إنما المشركون نجس

User Rating:  / 0
PoorBest 
 
قال صاحب الشبهة :
... الاية التالية: من سورة التوبة اية 28
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَـذَا ۚ وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاءَ ۚ إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ))
فكيف يوصفون انهم نجس ويسب ويشتم عليهم -- ارجو التوضيح بادلة وتدقيق ...
الرد :



إنما المشركون نجس.

هل هذا سباب؟
وإذا كان سباباً، فمن يغضب منه؟
أليس المشركون هم الذين يغضبون.. فما بال النصارى وهم يزعمون أنهم يؤمنون بإله واحد!

ثم يقال:
نعم.. الشرك نجاسة، والمشركون نجس.
وليس هذا سباباً، وإنما حقيقة يقررها القرءان، كما قررتها الشرائع.

الشرك جريمة بل أكبر جريمة..
وظلم بل أفدح الظلم.
هل يجادل في ذلك مسلم أو نصراني أو يهودي؟!

فإذا قلت أن السرقة جريمة، والجريمة نجاسة لا يفعلها المؤمنون الطاهرون.
والزنا جريمة، فهو نجاسة، يتطهر من وزرها المؤمنون الصالحون.
والخيانة جريمة، وهي نجاسة يترفع عنها المؤمنون الطاهرون.
وظلم اليتامي، وأكل أموالهم، وظلم الأرامل والضعفاء، وشهادة الزور جرائم ونجاسة.
وعقوق الوالدين، وإنكار فضلهما، وإيذاؤهما، سفالةٌ، ونجاسةٌ.... وأي سفالة ونجاسة.
ألا يقال بعد ذلك وقبل ذلك.. والشرك بالله، وجعل له شركاء يُسْجَدُ لهم، ويُعْبَدُون من دونه... ألا يقال وهذه نجاسة بل أشد نجاسة، وفاعلها نجس أشد نجاسة كذلك ؟

إن الخائنين ساقطون
وإن الزناة أراذل
وإن اللصوص فاسقون
وإن آكلي أموال اليتامي أسافل
وأن عاق والديه ملعون أينما وجد...
وإنما المشركون نجس.


وإذا قيل للمسلمين وقد طهروا بيت الله من الأوثان والأصنام، إنكم لو أذنتم للمشركين أن يأتوا إلى بيت الله فسوف يأتون بالأصنام والأوثان وسيمارسون شعائر الكفر بالله، من سجود لآلهة دون الله، ودعائها، وسؤالها، وهذا كله رجس، ونجس، ومن تلبس بهذا الكفر، والرجس فهو رجس ونجس، فاحذروهم، واحذروا أن تكونوا مثلهم، علمنا أنها الحقيقة ليس سباباً.

إن المشرك نجسٌ قلبُه
نجس بكفره وشركه
ليست نجاسته في البدن أو الثياب.
فالنجاسة بدنية ذاتية...
ومعنوية نفسية..
والمشرك نجس لأجل عقيدته، وإشراكه، وقد يكون جسده نظيفاً، مطيباً.

والتعميد الذي يصنعه النصارى، وهو الغمس في الماء..
ما معناه وما رمزه؟
معناه ورمزه ... التطهر.
ليس التطهر من وسخ البدن .. لا شك في ذلك.. وإنما التطهر من الكفر، إن كان غير نصراني، أو من الذنوب والآثام إن كان نصرانياً ...
وما يعني ذلك؟
يعني أنه كان نجساً، فمن ثم غمسوه في الماء ... رمزاً لطهارته بالإيمان.

 
ليست النجاسة في الثوب والبدن، إنما النجاسة في الفكر، والمعتقد، والعمل.
فمن القلب الصالح يكون الفكر الصالح، والعمل الصالح.
ومن القلب الفاسد تخرج الأفكار الفاسدة، والأعمال الفاسدة.
قال المسيح في "مَتَّى"
15: 19 لأن من القلب تخرج أفكار شريرة قتل زنى فسق سرقة شهادة زور تجديف
15: 20 هذه هي التي تنجس الإنسان وأما الأكل بأيد غير مغسولة فلا ينجس الإنسان.
قالها المسيح رداً على الفريسيين الذي عابوا على تلاميذه أنهم يخالفون تقليد الشيوخ، ويأكلون دون غسل الأيادي.

فما الذي يكون به الإنسان (نجساً) أيها النبي الكريم؟
إنه القلب النجس......قال: (لأن من القلب تخرج أفكار شريرة)
والعمل النجس، قال: (قتل زنى فسق سرقة شهادة زور تجديف)
ثم ... (هذه هي التي تنجس الإنسان)

فالزنا نجاسة يتنجس بها الإنسان
والقتل جريمة يتنجس بها الإنسان
والفسق نجاسة
والسرقة نجاسة
وشهادة الزور نجاسة
والكفر والتجديف والإشراك بالله نجاسة.

فالزناة نجس
والفاسقون نجس
والسارقون نجس
وشهود الزور نجس
وإنما المشركون نجس.

هكذا حكم المسيح ابن مريم عليه السلام.
فـ(ليس ما يدخل الفم ينجس الإنسان بل ما يخرج من الفم هذا ينجس الإنسان)
متى 15: 11
و (أما ما يخرج من الفم فمن القلب يصدر و ذاك ينجس الإنسان)
متى 15: 18

ومثل ذلك روى مرقس أنه قال لتلاميذه:
7: 20 ... إن الذي يخرج من الإنسان ذلك ينجس الإنسان
7: 21 لأنه من الداخل من قلوب الناس تخرج الأفكار الشريرة زنى فسق قتل
7: 22 سرقة طمع خبث مكر عهارة عين شريرة تجديف كبرياء جهل
7: 23 جميع هذه الشرور تخرج من الداخل وتنجس الإنسان
إنجيل مرقس.
فالزنا، والفسق، والقتل، والسرقة، والطمع، والخبث، والمكر، والعهارة، والعين الشريرة، والتجديف، والكبر، والجهل (هذه التي تنجس الإنسان)

والمشرك نجس)
أيضاً عند بولس

يقول في كورنثوس الأولى
8: 7 ولكن ليس العلم في الجميع بل أناس بالضمير نحو الوثن إلى الآن يأكلون كأنه مما ذبح لوثن فضميرهم اذ هو ضعيف يتنجس.

فهذا المشرك الجاهل .... (ليس العلم في الجميع)
الذي يتوجه بضميره إلى الوثن، ويأكل مما ذبح له، نجس ضعيف الضمير (فضميرهم اذ هو ضعيف يتنجس).

ويقول بولس في نفس الرسالة:
7: 14 لأن الرجل غير المؤمن مقدس في المرأة و المرأة غير المؤمنة مقدسة في الرجل و إلا فأولادكم نجسون و أما الآن فهم مقدسون.
فغير المؤمن "أي غير النصراني أو المسيحي" عند بولس تقدس بزواجه من المؤمنة (المسيحية)، كما أن غير المؤمنة (الكافرة) تقدست بزواجها من المؤمن (المسيحي)، من أجل ذلك فأولادهما ليسوا نجسيين (وإلا فأولادكم نجسون و أما الآن فهم مقدسون)
فهو لو لم يتقدس بهذا الزواج لظل نجساً، والمرأة لو لم تتقدس بهذا الزواج لبقيت نجسة.
ولو تزوج غير المؤمن (الكافر) بغير المؤمنة (الكافرة) لبقيا نجسيْن، ولأنجبا أولاداً أنجاساً.
ذلك لأن المشركين نجس.
والأرواح كذلك نجسة

لأنه قال له اخرج من الإنسان يا أيها الروح النجس.
مرقس5: 8
6: 7 و دعا الاثني عشر وابتدأ يرسلهم اثنين اثنين و أعطاهم سلطانا على الأرواح النجسة.
مرقس 6: 7

5: 2 ولما خرج من السفينة للوقت استقبله من القبور إنسان به روح نجس
7: 25 لان امرأة كان بابنتها روح نجس سمعت به فأتت ......
لوقا 4: 33 و كان في المجمع رجل به روح شيطان نجس فصرخ بصوت عظيم
لوقا 4: 36 ما هذه الكلمة لأنه بسلطان و قوة يأمر الأرواح النجسة فتخرج
6: 18 والمعذبون من أرواح نجسة و كانوا يبرؤون
8: 29 لأنه أمر الروح النجس أن يخرج من الإنسان
9: 42 و بينما هو آت مزقه الشيطان و صرعه فانتهر يسوع الروح النجس وشفى الصبي وسلمه إلى أبيه.
11: 24 متى خرج الروح النجس من الإنسان يجتاز في أماكن ليس فيها ماء يطلب راحة وإذ لا يجد يقول ارجع الى بيتي الذي خرجت منه


فما الذي نجس الأرواح ولا أبدان لها كأبدان البشر؟

 

Open source productions