعطي فرصة متوازنة معتدلة لكل حاج في العالم إختيار الموسم الذي يتفق مع ظروفه الصحية وقدراته البدنية حتى يتمكن من أداء هذا المنسك بأقل مشقة ممكنة ... وكذلك الصوم الذي يتقلب – وفق دورة القمر - في كل فصول السنة الشمسية بصورة عادلة ومنصفة,,, ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
إذاً,, إن لم يكن هذا الفرق ضرورة حياتية للكون كله, ولو كان الأفضل للمخلوقات أن تثبت بداية ونهاية دورتي الشمس والقمر معاً,, أليس الأولى أن يتولى هذه العملية الخالق نفسه فيجعل السنة الشمسية = السنة القمرية بدايةً ونهاية سواءاً أكان ذلك بتساوي طول الفلكين أو بإسراع أحدهما عن الآخر...؟؟؟ ..... و على أية حال,, ما عرف عن أهل المعصية والإبدار فإنهم حتى لو جعل الله ذلك هو الواقع,,, فإن هؤلاء المبطلين المحرفين له يتركو الأمور على طبيعتها دون أن يحتالوا عليها بالكبس والنسأ وبغيره لخلق فرق مفترى بينهما وإعتبار ذلك مبرراً دينياً لتغييره وتبديله وتحويره لإشباع شهوة الفسوق والعصيان لديهم؟؟؟
إذاً ليس هناك في الحقيقة والواقع والمنطق أي نقص بين هذين الحسبانين, لأن إستقامتهما معاً أن يكون هذا الفرق بينهما لتدور فصول السنة الشمسية – بتنوع مناخاتها - على كل الشهور القمرية بمعيار دقيق بعلم وتقدير العزيز العليم,, فالذي يقول بأن هناك نقص ويريد أن يجبر هذا النقص المدعى بين هاتين الدورتين اللتين لا ينبغي لأيهما أن تدرك الأخرى, - سواءاً أكان ذلك بإضافة أو بنقصان - انما هو ظالم كاذب جائر مفترٍ على الله ومغيرً ومبدلً لآياته الكونية (توهماً وليس حقيقةً) ومن ثم يكون خادعاً لنفسه وللعامة والسذج غيره, لأنه لن يستطيع كائن من كان أن يُخرج جرماً من فلكه أو يغير مساره ويعديله. ولكن التغيير بالطبع لا يتم إلَّا في الفكر وعلى الورق, ثم إبتداع تقاويم أو مفكرات calendars يضع فيها الكبَّاسون ما شاءوا من إفك لا يتبعهم فيه إلَّا الغاوون.
ثم قبل كل هذا وذاك يجب أن نتذكر أن هذا الفرق الذي لا يزال الإنسان يعتبره "مقرَّباً" وليس متفقاً عليه حتى بين علما الفلك اليوم وغداً, لأنهم إن أرادوا بلوغ هذه الدقة فلن يجدوها خارج كتاب الله – القرآن الكريم - الذي حسم هذا الأمر كما قلنا, في آيتين من سورتين كريمتين, قال في الأولى بسورة الرحمان: (الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ 5), وقال في الثانية في سورة الكهف عن الفتية الذين رقدوا في الكهف: (وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا 25). فالمتدبر الفطن يلاحظ في هاتين الآيتين - رغم أن كل منهما من سورة مختلفة عن الأخرى, ورغم أن إحداهما مكية والأخرى مدنية – إلَّا أنهما تتكاملان في الآتي:
1. لم تقل الآية إن كل من الشمس والقمر بحسبان منفصل عن الآخر,, ولكنها قالت أنهما معاً "بحسبان", وهذا إبيان معجز حقيقةً,, خاصةً إذا فعَّلنَاه بأخذه في الإعتبار كلما جاءت آية فيها ذكر الشمس والقمر معاً مثل قوله تعالى في سورة الأنعام: (فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا - «وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا » - ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ الأنعام96),
2. لم يقل الله تعالى في سورة الكهف عن الفتية بأنهم لبثوا في كهفهم "ثلاث مائةٍ سنين" فقط ولم يقل بأنهم لبثوا في كهفهم "ثلاث مائةٍ وتسعةِ سنين" فقط, كما لم يقل بأنهم "لبثوا في كهفهم فترتان إحداهما "ثلاث مائةٍ سنين" والثانية "تسعةِ سنين",,, بل قال "معجزاً" إنهم «وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا»), وهذا يعني تحديداً أنهم لبثوا في كهفهم (ثلاث مائة سنة شمسية) بالتمام والكمال وذلك لأن الشمس قد دارت – وهم رقود في كهفهم – ثلاث مائة دورة كاملة = 300 سنة شمسية,, وفي أثناء هذه الفترة قد دار القمر ثلاث مائة وتسعة دورة كاملة بالتمام والكمال = 309 سنة قمرية.
فكأنما الآية تقول لعلماء البشر والفلكيين, تدبروا آيات الله ولا تتعبوا أنفسكم بالحساب والتقدير والتكهن والخوارزميات, فالأمر محسوم من ربكم لأن التقدير الصحيح هو أن كل 300 سنة شمسية تساوي بالتمام والكمال 309 سنة قمرية,,, فمن كان عنده شك في ذلك فليذهب إلى الحواسيب والخوارزميات والمعالجات الإلكترونية فإنه سيجد هذه المعجزة تنبئ عن نفسها وتشع بنورها, وسيواجهها بنفسه وستعجزه. فمن كان عنده شك فليجرب الآن.
3. على أية حال نحن سنقدم – في هذه التجربة – بعضاً من العمليات الحسابية البسيطة,, كمدخل لمن أراد أن يتأكد, وأيضاً لمن أراد أن يُسخِّر كل خبراته وقدراته التقنية ليكذب هذه الحقيقة, فليحاول أن يخرج من هذا الإطار الذي وضعته الآية الكريمة التي قالت إن 300 سنة شمسية = 309 سنة قمرية. فلو أخذنا مثلاً آخر ما توصل له العلماء الفلكيون في تقديرهم للسنة الشمسية حيث بلغ علمهم ودراساتهم الفلكية بأنها تساوي 365.25 يوماً, والسنة القمرية 354.5 يوماً. ثم طبقنا ذلك على معطيات الآية الكريمة – رغم أن تقدير الفلكيين قد لا يكون دقيقاً مائة بالمائة, فإننا سنصل على ألحقائق التالية:
- الفترة بالحسبان الشمسي 300 سنه: = (300×365.25) = 109,575 يوماً,
- والفترة بالحسبان القمري 309 سنة: = (309×354.5) = 109,540.5 يوماً.
- وعليه يكون الفرق بين الحسبانين بالأيام = (109,575109,40.5) = 34.5 يوماً فقط في كل 300 سنة شمسية.
ليس ذلك فحسب بل لتأكيد دقة هذه الآية نستنطق الأرقام التي ستقول لنا الآتي:
لو قسمنا الفرق بالأيام على 300 سنة شمسية ثم قسمناه على 309 سنة قمرية ينتح الآتي:
- الفرق 34.5 يوماً ÷ 300 سنة شمسية = (34.5 ÷ 300) = 0.115 يوماً في السنة,
- الفرق 34.5 يوماً ÷309 سنة قمرية = (34.5÷309) = 0.112 يوماً في السنة,
والآن فلنحول الفرق بالأيام إلى ساعات لنرى مزيد من الدقة كما يلي:
- الفرق 34.5 يوماً مضروباً في 24 ساعة = (34.5 × 24) = 828 ساعة,
- وبقسمة 828 ساعة على 300 سنة شمسية = (828 ÷ 300) = 2.76 ساعة في السنة,
- وبقسمة 828 ساعة على 309 سنة قمرية = (828÷309) = 2.68 ساعة في السنة,
ومن ذلك نلاحظ أن النسبة ستظل ثابتة في حالة تضعيف عدد السنين بنفس المعدل أو تقسيمها أو حتى حساب أي عدد من الأيام مثلاً:
أ‌- في حالة تضعيف عدد السنين, يكون الحساب كما يلي:
لو ضعفنا الفترة الشمسية إلى 600 سنه فإن عدد الأيام: = (600×365.25) = 219,150 يوماً,
وبتضعيف الفترة القمرية إلى 618 سنة فإن عدد الأيام: = (618×354.5) = 219,081 يوماً.
والفرق بين الحسبانين بالأيام = (219,150219,081) = 69 يوماً فقط في كل 600 سنة شمسية.
- بقسمة الفرق 69 يوماً ÷600 سنة شمسية = (34.5 ÷ 600) = 0.115 يوماً,
- وبقسمة الفرق 69 يوماً على 618 سنة قمرية = (34.5 ÷ 618) = 0.112 يوماً,
- كما أن نسبة الفترة الشمسية إلى الفترة القمرية = (600 ÷ 618×100%) = 103%,
- وكذلك نسبة الفترة القمرية إلى الفترة الشمسية = (618÷600×100%) = 97%,
ومن ذلك نجد أن متوسط النسبتين = (103% + 97%) ÷2 = 100%.
ب‌- كما أن في حالة تقليل عدد السنين إلى الثلث, يكون الحساب كما يلي:
لو كانت الفترة 100 سنه شمسية فإن عدد الأيام = (100×365.25) = 36,525 يوماً,
ومن ثم تكون الفترة 103 سنة قمرية بالأيام = (103×354.5) = 36,513.5 يوماً.
والفرق بين الحسبانين بالأيام = (36,52536,513.5) = 11.5 يوماً فقط في كل 100 سنة شمسية.
- وبقسمة الفرق 11.5 يوماً على 100 سنة شمسية = (11.5 ÷ 100) = 0.115 يوماً,
- وقسمة الفرق 11.5 يوماً على 103 سنة قمرية = (11.5 ÷ 103) = 0.112 يوماً,
- كما أن نسبة الفترة الشمسية إلى الفترة القمرية = (100 ÷ 103×100%) = 103%,
- وكذلك نسبة الفترة القمرية إلى الفترة الشمسية = (103÷100×100%) = 97%,
ج- نستنتج من ذلك الآتي:
- الأسبوع الشمسي بالحساب القمري = (7 × 97%) = 6.8 يوماً قمرياً,
- والأسبوع القمري بالحساب الشمسي = (7 × 103%) = 7.21 يوماً شمسياً,
- كذلك: اليوم الشمسي بالحساب القمري = (1 × 103%) = 1.03 يوماً قمرياً,
- واليوم القمري بالحساب الشمسي = (1 × 97%) = 0.97 يوماً شمسياً,
هذه هي الدقة الربانية المعجزة المبهرة يا سعداوي والذين معك إن كنتم تتحدثون عن الدقة والعلم والفلك. إنها آية واحدة "محكمة" - يمر عليها الجهلاء والسذج دون وعي وتبصرة ودون أن يتدبروها ليستخرجوا اللآلي من كنوزها قد, أعطت هذا الكم المقدر من العلوم الدقيقة التي لم يبلغها علماء الفلك المعاصرين ولا السابقين وهي مأخوذة من قوله تعالى في سورة الكهف (وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا 25), فكانت الفترة التي لبثها الفتية في كهفهم ثلاثة قرون + تسعة سنوات قمرية,, حيث دارت القمر في فلكه ثلاث مائة وتسعة دورة كاملة,, وخلال هذه الفترة كانت الشمس قد دارت في فلكها ثلاث مائة دورة كاملة. فقد أعطى الله تعالى كل آية من هاتين الآيتين العظيمتين خلقها ثم هدى عباده المومنين "عبر التدبر والتفكر في آياته" إلى دقه خلقه وحسبانه, فتبارك الله أحسن الخالقين.
الآن,, من أراد أن يتأكد من الإعجاز العلمي القرآني فليحاول إجراء أي تغيير في نسب السنين الشمسية إلى السنين القمرية أو فيهما معاً إلى أي نسبة مختلفة يريدها فستكون النتيجة التي سيحصل عليها بعيدة كل البعد عن الواقع والمنطق والموضوعية. الآن التجربة أمامك ولك أن تستعين – على الأقل - بتطبيق مايكروسوف إكسل في ذلك,,, ثم إرجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئاً وهو حسير. هذه واحدة من آلاف المعجزات التي إختص الله بها النبي الكريم الخاتم محمد بن عبد الله,, والتي سنتعرض "عبر تدبر كثير من الآيات الأخريات" للمزيد منها كلما حَرَقنا أوراقاً تالفة فاسدة لهؤلاء الهالكين وأولئك الخناسين, فقط بآيات الله تعالى التي تريدون الخوض فيها.
فلا يسعنا بعد هذا إلَّا أن نقول صدق الله العظيم إذ يقول في سورة طه على لسان إبراهيم الخليل: (قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَىٰ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَىٰ50),, وقد هدانا الله تعالى "عبر التدبر" إلى كيفية إعطائه للشمس والقمر خلقهما كما نرى الآن أمامنا "بالحسبان" وبالبرهان,,, وكلما تدبرنا آيات الكون ونظرنا إلى هديه للعلماء لا يسعنا إلَّا أن نقول بحق (لا إله إلَّا الله ... محمد رسول الله).
ثامناً: نقول هنا,, والغريب في الأمر هو ان التقويم اليهودي المعاصر، يتم تحديد طول الأشهر والسنوات فيه بواسطة خوارزمية وليس حسب استطلاعات فلكية. وأن هناك غايتان لقواعد تلك الخوارزمية: من ناحية، رصد ظهور الهلال, وكبس السنة بأكثر ما يمكن من الدقة دون الاستعانة باستطلاعات فلكية، ومن ناحية أخرى، منع الخلافات بين طوائفهم وأممهم في طريقة أداء الأعياد اليهودية وخاصة منع تضارب بعض الأعياد بيوم السبت مما يؤثر على التعقيدات في الشريعة اليهودية المحرفة.
ونلاحظ الآتي:
- ان تحديد طول الدورة القمرية الواحدة عندهم تستغرق 29 يوما، 5 ساعات، 55 دقيقة، 25 ثانية و1/18 من الثانية. وهذا – رغم التعقيد الذي يصعب حتى على العلماء العمل به بسلاسة وسهولة فهو أيضاً دون الدقة المطلقة التي وثقتها الآية الكريمة في سورة الكهف,
فلو أخذنا طول دورة القمر الواحدة - التي قال اليهود إنها تستغرق 29 يوما، 5 ساعات، 55 دقيقة، 25 ثانية و1/18 من الثانية, وترجمناها بلغة الأرقام نحصل على الآتي:
- عدد الأيام الكاملة =29.000000 يوماً,
- نحول 5 ساعات إلى أيام = (5÷24 ساعة) = 0.208333 يوماً,
- ونحول 55 دقيقة إلى أيام = (55÷60÷24) = 0.038194 يوماً,
- ونحول 25 ثانية إلى أيام = (25÷60÷60÷24) = 0.000289 يوماً,
- ثم نحول 1/8 ثانية إلى أيام = (0.06÷60÷60÷24) = 0.000001 يوماً,
- بجمع (29.000000 + 0.208333 + 0.038194 + 0.000289 +0.000001) = 29.246818 يوماً.
وهذا يعطي 29.25 يوماً, وعليه, نحسب الفرق بين الدورة الشمسية والدورة القمرية هكذا:
- الدورة الشمسية = (30.438×12) = 365.25 يوماً,
- والدورة القمرية (بالحساب اليهودي) = (29.247×12) = 350.96 يوماً,
- وعليه يكون الفرق بينهما = (365.25 - 350.96) = 14.29 يوماً.
أين هذه الدقة يا سعداوي؟؟؟
لقد رأينا سهولة الحساب حتى بالنسبة للعامة من الناس, وهذا ما يؤكده الله تعالى بقوله: (... يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ...). فلماذا كل هذا التعقيد اليهودي غير المبرر؟؟؟ ..... أمن أجل أعياد دينية مفتراة على الله تعالى,, لم ينزل بها من سلطان, أم لتحكيم الهوى والمصالح الذاتية التي تبنى على أنقاض مصالح ومقومات الآخرين من الضعفاء والمغلوبين على أمرهم والمضطهدين؟؟؟
ولكن,,, ماذا يعني هذا, سواءاً أكانت النتيجة مضبوطة (وهذا غير وارد) أو غير ذلك, فالغاية لا تبرر كل هذه الإجتهادات والمجهودات المضنية,, وإذا تذكرنا من البداية أن كل ذلك عبارة عن إجتهادات شخصية ما أنزل الله بها من سلطان وليس لها تأثير مباشر أو غير مباشر على طول كل من دورتي الشمس والقمر,,, بل هي مجرد تحايل لتزيين الباطل وإضفاء مسحة من واقعية بنسبة هذه الحسابات إلى حسابات فلكية ربانية لا تقبل كل هذه العبثية والتحايل لبلوع هوى النفس ونسبتها إلى الدين بلا برهان ولا هدى ولا كتاب منير.
خامساً,, ثم قال هذا القذم الضحل سعداوي الخاوي: (... وقد كان العرب قبل الاسلام بل واثناء الاسلام وحتى حجة الوداع التي كانت في نهاية عمر محمد يطبقون نظاما مشابها للنظام اليهودي ولكن بطريقتهم الخاصة وعلى أرجح الاقوال أنهم كانو يضيفون شهرا كل 3 سنوات كما يقول المسعودي وذلك بسبب جهلهم بطريقة الكبس عند اليهود ، ويذكر البيروني أن العرب بدأو في تطبيق نظام الكبس قبل الاسلام ب 200 سنة وطبعا استمر هذا النظام الى حجة الوداع وهي تعد الفصل الاخير في حياة محمد ...) صلى الله عليه وسلم،
في هذه الفقرة,, نقول لسعداوي الضحل:
1. إن العرب قبل الإسلام كانوا أهل جاهلية وبجانب ذلك كانوا مشركين, لذا فمن البديهي أن يتأثروا بمن جاورهم من يهود ونصارى – وقد نسخ الله تعالى كتبهم لإتلافهم لها وعبثهم فيها وإخفاء الأصول منها وإظهار ما يكتبونه بأيديهم بديلاً عنها ويقولون هذا من عند الله وما هو من عنده - ويعملون بعملهم حتى إن عبدوا البعل مثلهم فلا غرابة في ذلك, فلا فرق بين وثن ووثن, فما الغريب إن كانوا يضيفون شهراً كل ثلاث سنوات أو شهراً كلما دعت الأهواء لذلك, وما دام أنهم واليهود على ضلال مبين في إضافاتهم هذه وفقاً لأهوائهم ومصالحهم, التي لن يستطيع أحد منهم تبريرها لغيرهم منطقياً إلَّا من منطلق مفاهيمهم ومصالحهم التي تتفاوت وتختلف من إقليم لآخر ومن قوم لآخرين, المهم أن العملية كلها محكومة بالمصلحة الدنيوية والهوى لا أكثر, ولا علاق لها بالدين كما يدعي اليهود ولا بالفلك.
2. ويقول القذم في هذه الفقرة: إن (... البيروني قد ذكر أن العرب بدأوا في تطبيق نظام الكبس قبل الاسلام ب 200 سنة ...),,, حسناً, وليكن ذلك ولن ندقق فيه لأنه لا معنى له عندنا وهو رد عن الله تعالى وممقوت ومنكر, ولكن الذي يهمنا هنا هو تفنيد إفك سعداوي ودسه لهذه العبارة التي قال فيها: (... وطبعا استمر هذا النظام الى حجة الوداع وهي تعد الفصل الاخير في حياة محمد ...). فنقول عنها: هل هذه العبارة هي جزء لا يتجزأ ممًّا ذكره البيروني أم هي إضافة من عند القذم أو من عند أصحاب الموضوع قد دسوها بغباء ظنوه ذكاءاً منهم, وهم حقيقة أهل خبائث ودس ولف ودوران وتحريف؟؟؟
هذه العبارة المدسوسة سنناقشها لاحقاً حينما نكشف ستر هذا الضحل كاملاً ونصفعه على وجهه بخرقة من سواد تتسق مع غبرته المقترة. المهم في الأمر أن حجة الوداع كانت الفيصل بين الحق والباطل, فقد إستدار الزمان, وحرَّم الله تعالى البيت الحرام على المشركين دخوله أو الإقتراب منه بعد تلك الإستدارة, فأصبح البيت الحرام – بعد حج النبي الخاتم محمد إليها - خالصاً فقط لعباده المؤمنين فإسترد سيرته الأولى لأنه لم يوضع للناس إلَّا لعبادة الله وحده لا شريك له. فلا نسئ بَعدُ ولا كبس ولا أصنام ولا أوثان ولا مشركين.
ثم قال الخاوي سعداوي: (... وينتج عن نظام الكبس عند العرب ثبات الاشهر القمرية وهذا هو السبب الذي وضعو من اجله نظام الكبس وهذا هو لب موضوعنا وبيت القصيد ، لأن الشهور القمرية اصبحت ثابتة ومتوافقة مع الاشهر الشمسية ولذلك نجد أن شهر رمضان اسمه مشتق من الرمضاء وهي شدة الحر لأنه كان يأتي كل سنة في فصل الصيف ...). زادك الله غباءاً,, كيف ستُثبَّت "حقيقةً" وكلٌّ في فلك يسبحون؟؟؟
على أية حال,, في هذه الفقرة,, نقول لهذا الجعلان الآتي:
1. من أين جئت بهذا التأكيد الذي تقول فيه إن نظام الكبس عند العرب ينتح عنه ثبات الأشهر القمرية؟؟؟ ..... ألا تستحي على وجهك عندما تقف أمام الكرام من القراء والقارءات المثقفات وتقول لهم أباطيل المعتوهين بلا تحفظ,,,؟ كيف تقف أمامهم وتدعي بأنك باحث وتتحدث في مناطق وعرة شائكة خطرة تحتاج إلى حوار قمم العقول لا خوار عجاف العجول,, وأنت حافي الرأس والقدمين, مرتجف الوجدان مرتعد الفؤاد والأوتان؟؟؟ ..... أنت بنفسك – ومن خلال موضوعك أو موضوعكم هذا وإستشهاداتك فيه – ستثبت للقراء إنك كاذب في قولك هذا ومدلس وستؤكد لهم لماذا إستخدم العرب الكبس والنسئ,
  • أما بقولك عبارة: (... هذا هو لب موضوعنا وبيت القصيد ...), تكون قد أعلنت منذ بداية البداية عن فشلك وإحباطك وخسرانك إذ ان هذا هو موضوعنا نحن وبيت القصيد الذي سيكون بحق القاصم لظهرك بإذن الله فلا تستعجل رزقك،
  • أما إستنتاجاتك الضالة المضلة لذاتك, بقولك: (... لأن الشهور القمرية اصبحت ثابتة ومتوافقة مع الاشهر الشمسية ولذلك نجد أن شهر رمضان اسمه مشتق من الرمضاء وهي شدة الحر لأنه كان يأتي كل سنة في فصل الصيف ...)، ألا تلاحظ مدى ومقدار هذه الربكة واللجاجة التي أنت فيها, ولا تدري مخازيها التي تطوقك وتشدد عليك؟؟؟ ..... دعنا نناقش هذه الفقرة المخزية فنقول:
هل تستطيع أن تنفي عن نفسك السفه وأنت تدعي بأن العرب - (قبل 200 سنة) لظهور الإسلا – جعلوا الأشهر القمرية ثابتة ومتوافقة مع الأشهرة الشمسية وإستمر ذلك التثبيت حتى حجة الوداع في السنة العاشرة من الهجرة؟؟؟ ..... علماً بأنه لا خلاف في أن النسأ عند العرب كان سببه مصالحهم وحروبهم وإغاراتهم, فكلما تعارض شهر حرم مع تلك المصالح أحلوه وحرموا شهراً آخر غيره وهذا هو النسئ حفاظاً على عدد الشهور الحرم دون حرمتها, فقط ليواطئوا عدة ما حرم الله "عدةً" دون "حُرمةً", وبالتالي لم يضيفوا شهوراً لتغيير عدتها من 12 شهر إلى 13 كما يفعل اليهود في كبسهم, , وهذا بالطبع يختلف تماماً عن الكبس لدى اليهود الذي يضيفون عبره شهوراً لمساواة دورة السنة القمرية بدورة السنة الشمسية (تقويماً حسابياً دون أن يغير من واقع الفلكين شيئاً) وذلك لأغراض خاصة بهم أهمها أو أساسها أعيادهم الدينية التي إبتدعوها.
ولا يزال للموضوع بقية باقية,
تحية كريمة للأكرمين,
بشارات أحمد عرمان.
]]>
الرد على الشبهات حول القرآن الكريم بشارات أحمد http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12062
الإعجاز العلمي في القرآن الكريم (A-c): http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12061&goto=newpost Mon, 09 Oct 2017 12:05:15 GMT الجزء الثالث: فلنواصل في نقاشنا وتحليلنا لإفك سعداوي عن التقويم العبري أو اليهودي ومفهومه الخاطئ عنه وظنه أنهم صادقين في كبسهم وتزويرهم حتى لمعطيات...
الجزء الثالث:
فلنواصل في نقاشنا وتحليلنا لإفك سعداوي عن التقويم العبري أو اليهودي ومفهومه الخاطئ عنه وظنه أنهم صادقين في كبسهم وتزويرهم حتى لمعطيات أفلاك الأجرام السماوية.
وقد ناقشنا جزء من هذه الفرية في موضوعنا السابق حتى نزيل اللبس الذي يقع فيه بعض العامة وكثير من الحمقى والجهلاء الأغبياء أمثال علي سعداوي,, وأحبطنا كل المبررات التي ساقها هذا الضحل للتباكي على أطلال النسئ إمعاناً في حربه ضد الله وكتابه ونبيه ورسوله الخاتم, ثم بينا له أن إلغاء النسئ كان إحقاقاً للحق وهدماً للباطل إلى يوم القيامة, وأن حسبان الشمس والقمر قد حسمه الله تعالى بسهولة ويسر, فأنظر إن شئت إلى قوله تعالى في سورة الأنعام: (فَالِقُ الْإِصْبَاحِ - «وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا »«وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا » - ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ 96). فلا نرى أي مبرر لكل هذه التعقيد فالأمر محسوم في القرآن الكريم أبداً.
فتكملة لما عرضناه نقول هنا وبالله التوفيق:
سابعاً: ما دام أن التقويم اليهودي يعتمد على دورتي الشمس والقمر - كما تدعي يا سعداوي -، بإعتبار أن طول السنة الشمسية (365.25 يوم تقريبا)، وطول الشهر القمري (29.5 يوم تقريبا), وكل من الشمس والقمر له دورة في فلك خاص به بحيث لا ينبغي لأحدهما أن يدرك الآخر بأي حال من الأحوال,, علماً بأن الزمن سرمدي مشترك بينهما معاً ومع غيرهما, بل ومستقلٌ عن الكل. فلماذا يدعي الإنسان ان هناك نقص بالسنة القمرية عن الشمسية بأحد عشر يوما تقريبا بدلاً من أن يقول إن هناك فرق في طول الدورتين بحيث تقل دورة القمر عن دورة الشمس بأحد عشر يوماً تقريباً. أليس هذا القول هو الأنسب للواقع منطقياً وموضوعياً؟؟؟
وإذا كان هذا الفرق "طبيعي" ومبني على واقع فلكي مشاهد ومحسوب,, وأن لكل من الشمس والقمر دوره المضبوط والذي لن يكون هذا الدور سليماً إلَّا بأخذه على طبيعته ودراسة تأثيره على الزمن وعلى الكون بمخلوقاته كلها إنساناً وحيواناً ونباتاً وجماداً؟؟؟
وكل هذه الحقائق وغيرها تشهد "عملياً ومنطقياً وموضوعياً" أن الكبس والنسئ لا يخرج من دائرة الفساد والإفساد والضلال والعوج...) وهذه المآخذ والمخازي تضيف إلى الكفر كفراً وبالتالي فهو زيادة في الكفر.
ثم,, هل هذا الفرق الرباني, الإعجازي الغريب البديع يعتبر عيباً وخللاً يحتاج من أولئك الجهلاء - الملعونين المنكرين لكل حق, والمحرفين لكل حقيقة - معالجته بحماقة الكبس والنَّسْأِ؟ علماً بأن هذا الفرق هو الذي قد بعث الحيوية والتوازن والإتزان في كل بقاع الأرض, وحقق عدالة ورأفة ورحمة بكل البشر بكل بقاعها, حتى لا يكون صيام أمة من الناس لرمضان دائماً - وطوال عمرها - في قيظ الصيف, وأخرى في زمهرير الشتاء وثالثة في إعتدال الربيع, وخامسة في تقلبات الخريف... الخ, وكذلك الحج, إذ أن تقلب أشهر الحج في فصول السنة الشمسية يعطي فرصة متوازنة معتدلة لكل حاج في العالم إختيار الموسم الذي يتفق مع ظروفه الصحية وقدراته البدنية حتى يتمكن من أداء هذا المنسك بأقل مشقة ممكنة ... وكذلك الصوم الذي يتقلب – وفق دورة القمر - في كل فصول السنة الشمسية بصورة عادلة ومنصفة,,, ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
إذاً,, إن لم يكن هذا الفرق ضرورة حياتية للكون كله, ولو كان الأفضل للمخلوقات أن تثبت بداية ونهاية دورتي الشمس والقمر معاً,, أليس الأولى أن يتولى هذه العملية الخالق نفسه فيجعل السنة الشمسية = السنة القمرية بدايةً ونهاية سواءاً أكان ذلك بتساوي طول الفلكين أو بإسراع أحدهما عن الآخر...؟؟؟ ..... و على أية حال,, ما عرف عن أهل المعصية والإبدار فإنهم حتى لو جعل الله ذلك هو الواقع,,, فإن هؤلاء المبطلين المحرفين له يتركو الأمور على طبيعتها دون أن يحتالوا عليها بالكبس والنسأ وبغيره لخلق فرق مفترى بينهما وإعتبار ذلك مبرراً دينياً لتغييره وتبديله وتحويره لإشباع شهوة الفسوق والعصيان لديهم؟؟؟
إذاً ليس هناك في الحقيقة والواقع والمنطق أي نقص بين هذين الحسبانين, لأن إستقامتهما معاً أن يكون هذا الفرق بينهما لتدور فصول السنة الشمسية – بتنوع مناخاتها - على كل الشهور القمرية بمعيار دقيق بعلم وتقدير العزيز العليم,, فالذي يقول بأن هناك نقص ويريد أن يجبر هذا النقص المدعى بين هاتين الدورتين اللتين لا ينبغي لأيهما أن تدرك الأخرى, - سواءاً أكان ذلك بإضافة أو بنقصان - انما هو ظالم كاذب جائر مفترٍ على الله ومغيرً ومبدلً لآياته الكونية (توهماً وليس حقيقةً) ومن ثم يكون خادعاً لنفسه وللعامة والسذج غيره, لأنه لن يستطيع كائن من كان أن يُخرج جرماً من فلكه أو يغير مساره ويعديله. ولكن التغيير بالطبع لا يتم إلَّا في الفكر وعلى الورق, ثم إبتداع تقاويم أو مفكرات calendars يضع فيها الكبَّاسون ما شاءوا من إفك لا يتبعهم فيه إلَّا الغاوون.
ثم قبل كل هذا وذاك يجب أن نتذكر أن هذا الفرق الذي لا يزال الإنسان يعتبره "مقرَّباً" وليس متفقاً عليه حتى بين علما الفلك اليوم وغداً, لأنهم إن أرادوا بلوغ هذه الدقة فلن يجدوها خارج كتاب الله – القرآن الكريم - الذي حسم هذا الأمر كما قلنا, في آيتين من سورتين كريمتين, قال في الأولى بسورة الرحمان: (الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ 5), وقال في الثانية في سورة الكهف عن الفتية الذين رقدوا في الكهف: (وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا 25). فالمتدبر الفطن يلاحظ في هاتين الآيتين - رغم أن كل منهما من سورة مختلفة عن الأخرى, ورغم أن إحداهما مكية والأخرى مدنية – إلَّا أنهما تتكاملان في الآتي:
1. لم تقل الآية إن كل من الشمس والقمر بحسبان منفصل عن الآخر,, ولكنها قالت أنهما معاً "بحسبان", وهذا إبيان معجز حقيقةً,, خاصةً إذا فعَّلنَاه بأخذه في الإعتبار كلما جاءت آية فيها ذكر الشمس والقمر معاً مثل قوله تعالى في سورة الأنعام: (فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا - «وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا » - ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ الأنعام96),
2. لم يقل الله تعالى في سورة الكهف عن الفتية بأنهم لبثوا في كهفهم "ثلاث مائةٍ سنين" فقط ولم يقل بأنهم لبثوا في كهفهم "ثلاث مائةٍ وتسعةِ سنين" فقط, كما لم يقل بأنهم "لبثوا في كهفهم فترتان إحداهما "ثلاث مائةٍ سنين" والثانية "تسعةِ سنين",,, بل قال "معجزاً" إنهم «وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا»), وهذا يعني تحديداً أنهم لبثوا في كهفهم (ثلاث مائة سنة شمسية) بالتمام والكمال وذلك لأن الشمس قد دارت – وهم رقود في كهفهم – ثلاث مائة دورة كاملة = 300 سنة شمسية,, وفي أثناء هذه الفترة قد دار القمر ثلاث مائة وتسعة دورة كاملة بالتمام والكمال = 309 سنة قمرية.
فكأنما الآية تقول لعلماء البشر والفلكيين, تدبروا آيات الله ولا تتعبوا أنفسكم بالحساب والتقدير والتكهن والخوارزميات, فالأمر محسوم من ربكم لأن التقدير الصحيح هو أن كل 300 سنة شمسية تساوي بالتمام والكمال 309 سنة قمرية,,, فمن كان عنده شك في ذلك فليذهب إلى الحواسيب والخوارزميات والمعالجات الإلكترونية فإنه سيجد هذه المعجزة تنبئ عن نفسها وتشع بنورها, وسيواجهها بنفسه وستعجزه. فمن كان عنده شك فليجرب الآن.
3. على أية حال نحن سنقدم – في هذه التجربة – بعضاً من العمليات الحسابية البسيطة,, كمدخل لمن أراد أن يتأكد, وأيضاً لمن أراد أن يُسخِّر كل خبراته وقدراته التقنية ليكذب هذه الحقيقة, فليحاول أن يخرج من هذا الإطار الذي وضعته الآية الكريمة التي قالت إن 300 سنة شمسية = 309 سنة قمرية. فلو أخذنا مثلاً آخر ما توصل له العلماء الفلكيون في تقديرهم للسنة الشمسية حيث بلغ علمهم ودراساتهم الفلكية بأنها تساوي 365.25 يوماً, والسنة القمرية 354.5 يوماً. ثم طبقنا ذلك على معطيات الآية الكريمة – رغم أن تقدير الفلكيين قد لا يكون دقيقاً مائة بالمائة, فإننا سنصل على ألحقائق التالية:
- الفترة بالحسبان الشمسي 300 سنه: = (300×365.25) = 109,575 يوماً,
- والفترة بالحسبان القمري 309 سنة: = (309×354.5) = 109,540.5 يوماً.
- وعليه يكون الفرق بين الحسبانين بالأيام = (109,575109,40.5) = 34.5 يوماً فقط في كل 300 سنة شمسية.
ليس ذلك فحسب بل لتأكيد دقة هذه الآية نستنطق الأرقام التي ستقول لنا الآتي:
لو قسمنا الفرق بالأيام على 300 سنة شمسية ثم قسمناه على 309 سنة قمرية ينتح الآتي:
- الفرق 34.5 يوماً ÷ 300 سنة شمسية = (34.5 ÷ 300) = 0.115 يوماً في السنة,
- الفرق 34.5 يوماً ÷309 سنة قمرية = (34.5÷309) = 0.112 يوماً في السنة,
والآن فلنحول الفرق بالأيام إلى ساعات لنرى مزيد من الدقة كما يلي:
- الفرق 34.5 يوماً مضروباً في 24 ساعة = (34.5 × 24) = 828 ساعة,
- وبقسمة 828 ساعة على 300 سنة شمسية = (828 ÷ 300) = 2.76 ساعة في السنة,
- وبقسمة 828 ساعة على 309 سنة قمرية = (828÷309) = 2.68 ساعة في السنة,
ومن ذلك نلاحظ أن النسبة ستظل ثابتة في حالة تضعيف عدد السنين بنفس المعدل أو تقسيمها أو حتى حساب أي عدد من الأيام مثلاً:
أ‌- في حالة تضعيف عدد السنين, يكون الحساب كما يلي:
لو ضعفنا الفترة الشمسية إلى 600 سنه فإن عدد الأيام: = (600×365.25) = 219,150 يوماً,
وبتضعيف الفترة القمرية إلى 618 سنة فإن عدد الأيام: = (618×354.5) = 219,081 يوماً.
والفرق بين الحسبانين بالأيام = (219,150219,081) = 69 يوماً فقط في كل 600 سنة شمسية.
- بقسمة الفرق 69 يوماً ÷600 سنة شمسية = (34.5 ÷ 600) = 0.115 يوماً,
- وبقسمة الفرق 69 يوماً على 618 سنة قمرية = (34.5 ÷ 618) = 0.112 يوماً,
- كما أن نسبة الفترة الشمسية إلى الفترة القمرية = (600 ÷ 618×100%) = 103%,
- وكذلك نسبة الفترة القمرية إلى الفترة الشمسية = (618÷600×100%) = 97%,
ومن ذلك نجد أن متوسط النسبتين = (103% + 97%) ÷2 = 100%.
ب‌- كما أن في حالة تقليل عدد السنين إلى الثلث, يكون الحساب كما يلي:
لو كانت الفترة 100 سنه شمسية فإن عدد الأيام = (100×365.25) = 36,525 يوماً,
ومن ثم تكون الفترة 103 سنة قمرية بالأيام = (103×354.5) = 36,513.5 يوماً.
والفرق بين الحسبانين بالأيام = (36,52536,513.5) = 11.5 يوماً فقط في كل 100 سنة شمسية.
- وبقسمة الفرق 11.5 يوماً على 100 سنة شمسية = (11.5 ÷ 100) = 0.115 يوماً,
- وقسمة الفرق 11.5 يوماً على 103 سنة قمرية = (11.5 ÷ 103) = 0.112 يوماً,
- كما أن نسبة الفترة الشمسية إلى الفترة القمرية = (100 ÷ 103×100%) = 103%,
- وكذلك نسبة الفترة القمرية إلى الفترة الشمسية = (103÷100×100%) = 97%,
ج- نستنتج من ذلك الآتي:
- الأسبوع الشمسي بالحساب القمري = (7 × 97%) = 6.8 يوماً قمرياً,
- والأسبوع القمري بالحساب الشمسي = (7 × 103%) = 7.21 يوماً شمسياً,
- كذلك: اليوم الشمسي بالحساب القمري = (1 × 103%) = 1.03 يوماً قمرياً,
- واليوم القمري بالحساب الشمسي = (1 × 97%) = 0.97 يوماً شمسياً,
هذه هي الدقة الربانية المعجزة المبهرة يا سعداوي والذين معك إن كنتم تتحدثون عن الدقة والعلم والفلك. إنها آية واحدة "محكمة" - يمر عليها الجهلاء والسذج دون وعي وتبصرة ودون أن يتدبروها ليستخرجوا اللآلي من كنوزها قد, أعطت هذا الكم المقدر من العلوم الدقيقة التي لم يبلغها علماء الفلك المعاصرين ولا السابقين وهي مأخوذة من قوله تعالى في سورة الكهف (وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا 25), فكانت الفترة التي لبثها الفتية في كهفهم ثلاثة قرون + تسعة سنوات قمرية,, حيث دارت القمر في فلكه ثلاث مائة وتسعة دورة كاملة,, وخلال هذه الفترة كانت الشمس قد دارت في فلكها ثلاث مائة دورة كاملة. فقد أعطى الله تعالى كل آية من هاتين الآيتين العظيمتين خلقها ثم هدى عباده المومنين "عبر التدبر والتفكر في آياته" إلى دقه خلقه وحسبانه, فتبارك الله أحسن الخالقين.
الآن,, من أراد أن يتأكد من الإعجاز العلمي القرآني فليحاول إجراء أي تغيير في نسب السنين الشمسية إلى السنين القمرية أو فيهما معاً إلى أي نسبة مختلفة يريدها فستكون النتيجة التي سيحصل عليها بعيدة كل البعد عن الواقع والمنطق والموضوعية. الآن التجربة أمامك ولك أن تستعين – على الأقل - بتطبيق مايكروسوف إكسل في ذلك,,, ثم إرجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئاً وهو حسير. هذه واحدة من آلاف المعجزات التي إختص الله بها النبي الكريم الخاتم محمد بن عبد الله,, والتي سنتعرض "عبر تدبر كثير من الآيات الأخريات" للمزيد منها كلما حَرَقنا أوراقاً تالفة فاسدة لهؤلاء الهالكين وأولئك الخناسين, فقط بآيات الله تعالى التي تريدون الخوض فيها.
فلا يسعنا بعد هذا إلَّا أن نقول صدق الله العظيم إذ يقول في سورة طه على لسان إبراهيم الخليل: (قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَىٰ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَىٰ50),, وقد هدانا الله تعالى "عبر التدبر" إلى كيفية إعطائه للشمس والقمر خلقهما كما نرى الآن أمامنا "بالحسبان" وبالبرهان,,, وكلما تدبرنا آيات الكون ونظرنا إلى هديه للعلماء لا يسعنا إلَّا أن نقول بحق (لا إله إلَّا الله ... محمد رسول الله).
ثامناً: نقول هنا,, والغريب في الأمر هو ان التقويم اليهودي المعاصر، يتم تحديد طول الأشهر والسنوات فيه بواسطة خوارزمية وليس حسب استطلاعات فلكية. وأن هناك غايتان لقواعد تلك الخوارزمية: من ناحية، رصد ظهور الهلال, وكبس السنة بأكثر ما يمكن من الدقة دون الاستعانة باستطلاعات فلكية، ومن ناحية أخرى، منع الخلافات بين طوائفهم وأممهم في طريقة أداء الأعياد اليهودية وخاصة منع تضارب بعض الأعياد بيوم السبت مما يؤثر على التعقيدات في الشريعة اليهودية المحرفة.
ونلاحظ الآتي:
- ان تحديد طول الدورة القمرية الواحدة عندهم تستغرق 29 يوما، 5 ساعات، 55 دقيقة، 25 ثانية و1/18 من الثانية. وهذا – رغم التعقيد الذي يصعب حتى على العلماء العمل به بسلاسة وسهولة فهو أيضاً دون الدقة المطلقة التي وثقتها الآية الكريمة في سورة الكهف,
فلو أخذنا طول دورة القمر الواحدة - التي قال اليهود إنها تستغرق 29 يوما، 5 ساعات، 55 دقيقة، 25 ثانية و1/18 من الثانية, وترجمناها بلغة الأرقام نحصل على الآتي:
- عدد الأيام الكاملة =29.000000 يوماً,
- نحول 5 ساعات إلى أيام = (5÷24 ساعة) = 0.208333 يوماً,
- ونحول 55 دقيقة إلى أيام = (55÷60÷24) = 0.038194 يوماً,
- ونحول 25 ثانية إلى أيام = (25÷60÷60÷24) = 0.000289 يوماً,
- ثم نحول 1/8 ثانية إلى أيام = (0.06÷60÷60÷24) = 0.000001 يوماً,
- بجمع (29.000000 + 0.208333 + 0.038194 + 0.000289 +0.000001) = 29.246818 يوماً.
وهذا يعطي 29.25 يوماً, وعليه, نحسب الفرق بين الدورة الشمسية والدورة القمرية هكذا:
- الدورة الشمسية = (30.438×12) = 365.25 يوماً,
- والدورة القمرية (بالحساب اليهودي) = (29.247×12) = 350.96 يوماً,
- وعليه يكون الفرق بينهما = (365.25 - 350.96) = 14.29 يوماً.
أين هذه الدقة يا سعداوي؟؟؟
لقد رأينا سهولة الحساب حتى بالنسبة للعامة من الناس, وهذا ما يؤكده الله تعالى بقوله: (... يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ...). فلماذا كل هذا التعقيد اليهودي غير المبرر؟؟؟ ..... أمن أجل أعياد دينية مفتراة على الله تعالى,, لم ينزل بها من سلطان, أم لتحكيم الهوى والمصالح الذاتية التي تبنى على أنقاض مصالح ومقومات الآخرين من الضعفاء والمغلوبين على أمرهم والمضطهدين؟؟؟
ولكن,,, ماذا يعني هذا, سواءاً أكانت النتيجة مضبوطة (وهذا غير وارد) أو غير ذلك, فالغاية لا تبرر كل هذه الإجتهادات والمجهودات المضنية,, وإذا تذكرنا من البداية أن كل ذلك عبارة عن إجتهادات شخصية ما أنزل الله بها من سلطان وليس لها تأثير مباشر أو غير مباشر على طول كل من دورتي الشمس والقمر,,, بل هي مجرد تحايل لتزيين الباطل وإضفاء مسحة من واقعية بنسبة هذه الحسابات إلى حسابات فلكية ربانية لا تقبل كل هذه العبثية والتحايل لبلوع هوى النفس ونسبتها إلى الدين بلا برهان ولا هدى ولا كتاب منير.
خامساً,, ثم قال هذا القذم الضحل سعداوي الخاوي: (... وقد كان العرب قبل الاسلام بل واثناء الاسلام وحتى حجة الوداع التي كانت في نهاية عمر محمد يطبقون نظاما مشابها للنظام اليهودي ولكن بطريقتهم الخاصة وعلى أرجح الاقوال أنهم كانو يضيفون شهرا كل 3 سنوات كما يقول المسعودي وذلك بسبب جهلهم بطريقة الكبس عند اليهود ، ويذكر البيروني أن العرب بدأو في تطبيق نظام الكبس قبل الاسلام ب 200 سنة وطبعا استمر هذا النظام الى حجة الوداع وهي تعد الفصل الاخير في حياة محمد ...) صلى الله عليه وسلم،
في هذه الفقرة,, نقول لسعداوي الضحل:
1. إن العرب قبل الإسلام كانوا أهل جاهلية وبجانب ذلك كانوا مشركين, لذا فمن البديهي أن يتأثروا بمن جاورهم من يهود ونصارى – وقد نسخ الله تعالى كتبهم لإتلافهم لها وعبثهم فيها وإخفاء الأصول منها وإظهار ما يكتبونه بأيديهم بديلاً عنها ويقولون هذا من عند الله وما هو من عنده - ويعملون بعملهم حتى إن عبدوا البعل مثلهم فلا غرابة في ذلك, فلا فرق بين وثن ووثن, فما الغريب إن كانوا يضيفون شهراً كل ثلاث سنوات أو شهراً كلما دعت الأهواء لذلك, وما دام أنهم واليهود على ضلال مبين في إضافاتهم هذه وفقاً لأهوائهم ومصالحهم, التي لن يستطيع أحد منهم تبريرها لغيرهم منطقياً إلَّا من منطلق مفاهيمهم ومصالحهم التي تتفاوت وتختلف من إقليم لآخر ومن قوم لآخرين, المهم أن العملية كلها محكومة بالمصلحة الدنيوية والهوى لا أكثر, ولا علاق لها بالدين كما يدعي اليهود ولا بالفلك.
2. ويقول القذم في هذه الفقرة: إن (... البيروني قد ذكر أن العرب بدأوا في تطبيق نظام الكبس قبل الاسلام ب 200 سنة ...),,, حسناً, وليكن ذلك ولن ندقق فيه لأنه لا معنى له عندنا وهو رد عن الله تعالى وممقوت ومنكر, ولكن الذي يهمنا هنا هو تفنيد إفك سعداوي ودسه لهذه العبارة التي قال فيها: (... وطبعا استمر هذا النظام الى حجة الوداع وهي تعد الفصل الاخير في حياة محمد ...). فنقول عنها: هل هذه العبارة هي جزء لا يتجزأ ممًّا ذكره البيروني أم هي إضافة من عند القذم أو من عند أصحاب الموضوع قد دسوها بغباء ظنوه ذكاءاً منهم, وهم حقيقة أهل خبائث ودس ولف ودوران وتحريف؟؟؟
هذه العبارة المدسوسة سنناقشها لاحقاً حينما نكشف ستر هذا الضحل كاملاً ونصفعه على وجهه بخرقة من سواد تتسق مع غبرته المقترة. المهم في الأمر أن حجة الوداع كانت الفيصل بين الحق والباطل, فقد إستدار الزمان, وحرَّم الله تعالى البيت الحرام على المشركين دخوله أو الإقتراب منه بعد تلك الإستدارة, فأصبح البيت الحرام – بعد حج النبي الخاتم محمد إليها - خالصاً فقط لعباده المؤمنين فإسترد سيرته الأولى لأنه لم يوضع للناس إلَّا لعبادة الله وحده لا شريك له. فلا نسئ بَعدُ ولا كبس ولا أصنام ولا أوثان ولا مشركين.
ثم قال الخاوي سعداوي: (... وينتج عن نظام الكبس عند العرب ثبات الاشهر القمرية وهذا هو السبب الذي وضعو من اجله نظام الكبس وهذا هو لب موضوعنا وبيت القصيد ، لأن الشهور القمرية اصبحت ثابتة ومتوافقة مع الاشهر الشمسية ولذلك نجد أن شهر رمضان اسمه مشتق من الرمضاء وهي شدة الحر لأنه كان يأتي كل سنة في فصل الصيف ...). زادك الله غباءاً,, كيف ستُثبَّت "حقيقةً" وكلٌّ في فلك يسبحون؟؟؟
على أية حال,, في هذه الفقرة,, نقول لهذا الجعلان الآتي:
1. من أين جئت بهذا التأكيد الذي تقول فيه إن نظام الكبس عند العرب ينتح عنه ثبات الأشهر القمرية؟؟؟ ..... ألا تستحي على وجهك عندما تقف أمام الكرام من القراء والقارءات المثقفات وتقول لهم أباطيل المعتوهين بلا تحفظ,,,؟ كيف تقف أمامهم وتدعي بأنك باحث وتتحدث في مناطق وعرة شائكة خطرة تحتاج إلى حوار قمم العقول لا خوار عجاف العجول,, وأنت حافي الرأس والقدمين, مرتجف الوجدان مرتعد الفؤاد والأوتان؟؟؟ ..... أنت بنفسك – ومن خلال موضوعك أو موضوعكم هذا وإستشهاداتك فيه – ستثبت للقراء إنك كاذب في قولك هذا ومدلس وستؤكد لهم لماذا إستخدم العرب الكبس والنسئ,
  • أما بقولك عبارة: (... هذا هو لب موضوعنا وبيت القصيد ...), تكون قد أعلنت منذ بداية البداية عن فشلك وإحباطك وخسرانك إذ ان هذا هو موضوعنا نحن وبيت القصيد الذي سيكون بحق القاصم لظهرك بإذن الله فلا تستعجل رزقك،
  • أما إستنتاجاتك الضالة المضلة لذاتك, بقولك: (... لأن الشهور القمرية اصبحت ثابتة ومتوافقة مع الاشهر الشمسية ولذلك نجد أن شهر رمضان اسمه مشتق من الرمضاء وهي شدة الحر لأنه كان يأتي كل سنة في فصل الصيف ...)، ألا تلاحظ مدى ومقدار هذه الربكة واللجاجة التي أنت فيها, ولا تدري مخازيها التي تطوقك وتشدد عليك؟؟؟ ..... دعنا نناقش هذه الفقرة المخزية فنقول:
هل تستطيع أن تنفي عن نفسك السفه وأنت تدعي بأن العرب - (قبل 200 سنة) لظهور الإسلا – جعلوا الأشهر القمرية ثابتة ومتوافقة مع الأشهرة الشمسية وإستمر ذلك التثبيت حتى حجة الوداع في السنة العاشرة من الهجرة؟؟؟ ..... علماً بأنه لا خلاف في أن النسأ عند العرب كان سببه مصالحهم وحروبهم وإغاراتهم, فكلما تعارض شهر حرم مع تلك المصالح أحلوه وحرموا شهراً آخر غيره وهذا هو النسئ حفاظاً على عدد الشهور الحرم دون حرمتها, فقط ليواطئوا عدة ما حرم الله "عدةً" دون "حُرمةً", وبالتالي لم يضيفوا شهوراً لتغيير عدتها من 12 شهر إلى 13 كما يفعل اليهود في كبسهم, , وهذا بالطبع يختلف تماماً عن الكبس لدى اليهود الذي يضيفون عبره شهوراً لمساواة دورة السنة القمرية بدورة السنة الشمسية (تقويماً حسابياً دون أن يغير من واقع الفلكين شيئاً) وذلك لأغراض خاصة بهم أهمها أو أساسها أعيادهم الدينية التي إبتدعوها.
ولا يزال للموضوع بقية باقية,
تحية كريمة للأكرمين,
بشارات أحمد عرمان.
]]>
الرد على الشبهات حول القرآن الكريم بشارات أحمد http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12061
الإعجاز العلمي في القرآن الكريم (A-b): http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12059&goto=newpost Sun, 08 Oct 2017 14:02:50 GMT الجزء الثاني: سنواصل تفنيدنا لما ذكره على سعداوي في موضوعه المفترى الذي قال فيه: (... كيف دمر محمد التقويم العربي ...),, يقصد النبي الكريم محمد صلى...
الجزء الثاني:
سنواصل تفنيدنا لما ذكره على سعداوي في موضوعه المفترى الذي قال فيه: (... كيف دمر محمد التقويم العربي ...),, يقصد النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم. طبعاً من وجهة نظره هو ومن معه, فإنهم يظنون أن تدمير النبي للباطل أمر مستهجن وذميم ومعاب, لعدم فهمهم بأن مهمة النبي الأساسية هي تدمير كل ما هو باطل وطاغوت, بعد فضحه وكشف عوره وخوره ودنسه, ومن ذلك تطهير البيت الحرام من كل دنس ونجس المشركين, فمن البديهي أن يضع حداً حاسماً ونهائياً "للنسئ" بإبطاله ليس شفاهةً فقط بل عملياً, ويطبقه بشخصه دون أن يكلف به أحد غيره, فكانت حجة الوداع التي هي الفرقان ما بين الحق والباطل, وقد وقَّتَها الله تعالى مع إستدارة الزمان, فكان ذلك في آخر مجموعة نسئ للعرب كانوا قد وضعوا لها شهري (ذا القعدة و ذو الحجة) الذين كانا في العامين التاسع والعاشر للهجرة فكانت آية من آيات الله الكبرى.

أما ذي القعدة الطبيعي لعام 9 هجرية إتفق أن جعله العرب "بنسئهم" ذي الحجة فجحوا فيه,, فحجوا فيه نسيئاً ولأنه كان عند المسلمين هو ذو الحجة الطبيعي, حج فيه أبو بكر الصديق رضي الله عنه فيه, وفي العام التالي – العاشر الهجري كان ذو الحجة الطبيعي عند المسلمين قد وافق – حسب نظام العرب في نسيئهم أنه ذو الحجة "نسئاً" ولكنهم لم يحجوا فيه, ولكن حج النبي الكريم صلى الله عليه وسلم فيه حجة الوداع, وكان العرب لم يفعلوا لأنهم قد منعوا من ذلك "مؤبداً", إذ حرَّم الله البيت الحرام على المشركين دخوله والإقتراب منه,, فحج النبي محمد وقد إستدار الزمان كما بدأ أول مرة, وإنتهى أمر النسئ إلى الأبد بغير رجعة.

فإذا كانت هذه الإستقامة والطهارة هي التي دمرت التقويم العربي تدميراً فصار هباءاً منثوراً فمن ذا الذي - غير النبي الخاتم محمد - يمكن أن ينال هذا الشرف الرفيع بأن يعمد إلى إصلاح الكون وإعادته لإستقامته التي فطر عليها, وإكمال تطهير البيت الحرام بعد أن سبق وخلصه من دنس الأصنام والأوثان والشرك. فلعل هذا الفاجر سعداوي ومن معه يريدون أن يشوهوا صورة هذا الفجر الجديد وإطفاء نوره فأفواههم,, والله متم نوره ولو كره الكافرون.


والآن نكمل ما بدأناه في موضوعنا السابق وهو تفنيد ما جاء به سعداوي في موضوعه البائس من إفك, ونعمل على تحليل ملاحظاتنا لبعض سخافات أهل الكفر والفسوق والعصيان,, فنقول وبالله التوفيق:

رابعاً,, الأدهى وأمر من كل ما مضى هو سوء فهم سعداوي هذا لجريمة الكبس والنسئ وغفلته عن فساده وإفساده,, بل هو يراها – بمعاييره المقلوبة على أنها, أو يريد أن يظهرها على أنها هي الأصح والأفضل,, بل وينادي بها ويتحسر عليها ويُحْمِلُ على من أحبط وأوقف هذا التزوير لحسابات فلكية ثابتة يستحيل على مخلوق أن يغير أو يبدل فيها. كيف لا يفكر الكفار والمنافقين بهذه المفاهيم المقلوبة والمساعي المشبوهة, وقد وصفهم خالقهم بأدق توصيف قال عنهم إنهم (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ - «قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ» 11) ... وقال: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ - «قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ » - أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَٰكِن لَّا يَعْلَمُونَ 13),, والحال كذلك,, نرى أن هذا العتوه في خزعبلاته وسوء فهمه عن اليهود و/أو العرب المشركين, يقول مؤيداً ومادحاً الكبس والنسئ والكفر:

- وعن الفرق في الزمن ما بين مداري الشمس والقمر, وعبث اليهود ثم العرب وتزويرهم فيهما, قال: (... ولتعويض هذا النقص وضعو نظاما يسمونه الكبس وهو مختلف من أمة الى أخرى ...).

إذاً فهو يعترف أن الكبس هو (نظام موضوع بهوى كل أمة وجماعة) وليس له أي علاقة بالظواهر الطبيعية الماثلة تحت النظر وعلى مرمى البصر, ولا له أي تأثير على الأفلاك ودورتي الشمس والقمر,, وغايته الأساسية هي التحايل على هذه الثوابت الكونية لدواعي الهوى المحض, وذلك بإخراجها (توهماً) من ثباتها المنضبط إلى فوضى وعشوائية يحكمها الهوى والمصلحة الشخصية التي تتفاوت وتتعارض من أمة لأخرى دون أخذ المنطق في الإعتبار, وإخراجها من العالمية إلى المحلية والإقليمية والخصوصية, ثم ضرب المعايير والثوابت الفلكية والعلمية في الصميم دون مبرر أو داعي منطقي, قال تعالى في سورة الروم: (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ 41).
ويكفيه فساداً وإفساداً قوله عن الكبس والنسئ إنه (... مختلف من أمة إلى أخرى ...),,, فما دام ذلك كذلك, وقد إعترف به بنفسه,, فما الذي يمنع من أن يكون لكل بلد أو قبيلة أو مجموعة نظام كبسها ونسأها الخاص, فكلٌ يزيد أو ينقص (على ورق المفكرات/ التقاويم المفتراة) حسب ما يتماشى مع أهوائه ومصالحه حتى لو كانت على حساب الثوابت وخصماً على مصالح الآخرين.

- ثم قال أيضاً: (... فمثلا اليهود وهم أكثر وافضل من ضبط هذه المسألة يعملون نظام الكبس بطريقة دقيقة جدا وهي أضافة 7 شهور الى كل دورة مكونة من 19 سنة وبذلك تتساوى السنة الشمسية مع السنة القمرية التي يحسبون لها 12 شهرا فتكون السنة شمسية والشهر قمري وهو نظام بالغ الدقة والوضوح ويجعل الشهر القمري ثابتا في نفس الموعد كل سنة ...).


نحن نقول,, طبعاً بأن إدعاءه عن اليهود هم أكثر وأفضل من ضبط هذه المسألة المتعلقة بالعبث والتزوير بالكبس والنسئ فهذا ليس مدحاً لهم بقدر ما هو ذم يحسب عليهم لأنهم: (يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا«وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ »), إذا أخذنا حقائق الأمور على إستقامتها وطبيعتها, والذي يرى في كثرة الشر والتزوير أفضلية فعليه أن يراجع نفسه لأنه بلا شك سيشهد عليها بانها شريرة خبيثة. ثم قبل هذا وذاك, فإن الذي يفاضل بين خيارين أو أكثر فيلزمه الحصول على معايير ثابتة ودقيقة ومتفق عليها ليقيس عليها كل خيار على حدة ويعايره بتلك المعايير حتي يكون صادقاً في إدعائه, ويعطي الفرصة للآخرين غيره ليقيموا إدعاءه ويردوا عليه قوله أو يقبلوه على بينة وتبصرة وبرهان يؤكد إن كان هذا الخيار هو الأفضل أم ذاك,,, فإن لم يكن لديه تلك المعايير فهو أفاك أثيم لأنه قد أرضى هواه وضحَّى بالحيادية والمصداقية والأمانة العلمية,,, وهذا هو حال أهل الزيغ والفساد والإلحاد والكفر.

على أية حال,, فلنسأله رغم أننا نعلم يقيناً أنه لن يستطيع الإجابة هو واليهود أنفسهم,, فنقول له: لماذا – تحديداً – إختار اليهود تسعة عشر سنة وسبعة شهور؟؟؟ ..... إليس هذا الإختيار العشوائي دليل على عبثية المحاولات الرياضية التي تتم بالتغيير في عدد السنين وعدد الشهور مرات ومرات ومراقبة النتائج في كل مرة حتى يصلوا إلى الرقم الذي رأوه الأكثر قرباً من مبتغاهم, بلا هدى ولا كتاب منير. أيعتبر هذا تكون هناك تفضيل أو أفضلية؟؟؟ مع أن القرآن قد حسم الموضوع بمنتهى اليسر فإعتبر أن كل ثلاث مائةٍ سنين شمسية تساوي بالتمام والكمال ثلاث مائة وتسعة سنين, أو أن كل 100 سنة شمسية = 103 سنة قمرية,,, وهكذا, فقط في ببعض معطيات آية واحدة لا يبلغ معجزاتها إلَّا المؤمن المتدبر للقرآن الكريم.

أما قول هذا الضحل بأن (... اليهود يعملون بنظام الكبس بطريقة دقيقة جداً ...), فهذا وهم منه وإدعاء كاذب وجهل بالحقيقة, وواضح أيضاً جهله وضعفه في الحساب والإحصاء وأساسيات علم الفلك,, والذي يؤكد عمق وتغلغل هذا الجهل في وجدان سعداوي الخاوي وعدم قدرته على مجرد عرض طريقتهم المزعومة بالكيفية الصحيحة التي أعدوها بها, وإخفاقه الشديد حتى في مجرد إقتباس فقرة واحدة من كل المواضيع والمراجع التي تناولت مفاهيم اليهود فيما يتعلق بحسبان الشمس والقمر, ومعلوم أنهم قوم لم يسلم منهم شئ ولم تقع أعينهم على شئ, وتلمس أيديهم شيئاً إلَّا وأفسدوه وأخرجوه من إستقامته, فهم – كما قال عنهم ربهم – يبغونها عوجاً لتتناسب وتتسق مع أهوائهم ومصالحهم وجنوحهم الأعوج.

فقوله عن طريقة الكبس اليهودي بأنها: (... هي أضافة 7 شهور الى كل دورة مكونة من 19 سنة وبذلك تتساوى السنة الشمسية مع السنة القمرية التي يحسبون لها 12 شهرا ...), هذه الخطرفة أو القول خاطئ وإذا حسبناه رياضياً ستأتي نتيجته خاطئة لأنه عند ترجمة هذه العبارة التي ذكرها إلى أرقام ستكون النتيجة كالآتي:
(19×354 + 7×29.5) = (6726 + 205.5) = 6,932.5,
فلو قسمنا هذ العدد على 19سنة ينتج 364.87 (6,932.5÷19), وهذه الحسبة لم يقل بها أحد غيرهم.
علماً بأن السنة الشمسية ليست فقط 365 يوماً بل هي 365.25 يوماً تقريباً فلو حسبنا الحسبة بهذا الرقم ستكون النتيجة أن السنة = 365.12 يوماً بقارق قدره 0.13 يوماً في كل سنة والذي يساوي في الــ 19 سنة المفتراة = 2.5 يوماً.
(19×354.5 + 7×29.5) = (6,735.5 + 206.5) = 6,942,
فلو قسمنا هذ العدد على 19 ينتج 365.4 (6,942÷19), أيضاً هذه النتيجة غير دقيقة.
فأين تلك الدقة اليهودية التي تدعيها يا سعداوي؟؟؟

وحتى إن كانت هذه الطريقة أو تلك دقيقة جداً كما تأفك,, فما تأثير ذلك على دورتي الشمس والقمر إبتداءاً وإتنهاءاً؟؟؟ ..... فهل مجرد التحايل على حسابات على الورق أو عبر خوارزمية معينة أو إحصائية,,, يمكن أن يغير حقيقة أفلاك الأجرام السماوية فيجعل الأقل يساوي الأكثر أو العكس؟؟؟ هذه حسابات خاصة جداً باليهود,, وليس لها معقولية ولا منطق, بل تفرضها الإحتياجات والمصالح الخاصة التي تهم أولئك اليهود وحدهم, وتحديداً لأعيادهم الدينية, ومن ثم, فليس لها تأثير على الحساب العام وقد قال الله تعالى في حسمه لهذا الموضوع في سورة الرحمان: (الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ 5),,, رفعت الأقلام وجفت الصحف. فكونك تحسب الدورة باليوم, أو بالأسبوع, أو بالشهر, أو بأرباع السنة, أو حتى بأنصافها أو بالفصول,,,), فهذا لن يزيد في فلك أي من الحسبانين أو ينقصه منه شيئاً.

فلو أخذنا أحد التقاويم المزورة المنسوبة إلى الشمس, مثلاً: (يناير... – ... ديسمبر), فمن هو ذلك المعصوم الذي وضعه,, وعلى أي أساس أو قاعدة سوى الأهواء والإفتراءات لا أكثر. فالذي يجادل بها عليه أن يثبت للناس كيف عرف أن بداية دورة الشمس التي أسماها (يناير)؟, - وحتى لو قبلنا أول يوم فيه هو البداية الصحيحة لدورة الشمس حيث مستقرها الذي تنطلق منه وتعود إليه,, فكيف لنا أن نقبل أن يكون طوله 31 يوماً – كما يأفكون - دون وجود مبرر منطقي لهذا التحديد والتقسيم لسرمدية ليس لها فواصل سوى "المستقر",, يبعده قليلاً عن تحكم الهوى لا غير؟؟؟, وبنفس المفهوم,, كيف نقبل أن الشهر الذي يليه الذي أسموه "فبراير" أن يكون (28) أو (29) يوماً؟ ولماذا لا يكون يناير 30 يوماً وفبراير 30 يوماً أو يناير 29 يوماً. وما الذين يمنع أن تكون هناك 7 شهور منها 30 يوماً وخمسة شهور 31 يوماً هكذاً مثلاً: (30,, 31,, 30,, 31,, 30,, 31,, 30,, 31,, 30,, 31,, 30,, 31,,)؟؟؟ بل ولماذا لن يتركوا الشهور للقمر ويتركوا الشمس تدور عليها وفي ذلك يكون الوضع أسهل. هذا إذا تغاضينا عن التقويم العبري وغيره من التقاويم القبطية,,, وكلها "موضوعة زوراً " ومفترى بها على الله.


ثم دعنا نحلل ونفند التقويم العبري أو اليهودي,, لنقف على الضرورة الخطيرة التي ستهز العرش أو الكون إن لم يلتزم بها البشر أو يأخذها في الإعتبار من غير هؤلاء اليهود وخصوصياتهم حصرياً,, – كما تدعي وتأفك - وفي نفس الوقت هل فكرت في المضار والصعوبات في التعامل معها وبها؟؟
فلنناقش هذا التقويم العبري أو اليهودي فيما يلي:


أولاً: القول بأن (... السنة اليهودية أو العبرية تبدأ في 32 من أكتوبر سنة 3761 قبل الميلاد ...), أو غير ذلك,,, وبغض النظر عن درجة صحة هذا الإعتقاد – الذي يتعارض مع الواقع والتاريخ – فما الذي يهم الآخرين من غير هؤلاء اليهود سواءاً أكان هذا حقيقة أم إدعاء؟؟؟


ثانياً: لا يوجد شئ أو حقيقة في الوجود إسمها (سنة شمسية قمرية), فما دام أن هذه الفرية " معدلة طبقا ً لنظام خاص بأمة من الناس" فلماذا ينشغل بها الآخرون, خاصة إذا كان الذي قام بالتعديل هذا ليس له سلطان ولا عصمة ولا برهان. فما بالك إذا علمت أن هذا النظام معقد وليس محل إتفاق لدى كل اليهود؟؟؟

ثالثاً,, قوله بأن (... أوائل شهور السنة يجب أن تتبع القمر مع ميلاد كل قمر جديد طبقا ً للتعاليم الدينية ...). حقيقةً "يكاد المريب أن يقول خذوني!!!", فإن هذا لهُوَ القول الفصل إن وقف عند هذا الحد,, وأي شئ يشوبه يكون إفكاً وتحريفاً. ولكن كونه يتم تحديده حاليا ًعن طريق الحسابات الفلكية وليس الرصد - وهذا بالطبع يعتبر أمر طبيعي وبديهي ومنطقي ويتسق مع التحريف وفق الهوى والمصالح الخاصة – إذ أن مطالع الشهور الحقيقية هي القمرية ولا تحتاج إلى حسابات فلكية أو خوارزمية أو معالجات رياضية, إذ كيف يستقيم عقلاً أن يُحْسَب الذي هو في حقيقة أمره "حُسْبَاناً" ومعياراً؟؟؟ ... أيعقل هذا؟؟

رابعاً:, وقوله بأن (... اليوم عند اليهود يبدأ من غروب الشمس وينتهي في غروب الشمس لليوم التالي ...)، فهذا في الواقع يعتبر خبل وسفه, وأمر مستهجن وغريب في نفس الوقت,, إذ أنه لا ولن يختلف إثنان عاقلان في أن كلمة "شروق" تشير إلى البداية, أما كلمة "غروب" فهي تشير إلى النهاية,, فكيف يعقل جعل نهاية اليوم (بالغروب) بداية له؟؟؟
وقد لفتت نظرنا وإستوقفتنا عبارة تقول إن (... هذا التوقيت الخاص ببداية اليوم عند المساء, الغاية منها هي للتسهيل في الأغراض التجارية,, ومن ثم,,, فقد اعتبر اليوم الجديد منذ اللحظة الأولى من حساب الساعة السابعة مساء,, تحديداً (بعد أن تدق الساعة السادسة تماما ً وعلى مدار العام سواء أغربت الشمس قبل أوبعد هذا الميعاد ...)، نقول إن هذه الخصوصية, هي نظام حياة خاصة بأمة من الناس, ولن نتدخل فيها فهي لا تعنينا في شئ لا دنيا ولا ديناً إذ أن نُظُمَ حياتنا وعبادتنا مضبوطين وفقاً للحسبانين الشمس في دورتها الطبيعية وكذلك القمر في دورته الطبيعية.

خامساً: بشئ من المنطق والموضوعية نقول للكباسين والنسّائين الذين عقَّدوا حياتهم وأفسدوا معايير الحياة على الآخرين, ما دام أنكم قد إعترفتم بأن " الشهر يقع بين ميلاد قمرين متتاليين، والسنة مقسمة إلى 12 شهرا ً, وكل شهر منها إما أن يكون 30 يوماً أو 29 يوما ً بالتناوب,,,), وهذه حقائق لا غبار عليها ومؤكدة فلكياً ومشاهدة للغاشي والماشي, والأمور بذلك مستوية على الحق المبين,, ما دخل دورة الشمس في هذه الجزئية من الحساب ؟؟؟ بغض النظر عن دقة حساب السنة القمرية التي تقريباً 354 يوما ً ونصف اليوم؟

سادساً: لدينا هنا معلومة هامة جداً, لذا يجب أن نقف عندها ونناقشها تحليلاً وتفنيداً حتى نزيل اللبس الذي يقع فيه بعض العامة وكثير من الحمقى والجهلاء الأغبياء أمثال علي سعداوي,, وهي المبررات التي ساقها رواد الكبس والنسأ, بقولهم: (... إن هناك عوامل دينية كثيرة تحدد بالضبط مواعيد الاحتفال بالأعياد الدينية فكان لابد من ضبط السنة اليهودية القمرية مع السنة الشمسية التي تتكون من 365 يوما ًويحدث ذلك بإضافة شهر رقم 13 مدته 30 يوما ً بعد الشهر السادس من السنة الدينية ، وذلك 7 مرات خلال دورة تتكون من 19 سنة هي السنوات 3، 6، 8، 11، 14 ،17 ،19 ، وخلال هذه السنوات الكبيسة تصبح السنة 384 يوما ًويتم كذلك تطويل أو تقصير السنة العادية والكبيسة بمقدار يوم واحد لكي تتفق الأيام مع الدورة الكاملة التي تستغرق 19 سنة ...). لا نرى أي مبرر لكل هذه التعقيد فالأمر محسوم في القرآن الكريم, إذ أن كل 1 سنة شمسية = 1.03 سنة قمرية, وذلك بقسمة (309 سنة قمرية ÷300 سنة شمسية), أو كل 1 سنة = 0.97 سنة قمرية بقسمة (300 سنة شمسية ÷309 سنة قمرية), وينتهي الأمر بهذه السهولة وتبقى كل من الشمس والقمر في دورته المستقلة, الشمس تعطي اليوم والقمر يدلل عليه وينسبه إلى شهره من السنة,,, فلماذا التكلف والتكاليف والكلفتة؟؟؟.

نلاحظ أن الكلام هنا واضح جلي,, إذ المحرك الأساسي لهذه العملية من زيادة في الأيام والأشهر ونقصانها بمنهجية معقدة هي أولاً وأخيراً لدواعي عوامل دينية الغرض منها ضبط مواعيد الإحتفالات بالأعياد الدينة (خارج ضوابط فَلَكَيِ الشمس والقمر لدرجة أن السنة يمكن أن يصل عدد أيامها – لديهم بكبسهم - إلى 384 يوماً بزيادة شهر كامل 30 يوماً,,, وهذا بلا شك بهتان ودجل يخل "عمداً" بحسبان الشمس التي دورتها فقط 365.25 يوماً تقريباً,, كل ذلك يهون عليهم, ويمكن التضحية به ما دام أن مواعيد الإحتفالات بالأعياد الدينة قد ضبطت لهم.

ولكن,, كما قلت سابقاً,, نحن لا شأن لنا بهذه الخصوصيات فهي أعياد يهودية رغم أن هذا الكبس ليس جزءاً من التوراة الأصلية, والشاهد على ذلك إلتزام اليهود بمطالع الشهور قمرياً التي هي حسبان جميع الأنبياء والمرسلين من لدن آدم عليه السلام إلى خاتمهم وإمامهم محمد بن عبد الله,,, خير من وطئ الثرى وتجاوز الثريا من ولد آدم عليه السلام.


لا يزال للموضوع بقية باقية,


تحية كريمة للكرام والكريمات,


بشارات احمد عرمان.
]]>
الرد على الشبهات حول القرآن الكريم بشارات أحمد http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12059
الإعجاز العلمي في القرآن الكريم (A-a): http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12050&goto=newpost Tue, 03 Oct 2017 23:37:34 GMT إستمراراً في تجفيف منابع الكفر والشرك والإلحاد, بإجهاض كل محاولاتهم اليائسة الفاشلة الهادفة للنيل من دين الله الحنيف القويم بصفة عامة واللغو في كتابه...
إستمراراً في تجفيف منابع الكفر والشرك والإلحاد, بإجهاض كل محاولاتهم اليائسة الفاشلة الهادفة للنيل من دين الله الحنيف القويم بصفة عامة واللغو في كتابه الكريم بالخوض فيه وبهته بما لا يليق به بصفة خاصة والسعي الحثيث في تكذيب رسول الله صلى الله عليه وسلم,, نواصل حرقنا لأوراقهم التاليفة بآيات الله البينات المبينات التي يخوضون فيها,, فتعمل فيهم إحباطاً وإفحاما وخزلاناً, ثم بأيديهم وهذا أوجع وأنكى:


الآن نشرع في حرق بعض أوراق مستأجري علي سعداوي الأفاكين,, الذين طرقوا كل وجهة في سبيل النيل من هذا الدين الشامخ, فكانت كل النتائج وبالاً عليهم ومزيد من الإفحام لهم. ولعلهم ظنوا أن هذا القذم سعداوي يمكنه أن يقدم لهم شئ مختلف فإستأجروه للمهام القذرة التي تليق به. وقد كانت مهمته – الفاشلة المحبطة بإذن الله وآياته - المكلف بها هذه المرة جاءت بعنوان يقول فيه: (... كيف دمر محمد التقويم العربي ...)؟ يقصد بذلك القول (أن العرب كان لديهم تقويم أفضل فدمره النبي الأمين الخاتم محمد صلى الله عليه وسلم), وطبعاً هذه سقطة مفجعة له ولسادته اللئام, من ضمن إستراتيجية أعداء الحق والحقيقة المحبطين الذين يظنون وهماً و "توهماً" بأنهم يستطيعون أن يحولوا التبر ترابا, والصرح الشامخ خراباً, والعنان الشاهق السامي قيعاناً وسراباً,,, فهم بإختصار يريدون هذه المرة أن يشككوا (خير أمة أخرجت للناس), في دينهم القويم الوحيد الباقي للبشرية على الآض حتى الآن وغداً والذي يمثل الفرصة الوحيدة المتاحة لهم للخروج من وكر الجاهلية الأولى التي أصبح قومهم فيها وهم متوهمون بانها حضارة وتقدم ورقي.


فهؤلاء, لغبائهم المزمن لا يريدون أن يصدقوا أن هذا الدين متيننٌ, وأنه في حماية وصيانة وحفظ ربه الذي أنزله على خير ولد آدم قاطبة وقد إختصه بالحقيقة كاملة – ما قبل الخلق, وبعده, ومصير الكون ومآله قبل تدميره وإبداله أرضاً غير الأرض والسماوات. وهم لا يريدون تصديق أن ورثة هذا الدين قد ملَّكهم الله تعالى الحقيقة كاملة ومكَّنهم من ناصيتها تمكيناً, وعلَّمهم كيف يتعاملون بها ويُفعِّلونها رغم أنف المتكبرين المتجبرين المغبونين. بل لقد وعدهم ربهم بالنصر ما داموا في نصرته بالعمل الجاد على إعلاء كلمته, والإبقاء على راية محمد الخاتم خفاقة عالية كريمة سامية.


لقد نضب معينهم, وجفت مآقيهم حزناً وبكاءاً مراً وإفحاماً, وقد رأوا بأعينهم, وبلغت مداركهم كيف أنْ هلك أسلافهم حَرَضَاً ومرضاً وإمراضاً بكفرهم وعدوانهم وحقدهم, ولم يضروا الله شيئاً بل كانوا أنفسهم يظلمون,,, ولكن الواضح أنهم لا خيار لهم في عدوانهم, وليس لهم بد من تغيير حالهم المتردي وإحباطاتهم المتلاحقة, ولا طريق آخر لهم سوى محاولاتهم الممتابعة في تنويع مكائدهم وحربهم المفتوحة ضد هذا الدين القويم, رغم أن كل محاولة منها تأتي لهم بما هو أشر من سابقتها خزلاناً وحرقة وإنهزاماً. فالآن سنتابع معاً تفنيد إحدى محاولاتهم التي عادةً ما تولد ميتة متعفنة متجيفة, وها هم قد دخلوا من أوعر المسالك وأحكم الأبواب والمنافذ عليهم وأحلك الأنفاق التي في إنتظارهم,, وهو باب الإعجاز العلمي القرآني الذي ظنوه سهلاً يُمْكِنُهم ولوجَهُ والعبث - من خلاله - في هذا البنيان المرصوص المترابط المتشابك المتين الذي يهتدي بهدي كتاب الله.


لقد إعتاد هؤلاء الأقذام السفلة الدخول على القرآن الكريم عبر كتب التفاسير والسيرة ظناً منهم وتوهما بأنهم - من خلال إختلافات آراء العلماء الفقهية - يستطيعون إيجاد ثغرات ومنافذ يمكن إستثمارها في تشويه كتاب الله وسنة نبيه الكريم, كانما تلك التفاسير هي الرقيب على القرآن الكريم, وهو الذي يتحاكم إليها ويصحح بها وليس العكس إذ أن أي قول لأي كان لو تعارض مع القرآن الكريم فهو رد. وقد دأب هؤلاء الشياطين على التركيز على الخداع المتواصل والمتنوع وإستغلال الغفلة والجهل لدى الكثيرين من جهلاء المسلمين وأنصاف المتعلمين لإيهام هؤلاء العامة والبسطاء الطيبين بأن هذه الإختلافات الفقهية هي خلافات ومقاطعات بينهم, ومحاولات منهم لتبرير أخطاء في القرآن الكريم وتناقضات فيه وفي سنة نبيه الأمين.



ولضيق أفقهم يظنون أن هذه الدين جامد مقيد بنصوص ضيقة المدى, مُحِدَّة ومُغْلِقَة للفكر ومضيقة لافق التفكر, ومعدومة السعة والعطاء, بل ومقيدة بحقبة زمنية قديمة لا يمكن أن تمتد إلى ما بعد الحاضر بآلاف القرون إن أمد الله في أجل هذا الكون,, أو على الأقل هذا ما يأملون في إيهام الناس به حتى يزعزعوا ثقتهم فيه تدريجياً آمرين في أن يفقد قدسيته ثم هيمنته وتفرد مرجعيته, وبذلك يستوي بكتبهم التي يعلمون أنها من صنع البشر وقد لاحقناهم بكتاب الله تعالى حتى إعترفوا بذلك صراحةً.


كما أنهم لا يريدون أن يفهموا أن مستقبل العلم الإنساني هو ما سيكشفه الله تعالى لهم من أسرار أودعها هذا الدين القويم بقرآنه الكوني وقرآنه الكتابي, لذا علم الإنسان "البيان", ثم أمره "بالتدبر", حتى يبلغ جوهره ولآلئه. وقد ضبط التطبيق والتعامل بهذا العلم – ماضيه, وحاضره, ومستقبله – بسُنَّةٍ كاملة مكتملة إرتضاها الله تعالى للخلق وحتى قيام الساعة – وكلف بها وإئتمن عليها خاتم أنبيائه ومرسليه وإمامهم محمد بن عبد الله,, الذي إدخره لآخر الزمان وقد بعثه ومعه الساعة التي لا تأتيهم إلَّا بغتة وهم في صخب ولهو وغفلة. نعم, إنه الدين الذي إرتضاه الله للبشرية جمعاء شرعةً ومنهاجاً,, لا ولن يقبل تعالى غيره أو آخر معه من أحد من العالمين,, حيث قال للبشر كلهم (... الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ...).


الآن هذا القذم علي سعداوي ومؤجريه المحبطين المتخندقين في جحورهم وقبورهم, قد تجاوزوا كل الخطوط الحمراء,, فأرادوا أن يشككوا المسلمين في دينهم ونبيهم وتاريخهم وعبادتهم. فأعدوا العدة لذلك فصاغ أغبياؤهم هذا الموضوع التافه ثم دفعوا به إلى هذا الأجير الحقير الخاوي, فخدعته كثرة اللجاجات الفارغة السخيفة, واللف والدوران والأرقام الخاطئة التي وجدها فيه فظن جهلاً وتوهماً أن به ما يمكن قبوله عقلاً ومنطقاً فورط نفسه بالدخول في المناطق الوعرة بالخوض في آيات الله الكونية التي لا يستطيع القول فيها لا بالأخطاء اللغوية أو بالتغييرات الفلكية,, لذا سنترك آيات الله نفسها تتولى أمره ونؤكد له بأنه بعدها سيصبح ممسوخاً منسوخاً, وهباءاً منثوراً (نعده بذلك) وسيرى بنفسه صدق ما نقول,,, فقط سنستفذه بأن يجارينا في المنهجية ويحاول الرد على (فقرة واحدة فقط) أكرر وأكرر (فقرة واحدة فقط) ممَّا سأطوقه به (بالقرآن) حتى يقول لا مساس,,, إن إستطاع لذلك سبيلاً. وليعلم أن القاصمة له ستكون ضمن موضوعنا العلمي هذا حتى تكون مرارة الحسرة والندم في أعلى وأوثق مداها عليه وعل مستخدميه السذج,,, فإلى هناك.


ونود أن نذكّر القراء الكرام بأن هذا الشخص يعمل أجيراً لغيره من المحبطين المفحمين ولا يقول أو يفعل بفكره أو له هدف يسعى إليه سوى ذلك الثمن البخس التافه الذي يتقاضاه مقابل بيعه كل شئ,, وبالتالي ليس هو صاحب المواضيع التي يتحدث عنها وانما هو مكلف بها إذ يكفي مستخدميه منه تزييل المواضيع التي ينشرها لهم بإسمه بأن يزيلها بعبارة (مسلم سابق). رغم أن هذه المنهجية الغبية لهؤلاء الأقذام المحبطين قد فشلت تماماً بل وأصبحت كرتاً محروقاً ومع ذلك يصرون عليها ويكررونها لعدم وجود بديل لهم عنها أو أفضل منها, وقد حيرهم القرآن الكريم وأذهب فكرهم وأقضى نومهم. على أية حال,, دعونا نستمع إلى الأجير سعداوي لنعرف ماذا يريد ثم نقلب عليه الطاولة بما فيها وما تحتها بإذن الله تعالى.
واضح أنه الآن يتحدث عن الحسبانين الشمسي والقمري, ثم يريد أن يمجِّد عبث اليهود والنصارى ومشركي العرب في تجنيهم وتحريفهم لآيات الله الكونية بما إبتدعوه من كبس ونسئ, فهو يرى - من خلال خراب نفسه وعقله ووجدانه – في هذا المسخ والخراب عماراً وإعماراً,, وما أفسده هذا العبث المجرم صلاحاً وإصلاحاً,,, فظهر حنينه للجاهلية الأولى لأنها مطمورة في وجدانه وفكره, ولما قبلها من أهل الزيغ والفساد الذين يبغونها عوجاً فلعنوا على لسان أول أنبيائهم داود, إلى آخرهم عيسى بن مريم عليهم السلام. فماذا قال علي سعداوي هذا, وكيف عمل,, وإلى أي شئ يسعى, وماذا يريد؟؟؟
كل هذه الأسئلة وغيرها سيرد عليها هو بنفسه "إعترافاً ضمنياً بالخيبة والغباء" وذلك في عرضه البائس بموضوعه الفاشل هذا كما يلي:


أولاً,, قال إن: ((... هذا الموضوع من اخطر واهم المواضيع التي اكتشفتها بدراستي وبحثي في الاسلام بعد تركي له وقد كتبت عنه من قبل بشكل مختصر ونقله احد الاشخاص الى بعض المنتديات وتسبب في ضجة كبيرة والكثيرون لم يفهموه جيدا لذلك اردت أن اكتب عنه بدرجة متوسطة من التفصيل وليس بكل التفصيل حتى لا يطول الموضوع ويصبح مملا للبعض خصوصا واننا نكتب للبسطاء من الناس ولذلك يجب الاختصار والتبسيط في الكلمات باكبر قدر حتى يسهل فهم الموضوع ...)).


فنقول له في ذلك:
- أنت أصغر وأضعف من أن تكتشف مواضيعاً وتقوم بدراسة أو تجري بحثاً في الأمور العامة فكيف لك أن تفعل ذلك في الإسلام عموماً فضلا عن فعل ذلك في القرآن الكريم الذي قد أعجز العباقرة؟؟؟
- ثم أنت لم تترك الإسلام كما تتوهم وتأفك, ولا ينبغي لك ذلك ولا يكون,, بل أنت لم تكن مسلماً من قبل, هذا ليس إدعاءاً منها ولكن (تحدي لك),, فإن كنت صادقاً في ما تقول فعليك إذاً أن تقدم برهانك على ذلك الإدعاء بأن الإسلام كان في وجدانك أساساً, وأنك كنت تقيم شعائره وتتقي الله ربك فيه وأنك لم تفعل كل الفواحش والموبقات والمفاسد,,, وتفجر فيها فجوراً حتى عبق ريحها الذي يزكم الأنوف,, عندما قدمت نفسك لسادتك على انك (مسلم سابق), كجزء هام وأساسي من أوراق إعتمادك عندهم وإستخدامك لديهم. فلا تلعب بهذه الورقة لأنها محروقة, وقد أصبحت تأتي لمؤجريك وأمثالك بنتائج عكسية,, ولك أن تسأل شيخك الأفاق زكريا بطرس وصببه الغبي رشيد حمامي المغربي عن ذلك.


- أما قولك بأن موضوعك هذا الذي نشرته من قبل قد تسبب في ضجة كبيرة, وعللت تلك الضجة أو (لعلها الفضيحة) بأن الكثيرين لم يفهموه, فليس هذا بمستغرب لأنك دائماً تكتب ما لا يفهم ولا يعقل ولا يستساغ, لأنك تقول بما لا تفهمه أنت عن نفسك, وبالتالي فأنت عادة لا تدقق ولا تؤكد ولا تبرهن,, بل ولا توثق. فلا تحاول أن توهم الناس بأن موضوعك السابق لم يكن مفهوماً ومقبولاً لأنه كان أكثر أكاديمية ومصطلحات علمية وفلكية,,, الخ . بالطلع لن تستطيع أن تسوق وتسوغ هذا الإفك, لأن الواقع غير الذي تحاول إيهام الناس به تماماً, كما سنبرهن ذلك للقراء الكرام.
أوَلَاْ تلاحظ أنك متناقض مع نفسك عندما تقارن هذا الإصدار البائس من موضوعك نفسه الذي تسبب لك من قبل في تلك النتيجة السالبة التي حاولت تخففها بوصفها بأنها (ضجة كبيرة, وأن الكثيرين لم يفهوها), ثم تدعي بأنك الآن تعيدها - (بدرجة متوسطة) - على حد تعبيرك الممجوج وغير المقبول,,, خاصة وأنك بررت هذه الإعادة بأن المقصود منها التوسط في التفصيل حتى لا يطول الموضوع ويصبح مملاً. فإن كان ذلك كذلك,,, فلماذا ظهر لموضوعك هذا للمرة الثانية مكتظاً بالتطويلات والتكرارات والأخطاء والتناقضات ... التي ليست فقط مملة,, بل هي مضللة وتافهة, كما انها جاءت خاليةً تماماً من البراهين العلمية والتوثق من العمليات الحسابية الفلكية الأمر الذي يجعل الموضوع تافهاً ومزعجال, ولا يستحق المداد الذي طبع به.


نراك دائماً تكرر عبارة (... خصوصاً إننا نكتب للبسطاء من الناس ...), فمن حيث إستراتيجية الإضلال فهذه العبارة تفضح ستركم فأنتم ترون هؤلاء البسطاء هم الأسهل عليكم, والأقرب للغواية والإضلال, أما محاولة إيهامك للناس بأن ذلك لتفهيمهم فهذا هو الغباء والكذب عينه,,, لأن هؤلاء البسطاء لا يلزم إدخالهم في الجدل العلمي والتقديرات الفلكية التي ليس لديهم القدرة على تتبعها ولا الحاجة للدخول فيها إبتداءاً وحتى إن دعى الداعي إلى إدخالهم في هذه التعقيدات فلا يعقل أن يكون الإختصار هو الأنسب لهم, كما أن الإختصار يتناقض مع التبسيط. فكيف إستطاع هذا القذم أن يقيِّم موضوعه هذا ويجزم بأنه أفضل من إصداره السابق, علماً بأنه حتى للمختصين العارفين والمتمرسين يعتبر موضوعاً ركيكاً غامضاً ومشحوناً بالسطحيات والمفاهيم الساذجة والأفكار العامة غير المقننة ولا المبرهنة. على أية حال سنتتبع موضوعه هذا فقرة فقرة حتى نؤكد له قبل القراء بأنه قد أطلق صافرته من مقبرة, ويغرد خارج السرب, ويرقص على السلم.



ثانياً,, قال: ((... الموضوع بكل بساطة واختصار أن العرب قبل الاسلام كان لهم تقويم مثل بقية الامم وكانو يتبنون التقويم القمري والمعروف أن التقويم القمري في حقيقته تقويم شهري وليس تقويم سنوي، بمعنى أن القمر في دورته يعطي شهرا ولا يعطي سنة بعكس الشمس التي تعطي يوما وتعطي سنة ولا تعطي شهرا ( هكذا وبمنتهى البساطة حتى يستوعب الجميع ) ولذلك تجد الاشهر القمرية تدور على السنة الشمسية , بمعنى أننا لو جعلنا للسنة القمرية 12 شهرا وهو الحادث فأن الشهر القمري سيدور على السنة الشمسية فمرة يأتي في فصل الربيع ومرة في فصل الشتاء ومرة في فصل الخريف ومرة في فصل الصيف وهكذا وبفارق 11 يوما في كل سنة شمسية لأن السنة القمرية ليست حقيقية وانما جعلو لها 12 شهرا لذلك فهي حسابية وليست فلكية ...)).


نقول عن هذه الفقرة بأنها كارثية بكل المقاييس, فهي تصف شخصية وفكر وسطحية سعداوي هذا فإن كتب له هذا الموضوع فتلك مصيبة, ولو كتبه هو بنفسه أو قرأه ففهمه وقبل بما فيه فالمصيبة أعظم,, لأنها تدل حقيقة على ضحالة الفكر الذي خلف إعدادها وغباء مقدمها لأنها كلها مغالطات وأخطاء منطقية ومفاهيم فلكية مغلوطة تدل على التخبط في أمور معلومة للعامة فضلاً عن العلماء, كما سنرى فيما يلي:
ففي بداية هذه الفقرة قال:


- إن (... ألعرب – قبل الإسلام – كان لهم تقويم مثل بقية الأمم ...). فنقول له لقد كذبت في ذلك لأن العرب لم يكن لهم "تقويم" ولا أي نظام حسابي مقنن, لأنهم كانوا يتحايلون على حرمة الأشهر الحُرُم إذا ما تعارضت مع مصالحهم التي تعتمد على الحروب والإغارة على القبائل الأخرى التي تمثل نظامهم الإقتصادي. فإذا أرادوا الحرب في شهر المحرم مثلاً أحله لهم القلامسة وحرموا عليهم شهر صفر بدلاً عنه "نسأً",,, وهكذا, ثم كانت لديهم طريقة أخرى وهي إضافة خمسة عشر يوماً للشهر القمري وهي عملية تشبه الكبس اليهودي بدون زيادة في عدد الشهور, ولكنها تؤدي إلى تداخل الدورتين بالإنحراف عن حسبان دورة الشهر القمري بزيادتها نصف شهر لتحريك حرمة الأشهر الحرم إلى غيرها بما يتوافق مع مصالحهم لا أكثر.


- وقال عن العرب قبل الإسلام: (... إنهم كانوا يتبنون التقويم القمري ...). وكأنه يظن بأن حسبان الزمن والتاريخ "تقويماً",, وهذا يعني انه لا يعرف معنى كلمة "تقويم calendar" إبتداءاً التي لا تعني أكثر من "مفكرة" يقيدون فيها نتيجة كبسهم. نعم كانوا يستخدمون الحسبان القمري الفلكي (محرم – ذي الحجة), ولكنهم كانوا يخرجونه من ترتيب شهوره وفقاً لحلها وحرمتها رغم إعترافهم بهذا الحل والحرمة, وذلك بعملية الكبس والنسئ بطريقة شبه عشوائية,, مما يخرج تطبيقهم من إطاره الشرعي. وسنأتي على تفصيله في حينه.
- أما قوله بأن (... القمر في دورته يعطي شهراً ولا يعطي سنة ...),,, انما يدل على الجهل والغباء والتناقض,, فالجهل



الفاضح لأنه لا يعرف ماذا تعني كلمة "دورة",, والغباء لأنه لا يعرف أن مؤشرات أيام الشهر هي "منازل القمر", والتناقض لأن القمر يدور دورة كاملة كل 12 شهر, فهو لا يعطي الشهر بالدورة وانما يعطيه بالمنازل المشاهدة بالعين المجردة يوماً بعد يوم,, ولم يقل أحد من الأولين والآخرين بأن هناك أكثر من 12 شهر قمري في كل دورة شمسية كاملة سوى المحرفين المزورين من اليهود الذين إبتدعوا ما لم يأمرهم به نبيهم ورسولهم موسى بن عمران عليه السلام.
فالقمر هو الذي يعطي علامة مشاهدة بالعين المجردة تشهد بمرور يوم كامل (نهار + ليلة), وذلك بتحركه منزلة للأمام, فمثلاً,, لو فرضنا أن أحد الناس رأى هلال أول يوم في الشهر, ثم غاب عن الوعي لمدة اسبوع لمرض أو نحوه,, فهو لن يحتاج – عند رجوعه لوعيه - أن يخبره أحد بطول المدة التي غاب فيها عن وعيه إذ يكفيه فقط النظره إلى القمر مرة ثانية ليعرف عدد الأيام التي غاب فيها عن وعيه, ولكنه في نفس الوقت لن يستطيع معرفة ذلك إن نظر إلى الشمس لأن تقديره للفترة سيكون (يوماً أو بعض يوم). إذاً,, رغم أن الشمس تعطي طول اليوم "زمناً" إلَّا أن القمر هو الذي يعطي ذلك اليوم عدداً ونسبةً.


كما أن القمر يعطي الشهر الذي يبدأ بميلاده وينتهي قبل ميلاد الشهر التالي له, وهذا ما لا تستطيع الشمس فعله, التي إن جاز لنا أن نشبهها في دورانها وحسابها لليوم فهي كعقرب الثواني في الساعة, سنجدها تنطلق من مستقرها عند (12), وتدور "تجري" حتى تبلغ مستقرها (12), فتعطي دقيقة واحدة مبهمة, أما القمر لو شبهناه - في هذه الحالة - بعقرب الساعات فإن كل دورة كاملة لها تعطينا 12 ساعة معلومة, وكل ساعة منها معلومة أيضاً, وهذا يعني أن القمر هو الوحيد الذي يعطي عدة الشهور ولكن الشمس ليس فيها هذه الخاصية, ومن ثم فإن كل من الشمس والقمر يعطي سنة كاملة إذا عاد لمستقره, غير أن السنة القمرية مجزأة إلى 12 جزء والجزء إلى 29.5 جزء أو (يوم).



أما قوله بأن (... الشمس بعكس القمر لأنها تعطي يوماً وتعطي سنة ولا تعطي شهراً ...),, وإن كان هذا الوصف صحيح من حيث إعطاءها اليوم – ما بين شروقين – وإعطاءها السنة عندما تبلغ مستقرها (النقطة التي إنطلقت منها في أول السنة والتي تصلها في آخرها) لتمثل دورة كاملة تقريباً 365.25 يوماً,, ولكن القول بأنها عكس القمر فهذا غير صحيح إطلاقاً لأن كل منهما له فلكه الذي يسبح فيه, والكل ينطلق إلى الأمام. فالشمس – رغم أنها تعطي اليوم ولكنه يكون يوماً مبهماً غير معروف ولا يمكن تحديده إلَّا بمنازل القمر التي تعين اليوم وتنسبه لشهره (محرم – ذي الحجة).


- وقوله بأن (... الأشهر القمرية تدور على السنة الشمسية ...) هذا قول خاطئ مطلقاً,, فبالرغم من الترابط بينهما وإعتماد أحدهما على الآخر – (على إستقلالية كل منهما عن الآخر) - في إعطاء بيان كامل متكامل للوقت والزمن والتاريخ,, إلَّا أن القول بأن هذا يدور على تلك فهذا تخريف لا أصل له, ولكن الصحيح هو أن القمر "يتقلب" في فصول السنة الشمسية. ولا تؤثر حركة أحدهما "مادياً أو فلكياً" على حركة الآخر, ولا ينبغي لأحدهما إدراك الآخر "مطلقاً" إذ (كل في فلك يسبحون).



فهو يظن توهماً أن الأساس هو السنة الشمسية وهذا إدعاء لن يستطيع أن يقيم عليه الدليل,, فقوله بأن الشهر القمري يدور مع فصول السنة,, بمعنى, أنه مرة يأتي في فصل الربيع وأخرى في فصل الشتاء, وثالثة في فصل الخريف,, نقول له: وما الذي يمنع من أن تدور فصول السنة على ألشهور القمرية بنفس الدرجة والمقدار؟؟؟


- القول بأن (... هناك فارق ما بين الدورة القمرية والدورة الشمسية 11 يوم ...). فإن هذا الفرق فيه خلاف, رغم أنه معمول به حالياً في التقويمات التي لا تزال تحت النظر والدراسة. فالسنة القمرية هي الثابتة والقطعية لأن شهورها 12 شهراً, وطول كل شهر واقع بين ميلاده وميلاد الشهر الذي يليه, ومحكوم بدورة الشمس التي تزيد عن دورته بفرق "طبيعي" ثابت (تقريباً 11 يوم), ولكن هذا الفارق – من القرآن الكريم – هو (3%) تحديداً وتدقيقاً,, وهذا هو تقدير العزيز العليم,
هذا الفرق بين الدورتين له ضرورة معجزة لا يعرفها الجهلاء والأغبياء والكفرة الفجرة أمثال سعداوي.



وقد أكده الله تعالى في سورة يس بقوله: («وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا » -ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ 38), («وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ »حَتَّىٰ عَادَ«كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ » 39), ثم أكد سبحانه إستحالة أن يستوي الحسبانين لوجود فرق في طول مسار ودورة كل منهما, وهذا الفرق "إعجازي" حكيم, فأنظر إلى دقة العتبير في قوله تعالى: («لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ» «وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ» -وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ 40). فإن إختل هذا الفارق بالزيادة أو النقصان بأي قدر فلابد وفي أي وقت من الأوقات – مع مرور الزمن – يقل الفرق بينهما حتى تدرك الشمس القمر,,, والله تعالى ضمن عدم حدوث هذا في آية محكمة بينة قال فيها مؤكداً جازماً بأنه (لا ينبغي لهما ذلك).


وهذه الآية الكريمة معجزة, لأنها تؤكد بأن لكل من الشمس والقمر فلك يسبح فيه, وقوله تعالى (لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ...), تأكيد منه بأن هذا الفرق ما بين دورتي الشمس والقمر سيكون ثابتاً لا ولن يتغير لا بالزيادة ولا بالنقصان,, لأنه إن حدث تغيير فيمكن أن تدرك الشمس القمر. وهذا من عاشر المستحيلات إن صح لنا القول بذلك.


- أما الغباء المركب ومشوب بخبل هو قول هذا القذم بأن (... السنة القمرية ليست حقيقية وإنما جعلوها 12 شهراً لذلك فهي حسابية وليست فلكية ...). يا لغباء هذا الضحل الأفطح,,, أيعني هذا أن القمر لا يدور في فلك, ويتحرك طليق ويدور حول نفسه ليعطي المنازل وكفي؟؟؟ يا لهبنقة الحفيد من عقل مطموس بليد.



ثالثاً,, نلاحظ هنا حتى في هذه الفقرة مدى التخبط وتصاعد حدة الجهل والغباء لدى القذم ومستخدميه:
- فنراه يقول,, (... أما السنة الشمسية فهي سنة حقيقية فلكية ناتجة عن دوران الشمس حول الارض ...)، وطبعاً لا يزال إعتقاده الجازم بأن السنة القمرية ليست فلكية وبالتالي ليست حقيقية, مع أنه في تناقضه المريع كان قد أكد دورة القمر وأكد ثبات مقدار دورانه, وهذا يعني عدم معرفة معنى فلك.


- ثم واصل خطرفته وإفكه قائلاً: (... لذلك قامت الامم السابقة بحساب الشهر وفقا للقمر وحساب السنة وفقا للشمس لأن القمر ليس له سنة والشمس ليس لها شهر فاخذو من القمر الشهر ومن الشمس السنة فنتج عن ذلك فارقا بين الاشهر القمرية والسنة الشمسية...). وهذا التزوير هو الذي ذمه الله تعالى وحرمه,, ولكن أكثر الناس لا يفقهوم.


حسناً إذاً,, لعل هذا القذم قد نسي انه يتحدث عن عِلمٍ, وفلكٍ, وتاريخَ وأمم,,, أليس الأولى به أن يذكر للقراء تلك الأمم السابقة التي قال عنها إنها أخذت الشهر من هذا والسنة من ذاك,, بل ومن الذي قال له إن القمر ليس له سنة وفي نفس الوقت يدعي أن له دورة, ولم يذكر شيئاً عن المنازل مع أن كل ذلك موثق في علم الفلك الحديث والقديم الذي له مرجعيات عديدة متفق عليها؟


- ثم برر إدعاءآته الخاطئة والمغلوطة هذه بقوله: (... بمعنى أن كل 12 شهرا قمرا ينقص عن السنة الشمسية 11 يوما وهذا معروف لدى كل من له ادنى فكرة بعلم الفلك ، لأن السنة الشمسة تساوي 365 يوما ، والاثنى عشر شهرا قمريا تساوي 354 يوما ( 365 - 354 = 11 ). ...)


واضح هنا انه قد أثبت ما قد نفاه للتو واللحظة,, فما دام أن علم الفلك – الذي قال عنه إنه معروف لدى كل من له أدنى فكرة بعلم الفلك – فلماذا - بعد أن نفى أن تكون للقمر سنة – رجع وإستخدم 12 شهر قمري وقابلها بالسنة الشمسية؟؟؟
وعلى أي أساس يا سعداوي إدعيت بأن كل أثني عشر شهراً قمريا "ينقص" عن السنة الشمسية بأحدعشر يوماً, بينما ليس هناك قرينة مانعة من القول بأن السنة الشمسية تزيد عن السنة القمرية بأحدعشر يوماً, فتدور فصول السنة الشمسية على الشهور فيأتي الصيف أو الخريف أو الشتاء .... مرة في محرم وأخرى في صفر... الخ؟؟؟
ثم من ذا الذي قال لك بأن السنة الشمسية تساوي 365 يوماً, والسنة القمرية تساوي 354 يوماً, ولو عرضنا هذا الإفتراض الخاطئ على تلاميذ الكتاب لسخروا منك؟؟؟


لا يا هذا,, إنه لا يوجد لا نقص في السنة القمرية ولا زيادة في السنة الشمسية, لكل منهما دورة كاملة تنتهي عن النقطة التي تنطلق منها,, فالشمس تعطينا اليوم وهو الزمن الذي بين شروقين متتاليين, وقد قسمه الإنسان "حسابياً" إلى 24 ساعة, وبالتالي نحسب منها الأسبوع "بالتواتر". وتعطيناً سنة كاملة بعد مرور سنة قمرية كاملة + عدة أيام. وهذا يعني أن الضابط هو السنة القمرية وليست الشمسية كما تأفك (إن عدة الشهور عند الله اثناعشر شهراً).



ما يزال للموضوع بقية,


تحية كريمة للأكرمين،


بشارات أحمد عرمان.

]]>
الرد على الشبهات حول القرآن الكريم بشارات أحمد http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12050
سِهَآمٌ صَآئِبَهْ على سَعْدَآوِيَّاتٌ كَاذِبَةٍ خَآئِبَهْ (II-d): http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12034&goto=newpost Sat, 23 Sep 2017 09:37:22 GMT الغَبَاءُ الإلْحَادِيُّ ... وضَحَالَةُ العَلْمَانِيَّةٍ:

القسم الثاني [4]:

رابعاً: إستنكر سعداوي الضحل العبارة من الآية الكريمة التي تقول (... وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ ...) وإعتبرها خطأً بشعاً ونسبه إلى النبي الخاتم, قال: (... قالوا ( يد الله مغلولة ) وهو خطأ محمدي آخر أبشع وأشنع من الخطأ اللغوي السابق ...), وهذا يعتبر جزء يسير من تخبطه ولجاجته وبهتانه, وواضح أن عداءه لرسول الله وكراهيته له فاقت كل من عرفنا في هذه الخسيسة إذ أن هذا النوع من الأداء القذر يقوم المحبطون من كفار النصارى بإختيار الساقطين القذرين المعروضين للإيجار إن لم يكن البيع لكل شئ وبأي شئ.

لذا فهم يضمنون أنهم سينفذون كل ما يطلب منهم القيام به مقابل ما يتقاضونه من فتات,, وهذا النوع من التافهين أمثال سعداوي وسامي لبيب, وسامي الذيب, ورشيد حمامي المغربي وشيخه الفاجر زكريا بطرس والشمطاء وفاء سلطان,,, الخ الذين لا يتورعون من عمل دنس, وتعاطي ما قد تشمئذ منه الخنازير سعياً وراء حطام الدنيا الذي تدره عليهم هذه الخسيسة.

لقد تورط القذم سعداوي أكثر فأكثر دون أن يتحسب لعاقبة ما يأفك, ولِمَا سيجره عليه من مآخذ ومخازي لن يستطيع لها دفعاً أو منها مهرباً, حيث قال مستنكراً ومكذبا عبارة ( يد الله مغلولة ) التي جاءت في الآية الكريمة مبينة أن اليهود قالتها, فأنكرها القذم – تنفيذاً لأمر المستأجرين له, فقال: ((... لأن هذا يعد كذب وافتراء ، فلا يوجد يهودي واحد في العالم قال أو يقول " أن يد الله مغلولة " ليس ذلك فحسب ، بل إذهب الى أي يهودي متدين وقل أمامه " أن يد الله مغلولة " ثم انظر كيف سيتصرف معك ربما سيقتلك بسبب هذه الكلمة ، فكيف سيقولها هو ؟...)).

إذاً في هذه الفقرة التافهة بتفاهة قائلها تجعل هذا الزنديق سعداوي يتعمق أكثر فأكثر في غيه وعدوانه لله ورسوله وكتابه المبين, فهؤلاء هم التعساء عبيد الدرهم والدينار والدولار واليورو, مبدأهم (أدفع ثم مُرْ بماشئت تُطاع,, وإن طلبت شَئً الزبدة شويناها ولا نبالي), فوقع الضحل في عدد من الفريات والسقطات نذكر منها ما يلي:

أولاً: إدعى ان هذه الآية الكريمة كتبها النبي الخاتم صلى الله عليه وسلم من عنده ولم يوحها له الله تعالى.

فنقول بأننا قد غطينا هذه المماحكة من قبل – رغم سخافتها وتفاهتها – غير أننا قد عقدنا العزم على أن لا نترك أثراً ولو مثقال حبة من خردل من إفتراءات الأقذام المتربصين من كفار سفلة وملحدين وفصائلهم وأتباعهم من الأجراء التافهين أمثال سعداوي هذا, وذلك بحرق جميع أوراق المعتدين المتربصين لذا فإننا سنوفي بعهدنا الذي عاهدنا الله تعالى عليه ما دمنا على قيد الحياة,, إلَّا أننا لم نجد أي داعٍ للعودة لما تم حرقه من قبل.

ثانياً: وعن عبارة ( يد الله مغلولة ) التي قالتها اليهود, وقد وردت في الآية الكريمة وصفها هذا الضحل الأفاك بأنها كذب وإفتراء... فهذه سوف نجعله يندم عليها كثيراً عندما نتدبر الآية الكريمة لاحقاً.

ثالثاً: إدعاءاته الساذجة التي قال فيها عن اليهود:
1. بأنه لا يوجد يهودي واحد في العالم قال أو يقول "إن يد الله مغلولة ",, ونفي الكذب عن اليهود وأبرءهم من الذي لم يبرؤا هم أنفسهم منه, بل ووصفهم بالتدين وأنه يستحيل على أحد أن يقول أمام يهودي إن يد الله مغلولة, لشدة تدينه وغيرته على الله تعالى, وأنه يمكن أن يقتل من قال أمامه عبارة كهذه ... بلا,,, بلا,,, بلا,,,.

نقول له إن اليهود أنفسهم معترفون بأنهم كذابون ليس بمستوى أفرادهم وعامتهم,, بل بمستوى قديسيهم ورهبانهم وأنبيائهم الكذبة وتوثيق ذلك عياناً بياناً في كتابهم المقدس لديهم, فأنت بقولك هذا انما تعمد إلى تكذيب كل ما جاء بهذا الكتاب الذي سنشهده على قولك وقولهم مباشرةً, فلا تنفخ في الرماد,,, نحن لا نقول بلا دليل ولا مرجع أبداً.

وأخيراً وصف العتل هذه العبارة من الآية الكريمة بأنها (... جريمة محمدية ...)، وقال (... إنه لا يدري كيف قام النبي بتسويقها لاتباعه ؟ كما لا يدري كيف يقوم محمد بهذه السهولة والسذاجة المحمدية بالكذب و الإفتراء على الناس ولو كانو أعداءه ؟...).

ونحن نقول: (فُضَّ فُوْكَ أيُّها الجعلان القذر), إن هذه الجزئية فقط ستجعل اليهود أنفسهم يعملون على تكذيبك لأن هناك عشرات الإعترافات المتكررة والموثقة والمقدسة لديهم بأنهم على عكس ما تقوله أيها الأجير الرخيص سعداوي الخاوي, وذلك عندما نجعلك ومن إستأجرك بين خيارين أحلاهما مُرٌّ وأثل عليه وعليهم في آن معاً, فإما أن يكذبوك لشخصك بتأييد كتابهم, أو يكذبوا كتابهم المقدس لديهم بإصحاحاته وأعداده الموثقة لتصديق أجيرهم العتل, ولكنه عندها سيشهد عليهم بالإفك والكذب.

فعندما يقوم اليهود أنفسهم بالرد (من كتبهم المقدسة لديهم) على هذه الجزئية من إفك هذا الغبي الضحل الأجير سعداوي, مباشرة من أصل كتابهم المقدس لديهم سيتمنون لو أنهم إكتفوا بشهادة القرآن الكريم الذي لم يذكر تفاصيل مخازيهم وجرائمهم وأكاذيبهم وإعتداءاتهم كما ذكروها هم أنفسهم عن أنفسهم في كتابهم الموثق الذي يقولون إنه كتاب مقدس. وبهذا سنخرص لسان هذا القرد إلى الأبد حتى لا يتطاول على من لا ولن يبلغ – بعمقه ومداه - شراك نعاله.

الآن نقول لسعداوي هذا ومن إستأجره,, إنكم أنتم الذين أجبرتمونا على وضع حقيقتكم أما أعينكم وأعين الناس لتعلموا أن القرآن انما يناقش القضايا والخطايا فقط من أجل الإصلاح والتصحيح لخير البشرية جمعاء وليس من أجل تصفية حسابات أو مكائد أو بهتان,, فهو أكبر من أن ينحدر إلى هذا المستوى الضحل. يقول الله تعالى (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر).

فيجب أن لا ننسى ان هناك كتابان كريمان مقدسان أنزلهما خالق الخلق للناس على نبيين من أولي العزم من الرسل فتعرض هذان الكتابات للتحريف والتوليف والتجريف من شياطين الإنس والجن,,, ثم نُسب هذا المسخ إلى الله تعالى إفكاً وظلماً وعدواناً (تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً),, فأراد الله تعالى أن ينسخهما معاً وينسيهما بعد أن أصبحا غير صالحين للعمل بهما والرجوع إليهما,, خاصة وأن الأصل منهما قد تم إخفاءه إلى الأبد,, فأراد الله أن يستبدلهما بكتاب جامع تولى هو بذاته حفظه وتعهد بأن لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ليكون المرجع الأول والأخير للبشر كله حتى يرث الله الأرض وما عليها.

ولكن المحرفين إستبدلوا كتابي الله تعالى بكتاباتهم الإفك الآثمة, التي جمعوها وأسموها الكتاب المقدس وما هو بمقدس, فأراد الله أن يحذر الناس من شر ما ضمنوه بهذا الكتاب الذي يتعارض مع مراد الله من عدل بين الناس وقسط في إقامة الوزن. فكان لا بد من تحذير الناس منه وكشف بعض مخاطره بقدر ما يحقق التقوى من ضرره لذا جاءت بعض الإشارات بالقرآن رغم أن التفاصيل الدقيقة قد تولى أمرها اليهود والنصارى بأنفسهم كما سنرى معاً من خلال بعض ما جاء بهذا الكتاب المقدس لديهم.

وليعلم هذا القذم الأجير الذي بهت رسول الله صلى الله عليه بالكذب والإفتراء وبأبشع الصفات رغم أن الله هو الذي أوحاه إليه, وذكر في وحيه بعض العموميات عن إنحراف بني إسرائيل إقتضتها الضرورة القصوى وجاء بها إجمالاً كإشارات محددة, ولم يدخل أبداً في التفاصيل لأنها لا تطاق ولا فائدة منها, فما دام أن هذا الأجير الجاهل لا يعرف ماذا قال بني إسرائيل عن أنفسهم بكتابهم المقدس لديكم, وبهت غيرهم بمخازيهم,,, إذاً العدل يقتضي مواجهته هو وسادته الذين إستأجروه ليقوم بهذا الدور القذر فقال ما قاله بغير تبصر ما دام هذا هو الذي يريدونه منه مقابل شئ مما يريده هو منهم, ظناً منه أنه يستطيع إنتهاك ما ضمن الله حفظه, فكانت الحقيقة مخيبة له ولمن إستأجره,, الآن أنت مدعوا يا سعداوي الخاوي لمشاهدة خيبة ظنك وخسارة أملك في صدق أوليائك من بني إسرائيل بنفسك وتديُّنَهم الذي زعمته,,, في ما يلي:

وسنترك الفرصة لبعض الإصحاحات من أحد أسفار العهد القديم, بكتابك المقدس لديك, تحديداً سفر أرميا, فماذا قال في صدق اليهود وتدينهم وقربهم من الله,,, وأسهب في تفصيل ذلك؟؟؟:
أولاً: جاء في سفر أرميا, إصحاح 5,, مزيد من المآسي والمخازي التي تقشعر منها الأبدان ولا يكاد يصدقها العقل,,, منها:
1- قوله: (طُوفُوا فِي شَوَارِعِ أُورُشَلِيمَ وَانْظُرُوا وَاعْرِفُوا وَفَتِّشُوا فِي سَاحَاتِهَا. « هَلْ تَجِدُونَ إِنْسَاناً أَوْ يُوجَدُ عَامِلٌ بِالْعَدْلِ طَالِبُ الْحَقِّ فَأَصْفَحَ عَنْهَا »)؟
7- كَيْفَ أَصْفَحُ لَكِ عَنْ هَذِهِ »؟ - « بَنُوكِ تَرَكُونِي وَحَلَفُوا بِمَا لَيْسَتْ آلِهَةً ». « وَلَمَّا أَشْبَعْتُهُمْ زَنُوا » « وَفِي بَيْتِ زَانِيَةٍ تَزَاحَمُوا »).
8- صَارُوا حُصُناً مَعْلُوفَةً سَائِبَةً ». « صَهَلُوا كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى امْرَأَةِ صَاحِبِهِ »).

9- (« أَمَا أُعَاقِبُ عَلَى هَذَا »؟ - يَقُولُ الرَّبُّ - « أَوَ مَا تَنْتَقِمُ نَفْسِي مِنْ أُمَّةٍ كَهَذِهِ »)؟
11- لأَنَّهُ خِيَانَةً خَانَنِي بَيْتُ إِسْرَائِيلَ وَبَيْتُ يَهُوذَا » - يَقُولُ الرَّبُّ).
12- (« جَحَدُوا الرَّبَّ » - وَقَالُوا: « لَيْسَ هُوَ وَلاَ يَأْتِي عَلَيْنَا شَرٌّ وَلاَ نَرَى سَيْفاً وَلاَ جُوعاً »).
21- (اِسْمَعْ هَذَا أَيُّهَا الشَّعْبُ الْجَاهِلُ وَالْعَدِيمُ الْفَهْمِ - « الَّذِينَ لَهُمْ أَعْيُنٌ وَلاَ يُبْصِرُونَ ». « لَهُمْ آذَانٌ وَلاَ يَسْمَعُونَ ».

23- وَصَارَ لِهَذَا الشَّعْبِ قَلْبٌ عَاصٍ وَمُتَمَرِّدٌ ». « عَصُوا وَمَضُوا »).
24- (وَلَمْ يَقُولُوا بِقُلُوبِهِمْ: « لِنَخَفِ الرَّبَّ إِلَهَنَا الَّذِي يُعْطِي الْمَطَرَ الْمُبَكِّرَ وَالْمُتَأَخِّرَ فِي وَقْتِهِ ». يَحْفَظُ لَنَا أَسَابِيعَ الْحَصَادِ الْمَفْرُوضَةَ).
26- لأَنَّهُ وُجِدَ فِي شَعْبِي أَشْرَارٌ يَرْصُدُونَ كَمُنْحَنٍ مِنَ الْقَانِصِينَ ». « يَنْصِبُونَ أَشْرَاكاً يُمْسِكُونَ النَّاسَ »).

27- مِثْلَ قَفَصٍ مَلآنٍ طُيُوراً هَكَذَا بُيُوتُهُمْ مَلآنَةٌ مَكْراً »« مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ عَظُمُوا وَاسْتَغْنُوا »).
28- سَمِنُوا ». « لَمَعُوا ». - « أَيْضاً تَجَاوَزُوا فِي أُمُورِ الشَّرِّ ». « لَمْ يَقْضُوا فِي دَعْوَى الْيَتِيمِ ». « وَقَدْ نَجَحُوا ». « وَبِحَقِّ الْمَسَاكِينِ لَمْ يَقْضُوا »).
29- (« أَفَلأَجْلِ هَذِهِ لاَ أُعَاقِبُ »؟ - يَقُولُ الرَّبُّ - « أَوَلاَ تَنْتَقِمُ نَفْسِي مِنْ أُمَّةٍ كَهَذِهِ »
30- صَارَ فِي الأَرْضِ دَهَشٌ وَقَشْعَرِيرَةٌ »).
31- اَلأَنْبِيَاءُ يَتَنَبَّأُونَ بِالْكَذِبِ »« وَالْكَهَنَةُ تَحْكُمُ عَلَى أَيْدِيهِمْ »« وَشَعْبِي هَكَذَا أَحَبَّ ». - وَمَاذَا تَعْمَلُونَ فِي آخِرَتِهَا)؟

ثانياً: في سفر أرميا, إصحاح 14 – الأعداد 13- 22,, جاء فيها ما يلي:
13- (فَقُلْتُ: [آهِ أَيُّهَا السَّيِّدُ الرَّبُّ! « هُوَذَا الأَنْبِيَاءُ يَقُولُونَ لَهُمْ لاَ تَرُونَ سَيْفاً وَلاَ يَكُونُ لَكُمْ جُوعٌ بَلْ سَلاَماً ثَابِتاً أُعْطِيكُمْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ »).
14- (فَقَالَ الرَّبُّ لِي: [« بِالْكَذِبِ يَتَنَبَّأُ الأَنْبِيَاءُ بِاسْمِي ». « لَمْ أُرْسِلْهُمْ وَلاَ أَمَرْتُهُمْ وَلاَ كَلَّمْتُهُمْ ». « بِرُؤْيَا كَاذِبَةٍ وَعِرَافَةٍ وَبَاطِلٍ وَمَكْرِ قُلُوبِهِمْ هُمْ يَتَنَبَّأُونَ لَكُمْ »]).
15- (لِذَلِكَ هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ: عَنِ الأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ يَتَنَبَّأُونَ بِاسْمِي وَأَنَا لَمْ أُرْسِلْهُمْ وَهُمْ يَقُولُونَ: [« لاَ يَكُونُ سَيْفٌ وَلاَ جُوعٌ فِي هَذِهِ الأَرْضِ »]: [« لِلسَّيْفِ وَالْجُوعِ يَفْنَى أُولَئِكَ الأَنْبِيَاءُ »]).
16- (وَالشَّعْبُ الَّذِي يَتَنَبَّأُونَ لَهُ - « يَكُونُ مَطْرُوحاً فِي شَوَارِعِ أُورُشَلِيمَ مِنْ جَرَى الْجُوعِ وَالسَّيْفِ »« وَلَيْسَ مَنْ يَدْفِنُهُمْ هُمْ وَنِسَاءَهُمْ وَبَنِيهِمْ وَبَنَاتِهِمْ »« وَأَسْكُبُ عَلَيْهِمْ شَرَّهُمْ »]).
18- إِذَا خَرَجْتُ إِلَى الْحَقْلِ فَإِذَا الْقَتْلَى بِالسَّيْفِ ». « وَإِذَا دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ فَإِذَا الْمَرْضَى بِالْجُوعِ » - لأَنَّ النَّبِيَّ وَالْكَاهِنَ كِلَيْهِمَا يَطُوفَانِ فِي الأَرْضِ وَلاَ يَعْرِفَانِ شَيْئاً).
20- (قَدْ عَرَفْنَا يَا رَبُّ شَرَّنَا إِثْمَ آبَائِنَا لأَنَّنَا قَدْ أَخْطَأْنَا إِلَيْكَ).

ثالثاً: في سفر أرميا, إصحاح 23 – الأعداد 9- 40,, جاء فيها ما يلي:
9- («« فِي الأَنْبِيَاءِ - انْسَحَقَ قَلْبِي فِي وَسَطِي. ارْتَخَتْ كُلُّ عِظَامِي. صِرْتُ كَإِنْسَانٍ سَكْرَانَ وَمِثْلَ رَجُلٍ غَلَبَتْهُ الْخَمْرُ مِنْ أَجْلِ الرَّبِّ وَمِنْ أَجْلِ كَلاَمِ قُدْسِهِ »»).

10- (« لأَنَّ الأَرْضَ امْتَلَأَتْ مِنَ الْفَاسِقِينَ ». « لأَنَّهُ مِنْ أَجْلِ اللَّعْنِ نَاحَتِ الأَرْضُ ». « جَفَّتْ مَرَاعِي الْبَرِّيَّةِ » « وَصَارَ سَعْيُهُمْ لِلشَّرِّ وَجَبَرُوتُهُمْ لِلْبَاطِلِ »).

11- («« لأَنَّ الأَنْبِيَاءَ وَالْكَهَنَةَ تَنَجَّسُوا جَمِيعاً »» « بَلْ فِي بَيْتِي وَجَدْتُ شَرَّهُمْ يَقُولُ الرَّبُّ »).
12- (لِذَلِكَ «« يَكُونُ طَرِيقُهُمْ لَهُمْ كَمَزَالِقَ فِي ظَلاَمٍ دَامِسٍ فَيُطْرَدُونَ وَيَسْقُطُونَ فِيهَا »» - لأَنِّي أَجْلِبُ عَلَيْهِمْ شَرّاً سَنَةَ عِقَابِهِمْ يَقُولُ الرَّبُّ).
13- (« وَقَدْ رَأَيْتُ فِي أَنْبِيَاءِ السَّامِرَةِ حَمَاقَةً » « تَنَبَّأُوا بِالْبَعْلِ وَأَضَلُّوا شَعْبِي إِسْرَائِيلَ »).

14- (« وَفِي أَنْبِيَاءِ أُورُشَلِيمَ رَأَيْتُ مَا يُقْشَعَرُّ مِنْهُ ». « يَفْسِقُونَ » « وَيَسْلُكُونَ بِالْكَذِبِ »).
15- («« وَيُشَدِّدُونَ أَيَادِيَ فَاعِلِي الشَّرِّ حَتَّى لاَ يَرْجِعُوا الْوَاحِدُ عَنْ شَرِّهِ »». « صَارُوا لِي كُلُّهُمْ كَسَدُومَ وَسُكَّانُهَا كَعَمُورَةَ »).
16- (لِذَلِكَ هَكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ عَنِ الأَنْبِيَاءِ: «« هَئَنَذَا أُطْعِمُهُمْ أَفْسَنْتِيناً وَأَسْقِيهِمْ مَاءَ الْعَلْقَمِ »» - «« لأَنَّهُ مِنْ عِنْدِ أَنْبِيَاءِ أُورُشَلِيمَ خَرَجَ نِفَاقٌ فِي كُلِّ الأَرْضِ »»).

17- (هَكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ: « لاَ تَسْمَعُوا لِكَلاَمِ الأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ يَتَنَبَّأُونَ لَكُمْ فَإِنَّهُمْ يَجْعَلُونَكُمْ بَاطِلاً »»» . يَتَكَلَّمُونَ بِرُؤْيَا قَلْبِهِمْ لاَ عَنْ فَمِ الرَّبِّ .( ««
18- (» قَائِلِينَ قَوْلاً لِمُحْتَقِرِيَّ: [قَالَ الرَّبُّ: يَكُونُ لَكُمْ سَلاَمٌ!] « « وَيَقُولُونَ لِكُلِّ مَنْ يَسِيرُ فِي عِنَادِ قَلْبِهِ: [لاَ يَأْتِي عَلَيْكُمْ شَرٌّ» [.)
19- (لأَنَّهُ « مَنْ وَقَفَ فِي مَجْلِسِ الرَّبِّ وَرَأَى وَسَمِعَ كَلِمَتَهُ »؟ « مَنْ أَصْغَى لِكَلِمَتِهِ وَسَمِعَ »؟
20- (» هَا زَوْبَعَةُ الرَّبِّ« . « غَيْظٌ يَخْرُجُ وَنَوْءٌ هَائِجٌ ». « عَلَى رُؤُوسِ الأَشْرَارِ يَثُورُ »).

21- (» لاَ يَرْتَدُّ غَضَبُ الرَّبِّ حَتَّى يُجْرِيَ وَيُقِيمَ مَقَاصِدَ قَلْبِهِ« . - فِي آخِرِ الأَيَّامِ تَفْهَمُونَ فَهْماً).
22- (« لَمْ أُرْسِلِ الأَنْبِيَاءَ بَلْ هُمْ جَرُوا ». « لَمْ أَتَكَلَّمْ مَعَهُمْ بَلْ هُمْ تَنَبَّأُوا »).
23- (« وَلَوْ وَقَفُوا فِي مَجْلِسِي لَأَخْبَرُوا شَعْبِي بِكَلاَمِي وَرَدُّوهُمْ عَنْ طَرِيقِهِمِ الرَّدِيءِ وَعَنْ شَرِّ أَعْمَالِهِمْ »).

24- (« أَلَعَلِّي إِلَهٌ مِنْ قَرِيبٍ »- يَقُولُ الرَّبُّ - « وَلَسْتُ إِلَهاً مِنْ بَعِيدٍ ».(
25- (« إِذَا اخْتَبَأَ إِنْسَانٌ فِي أَمَاكِنَ مُسْتَتِرَةٍ أَفَمَا أَرَاهُ أَنَا »؟ - يَقُولُ الرَّبُّ - « أَمَا أَمْلَأُ أَنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ »؟ - يَقُولُ الرَّبُّ)؟
26- (« قَدْ سَمِعْتُ مَا قَالَهُ الأَنْبِيَاءُ الَّذِينَ تَنَبَّأُوا بِاسْمِي بِالْكَذِبِ قَائِلِينَ »: « حَلُمْتُ حَلُمْتُ »).

27- (« حَتَّى مَتَى يُوجَدُ فِي قَلْبِ الأَنْبِيَاءِ الْمُتَنَبِّئِينَ بِالْكَذِبِ »؟ - بَلْ هُمْ أَنْبِيَاءُ خِدَاعِ قَلْبِهِمِ!)
28- (« الَّذِينَ يُفَكِّرُونَ أَنْ يُنَسُّوا شَعْبِي اسْمِي بِأَحْلاَمِهِمِ الَّتِي يَقُصُّونَهَا الرَّجُلُ عَلَى صَاحِبِهِ » - كَمَا نَسِيَ آبَاؤُهُمُ اسْمِي لأَجْلِ الْبَعْلِ).

29- (« اَلنَّبِيُّ الَّذِي مَعَهُ حُلْمٌ فَلْيَقُصَّ حُلْماً » « وَالَّذِي مَعَهُ كَلِمَتِي فَلْيَتَكَلَّمْ بِكَلِمَتِي بِالْحَقِّ ». مَا لِلتِّبْنِ مَعَ الْحِنْطَةِ يَقُولُ الرَّبُّ)؟
30- (« أَلَيْسَتْ هَكَذَا كَلِمَتِي كَنَارٍ » - يَقُولُ الرَّبُّ - « وَكَمِطْرَقَةٍ تُحَطِّمُ الصَّخْرَ »)؟
31- (« لِذَلِكَ هَئَنَذَا عَلَى الأَنْبِيَاءِ » - يَقُولُ الرَّبُّ - « الَّذِينَ يَسْرِقُونَ كَلِمَتِي بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ »).
32- (« هَئَنَذَا عَلَى الأَنْبِيَاءِ » - يَقُولُ الرَّبُّ - « الَّذِينَ يَأْخُذُونَ لِسَانَهُمْ وَيَقُولُونَ: قَالَ »).

33- (« هَئَنَذَا عَلَى الَّذِينَ يَتَنَبَّأُونَ بِأَحْلاَمٍ كَاذِبَةٍ » - يَقُولُ الرَّبُّ - «« الَّذِينَ يَقُصُّونَهَا وَيُضِلُّونَ شَعْبِي بِأَكَاذِيبِهِمْ وَمُفَاخَرَاتِهِمْ وَأَنَا لَمْ أُرْسِلْهُمْ وَلاَ أَمَرْتُهُمْ »». فَلَمْ يُفِيدُوا هَذَا الشَّعْبَ فَائِدَةً يَقُولُ الرَّبُّ).
34- (وَإِذَا سَأَلَكَ هَذَا الشَّعْبُ أَوْ نَبِيٌّ أَوْ كَاهِنٌ: [مَا وَحْيُ الرَّبِّ؟] فَقُلْ لَهُمْ: [أَيُّ وَحْيٍ؟ إِنِّي أَرْفُضُكُمْ - هُوَ قَوْلُ الرَّبِّ).
35- (فَالنَّبِيُّ أَوِ الْكَاهِنُ أَوِ الشَّعْبُ الَّذِي يَقُولُ: وَحْيُ الرَّبِّ - أُعَاقِبُ ذَلِكَ الرَّجُلَ وَبَيْتَهُ.(
36- (هَكَذَا تَقُولُونَ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ وَالرَّجُلُ لأَخِيهِ: « بِمَاذَا أَجَابَ الرَّبُّ وَمَاذَا تَكَلَّمَ بِهِ الرَّبُّ »)؟
37- (« أَمَّا وَحْيُ الرَّبِّ فَلاَ تَذْكُرُوهُ بَعْدُ لأَنَّ كَلِمَةَ كُلِّ إِنْسَانٍ تَكُونُ وَحْيَهُ إِذْ قَدْ حَرَّفْتُمْ كَلاَمَ الإِلَهِ الْحَيِّ رَبِّ الْجُنُودِ إِلَهِنَا »).

هذا غيض من فيض, كريه, ثقيل على النفس وجارح للوجدان,, لا نريد أن نثقل به أكثر على السادة القراء والقرءات الكريمات, فهذا العرض لن تتحمله النفس البشرية التي فيها شئ من خير وإنسانية,,, وها هم ذا اليهود يقولون في أنفسهم قولتهم في أهم كتاب موثق عندهم هو كتابهم المقدس لديهم,,, تخيل هذا الكم الهائل من المخازي التي يستحي منها إبليس نفسه من كذب حتى على الله نفسه, وإفتراءات ومظالم يشيب لها الولدان وسعداوي الحاوي الخاوي – من أجل حفنة دولارات ومأوى وهوى ... - ينفي عنهم الكذب والفسوق ويسعى إلى تبرأتهم من قولهم (يد الله مغلولة) وها هم قد وثقوا عن أنفسهم بما لا يمكن أو يعقل أن يقوله عاقل أو سَوِي. الآن أين ستذهب يا سعداوي الكذاب الأشر,, وكتابك المقدس يلاحقك أينما كنت ولعنات أسلافك تضمك؟؟

على أية حال دعونا – بعد هذا العرض البسيط – أن نستمع مرة أخرى إلى ما قاله سعداوي هذا عن اليهود وصِدْقِهِم وتدينهم فيما يلي لنضحك كثيراً على العمالة الرخيصة والجهل الغبي.

ثم نرى الأجير سعداوي قد إستنكر قول الله تعالى (وقالت اليهود يد الله مغلولة), بقوله الغبي السخيف: ((... فاقول لكل متابع باحث عن الحقيقة ، تأكد أن هذا الكلام كذب وافتراء ولا يوجد يهودي عاقل يقول أن يد الله مغلولة ، كما يجب عليك أن تلاحظ بداوة الكلمة ، فالكلمة بدوية صرفة ، وليست من مصطلحات اليهود ، ولا تهتم لما يقوله المفسرون ...)).

نقول له في ذلك,, لا تنفخ في الرماد فتعمي عينيك على عماها,, فالنصوص المعروضة أمامنا والموجودة في كتابكم المقدس لديكم تشهد – على لسان أئمة اليهود أنفسهم – انهم يقولون ما هو أبشع وأفظع, فهل هذا القول يضاهي إتخاذهم العجل والبعل إلهاً من دو الله تعالى أيها المخبول؟
أليس الأولى بك أن تطلع أولاً على ما قاله وفعله اليهود - مؤصلاً وموثقاً - في كتابكم المقدس لديكم قبل أن تورط نفسك هذه الورطة من أجل حطام غث حقير؟؟؟

- فعن عبارة (يد الله مغلولة) التي قالتها اليهود ونالوا جزاءهم الأدنى عليها, وأنت تحاول يائساً أن تنفيها عنهم بقولك الإفك: (... فاقول لكل متابع باحث عن الحقيقة ، تأكد أن هذا الكلام كذب وافتراء...).
إذاً فلنذهب مع الكذاب حتى باب الدار,, فأقول له (هب أني أنا باحث عن الحقيقة,, وأطلب منك أن تؤكدها لي وتقيم عليها برهانك الآن فوراً أمام القراء الكرام,,, فما الذي ستقدمه لي من برهان على صدق إدعائك هذا خاصة وأنا أقول لك صراحة إنك كذاب أشر ما لم تثبت لنا عكس ذلك,, لأنك تدعي ما لا تستطيع إثباته وتأكيده,,, خاصة وأن اليهود أنفسهم قد كذبوك كما رأيت بنفسك.

- أما عن قولك: (... ولا يوجد يهودي عاقل يقول أن يد الله مغلولة ، كما يجب عليك أن تلاحظ بداوة الكلمة ...).
نعم لا يوجد عاقل يقول هذه العبارة,, ولكن اليهود قولوها, فهذا يعني شهادتك بأنهم غير عاقلين, لذا عاقبهم الله بما يستحقونه أولاً (غَلَّ أيديهم), ثم (لعنهم), أما هذا الإدعاء منك فقد تولى الكتاب المقدس لديكم ولدى بني إسرائيل تكذيبك فيه بعدد من الإصحاحات, إذاً فأنت تتحدث عن قوم لا تعرف عنهم شيئاً لذا عليك أن تستمع إليهم,, فمثلاً,,, كما ترى: في أرميا, إصحاح 5- نسمع هذا القول عن بني إسرائيل المتدينين منهم خاصة: (اِسْمَعْ هَذَا أَيُّهَا الشَّعْبُ الْجَاهِلُ وَالْعَدِيمُ الْفَهْمِ - « الَّذِينَ لَهُمْ أَعْيُنٌ وَلاَ يُبْصِرُونَ ». « لَهُمْ آذَانٌ وَلاَ يَسْمَعُونَ ». *** وقوله عنهم: سَمِنُوا ». « لَمَعُوا ». - « أَيْضاً تَجَاوَزُوا فِي أُمُورِ الشَّرِّ ». « لَمْ يَقْضُوا فِي دَعْوَى الْيَتِيمِ ». « وَقَدْ نَجَحُوا ». « وَبِحَقِّ الْمَسَاكِينِ لَمْ يَقْضُوا »). *** وقال عنهم: اَلأَنْبِيَاءُ يَتَنَبَّأُونَ بِالْكَذِبِ »« وَالْكَهَنَةُ تَحْكُمُ عَلَى أَيْدِيهِمْ »« وَشَعْبِي هَكَذَا أَحَبَّ ». - وَمَاذَا تَعْمَلُونَ فِي آخِرَتِهَا).

وفي أرميا, إصحاح 14- جاء فيه عنهم: (فَقَالَ الرَّبُّ لِي: [« بِالْكَذِبِ يَتَنَبَّأُ الأَنْبِيَاءُ بِاسْمِي ». « لَمْ أُرْسِلْهُمْ وَلاَ أَمَرْتُهُمْ وَلاَ كَلَّمْتُهُمْ ». « بِرُؤْيَا كَاذِبَةٍ وَعِرَافَةٍ وَبَاطِلٍ وَمَكْرِ قُلُوبِهِمْ هُمْ يَتَنَبَّأُونَ لَكُمْ »]). *** وقال: (لِذَلِكَ هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ: عَنِ الأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ يَتَنَبَّأُونَ بِاسْمِي وَأَنَا لَمْ أُرْسِلْهُمْ وَهُمْ يَقُولُونَ: [« لاَ يَكُونُ سَيْفٌ وَلاَ جُوعٌ فِي هَذِهِ الأَرْضِ »]: [« لِلسَّيْفِ وَالْجُوعِ يَفْنَى أُولَئِكَ الأَنْبِيَاءُ »]).

وفي أرميا, إصحاح 23 جاء عنهم قوله: (« لأَنَّ الأَرْضَ امْتَلَأَتْ مِنَ الْفَاسِقِينَ ». « لأَنَّهُ مِنْ أَجْلِ اللَّعْنِ نَاحَتِ الأَرْضُ ». « جَفَّتْ مَرَاعِي الْبَرِّيَّةِ » « وَصَارَ سَعْيُهُمْ لِلشَّرِّ وَجَبَرُوتُهُمْ لِلْبَاطِلِ »). *** وقال: («« لأَنَّ الأَنْبِيَاءَ وَالْكَهَنَةَ تَنَجَّسُوا جَمِيعاً »» « بَلْ فِي بَيْتِي وَجَدْتُ شَرَّهُمْ يَقُولُ الرَّبُّ »). *** ثم قال: (« وَقَدْ رَأَيْتُ فِي أَنْبِيَاءِ السَّامِرَةِ حَمَاقَةً » « تَنَبَّأُوا بِالْبَعْلِ وَأَضَلُّوا شَعْبِي إِسْرَائِيلَ »). *** ثم قال أيضاً: («« وَيُشَدِّدُونَ أَيَادِيَ فَاعِلِي الشَّرِّ حَتَّى لاَ يَرْجِعُوا الْوَاحِدُ عَنْ شَرِّهِ »». « صَارُوا لِي كُلُّهُمْ كَسَدُومَ وَسُكَّانُهَا كَعَمُورَةَ »). *** وقال: (« لَمْ أُرْسِلِ الأَنْبِيَاءَ بَلْ هُمْ جَرُوا ». « لَمْ أَتَكَلَّمْ مَعَهُمْ بَلْ هُمْ تَنَبَّأُوا »). *** (« قَدْ سَمِعْتُ مَا قَالَهُ الأَنْبِيَاءُ الَّذِينَ تَنَبَّأُوا بِاسْمِي بِالْكَذِبِ قَائِلِينَ »: حَلُمْتُ حَلُمْتُ).
الآن ليس أمامك سوى تكذيب هذا الكتاب المقدس لديكم, فتفقد وظيفتك عند مخدميك فتعود إلى حيث كنت مخذولاً مدحوراً, أو أن تقبل تكذيبه لك فتقعد ملوماً محسوراً.

الآن,, بقيت لك الخيبة الثقيلة في إستهجانك بكلمة "مغلولة", من عبارة (يد الله مغلولة), التي قلت عنها: (... كما يجب عليك أن تلاحظ بداوة الكلمة ، فالكلمة بدوية صرفة ، وليست من مصطلحات اليهود ، ولا تهتم لما يقوله المفسرون ...).

حقيقةً هناك أغبياء بالفطرة,, فما دام أنك إعترفت بأن هذه الكلمة بدوية صرفة, فهل كنت تتوقعها أعجمية (صينية, أم عبرية, أم لاتينية أم لعلها هيروغليفية ....), فما دامت الكلمة "بدوية" بإعترافك إذاً فإن بلاغتها أيضاً "صرفة", فهل تتوخى البلاغة خارج البادية أيها الموهوم ؟؟؟ نعم وألف نعم كلما إقتربت المفردة من البادية كلما توغلت وسمت نحو البلاغة والجرس الموسيقي. ثم ماذا تقصد بقولك "مصطلحات اليهود" إبتداءاً,, أوَأنت تتحدث عن مفردة أم مصطلح؟؟؟ أم لعلك لا تستطيع التفريق بينهما (وكله عند العرب صابون). إعلم أن كلمة "مغلولة" من أبلغ المفردات قديماً وحديثاً فلا تصدق من خدعوك من الأعاجم والأنعام فورطوك.

آن لنا الآن أن نتدبر الآية الكريمة المعجزة حتى تكون القاصمة لظهر هذا الجاهل الغبي الذي لا يعرف الأفعال ومدلولاتها الزمنية (من ماضٍ ومضارعٍ وأمر ...), وبالتالي ليس غريباً أن تختلط عليه الأمور عندما يجدها في التراكيب البيانية فيرى الماضي حاضراً ومستقبلاً,,, فهذا القذم يجهل كل شئ ويتطاول على كل شئ. على أية حال, سيقف القارئ الكريم على كبوة هذا الضحل بعد أن نتدبر الآية التي تطاول عليها هذا العتل, وذلك ليعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون. فنقول وبالله التوفيق:

- حكى الله تعالى لنبيه الكريم عن أظهر خصال اليهود في سورة المائدة مشيراً إلى بعض مخازيهم ومظالمهم وعدوانهم على غيره,, بقوله له: (وَتَرَىٰ كَثِيرًا مِّنْهُمْ - «يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ»«وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ» - لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ 62). ليست هذه المخازي هي فقط قول القرآن الكريم ولكنها مؤكدة وموثقة ومكررة أكثر, ومثبتة في كتابهم المقدس لديهم في العهد القديم في عدد من الإصحاحات, أما في القرآن فكانت مجرد إشارة مجملة بلا تفاصيل في حدود الغاية والضرورة.

- ثم كشف الله تعالى عن عملهم الشائن هذا مؤكداً انه يعتبر بسيطاً قياساً بإستعدادهم الفطري وجنوحهم السلوكي لما هو أبشع وأشنع من ذلك, وقد كان النبي في مواجهة كل هذا الشر منهم, وهو لا ولن يستطيع مجاراتهم في الشر فكشف الله تعالى له جانباً من خصالهم ليحذرهم, فقال له عنهم: (لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَن قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ 63).
فالآيات كلها تحكي عن ماضيهم القبيح وتاريخهم المكتظ بالمصائب والمآسي والمخازي, الذي أصبح سمة وخصلة باقية فيهم إلى يوم القيامة,, فأمره بأن لا يستغرب منهم أي سلوك مهما كان منكراً فهو بالنسبة لهم لا يعني شيئاً.

- وأخيراً أخبر الله نبيه الكريم عن جرأتهم على الله تعالى وقولهم الزور والبهنان, وما هو أفظع, فقال له: (وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ ...), فهذا القول ليس مستغرباً منهم,, وقد رأينا من خلال بعض الإصحاحات من سفر أرمياً من أقوالهم وأفعالهم البشعة الشنيعة التي تفوق هذه العبارة فظاعة وجرأة على الله تعالى, ومن ثم قال لنبيه الكريم إنه قد عاقبهم على قولهم هذا وأن الذين قالوا هذا القول منهم قد « غَلَّ أيْدِيْهِمْ » ليس قولاً وتهديداً أو شتماً كما قال هذا الضحل سعداوي,, وانما كان عقاباً وقع عليهم.

ليس ذلك فحسب بل ولعنهم «بأن طردهم من رحمته», قال تعالى في ذلك: (... بل غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا ...). فكما ترى أيها الجاهل الغبي, أن المخاطب هو النبي الخاتم محمد صلى الله عليه وسلم, والأفعال المستخدمة هي (غُلَّتْ) و (وَلُعِنُوا), وهي أفعال ماضية مبنية للمجهول. إذاً فالآية لا تحتاج لأكثر من معرفة أساسيات اللغة والنحو ليعلم حتى الأغبياء أن الله تعالى أخبر رسوله الكريم عن قول صدر من قوم قالوه في الزمن الماضي (قبل بعثة محمد الخاتم), وقد وقع على القائلين لهذا القول البشع - من ربهم الذي بهتوه - عقاب من جنس ما قالوه وقد (غَلَّ الله أيديهم). ولتجرؤهم عليه تعالى, وقد أنزل عليهم عقاباً آخر خزياً لهم في الدنيا والآخرة بأن (لعنهم - وطردهم من رحمته). وهذا يؤكد أنهم عند هلاكهم في آجالهم المحتومة كانوا بالطبع مغلولي الأيدي, وملعونين. فالمسألة لا تحتاج إلى كل هذه الهيلمانة التي قام بها سعداوي الخاوي والمحبطين المفحمين معه إنما هي زوبعة في فنجان, لذا لم تزيدهم إلاً خبالا وخسارة.

ثم قال تعالى لنبيه الكريم عن نفسه: (... بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ ...).
فأكد لنبيه الكريم بأن هذا ما كان من أمرهم في الماضي,, أما الآن فإنهم سيفعلون معك نفس الشئ الذي فعلوه مع من كان قبلك من شر وتمرد,,, فلا تتوقع أن يغير هذا القرآن من طبعهم وسلوكهم شيئاً,, وقد صدقوا في قولهم إن قلوبهم غلف, فطبع الله عليها, لذا يجب أن تكون متوثقاً من هذه الحقيقة حتى لا تأمل فيهم, بقوله: (... وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا ...). ولأن حالتهم السابقة والراهنة ميئوس منها وقد تمكن الفساد والإفساد من قلوبهم وأفئدتهم, جعلنا بأسهم بينهم شديد, فقال له: (... وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ...). وهذا ما لا يمكن أن تخطئه العين أبداً, فهم تواقون للعدوان والحروب والمشاكل والمصائب والمفاسد, ولكن الله لهم بالمرصاد, قال تعالى عنهم في ذلك: (... كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ ...). فهم لا يأتي منهم خير قط, لأنهم: (...« وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا » - وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ 64).

والآن فلنلهوا قليلاً مع هذا الأراقوز,, وذلك بعرض بعض خطرفاته الساذجة مع القليل من التعليقات العابرة فيما يلي:
- قال عن المفسرين: ((... فاحدهم سيقول لك قالها ( شرطحان بن شرفخان ) والآخر سيقول لك قالها ( شلفطان بن طلفحان ) ولن تصل معهم لنتيجة ، وكل ما يذكرونه لك أكاذيب متناقضة ...)). لا تعليق منا على هذا المسخ, ولا تحليق.

- وقال: ((... وبعدما قام محمد بالصاق التهمة باليهود ، فاصبح اليهود شاتمون لله ، كان ولابد من الرد عليهم ، ولذلك قام محمد بانزال الله الى مستوى اليهود ليقوم بشتمهم كما شتموه ، فقال ( غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا ) وهو اسلوب رد الشتيمة بشتيمة اخرى وهو اسلوب بدوي معروف ، ولكن الله اضاف شتيمة اخرى ، فاصبح الرد على مسبة بمسبتين وهما ( 1- الغلول 2- اللعنة ) ، ولا ندري كيف يهبط الله الى هذا المستوى المتدني ، ويدخل في مواجهة قائمة على ( الردح ) مع اليهود ؟ ...)) .

واضح أن هذا الضحل الغبي لا يفرق ما بين الوصف والبهتان والشتم, والفعل,, فمثلاً:
- عبارة (وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ ...), ظن سعداوي ان هذا البهتان من اليهود "شتماً", فقال: (... فاصبح اليهود شاتمون لله ...), وهذا غير مستغرب عن جاهل غبي مثله,
- وظن الغبي ان عبارة (... بل غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا ...), هي رد على شتم اليهود لله بشتمين منه لليهود,,, فبان أن (غبائه منه وفيه),, لا,,, أيها العتل الزنيم,, فالله تعالى لا يسب ولا يشتم ولكنه يفعل وينزل العقوبة بمستحقيها, فالله تعالى قد عاقب القائلين بقولهم على الفور بعقوبات نافذة وقد وقعت عليهم بالفعل فالله تعالى قد (غلَّ أيديهم فعلاً), ثم (لعنهم فعلاً, بأن طردهم من رحمته), فاللعن أيها الملعون ليس سباً ولا شتماً وإنما هو فعل من إختصاص الله وحده,,, حتى اللاعنون من البشر لا يقول أحدهم للآخر " أنا ألعنك" بل يقول له "لعنك الله" أو "يلعنك الله" ولا يقول له "يلعنك فلان". فاللعن هو عمل من الله تعالى يقوم به بذاته وليس قولاً منه فقط. فإذا لعن أحد آخر غير مستحق لهذا اللعن, أعاده الله "لعناً" على اللاعن. إذاً أين الشتم أيها الضحل؟؟؟

والشئ المضحك أكثر قوله: ((... ولكن محمد في تأليفه لهذه الآية فاته أمراً هاماً جداً قد ذكره من قبل وهو أن الله يقول للشيء كن فيكون ، وبما أنه قال عن اليهود ( غلت أيديهم ) فكان يجب أن تغل أيديهم فورا ، لأن الله يقول للشيء كن فيكون ، فكيف يقول غلت أيديهم ثم لا يحدث لهم شيء ، بل أن الذي حدث هو العكس تماما ، وبذلك تكون كلمة الله التي قال فيها ( غلت أيديهم ) لا قيمة لها وليس لها أي أثر على اليهود ، وكذلك قوله ( لعنوا بما قالوا ...)).

طبعاً حسب سذاجة هذا الزنيم, وتسليم قياده لمستأجريه فقد أوهموه أن اليهود الذين قال الله فيهم (غلت أيديهم) لم تغل,, وقوله عنهم (لعنوا بما قالوا) لم تقع عليهم اللعنة,,, نقول له بإختصار شديد إن الآية تخاطب النبي عن اليهود الذين قالوا ذلك في الماضي قبل رسالة محمد الخاتم, وقد وقع عليهم ما قاله الله تعالى لهم, وقد إستوفوا آجالهم التي أجلها الله لهم وهلكوا مع الهالكين الغابرين, فمن الغباء أن تتحدث عنهم وأنت لم تكن معهم آنذاك, ثم تتبجح بنفي وقع ما قاله الله عليهم. على أية حال لعل الله يكون قد حفظ لك نصيبك من (غل اليدين) و (اللعن بما قلت) فيلحقك بهم, فيستوي حالك بحالهم, وقد تحشر معهم,, خاصة وأنت ما قلته وتقوله أكبر وأبشع من قولهم وفعلهم. فما أدراك بماذا ستلقى الله تعالى يوم لقائك المحتوم به؟؟؟

لا يزال للموضوع من بقية باقية,

تحية كريمة للأكرمين,

بشارات أحمد عرمان.
]]>
الرد على الشبهات حول القرآن الكريم بشارات أحمد http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12034
سِهَآمٌ صَآئِبَهْ على سَعْدَآوِيَّاتٌ كَاذِبَةٍ خَآئِبَهْ (II-c): http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12033&goto=newpost Fri, 22 Sep 2017 10:29:55 GMT الغَبَاءُ الإلْحَادِيُّ ... وضَحَالَةُ العَلْمَانِيَّةٍ:

القسم الثاني [3]:

ثالثاً,, واصل الزنديق الغبي علي سعداوي الحاوي في غيه وبهتانه, فقال:
(أ): ((... ثم ننتقل الى ما قاله اليهود أو بلغة محمد ( ماقالته اليهود ) ، فاليهود وفقا للآية التي ألفها محمد من محض خياله وبغضه لليهود قالوا ( يد الله مغلولة ) وهو خطأ محمدي آخر أبشع وأشنع من الخطأ اللغوي السابق ...))،

سنقف عند هذه الفقرة طويلاً لأن مفتريها سيكشف ما بقيت له من أوراق, وستعريه تماماً لأن الله تعالى له بالمرصاد, إذ ستتولى آيات الله أمره حتى يعلم أنه قد تورط فعلاً وأنه قد أصبح ورقة محروقة لدى مستخدميه لأنه قد أعادهم – بغبائه وجهله وحقارة فكره – إلى ما دون قاعدة المربع الأول, كما سيرى وسيرون معه كيف ستستقيم الأمرو ولا يصح إلَّا الصحيح ولا يبقى غير الحق.

الآن سنحلل هذه الفقرة المفتراة فنقول وبالله التوفيق:
أولاً: قال سعداوي الخاوي: (... ثم ننتقل الى ما قاله اليهود أو بلغة محمد " ماقالته اليهود " ...). مؤكداً وموثقاً لجهله بلغة الضاد التي لم تنضبط وتُقنَّن وتؤصَّل إلَّا بالقرآن الكريم.

فنقول له ولأشباهه في ذلك: الكذب والبهتان ليسا بغريبين على أفاك مثلك لا يستحي, فالزمار لا يغطي ذقنه وإن غطاه سيفضحه حاله,, فمن مخازيك انك تخطرف وتبهت وتكذب ولا تتورع ثم لا تقدم للناس ما يؤيد إدعاءاتك, لا مرجع ولا دليل ولا برهان,,, فيولد القول من أشداقك ميتاً متعفناً, فعبارتك هذه تؤكد ما أفرزه تحليلنا العلمي لبعض إدعاءاتك, فقولك (... ما قاله اليهود أو بلغة محمد " ماقالته اليهود " ...)، دليل على إصرارك على تأنيث الفعل مع الفاعل في مفاهيمكم وتفاقاتكم الضحلة وظنكم بأن التأنيث يعتبر خطأ لغوي,,, وهذا توثيق منك لجهلكم وغبائكم نشكرك عليه (إن حق لنا ذلك - بعد أن يلج الجمل في سم الخياط).

ثانياً: ثم قولك الغبي الساذج: (... فاليهود وفقا للآية التي ألفها محمد من محض خياله ...).
نقول لك,,, هذا يعني انك تعرف جيداً, ومتأكد من أن الآية قد ألفها النبي محمد الخاتم من محض خياله – كما تأفك – إذاً, أليس من حق القراء الكرام عليك – قبل أن تواصل فريتك – أن تحترم عقولهم ووقوفك أمامهم بعبلك وخبلك وهبلك,,, بأن تقدم لهم ما يثبت قناعاتك هذه بالأدلة والمراجع الموثقة والبراهين التي أوصلتك لليقين بصدق ما تقول؟؟؟

على أية حال,, في حالة عدم قيامك بذلك لن يكون هناك إي إحتمال آخر غير أحد أمرين: (فإما أنك تبتز القراء وتخادعهم وتستخف بهم), أو (انك تكذب وتخادع ولا تملك أي دليل على ما تقول) ومن ثم,, فأنت في كلا الإحتمالين أو في أي منهما تكون "سفيهاً" مشهود السفه والإفك والسطحية.

ثالثاً: ثم إدعائك وبهتانك للنبي الخاتم محمد بقولك: (... وبغضه لليهود ...). هذه أبشع وأشنع من سابقاتها, وأكثر تأكيداً على سفهك وضحالة عقلك, بل ودليل موضوعي يشهد بأنك لا تعرف شيئاً عن القرآن فضلا عن إدعائك بحفظك له عن ظهر قلب وإحصائك له حرفا حرفاً كما تأفك وسنثبت ذلك لك وللناس حتى لا يبقى لك بعدها أثر لمصداقية أو إحترام بينهم.

لقد فاتك شيئاً مهماً بديهياً للغاية لو كان عندك فكر أو عقل لتحسبت له قبل أن تتورط هكذا,,, النبي محمد صلى الله عليه وسلم هو الوحيد من كل ولد آدم على الإطلاق الذي قد وُثِّقَتْ له كل حركاته وسكناته وأقواله وأفعال وحتى صمته ونومه ويقظته... قبل ميلاده وقبل مجئ الوحي إليه وحتى مماته,,, فكيف لا تتحسب للقول عن هذا المتميز المتفرد الذي ما جاء به قد وثق لأنبياء ورسل لمن يكن لأحد منهم ذكرٌ يُذكر لولا القرآن الكريم منهم على سبيل المثال لا الحصر: نوح, وإبراهيم, وموسى, وعيسى.... أيمكن لهذا الضحل الغبي علي سعداوي أن يخوض فيه بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير؟؟؟ ..... يا لك من أفطح أسطح جاهل.

سنطوقك فقط بالقرآن الكريم عبر محورين سيثبتان عليك التناقض والكذب والغباء بجانب الجهل, فالأول: قولك (... للآية التي ألفها محمد من محض خياله ...), والثاني قولك (... وبغضه لليهود ...). ولتعلم أنني سأكتفي فقط بالسورة التي إخترتها لتخوض فيها والتي هي أكثر من كافية لتكذيبك وسحق مصداقيتك وتسويتها بالرغام حتى لا تتجرأ مرة أخرى على كتاب الله تعالى, فماذا قالت السورة الكريمة, ثم ماذا قال النبي الخاتم سيد ولد آدم؟؟؟

ما دام أن النبي محمد الخاتم الأمين هو الذي ألف الآية وألف القرآن الكريم من محض خياله,, وفي نفس الوقت (يبغض اليهود) كما إدعيت, فمعنى هذا سنجد القرآن قد وثق تماماً لهذا البغض من النبي على اليهود,,, ولكن ماذا سيكون حالك وتبريرك لإدعاءاتك إذا أخفقت وأثبت القرآن الكريم عكس إدعائك؟؟؟ ....... هذا هو المحك الذي أنت عليه الآن ومتورطاً فيه.

حسناً إذاً,,, لقد وصف الله تعالى لعباده المؤمنين أهل الكتاب, في سورة المائدة: وذكر كل كبيرة وصغيرة عنم بصفة عامة وعن اليهود بصفة في كتابه الكريم بعشرات السور والآيات, نكتفي بما جاء عنهم في سورة المائدة التي خاض فيها هذا القذم سعداوي الخاوي:

قال تعالى لعباده المؤمنين:
1. (الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ...), كل الطيبات مطلقاً وقد غمر الله الكون بها ولم يحرم إلَّا أقل القليل الذي لا خير فيه لرجاحة الإثم عليه.
2. (... وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ ...), فإن كان يكرههم ويبغضهم فما الذي يجعله يحلل طعامهم لعباده وأصفيائه (خير أمة أخردت للناس)؟
3. (... وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ ...), فإن كان يبغض أهل الكتاب,, فكيف إذاً يحلل لأحبائه المؤمنين نكاح اللتي أحصن فروجهن من أهل الكتاب تماماً كما أحل لهم المحصنات من المؤمنات سواءاً بسواء؟؟؟

ولكن متى يكون ذلك؟؟؟ قال: (... إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ - «غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ » -وَمَن يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ 5). فهل بغبائك السعداوي الفطري المعهود وجدت في هذه الآية دليل على العدوان أم العكس تماماً؟؟؟ ثم يا من تدعي بأنك حفظت القرآن وأحصيته حرفاً حرفاً,,, ألم يصل إلى مداركك المختومة أن القرآن الكريم يفرق ما بين (أهل الكتاب مطلقاً), وهؤلاء قال إن لهم شرعة ومنهاجاً, وبين (الذين كفروا من أهل الكتاب), فهؤلاء إن كانو من بني إسرائيل فقط بين أنهم بلغوا درجة من الفساد والإفساد حتى أنهم لعنوا على لسان أول أنبيائهم (داود), وآخرهم (عيسى بن مريم).

وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ...):
1. (... كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ...), ليس فقط في ما بينكم ولكن حتى مع أعدائهكم المتربصين بكم, بصفة عامة والذين يسعود في إغضابكم وإستفذاذكم بصفة خاص,
2. بل: (... وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ...), كأنما يقول لهم, كونوا من الكاظمين الغيظ, والعافين عن الناس, والصابرين على المكاره,
3. بل وذكرهم بضرورة تقواه بضبط النفس, قال: (... وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ 8).
وهل وجدت في هذه الآية الكريمة التي توصي المؤمنين بغيرهم وتحذرهم من التخلي عن القسط والعدل حتى مع الشنآن المبرر الذي يأتي طبيعياً من موقف عدو متربص ظاهر العدوان ومعلوم التفنن في المكائد في الخفاء والعلن؟؟؟
أدفعك جهلك وحقدك على نبي الله الأمين أن إعتبرت العدل والقسط مع أهل الكتاب والمشركين عدواناً يا من ينضح قبلك ووجدانك عدواناً وكفراً لكل من سعى للحق وقال أو عمل به من أجل مأوى وفتات من حطام الفانية؟؟؟

وقال تعالى في السورة نفسها كاشفاً جانباً من مخازي بني إسرائيل المتتابعة والمتلاحقة:
1. (وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ...), فهل إحترموا هذا الميثاق وإلتزموه؟؟؟
2. وقال: (... وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا ...),
3. (... وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ - «لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ»«وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ » «وَآمَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ » «وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا » ...), فما المقابل على الإلتزام بهذه الضوابط الإجتماعية التي تحقق العدالة, وتفرض القسط بين الناس وتوحيد المرجعية وإرجاع الحاكمية بينهم إلى ربهم وحده... قال تعالى: (...«لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ »«وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ» ...), أما من لم يلتزم هذا الميثاق وعمل بغيره فهذا يعني أنه كفر بربه ونقض ميثاقه الذي واثقهم به,, وعليه, قال: (...فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ مِنكُمْ««فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ »» 12),
- فهل ترى في هذا الميثاق مستفيد غير بني أسرائيل أنفسهم "حصرياً"؟؟؟
- وهل إلتزم بنوا إسرائيل بهذا الميثاق أو بغيره؟؟؟ ... على أية حال سنستمع لشهادتهم في كتابهم المقدس لديهم "إعترافاً" والإعتراف سيد الأدلة, فماذا يهم الشاة بعد ذبحها؟؟؟
- وهل هذا القول الفصل كتبه النبي الخاتم محمد من خياله المحض كما تأفك؟؟؟ ..... إذاَ هلا أخبرت القراء القرينة التي جعلتك تقول هذا الإفك,,, أو على الأقل تبين لهم ما مصلحة النبي من هذه القول الجميل عن اليهود الذين قلت عنه إنه (يبغضهم), أيها الباغض للحق والمبغض منه.
- وهل قال النبي محمد الأمين إنه "إله" وإنه هو الذي أخذ ميثاق بني إسرائيل .... الخ؟؟؟

ثم نواصل إضاءات هذه السورة الكريمة لنرى ما قاله الله تعالى عن « العاصين المخالفين » من بني إسرائيل, ليبين للنبي ماضيهم مع كل أنبيائهم, حتى لا يأمل في هدايتهم وإلتزامهم للحق مرة أخرى, قال له:
1. فالذين نقضوا ميثاق الله تعالى من بني إسرائيل قال إنه قد لعنهم وبين أسباب هذا اللعن - وهو الطرد من رحمة الله تعالى - ثم, بعد ذلك أصبحوا من الغاوين كإبليس فجعل الله تعالى قلوبهم قاسية لفسادها وجفافها, قال في ذلك: (فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً ...),

2. والسبب في ذلك اللعن, ونتيجة حتمية لهذه القساوة في قلوبهم وعدم مهابتهم لله ووعيده لهم,, انهم كانوا: (... «يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ » ...), فيغيرون كلام الله بكلام من عندهم ثم ينسبوه إلى الله تعالى,, ليس ذلك فحسب بل: (... «وَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ » ...), فكانوا يتصرفون بلا هدى ولا كتاب منير, فيفعلون كل ما تأمرهم به أهواؤهم ويزينه لهم شياطينهم من الإنس والجن, فقال لنبيه الكريم محذراً: (... «وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىٰ خَائِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ» ...), فما الذي يجعل النبي محمد الخاتم يستثني هذا القليل منهم إن كان يحقد عليهم كما تدعي أيها الأفطح الضحل؟؟؟

3. ومع كل ذلك لم يقل الله لنبيه تعالى أن يعاديهم أو يحاربهم أو يعتدي عليهم, أو حتى يرد على إعتداءاتهم ما دام يستطيع تجاوز ضررها بدون قتال, قال له: (... فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ - «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ » 13),

من المتكلم في هذه الآية وكل آيات القرآن الكريم؟؟؟ أهو النبي محمد يقول أنا قلت وأنا فعلت؟؟؟ ومن المخاطب في هذه الآية,,, أليس النبي محمد وقد أمره الله بالصفح عن اليهود رغم أنه لا يزال يطلع على خائنة من الكثيرين منهم, لأن المتحدث قد إستثنى الصالحين منهم بقوله « إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ»؟؟؟

فهل في مفاهيمك وأدبياتك أن من يصفح عن خائنة الأعداء ويميز الصالحين من اليهود يعتبر هذا انه (يبغضهم)؟؟؟
وهل في مفهومك وأدبياتك وفكرك أن الذي يكتب نصاً يحذر نفسه من نفسه في ذلك النص ؟؟؟ ... إن كان ذلك كذلك – ولا نستغربه منك – فما تبريرك لعبارة: ( فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ ), فهل النبي محمد كتب آمراً نفسه بأن يعفوا عن أعدائه المتربصين به ويصفح؟؟؟

وقال تعالى عن البعض من بني إسرائيل الذين إدعوا أنهم آمنوا بعبده ورسوله عيسى بن مريم وسموا أنفسهم "نصارى", ورغم أن الله تعالى قد أخذ ميثاقهم, هل إلتزموه أم فعلوا ما فعله الآخرون من بني إسرائيل؟؟؟ قال تعالى لنبيه الكريم الخاتم: (وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ«أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ» ...), فهل إلتزموا هذا الميثاق؟؟؟, قال تعالى عنهم: (... فَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ...), فالنتيجة الحتمية عقاباً وعذاباً أدنى في الدنيا دون العذاب الأكبر يوم القيامة, قال تعالى عن هذا العذاب: (... «فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ » ...), أما العذاب الأكبر المحتوم في إنتظارهم يوم القيامة, قال الله عنه: (...وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ 14).

ألا تلاحظ أن النبي محمد الخاتم قد نُبِّئَ بأن النصارى خالفوا ميثاق ربهم بنسيان حظ منه ففسدوا وأفسدوا, لذا عاقبهم الله ربهم بما يستحقونه,, وقد أثبت التاريخ هذه العداوة والبغضاء بينهم وحرب الثلاثين عاماً مثال مصغر لذلك بالإضافة إلى الإنقسامات إلى طوائف والتشظي المستمر بين منتسبي كل طائفة ولا ننسى ربط حروب الماضي بالحربين الكونيتين,,, والتباغض القائم بينهم حتى الآن, ولكنهم لم يجدوا حلاً يحقن دماءهم سوى التخلي عن الدين بتحييد الكنيسة وإبعادها عن مسرح الحياة المدنية, بل وتبني العلمانية والتيارات الإلحادية.
فهل النبي محمد له يد في ذلك؟؟؟

وهنا خطاب مباشر من الله تعالى لأهل الكتاب يدعوهم للإيمان برسوله الذي يعرفونه كما يعرفون أبناءهم, والذي جاءت أوصافه مع البشرى به في كتبهم ووصايا أنبيائهم, وذلك حتى يقيم عليهم الحجة ويعطيهم فرصة أخيرة لمن أراد أن يراجع نفسه قبل فوات الأوان, قال تعالى لهم فيه:
(يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا ...), الذي بشرناكم به وتجدونه مكتوباً عندكم في التوراة والإنجيل بكامل أوصافه, ومهمته هي إمتداد لمهمة أنبيائكم ورسلكم من قبل, قال لهم في ذلك:

1. إنه جاءكم: (... يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ ...), فهذه العبارة من الآية تقول بأن كثير من التوراة الأصل والإنجيل الأصل قد أخفاه بني إسرائيل والنصارى منهم قصداً, وقد بينه الله لرسوله الكريم وحياً فاضحاً لجرائمهم,,, فكان هذا هو سر العداوة الشديدة والتصدي للنبي بمحاولاتهم الفاشلة للتخلص منه ومن ألقرآن الكريم لإخفاء معالمه وإخفاء ما بينه الله من الكثير الذي أخفوه من الحق المبين.

2. (... وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ ...), وهذا يعني أن الله تعالى لم يبين كل الذي أخفوه من تشريعات أخفوها لأنه نسختها وأتى بخير منها وهي التشريعات الإسلامية, فالكثير الذي عفى عنه هو تلك التشريعات المنسوخة.

3. (... قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ 15), فكان النور هو نبيه الخاتم (محمد بن عبد الله الصادق الأمين), وكان الكتاب المبين هو (القرآن الكريم الذين قال عنه "صحف منشرة فيها كتب قيمة").

فقال عن هذا النور والكتاب المبين إنه:
- (يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ « سُبُلَ السَّلَامِ » ...),
- (... «وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ » ...),
- (...«وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ » 16).

أهذه الآية فيها ما يدل على أن قائلها (يبغض), المقول عنهم, أم تدل على أنه يريد بهم خيراً ويرشدهم إلى سبل السلام, وإلى كل ما يعمل على إخراجهم من الظلمات التي هم فيها إلى نور الله بإذنه, ليس ذلك فحسب, بل ويهديهم إلى صراط مستقيم ؟؟؟
ألا ترى أن كل آية بهذه السورة تشهد عليك بالإفك والكذب والجهل والشنآن بغير مبرر؟؟؟

أشار الله تعالى إلى بعض النصارى الذين أشركوا بالله غيره, قال لرسوله الكريم: (لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا - « إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ» ...), ثم قال له آمراً: (...قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا...)؟؟؟ ..... ثم أكد له ذلك بقوله: (...«وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا» «يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ » - وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ 17).

لاحظ أن الله تعالى لم يتحدث عن كل النصارى, وانما خص بالكفر فقط الذين قالوا «إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ» ...), وهناك الكثير من النصارى الذين يرفضون هذا القول ويعلمون أن المسيح عيسى بن مريم هو عبد الله ونبيه ورسوله لا أكثر من ذلك. ولكنهم كانوا مضطهدين وملاحقين من هؤلاء الشياطين المشركين الكافرين.
فهل هذه الآية فيها ولو قرينة تدل على أن النبي محمد الخاتم (يبغض) النصارى, أو هناك أي مبرر لهذا البغض إلَّا من خلال بغض الله للكافرين والمشركين؟؟؟

وهذا بيان من الله عن الضالين المضلين من أهل الكتاب وإفكهم وقولهم عن الله ما لا يعلمون, قال تعالى لنبيه الكريم الخاتم:
(وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَىٰ نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ ...), فتبرأ الله تعالى من قولهم الإفك هذا ونفاه وتحداهم بقوله لنبيه الكريم "منطقياً" وموضوعياً: (... قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم ...),,, إن كنتم صادقين في إدعائكم؟؟؟
ثم خاطبهم الله مباشرة قال لهم: (... بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ - «يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ» «وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ » - وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ 18).

فهل للنبي الخاتم محمد يد أو رأي أو دور في ذلك سوى القول بما أمره الله تعالى به تبليغاً فقط لا إلزام فيه ولا إلحاح, بل مجرد تذكرة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكوراً.
ثم كرر الله تعالى خطابه المباشر لأهل الكتاب ليقطع حجتهم ويقيم عليهم البينة, قال لهم فيه: (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَىٰ فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ ...), حتى لا تكون لكم حجة على الله تعالى, فقال لهم مؤكداً ذلك: (... أَن تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِن بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ ...).

فالآن لن تكون لكم تلك الحجة: (... فَقَدْ جَاءَكُم بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ ...), هو محمد النبي العربي الأمي الذي تجدونه مكتوباً عندكم في التوراة والإنجيل, فها هو ذا قد جاءكم عياناً بياناً يقف أمامكم مصدقاً لما معكم, وأنتم تعلمون صدقه وقدره, قال: (... وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ 19).
أفي هذه الآية شئ يدل على ان قائلها (يبغض) المقول لهم, أو يريد بهم شراً؟؟؟ ..... وهل هناك ما يدل على أن قائل هذه الآية هو النبي محمد الخاتم صلى الله عليه وسليم,, فإن قبلت مفاهيمك المشوهة هذا الظن,,, فلا أقل من أن تقول لنا ما هو العائد الذي سيجنيه النبي محمد من نصحهم ولفت نظرهم وتحذيرهم من سؤ العاقبة التي هم يعرفونها بإعتبارهم أهل كتاب وليس الأمر جديداً عليهم؟

حكى الله تعالى لنبيه الكريم عن بني إسرائيل:
فقال له: (وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاءَ وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِّنَ الْعَالَمِينَ 20). فذكرهم نبيهم ورسولهم موسى بأنعم الله عليهم وتميزهم بالعطاء من ربهم عن غيرهم من العالمين, فهل تذكروها وشكروا ربهم عليها وأطاعوه, الجواب بالطبع لا كعادتهم؟؟؟

ثم قال لهم موسى: (يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ 21), ولكنهم عصو الرسول: (قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىٰ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ 22), (قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ 23), فلم يكن لهم حظ من إيمان, وقد رفضوا إطاعة الرسول: (قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ 24).

هؤلاء هم اليهود بني إسرائيل, قضيتهم عند ربهم وليست عند النبي محمد, فكل ما هنالك أن ألله أخبر نبيه الخاتم أن بني إسرائيل هؤلاء عليه ألَّا يطمع في هدايتهم فقد أعجزوا نبيهم ورسولهم موسى من قبل وكذلك عيسى وقتلوا أنبياءهم,, منهم زكريا ويحي,,,. لذا كان خطاب الله لهم مباشرة,, إلَّا في حالة طرحهم أسئلة للنبي خاصة فيقول الله تعالى له (يسألونك قل ...). فقد كان النبي يريد لهم الخير, ويحرص على هداهم, ولكن الله تعالى يأَّسه منهم في عدد من الآيات رأفة به لأنه كان حزيناً عليهم وعلى المصير الذي ينتظرهم.

فأنظر إلى قول الله تعالى له في نفس السورة:
(يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ ...):
1. (... مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ ...), وهم المنافقون,
2. (... وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا ...), لأنهم ميئوس منهم وقد لعنوا على لسان أنبيائهم ورسلهم داود وعيسى بن مريم,, ...), وذلك لأنهم: (...«سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ »«سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ » ...),, فهم ليسوا ضالين فقط بل هم مضلين لغيرهم لأنهم: (...««يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ»» - «يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَٰذَا فَخُذُوهُ »«وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا» ...).

فلا تعقد فيهم أملاً أو تنتظر منهم ليناً,, قال: (... وَمَن يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ ...),, بل قد صدر الحكم فيهم, قال في ذلك: (... لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ 41).

ثم بين مخازيهم وخصالهم الخبيثة قال عنهم إنهم:
- (سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ ...),
- (... أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ ...), وأخبره بأنهم لن يتركوك وشأنك بل سيلفون ويدورون حولك بالمكائد والمؤامرات والدسائس والبغضاء والتربص لذا: (... فَإِن جَاءُوكَ ...), يدَّعون إنهم يريدون أن يتحاكموا عندك فلك الخيار: (... فَاحْكُم بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ ...), فإن أعرضت عنهم فلا بأس عليك ولا تثريب, قال تعالى له: (... وَإِن تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيْئًا ...),, وإن حكمت بينهم فأحكم بينهم بما أراك الله, قال: (... وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ 42).
- ثم إستنكر الله محاولاتهم ومراوغاتهم ولفِّهم ودورانهم حول النبي الخاتم وهم يعرفون صدقه وحقيقته, وأن ما عنده من حكم هو عينه ما عندهم لأن كله من عند الله رب موسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام, فقال له : (وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ...)؟, وحتى إن حكمت لهم أو عليهم لن يقبلوا به وقد رفضوه من عند موسى نفسه, قال له: (... ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ وَمَا أُولَٰئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ 43). هؤلاء هم اليهود الذين تحكم أنت بجهلك وغيك عليهم بالتدين والإيمان وتنفي عنهم قولهم (يد الله مغلولةً), أيها الجاحد الغوي المأجور الزنيم.

فهل الذي يبغض قوماً يمجد أنبياءهم ورسلهم وكتابهم تمجيداً ويشيد به كما فعل نبي الله ورسوله بتبليغ ما أوحاه إليه ربه عن الكتب السابقة التي لم يشهدها أو يزامن أهلها وأنبيائها ورسلها,,, فانظر إن شئت إلى ما جاء بكتاب الله تعالى لنبيه الكريم عن التوراة والإنجيل ما لم يقله اليهود ولا النصارى في كتابهم المقدس لديهم ولا حتى خُمُسَهُ,,, بقوله: (إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ...):

1. (... فِيهَا هُدًى وَنُورٌ ...), لان منزلها هو منزل القرآن الكريم نفسه وهو الله رب العالمين,

2. (... يَحْكُمُ بِهَا-«النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا »«وَالرَّبَّانِيُّونَ »«وَالْأَحْبَارُ » - ««بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِن كِتَابِ اللَّهِ »»وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ ...), وليس كل كتاب الله,

3. (... فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ 44).

أليس في هذه الآية إعتراف بأن التوراة (الأصل)، هي كتاب الله تعالى وأن حكمها هو حكم الله تعالى, وقد حثهم بأن يحكموا بها وبين لهم أن الذي يحكم بغيرها منهم فهو من الكافرين؟؟؟ ..... أهذه الآيات كتبها نبي الله ورسوله محمد الخاتم الأمين؟؟؟ ..... وإن كان قد كتبها كما تدعي, فما مصلحته بأن يحيطها بكل هذه القدسية وينسبها إلى رب القرآن الكريم, خاصة إذا أخذنا في الإعتبار إدعاؤك بأن النبي (... يبغض اليهود ...) أيها الأفاك الأثيم؟؟؟

4. فأنظر أيضاً إلى تفصيل أهم الأحكام والحدود المشتركة بين التوراة والقرآن, في قول الله تعالى لنبيه الكريم عن التوراة: (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنفَ بِالْأَنفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ ...), هذا كحق أصيل للمجنى عليه يكون واجب الوفاء - إن طالب به وكان خياره -,, ولكن الله تعالى أعطاه بديل للقصاص وأغراه بأن يتصدق بهذا الحق لوجه الله تعالى فيكافئه الله عنه خيراً منه, فقال لصاحب الحق: (... فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ ...),,, ثم حذر من الحكم بالهوى بديلاً عن حكم الله الذي ألزم به كل الأنبياء والرسل حتى عيسى بن مريم, ثم أصَّله وثبته في القرآن الكريم إلى يوم يبعثون,, قال: (... وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ 45).
فهل هذا يمكن أن يكون قول بشر أو حتى قول النبي محمد الخاتم أو قول غيره مما كانوا قبله من أنبياء ورسل؟؟؟ ..... فإن كان ذلك كذلك,,, ألا يتعارض هذا التمجيد وهذه القدسية والتبني لأحكام التوراة مع إدعائك بأن النبي (يبغض اليهود)؟؟؟

5. ليست اليهود فقط,, بل الدور الآن للنصارى, حيث قال الله تعالى لنبيه الخاتم الأمين عن بني إسرائيل: (وَقَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِم بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ...):
- (... مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ ...),
- (... وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ - «وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ »«وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ» 46).

فهل هذه الآية قول بشر, أو حتى قول النبي الخاتم محمد؟ كما تدعي وتأفك؟؟؟ .... وحتى إن كان ذلك كذلك,, فأين المنطق في أن يحكي لنفسه بنفسه أيها الذكي المتخلف وحتى إن كان كل هذا وذاك وتلك,,, فكيف يستساغ أن يمجد من (يبغضهم) أيها الأفاك الأثيم الزنيم؟؟؟

وما الذي يجبره أن يوجه أهل الإنجيل أن يحكموا الإنجيل "الأصل" الذي أنزله الله على نبيهم ورسولهم المسيح, بدلاً من حكمهم بأهوائهم, قال تعالى لنبيه الكريم الخاتم: (وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فِيهِ ...), وليس بما إدعوه في كتابهم المقدس لديهم, وحذرهم قائلاً: (... وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ««فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ »» 47).
كما قلت لك من قبل, فإن كتاب الله وآياته هي التي ستلجمك بلجام من نار, وستجعلك شاهداً على نفسك بالكذب والإفك والبهتان,, وهذا بالضبط ما حدث كما ترى بنفسك.

وها هو ذا الله تعالى يربط القرآن بالكتاب مباشرة, فكما قال عمَّا أنزله على عيسى بن مريم بأنه مصدق لما بين يديه من "التوراة", كذلك قال عن القرآن: (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ « مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ» ...), بتوراته وإنجيله معاً ليس ذلك فحسب, بل: (... وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ...), وبالتالي تكون الحاكمية النهائية له, لذا فإن على النبي الخاتم - إن حكم بين أهل الكتاب – أن يحكم بما أنزل الله إليه, قال: (... فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ ...),, فهم لهم شرعتهم ومنهاجهم وقد حرفوه فأصبح غير صالح للحكم به, وأنت لك شرعتك ومنهاجك, قال: (... لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ...), فأنتم أمة وهم أمم أخرى, وهذا مراد الله تعالى, قال: (... وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً ...), ولكنه لم يفعل لأنه أراد بذلك أن يبلوكم في ما آتاكم, قال: (... وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ...), فلا تستبقوا حطام الدنيا وهوى النفس, بل: (... فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ...), لأن حقيقة أمركم أن: (... إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ 48).

ولا يزال للموضوع من بقية باقية,

تحية كريمة للقراء والقارءات الكريمات,

بشارات أحمد عرمان
]]>
الرد على الشبهات حول القرآن الكريم بشارات أحمد http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12033